تحميل رواية «خطيبتي واخواتها التوأم» PDF
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مين دول يا عمي؟ هي بنتك ملبوسة ولا إيه؟ لا يا ابني، دي سما العروسة، ودول ناني وملك أخواتها التوأم. توأم إيه بس يا عمي؟ دول كيس كوفي ميكس تلاتة في واحد. _بصوله التلاتة بعصبية وقالت كل واحدة فيهم._ يا نوحي، ده طلع خفيف الظل يا بنات. هتستظرف يالا! فكر تطول لسانك تاني، هخليك تاخده في حجرك وأنت ماشي. *** اعرفكم في البداية على دكتور بهاء فخر الدين، دكتور نفساني عنده تلات بنات توأم، مراته راحت وهي بتولدهم، وهو رباهم لوحده لحد ما بقوا عمرهم خمسة وعشرين سنة وبيحبهم جداً. _في يوم صحي بهاء من النوم على أذا...
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الأول 1 - بقلم رحاب القاضي
مين دول يا عمي؟ هي بنتك ملبوسة ولا إيه؟
لا يا ابني، دي سما العروسة، ودول ناني وملك أخواتها التوأم.
توأم إيه بس يا عمي؟ دول كيس كوفي ميكس تلاتة في واحد.
_بصوله التلاتة بعصبية وقالت كل واحدة فيهم._
يا نوحي، ده طلع خفيف الظل يا بنات.
هتستظرف يالا!
فكر تطول لسانك تاني، هخليك تاخده في حجرك وأنت ماشي.
***
اعرفكم في البداية على دكتور بهاء فخر الدين، دكتور نفساني عنده تلات بنات توأم، مراته راحت وهي بتولدهم، وهو رباهم لوحده لحد ما بقوا عمرهم خمسة وعشرين سنة وبيحبهم جداً.
_في يوم صحي بهاء من النوم على أذان الفجر وطلع بره الأوضة عشان يتوضأ، لقي واحدة من بناته قاعدة في الصالة._
صباح الخير يا ناني، إيه اللي مصحيكي؟
كنت بصلي القيام وهصلي الفجر أهو يا بابا.
ربنا يبارك فيكي يا بنتي، قوليلي بقى الهوانم التانيين فين؟
عندك جوه، كل واحدة في أوضتها.
طيب استنى هروح أصحيهم نصلي الفجر سوا جماعة.
حاضر يا بابا.
_راح بهاء وخبط على أوضة ملك اللي ردت عليه وقالت._
أيوة يا بيبو.
فتح بهاء الباب وقالها:
انتي صاحية يعني أهو.
وهي بتمسح دموعها:
أيوة يا بابا صاحية.
دخل بهاء وهو مخضوض وسألها:
مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟
عيطت ملك وردت عليه وقالت:
زين راح يا بابا، زين راح.
حضنها بهاء وطبطب عليها وقال بحزن:
يا حول الله يارب، وحدي الله يا بنتي وادعيله.
وهي بتمسح مناخيرها في قميص بهاء وقالت:
لا إله إلا الله يا بيبو.
بعدها عنه بقرف وسألها:
بس لامؤاخذة في السؤال يعني، مين زين ده؟
ردت عليه ملك وقالت:
زين يا بابا بطل الرواية اللي بقراها.
زعق بهاء فيها:
الله يخربيتك على بيت زين وعلى بيت الروايات اللي لحست دماغك دي يا شيخة.
بابا لو سمحت متغلطش في الروايات ولا المسلسلات التركي عشان منخسرش بعض.
اتنهد بهاء وقام وقف وقالها بهدوء:
قومي يا ملك الله يهديكي، اتوضي عشان نصلي الفجر جماعة مع بعض.
حاضر يا بيبو، روح أنت وهتلاقيني في ديلك.
ربنا يهدك يا ملك، هروح أصحّي سما.
أجيبلك سطل ميه ساقعة؟
ضحك بهاء وقالها:
هي أيوه غيبوبة بس مبيهونش عليا أصحّيها بمايه ساقعة زي ما بتعملي فيها أنتِ وأختك.
حنين أنت يا بيبو، يلا هروح أتوضأ عشان نلحق نصلي حاضر.
