أخذ فادي ياسين على الفور وحمله مع الحرس وذهبوا إلى المستشفى. أخبره الطبيب أنه انفعال زائد عن الحد وأنه بخير وسيُقضي الليلة فقط وسيكون بخير في الصباح. نام ياسين موجوعاً لا حيلة له فيما أوصله عقله إليه. في الصباح، ذهبت مرام إلى الفيلا. أخبرها الخدم أن ياسين في الثامنة. هرعت إليه لتفتح عليهم الباب وقلبها سيقف على حبيبها. فرغم قسوته وتجنيه عليها، لا يزال القلب ينبض غصباً. كانت كالمجنونة تشعر بالهلع من فقده.
فخمس سنين حب صامت أوجعت قلبها. لِتُدخل بانفعال لتجد ياسين مستلقياً شاحب الوجه، مستيقظاً وفادي بجانبه. "ياسين مالك فيك إيه؟ " هتفت بخوف ولهفة. كانت من لهفتها نست أي ألقاب. ليُغمض عينيه من لفظها لاسمه وينبض قلبه بشدة. لينظر إليها ويبتسم. لِتقترب بسرعة وتمسك يده. لينفجر قلبه من لمستها ويزيد وجعه. لتهتف بلهفة: "فيك إيه مالك؟ ياسين قولي أنت شكلك عامل كده ليه؟ لينظر إلى فادي ليفهمه.
قال بمرح: "طب يا عم مرام معاك أهي مش هتبقى لوحدك وأنا أروح الشركة ماينفعش تتساب كده. يلا سلام يا حبيبي." انصرف فادي. ومرام تنظر إلى ياسين بحب شديد ولهفة وتمسك يده وهو مغمض العينين. ليحس بلمستها أكثر وقت. لتهتف بحب صارخ: "ياسين أنت ساكت كده ليه مالك طيب فيك إيه؟ ليفتح عينيه بوجع: "موجوع يا مرام موجوع أوي." لتهتف وتمسد على يديه: "من إيه مالك أنت شكلك صعب قوي طمني عشان خاطري." ليتنهد ويمسد يدها.
ليحس بدبلتها ليتصلب وجهه ويتألم ويظهر على وجهه الانفعال. لتقترب منه وتضع يدها على كتفه: "أنت فيك إيه ماتوجعليش قلبي حاسس بوجع أجيب لك الدكتور؟ "هيا بتبصلي كده ليه؟ قلبي هيخرج من مكانه وايه لهفتها دي؟ ليتحكم في نفسه ويتنهد ويهدأ. ليقول: "مفيش يا مرام. إرهاق شغل والله تعبت زيادة." لتقول: "كده يا ياسين أنت طاحن نفسك في الشغل عشان إيه ده كله؟ مش هنعيش أكتر من أيامنا. بس نعيشها صح يا ياسين."
ليهتف بغلب: "نعيشها صح. يا ريت ينفع نرجع نعيشها صح كنت بقيت كويس. يا ريت يا قلبي زمني يرجع وأحطك جوا نن عيني. هموت يا عمري بس أنت بتبصيلي كده ليه اللي في عيونك ده حقيقي كتير عليا مش مستحمل والله." لتحاول أن تخفف: "قوم أنت بس بالسلامة وأنا أعيشك أحلى عيشة وهمشيك على ألف ما تورابش بعيد." ليهتف والحسرة في قلبه: "تعيشيني أحلى عيشة." ليُغمض عينيه حتى لا ترى ألمه ووجعه. "هتعيشيني إزاي يا قلبي وأنتِ بقيتي لحد تاني؟
ليهتف: "يا ريت يا مرام." لتمسد على يديه: "والله هتبقى زي الفل أنت بس قملنا بالسلامة." كانت يده في يدها ليقبض عليها بحنان وينظر إليها. ليهتف فجأة بقهر: "لبستي الدبلة من غير ما أعرف مش بتقولي لي. هو إحنا مانعرفش بعض أوي كده يا مرام؟ لتخجل منه وتتلبك وتحاول أن تسحب يدها. إلا أنه شدد عليها. لتقول: "لا والله دا جت فجأة وماما ومحمود زن زن. قلت أما أريحهم وخلاص." ليقطب جبينه. ليسأل بوجع ولهفة: "بتحبيه يا مرام؟
كان منظره يخلع قلبها. فهو شاحب وموجوع والألم يطفح على وجهه. كان حبها وسنينها يجعلانها لا تستحمل عليه شيئاً. كانت تراه والألم يضج من وجهه فشق قلبها. فأحست بنغزة في صدرها من خوفها عليه. لتقول مسرعة دون قصد: "لا والله ما بحبه." لينصدم من قولها ويحس أن قلبه نبض مرة أخرى. لِتدخل الكلمة على قلبه تنعشه. لتحس بتهورها وتنحرج. لتحاول أن تصلح كلامها فشدت يدها من توترها.
