الفصل 4 | من 20 فصل

رواية خطأي انني احببته الفصل الرابع 4 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
31
كلمة
3,807
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

مرت الأيام وعادت العلاقة بين ياسين ومرام إلى ما كانت عليه. يهدأ ياسين تمامًا ولا يحاول في أي حال أن يحتك بها، أصبح مراعيًا تمامًا، أحس أنه لا يريد أن يغضبها. لتعود حياته مرة أخرى سلسة وجميلة بوجود تلك الجميلة تحوم حوله لترضي غروره مرة أخرى، وتعود تلك الحالمة متفانية مرة أخرى في تنفيذ رغباته وطلباته مهما كانت.

ليصبح أكثر هدوءًا، وتشعر هي نورًا وجمالًا، فقلبها يمتلئ بالحب الشديد له، فكان وجودها بجانبه دائمًا ما تتمناه ولا تريد شيئًا آخر ولا تطمع في شيء آخر. لتسير الحياة بوتيرة واحدة، ويرضى هو بما تجود به عليه، ليعلم جيدًا أنها منغرسة في حياته ولا يمكن إخراجها مهما حدث، فهي أصبحت له كَنفسه تمامًا. وتقبل هو هذا وحاول أن يهدئ من روعه وأن يقبل بوجودها على الهيئة المتاحة حاليًا، مسيطرًا على نفسه وعلى نوبات غضبه.

كانت هي تعود منهكة دائمًا من كثرة العمل وكثرة طلباته، لتتذمر أمها، "لماذا كل هذا؟ " لما تراه من ابنتها، فهي أم وتريد أن تفرح بابنتها. لتدخل عليها وتقول: "حبيبتي، أنا عايزة أتكلم معاكِ من غير خناق ولا زعيق." فتحتس مرام ماذا تريد أن تقول أمها، لتتنهد وتقول: "وهتخانق ليه يا ماما؟ بس اتفضلي يا حبيبتي قولي اللي أنتِ عايزاه." لتقول أمها: "جالك عريس وأنا أخذت معاد تشوفيه مع والدته." لتهتف مرام بغضب:

"يا ماما، برضه ما فيش فايدة. حد قال لكِ إن أنا عايزة أتزوج دلوقتي؟ إزاي تاخذي ميعاد من غير ما تقولي لي يا ماما؟ حرام عليكِ." لتقول والدتها: "لا، ما أنا مش هفضل قاعدة أتفرج عليكِ وأنتِ السنين بتعدي قدامك. هو إيه بالضبط؟ هو فيه إيه؟ ما هي يا تقولي لي في إيه حاجبك بلا جواز، لتقابلي العريس بكرة." لتقابلها مرام مندهشة: "بكرة؟ يا ماما أنتِ أخذتِ معاد بكرة؟ يا حبيبتي حد بيعمل كده؟ حرام عليكِ، أنتِ بتعملي فيا ليه كده."

لتقول الأم: "يا بنتي حرام عليكِ، الناس أكلت وشنا من كثر العرسان اللي داخلة وخارجة وأنتِ بترفضيهم، وما إحناش عارفين أنتِ بترفضِ ليه يا بنتي. لو فيه أحد تعرفيه قولي، قولي، أنا أتمنى لكِ السعادة، ليه توقفي حالك بالشكل ده." لتهتف مرام بغلب: "يا ماما، لا حد ولا سبت يا حبيبتي، لما أعوز أتزوج هتزوج، حرام عليكِ يا ماما، أنا مش حابة الموضوع ده دلوقتي." لتنفجر عليها الأم:

"أنتِ عايزة تموتيني، أنا عارفة، أنتِ مش هترجعي إلا أما أنجلط وأموت." لتهتف مرام بوجع: "بعد الشر عليكِ يا حبيبتي، بعد الشر عليكِ. خلاص يا قلبي ما تزعليش، أشوفه بكرة في حاجة ثانية." لتقوم أمها وتقبلها وتحتضنها وتقول: "يا بنتي، أنا مش عايشة لكِ يا حبيبتي، ربنا يهديكِ." لتقترب منها مرام وتقبل يدها وتقول:

