الجو كان متوتر جوه الفيلا. الليل ساكن، لكن في إحساس غريب بإن العاصفة لسه ما بدأتش. مريم كانت قاعدة في أوضة واسعة، الكرسي اللي قاعدة عليه قدام شباك كبير بيطل على الجنينة. القمر منور، بس إحساسها إن النور مش كفاية. الباب اتفتح فجأة. رعد دخل بخطوات ثابتة، عينه سابته عليها، وهي قلبها بيخبط بس مش باين عليها. "كويس إنك ما نمتيش." ردت ببرود وهي بتشيّح وشها ناحية الشباك:
"يعني كنت متوقع أنام في أوضة مقفولة ومش فاهمة أنا هنا ليه؟ قرب منها بخطوة… اتنين… لحد ما بقى واقف وراها على طول. صوته كان واطي لكن فيه ثقل: "إنتي هنا لأنك لازم تبقي هنا… مش عشان أي سبب تاني." "قصدك إيه بـ"لازم"؟! أنا مش لعبة عندك." لفت له وهي واقفة، العناد باين في عينيها. ابتسم ابتسامة صغيرة لكنها مش مريحة: "العناد ده هو اللي خلاني أخدك… واللي هيخليني ما أسيبكيش."
هي كانت هترد، لكن فجأة سمعت صوت خطوات سريعة برة الأوضة… وبعدها الباب اتفتح على مصراعيه. دخل هشام وهو بيبص لرعد: "إحنا عندنا مشكلة… عربية غريبة واقفة بره على الطريق من ساعة، والناس اللي فيها مش شكلهم عادي." رعد رفع حاجبه: "كام واحد؟ "اتنين… بس واضح إنهم مسلحين." مريم ابتسمت بخفة: "باين كده إن اللعبة ابتدت." رعد بص لها بنظرة حادة: "اللعبة ابتدت من أول ما حطيتي رجلك في حياتي."
خرج بخطوات سريعة، ومريم فضلت واقفة مكانها، قلبها بيقولها تستخبى، لكن عقلها بيقولها تتفرج وتشوف إيه اللي هيحصل. في الجنينة، كان زياد وعبدالله واقفين ومعاهم شروق وأسماء ومنة، الكل في حالة استنفار. إسراء كانت بتدي أوامر للعمال يقفلوا البوابات. رعد نزل على السلالم بخطوات تقيلة، ومعاه هشام، عينه بتلمع بالتصميم: "ما حدش يتحرك إلا لما أقول."
العربية اللي بره اتحركت فجأة، وخرج منها واحد ملثم، ماسك حاجة في إيده، لكن قبل ما يقرب، كان رعد رافع مسدسه وموجهه عليه. "خطوة واحدة كمان… وهتبقى آخر خطوة في حياتك." الملثم وقف، وبعدين ابتسم ابتسامة شريرة، وهو بيقول: "لسه اللعبة في أولها يا رعد… خلي مريم قريبة منك، هتحتاجها أكتر من أي وقت." وركب عربيته ومشي، سايب وراه جو مشحون وأسئلة أكتر من الإجابات. مريم كانت بتتفرج من الشباك، وابتسمت لنفسها:
"واضح إن اللي جاي أخطر من اللي فات… وأنا؟ جاهزة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!