_طلعت ملك عشان تصلي وراح بهاء لأوضة سما خبط جامد ومردتش، فدخل لقاها في سابع نومة، فوقف جنبها وفضل يهزها وينادي عليها بصوت عالي._
سماااا! أنتِ يااا بنت سمااااا! يابنتي قوومي! ده أنتِ لو واخده منوم كنتي صحيتي! سمااااا!
_دخلت ناني وملك وماسكين شفشق ميه ساقعة ودلقوه على سما اللي صحيت مفزوعة وقالت._
غريق! الحوقووني! هييييلب مييييي!
ضحك بهاء وملك وناني عليها جامد وهي بصتلهم وبعدين نشفت وشها وقالت بعصبية:
في حد يصحّي بني آدمة نايمة نايمة كده؟ والله ربنا هينتقم منكم على اللي بتعملوه فيا ده.
يا بنتي حرام عليكي، ده الشارع كله صحي وهو بابا بيصحيكي وأنتي لسه نايمة.
يلا بطلو رغي وتعالوا نصلي عشان تلحقوا تناموا شوية قبل ما تروحوا الشغل.
بابا هو أنت متعرفش؟ أنا اتفردت من الشغل.
والله ما هستغرب تلاقيكي عكيتي الدنيا.
أنا أقولك يا بابا، أنا أحكيلك والنبي.
وإنتي تحكي حاجة تخصني ليه؟
أصلها بتضحكني أووووي.
شايف يا بابا.
آخرسوا منكوا ليها، هنصلي الأول وبعدين نحكي على الفطار الصبح.
الحق يا بابا، سما نامت تاني.
قلع بهاء الشبشب وضرب سما بيه وزعق فيها:
قومي يا غيبوبة، قوومي فزي!
_جروا هما التلاتة قدامه واتوضوا كلهم ووقف بهاء من قدام وهما التلاتة وراه، وصلوا الفجر وكل واحد راح نام شوية للصبح عشان يروحوا شغلهم._
***
الصبح كان بهاء وسما بيجهزوا الفطار في المطبخ، وبهاء كان بيبصلها ومبسوط، فسألته سما بضيق:
بقولك إيه يا بيبو؟ قول عايز تقول إيه من غير نحنة.
ضحك بهاء ورد عليها وقال:
ههههه ما علينا من لسانك الطويل ده، بس مبسوط إن بنتي كبرت وبقت عروسة.
واشمعنى أنا يعني؟ ما عندك اتنين تانيين يا بيبو.
يمكن عشان انتي الكبيرة.
ضحكت سما وهي بتمسك الأطباق عشان تطلعها بره وقالت:
هههههه مكنوش خمس دقايق دول اللي هتزلونا بيهم.
_ضحك بهاء عليها وبعد شوية اتلموا كلهم وقعدوا يفطروا، فبصلهم بهاء وعينيه اتملت دموع وقال._
خير يا بيبو؟ بتبصلنا كده ليه؟
وهو بيمسح دموعه:
كان نفسي ندي مامتكم تبقي معايا في اللحظة دي.
طيب بالمناسبة السعيدة دي، أحب أقولك إن أنا ضربت المدير بتاعي بالقلم واترفدت من الشغل.
مسك بهاء قلبه وقال بألم:
الحقوني بدوا الضغط بسرعة، هتجلطني الحيوانة دي.
جابت ناني دوا الضغط بسرعة وأدته لبهاء وقالت:
جرا إيه يا بابا؟ ميبقاش قلبك خفيف كده، هي أول مرة ملك تعمل مصيبة.
دي اسمها قلة أدب.
يا بابا هو كان أمور أوووي ومحترم جداً، فأنا فكرت لما ألطشه بالقلم هيحبني.
ضحكت ناني وقالت:
هههههه أنا قولتلكم من الأول العيلة دي متنزليش شغل، دي آخرها تقعد تلعب العرايس والدباديب بتوعها.
على فكرة أنا لو عيلة، فانتي أعيل مني، إنتي أصغر مني بتلات دقايق.
مش بالسن يا بيبي.
يا بابا قولها متقوليش يا بيبي، بتعصبني الكلمة دي.
أنا ماشية لأحسن بحالكم ده هتترفد أنا كمان وأقعد ألعب مع ملك بالدباديب.
استني يا سما، عايزك.
خير يا بابا، في إيه؟
متقدملك عريس.
شوف ملك وناني، أنا مش فاضية.
وأنا موافقة.
لا طبعاً، مينفعش الصغيرة تتجوز قبل الكبيرة.
