كنا قد تركنا مرام ملتصقة بالحائط والرعب بادٍ على وجهها ولم تعرف ماذا تفعل. أحست بالجريمة التي فعلتها، لتقدم على حركة صعقته تمامًا وجعلت قلبه يقف، عندما قفزت عليه وارتمت عليه ووضعت يدها حول عنقه واحتضنته بشدة. كانت ترتعش من خوفها وتقول: "انت عامل كده ليه؟ أنا خايفة."
ليغمض عينيه بوجع. فمنذ شهور لم يلمسها، وعندما حدث مرة أو اثنتين، تتشنج بين يديه وتحسسه بالقرف. إلا أنها الآن في أحضانه برغبتها، بل تحاوطه وتشدد عليه، مما أنزل الهدوء على قلبه. فجسدها القريب ألهب مشاعره، فهي متعلقة به كأبيها. ليتنهد ويحاول أن يهدأ، ليضع يده على وسطها ويشدد عليها لتتأوه. أراد أن يصمت لتبقى هكذا، ولكنه مغتاظ من هيئتها. شدد عليها في أحضانه وكاد أن يخنقها،
ليقول: "أنت لازم تخافي، عشان أنا دلوقتي عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي وهم أن يبعدها." إلا أنها كلبشت فيه أكثر، وقالت: "إيه؟ هتضربني؟ أوعي يا حبيبي، ده أنا أزعل أوي." ليحس أن هذا كثير عليه، فقد تلفظت بلفظ لم يسمعه من شهور: "حبيبي". ليحس أن صدره يهدأ ويتنفس بشدة من فرط انفعاله وهي ملتصقة به. ليقول: "ولما انت خايفة، إيه اللي انتِ عملاه ده؟ لم تعرف ماذا تقول أو تبرر،
لتهتف: "أصل لبست وتاليا عيطت، وما بصتش لنفسي في المراية، وما عرفتش إن قصير." ليضغط على وسطها بقسوة لتتأوه. "هو بس قصير وضيق وعريان ومجسم، وجسمك الشعب كله شافه. وأنا دلوقتي نفسي أدشدش دماغك وأقطعهولك حتت." لتلتصق به أكثر، ليبتسم بسعادة وتقول: "خلاص والله قلتلك بنتك كانت بتعيط، وبعدين مرة يعني البس من نفسي."
ليشدد عليها بحب ويحتضنها بشدة، وظل يقبل رأسها ويتلمسها بحب. كان بعدها قد أوجعه واشتاق لأحضانها، وهي أيضًا كانت قد وعيت لحالها بين يديه، لتحس بنبض قلبها يصرخ: لا تريد أن تبتعد. كانت بعدها واشتياقها وخوفها من فقده قد تكالب في لحظة، وهو محاوطها. لتشدد عليه لا إراديًا.
لييرفع وجهها ليجدها ساهمة، ليشعر بخفقات في قلبه، ليرفع إصبعه ويتلمس شفتيها بحنان بالغ وعشق واضح. لتنفرد شفتيها لا إراديًا، لينزل بهدوء على يمين شفتيها ويقبلها، ليجد أنها لم تؤتِ بحركة. ليقترب من شفتيها ببطء وخوف من أن تتشنج وتنهره، ليجدها ساهمة لا تأتي بحركة. كانت بين يديه كهلام. خاف أن تعود غاضبة، تمنى أن تبقى هكذا ليريح قلبه من قربها قليلاً.
ليضرب بتحمله عرض الحائط ويقترب بسرعة من شفتيها ويقبلها بحب ونعومة، مشبعًا نفسه. فشهور لم يقترب منها، كانت أنفاسها الحارة تلهبه وهو يتعمق أكثر، لتنساب بين يديه. ليشعر أنه سينفجر وتمنى لو يستطيع أن يتمم عشقه. كان يعتصرها بين يديه وهي تأن بحب. أحس أن قلبه سيخرج من مكانه. كانت يداه تجول جسدها بعشق ويشدد ويلهبها بقبلاته. لا يعرف لعشقه آخر.
