كانت مرام تجلس تفكر في حالها وكيف نامت في أحضان زوجها وكيف استجابت له غصباً لتشعر بالغضب من نفسها وتحاول أن تستعيد سكونها السابق. لتجد ياسين يدخل عليها ومعه والدتها ويحمل شنطاً، فتهرع إليه وتحتضنها. "ماما حبيبتي، ازيك؟ ما قلتيش ليه يا قلبي؟ ليهتف ياسين: "قعديها بس عشان تعبانة وأنا هقلك كل حاجة." لتأخذها بلهفة: "مالك يا قلبي؟ فيكي إيه؟
ليهتف هو: "يا ستي كلمتني إنها تعبانة، مارضيتش تقلقك وجبتلها الدكتور وقال الضغط عالي وشوية تعب كده ولازم راحة. صممت تيجي، ماكنتش راضية بس على مين؟ "جوزك حبيبك؟ مالوش يتقاله لأ أصلاً." لتقترب من أمها وتقبل يدها وتقول: "كده يا ماما؟ إزاي يعني تتعبي وما أعرفش؟ وكمان مش عايزة تيجي؟ انت عايزة توجعيلي قلبي؟ أنا ناقصة وجع قلب." لتهتف أمها: "أديني جيت أهو. ربنا يبارك في ياسين أمير الأمرا. ومالك يا قلبي موجع قلبك ليه؟ فيه إيه؟
لترتبك مرام وتقول: "هاه.. لأ مفيش، ده أنا قصدي عليكي." لتنظر إليها بخبث: "أوعي يا واد يا ياسين تكون مزعلها." ليقترب ياسين من مرام ويحتضنها ويقبلها. "ده أنا أتمنالها الرضا. ترضي يا طنط؟ ده هيا اللي عايشة عشانها... مش كده يا قلبي؟ ليحمر وجهها وتتململ وتقول: "آه، أمال آه طبعاً. يلا حبيبتي تعالي أطلعك الأوضة وتتغدي وتريحي وتاخدي الدوا."
لتقول الأم: "ماشي يا قلب أمك. من الحق الواد محمود بيسلم عليكي موت. وهينزل الشهر الجاي." لتهتف مرام: "بجد يا ماما؟ ده وحشني أوي." ليقترب ياسين ويحتضنها، لتنفعل وتنظر إليه. ليقول هو: "مين يا أختي اللي وحشك؟ أنتي واقفة مع كيس جوافة؟ ينفع كده يا طنط؟ لتضحك والدتها وتقول: "إيه يا ياسين؟ هتغير من محمود؟ ده أخوها ومتربي معاها. ده أهبل العيلة ربنا يحميه." ليهتف بحب، وهيا قد اشتعلت تماماً والغيظ
يأكلها من لمساته وتجاوزه: "واغير عليها من الهوا؟ النسمة اللي بتطير شعرها وبتطير عقلي معاها." كانت مصعوقة من جرأته أمام والدتها، لتهتف الوالدة: "يا عيني عالحب. طيب يا أخويا يلا طلعوني أريح وهنزل بعدين." لتاخذها مرام وتصعد بها، ويجلس ياسين سعيداً أنه سيقتحم عليها عزلتها، لعلها تحن إليه وترضخ وتسامحه، فشهور بعدها طالت وأوجعته. في الأعلى كانت ترتب أشياء والدتها، لتجلس بجوارها وتقول: "إيه يا ست الكل؟ محتاجة حاجة؟
لتهتف السيدة: "محتاجة إنتي بخير وعافية يا قلب أمك. ويصلح حالك ويهديلك بالك." لتهتف هيا وتتنهد: "يا رب يا ماما." لتقول السيدة: "عاملة إيه مع جوزك؟ الواد شكله بيحبك وبيمووت عليكي، الحمد لله ياسين طيب وابن حلال. بس انت مالك كده هفتانة ومصفّرة ووشك شاحب؟ مالك يا قلب أمك؟ فيه حاجة؟ لترتبك مرام وتقول: "أبدا.. أبداً يا ماما، أنا كويسة. انتي عارفة تاليا بتسهرني."