والكبيرة بتقولك اقفل على الحوار ده عشان منزعلش من بعض.
لا لحد هنا وكفاياكم بقى، انتوا هتكبروا بس مش هتكبروا عليا، أنا فاهمين.
طيب اهدي يا بابا وقول أنت عايز إيه واحنا هنفذه.
العريس هييجي بالليل، سما تقابله. سما بس، فاهمين.
فاهمين يا بابا.
بص بهاء لملك وقال:
والهانم تدخل تغير هدومها عشان نروح نعتذر للمدير بتاعها قبل ما أروح المستشفى.
يا بابا أنا مش عايزة أرجع الشغل تاني، ماليش في الشغل أنا.
شالله عنك ما رجعتي، أنا بتكلم على إنك اتصرفتي معاه بقلة أدب ولازم تعتذري.
يا بابا بس هو...
ولا كلمة، فاهمة؟ ويلا روحي غيري هدومك، وانتوا روحوا يلا على شغلكم.
_راحت ملك تغير هدومها ونزلت سما وهي متضايقة ومعاها ناني بتحاول تهدّيها، وبعدين راحت كل واحدة لشغلها._
***
دخل بهاء وملك الشركة اللي اتفردت منها وسألوا على مكتب المدير، وكانت ملك متوترة ومتضايقة جداً.
ملك، لازم تقتنعي اللي بعمله هو الصح.
يا بابا الموضوع مش زي ما قولته، أنا كنت بهزر، الحكاية إن هو...
_قبل ما تكمل كلامها جابت السكرتيرة وقالتلهم إن أمجد المدير مستنيهم، وأول ما دخلوا بص أمجد لملك بغيظ وبعدين وقف وسلم على بهاء وقال._
إزيك يا أمجد يا ابني.
الحمد لله يا عمو، نورت الشركة.
اتصدمت ملك وسألت بهاء:
بابا، أنت تعرفه؟
رد عليها بهاء وقال:
أمجد يبقى ابن عادل خيري صاحبي من أيام الجامعة، وأنا اللي قولتلُه يشغلك هنا.
ومقولتليش لي بقى من الأول؟
دكتور طلب مني مقولكيش عشان متستهونيش في الشغل.
وبعدين بص لبهاء وقال:
اتفضل اقعد يا عمو، تشرب إيه؟
لا، أنا مش فاضي لأني لازم أمشي عشان المستشفى، سايبها لوحدها، أنا بس ملك حكتلي اللي حصل.
حكتلك كل حاجة؟ كل حاجة؟
أنا بناتي مش بيخبوا عني حاجة، وأنا جايبها أهو وجينا عشان نعتذرلك يا ابني، اعتبرها أختك الصغيرة.
استنى يا بابا، على فكرة أنت فاهم غلط، الأستاذ أمجد ابن صاحب عمرك، أنا لطشته بالقلم بعد ما عاكسني.
بص بهاء لأمجد بحده، فاتوتر أمجد وقال بسرعة:
والله العظيم يا عمو ما كنت أعرف إنها بنت حضرتك، ولما شفت اسمها اعتذرتلها، حتى اسألها.
اتنهد بهاء وقام وقف وقال:
حصل خير، وأظن بنتي ردت عليك الرد اللي تستاهله.
بالظبط كده، وفعلاً يا زين ما ربيت، أنا دوبت قلتلها هي الحلوة منين، لقيت الخمس صوابع معلمين على خدي.
احمد ربك إنها جت على الخمس صوابع بس.
طيب كفاية كده بقى ونستأذن إحنا.
ارجوك يا عمو بهاء تسمعني، أنا اعتذرت لملك.
الآنسة ملك يا أخ، لو سمحت.
اتنهد ورد عليها وقال:
الآنسة ملك، أنا اعتذرتلها، فياريت ترجع الشغل بقى وهتتعامل أحسن معاملة تليق بيها.
ها يا ملك، إيه رأيك؟
لا، أنا حملت مسلسل جديد وعايزة أروح أحضره، والنبي.
غوري يا بنت على شغلك، ووالله هشيلك النت يا ملك.
_اتغاظت ملك وراحت شغلها وبعد شوية مشي بهاء وراح المستشفى بتاعته اللي كانت نص الشغل فيها للأعمال الخيرية وببلاش صدقة جارية على روح مراته ندي أم البنات، وأمجد قال للسكرتيرة تبعتله ملك اللي جت بعد شوية ودخلت وسابت الباب مفتوح وقالتله بجدية._
أفندم؟
اترزعي.
