الفصل 2 | من 14 فصل

رواية خطفني فخطفت قلبه الفصل الثاني 2 - بقلم سارة ياسر

المشاهدات
29
كلمة
612
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

كانت الفيلا ضخمة، بس تصميمها يوحي إنها مش مجرد بيت… كأنها قاعدة حصينة. جدران عالية، كاميرات في كل زاوية، وأضواء كاشفة تخلّي الليل حوالين المكان أفتح من النهار. رعد كان ماشي قدام، خطواته ثابتة، ومريم وراه بتحاول تواكب سرعته وهي لسه مربوطة الإيدين. –إنت فاكر إنك لو عامل فيها فيلم أكشن كده أنا هخاف؟ رد من غير ما يبص لها: –إنتي هتعرفي قريب إن الخوف مش أكتر حاجة ممكن تحسيها.

دخلوا صالة الفيلا، كانت واسعة جدًا، الأرض رخام أبيض، وسقف عالي فيه ثريا كبيرة. على الترابيزة الكبيرة في النص، كان فيه واحد واقف… أطول من رعد شوية، وشبهه في الملامح لكن عينيه أهدى. بصّ لمريم وبعدين لرعد وقال: –دي هي؟ رعد اكتفى بهزة راس، وهشام ابتسم ابتسامة قصيرة وهو بيقول: –كنت فاكر إنك بتهزر لما قلت إنك هتجيبها بنفسك. مريم استغلت لحظة التراشق بالكلام، وقالت وهي بتبص لهشام: –ممكن تقول لِأخوك ده إنه يشيل الحبل من إيدي؟

ولا العيلة كلها بتتعامل كده مع الضيوف؟ هشام ضحك بخفة: –الضيف اللي ييجي بإرادته بيكون له معاملة تانية يا آنسة. رعد قطع الحوار: –هشام، مش وقته. في نفس الوقت، في شقة صغيرة في وسط البلد، منة كانت قاعدة بتتصل بمريم للمرة التانية، لكن الموبايل مقفول. إسراء، اللي كانت قاعدة معاها، رفعت حاجبها وقالت: –أكيد بتشتغل أو نايمة. بلاش توتري نفسك. منة هزت راسها وهي بتحاول تخفي قلقها: –لا، مريم عمرها ما تقفل موبايلها… حاجة مش مريحة.

في الفيلا… مريم كانت قاعدة على كنبة فاخرة، ورعد واقف قدامها بيبص لها بنظرة فاحصة، كأنه بيقرأ كل فكرة في دماغها. –إنتي صحفية، صح؟ –أيوه… وده مش معناه إني أستاهل أتحط في شنطة عربية وأتربط! ابتسم بخبث: –ده معناه إنك بتحبي تدخلي أماكن مش المفروض تدخليها… وأنا بحب أوري الناس التمن. في اللحظة دي، دخل زياد، لابس بدلة سودة، شكله جاد جدًا. –رعد، في مشكلة بره… العربية اللي كانت بترقبنا اختفت فجأة. رعد شد كتفه وقال:

–خليك على اتصال برجالتك… وأنا هتصرف. مريم رفعت حاجبها، وقالت بسخرية: –آه، واضح إني دخلت في فيلم أكشن حقيقي. فوق، في شرفة الدور التاني، كان عبدالله واقف بيشوف المشهد، ملامحه مش مريحة… كأنه مش مقتنع بفكرة خطفها. لكنه ما اتكلمش، بس صمته كان معناه إنه بيراقب الوضع بحذر.

الليل بدأ يطول، ومريم فهمت إن الهروب مش سهل. لكن جواها حاجة غريبة بدأت تتكوّن… إحساس مش واضح، خليط من الفضول والخطر، وكأنها دخلت لعبة كبيرة أكبر من مجرد خطف. وفي نفس الوقت… كانت منة، وإسراء، وأسماء بيخططوا يدوروا على مريم، من غير ما يعرفوا إن أول خطوة هيقربوا فيها من الحقيقة، هتدخلهم في نفس الدوامة اللي ابتلعت مريم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...