حس عمر أنه مضايق، من هذا الذي يقول له "ازيك" وهو يقول لها "وحشتيني"؟ "رجعتِ امتى يا أحمد؟ وكل هذه الغيبة؟ "أنا لسة واصل من أسبوع، ولما جيت سألت عليكي أول واحدة، على فكرة." ضحكت، "فيك الخير والله، أنا مش مصدقة إنك رجعت." عمر كان يبصلها بغضب، "إيه؟ مش تعرفيني؟ "آه، ده أستاذ أحمد، يبقي المدير بتاعي، بس كان مسافر ورجع. وده يا أحمد يبقي دكتور عمر، أحم، جوزي." "اتشرفنا يا دكتور عمر، بس إمتى ده وإزاي؟
كده يا إيمان، أنا زعلان منك، إزاي متقوليش؟ عمر بغيظ: "أصل الموضوع جه بسرعة، ولا إيه يا إيمان؟ إيمان حسّت إن عمر مضايق، بس عملت نفسها مش واخدة بالها. "آه طبعًا، معلش يا أحمد، تتعوّض. ونعزمك عندنا، إيه رأيك؟ "آه، إذا كان كده، ماشي." وضحك، "يلا، هستناكي جوة نكمل كلامنا." "بصلها بغضب." "وده مين زفت ده بقى؟ وإزاي يقولك وحشتيني كده؟ "براحة، فيه إيه؟ وده زي ما قولتلك، مديري وكمان صديق من زمان. ثم أنت مالك أصلاً؟
أنت ملكش دعوة بحياتي. واعرف إن جوازنا ده فترة مؤقتة وخلاص، أنت فاهم؟ "لا، مش فاهم. ياريت تفتكري إنك لسه على ذمتي، يعني احترمي نفسك واعرفي إن فيه حدود. ومتتكلميش مع البني آدم ده تاني." "بحزن وغضب، أنا مسمحلكش تتكلم معايا كده، أنت سامع؟ "وأنا محترمة غصب عنك، وحدودي أنا عارفاها كويس. ياريت أنت اللي تعرف حدودك وتحترمني، حتى لو كنا هنطلق ومش هنكمل مع بعض." وسابته ومشيت. وهو اتنرفز وركب العربية وساق بسرعة ومشي. ***
"أنا تعبت يا دنيا، معرفش ليه بيجرحني كده. لو بيكرهني، ما يسبني في حالي. أنا حاسة إني ضعيفة قوي." "مش عارفة ليه، أنا حاسة إنه بيغير عليكي. ومعنى إنه بيغير، يبقى بيحبك." "بيحبني؟ لا طبعًا، ده مش بيطقني أصلاً. هو قلبه مع واحدة تانية." "لا، تصرفاته دي تصرفات واحد غيران على مراته. بس جايز هو نفسه ميعرفش إنه بيحبك، لأنه حس إنك اتغصبتي عليه."
"معرفش بقى. اللي أعرفه إنه كرهته ومش طايقاه. ونفسي أرجع شقتي تاني، حتى لو هبقى لوحدي." "إحنا قولنا إيه يا إيمان؟ قولنا هننساه وهنعيش حياتنا ومش هنوقفها على حد. وأنا واثقة إنه بيحبك، وهيجي اليوم اللي يعترف فيه إنه بيعشقك كمان، مش بيحبك بس." *** "جيت امتى يا ابني؟ أنا مشوفتكش خالص أما جيت." "بقولك إيه يا رائد، أنا مش طايق نفسي أصلاً. سيبني في حالي."
"أوباا، ده الموضوع كبير. لا، مش هسيبك إلا لما تحكيلي. وأنت أصلاً مش هترتاح لما تحكيلي، أنا عارف." "ثقتك دي اللي بتخليني مش عايز أحكيلك حاجة. بس فعلاً أنا مخنوق ومحتاج أتكلم معاك." وحكاله اللي حصل مع إيمان. "اممم، طيب. وفيها إيه؟ "أنت هتجنني يا زفت! يعني إيه وفيها إيه؟ يعني أومال أنا إيه؟ يعني خيال مآتة؟ "أيوه، أنت مالك يعني؟
أنت جرحتها وكمان اتجوزتها، وأنت عارف إنك بتظلمها، وإنك بتحب واحدة تانية، وكمان مش عايزها تعيش حياتها الطبيعية." "بس في حدود، المفروض تحترم إن ده موجود وتتعامل بحدود مع أي راجل." "اعترف إنك غيران عليها. أنت بتكابر يا عمر، وصدقني، ده هيوديك في داهية." "بتوتر، أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مش بغير ولا بتنيل. قولتلك، أنا بحب ميرا. أنا بس اتضايقت لما قالها وحشتيني، كرامتي وجعتني."
"أنا تعبت منك. هروح أشوف شغلي، وفكر في كلامي تاني. جايز تلاقي الإجابة لحيرتك دي." وسابه وخرج. ودخلت ميرا. "حبيبي، حمد الله على سلامتك. وحشتني قوي. كده متكلمنيش حتى تطمن عليا؟ ولا العروسة خلاص نستك يا ميرا؟ "بغضب، متوهيش الموضوع يا ميرا. أنتِ ليه قولتي لإيمان على اتفاقنا؟ وإيه اللي جابك الفرح أصلاً؟ أنا مش بنبه عليكي متجيش." "اتوترت وفكرت تلعب عليه بطريقتها."
