الجو كان تقيل جوه الفيلا، والهدوء اللي رجع بعد الموقف بره ما كانش مريح… بالعكس، كان زي سكون ما قبل العاصفة. مريم كانت قاعدة على الكنبة في الصالة الكبيرة، قدامها فنجان قهوة ما لمستوش، عينيها بتدور في تفاصيل المكان وكأنها بتحاول تحفظه. دخلت منة وهي شايلة بطانية: –الجو برد… خدي غطي نفسك. مريم: –مش بردانة. منة حاولت تبتسم لكنها كانت متوترة: –أنا عارفة إنك مش مرتاحة هنا… بس صدقيني، مش كل حاجة زي ما إنتِ فاكرة.
مريم رفعت حاجبها: –آه؟ يعني إيه؟ منة ترددت لحظة، لكن قبل ما تقول حاجة، صوت خطوات تقيل على السلم قطع الحوار. رعد نزل من فوق، عينه راكزة على مريم: –تعالي معايا. مريم: –ولو قلت لأ؟ ابتسم ابتسامة قصيرة: –مش من النوع اللي بستنى إذن. مشي قدامها، وهي مشيت وراه رغمًا عنها، لحد ما وصلوا لمكتب واسع، مكتوب على بابُه “خاص”. قفل الباب، ووقف قدامها: –إنتِ فاكرة إنك جايالي بالصدفة؟ مريم: –مش فاهمة قصدك. رعد:
–كل حاجة حصلتلك من يوم ما شفتيني… كانت مترتبة. مريم اتجمدت مكانها: –مترتبة؟! إنت مجنون؟ هو قرب منها، صوته بقى أخفض وأخطر: –أنا ما بعملش حاجة من غير سبب… وإنتِ السبب. قبل ما تلحق تسأله، الباب اتفتح فجأة، ودخل هشام ومعاه ملف كبير: –لازم تشوف ده فورًا. رعد خد الملف، فتحه بسرعة، وبدأ يقلب الصفحات، وشه اتغير، عينه فيها قلق حقيقي لأول مرة. مريم: –إيه ده؟ هشام اتنحنح: –ده عن عيلتك… وعن حاجة المفروض ما تعرفيهاش.
مريم اتقدمت خطوة، حاولت تشوف، لكن رعد قفل الملف بسرعة. –مش دلوقتي. إسراء دخلت وهي لاهثة: –رعد! في عربية تانية وقفت بره… والمرة دي معاهم أكتر من شخص. مريم حست إن قلبها بينبض أسرع… الجو بقى مشحون، وكلمة “المرة دي” كانت كافية تخليها تعرف إن اللعبة فعلاً ابتدت تكشف أسرارها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!