رجعنا لقلة الأدب تاني.
وقف أمجد وقرب منها، فجت تجري، فشده بسرعة لجوه وقفل الباب وقال بعصبية:
أنا تمد إيدك عليا؟ والله يا ملك ما هتعدي على خير، وأوعي تكوني فاكرة الكلام اللي قولته قدام باباك ده بجد، لأ، ده أنا عملت كده عشان يرجعك الشغل تاني.
هات آخرك يا خفيف، هخاف منك مثلاً؟ ده أنا أرن بس لسما أختي تيجي تعملك شاورما هنا.
اطلعي بره يا بنت انتي.
كنت عايز إيه؟
كنت بغلس عليكي.
يلطش.
هو إيه؟
دمك يا أمجد بيه.
_سابه وطلعت وهو فضل يضحك وبصلها بإعجاب كبير، ومن جواه بيخطط لحاجة كبيرة، ومسك موبايله ورن على مامته وقالها._
صباح الخير يا ست الكل، عندي ليكي خبر حلو.
خير يا حبيبي، متجوز ومخلف من ورايا صح؟
لا طبعاً، بس هتجوز، قريب أوي هاخدك ونروح نخطب بنت زي القمر، بطل يا ماما وتكه.
لسه هستنى تخطب؟ اقفل يا أمجد، ولما تبقى تروح ابقى كلمني قول لي.
***
وفي بيت أياد معتز كمال صحي على صوت المنبه، وقام لبس التيشرت بتاعه وطلع من أوضته لقي مريم مرات باباه واقفة متضايقة وهي باصة على المطبخ.
صباح الفل يا ميمي، واقفة كده ليه؟
صباح الزفت على دماغك أنت وأبوك وأخوك الصايع اللي لسه بره لحد دلوقتي من امبارح.
طيب اهدي طيب، قوليلي في إيه، مين مزعلك كده.
أبوك بقى مش طبيعي من يوم ما طلع معاش، طيب دلوقتي حلف ليدخل المطبخ يجهز الفطار ليا أنا مش عارفة أجهزله الفطار، بقاله خمسة وعشرين سنة بيفطر من إيدي، دلوقتي ما بقتش أعرف أجهزله الفطار.
ضحك أياد وقاله:
هههههه معلش يا ماما، انتي عارفة هو مش متعود على قعدة البيت.
لا، رجعوه الشغل تاني، أنا صحتي مش هتتحمل والله.
طلع معتز من المطبخ وقال:
مريم، ادخلي جهزي الفطار يلا، أنا الطعمية بتسيح مني الطاسة.
طيب، ورحمة ماما ما أنا مجهزة الفطار، هو إيه؟ اشتريتي يا أخي؟ كفاية بقى.
اهو بدأنا النكد، يا ولية العيال هيفطروا إيه طيب.
خلاااص، أنا هطلب فطار من بره، ومن بكرة هجيب شغالة تانية غير اللي حضرتك طردتها.
ولازمتها إيه الشغالة؟ أومال اللي جنبك دي لازمتها إيه؟
اتلم يا معتز بدل ما أجلك.
_وفي الوقت ده دخل أنس اللي في سنة تانية في كلية العلوم._
أهلاً بالصايع اللي كان بايت بره.
لأ والله، هرجع تاني، أنا جاي وعاصر عبي نفسي لمون.
خد هنا يا ولد، أنت اقف قدامي.
قرب منهم أنس ووقف وهو متخبي في أياد، ومعتز زعق فيه وقال:
كنت فين يا رباية الشوارع؟
ما هو ربايتك.
اخرسي يا مريم، وأنت رد عليا.
العربية اتخبطت مني وكنت عند الميكانيكي بيصلحها.
اوعى كده، أنت متخبي فيا ليه؟ اعمل فيه اللي أنت عايزه.
وحياة أمك يا أنس ما أنت مصلح العربية ولا جايب عربيات جديدة لحد ما تتخرج يا صايع.
خلاص يا بابا، أياد هيصلحها لي.
ده كان زمان، أنا بوضب في شقتي فوق ومس ناقصك.
شقة إيه يا ابني؟ اسمع مني، ما فيش واحدة هترضي تتجوزك وأنت في بيت عيلة.
