اصحي يا إيمان، في عروسة تنام لحد دلوقتي؟ إحنا بقينا العصر والميكب آرتست زمانها جاية. صباح الخير يا ماما، حاضر هكلم دنيا أشوف راحت تجيب الفستان ولا إيه. وأنا هعملك حاجة تاكليها، يلا قومي بقي وفوقي كدة. ماشي. صباح الخيرات يا أختي، إيه كل ده نوم؟ آه ما ناس تنام للعصر وعاملين فيها عروسة، وناس تلف تجيب فساتين ومتمرمطة، يلا والله لأطلع على عينك أما أجي أتجوّز. هههههه، إيه يا بنتي طفحتي في وشي كده ليه بس؟
ماشي يا ستي ابقي مرمطيني براحتك، أنا راضية وعلى قلبي زي العسل. وانتي هتبقي فاضيالي؟ كفاية عليكي سي عمر، يلا ربنا يهني سعيد بسعيدة، واضحكوا سوا. ماشي يا لمضة، بقيتي فين دلوقتي كده عشان الميكب آرتست على وصول؟ خلاص أنا داخلة عالبيت أهو، المهم بس الحقيني بعصير أحسن هموت من الحر. حاضر من عينيه، بس تعالي يلا، سلام يا قمر.
قفلت قمر وهي خايفة وفرحانة في نفس الوقت، خايفة لتكون اتسرعت، بس قلبها طمنها، وهي متعرفش ليه لحد دلوقتي هي وافقت على عمر، بس اللي تعرفه إنها فرحانة وحاسة إنه عوض ربنا ليها بعد أهلها، هو ومامته اللي حبتها وبقت تعتبرها أمها. الو يا رائد، جبت البدلة ولا لأ يا زفت. أيوة يا عم، لكش يطمر، مع إني عارف إنه مش هيطمر فيك حاجة، طول عمرك معفن ههههههه.
والله أنا شايف إن ملهاش لازمة وكنت لبست بدلة من عندي وخلاص، بس أعمل إيه، أمي اللي صممت ومرضتش أزعلها. يا ابني من حقها تفرح بيك، ما أنت ابنها الوحيد، مستكتر عليها تفرح بيك؟ متبقاش رخيم وعديها. ماشي يا خويا، ها قربت ولا إيه؟ آه خلاص داخل أهو عليك، يلا اقفل بقي أحسن هعمل حادثة بسببك من كتر استعجالك ده، يلا سلام.
دنيا شايلة فستانها وفستان إيمان وداخلة على البيت، ورائد داخل بالعربية بسرعة وفرمل عليها، وكانت قريبة من العربية جامد وكان هيخبطها، راحت مصوتة وغمضت عينيها ومسكت في الفساتين، حضنتهم جامد من خوفها، وهو نزل بسرعة يشوفها. أنتي كويسة؟ بجد أنا مقصدش، كنت مستعجل وإنتي طلعتي قدامي فجأة.
فتحت عينيها براحة لما لقت إنها لسة كويسة، وهو تاه في عينيها. دنيا عينيها بني فاتح في الشمس بتبقى شكلها حلو أوي وملامحها صغيرة وبريئة، مع بشرتها القمحية والحجاب اللي خلاها أحلى وأحلى. وانتبه على صوتها وهي بتزعق. إنت إنسان عديم المسؤولية، كنت هتخبطني وتموتني وتقولي مكنتش أقصد؟ إيه البرود ده؟ منا قولتلك مكنتش أقصد، هو إنتي بتزعقي وخلاص؟ ما إنتي كويسة أهو ومفيش حاجة، يبقى خلصنا.
العيب مش عليك، العيب على اللي ادالك رخصة سواقة وانت حمار مش بتعرف تسوق. بنرفزة، عارفة يا بت انتي لو شتمتي تاني والله لأمد إيدي عليكي، ساااامعة. تصدقي خفت؟ طب اعمل كده وأنا أوديك في داهية، كاتك القرف، إنسان سمج صحيح. اللهم طولك يا روح، أنا همشي أحسن ما أمد إيدي على واحد زيك، عيلة رخمة.
دخل العمارة رائد، وهي بنرفزة دخلت وراه، وواقفين عند الأسانسير، وهي بتبصله بغيظ وقرف، وهو يبصلها ببرود وإعجاب في نفس الوقت، والأسانسير نزل. احم، اتفضلي إنتي الأول. بسخرية، لا تصدق، عندك ذوق، بس أنا بقي مش هطلع معاك، يلا اتفضل انت. تصدقي أنا غلطان فعلاً إني عبرت شبر ونص زيك، خليكي واقفة كده أحسن. وسابها وطلع، ورن جرس شقة عمر، وأم عمر فتحتله وقالتله اتفضل يابني، عقبالك. تسلمي يا طنط، أومال فين عمر؟
أنا هنا أهو يا زفت، تعالي يلا خليني ألبس ونخلص. ودخلوا سوا أوضة عمر، وجرس الباب رن تاني، وطبعاً كانت دنيا، ودخلت لإيمان وقعدت بسرعة عشان كانت هتموت من التعب. إيه اللي آخرك كده يا دنيا؟ مش قولتيلي خلاص داخلة على البيت؟ آه فعلاً، بس كنت بتخانق مع إنسان تقيل تحت، ده اللي أخرني. وافتكرته، وكانت متعصبة جامد وحكت ليها كل اللي حصل تحت، بس كده، ولولا إني متأخرة عليكي كنت وريته، بس يلا بقي حظه.
