الفصل 5 | من 12 فصل

رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
29
كلمة
1,555
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

قربت ميرا من ودنها وقالتلها: ممم، أنا لو منك مفرحش أوي كدة إلا لما أتأكد إنه بيحبني ومش جواز مصلحة. وسابتهم ومشيت. إيمان اتصدمت، مش فاهمة هي قصدها إيه، بس اللي فهمته إنه بيخدعها. بصت لعمر اللي كان مترقب رد فعلها وعاوز يعرف قالتلها إيه. بتوتر: هي كانت بتقولك إيه يا إيمان؟ نظرة حزن وصدمة: مفيش، كانت بس بتبركلي. ودورت وشها الناحية التانية. عمر حس إنها خبت عليه حاجة وخاف لتكون ميرا قالتلها على الاتفاق.

جه وقت كتب الكتاب. إيمان كان نفسها ترفض وحست إن فعلاً فيه حاجة، بس خافت على أم عمر، الست اللي بتحبها وبتعتبرها أمها، إزاي تحطها في موقف زي ده مع الناس. كانت مخنوقة ومش عارفة تعمل إيه، بس قررت إنها تكمل بس عشان خاطر الست اللي مرضيتش تتخلي عنها وتسيبها تاني تعيش لوحدها. فاقت على كلام المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. مبروك يا بنتي، ربنا يسعدكوا يا رب. ربنا يبارك فينا فيكي يا أمي.

عمر لاحظ تغيرها من ساعة ما ميرا قالتلها حاجة في ودنها، لاحظ عيونها اللي اطفت بعد ما كانت فرحانة وبتضحك. واتأكد إن ميرا عرفتها بالاتفاق. رائد عيونه كانت على دنيا ومتابعها وهي قاعدة مع مامت عمر. كل ما عيونهم تتقابل دنيا تتوتر وتبص بعيد. وعمالة تقول في نفسها: هو مالي؟ في إيه؟ أنا أول مرة أبقى كدة، يا رب ميكونش اللي في بالي. لفت نظرها إن إيمان مضايقة أو فيها حاجة. قامت تروحلها. وهي ماشية شاب وقف قدامها وبيعاكسها.

إيه رأيك تقوليلي اسمك وأنا أعديكي يا قمر. لو سمحت عديني من غير مشاكل. ليه بس؟ طيب دي عيونك ولا لانسيز؟ رائد شافها وراح وراها وعينه بتطلع شرار. سمع الشاب وهو بيقولها كدة. فجأة جه من وراه وقاله: أنا هقولك بقى يا روح أمك. ومسكه من كتفه. لف وشه له وأداله بوكس يستاهلها. وفضل يضرب فيه. دنيا مصدومة من رد فعل رائد وخايفة أحسن الفرح يبوظ بسببها. خلاص يا رائد لو سمحت سيبه، كفاية كدة. بزعيق: إيه، صعبان عليكي ولا عاجبك كلامه؟

بصت على اللي بيتفرجوا عليهم وعينيها كلها دموع وقالتله: لا، عشان فرح إيمان ميبوظش. وسابته ومشيت. وهو نفخ جامد وراح وراها. استني يا دنيا، يا دنيا. ومسك إيدها: أنا آسف، مكنتش أقصد، بس مستحملتش إنه يضايقك ويقولك كلام زي ده. بس استحملت تسمع الناس إني عاجبني كلامه وإني بدافع عنه، صح؟ وسابته ومشيت.

وكانت هتقع من الفستان، بس هو لحقها ومسكها من وسطها ولفها ليه. وعينه في عينها وهي مكسوفة من وضعهم كدة جداً. وكانت هتبعد، بس هو فضل ماسكها. آسف، حقك عليا، خلاص بقى، متزعليش. لو عايزاني أعتذر لك قدامهم أنا موافق. بابتسامة: لأ لأ، خلاص، أنا مش زعلانة بجد، بس لو سمحت ابعد بقى. سرح في ابتسامتها وقالها: مش عارف بجد. هيا من كتر الكسوف بعدت إيده وجريت من قدامه. بابتسامة جذابة: شكلك هتتعبيني معاكي يا دنيتي. مالك يا إيمان؟

انتي مضايقة ليه؟ لو في حاجة حصلت قوليلي. لا مفيش. ولو سمحت أنا عايزة أروح بقى، كفاية كدة. جت دنيا عليها: فيكي إيه؟ حسيت كدة من شكلك إن فيه حاجة. إيمان بصتلها بدموع حبساها في عينيها وبصت لعمر وسكتت. هتخبي عليا يا إيمان؟ قوليلي مالك؟ قلقتيني عليكي. مفيش يا دنيا، أنا بس خايفة ومتوترة وحاسة إني لوحدي ومعرفش حد هنا. أخس عليكي! وأنا رحت فين بقى؟ هتلاقيني معاكي في أي وقت تحتاجيني، مش هسيبك أبداً عشان أنا كمان مليش غيرك.