ولا أي كد، هيديك عربيتك ولا هيصلحها، وامشي غور من وشي.
على فكرة أنت خنقتني.
اتلم يا ولد، إيه قلة الأدب دي.
غور من وشي، وإياك تتدام معايا تاني لحد ما تتعلم الأدب.
دخل أنس أوضته ومعتز راح قعد في البلكونة هو كمان، وأياد قال لمريم:
يعني امبارح شحطته في وسط الإرهابيين والنهاردة بقيت تريند على النت، وبرضو النكد مش سايبكم، ده بدل ما تفرحولي.
يا ابني، إحنا متعودين على الإنجازات دي، ما عملتش حاجة جديدة يعني.
طيب ممكن تروحي تتكلمي مع بابا، شكله متضايق.
لا، خليه كده إن يحل عني شوية.
طلع معتز وقال لمريم:
اعمليلي شاي وحطيلي معلقة وخمسة وأربعين جرام سكر، أوعي تزودي أو تقللي.
كتم أياد ضحكته ومريم قالت:
أعمل فيه إيه؟ أقتله وأخلص منه على كبر.
_ضحك أياد وراح أوضته عشان يغير هدومه ويروح شغله._
***
بالليل لبست سما وناني وملك فساتين شبه بعض وكانوا قاعدين في أوضة سما.
فهمتوا هتعملوا إيه.
أنا مش معاكم في الخطة دي، العريس شكله محترم.
اخرسي يا ملك، أنا مش هسيب بابا وأتجوز، انتوا هتتجوزوا، هو بقى هيقعد مع مين.
نخليه يتجوز، إيه رأيكم؟
نعمم يا اختي؟ أنا تيجي واحدة وتحب بابا غيري؟ مش كفاية مستحملاكم انتوا؟ ده كويس وماما ماتت وهي بتولدنا، وإلا كنت أنا اللي هقوم بالمهمة دي.
هو إيه اللي مستحملاكم انتوا؟ إنتي عبيطة؟ ده بابانا إحنا التلاتة.
جالهم صوت بهاء من بره لما نادى على سما وقالها:
سماااا، تعالي يا حبيبتي.
أنا هطلع وهنفذ أول خطة، والجاية على ملك.
توكلي على الله يا بنتي، ربنا معاكي.
_طلعت سما سلمت على باباها والعريس وهي ماسكة صينية القهوة._
قدمي القهوة يا سما لعريسك.
_قربت سما بالقهوة من محمد العريس ولما مد إيده عشان ياخدها دلقتها عليه._
يح يح! أنتِ عملتي إيه؟
بصتله سما بقرف وقالتله:
يح، يا كوتي نوتي.
اتفضل يا ابني، الحمام آخر الطرقة عشان تنضف هدومك.
أوكي، بعد إذنك يا عمي.
_راح محمد على الحمام وأول ما دخل لقي ملك جواه فاتصدم وقال._
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هو أنا مش لسه سايبك بره؟
أه يا قليل الأدب يا مش متربي! مش أنت اللي شدتني ودخلتني الحمام؟
أنا! والله ما حصل.
_صعب على ملك فما كملتش الخطة وطلعت وقالتله بتوتر._
حصل خير، اتفضل ادخل نضف نفسك، عايز تعمل بيبي؟ اقفل الباب ومتخافش.
لا، مش عايز، أنا هنضف البنطلون بس.
_خلص محمد وطلع لبره وكان رايح للصالة وملك وراه، بس مستغرب إزاي كانت العروسة في الحمام وهو لسه شايفها بره، واتصدم أكبر لما لقي سما واقفة قدامه وقال._
بسم الله الرحمن الرحيم! إني مش كنتي ورايا؟
بص وراه ملقيش حد، وسأله بهاء بقلق:
مالك بس يا ابني؟ في إيه؟
لا، أبداً، مفيش حاجة.
طيب هسيبكم أنا وأروح أعمل مكالمة جوه في الأوضة قدامكم.
_مشي بهاء وقعد محمد قدام سما وفضل يبصلها جامد حاسس إنها متغيرة عن اللي كانت في الحمام من شوية، دي أجمل، شعرها أطول، عينيها بني، إنما التانية كان شعرها أسود وعينيها سودا، دي كانت مبتسمة إنما اللي قدامه تقريباً لسه جايه من عزا._
هو أنت بتعرفي تضحكي؟
لا.
