الفصل 14 | من 20 فصل

رواية خطأي انني احببته الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
25
كلمة
3,265
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كان قد تفاقم الوضع وفاق احتمال مرام. فلم تعد قادرة على الصمود أكثر من ذلك، فقالت: "الغلط ده أنا وقعت فيه يا ياسين، وغلطت ولازم يتصلح." ليصرخ فيها: "اللي هو إزاي؟ ناوية على إيه؟ ليقترب ويتمنى أن يأخذها في حضنه، ولكنها لن تتركه. ليهتف: "والله آسف ألف مرة. آسف ومش عارف أعمل إيه، ماليش حيلة إني أخفف وجعك غير إني أعتذر ألف مرة وأبقى تحت رجليكي." لتهتف بوجع: "خلاص يا ياسين، ما عادش ينفع. قلبي نشف من جوه، هعمل فيه إيه؟

يوم ما إيدك اتمدت على واحدة تانية قلبي مات. بحبك وقلبي هيموتني من الوجع، بس اندفنت مع الحب ده يا ياسين. لو تعرف أنا شايفة إزاي هتتوجع ألف مرة. أنا مش حساك ولا عارفة أنت مين. ياسين حبيبي راح وهقعد عمري كله أبكي عليه. عملتلك إيه عشان تقتلني كده؟

أنت قتلتني لما قتلت نفسك جوايا. تصدق حاسة ببلادة من ناحيتك، أنا ماعرفش مين اللي قدامي، لا شيفاه ولا حساه. وجعي على حبيبي هبكية العمر كله. حبيبي اللي راح مني وما أعرف أرجعه. أنت بقى الله يسهلك حالك، عيش براحتك بس ماتفكرش أخش دنيتك تاني، لأني مرتاحة إنك خرجت من دنيتي. تصدق فعلاً كانت السكرتيرة ماينفعش تخش دنيتك، لأني مش شكلها ولا أنت شكلي." ليصرخ: "أنت اتجننتي صح؟ سكرتيرة إيه وزفت إيه؟

والله يسهل لي هروح فين غير إني أبقى جنبك؟ ماهو ماتجنننيش يا مرام، أنا غلطت ومستعد لأي حاجة بس ماتبعديش عني." لتقترب منه وتقول: "وأنا مش هبعد عنك يا ياسين." ليحس بقلبه يرجف ويهتف بحب: "صحيح يا مرام مش هتبعدي وهتسامحيني؟ لتضحك بسخرية:

"أنا آه مش هبعد، بس أسامحك دي ماعرفهاش، لأني مش حساك جوايا أصلاً. أنا مش هبعد لأنك ما عدتش موجود أصلاً. اسمع يا ياسين، أنا دلوقتي بالنسبالك أم بنتك وبس، مالكش عندي حاجة تانية. أنا هعيش أربي بنتي وأنت بره حياتي." ليصرخ بغلب وعيناه تترقرق بالدموع: "أنت اتجننتي؟ هو مين اللي بره حياتك؟ أنت عايزة تموتيني وتحرقي قلبي صح، مش كده؟ بس أنا ما أقدرش والله ما أقدر." لتهتف:

"يا ريت تسمع للآخر عشان تقرر هتعمل إيه. زي ما قلت لك، أنا هعيش أربي بنتي في بيتي، بس أنت مش موجود في حياتي. مش هتقدر، روح اتجوز، أنا مش مانعاك. إنما أنا مت خلاص. قدامك حلين، يا تطلقني، وده هيوجع بنتي لما تكبر، يا تنساني وتسامحني عشان ما أكونش أغضبت ربنا، لأني ما أقدرش أبقى لك ست. ساعتها هحس إني رخيصة أوي وإني بالنسبالك جسم وبس، وأنا غالية في نفسي يا ياسين. ده قرارك ودي حياتك اللي جاية، شوف عايز تختار إيه. ولو حصل وفضلت هنا، عمري ما هضايقك وليك حرية تعمل ما بدا لك. أنا خلاص ما عدتش شايفاك أصلاً. صدقني لما هقول لك أنت بالنسبالي ما عدتش أعرفك وإن حبيبي راح مني. فكر عشان بنتك دي دلوقتي اللي فاضلة بينا يا ياسين."