لتقول: "لا مش قصدي ما بحبهوش أوي يعني. لا بحبه ولسه هناخد على بعض. لا إحنا واخدين على بعض برضه. قصدي نبقى يعني مخطوبين." كانت مرتبكة. ليحس هو أن بها شيئاً وأن فيه أمر ما. "ماذا يفعل؟ فكلماتها أتت صادقة. أيحق أنها لا تحبه؟ إذاً لماذا فعلت ذلك؟ أهو زن عليها ووالدتها؟ هل أجبروها؟ لينتعش قلبه ويحس أنه بدأ يتنفس.
"يبقى كده عندي أمل أرجعها. لازم ترجعها يا ياسين. البت ما بتحبوش يا قلبي اللي رجعلك يا ياسين أقوم أهجم عليها آخدها في حضني. ونظراتها دي هتموتني. أهدي يا ياسين أهدي بالله عليك." ليقول مكملاً كلامها كأنه حقيقة واقعة: "مرام. أنا عارفك كويس. لما أنت ما بتحبيهوش اتخطبتيله ليه بالله عليكي عرفيني." لتهتف بتوتر ولا تريد أن تثقل عليه وجعه: "إيه يا مستر ياسين أنا مش مهمة خالص دلوقتي. المهم أنت وبلاش توتر وتقوم لنا بالسلامة."
ليقول: "طمنيني عليكي الأول ده اللي هيريحني." لتجلس أمامه وتبتسم: "والله كويسة طول ما أنت بخير. إيه بتدلع عشان تشوف غلاوتك عندنا." ليهتف بحب: "بجد يا مرام أنا غالي عليكي." لترتبك وتتذكر كلماته التي انغرزت فيها. لتعود إلى نفسها بعد أن اندفعت قليلاً. "طبعاً يا مستر ياسين حضرتك روح الشركة من غيرك نليص." ليقول بسخرية: "روح الشركة. آه ماشي يا مرام." وصمت وقطب جبينه كالطفل الصغير الذي فقد أمه. لا يعلم ماذا يقول وماذا يفعل.
ليُغمض عينيه عله يستدعي الراحة من داخله. ليتذكر مرة أخرى اندفاعها ورنة اللهفة في صوتها. "والله ما بحبه." ليحس بصدقها. ليقطب جبينه ويفتح عينيه ليجدها ينهشها القلق عليه. "طب أروح فين باللي شابط جوايا ده؟ البت قالتها بعضمة لسانها ما بتحبوش وعيونها ولهفتها هتخلص عليا. طب إيه مش قادر أستحمل." ليحاول أن يعتدل. لتقوم على الفور تسانده. ليحس بقربها. فكان وجهها قريباً من وجهه جعله يشتعل. وظل فترة صامت وقلبه سينفجر.
ليقول بحنين: "مرام. أنت عمرك ما بينتي لي إنك بتحبي حد أو في دماغك حد. ومحمود من سنين قدامك. إيه الجديد؟ لترتبك واحست أنه سيكشفها. لتضطر أن تقول: "هو جواز عائلي أكتر يا مستر ياسين." ليقول: "عائلي إزاي هتتجوزوا بالعيلة؟ أنا مش فاهم. هتاخدي أمه فوق البيعة." لتضحك وتقول: "أمه إيه بس دي خالتي دي بتشد شعرها مني. لا هو مش كده بالظبط حاجة كده تقريباً زي جواز الصالونات. محمود طيب أوي وحنين أوي ومايتعيبش وابن خالتي... و...
ليقاطعها بلهفة: "ومبتحبيهوش يا مرام؟ مش بتحبيه انطقي." لم تكن تريد أن تريح قلبه وتعطيه فرصة لنفسه يدخل منها لضعفها منه. كانت تريد أن تبعده أميالا من وجعها. لتقول: "لا مين قال ده. عشرة عمر وبحبه من زمان وداحنا مابنسيبش بعض وخالتي وخالتك واتجمعنا وكده." ليهتف ساخطاً: "ومبتحبوش يا مرام؟ والله ما بتحبيه."
