انتي ايه اللي بتقوليه ده يا أمي، إيمان مين دي اللي اتجوزها؟ البنت مالهاش حد غيرنا يا عمر، وأنا عارفة إن ميصحش تفضل عايشة معانا، الناس مش هتسكت وهتتكلم. تقومي تقوليلي اتجوزها يا ماما؟ هي آه كويسة وراعتك وأخدت بالك منها، ودي حاجة عظيمة وتستاهل إننا نكافئها، بس مش لدرجة جواز يعني. أنا عارفة إنك هتحبها، صدقني يا ابني، ادي نفسك فرصة حتى تعرفها وهتحبها، أنا متأكدة.
ده لا يمكن يحصل، لأني مرتبط بدكتورة زميلتي، ومينفعش أسيبها. وأنا قولت اللي عندي، يا تتجوزها يا أما قلبي هيكون غضبان عليك العمر كله. عمر بغضب: يا أمي متضغطيش عليا عشان خاطري، كله إلا إنك تكوني غضبانة عليا، بالله عليكي شوفي حل تاني، وأنا هعملك اللي انتي عايزاه والله. وأنا معنديش حاجة تاني أقولهالك، ردك يوصلني إنهاردة بليل، يلا روح شوف شغلك.
عمر نزل وهو متعصب ومش شايف قدامه، راح اتصل برائد صاحبه ودكتور معاه في المستشفى، ويعتبر صحاب من زمان. رائد: أنا محتاج أتكلم معاك. عمر: لالالا تعالالي أنت، أنا مش هينفع أرجع المستشفى وأنا متعصب كدة، هستناك في الكافيه اللي بنتقابل فيه. ... يا دنيا أنا لازم أمشي، مش هينفع أقعد معاهم، أولاً عشان الناس وكلامهم، وثانياً هو أصلاً مش طايقني. وانتي يا بنتي مالك وماله؟
والله أنا لو منك آخد الست هدي معايا، وهو خليه عايش لوحده بلا هم. ياريت ينفع، أنا اتعلقت بيها أوي بجد، حاسة ربنا بعتهالي عشان تعوضني عن أمي اللي راحت، بس خلاص أنا قررت أمشي، يلا بقي خلينا نمشي، إحنا رغينا كتير. في الكافيه، عمر قاعد مش طايق نفسه، رائد دخل، هو طويل أوي وبشرته قمحية وعينه بنية وشعره بني غامق ودقن خفيفة، وقمر برضه. دخل قعد قصاد عمر. رائد: إيه يابني، خضتني، في إيه مالك، وإيه اللي خلاك تمشي بدري أصلاً؟
أنا غطيت عليك على فكرة عشان تعرف بس إنك غالي. عمر: مش وقته يا رائد، وحياة أبوك أنا مخنوق ومش طايق نفسي. وحكاله كل اللي حصل. رائد: تصدق مامتك دي والله بتفهم، ومع إن إني مشفتش البنت دي، بس بالموقف اللي عملته مع مامتك أنا متأكد إنها أحسن من البومة اللي أنت بتحبها، ومعرفش على إيه. عمر بغضب: حتى أنت يا رائد؟ أنا جايبك تشوف معايا حل، مش عارف إزاي أقنع أمي إنها تتصرف نظر عن الجوازة دي.
رائد بخباثة: بس أنت عارف إن مامتك عندية، وكمان تعبانة، يعني مينفعش متنفذش طلبها. عمر: يعني أعمل إيه؟ أتجوز البت دي وأسيب ميرا؟ رائد: والله أنا وأنت عارفين ميرا أصلاً لازقة فيك ليه؟ عشان بس أنت دكتور ولك اسمك وسمعتك في المستشفى، وهي كل همها الفلوس والصيت وبس. وبعدين بنبرة خبث: أنا من رأي تتجوزها، وكام شهر كدة تقولها إنكم متفقتوش وخلاص وتطلقها، وأهو تبقى رضيت أمك.
عمر: أولاً ميرا مش كدة، دي بتحبني وأنا بحبها، ومسمحلكش تتكلم عنها كدة، أنت فاهم؟ رائد: برضه مصمم، عموماً أنا قولتلك يا صاحبي نصيحتي، يا تاخد بيها يا لأ، وبراحتك. عمر: متزعلش يا رائد، أنا بس مش صغير، أنا عارف دنيتي ماشية إزاي، وبعدين أنا ممكن أعمل زي ما قولت بخصوص إيمان، وكمان عشان أمي متغضبش عليا. رائد: الله ينور عليك يا صاحبي، هو ده عين العقل، يلا بقي نروح نشوف شغلنا، قوم. عمر: لا، أنا هروح أنا أشوف هعمل إيه. ...