"بعد الشر عليكِ يا حبيبتي، ماشي يا أمي، اللي تؤمري بيه يا حبيبتي، بس ما أوعدكيش إني أوافق، أنا مش هكسفك بكرة واللي فيه الخير ربنا هيجيبه، حبيبتي." لتقبلها والدتها وتتركها، لتتنهد بغلب شديد. "يا رب، أعمل إيه بس يا رب، أعمل إيه، أنا تعبت، بحب واحد ومش حاسس بيا، ولا هيحس. يا ترى اتكتب علي أعيش طول عمري كده؟ يا رب أهدِ لي حالي واللي فيه الخير يعمله لي، يا رب، أخرج حبه من قلبي، يا رب، أنا تعبت بجد، تعبت."

وأجهشت بالبكاء على حالها، لا تعرف هل ستستمر هكذا أم سيكون هناك حل لحالتها. ليصدح جرس التليفون، لتجد ابنة خالتها محمود يكلمها، ويقول: "أنتِ فين يا بنتي؟ سمعت حق جايلك عريس." لتتنهد هي وتلملم نفسها وتقول: "أنت لحقت تعرف." ليضحك ويقول: "عيب عليكِ، خالتك وأمك بقهم في بق بعض، لازم طبعًا، إيه النظام؟ ولد حلو كده موز؟ ولا هيبقى إيه الحكاية؟ إيه الحكاية؟ لتهتف بغلب: "والنبي اتنيل بلا مز بلا زفت." ليقول:

"يا بنتي ما أنا قلت لكِ أخطبك وأرحمك، بس أنتِ بومة ساعتها، لا أمك هتتكلم ولا تفتح بقها. اقفي جنب أخوكِ الغلبان، إنما أقول إيه، أنتِ اللي غاوية وجع قلب." فتقول: "يعني أنا يا فالح، لما أتخطب لك مش هيبقى في وجع قلب أمك وأمي هيزعلوا من بعض وهتبقى فضيحة؟ يا ابني إيه مالك؟ اهدا بقى، أنت بتفكر في نفسك وبس، هو أنا لما أتخطب لك مش هنعوز نتجوز؟ هنعملها إزاي دي يا فصيح." ليقول: "ساعتها يا بت نتخانق؟ هضربك علقة نقول إيه؟

ما ينفعش خلاص. وأمك وأمي هبل وهيتصدقوا." لتضحك هي: "والله أنت لسعت، بقى عايز ترنني علقة وأمي هتسكت لك؟ ولا أمك هتسكت لك؟ ربنا يشفيك يا محمود." ليقول: "طب أعمل إيه طيب؟ الشغل هيروح مني يا ناس، منك لله يا مرام، أعمل إيه طيب يا بت؟ طب شهر واحد نتخطب؟ شهر واحد؟ أقفش الشغلانة وأخلصنا." لتهتف: "اقفل يا محمود، اقفل، أنا مش ناقصة صداع ووجع دماغ."

لتنام وهي متعبة ولا تعرف كيف تتصرف، ليمر اليوم وهي مرهقة تمامًا، لا تركز في عملها، وياسين لاحظ ذلك وقد سألها أكثر من مرة ماذا بها، فكانت ترتبك ولا تعرف ماذا تقول، ليحس أن بها شيئًا، ليتوجس من هدوئها. لتذهب إلى منزلها وتحضر حالها، ليأتي ميعاد مقابلة ذلك الشخص، لتجلس مهمومة، لتحاول أمها أن تلطف الجو.

ليجلس معها شاب وسيم يدعى كريم، يعمل في إحدى الشركات الكبرى، يحاول أن يتكلم معها عن حياته، وهي ترد عليه باختصار، وكان هو يتكلم بطلاقة، ليدير الحوار بشكل جميل، ليطول الحديث بينهم. لتشعر أمها بالسعادة، أن يمكن لابنتها أن توافق على ذلك الشخص أخيرًا، لينصرف كريم وهو سعيد بتلك المقابلة، معجبًا بمرام بشدة، فهي جميلة، شخصية يحبها أي أحد ويتمناها أي أحد. ولكنها لا تتمنى إلا شخصًا واحدًا.