لينظر إليها موجوعاً مصعوقاً: "عايزة تنفصلي عني وتربي لي بنتي وتبقي قدامي تموتي فيا وأنا مش طايلك؟ أنت بجد متخيلة إني أقدر أبعد عنك؟ بصي لي، بصي لي، أنت ما بتبصليش ليه؟ عايز أشوف عنيكي، أنا هموت. أنت بتبصي لي كأني مش موجود." لتهتف بوجع: "وشك يا ياسين بيعذبني وأنا مش عايزة أتعذب." ليقول: "تقومي تقتليني بقى عشان غلطت؟ مش كده؟ وتبعدي عني وتبقي جثة ماشية وتنامي جنبي وأنا بالنسبالك مش موجود؟

أنت متخيلة العذاب اللي هكون فيه؟ يا مرام أنا غلطت وبعترف إني غلطت، بس ماتعمليش فيا كده، ماتنهيش حياتنا بالشكل ده، ده أنا حاسس إن قلبي هيقف من الفكرة." لتقول بهدوء:

"أنا ما نهيتش حاجة، أنت اللي نهيت كل حاجة يوم ما إيدك اتحطت على واحدة تانية. يوم حسستني بالرخص وإني ماليش لازمة. اسمع يا ياسين، أنا مش عايزة مخلوق يعرف عن اللي حصل، خلي مصيبتنا فينا. لا أصحابك ولا أمي. أنا مش هستحمل أتفضح. أنا عايشة عشان بيتي وبنتي. عايز تطلقني بقى، ده راجع لك، ساعتها هيبقى غصب عني والناس كلها هتعرف. بس عمري ما هقول عليك حاجة لأنك أبو بنتي واستحالة أخلي صورتك قدامها زي ما أنا شايفاها."

لينظر إليها لا يصدق أن زوجته حبيبته بهذا الرقي. ستضغط على نفسها وتتحمل العيشة مع شخص غدر بها وتعاملة أمام الناس كزوجها فقط من أجل ابنتها. نزلت دموعه وجلس مقهورا بجوارها. ليهتف: "طب خدي فرصتك في الزعل، عمري ما هضغط عليكي، بس آخر حاجة تبقي ليا وترجعي لي وما تخرجيش من حضني. والله ما أقدر أبعد عنك يا قلبي." لتقوم وترتب مكانها:

"كفاية يا ياسين، أنا تعبت بجد، كده كتير على قلبي. احترم قراري وعيش حياتك وكملها، أو اتجوز، أنا والله ما عندي مشكلة. أنا ما عدتش شايفة في حياتي إلا بنتي." ليصرخ من برودها: "عايزاني أحترم قرارك؟ لا والله، عايزة تدبحيني وأحترم قرارك؟ وعايزاني أعيش حياتي اللي هي إزاي؟ أعيشها من غيرك إزاي؟ لا واتجوز؟

أنت بتقطعي فيا ولكي حق، بس أنا ما أعيش لحظة من غيرك إلا معاكي، والقرف اللي كنت فيه ندمت عليه وبتتقطع على اللي عملته يا مرام، أنت حبيبتي اللي اتمنيتها من الدنيا." ظلت متجمدة لفترة ثم تنهدت. نزلت دمعة من عينها: "خلاص يا ياسين، أنت حر في تفكيرك. تصبح على خير." ودخلت تحت الغطاء وتكوّرت بشدة على نفسها وانخرطت في نوم عميق، فكل هذا فوق طاقتها. وما هو فكان مذهولاً مما فعلت. هيا متخيلة إيه؟ هيا اتجننت؟

هتنام جنبي كده عادي وفاكراني هبقى جثة جنبها؟ أنا حاسس إن قلبي هيقف. طب أعمل إيه في حبيبته؟ لا تتشابه مع النساء أبداً، فهي حكاية وذكرى أيامه وعشق حياته. ستبقى كسطر مميز عالق في ذهنه يقتله ويمزق أحشاءه. مهما شفت بعدها لن يأتي مثلها مرة أخرى بالعمر، ولا يشملها قانون النسيان. فحبيبته لا تُنسى. ماهذا الوجع؟ ظل ينظر إليها وجلس بجوارها وهي نائمة شاحبة والدموع آثارها على وجهها. ليمد يده يتلمس شعرها. ونزلت دمعة من عينه:

"طب هعمل إيه دلوقتي بعد ما نزعتي قلبي وروحي؟ هعمل إيه يا رب؟ أنا تعبان وغلطت وتبت ليك يا رب. يا رب اهديهالي وتسامحني. أنا هصبر والله بس هبقى جنبها، بتقطع وأنا شايفها قدامي وجنبي وهي مش شيفاني. دا ما عدتش بتبص لي، نفسي أبص في عينيها، وحشوني من دلوقتي. طب أعمل إيه؟ قلبي مكلبش وصدري طابق عليا. ليه يا ياسين عملت في نفسك كده تاني يا ياسين؟ جرحتها مرة وما كفاكش؟ تقوم تدبحها تاني وروحك طلعت عشان تبقى ليك؟

يا ترى هتعمل إيه دلوقتي؟ طب الأول كنت حاسس إن قلبها معايا، دلوقتي أنا حاسس إنها راحت. ما أعرفش هيا فين، قدامي ومش قدامي. يا رب والله ندمت، والله ما عاد هعمل حاجة تغضبك، بس رجعها لي." "طب هقوم أعمل إيه دلوقتي؟ هنام جنبها إزاي وما آخدهاش في حضني زي كل يوم؟ ده أنا ما بعرفش أنام ولا أغمض إلا أما تبقي في حضني." قام ياسين مقهورا ولم يجد مخرجاً مما هو فيه إلا اللجوء لخالقه. فتوضأ وشرع في الصلاة، وكلما سجد

أجهش بالبكاء ليدعو ربه: "يا رب أنا أذنبت، يا رب أنا غلطت ورحت لشيطاني عماني، يا رب سامحني وما تعاقبنيش. يا رب أنا عارف إن حبيبتي أنا موتها. خف وجعها واديني القوة استحمل بعدها."

كانت أصبحت شهقاته عالية تميت قلبه. ظل يدعو ربه ويبكي، وكلما بكى أحس بالارتياح. ليحس ياسين أن بكاءه يغسله من ذنوبه وقذارة أفعاله. ليقترب بربه أكثر لعل الله ينزل عليهم السكينة. دخل ياسين الصلاة وخرج منها شخصاً آخر، أحس أن قلبه تبدل وأن دنياه تغيرت. طلب الصبر من ربه وتعهد أن يداوي جرح حبيبه لعل الله يتقبل توبته ويرجعها إليه. قام وجلس بجوارها من الطرف الآخر ونام وهو ينظر إليها وهي تعطيه ظهرها وتتطرف السرير مبتعدة عنه. أحس أنه يريد أن يمد يده ويتلمسها ولكنه لم يقدر أن يفعل ذلك ونام والقهر في قلبه، ولكن النوم جافاه. فظل هكذا لفترة يأكل نفسه حتى هلكه التعب والوجع ونام.

استيقظت هيا في الصباح وظلت تنظر إليه وتقول: "ليه؟ ليه عملت فينا كده؟ عرفت تكسب قسوتي. أصل اللي زيي خسارة فيك. فكرة أسامحك ما أفتكرش. دلوقتي هعمل زيك وأبعد وأقول ده نصيب. أد إيه ناجح في الخيانة والوجع. كمل ابقى وعيش وحيد."

وقامت ولم توقظه كالعادة ولم تجهز له شيئاً. تركته وحيداً مع حاله يصرف أموره وذهبت إلى ابنتها تتلمسها بحنان. فهي فقدت حنان حبيبها ووجعها منه أصبح مميتا. فأماته بداخلها. كانت تشعر بالخواء، بلادة غير عادية. فهي لا تعرف ماذا تحس بعد طعنها هكذا وصورة احتضانه للفتاة لا تفارق خيالها. تمنت أن تنسى، ولكن شيئاً هكذا لا ينسى وينغرز بالذاكرة ولا يخرج حتى بمرور الأيام والسنين. فالمراة لا تنسى، ولكنها تتناسى حتى تمر عليها الأيام بسلام. ولا يأتي ليل إلا وتتذكر طعنات حبيبها. فالليل هم كبير يأتي على البشر يجلب معه سواده ليغيم على قلوب أوجعها أحبه بقصد أو دون قصد، ولكنه في النهاية أوجعها.