لتقول بارتباك: "كانت طيبة ولا تعرف الكذب والخداع. لا بحبه يعني وكويس وكده وهحبه أكتر مع الوقت. مانا إيه اللي مش هيخليني أحبه وهو حنين وطيب." ليصيح هو باندفاع: "يعني أنت عايزة تجلطيني؟ هتحبيه عشان حنين؟ إيه نحنوح أوي سيادته؟ بيسحسح لسيادتك؟ ده عيل بارد على فكرة ودمه يلطش." لتضحك بشدة لتقول ببراءة: "هو مين اللي بارد ودمه يلطش؟
دا حودة دا عسل. أنت بس تقعد معاه يفطسك من الضحك. دا هو اللي بيهون عليا لما ببقى زعلانة. اسكت اسكت دا محمود دا روحي وأكتر من أخويا وربنا. داحنا كاننا روح واحدة وكارفين على بعض." كانت تضحك بعفوية ولا تدرك ما قالته. ليصمت قليلا: "أخويا؟ ومبتحبوش؟ يا هناك يا ياسين يا قلبك اللي هينط يرشق في السقف. أمال إيه يا قلبي تعملي كده ليه وترقديني في المستشفى؟ كنت هتجلطيني يا بنت الايه يا قمر."
ليبتسم بسعادة: "والله مانا حاسس كده. وأنت بقى عشان بيضحكك هتتجوزيه وهتتجوزي أخوكي؟ هتعمليها إزاي؟ لتهتف بارتباك: "اسكت أنت إيه اللي عرفك في الحاجات دي؟ أنت بتسحسح بس خليك في حالك. محمود عسل وهنبقى سمن على عسل. بطل شوية." كانت تهذي لعله ينسى اندفاعها. ولكنه وقر في قلبه ولم يسمع غيرهم. "ما بحبهوش والله. دا محمود دا أكتر من أخويا. يبقى مفيش حب يا ياسين يبقى مرام ما راحتش. ولا هتروح."
لتتلبسه حالة من البهجة بعد أن شعر أن دنياه سودة.
"يبقى مرام لسه بتاعتك يا ياسين طالما قلبها ما دقش. وأنا مش هسمح إن قلبها يدق لغيري. مرام دي قلبي اللي اتعلق وعايز أحضنه. أحضنه بس يا لهوي على اللي ناوي أعمله. أهدي كده يا وحش أما نشوف هنعمل إيه طالما مافيش زفت حب وحبيبي قلبه ما بيدقش. دانا قلبي اللي هينفجر من الدق دلوقتي. بس على مين دانا ياسين. ماشي يا مرام أما نشوف هتقدري عليا إزاي. ما بقاش ياسين الكاشف إن ما خليتك تبقي بتاعتي وحبيبتي ودنيتي كلها. كنت غبي يا نور عيني وفوقت أخيرا وما عندي استعداد أتحط في الوجع ده تاني."
كانت مرام تشعر بالقلق من صمته. وكانت خائفة من اندفاعها وتلبكها أمامه. فهي هكذا ستكشف نفسها. فكانت قلقة عليه ومندفعة ولم تقدر الأمور. فهي ليس لها في أمور اللوع والكيد. فهي عفوية وجميلة. ظلا يتثرثران بعض الوقت. وهو يشاكسها وهي تضحك. كان كأنه تبدل من حال لحال ورجع إليه ثقته. وكان يتدلل عليها وهيا تستجيب. جاء موعد الغداء. لتقوم هيا وتفرد الصينية أمامه وتجلس تفتح له الأشياء بابتسامة. فأحس برجفة وهو يراقبها كأنهم زوجين.
وهيا ترعاه. كان لا ينفك ينظر إليها. ولا يحيد عنها وعلى عفويتها والحب يشع من عينيه. كانت تلاحظ ذلك وتحاول تجاهله رغم اشتعالها من الداخل. وتحاول أن تفتح مواضيع بين الحين والآخر لعله يتوقف. فكل هذا كثير عليها. أما هو فكان يشتم نفسه. "أنت فعلاً حيوان يا ياسين. بقي كنت هسيب قلبك اللي قدامك ده يروح منك عشان غبائك. أنت إزاي كنت كده؟
دانا بتمنى منها ابتسامة رضا بس والله وأشوفها قدامي. وكل أما أبص على دبلتها أتحرق ألف مرة. نفسي أهجم عليها آخدها منها. متخيل كده لما دبلتي تتحط في إيدها الشمال؟ آه الشمال. أنا لسه هحط في اليمين. والله ما يحصل. وتقف قمر ومزة كده تعملي كل حاجة. قلبي هيقف من الفكرة لوحدها. والله لأطفشك يا برص السنين بس اصبر عليا. يا رب صبرني عاللي جاي ويسر لي حالي معاها." كانت قد انتهت من إعداد الطعام وقالت: "إيه رحت فين؟ مش هتاكل؟
ليهتف: "لا مش عايز. أنا ماليش نفس. أنا مبسوط كده." لتقطب: "هو إيه اللي ماليش نفس؟ بقالي ساعة بفتح في حاجات وأنت باصص في اللاوعي وسايبني. لا يا عم هتاكل." فضحك عليها: "لا وعي وسايبك. ليتنهد: "والله مانتِ عارفة حاجة يا أخرة صبري. أسيبك إزاي؟ دانا نفسي أهجم عليكي أرشقك في حضني. أسيبك قال." لتقترب منه بسخرية: "طب ماتعرفني يا أخرة صبرك." ليقول: "بس خلاص أنت هتتفتحي." وبدأ يأكل بهدوء. وكانت هيا تقطع له اللحم.