لتمر الأيام وهو ينتظر منهم ردًا، وأمها تحاول أن تؤجل الرد إلى أقصى درجة، ومرام لا توافق وتشاجرت معها أكثر من مرة، ولكنها في النهاية رضخت إليها، لتخبرهم عدم موافقتها. ليأتي يوم كانت تجلس في العمل، لتجد كريم يدخل عليها، يقف أمامها، لتنصعق من وجوده، لترتبك بشدة. ليهتف:

"أنا آسف يا مرام إني جاي في مكان شغلك، بس بجد أنا عايز أتكلم معاكِ، من ساعة ما سمعت إنك مش موافقة، حبيت أعرف السبب بصراحة، أتمنى إنك توافقي لو فيه حاجة نقدر نتفاهم فيها، وتديني فرصة يا ريت مرة ثانية." لتهتف: "والله يا باشمهندس، أنا مش عارفة أقول لك إيه، بس أنت عارف الحاجات دي تبقى قسمة ونصيب." ليهتف ويقول: "أنا عارف يا مرام، بس أنا فعلاً معجب بكِ من ساعة ما شفتك، بأفكر فيكِ من ساعتها. إحنا ممكن تديني فرصة ونتخطب؟

نعرف بعض كويس بعدين الجواز يبقى متأخر شوية. أما ناخد على بعض." في تلك اللحظة، كان ياسين يخرج من المكتب، ليسمع الجملة الأخيرة. ليهوي قلبه من مكانه ويشعر بالرعب الشديد. "هي مين اللي هتتجوز؟ مرام هتتخطب وتتجوز؟ لينظر إليهم مصعوقًا، وبدأ غضبه يتصاعد إلى أقصى درجة، وأحس بقلبشة في صدره، وأنفاسه ستخرج من مكانها. ليقترب منهم يقول: "هو فيه إيه اللي بيحصل هنا؟ وأنت مين وبتعمل إيه هنا؟ ليرتبك الشاب ويعرف نفسه لياسين.

ليقول ياسين بغضب: "أيوه، إيه المطلوب حضرتك؟ في شغل هنا ولا حاجة؟ ولا بتعمل إيه بالضبط؟ لتهتف مرام: "لأ يا مستر ياسين، ما فيش حاجة، هو كان هيمشي دلوقتي، ما فيش حاجة." لتقم من مكانها وتخاطب كريم وتقول: "معلش يا باشمهندس كريم، نتكلم مرة ثانية، إحنا في مكان شغل." ليعتذر الشاب على وعد أن يكلمها وانصرف. كان ياسين يتقلى على الجمر، لياخذها من يدها ويدخل بها المكتب، ويصرخ:

"ممكن أعرف يا هانم، اللي كان بره ده كان بيعمل إيه هنا وكان عايز إيه؟ لتحاول أن تهدئه، لتقول: "أنا آسفة يا مستر ياسين، معلش. والله ما قالي إنه جاي، ولا أعرف، معلش، مش هتتكرر تاني." ليقول: "يقول لكِ إنه جاي؟ ليه؟ هو أنتم بتتكلموا؟ نهارك أسود. هو مين ده؟ أصله وإيه؟ وبتكلمي معاه ليه وجايلك ليه؟ إيه اللي أنا سمعته ده صح؟ البيه جاي يحب ويتجوز؟

لترتبك ويحمر وجهها، ليحس بالغليان، أنها ستضيع من بين يديه، ليهتاج بجنون، ليمسكها بشدة. "أنتِ اتجننتي؟ أنتِ جايبة لي واحد في الشركة يحب فيكِ يا ست هانم." ليدخل عليهم فادي ويقترب منهم ويهتف: "فيه إيه؟ صوتك جايب آخر الشركة ليه؟ كان هو في قمة انفعاله، ليقترب فادي ويشير لمرام أن تخرج. ليقف ياسين كالمجنون أمامها: "أنتِ رايحة فين وسيباني آكل في نفسي؟ أنتِ رايحة فين بعد عملتك السوداء؟ لتهتف بخوف:

