الفصل 15 | من 20 فصل

رواية خطأي انني احببته الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
27
كلمة
2,745
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

على قد ما القرب بيدفي القلوب، على قد ما بيخلق مساحة ضعف كبيرة. بتخلي الفراق مؤلم. الفراق بيوجع بس بيتنسي لما نبعد، إنما فراق القرب مؤلم وموجع، مش بس القلب، لا، الفراق وجع جسدي حقيقي ملموس، بيوصل للعضم، ممكن يحني الضهر، ممكن يطفي نور العيون، ممكن يخطف الفرحة، و يسرق السعادة.

وهكذا اصبحت حياة ياسين وجعه جسدي أحنى ضهره ووجع قلبه. بعد حبيبته عنه سرق فرحته وسعادته، فاصبح هو والتعاسة رفقاء. حاول ياسين أكثر من مرة أن يتقرب منها، ولكنها اصبحت أمامه كالجثة، لا تشعر به ولا تراه. فهي من الأساس فقدت إحساس الأمان، وما أن تفقده الأنثى تفقد روحها.

كان أكثر ما يعذبه أنها لا تنظر إليه وهي تكلمه، ولا يرى عينيها. والعجيب أنها تكلمه بطريقة عادية مهذبة أمام الجميع، وتعامله كزوج أمام أمها والخدم. كانت تحافظ على شكلهم الاجتماعي، وكان هذا يمزقه. وأكثر من ذلك، فوجودها بجواره كان كالجحيم بالنسبة إليه. كيف فقدها وهي ملامسة له، وأحيانًا تلمسه وهو نائم غصبًا عنها، فيشتعل ويشعر بالقهر أن حبيبته بجواره بقربه ولا يستطيع أن يلمسها. كان يفتقد حنانها، فقد تعود على عطائها المفرط، ولكنه فرط فيه بسهولة. أخطأ وعاقبه الله أشد عقاب. فالإنسان لا يدرك ما في يده إلا بعد الفقد.

ففاقد الشيء يوجعه بشدة، ويتمنى أن يعطيه. فقد حبها فتمنى أن يغرقها حبه الذي فاض عن كيله، فلا يعرف أين يذهب بمشاعره المكبوته. أما هي، فكانت وديعة، لا تصدر أي رد فعل تجاهه، كأنه مات بنظرها. كانت لا تراه من الأساس ولا تحس به. وكان هذا الشعور قوياً عندها في البداية، ولكن مع الأيام، وجوده بقربها مقهورًا أوجد في قلبها بعض الحنان إليه، ولكنها تقاوم ذلك وتنهره بشدة. فقد قررت أن تلفظه من حياتها، فلن تعيد خطأها لثالث مرة. خطأها

أن ياسين حبيبها ولا تحس أن ياسين أصبح شخصًا آخر. تأدب معها ومع الله وأصبح قريبًا منه. فكانت هي السبيل لهذا، والسبب الأساسي. فلم يجد ياسين منها رجاء إلا أن يطلبها من رب العباد. فياسين وجعه فاق الحدود. كيف يمنع نفسه عنها وهي نبض قلبه؟

كيف تريده أن يغض الطرف عنها وروحه ممتلئة بها؟ كيف يقنع نفسه بكل هذا؟ فهي بالنسبة له عنيدة، تظن أنها ليست له، ولكنه لن يكل أبداً، فهي حياته، وبعدها أماته حياً. مرت الأيام والأسابيع، وتلاها شهور، حتى أصبح الوضع مميتًا له، وهي كما هي. وفي أحد الأيام، كانت ذاهبة للنوم، ليقترب منها ويهمس لها: "ممكن بس تبصيلي؟ هموت وأشوفك. أنا قلبي اتوجع كفاية."

كانت ترتب السرير وتقول: "ياسين، أظن إحنا عايشين كويس من غير مشاكل، فبلاش الله يخليك، أنا كفاية عليا كده." ليهتف بحنق: "أنتِ عايشة من غير مشاكل؟ ده إحنا مغروقين فيها. أنا تعبان يا مرام، نفسي أشوف عنيكي. شهور وأنا مستحمل وأقول هتهدى وتسامح، بس أنتِ إزاي قاسية كده؟ لتهتف: "أنا قاسية يا ياسين؟ تصدق فعلاً. طب إيه؟

أروح أسهر وأتحضن من الرجالة، وساعتها تبقي الدنيا بيس، وأجي أقولك وتنقهر، وأجي أقولك إنتِ إزاي قاسية كده. إنتِ بجد بتسأل؟ ليقول: "يعني هتعاقبيني العمر كله عشان غلطة؟ أنتِ بتحبيني وأنا عارف. ليه واقفة قصادي ومحسساني إني ولا حاجة؟ لتهتف: "أنا لا وقفت قصادك ولا عايزة أقف. أنا عايزة تسيبني في حالي. اتجوز يا ياسين، هترتاح صدقني وهتنشغل عن كل ده، ومشاكلك هتتحل." ليصرخ: "عايزاني أتجوز؟ اتجوز إيه وزفت إيه؟