"اصل كنت غيرانة عليك. أنت متخيل اللي بحبه يكون مع واحدة تانية؟ صعب قوي يا عمر. أنا كنت هتجنن." ومثلت إنها بتعيط. "خلاص يا حبيبتي، أنا مقدر موقفك. بس أنتِ عملتي مشكلة كبيرة." "خلاص، مش زعلانة. بس عايزة أعوضني بقى. إيه رأيك نتعشى سوا انهاردة في مطعم تحفة، صحبتي قالتلي عليه." "أيوه، بس مش هينفع عشان، عشان، لازم أجيب إيمان من الشغل." "لا بقى. مليش دعوة، أنت من أولها هتهملني عشان ست إيمان دي؟ أنا زعلانة منك."
"لالا، خلاص. أنا هكلمها تروح هي، ونخرج سوا. إيه رأيك؟ "ضحكت ضحكة خبيثة، بجد، متحرمش منك يا روحي. يلا، هروح أنا بقى، ونتقابل بعد الشغل. باي." *** "أنا ماشية يا دنيا، عايزة حاجة؟ "مش هتستني عمر؟ مش قولتي هيجي ياخدك؟ "لا، كلمني قالي عنده شغل مش هيقدر يجي وهيتأخر." "طيب، إيه رأيك تيجي نخرج سوا انهاردة؟ "مش عارفة بصراحة. خلاص، بصي، هروح أعمل أكل عشان ماما، وهكلمك بعد الغدا كده، ونظبطها. وكمان أكون قلت لعمر."
"أنا سامع مشروع خروجة كده من غيري. أخس! "أحمد، أنت قبل ما تسافر كنت بتيجي على الدفع وتعمل عبيط. المرادي هتحاسب قبل ما تاكل." "كده، أخس عالصحاب. ماشي يا دنيا، طيب، حتى احترميني، ده أنا مديرك حتى. وشكلي وحش كده قدام الأجانب." "المشروطة محطوطة، ها؟ هتدفع بالتي هي أحسن، ولا نروح من غيرك؟ إيمان متوترة عشان عمر لو عرف مش هيرضى وهيعملها مشكلة، بس قالت مش هتقوله، هو ملوش دعوة بحياتها طالما مش بتعمل حاجة غلط.
"إيه يا بنتي، روحتِ فين؟ "هه، لا مفيش. يلا، همشي أنا، سلام بقى." *** ودنيا مروحة لقت اللي بينده عليها، "آنسة دنيا، يا آنسة دنيا." بتلف، لقيته رائد. حسّت إنها طايرة من الفرحة عشان شافته، لأنه مأغابش عن بالها من يوم فرح إيمان. "احم، رائد، إزيك؟ عامل إيه؟ "الحمد لله، أنتِ عاملة إيه؟ "الحمد لله كويسة. أنت إيه اللي جابك هنا؟ "أصل بصراحة كده، كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم." "طبعًا، اتفضل. خير؟
"مش هينفع هنا، ممكن نروح مكان نتكلم؟ "أصل بصراحة مش هينفع عشان متأخرش عالبيت وبابا يزعقلي." "مش هأخرك، أوعدك. بس فعلاً أنا لازم أتكلم معاكي." "تمام." وراحوا كافيه، وطلبوا اتنين عصير. "خير يا رائد، قلقتني. إيه الموضوع المهم؟ "أنا عارف كل حاجة بين إيمان وعمر. هو حكالي. وأنا بصراحة صعبان عليا إيمان جداً، ونفسي يبقى فيه حل."
"بس صاحبك بصراحة واطي قوي وندل. يعني حط البت قدام الأمر الواقع عشان يرضي أمه. وعشان خايف عليها اتجوز إيمان ومفكرش حتى في حياتها اللي بقت تعيسة بسببه." "أنا عارف. وبصراحة يعني، دي كانت فكرتي أنا." "إيه؟ أنت بتقول إيه؟ يعني أنت قلتله يتجوزها؟ وبعدين يطلقها بعد فترة ويروح للسنيورة اللي بيحبها؟ تصدق، أنت كمان طلعت أندل منه. بعد إذنك." وجت تقوم، مسك إيدها.
"أرجوكي اسمعيني يا دنيا الأول، وبعدين احكمي. لو سمحتي اقعدي، وأنا هفهمك." "اتحرجت أما مسك إيدها وقعدت. وهو لسه ماسك إيديها." "احم، اتفضل قول." وسحبت إيديها منه. "ابتسم."
"أنا لو مش حاسس إن عمر فيه مشاعر من نحيته لإيمان، مكنتش قلت كده. أنا بس حبيت أقربهم من بعض. وقولت إنه لما يعرف قد إيه هي جميلة وكويسة، ساعتها هيعترف بحبه ليها. بس هو عندي جداً وماشي ورا قلبه. وميرا دي أصلاً إنسانة مش مظبوطة. وأنا خايف عليه منها. وياما نصحته، بس للأسف."
"أسفة إني فهمتك غلط. بس دي صحبة عمري، وأنا صعبان عليا اللي بيحصلها ده. هي آه بتحب الست هدى جداً وبتعتبرها أمها، بس حبت عمر برضه واتصدمت فيه ومش عارفة تنساه. لأنه طول الوقت بيفكرها وبيحاول يجرحها." "أنا فاهم. وعلشان كده أنا جيتلك انهاردة عشان نحاول نقربهم من بعض، وأخليه يعترف لنفسه إنه بيحبها، وجداً كمان. بس مش عارف إزاي." دنيا بتفكر، وبصتله، وابتسمت. وهو قلبه وقع لما شاف ضحكتها. "امممم، أنا هقولك إزاي. بص، إحنا ن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!