"والله يا مستر فادي، ما عملت حاجة. كريم هو اللي جه من غير ما يكلمني حتى." ليصرخ ياسين: "هو الحبيب اسمه كريم؟ عاشت الأسماء وربنا ياخده عشان يبقى ييجي يحب في قلب مكتبي، نهاركو أسود. طب أعمل إيه دلوقتي." لتهتف: "طب أنت عامل كده ليه؟ ما حصلش حاجة." ليهيج أكثر ويقترب ويشدها: "ما حصلش زفت، أنت شايفه كده؟ لما أخرج ألاقيكِ واحد واقف يحب ويسيل وعايز يتجوز؟

البيه بيتنحنح عشان الهانم توافق وتحن، وأنا قاعد كيس جوافة. أنتِ اتجننتي؟ يعني إيه هتتجوزي يا مرام؟ خلاص هتسيبيني وتسيبي الشغل؟ "البيه جاي ياخدك مني." كان يصرخ ويشدد عليها ويهزها بعنف، وقلبه سيخرج منه، أصبح كأنه مس أو جن. إلا أن فادي أخذه بعيدًا، لتخرج مرام وتجلس على مكتبها تهدئ من حالها، لا تعرف ماذا حدث له. أما بالداخل، كان ياسين قد أصبح كالثور الهائج، لا يعرف ماذا يفعل، يريد أن يقتلها ولا تذهب لأحد غيره.

ليهتف فادي: "اقعد واهدى بس، فيه إيه؟ أنت اتجننت؟ حد يهيج على حد كده؟ فيه إيه؟ ما تهدي؟ أنت مكبر الموضوع كده ليه؟ بقي أنا صاحي مزاجي حلو وجايب مناقصة بملايين تمضيها؟ أخش ألاقيك بتاكل في البت الغلبانة؟ أهدى كده وخد متع عينك مناقصة ما تخرش المية ملاين يا معلم بتتحدف حدف." "لياخذ منه ياسين الملفات ويرزعها بغضب على المكتب، لتصيب جهاز السكرتارية، لينفتح ليكون الكلام كله على مكتب مرام، ليصدح صوته في الجهاز."

"مناقصة إيه وزفت إيه، يغور أي حاجة، تتحرق المناقصات واللي عايزها. هموت يا فادي مش قادر خلاص، ما عدت قادر أستحمل والبت هتروح مني." لتنظر مرام للجهاز برعب، لتسمعه يقول: "قلبي هيقف من بعد ما سمعتها، عايزة تتجوز وتسيبني تبقى لحد تاني، قلبي هيقف. مرام تتجوز وتبعد عني تبقى لراجل تاني، دانا أموت." ليهتف فادي: "أنت فيه إيه؟ إيه الكلام ده؟ أول مرة أسمعه." ليقول ياسين مهتاجًا: "عايزني أقولك إيه؟

إني عايز البت اللي بره دي وهموت عليها." لتنكمش مرام ويهوي قلبها. وتحس بحب شديد. "إيه ده؟ بيحبني؟ ياسين بيحبني." لتسمع فادي: "عايزها إزاي؟ ومن إمتى؟ أنت عقلك خف." ليقول ياسين: "آه خف وهموت عليها، وما عدت قادر وبغير عليها موت. روحي هتموت عليها، أنا ياسين الكاشف، هموت عالبت اللي بره دي، تصدق." ليهوي قلبها من طريقة كلامه. لتسمعه يقول: "أنا على آخر الزمن هموت على حتة سكرتيرة وقلبي هيقف وما عدت شايف غيرها، قول لي هتجنن."