أنتِ هتستحملي إني أتجوز؟ للدرجادي هنتِ عليا؟ ليجلس قهراً على السرير، ليوجعها قلبه، ليكمل: "أنا هموت وانتِ مراتي وبس، حتى لو مارضتيش ومسامح في حقي اللي انتِ خيرتيني ياتجوز يا أسامحك، بس مش قادر. بتوجع يا مرام، ارحميني."

كانت تنظر إليه بوجع، وكانت أول مرة تنظر إلى وجهه، فقد حنت إليه وشعرت باشتياقها إليه. ليرفع نظره ودموعه تنزل، ليجدها تنظر إليه، فخفق قلبه وقام على الفور، لا يصدق أنه أخيراً رأى عينيها، ورأى فيهما ذلك الحنان. لترتبك وتزيح وجهها، ليمسكها ويهتف بلهفة: "لا والنبي خليكي بصالي. شهور وأنتِ مش معايا، شهور وأنا ميت. بصيلي يا مرام. بطلتي فعلاً تحبيني؟ بصيلي يا قلبي."

كانت تصارع قلبها، كانت تعشقه، ولكنه دبحها. كانت لا تريد أن تعود لشخصيتها القديمة، كانت تريد أن تدفنها حية. ليرفع عينها لتنظر إليه، ويري حبيبته القديمة أمامه، ويري تجمع الدموع في عينها، ليهتف: "بحبك. أنا بحبك أوي وخايف منك أوي. خايف من اللي بتعمليه فيا. أنا شايف في عنيكي مرام، بس خايف تروح في لحظة." مسك يدها ووضعهم على قلبه: "أنا موجوع يا مرام، حبيبك موجوع. حبيبك بيقولك إنه بيموت. هتسيبيه كده كتير؟

كانت عينيه مليئة بالدموع. ليهمس: "والله قلبي الوجع هيشقه نصين، ما عادش مستحمل تبقي جنبي وبعيدة. عيونك بتقول إن إني لسه حبيبك، آه والله بتقول كده. قلبي يا ناس هيخرج من مكانه."

كانت دموعها تنساب، ليقرر أن يأخذ خطوة ويجرب حظه في قربها، ليضمها إليه، لتستكين في أحضانه من فرط مشاعره التي الهبها بها، وإظهار ضعفه لها، فهو له عنفوان وكبرياء سقط تحت قدمها. كان هو كأن قلبه سيقف من استكانتها، كان يشعر بالرعب من أن يأتي بحركة لينهار. تحمله أكثر من ذلك ويشدها إليه بشدة، ويدفن رأسه في شعرها، ويتلمسها بحب شديد، وهي أصبحت لينة بين يديه. كان عقله قد توقف. أيكمل أم ماذا سيفعل؟

كان قلبه سيقف من فرط ما فيه. هل ستسامحه أم أنها حالة ضعف؟ لتستجيب له غصباً عنها، فهي لم تعد قادرة على صد تلك المشاعر. كان يحتضنها ويتلمسها بحب، ويقبل رأسها وعنقها بشغف، وكأنه جن. أحس بها مرام حبيبته بين ضلوعه، ليشدد عليها ويهيم بها، ليهمس: "والله ما فيه غيرك."

كانت في دنيا غير الدنيا، لتجد نفسها في أحضانه، وهو مستلقي، وهيا معه، ولم تحس بنفسها، وكيف استلقيا على السرير، وهو ينهل من جمالها بحب. إلا أن قلبها وقف فجأة. وما أن سمعت تلك الجملة، حتى تشنجت وابتعدت بعنف، وأجهشت بالبكاء. كانت تحس أنها رخيصة، وأنه يريدها لذلك الغرض، وهو أبداً لا يريدها إلا حبيبة.

حاول أن يلمسها، فصرخت وانتحبت، ليبتعد بغلب شديد، ويجلس ينظر إليها، ودموعها تنزل على ما فعله بها وما أوصلها إليه، فهو السبب في تلك الحالة. كان يشعر بالخزي والعار، ولكنه شعر في نفس الوقت أن حبيبته موجودة، وما زالت، وما زال هو حبيبها. فقرر أن يصبر ويصبر حتى يستعيدها، حتى لو قضى عمره في ذلك.