ظل فترة لا يقدر أن يبعدها، فهو لم يشبع منها، وهي لأول مرة من شهور يقربها ويتلمسها بهذا العمق. كان بعدها قد ظهر أخيرًا في هذه الملحمة، والاشتياق كان يشدد عليها حتى لا تقع منه، فهي لم تعد واعية من الأساس. أما هو، فأحس أن عنفوانه زاد عن حده، فخاف أن يفتعل فضيحة بوجودها، ليتحكم في نفسه ويبعدها ويحتضنها بشدة. وظلا هكذا لفترة. ليقول: "قلبي هيخرج من مكانه. أروح بيكي فين دلوقتي؟
ده إيه الغلب ده." ليستعيد تنفسه ويريد أن يبدأ في تمسيد جسدها، فكانت مغيبة. ليهتف أخيرًا متنهدًا وهي راكنة على صدره، ليهتف حتى تفيق ويضغط على وسطها: "تلبسي في البيت اللي تعوزيه يا قلبي، ان شاء الله تقلعي هبقى مبسوط والله، إنما للناس لا. أقطع رقبتك نصين لو اتكررت." ليضغط على وسطها أكثر. لتعود إلى نفسها وتستفيق. لتشتعل غضبًا من استسلامها ومن نفسها. كان ما حدث ضربًا من الحنان. لتغضب
بشدة هي وتبتعد عنه وتزقه: "ابعد بقلة أدبك دي! هو إيه اللي أقطع رقبتي؟ أنت فاكر إيه؟ أنت مالكش دعوة بيا، احنا كل واحد في حاله." نظر إليها مصدومًا، فقد تحولت تمامًا. ليهز رأسه بقله حيلة ويضيق عينيه بخبث: "بقي كده؟ كل واحد في حاله." ليقترب منها ليقول: "والله؟ أمّال مالك كنتِ راشقة في حضني ومكلبشة أوي؟ كنتِ في حالك برضه؟ كان قد التصق بها ليقول: "ده حالة تحرش رسمي. وكنا بنعمل إيه من شوية؟ بنبيع سبحة."
لتنفعل وتقول: "احترم نفسك! إيه قلة الأدب دي؟ أنا... أنا... أنا كنت... كنت... ليضحك عاليًا ويقرصها في وسطها: "ولما انتِ خوافة أوي كده، بتعملي العملة وترجعي تقلبي بطة بلدي ليه؟ لتفتح عينها بغضب: "عملة إيه دي؟ إيه يعني لبست فستان زي أصحابك اللي بيلبسوا وينبسطوا؟ وإلا جت عليا وبقى وحش وشكلي مش عاجب؟ وايه بطة دي؟ أنا بطة بلدي ليه؟ شايفني تخينة وجسمي وحش وما ينفعش ألبس زي الستات؟ وإلا خلاص يا بتاع الستات يا أبو عين زايغة؟
كانت تنهج والدموع تلمع في عينها. ليشدها إليه: "أنا برضه؟ والله لا بقيت بتاع زفت ولا قطران على دماغي. وأحلى بطة وربنا وأحلى جسم في الدنيا. ده انتِ طيرتي عقلي. ده فستان يتلبس بزمتك يا قلبي." لتخفض رأسها خجلًا ولم تتكلم. ليقول: "طب ممكن أعرف انتِ زعلانة ليه؟ وأنا اللي والعة من اللي عملتيه. والله كنتِ والعة ولو سبت نفسي كنت طحت في الكل. ينفع توصليني لكده وأنا اللي بتمنى ترضي عني؟
لتنظر إليه وتقول: "ما انت اللي مستفز وقعدت تقلي وتنقيها على الفرازة. انت فاكرني إيه؟ هبلة وأسيبك تجيب سكرتيرات براحتك عشان تهيص؟ ليضحك: "بقي كل ده عشان السكرتيرة اللي ههيص معاها؟ لتهتف بحنق: "ما تحترم نفسك بقى، أنا واقفة." ليهتف: "طب وانتِ زعلانة ليه؟ مش ليكي شهور بتقوليلي مالكش دعوة بيا وروح لحالك واتجوز؟ لتنظر إليه بغضب ودهشة: "يا نهار أبوك أسود! أنت عايز تتجوز عليا؟ ليضحك: "يا بنتي انتِ هبلة، مش انتِ اللي قلتي؟
لتشعر بالقهر وانخرست. لتاكل نفسها: "لأ مش هيحصل." لتنفعل وتقول: "وأنا ما أقبلش شكلي قدام الناس يتقال عليا إيه. ولو فاكر إني هسكتلك يبقى بتحلم. أنت تحترم نفسك بقى وتبطل قلة أدب. والبت اللي بره دي مخطوبة، هتتجوزها إزاي؟ ليضحك بشدة. لتقترب مغتاظة: "انت بتضحك على إيه؟ أنا غلطانة إني جيت. أصحابي وحشوني قلت أشوفهم وبس كده، ولا يهمني لا انت ولا غيرك. أنا ماشية وسيبالك أصلاً." ليمسكها بسرعة: "انتِ راحة فين بمنظرك ده؟