ليهتف فادي: "عادي يا ياسين، طالما بتحبها إيه المشكلة." ليقول بكبر، مما جعل قلبها ينشق: "أنا ماينفعش، ماينفعش أحب سكرتيرة." "أنت اتطهرت؟ بس أنا عايزها وهموت عليها. ما هي لو لها في الشمال كنت جربت حظي، بس مالهاش؟ هجيبها إزاي قلي؟ البت اللي بره دي تلزمني، تخصني، بتاعتي، ما حدش له فيها حاجة إلا أنا. البت دي سنين وهي تحت طوعي، أنا جسمي والعة، بكفاية ما عدت قادر، بس إزاي أطولها؟ إزاي؟

هتجنن، قلبي بيشقق، وهي جنبي نفسي فيها ومش قادر." ليصعق فادي من كلامه، وأحست هي أن الموت أهون مما سمعته. "ليقول فادي: إيه العقلية بتاعتك دي؟ دا مرام أي حد يتمناها، سكرتيرة إيه وهبل إيه؟ مرام مفيش زيها." ليهتف ياسين بكبر: "أنت اتجننت يا فادي؟ أنت ناسي أنا مين وهيا مين؟

حاسس بقلبشة في جسمي من ساعة ما عرفت البيه جاي يتجوز وياخد البت اللي هموت عليها، دانا أموتها ولا إن حد ياخدها مني. دانا أخطفها وأحبسها، والله ما يحصل. ما عدت لا عارف أنام ولا أعيش وهتجنن على أي حد يقرب لها. دا زي ما تكون مستني مس. أنا بقيت مجنون بيها وهي مش حاسة. اللي يقرب لها بأكله بسناني وأبعده عنها عشان تفضل جنبي. يقوم ييجي البيه ياخدها كده عالجاهز. دا فيها موتها؟

مرام دي بتاعتي، ملكي كلها على بعضها. بس أشوف لها صرفة إزاي؟ أجيبها إزاي؟ أطولها إزاي؟ ليهتف بغلب: "دانا بنام أحلم بيها في حضني وأصحى مخضوض أدور عليها." ليهتف فادي: "كل ده يا ياسين؟ بس عايزني أقولك إيه؟ مرام مالهاش إلا سكة واحدة وأنت مستكثر نفسك عليها، يبقى تنسى. أنا أول مرة أحس إن عقلك متركب غلط، أنت يا ابن الناس مش فوق الكون، فاعقل كده، يا تمشي أمورك وتنسى، يا تروح تطلبها من أهلها طالما هتموت عليها."

ليقول ياسين ما فجعها أكثر: "آه، والناس تقول عليَّ خدت حتة سكرتيرة؟ ياسين الكاشف ياخد سكرتيرته. أنت بتتكلم إزاي." لتحس بخنجر ينغرز في قلبها. ليهتف فادي: "أنت اللي اتجننت، واحد هيموت على واحدة، إيه العقلية دي؟ يا تبعد وتسيبها من سكات." ليصرخ ياسين: "أبعد من سكات؟ أنت باينك أهبل يا فادي، دانا النار هتخلص عليَّ من الفكرة، بس. أبعد وأسيبهاله ياخدها؟ يحط صباع عليها؟ وظل يلف حول نفسه:

"لا والله ما يحصل وياخد البت بتاعتي. بس تبقي بتاعتي إزاي؟ قولي أعمل إيه؟ أطولك إزاي يا مرام وأنت مالكش في الشمال؟ آه يا قهرتي يا ياسين، أطولها إزاي؟ مالهاش إلا سكة واحدة وماتنفعنيش، ماتنفعنيش." "بس استحالة أسيبها، دانا أطلع روحها في إيدي ولا إن حد يمد صباع عليها ويلمس طرفها. أعمل إيه يا فادي؟ قلبي بيلسعني من الفكرة، الواد بيتفق، عارف يعني إيه بيتفق؟

يعني اتقابلوا وقعدوا واتكلموا وعجبته ودخلت دماغه. مرام بتاعتي دخلت دماغه وجاي ياخدها. طب أروح فين بناري دي؟ هياخدها مني وأنا مشلول. أخطفها طيب وأحبسها وما حدش يقرب لها غيري. أنا ياسين الكاشف عايزها، عارف يعني إيه ياسين الكاشف لما يتجنن على حد وما يطولوش." "أعمل إيه في حرقة قلبي دي." لتقفل هي الجهاز. فلم تعد قادرة أن تسمع أكثر من ذلك، لتحس أنها ماتت حية، لتقوم وتخرج لتقفل على نفسها الحمام وتنتحب في صمت.