أما هيا، فنامت حزينة، نادمة على لحظة ضعفها، عازمة أن تتجلد أكثر. فرؤياه يتعذب أمامها يوجعها، رغم أنه هو سبب ذلك. لتنام هيا حزينة. ليتشجع ياسين ويقترب منها، ويأخذها في حضنه، ويمسد على جسدها الذي كان ينتفض. شهور لم يلمسها، وهيا الآن بين أحضانه. كان وجعه قد فاض وكال وزاد. ليهمس لها بكلمات الحب ووعود الدنيا، أن ينتظرها حتى تأخذ كل الوقت الذي يعالج روحها ويطبب جرحها، وهيا نائمة لا تحس بوجع حبيب فقد روحه، وينتظرها أن تعيدها.

في الصباح، تململت مرام، لتجد نفسها في أحضانه، وهو يشدد عليها بقوة، كأنها روحه، وملتصقًا بها بشدة. نظرت إلى وجهه، فقد اشتاقت إليه بشدة، رغم وجعها، وسالت دموعها. ودون شعور، رفعت يدها تتلمس وجهه، ليفتح عينيه، لتشعر بالزعر، لتحاول أن تبتعد، ليمسك يدها ويضعها على وجهه، ويهتف: "ليه بتعذبيني وتعذبي نفسك؟ لتحاول أن تبتعد، ليشدد عليها: "لا، اتكلمي. قولي حاسة بإيه وأنتِ في حضني. نسيتيني؟ كرهتيني؟ مش عايزاني؟

طب أنا هموت عليكي وبعشقك. أنتِ وحشاني أوي وبتعذب أوي يا قلبي، بالله عليكي ماتبعدي. كفاية شهور مت فيهم والله."

كانت تنظر إليه ودموعها تسيل، فهذا فوق طاقتها. لينحني ويحتضنها بشدة، لتستكين، وهيا تكبت عقلها الذي يصارعها ويمزق أحشائها لتعود. أما هو، أحس أن قلبه سيقف من ردة فعلها، فكان يعانقها بحنان، ولكنه لم يتجاوز، حتى لا تتشنج بين يديه. أرادها مشاعر مفرطة، لتحس به فقط. إلى أن أنهكه العشق وضمها إليه، وأسند رأسه عليها، وهيا تشعر بالعار والخجل لفقد سيطرتها. لتحاول أخيراً أن تبتعد، ليتركها على الفور، لتجلس واضعة يدها في قدميها، ولم

تتحرك، كأن الدنيا توقفت بها. أما هو، فكان ينظر إليها ملتهبًا، ينتظر أي إشارة منها، ولكنها متصنمة، لا تعرف ماذا تفعل، فبداخلها مشاعر طاحنة. لتقوم من سكات، وتتجه إلى الحمام، وتغلق على نفسها، لتنفجر في البكاء من شعورها بالوجع والاشتياق إليه في نفس الوقت.

أما هو، فسيطر الهم والقهر عليه، وجلس محني الرأس، ووضع رأسه بين يديه، يحس أن الدنيا ضاقت عليه. فشهور وهو يتركها لحالها، لا يقترب، وصمت مطبق منها لم يعد يحتمله، ولكنه أحس أن بداخل زوجته بدأت تظهر بادرة أمل، تخرج من داخلها تجاهه، وما حدث هو في حد ذاته معجزة، فهي كانت كالصنم طول الشهور الماضية. لياتي في باله فكرة، قرر أن ينفذها، لعلها تلين من جانبه. خرجت من الحمام شاحبة، آثار البكاء عليها.

ليقول بمرح: "ممكن والنبي بس عشان اتاخرت، تحضريلي هدومي؟ " وقام ولم يترك لها فرصة الرد، لتذهب هيا مستسلمة لتحضر هدومه، ليحصلها على الفور، وكان عاري الصدر، فارتبكت هيا، ووضعت الأشياء، وهمت أن تنصرف، ليقف أمامها ولم يتكلم، كان يريدها أن ترفع عينها. لتهتف: "أنا حضرتهم خلاص." فلم ينطق، فرفعت عينها لتعرف مابه، لتجده ينظر إليها بهيام، فاحمر وجهها، لتتسع ابتسامته،

ويقول: "يسلم إيدين القمر دا. أسعد يوم والله. حبيبي شوفت عينيه القمر اللي وحشوني. بموت عليك يا قمر يا ملوعني، يا نشق قلبي." لترتبك وتتركه بسرعة وترحل، وبداخلها نيران تأججت من فرط مشاعره التي أصبحت تحس بها فجأة، وظنت أنها ماتت من شهور. أحيانًا تمرّ عليك ظروف تشعر أنّها لن تنتهي من شدّتها و قسوتها!

