الفصل 3 | من 14 فصل

رواية خطفني فخطفت قلبه الفصل الثالث 3 - بقلم سارة ياسر

المشاهدات
28
كلمة
556
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

المطر كان بينقر على شبابيك الفيلا، والليل أهدى من أي وقت، لكن جواه، كان فيه عاصفة من نوع تاني. مريم كانت واقفة عند باب البلكونة الكبيرة في أوضة فخمة، بتبص للحديقة اللي حوالين الفيلا، عينيها بتدور على أي مخرج، لكن كل زاوية فيها حارس. حسّت بالهوى البارد بيخبط وشها، لكنها ما اهتمتش… كانت محتاجة تاخد نفس عميق، يمكن يديها شوية هدوء. الباب وراها اتفتح فجأة، ودخل رعد، خطواته بطيئة لكن مسيطرة. –بتعملي إيه هنا؟

ردت وهي لسه بتبص بره: –بتفرج على السجن الفاخر اللي جبتني فيه. هو ما قالش حاجة، بس قفل الباب، ومشي ناحيتها، فاستدارت تواجهه، وإيديها متكتفة، ووشها فيه من التعب قد اللي عدى عليها، بس لسه فيها شرارة العند. قالتله بنبرة متحدّية: –على فكرة، إنت ممكن تخوف أي حد... بس أنا؟ لا. قرب منها بخطوات بطيئة، وعينه ثابتة فيها، وقال بصوت واطي: –أنا مش بحتاج أخوّف، أنا بقرّر... واللي قدّامي بينفّذ. رفعت حاجبها وقالت:

–طب قرّر إنك تسيبني، وشوف هانفّذ ولا لا! ضحك بخفة، ضحكة مالهاش صوت بس كلها تهديد: –أنتي مش فهمة… أنا مش خطفتك علشان أساوم بيكي، أنا خطفتك... علشان بقيتي نقطة ضعف، وأنا لازم أسيطر على كل نقطة في حياتي. وإنتي؟ هتتعلمي إن الهروب مش خيار، خصوصًا لما تكوني دخلتي في لعبة... مافيهاش باب خروج. الكلمات نزلت عليها زي الصدمة، لكن ملامحها فضلت متماسكة، حتى وهي حاسة إن قلبها بيجري. –لعبة إيه اللي بتتكلم عنها؟

–لعبة الكبار يا مريم… اللعبة اللي بتختفي فيها الخطوط بين الحماية والسيطرة. هي كانت عايزة ترد، لكن اقترابه منها خلاها تتراجع خطوة، وهو استغل ده، وحاصرها بينه وبين الحيطة. –كل مرة تفكري تهربي، هفكرك… إنك دلوقتي جزء مني. في الدور الأرضي، هشام كان قاعد مع زياد وعبدالله، بيخططوا لتحركات تانية بعد العربية اللي اختفت. زياد قال: –أنا مش مرتاح، وجود البنت هنا هيجذب أنظار ناس مش عايزينهم يعرفوا مكاننا. هشام بص له ببرود:

–قول الكلام ده لرعد… أنا مش اللي قرر الخطف. عند مريم، كانت بتحاول تحافظ على كبرياءها قدامه، لكن كل ما يقرب منها أكتر، بتحس إن الأرض تحتها بتتسحب. قال لها أخيرًا: –إنتي هتتعلمي قريب إن فيه نوع تاني من الأسر… أحيانًا مش بالسلاسل، لكن بالمشاعر. هو خرج من الأوضة وسابها، لكن كلماته فضلت ترن في ودنها… وتسيبها مش عارفة إذا كانت فعلاً محتجزة… ولا بدأت تتحبس في حاجة أعمق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...