العربية كانت بتجري بأقصى سرعة، والإطارات بتصرخ على الأسفلت. مريم ماسكة إيد رعد بقوة، عينيها مليانة خوف، وصوت الرصاص بيرن حوالين العربية زي الطبول. هشام صرخ: –مسكوا في حاجة كويسة! لف بالدركسيون بقوة، العربية اترمت على جنب الطريق وسط تراب كثيف، لكن عربية المطاردين ما استسلمتش. النور العالي بيطعن العتمة، وصوت محركهم بيقرب أكتر وأكتر.
رعد طلع مسدسه من تحت الجاكيت، فتح الشباك، وبدأ يضرب نار بخبرة. الشرر بيطير من الصاج، ومريم لأول مرة تشوفه في حالته دي: مش بس الراجل اللي خطفها، ده مقاتل حقيقي، عينيه ثابتة وقلبه ما بيرتعش. مريم بصوت مبحوح: –رعد! هيمسكونا… هو رد بصرامة وهو بيشدها أقرب ليه: –قلتلك طول ما أنا معاك محدش هيقربلك. العربية المطاردة اتلخبطت بعد ما اتخرمت كاوتش ولفت يمين بعنف، لكن فجأة ظهرت عربية تانية من قدام!
هشام ضرب فرامل قوية، العربية اتزحلقت على الأسفلت ووقفت على الحافة، قدامهم هاوية سحيقة. مريم شهقت بأعلى صوت: –يااااه!!! الرعد الحقيقي جه، مش من السماء، لكن من قلب رعد وهو بيزعق: –انزلوا بسرعة!!! فتح الباب بقوة، سحب مريم من إيدها، جري بيها ناحية الصخور الجانبية، والرصاص بيطاردهم في كل خطوة. هشام وراهم بيحاول يرد بالنار ويغطيهم. وصلوا لصخرة كبيرة، رعد ضغط مريم في صدره وحماها بجسمه، صوته بيتقطع من الغضب:
–مش هيسيبونا في حالنا… بس والله ما هيسيبوني وإنتِ واقفة جنبي. مريم لأول مرة حست إن قلبها بيتخطف مش من خوف، لكن من طريقة عينه اللي ما بترمش حتى تحت المطر والرصاص. صوت صفارات بعيد بدأ يقرب… يمكن شرطة، أو يمكن تعزيزات صالح بدر. لكن الواضح إن المعركة لسه في أولها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!