و مع مرور الأيّام تتلاشى بلطف الله و طريقه و تدبيره، لا بطريقتك و تدبيرك. فعندما يغلق الإنسان على شعوره السّيّء يرتاح، و كلّما تأخّر عليك شيء وطال انتظاره، سيأتيك الخير أجمل ممّا كنت تتخيّل. فمرام كانت تظن أنها دخلت الجحيم، ولكن مع عودة مشاعرها، نزل عليها لطف الله ليبدأ في تطبيب نفسها. يجب أن يثق الإنسان بربّه، فلن ينساك أبدًا. أكمل هو لبسه سعيدًا. ليقرر الذهاب إلى والدتها، لعلها تساعده فيما هو فيه. ليدخل عليها،

لتهتف سعيدة: "أهلاً يا حبيبي. العيال وراك؟ ليدخل ويسلم عليها: "لا يا طنط، أنا جاي لوحدي، هما في البيت." لتشعر بالقلق: "خير، مرام فيها حاجة؟ تاليا فيها حاجة؟ ليهتف: "لا، الله يا طنط، بس كنت جايلك وقاصد في حاجة كده." لتقول: "عيني يا حبيبي، أنت تؤمر. فيه إيه؟ ظل يفرك، لا يعلم ماذا يقول، ولا من أين يبدأ، وهيا تنظر إليه. لتبتسم وتقول: "أنت زعلان مع مرام، مش كده؟ ليحني رأسه، ولم يعرف ماذا يفعل، وأحس بالخجل. ماذا يقول؟

لتقترب منه وتمسك يده، تجلسه وتقول: "أنت زعلان من بنتي. هي مخشبة دماغها وجاية لي، ألينها لك صح؟ بنتي وأنا عارفاها، قطرة. بس يابني مابينش عليكوا حاجة، دانتوا بتيجوا زي الفل وتمشوا وتسيبوها، وتقعد هي مابتفتحش بقها. بس أقول إيه، بنتي عندها عزة نفس ماتعدمهاش. صعبة، أنا عارفاها."

ليقول: "لا يا ماما، أنا مش عايزك تكلميها. أنا اللي غلطت واعتذرت ألف مرة واستحق زعلها. وهيا مش عايزة تبين حاجة عشان شكلنا كده. بس كنت يعني أتمنى إنك تيجي تقعدي معانا شوية، جايز قدامك تلين شوية، ماهي مش هنقول قدامك إننا متخانقين. وساعتها هحاول أخليها تسامحني."

لتهتف: "بص يا ياسين، أنا مش عايزة أعرف انتوا متخانقين ليه، ولا من حقي. بس كل اللي حاسة إنك خايف على بنتي، ودا بالدنيا. وصحيح بنتي طيبة، بس لما بتقلب بتبقى صعبة. يبقى خلاص يا حبيبي، هساعدك وأجي، وكتر الزن هيجيب معاها، بس انت خليك حبيبي كده. البت بتحبك وبتموت فيك، أنت أكيد زودتها وزعلتها، بس خلاص طالما ندمان كده، معاك يا حبيبي، وربنا يهديهالك ويهديك ليها. بس هاجي كده من غير سبب؟

ليهتف: "لا، أنا هكلمها وأقولها بعد الشر إنك تعبتي وأنا جبتلك الدكتور وجيت خدتك، إيه رأيك؟ لتقول: "ماشي يابني، وأنا هعمل عبيطة، وربنا يسهل ويسرلكوا أموركم. ياما بيحصل بين الست وجوزها، بس المهم يعرفوا إن مالهمش إلا بعض." ليهتف: "والله يا ماما، دا دنيتي كلها، وأنا فعلاً غلطت وندمت والله، بس هيا قفشة، قفشة سودة، وأنا عارف إنها بتتعذب وبتعذبني معاها. ده أنا أتمنالها الرضا، ترضي."

لتقول: "يقطع الكرامة وسنينها. بنتي وأنا عارفاها، ممكن تموت نفسها عشان كرامتها. بس مش هكذب عليك ولا هضغط عليها، أنا ماليش دعوة، مش هقهر البت. أنا جاية أساعدك إنها ماتبقاش خشبة قدامي، إنما غير كده، بنتي برضه ومش هضغط عليها. أنا عارفة إنك طيب وممكن تكون عملت حاجة طايشة، بس بنتي هتسامحك، أنا عارفة." ليرجف قلبه ويقول: "يا رب يا طنط، يا رب يسمع من بقك ربنا."

ودخلت لتستعد لتحضر أشياءها، ليذهبا إلى الفيلا معًا، ويدخلا على مرام، التي تفاجأت بوجود والدتها، لتشعر بالخوف، وتجري عليها لتعرف ماذا جرى بها فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...