لتقول أمها: "لأ خلاص، تاليا سيبيهالي وأنتي اتفرغي لجوزك. بطلي هبلك ده، لتيجي واحدة تاخده منك، وهو واد قمر وبيبرق." لتقول مرام بقهر: "تاخده مني؟ آه. أمال." لتكمل: "لأ، اطمني." لتنظر إليها والدتها بخبث: "أطمن إزاي وأنتي لابسة جعفر كده؟
يا بت اتدلعّي والبسّي واتهني، ده أنتي عندك شيئ وشويات. والراجل عايز ست تدب نفسها في عينه، ماهما كده بياخدوا بس ومابيشبعوش. ربنا خلقهم كده، وأنتي يا قلبي لازم تبقي واعية لحقيقة وطبع الراجل. بيحب الجمال مهما حصل، وأنانّي، مالوش دعوة لاء ببيت ولا بغيط. المهم تبقي قدامه برنسيسة طول النهار." لتهتف مرام بسخرية: "لأ والله؟ ودي هعملها إزاي؟ وعندي عيلة كانت تعبانة؟ أرميها؟ لتهتف السيدة: "أنا قلت كده؟
لأ، انت عندك اللي يساعدك. والوقت اللي تفضي فيه ماتبقيش كده، دا منظر واحدة بقالها سنتين متجوزة. ده أنتي شكلك مطلّقة. يا بت يا هبلة. اسمعي، هنام شوية، أنزل ألاقيّك لابسة وبتبرقي وتهبّلي الواد الغلبان اللي تحت ده، وإلا همشي وأنقهر. أنتي حرة يا بنت بطني، أنا مش جايه أتحسر على حال بنتي والراجل بتاعها يتخطف منها."
لتتنهد مرام وتقبلها وتذهب لتطمئن على ابنتها، وتنزل لتأمر الخدم بإحضار طعام مخصوص لوالدتها. كان ياسين قد عاد مرة أخرى إلى عمله في المكتب، فلم تدخل عليه وصعدت حجرتها لتفكر في كلام والدتها. "بس يا ماما، انتي مش عارفة حاجة ولا حاسة بحاجة. الوجع جوايا هيموتني. بس أنا لسه بحبه أوي، أعمل إيه يا رب؟ وهو شكله ندم. بس لأ، وأنا إيه يضمنلي إنه يفضل كده؟ أنا هتجنن من التفكير. طب إيه؟ هستحمل فعلاً يروح مني؟
وأنا عاملة سبع رجالة في بعض، وأقول له روح اتجوز؟ ده أنا أقوم ميتة. ده الصورة لوحدها موتتني، فلو راح خالص. يا رب، أعمل إيه؟ بحبه وموجوعة ومش لاقية طاقة نور، وشيفاه قدامي بيتوجع وأنا قلبي ملهوف عليه. صحيح، في الأول كنت مش شايفة هو أصلاً، كنت شيلته وخرجته من حياتي. بس حبه موجود جوايا. سنين عشق. آه يا ني، وأمي دي كمان؟ ألبس إيه وبتاع إيه؟ هو إحنا هنحب ونسحسح؟
يا رب صبرني بقى، ما عدتش قادرة. لما صحيت في حضنه لقيته وحشني. وحشتني يا ياسين قوي. أعمل إيه يا رب؟ وجلست تبكي على حيرتها. ليمر الوقت ويأتي وقت العشاء، فلتبس فستاناً رائعاً يكشف ذراعها وعنقها وقصير، وأسدلت شعرها لترضي أمها. (أمها برضه 😂😂😂 إحنا هنعمل هبل ونمشيها أمها) . وتذهب لأمها. لتهتف الأم: "بسم الله ما شاء الله، قمر يا قلب أمك. أيوه كده، مش كنت عاملة شكل محمود ابن خالتك." لتضحك مرام: "يا سلام؟ وماله محمود ده قمر."
لتضحك الأم: "آه يا أختي قمر، بس دكر ومعانا دكر في البيت، مش ناقصين. اتلمي، ابت أشوفك كده وإلا كده، أنتي عارفاني. وأنا تعبانة، هسيبلكوا البيت وأمشي." لتقترب منها: "كده يا ماما؟ أوعي تقولي كده، ده أنتي منوراني. يلا ننزل بقى عشان نتعشى. ياسين زمانه جاي." لتنظر الأم بخبث: "آه ربنا يعينه. هو جاب سكرتيرة غيرك يا بت يا مرام؟ وجابها منين؟ لتقطب مرام: "مش عارفة يا ماما. ماسألتش ليه؟ بتسألي؟ لتهتف الأم: "يا خيبتك يا بنت بطني!
