الفصل 5 | من 14 فصل

رواية خطفني فخطفت قلبه الفصل الخامس 5 - بقلم سارة ياسر

المشاهدات
22
كلمة
661
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

الهواء كان ثقيل، مليان برائحة البارود والدخان، والأصوات حوالين القاعة اتقسمت بين صرخات وخطوات سريعة وأوامر متداخلة. رعد كان بيشد مريم وراه عبر الممر الضيق، زياد بيغطيهم من الخلف والسلاح في إيده. الظلام كان شبه كامل إلا من ومضات ضوء خافتة من الطلقات اللي بتدوّي بره. كل خطوة كانت محسوبة، وكل نفس محسوب، كأنهم ماشيين على حافة هاوية.

مريم، رغم الخوف اللي بدأ يتسلل لها، حاولت تثبت قدام رعد، لكن قلبها كان بيخبط في ضلوعها بقوة. -إحنا رايحين فين؟ رد رعد من غير ما يلتفت: -مكان آمن... بعيد عن العيون. -والمكان ده فين بالضبط؟ -هتعرفي لما نوصل. وصلوا لباب معدني جانبي، رعد دفعه بكتفه، والباب اتفتح على ممر طويل تحت الأرض، مضاء بمصابيح ضعيفة. جدرانه خرسانية، والهواء فيه رائحة رطوبة، زي ممرات المخابئ القديمة. زياد قفل الباب وراهم بسرعة، وبص لرعد:

-العربيات جاهزة... لكن الطريق مش آمن بالكامل. رعد أومأ برأسه وقال: -مش مهم... أهم حاجة نتحرك دلوقتي. مريم بصت حواليها، تحاول تفهم إيه المكان ده، وفي عقلها مليون سؤال. -إنت عامل حساب كل حاجة... حتى الهروب من حفلة! ابتسم رعد بسخرية وهو ماشي: -دايمًا بعمل حساب الأسوأ... عشان ما يفاجئنيش. في نص الممر، ظهر قدامهم باب حديدي تاني، وعبدالله واقف عنده مسلح. فتح لهم بسرعة وهو بيقول:

-كل العربيات بره، لكن فيه تحركات مش طبيعية عند البوابة الشرقية. رعد شد إيده على كتف مريم وقال: -غيروا الخطة... نطلع من النفق الجنوبي. على بعد أحياء قليلة من الفيلا، منة كانت قاعدة مع إسراء وأسماء في عربية قديمة، بيراقبوا المكان من بعيد. منة ماسكة تليفونها، تحاول تتصل تاني، لكن مفيش رد. إسراء بصت للمكان وقالت: -في حركة غريبة... شايفة الحراسة؟ مش شكلها طبيعي. أسماء أومأت بقلق: -إحنا مش مؤهلين ندخل جوه...

ممكن يكون خطر علينا أكتر. منة رفعت عينيها بعناد: -مريم جوا... ومش هسيبها. نرجع لرعد ومريم... خرجوا من النفق لمكان مفتوح خلف الفيلا، عربيات سوداء مركونة في صف، والمحركات شغالة. رعد فتح باب عربية الدفع الرباعي، وأشار لمريم تدخل. -إركبي. -مش هتركبني من غير ما تقول لي إحنا رايحين فين. بص لها بثبات: -مريم... مش وقت أسئلة. ركبت وهي لسه مش مقتنعة، لكن قلبها بيقول إن أي حاجة أفضل من الرجوع للقاعة اللي اتحولت لساحة حرب.

ركب هو جنبها، وزياد في الكرسي الأمامي، وعبدالله قاد العربية بسرعة، الإطارات تشق الطريق الترابي وتلف وسط الظلام. مريم بصت من الشباك، تشوف الأضواء البعيدة بتختفي، وأصوات الفوضى تضعف تدريجيًا... لكنها حست إن اللي بيبعدوا عنه مش خطر واحد... لكن بداية مواجهة أكبر. رعد بص لها فجأة وقال: -اللي حصل الليلة مش صدفة... حد كان عارف إنك هتكوني معايا. عينيها اتسعت: -وده معناه إيه؟ -معناه إنك دلوقتي مش بس جزء من خطتي...

أنتي بقيتي هدف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...