ما الراجل اعتذر خلاص، كنتي عدتيها، ده إنتي فظيعة، هو أنا مش عارفاكي، ما بتصدقي حد تتشاكلي معاه يا أوزعة. متفكرنيش، قال بيقولي شبر ونص! ابن المبقعة ده، هو اللي أبو طويلة، معرفش جاب الطول ده كله منين. وضحكوا سوا.
لبست إيمان الفستان الأبيض، من فوق كب وتحته بودي أبيض بكم، والفستان أصلاً بيلمع، ومن الوسط بحزام وضيق ونازل على واسع، مع طرحة طول الفستان، والحجاب، وخلصت الميكب خفيف مع بشرتها البيضة وعيونها الرمادي، وكان آية في الجمال بجد، كانت قمر أوي. ودنيا لبست فستان بيبي بلو برضه، مقسم من الصدر ونازل على واسع بحزام تحت الصدر، شكله تحفة، ومن فوق الفستان كتافه ساقطة وتحته بادي، والطرحة محلية شكلها جداً. ودخلت أم عمر عليهم.
بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا بنات، ربنا يحميكم. دنيا فرحانة أوي، حاسة إنها هي اللي بتتجوز مش صحبتها، ودمعت، وإيمان خدت بالها وقالت لها: شايفاكي. وحضنوا بعض وكانوا بيبكوا سوا، ودنيا قالت لها: خلاص بقي كفاية كده، إنتي نكدية أوي. وضحكوا سوا. عمر لبس بدلته وكانت سودة، ولبس ساعته مع البرفيوم بتاعه، وشعره المرتب وعينه الزرقا دي، كان قمر.
كان مستنيها برة في الصالة، وخرجت إيمان، وأول ما شافها انبهر، وكأنه بقى في دنيا تانية، وحس إن قلبه بينبض جامد أوي، قال في نفسه: معقولة مكنتش شايف الجمال ده؟ حاسس إني أول مرة أشوفها. ودقق في ملامحها، بياضها مع لون عينيها اللي تسحر، خدته في دنيا تانية. وهي أول ما شافته تنح كده، اتكسفت وبصت في الأرض. عمر تلقائي لقى نفسه بيروحلها وباس دماغها وقالها: مبروك.
دنيا خرجت وراها وعمالة تزغرط، وأول ما شافت رائد شرقت، وهو ضحك عليها وفضل متابعها بعينه، وهيا اتجننت أما شافته وبقت تبصله بقرف، بس هو حس إن وقع خلاص أول ما شافها تاني، لقى نفسه بيبتسم تلقائي على عفويتها وجمالها اللي خطف قلبه وعقله. نزلو سوا لما صاحبهم جه بالعربية، وركبوا عمر وإيمان في عربية مع أمه، ورائد استغلها فرصة وقال لدنيا: تعالي معايا في عربيتي عشان المكان.
ودنيا كانت مترددة بس وافقت عشان مش هتعرف تمشي بالفستان كده في الشارع أو تركب مواصلات. أنا آسف بجد على اللي حصل، ياريت نفتح صفحة جديدة، وأنا أهو اللي بعتذرلك. دنيا اتحرجت: احم، خلاص حصل خير. وكانت مكسوفة أوي، وكل شوية تبص من الشباك وتودي وشها بعيد وتفرك في إيدها من التوتر. طيب نبدأ من الأول، أنا رائد، 30 سنة، ودكتور. وإنتي؟ أنا دنيا، عندي 26 سنة، وبشتغل مدرسة في حضانة. خلاص كده، يعني صافي يا لبن؟ تمام، حليب يا قشطة.
وضحكوا، وهو بيبصلها بنظرات إعجاب باين في عينيه. وصلوا القاعة، وكانت جميلة جداً، بس إيمان كانت متوترة لأنها متعرفش حد، وخدها عمر وقعدوا في الكوشة، وناس كتير سلمت عليها وهي مش عارفة مين دول، لحد ما جت ميرا، اللي اتصدم عمر لما شافها، متوقعش إنها تيجي، وسلمت عليه. بزعل مصطنع: مبروك يا عريس. الله يبارك فيكي، رد وهو متوتر وبص لإيمان. مبروك يا عروسة، لا بصراحة انتي حلوة مش زي ما وصفتلي يا عمر خالص.
بصت إيمان لعمر باستفهام، وميرا قربت من ودنها وقالت لها: م...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!