اهدي وعدي يومك عشان أنا على آخري. وخلع بدلته والبسها إياها." لتنظر إليه مصدومة وتقول: "إيه ده؟ المنظر ده؟ هخرج كده؟ ليقول: "والله مانتِ معتباها إلا كده. لتقعدي لحد آخر موظف يمشي وأخدك من الجراج على العربية وأروحك. ده مش منظر." لتغتظ أكثر وصرخت: "هتقولي منظر؟ ماله منظري؟ انطق. الفستان حلو ولا تخينة ولا حاجة؟ أنت شايف إنّي تخينة؟ انت حر." كان القهر يأكلها. لتقول في نفسها: "هو شايفني زفت وإلا إيه؟
أنا حلوة أهوه. ماله ده؟ آه، ماهو بتاع ستات وبيشوف ستات بتبرق وانت لابساله غفير في البيت. شوال؟ بقيتي بطة؟ لأ دكر بط بحاله. طب يا ياسين والله لأوريك عايز تتجوز." كان ينظر إليها مستمتعًا وهي تأكل نفسها. لتلم البدلة عليها وتهتف: "أنا هخرج. أوعى بقى من وشي أما أغور في داهية." ليهتف: "اقعدي. أجيب البنت ونمشي مع بعض." لتصرخ: "لأ مش عايزة. خليك اقعد اتنحنح هنا. أنا ماليش علاقة بيك. يلا أوعى." ليشدها
إليه ويقول بتحذير حاد: "بطلي عشان ما أقلبش وقلبتي مش هتعجبك. فلمي الدور." لتنظر إليه بخوف وتجلس بغضب وتقول: "أنا مش خايفة منك. اعمل ما بدا لك، مش هعبرك." ليبتسم ويخرج ليحضر ابنته. ويدخل عليها ليهتف: "يلا." لتتذمر. ليقترب منها ويقول بتحذير: "لمي البدلة بدل ما أجي ألمها بطريقتي اللي مش هتعجبك خالص وهتعجبني موت." لتلم البدلة وتخرج مرعوبة منه ومسرعة، وهو ورائها بابنته. لتنزل والكسوف يشملها حتى وصلت العربة،
وهتفت غاضبة: "ارتحت كده؟ ليقول: "لأ لسه والله ما ارتحت. أما نروح هنشوف الموضوع ده." لتصرخ: "انت بتهددني؟ انت مالكش دعوة بيا بقلك أهو. والله لأقول لماما." ليضحك بشدة: "وأنا كده بقى هخاف؟ اركبي يا هبلة. ربنا يهديكي." لتركب وتهتف: "ما تقلش هبلة. أنت سقت فيها أوي. مرة تخينة ومرة هبلة. هو فيه إيه؟ ليفتح عينه بدهشة: "أنا قلت تخينة؟ لتصرخ فيه: "أيوه قلت. اكذب بقى، ماهو عادي عندك. مش أنا بطة بلدي؟ عايز تتزفت تتجوز؟
يلا روح اتنيل. أنا مش هنطق." وأدارت وجهها. "استغفر الله." ليمسك يدها ويشدد عليها لتتأوه. "يا ريت تخلي بالك من ألفاظك. أنا جوزك مش عيل صغير." وزق يدها وبدأ يقود حتى وصلا الفيلا. أخذت ابنتها وصعدت غاضبة لتضع ابنتها مع الخادمة. وكانت أمها جالسة فلم تتكلم. ودخلت حجرتها ودخلت الحمام وانفجرت في البكاء. "ال بيه عايز يتجوز. آه، ماهو ما صدق. بيغير في الستات. أنا قلبي هيموتني. طب أعمل إيه؟ هو قليل الأدب ليه كده؟
هو عشان زعلانة ومقهورة منه يروح يتجوز؟ مش صابر لما أزعل شوية؟ أنا بحبه. أعمل إيه طيب؟ أسامحه إزاي بس؟ ده وقعته مهببة. بتاع النسوان القليل الأدب ده. طب هثق فيه إزاي؟ هو آه قعد يصالح كتير، بس أنا مش عارفة أعملها. أسامحه إزاي وكرامتي؟ يقوم هو بقى يسيبني خالص ويتجوز. طب يا ياسين والله لأسود عيشتك وأطيّن أيامك عشان تتجوز وتنْبسط وتقهرني. طب عرفها فين؟
ما طلعتش السكرتيرة وما شفتوش بيمسك تليفونه. ده سايبلي التليفون قدامي مفتوح طول اليوم وما فيش أي حاجة. عرفها منين؟ يا سوادك يا مرام جوزك هيتجوز." وظلت تنتحب.