ماما أنا جيت، وحشتيني يا ست الكل. الحمد لله على سلامتك يا بنتي. الله يسلمك، أنا أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في حاجة، بس مش عايزة تـزعلـي. عارفة اللي عايزة تقوليـه ومش موافقة عليه. ليه بس؟ بصي بجد أنا مينفعش أقعد هنا، عشان برضه الجيران والناس، لازم تفهميني، وأوعدك هجيلك كل يوم. بس في حل أحسن ويخليكي تقعدي معايا طول الوقت. اممم، حل إيه طيب؟ قولي. تتجوزي عمر. إيه؟ أنا إزاي؟
لا مينفعش، أصلاً لا يا ماما الحل ده مش حلو ومش عاجبني. حتى لو عرفتي إن هو اللي طلب إيدك مني؟ إيمان اتصدمت وحست إنها فرحت، متعرفش ليه، وقالت: بس معقولة، إزاي ده مش بيطقني أصلاً؟ لالا أنا آسفة يا ماما، بس مينفعش. ودخل عمر وسمع آخر كلامها وقالها: إيه بقي اللي خلاه مينفعش؟ أيوه، كان فيه سوء تفاهم وخلاص، وأنا اللي كلمت ماما وطلبت إيدك منها، وكمان هنقعد معاها، إيه رأيك؟
إيمان بصتله بتوتر: بس ده مكنش رأيك الصبح، وأنا محبش أُتفرَض عليا حد. عمر بتوتر: أصل أنا كنت مضايق، بس من موقف جارتنا دي، بس أنا أعجبت بيكي من أول ما شفتك في القسم، وضحك، وعشان كدة طلبت إيدك من ماما عشان مش عايزك تبعدي عني، وكنت بعاملك كدة بصراحة عشان كنت حاسس إني بتشدلك، ولما اتأكدت من مشاعري كلمت ماما على طول. (وفي عقله: لازم أقنعها عشان خاطر أمي، لازم ترضى، وبعدين أبقى أقولها الحقيقة) ها، إيه رأيك؟
بخجل: تمام، اللي ماما تشوفه. وهو ضحك ضحكة جانبية. أمها: ألف مبروك يا روح قلبي، أنا عارفة إن عمر بيحبك وهيسعدك. ربنا يخليكي لينا يا ماما. خلاص، الفرح الخميس الجاي، إيه رأيك يا ماما؟ كويس يا عمر. بس يا ماما مش بسرعة أوي كدة. ولا بسرعة ولا حاجة، هيتعملك أحلى فرح يا روح قلبي، وأهو تتعرفي على عيلتنا اللي أنا أصلاً مش فكراهم. وضحكوا كلهم، وإيمان كانت حاسة إنها فرحانة أوي.
وبليل قعدت في أوضتها تفكر: أنا إزاي وافقت بالسرعة دي؟ ثم أنا معقولة أكون حبيته؟ رغم إني مكنتش طايقاه. طيب هو حبني بسرعة كدة؟ وكلمت دنيا وقالتلها، ودنيا حست إن في حاجة غلط، بس مرضيتش تقولها عشان حست إنها فرحانة، ومضيتش تكسر فرحتها. دنيا: حبيبتي، هتبقي أحلى عروسة، يالهوي، هو كان يطول سي عمر ده، أنا هروح أعملك طلب إجازة بقي، ويارب يرضوا، وهجيلك عشان نشوف ورانا حاجات كتير قبل الفرح.
تسلميلي يا دنيا، لو كان ليا أخت مكنتش هتعمل معايا اللي انتي بتعمليه ده، وعقبالك يارب أما أفرح بيكي. دنيا: وده مين ده اللي أمه داعية عليه؟ وضحكوا. ... افهميني يا ميرا، ده جواز سوري كدة عشان أمي، مقدرش أزعلها عشان زي ما قولتلك حالتها متسؤش أكتر. بدموع مصطنعة: لا، أنت خاين، عايز تتجوز غيري بعد ما وعدتني إننا هنتجوز، وبعد ما حبيتك، أهئ أهئ. صدقيني مش بإيدي، هي فترة بس يا روحي، وهطلقها ونتجوز.
إذا كان كدة، مااشي، خلاص مش زعلانة، بس أوعى تكون بتكذب عليا. لا طبعاً، أنا وهكذب ليه؟ يلا بقي تعالي أروحك عشان ورايا حاجات مهمة بكرة الصبح. طول الأسبوع وعمر بيتهرب من إنه يتقابل مع إيمان بحجة إنه مشغول بترتيبات الفرح، وهي كانت متلغبطة وقلبها حاسس إن في حاجة، بس قالت يمكن فعلاً مضغوط، لحد ما جه يوم الفرح و.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!