استيقظ ياسين وظل فترة لا يركز في شيء. لينتفض فلم يجدها بجواره. ليقوم مذعورا ويخرج سريعاً يبحث عنها. ليجدها في حجرة ابنته تداعبها. ليشعر ببعض الراحة، ففزعه صوره لها أنها لم تستحمل ورحلت عنه. ولكنها أمامه تتلمس ابنته بحنان. ليدخل وكانت الخادمة معها. ليقول: "صباح الخير." لتهتز وترد عليه ولا تنظر له. ليقترب من ابنته ويقبلها ويهتف قاصداً إياها ولكنه ينظر لابنته و: "وحشتيني أوي."

لترتبك مرام وتقوم وتعطي الطفلة إلى الخادمة وتتركه وترحل. لتنزل أسفل لتتفقد الأحوال. ليتنهد بغلب: "أخبط راسي في الحيط يا ياسين، مراتك مش شيفاك أصلاً." ورجع إلى حجرته ولبس لبسه وهو يشعر بالحزن. فهو اعتاد أن تحضر له كل شيء وتتدلل عليه وتربط له ربطة عنقه. ليربطها بغضب وينزل لأسفل ليجدها في المطبخ. ليسألها: "هل تريد شيئاً؟

لترد عليه بالنفي. ليرحل موجوعاً ساخطاً ويجلس في عمله مهموماً لا يركز في شيء. كان جالساً وجهه يضج بالألم. حتى دخل عليه فادي ليراه في هذه الحالة. ليهتف: "فيه إيه يا عم؟ مالك شايل هم الدنيا ليه؟ لتدمع عينا ياسين. ليحس فادي بالقلق ويقول: "مالك يا ياسين؟ فيه إيه؟ أنت عامل كده ليه؟ ماتنطق." لينظر إليه ياسين ويخرج تليفونه ويقول: "خد متع عينك بوساخة صاحبك المحترم المتجوز اللي عنده بنت زي القمر." ليأخذ فادي التليفون وينظر

إلى الصورة ليقطب جبينه: "مين دي وإيه علاقتك بيها؟ أنا ما شفتهاش قبل كده." ليهتف ياسين: "ما أنت كنت مشغول في المشروع وأنا بتصرمح مع النسوان." ليهتف فادي: "طب إيه مالك بتتكلم كده؟ كان حصل مصيبة؟ ليصرخ ياسين: "حصل كل المصايب وقعت على دماغي. أنا اتقتلت بسبب وساختي وقذارتي." ليهتف فادي مدهوشاً: "هو فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ ليهتف ياسين بقهر:

"فيه مراتي عرفت. فيه إن حبيبتي سابتني واعتبرتني ميت. فيه إن قلبي اتمزع نصين وما حسيتش باللي عملته إلا بعد ما هي اتقتلت بإيدي. أنا موتها لتاني مرة يا فادي. أنا زبالة وما أستحقهاش، بس بعشقها. أعمل إيه يا فادي؟ هموت. متخيل؟ لا شتمت ولا زعقت. كل اللي عملته إنها قالت لي: أنت مت بالنسبالي. أنت في حالك، والله يسهلك. هقعد مع مراتي في البيت زي الغريب. ما طلبتش الطلاق، بس موتتني. لا وهنام جنبها؟ تخيل؟

مش فارق معاها. أنت متخيل اللي أنا فيه؟ ده حتى ما اعتزلتش قوضتها، ما بعدتش سنتي. أنا مت بالنسبالها يعني أنا جنبها لوح تلج، ما بتحسش بيا. أنت متخيل يا فادي عذابي وقهرتي؟ امبارح نمت وأنا مقهور ببصلها طول الليل وبعيط. هموت يا فادي." ليهتف فادي: "ما أنا حذرتك يا ياسين وعارف إنك بتعشق مراتك ومستني كده يحصل. حذرتك يا صاحبي. مرام محترمة ومتربية ومش هتفضحك، بس باعتك زي ما أنت وجعتها. أنت إزاي عملت كده ومين البت دي؟ ليصرخ:

"مش حد ومش حاجة زبالة زي اللي بعرفهم. ماهو أنا زبالة. متوقع إيه؟ لما عرفت؟ أنت مش متخيل منظرها يا فادي. موتتني وكلامها قطعني. لا وبتتعامل قدام الخدم عادي. أنت متخيل وجعها وإزاي جاية على نفسها وطلبت إن ما حدش يعرف؟ مش عايزة تفضحني يا فادي قدام الناس عشان بنتها أبوها ما يبقاش زبالة؟ لا تيجي هيا على نفسها. أنا حاسس إني هتجنن من يوم ما موتتني. أنت متخيل؟