بابتسامة باهتة: ربنا يخليكي ليا يا دنيا، انتي أختي وحبيبتي والله، مليش غيرك انتي عارفة. وجه وقت رقصة السلو وندهوا عليهم. وهي بصت لعمر وقالتله: أنا مش عايزة أرقص. مينفعش، لازم عشان الناس هتقول إيه. هو فكر إن لازم يعرف ميرا قالتلها إيه. حط إيده على وسطها وهي حطت إيدها حوالين رقبته. وبص في عينها جامد وحس إنه في عالم تاني. وميعرفش سبب إحساسه ده إيه. والأغنية اشتغلت.

(مش قادرة لسة أصدق إنك أنت بقيت معايا وخلاص كل اللي ياما حلمت بيه بقي بين إيديا. مش عايزة حاجة تاني خلاص، حبك كفايا، وأحلم وأتمنى إيه من الدنيا؟ ما أنت كتير عليا. ربنا يخليك لقلبي، تبقى طول العمر جنبي. كل ما أسمع حاجة عنك أعرف إني اخترت صح. كان لقانا أحلى صدفة، ياللي جنبك ببقى عارفة إنك أنت جيت حياتي تملي كل سنيني فرح.) إيمان أول ما سمعت الأغنية دموعها نزلت على خدها. المفروض ده كان يبقى أحلى يوم في عمرها.

عمر أول ما شاف دموعها حس إن قلبه وجعه. وفهم إنها صعبان عليها نفسها إنه ضحك عليها. وإن ده اليوم اللي أي بنت بتتمناه. ولعن نفسه إنه اتجوزها وهو قلبه مش ليها، بس عشان يرضي أمه. خلصت الأغنية وإيمان بعدت بسرعة. وهو حس بكدا. وخلاص الفرح خلص ومروحين. أنا هبات عند خالتك يا عمر عشان تبقوا براحتكوا. أول ما سمعت كدة إيمان مسكت فيها كأنها طفلة وبدموع: لأ بالله عليكي متسبنيش، أنا مش هاروح معاه لو مجتيش. عمر اتضايق من رد فعلها.

خلاص يا ماما تعالي معانا، أصلاً مش هينفع تروحي في حتة. لأ يا حبيبتي، صدقيني أول ما النهار يطلع هاجيلك. يلا بقى مع جوزك. خد بالك من مراتك يا عمر وحطها في عينيك. حاضر يا أمي. يلا يا إيمان. وخدها وروحوا البيت. وفتح الباب وقالها: ادخلي يا إيمان، هتفضلي واقفة كدة؟ وهيا بقت مترددة ومش عايزة تدخل، بس دخلت وهي مخنوقة. نورتي بيتك. ادخلي غيري هدومك وأنا هغير في الحمام اللي برة الأوضة.

هزت راسها من غير كلام ودخلت وقفلت على نفسها من جوة. وأول ما بقت لوحدها انهارت من العياط. خلاص حست إنها جابت آخرها، مش قادرة تبان أقوى من كدة. عيطت لدرجة إن صوت شهقاتها وصل لعمر برة. وقلق عليها وخبط. إيمان افتحي الباب لو سمحتي خلينا نتكلم. إيمان ارجوكي اسمعي مني الأول، متحكميش عليا من غير ما تسمعي. بقت تحط إيدها على ودنها عشان متسمعش صوته. إزاي كدة؟ ليه يعمل فيا كدة؟

وقالتله: ابعد عني لو سمحت، سبني لوحدي، أنا عايزة أنام. طيب اسمعيني الأول، لازم نتكلم وبعدين هسيبك زي ما تحبي. ارجوكي غيري هدومك وتعالي نتكلم، ماشي؟ في عقلها: لازم أعرف إيه قصدها بالظبط وجوازه مني مصلحة إزاي. قامت أخدت دش في حمام الأوضة ولبست بيجامة ربع كم عليها كيتي وسرحت شعرها اللي واصل لآخر ضهرها. ولقيته بيخبط. إيمان لو خلصتي افتحي الباب لو سمحتي.

قامت فتحتله وهو انبهر بجمالها، شعرها اللي باللون البني مع بياضها وعينيها الرمادي خلاه متنح. وهيا قالتله: اتفضل. أولاً أنا عايز أعرف ميرا قالتلك إيه عشان أعرف أحكيلك من الأول. لأ حضرتك اتفضل قول اللي عندك وبعدين نتكلم في اللي قالته ميرا دي. احم، أنا مش هكدب عليكي وهكون صريح معاكي. أنا أنا اتغصبت على جوازنا و.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...