بقا ماتسأليش اللي جت مكانك بتعمل معاه إيه؟ وإن جوزك حلو والستات بتتهبل عليه؟ يا بت انتي عبيطة! لمين؟ ده أنا كنت مدوخة أبوكي، ما يبصش حواليه. كنت عاملة زي الأتّاب، ما يفلفصش. أصل الرجالة، سيبيلهم شوية عينهم تبظ بره، ربك خلقهم بظاظين، يبقى انتي تقلعيله عينه دي. لأ، ولابسة هم، وشكلك هم. انتي ناوية تطفشي الواد؟ ده امبارح
بسأله لقيته مسحسح ويقولي: 'ده أنا أتمنالها الرضا ترضي'. الواد بيحب فيكي وهيموت، وانت قاعدة ذكية زكريا في البيت. بشلاديميك دي؟ مفيش حبة دلع؟ حبة نحنحة؟ قومي قومي، بدل ما تجلّطيني أكتر. مانا مجلوطة." لتقوم مرام وهيا تفكر في موضوع السكرتيرة. "طب يا ترى بيعمل معاها إيه؟ وحلوة ومين اللي اختارها؟ أكيد ماهو عينه زاّيغة وبتاع ستات. طب أعمل إيه دلوقتي؟ الله يسامحك يا ماما، ما أنا كنت ساكتة."
ليدخل ياسين ليتفاجأ بجمال زوجته، ليبتسم ويرجف قلبه. ويأتي ويقبل رأس حَماته وهمس: "البشاير هلت." لتضحك وتقول: "لسه أواد. اصبر." ليقترب من زوجته ويقبلها على خدها ويجلس بجوارها، ويضع يده على ذراعها، وهيا متشنجة من لمسته، وهو يداعب ذراعها. كانت تريد أن تجري وتبتعد، ولكنها لم تعرف ماذا تفعل. ليقترب منها ياسين ويشدها إليه، لتتجمد. لتنظر إليها أمها وتهتف: "إيه يا حبيبتي؟ مالك متخشبة كده؟ انت تعبانة؟ ليهتف
ياسين وهو يضمها إليه: "حقه يا قلبي، فيكي حاجة؟ لتحس بالشلل وتقول: "لأ، مفيش، مفيش. أنا كويسة." ليهمس ياسين في أذنها: "طب فكي شوية التجبيسة دي، هنتفضح. واقترب من رقبتها وقبلها قبلة حنونة، ثم ضمها إليه." هيا ترتجف، ليمسد على جسدها بهدوء، وملّحاً يهمس لها بكلمات الحب، وهيا تشتعل، حتى وجدته يتلمس يدها من أسفلها لأعلاها بنعومة متجهاً إلى رقبتها، لتحس بنار، فجأة، لتهب وتقول: "هنادي يجيبوا الأكل." ليهز رأسه بقله حيلة.
لتنظر أمها إليه: "إيه يا قلب حماتك؟ مالك قاعد غلبان كده؟ بص بقى، أنا شعللتهالك، وأنت عليك تخش. بتقلك أنت عملت فيها إيه يا واد؟ أوعى تكون ضربتها؟ ده أنا أقطع رقبتك." ليتنهد ويقول: "أقولك يا حماتي، بس بالله عليكي تسامحيني." لتقطب جبينها: "فيه إيه؟ ليخرج تليفونه ويريه الصورة. لتخبط على صدرها: "انت خنت بنتي؟ يا متهبب على عينك!
ليقترب ويجثو على ركبتيه: "أقسم بالله أبداً، دي صورة في زفت حفلة وكانت غلطة. والله ما عملت حاجة غير كده، وبقالها تمن شهور بعيدة عني، كأني ميت قدامها. وأنا بست رجلها، وهي أبداً. والله يا حماتي، أنا شفت عذاب ماحدش شافه وتبت لربنا، وأنا أصلاً ما عملتش إلا الصورة دي. والله ما عملت حاجة تانية. والنبي يا حماتي، ماتزعلي انت كمان. ده أنا هموت، والله، أروح فين يا عالم." لتنزل دمعة من عينه. لتشعر أمها بصدقه،
لتربت على كتفه: "توبتك لو صح، ربنا هيقبلها. إنما النصيبة اللي جوا دي، مخها زي فرده الجزمة، وأنا مش غلطاها، بس هي بتحبك يا واد، والله، وأنا عارفة." ليقول: "والنبي يا حماتي، حنّني قلبها عليا. إلا أنا خلاص بجد، والله بعدها بيقطع فيا." لتخبطه على صدره: "ما تجمد يا واد!