دي قلعت دبلتي وقالت لي خلصت قصتنا. أنا اللي حفيت على بال ما أخدها، أنا اللي بموت عليها وبتجري في دمي. أنا اللي وقعت من طولي عشان بعدت. متخيل أنا في إيه؟ أنا في قهر وهم. أعمل إيه يا فادي؟ اتوسلت لها كتير، بس هي حتى ما بتبصليش. أنا وشي ليها عذاب، مش عايزة تشوفني." يا رب أعمل إيه؟ وجلس وأجهش بالبكاء. ليلتقرب منه فادي بهدوء ويقول:

"ما فيش قدامك إلا الصبر وتدعي ربك إنها بالأيام تنسى وتسامح، وأنت ما تبطلش تقرب منها. أو إوعي تسمع منها وتسيبها، خليك قدامها وقريب. هي آه موجوعة بس بتحبك، واللي بيحب هيجي يوم ويسامح. إمتى بقى ده بتاع ربنا." "كان لازم ربك يرجعك عن الطريق ده، بس رجعك موجوع يا ياسين. أنت كان معاك جوهرة بس ضيعتها. الحمد لله." ليهتف ياسين: "لا اسكت. مرام ما ضاعت شي مني، ماينفعش تضيع. ده أنا أموت. ظل يدور

حول نفسه ويهتف كالمجنون: مرام بتاعتي وهتفضل في حضني. مرام ما ضاعت ولا هتضيع. هرجعها يا فادي. هرجعها حتى لو آخر نفس. مرام بتحبني وأنا عارف وموجوعة، ودا متأكد منه، بس هرجعها لحضني. هفضل تحت رجليها لحد ما تسامحني. مرام طيبة وأنا ماينفعش أخرج من قلبها حتى لو قالت كده، وهصبر إن شاء الله العمر كله. هصبر يا قلب ياسين لحد ما الصبر يشتكي مني." ليقول فادي:

"ادعي يا ياسين ربنا يحنن قلبها عليك. مرام عندها كرامتها وعزة نفسها فوق أي حاجة، وممكن تعذب نفسها بس ما تبانش قدامك إنها لامت ليك. أهم حاجة تبقي زي ضلها يا ياسين، كتر الزن بيحنن القلب. الله أكبر." ليهتف ياسين بإصرار: "وأنا مش هسيبها ولو على رقبتي. موتي قصاد بعدها. ده أنا حفيت يا أخي عشان تتجوزني بعد كلامي الزبالة وشفت الذل. أقوم أعمل فيها كده؟

بس لا، أنا خلاص اتربيت. واه قلت كده قبل كده وطلعت ماشفتش تربية، بس دلوقتي بعد ما بقت بتاعتي وملكي وفي بيتي وأم بنتي، كل حاجة اتملكت مني ومابقيتش أقدر أبعد عنها ولا هسيبها أصلاً تبعد. أنا ياسين الكاشف اللي ما أغفل أبداً عن إني أرجع حبيبتي. هترجع لي يعني هترجع لي. مش أنا اللي أسيب حياتي تدمر وأعيش طول عمري مذلول بعيد عنها. أنا أصلاً دلوقتي مذلول وهيا جنبي. لا يا مرام، قرري زي ما تقرري، إنما حبيبك له رأي تاني وتصرف تاني. وهملس على وجعك بقلبي اللي بيعشقك. أقول إيه غير يا رب رجعها لي وحنن قلبها عليا. صحيح ما أستحقش، بس توبت والله يا رب. تعبت واتوجعت واستحق آه، بس أنا قليل قوي قدامك. اديني القوة على قد توبتي إني أرجع عشق قلبي ودنيتي كلها."

ونشوف وجعه اللي طافح ونرجع نقول: طبع الحنين غلاب العشق نظرة عين دابت عيونا فيها الروح بتعشق روح ولا حد ماليها عايشين ومش عايشين أيام نقضيها خايفين ومش شايفين نهايتنا إيه بيها طبع الحنين غلاب آه يا قلبي يا ترى هانعود أحباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...