أما هو، فوجدها تخرج من العربة وترزعها وتسرع للداخل. ليهز رأسه بعدم حيلة ليخرج ولا يعرف ماذا يفعل. فهي المخطئة وأصبحت هي الغاضبة، وهو كان على وشك قتلها من ذلك الفستان اللعين. فكلما يتذكر جسمه يشتعل من أنها وقفت بين الرجال هكذا. ليدخل غاضبًا ليجد والدتها. ليقترب ويرمي مفاتيحه وتليفونه على الطاولة ويجلس بتعب. لتهتف أمها: "إيه؟ اتخانقتوا؟ لينظر إليها ويقول: "انتِ شايفه إيه؟
لتهتف: "والله يا بني قلت لها قبل ما تخرج، إنما هي مخها جزمة. معلش امسحها فيا أنا. مراتك طيبة وهبلة. والله هبلة وغارت عليك لما جبنا سيرة السكرتيرة." ليبتسم بغلب ويقول: "لأ ده اتطينت أكتر وفاكراني عايز أتّجوز ومشعللة فوق وعايزة تقتلني. وأنا اللي المفروض أبقى عايز أطبق في زماره رقبتها من الزفت اللي كانت لابساه." لتقطب الأم جبينها وتقول: "تتجوز إزاي يعني؟ " فحكى لها كل شيء. لتضحك بشدة: "طب يا واد وزعلان ليه؟
ماهو حلو أهوه والبت مشعللة فوق. دماغها جزمة. طيب بص بقى أنت تقوم تحاول تراضيها، بس بقلك ماتريحهاش. خلي الفكرة تلعب في دماغها. وسيب الباقي عليا." ليبتسم ويقوم ويقبل رأسها ويقول: "والله من غيرك ما عارف هعمل إيه. ده أنا حاسس إنك أمي عليها مش أمها."
لتقول: "بص يا ياسين، أنت غلطت آه يابني، بس طلعت ابن أصول. ولا بجحت ولا بعت ولا اتفرعنت. لأ، دانت ندمت وتبت. واللي تاب يابني مانشنقوش. وابن الأصول ما يمررهاش ويعيدها تاني. وهي بس موجوعة ومش واثقة فيك. الثقة صعبة يا حبيبي، ما بترجعش بالساهل." ليهتف: "أنا عارف، بس بجد تعبت ووحشتني أوي. أنا اتذليت ليها أوي وهي متفرعنة. طب أعمل إيه؟
لتهتف: "تعمل أنها تحس إنك هتروح منها وتغير عليك. وأنا هتصرف. وعايزك تعمل زعلان قدامي. ماشي؟ وربنا يهديها يابني. يلا قوم وحاول تتلحلح شوية." ليقطب جبينه: "أتْلَحْلَح إزاي يعني؟ لتضحك: "يا خيبتك. أمّال ياسين الكاشف وبتاع ستات إيه؟ يلا يا واد امشِ من قدامي." ليَفْهَم غرضها ليضحك: "طيب يا حماتي، أما أطلع أتْلَحْلَح، هترشقني في الحيطة أنا عارف. ادعيلي."
لتقول بحب: "دعيتلك يا حبيبي. ربنا يهدي سركم ويهديكي يا بنت بطني. آه، من الحق محمود ابن خالتها وصل، بإذنك نعزمه." ليشعر ياسين ببعض الغيرة ويكتمها ليقول: "ده بيتك يا طنط، اعملي ما بدا لك." لتقول: "تسلم يا غالي. يلا روح للهبلة اللي فوق. ربنا يهديها." صعد ياسين ليجد زوجته مازالت في الحمام. ليغير ملابسه وينتظرها تخرج. فلم تخرج ليشعر بالقلق، ليذهب ويخبط عليها ويهتف: "مرام، انتِ كويسة؟ لتفتح الباب وكان
يبدو عليها البكاء لتقول: "آه كويسة، هيكون مالي يعني." وتركته وذهبت للمرآة وبدأت تسرح شعرها. لينظر إليها بحب ليقترب منها ويمسك يدها ويقول: "انتِ كنتِ بتعيطي ليه؟ لتحس بالغضب: "وهعيط ليه؟ عشان مين؟ أعيط أنا؟ الصابون دخل عيني وجعني. الـ... أعيط الـ... ليبتسم: "طب مش عايزاني أداوي عنيكي دي اللي عاملة زي النار الولعة؟ لتنظر إليه بغضب: "والله اللي مش عاجبه حاجة ما يبصش عليها."