اومال لما بتفرحي بتعملي إيه؟
مبفرحش.
طيب بتعرفي تعيطي؟
هي دي أسئلة واحد طبيعي؟
وده شكل عروسة طبيعية؟
أيوة، عادي جداً، لو عندك مشكلة الباب قدامك.
غمزلها محمد وقال:
أبقى عبيط لو مشيت وسيبت العيون البني دي.
اتكسفت جداً لأول مرة في حياتها وبصت للأرض، فاتكلم هو بجد وقال:
أنا اسمي محمد إيهاب، دكتور صيدلي، وحيد أبويا وأمي، هما ما جوش معايا لحد ما اتفق مع دكتور بهاء الأول، وبعد كده هييجوا يتشرفوا بيكم. ممكن بقى تعرفيني عن نفسك؟
تاكل كيك؟
استغرب محمد سؤالها بس مرضيش يكسفها وقال:
أوكي، مفيش مشاكل.
قامت سما وقالت:
طيب دقيقة واحدة وهيكون عندك.
_دخلت سما المطبخ وهو بصّلها وهو مبتسم وعجبته جداً، بس اتصدم لما لقي ناني طالعة من البلكونة وهي مبتسمة وقالت._
اتأخرت عليك.
سلام قول من رب رحيم! أنتِ مش كنتي في المطبخ يا بنتي؟ وبعدين أنتِ كنتي بيضة قلبتي سمرا إمتي؟
ردت ناني عليه وقالت:
لأ، أنا دخلت البلكونة، وبعدين أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا كده من الأول.
أنتِ دخلتي البلكونة ليه؟
مش أنت اللي قولتلي ادخل البلكونة عشان أشوفك راكن عربيتك صف أول ولا صف تاني؟
احلفي.
بقولك إيه، أنا داخلة أجيب حاجة من جوه وجاية.
داخلة أوضتك صح؟
أيوة، مالك يا دكتور محمد؟
أنا مش عارف مالي.
طيب دقيقة وجاية.
_راحت ناني أوضتها وفضل محمد باصص على الأوضة وبعدين اتفزع لما جاله سما من الناحية التانية وقالتله._
الكيك يا دكتور محمد.
لا إله إلا الله، يا دكتور بهاء، ياا عم بهاء.
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب القاضي
سما: الكيك يا دكتور محمد.
محمد بخوف: لا اله الا الله، يا دكتور بهاء، ياا عم بهاء.
جاء بهاء وسأله بقلق: مالك يا ابني في ايه؟
محمد بخوف: انت عندك كام بنت يا دكتور بهاء؟
سما بسرعة: أنا بس.
بهاء بضيق: هما عملوها فيك يا ابني.
لم يفهم محمد وسأله: هما مين بالظبط؟
بهاء بغيظ: اطلعي يا حلوة منك ليها.
خرجت ناني وملك ووقفتا بجانب سما.
محمد بخوف: مين دول يا عمي، هي بنتك ملبوسة ولا ايه؟
بهاء: لا يا ابني دي سما العروسة، ودول ناني وملك أخواتها التوأم.
محمد بسخرية: توأم إيه بس يا عمي، دول كيس كوفي ميكس تلاتة في واحد.
نظرت إليه الثلاثة بعصبية وقالت كل واحدة منهن:
ملك بهدوء: يا نوحي، ده طلع خفيف الظل يا بنات.
سما بقرف: هتستظرف يالا.
ناني ببرود: فكر تطول لسانك تاني، هخليك تاخده في حجرك وأنت ماشي.
محمد بحماس: الله، أي العسل ده.
سما بغيظ: أي العبيط ده يا بابا.
بهاء بحدة: اتلمي يا سما.
وقف محمد وقال بثقة: بعد إذنك يا دكتور بهاء، بما إني اتعرفت على العيلة.
بهاء بحزن: من غير ما تكمل يا ابني، الجواز قسمة ونصيب.
محمد: لي بس بتقول كده يا عمي، أنا كنت هسألك هاجي إمتى أنا وأهلي عشان نتفق ونقرأ الفاتحة.
ملك بحماس: هييييه، والله أنت عريس عسل.
محمد: أنتِ بتاعت الحمام صح؟
ملك: لا، ولماحة كمان.
سما بحدة: أنا مش عايزة اتجوز، تمام يا بابا، قول بقي للبيه ياخد الباب في إيده وهو ماشي.