الحب وسنينه. طيب يا قلب حماتك، رغم إنك غلطت، بس تمن شهور مرمطة وبنتي عارفاها. زمانها جابت آخرك، أنا عارفة لما بتقفش. يا لطيف. هساعدك، بس يمين بالله لو حصلت تاني، لأكون مطلقاها منك وواخداها. ما هتقعد لكش فيها. هي عاقلة آه، وقعدت حافظت عالبيت من الفضيحة، بس لأ، أنا بقى، ماهسيبش بنتي. وأنا مش زيها، ده أنا بقوم رازعة كرسي في الكلوب وأولّع الدنيا. هيا واخده عقل أبوها. ماشي يا ياسين. طب قلي، هيا سكرتيرتك الجديدة عاملة إزاي؟
ليقطب حبينه: "عاملة إزاي؟ يعني إيه؟ سكرتيرة يا طنط." لتقول: "طب يا حبيب طنطك.. حلوة يعني؟ ليفكر قليلاً، فلا ينظر إليها كأنثى من الأساس. لتبتسم السيدة على رد فعله، لتعلم أنه يحب ابنتها. ليقول: "متهيأ لي آه حلوة. خير؟ أنا مالي ومالها." لتهتف: "أصلي رزعتك أسفين عند البت وقلت لها السكرتيرة الجديدة هتاخده منك." لينصدم: "كده يا حماتي؟
الله يسامحك. والله ما حصل حاجة، ولا ببصلها أصلاً، ولا شفت طرف ست من ساعة اليوم الأسود ده." لترفع حاجبها: "يا أهبل، ده لزوم الشعللة. البت مقهورة على حالها ووجعها، وبتحبك، وأنا عارفة إنك بتحبها، وهيا شايفة ك إنك واقع، يبقى نشعللها شوية، جايز تحس بقى وتتلحلح وتلحقك قبل ما تروح من إيدها." ليهتف: "والله ما عمري هروح في حتة، ده أنا بموت فيها." لتخبط على صدرها: "يا حزنك يا أم مرام!
الواد أهبل زي البت. يا واد، ده لزوم الشعللة! أمال عامل بتاع نسوان إيه وبارم ديله؟ ل يجلس قليلاً يفكر في كلامها ويبتسم لها، وينظر، ويقوم يقبل رأسها، وهيا تضحك. أخيراً فهمت. لتدخل عليهم مرام وهما كذلك، لتقطب جبينها وتهتف: "هو فيه إيه؟ لتقول الأم: "إيه، الواد بيضحك ويبوسني بدل ما جعفر سايبه. أهو، أي حاجة طرية." (والنبي حمى عسل) لتقول مرام: "جعفر مين اللي سايبه؟
ليضحك ياسين ويقول: "لأ يا قلبي، ده حد كده. يلا يلا عشان نتعشى." ليقترب منها لياخذها في أحضانه، لتنظر إليه بغيظ، ليقبل وجنتها، لتزغده في كتفه: "ماله ده؟ اتجنن؟ هو إيه ده؟ أصله.. خد عليا أوي." (وإحنا مبسطين 😁😁😁) جلسا وظلا يثرثران، وهيا صامتة. لتنظر الأم لياسين وتغمز له. وتقول: "الأ قوللي يا حبيبي، هو مين اللي جه مكان مرام؟ لتتجمد مرام وقلبها يقف، فكانت تريد أن تعرف بشدة وقلبها يأكلها.
ليقول: "عملنا إعلان يا حماتي، وجه ناس كتير. ليمسك يد مرام، ماهو مرام مش أي حد يحل محلها. بس تعبت، عمبال ما لقيت حد. يوم كامل وأنا بنقي." لتسحب يدها من يده بعنف وتقول بنبرة حاولت أن تبدو طبيعية: "ليه؟ هو ده اختصاصك؟ ما فادي كان يعمل كده. انت مالك انت بالشغل ده؟ ليهتف: "لأ يا قلب ياسين. ده صميم شغلي. انت مكانك مش أي حد يملأه، ولازم اللي تيجي مكانك تبقي تقيلة." لتهتف الأم: "وحلوة بقه يا ياسين؟
لياكل ويتصنع اللامبالاة: "طبعاً يا حماتي، حلوة. هو أنا هقعد حد معايا؟ مش واجهة؟ لازم تبقي على الفرازة." لترزع مرام الشوكة بالطبق وتقوم وتقول: "أنا شبعت. كلو انتو." لتهتف الأم: "إيه يا قلبي؟ ما كملتيش؟ لتمشي وهيا تبرطم، ليضحك كل من ياسين ووالدة مرام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!