ليشدها إليه ويقول: "والله عاجبني يا ستي، بس انتِ اللي متعصبة. مالك؟ ما كنتِ هادية، جرالك إيه؟ كان سعيدًا أنها لا تمانع لمساته وتناسّت البعد النفسي وأصبحت تنظر إليه. بل تغضب أيضًا وتغير. كانت سعادته مفرطة وتظهر على وجهه. أما هي، ففكرة جوازه تشعلها غيظًا، ولكن كرامتها توجعها. لتقول: "هادية ولا مش هادية؟ ليكِ إيه؟ مش خلاص خدت قراراتك وهتتجوز؟ ليضحك عاليًا. لتشتعل غضبًا وتصرخ: "انت بتضحك على إيه؟
أنا سيبالك الحتة أشبع بيها." لتتجه ناحية الباب. ليحجزها قبل أن تخرج ويقبل رأسها من الخلف ويهتف: "كل الزعل ده عشان كده؟ " ليديرها إليه ويهمس في أذنها ويقبل أذنها: "مش انتِ اللي عايزة كده؟ كانت ساهمة لفترة. ليهمس، وهو يجول على وجهها وأنفاسه تلهب مشاعرها، وهو يهمس: "خلاص يا مرام. عايزة تبعديني؟ ما عدتش عايزاني؟ ليهتف بين شفتيها: "تستحملي أكون لحد تاني؟ ده أنا ياسين بتاعك وحبيبك." كانت قد تاهت تمامًا.
ليقبلها قبلة خفيفة: "عايزاني أتّجوز يا قلبي؟ كانت شفتاه تجول وجهها ليقترب من شفتيها ويهمس بينهما بحب صارخ: "حبيبي بيقولي ابعد؟ ابعد يا قلبي." لتهمس بتوهان: "هاه؟ ليهتف بحب: "هاه إيه بس؟ قلبي هيقف. انتِ عاملة كده ليه؟ لتنتبه وتشعر بنار بداخلها وتبتعد مسرعة وزقته وخرجت مسرعة ورزعت الباب.
ليضحك بشدة: "والله عسل يا بنت الايه. وهموت عليكي وهنشوف أيام عسلية زيك يا قمر. دوس يا واد يا ياسين، اتلحلح على رأي حماتك العسل. يا رب خليهالي وتشعللها كمان. وترجعلي بقى. وإلا خلاص هرشق في الحيطان كمان شوية." نزلت مرام لتجلس مع أمها والغضب ينهشها وظلت صامتة. لتقول أمها: "انبسطي وزعلتي جوزك. ده فستان تلبسيه؟ اتقي الله." لتقول: "إيه اللي حصل يعني لدة كله؟ لبست فستان وغلطت. إنما إزاي سموه؟
لازم يبقى بيه والستات تترمي تحت رجله وينقي ويختار." لتنظر أمها بخبث وتقول: "مرام، هو إيه الحكاية بالضبط؟ من ساعة ما جيتي وأنتِ مخبية عني حاجة. فيه حاجة بينك وبين ياسين؟ لم تعرف ماذا تقول، ولكن قلبها ينهشها. فقررت أن تكذب، فلا تريد تشويه صورة زوجها أمام والدتها، رغم أن ياسين صارحها بكل شيء.
لتقول: "أيوه يا ماما فيه. فيه ست بتطارده وبتبعتله صور، وهو مش بيزععلها عشان عميلة كبيرة. فعشان كده اتخانقت معاه وبقالنا شهور متزفتين. وهو عمال يحايل فيا. وآخرتها البيه عايز يتجوز." لتخبط أمها بافتعال على صدرها: "يتجوز إزاي؟ هو أنا هسكتله؟ لتقول: "ما أنا اللي قلت له اتزفت، وإني مش معتبراك جوزي. فانهاردة قالي إني تخينة وهبلة. يا ماما أنا ما عدتش عجباه." وأجهشت بالبكاء. لتقوم أمها
وتاخذها في أحضانها وتقول: "طب والخناق هيجيب فايدة؟ تلبسي كده وتتخانقوا أكتر؟ ما طبيعي قلت له كده. هو راجل ومقتدر. وأنتِ بقالك شهور زي ما بتقولي سيباه. حد يسيب راجله شهور بيحايلك وما عملش حاجة طول الشهور؟ يبقى تعقلي كده وإلا إيه؟ اهدي كده وعايزاه يندم. قربي وابعدي. ولو إنه صعبان عليا ولا عاد فيه حيل لحاجة."
لتهتف مرام بغضب: "طب يا ياسين والله لأوريك. أما أشوف هتجوز إزاي عليا. هخلي أيامك سودة وطين. ابقى بقى روح شفلك سحلية ترضى بيك." لتهتف أمها: "يا حسرتك يا أم مرام. بنت اتجننت رسمي. الله يكون في عونك يا ياسين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!