والوجع يشق قلبها وينغرز في عروقها. وكلماته البشعة تتردد في داخلها: "أنا.. أنا يفكر فيا كده؟ مالي؟ دانا أنضف منه. مالها السكرتيرة؟ شاف مني إيه وحش عشان يبصلي البصة دي؟ دانا عيلتي كلها ناس محترمة، إزاي يتكلم عليا كده؟ أنا يا ياسين يوم ما أفرح وأعرف إنك بتفكر فيا تفجعني فيك كده. للدرجادي شايفني قليلة؟ وأنا طول الفترة دي مش فاهمة، وأنت بتغلي وعايزني، بس لا ما ينفعش، مانا متشافة مش قد المقام. كنت بتتمنى إني أبقى شمال ليه؟

هتاخدني سكة وترميني؟ بخت كنت مت قبل ما تحسسني بكده. أنا يا ياسين، دانا ملكة في نفسي وما يهمنيش حد، ولا ببص لحد، ولا عمري فكرت أبقى ليك. مستكتر نفسك عليا ليه؟ بتاع إيه؟ أنت مين أصلاً؟ عشان فلوسك؟ أنت ياسين الكاشف، يعني إيه ماله فوق الكل، ولا إيه؟ طز يا أخي في فلوسك ودنيتك. أنا هتجنن، أتهبل ده ولا إيه؟ دانا قايداله صوابعي العشرة. يتجنى عليا كده ويبصلي بالشكل ده. عايزني أوي كده ومحروق وهيموت عليا، بس إيه؟

مانفعش البيه. مانفعش المقام. العبدة تقف جنبه تملس على المقام وتدعي وتصبر. إيه ده؟ أنت إيه اللي فيه ده؟ أنت شايف نفسك على إيه؟ المقام بالفلوس دلوقتي؟ دانا مقامي ما توصلوش ولا تقرب منه. دانا فوق مقامك مقامات. سكرتيرة؟ يا نهارك أسود! أنا يا ياسين. والناس هتقول إيه لما تحب وتتجوز؟ أنت الناس دي؟

أنت اللي تعبان من جوا، أنت اللي متركب غلط. أنت مش فوق الكل يا ياسين. بس لا يا مرام، أنا ما يتبصليش كده، دانا ييجي أمير وأرميه تحت رجلي. والله لأحرق قلبك يا ياسين عشان تعرف ألف مرة إزاي تيجي تحت رجلي. ماشي يا ياسين بيه يا كبير يا عالي. أنا بقى اللي هعرفك مرام اللي فين وأنت فين وهعرفك تحرق لحد ما بس أحن وأبص لك بصه حتى لو روحي فيك وهموت عليك. مرام عشقتك سنين واديتك لما شبعت واتجبرت، بس لا والله لأسحب روحك. طيب يا ياسين، أنا سكرتيرة ومش عايزك، يا ابن الكاشف اللي بتبص لنا من فوق. يا رب إيه الوجع ده؟

ليه كده؟ هموت يا ربي من الوجع. يكسر قلبي كده ليه وأنا بعشقه وبموت عليه؟ يا رب صبرني وأهدِ لي قلبي ينساه بدل التقطيع دي. ليه يا ياسين تعمل فيا كده؟ ماشي يا ياسين، بكرة هشوفك متقطع قدامي وتركع وتتمنى بس أرضى عليك. الحتتة السكرتيرة هتعرفك مقامك كويس وتجيب بوزك الأرض وهخليك تعض في الأرض من حسرتك إنك مش طايل حتى تقف جنبي. يا سوادك يا ياسين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...