وكان يتعمد الأكل بهدوء ولا يمد له يده. فقامت هيا بعفوية بإطعامه له كل شوية. ليحس أن قلبه ينبض عن حق. فحبيبته أمامه تشع براءة. كان ذلك كثير عليه. "فماذا يحدث لو أخذ قلبها؟ هيا هتبقى حلوة كده وهيا في بيتي وهتهبلني كده. آه يا حيوان يا اللي ماتربيتش عملت في نفسك كده ليه." أنهى طعامه. فقالت: "فيه حلو أهوه رز بلبن دا مروقين عليك موت." ليقول: "مش قادر."
لينظر إليها بحب: "مالحلو قدامي كله وهموت وأكله. سيبني باللي شابط جوايا من جمالك ده." لتهتف: "طيب أنا بقى هاكله وهسرقه منك عشان أنت عدو الفرحة. دانت فايتك كتير." وأزالت كل شيء وأحضرت كرسياً لتجلس بجواره. فلترجاها أن تجلس أمامه على السرير. لتستجيب له وتقول: "إيه هو الدكتور قال هتخرج إمتى؟ ليقول: "النهاردة شوية كده وفادي ييجي ونروح." لتهتف: "طيب عشان ماسيبكش لوحدك." لينفعل مرة واحدة: "تسيبيني ليه؟ أنت هتيجي معايا؟
لتقطب جبينها: "أجي معاك فين؟ أنت هتروح البيت ترتاح وبكرة أجيلك. وأنا بقى هروح عشان... ليقاطعها بغضب: "عشان تشوفي النحنوح صح. ما خلاص دخل في وسطنا يقرفنا. أنت هتيجي معايا ماليش دعوة بقولك أهوه. أنا تعبان يا مرام هتسيبيني وتروحيله." لتتنهد بوجع: "أروحله إيه بس أنا هروح بيتي." ليقول وهو راشق: "في بيتك؟ يبقى هتروحيله وتسيبيني؟ أنا ما أستاهلش إنك تبقي معايا وأنا تعبان يا مرام."
شعرت بالغلب ما بين حبها وكرامتها وهو يترجاها هكذا. ليمُسك يدها: "طب انهارده بس وحياة ياسين." لتتنهد وتقول: "طب مش هتأخر أنا عشان ما أتعلقش." ليغضب من طريقة كلامها: "مالك كده يا مرام محسساني إنك اتجوزتي وسي بتاع ده متحكم فيكي أوي كده. يتعلق بتاع إيه؟ له عندك إيه أصلاً يتحكم فيكي؟ أنت مش كده يا مرام."
لتنظر إليه وتقول له بجدية: "كتير يا مستر ياسين. له عندي إني أراعيه وأسمع كلامه. أنا خلاص بقيت بتاعته يبقى ماينفعش أخطو خطوة بعيد عن كلمته. محمود حط دبلته في إيدي يعني خلاص هو بقى محوط عليا." ليصرخ فيها بغضب: "أنت مش بتاعة حد. أنت بتاعت... وصمت فجأة. كان يريد أن يقول: "بتاعتي." ليتحكم في نفسه ويقول: "أقصد أنتوا لسه على البر مش كده يا مرام؟ ومالك كده متهادنة معاه ومحوط ومهبب؟
أنتوا لسه ما اتجوزتوش. هتبقي ضعيفة قدامه. إيه مالكيش شخصية." لتندفع كعادتها بعفوية. وهيا تأكل الرز بلبن: "مين دي اللي ضعيفة قدامه؟ دا حودة دا ما بيفتحش بقه قدامي دا أنا السوععة. اختك جامدة. ماتخافش. محمود والله طيب وغلبان. كل همه شغله ودنيته. يلا الله يسهله." وتبتسم. وكلما تكلمت أيقن ياسين أنها لا تحب محمود وأن ما بينهم مجرد شيء عادي من طريقة كلامها. فأحس أن هذا مدخله. وأراد مسايرتها. ليقول: "ومحمود بقى بيشتغل إيه؟
لتقول: "الحمد لله لسه هيبتدي في شركة كبيرة ربنا يوفقه. كل العيلة همها محمود أصله الحيلة. مفيش رجالة. ولا ساعتها بقى بحسه ابني والله. كل أما يقع في مشكلة الحقيني يا مرام. مابقدرش أقوله لأ. مش بقلك بعتبره ابني." لينظر إليها بوله وحب شديد والسعادة ستنفجر من قلبه. "قلم ميفو السلطان"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!