قالت سما كلامها وتركتهم ودخلت غرفتها وهي زعلانة ومضايقة جداً.
محمد بإحراج: أنا آسف يا دكتور بهاء لو كنت سببت إزعاج، بعد إذنك.
بهاء بحزن: تعالي يا ابني نتكلم كلمتين تحت على انفراد، ممكن؟
محمد باحترام: تحت أمرك يا دكتور بهاء.
نزل محمد وبهاء وجلسا في الكافيه اللي تحت بيت بهاء، وطلب لهما بهاء شاي.
محمد: خير يا دكتور، أنا سامعك.
بهاء: يوم ما اتولدوا التلات عفاريت اللي شوفتهم فوق دول، مامتهم راحت فساعتها وسابتهم ليا. قولت أتجوز وأجيب حد يساعدني، بس ما قدرتش، أنا بعشق ندي مامتهم، ما فيش ست خلقها ربنا قدرت تبقى مكانها، وما رضيتش أظلم واحدة أتجوزها وأنا قلبي وروحي في واحدة تانية. وبقيت أروح المستشفى وهما معايا، كانت بتيجي أيام ما أنامش فيها. ولما كبروا لقيت اللي يساعدني.
محمد بفضول: مين اللي ساعدك، اتجوزت؟
ضحك بهاء ورد عليه وقال: أنا كنت خايف أجيب شغالة أو أسيبهم مع حد غريب، وسما هي اللي كانت أم لإخواتها، رغم إنها كانت نفس سنهم، إلا إنها كانت بتغسل معايا وتطبخ معايا وتصحى الصبح بدري قبلي وتجهز الفطار، شالت عني كتير. ومع الوقت لقيتها بتحبني وبزيادة.
محمد: إزاي يعني بتحبك بزيادة؟
بهاء: من الآخر، سما خايفة تسيبني وتتجوز، وبعدها أخواتها يتجوزوا وأبقى لوحدي. ده سبب رفض سما ليك ولكل عريس اتقدملها قبلك. بس بصراحة أنا عايزك لبنتي، لأني شفت في عينيك نظرة رضا عنها وعن أخواتها، عكس اللي قبل كده كانوا من تصرفاتهم يطفشوا.
ضحك محمد وقال: بالعكس، أنا حبيت المقلب أوي. أنا وحيد أبويا وأمي، وكان نفسي يبقى عندي أخ واخت، وربنا كرمني اه بملك و.
بهاء بفرحة كبيرة: ناني، ناني التانية.
محمد: أيوه، افتكرتها بتاعت البلكونة.
بهاء: أنا هكلمها تاني و.
محمد بخبث: بعد إذنك بس يا عمي، إني أقابلها في مكان عام وأتكلم معاها لوحدنا.
بهاء: بص، أنا هبعت معاك ناني أختها، مش عشان مش واثق فيك، أنا خايف عليك منها لو رحتلها لوحدك.
ضحك هما الاتنين أوي وفضلوا يتكلموا سوا كتير.
في شركة أمجد، كانت ملك تتكلم مع موظف في الشركة وبتضحك. وأمجد كان معدي، وأول ما شافها واقفة مع الولد ده اتعصب وراح مكتبه وقال للسكرتيرة تبعتله ملك. وبعد شوية دخلت ملك وسألته:
ملك: نعم يا مستر أمجد.
أمجد بحدة: مين ده اللي كنتي واقفة وبتضحكي معاه؟
ملك: ده ممدوح، أصله كان متابع المسلسل التركي زيي و.
سكتت وسألته: استنى كده، أنت مالك أصلاً؟
وقف قدامها وزعق فيها: لا مالي، أبوكي رماكي هنا في وشي عشان آخد بالي منك.
ملك: وأنا مش عيلة صغيرة عشان تاخد بالك مني.
أمجد بغيظ: لا أنتِ مش عيلة، بس دي شركة محترمة، والجو الرخيص اللي كان تحت ده ما يتكررش.
نزلت دموعها وردت عليه وقالت: وأنا ما يشرفنيش أقعد دقيقة واحدة كمان في شركتك المحترمة دي.
مشيت بس رجعت وقالت له: متقلقش، مش هقول لبابا حاجة، ومش عشان خايفة منك، عشان بس خايفة على زعل بابا لما يعرف إن واحد زيك غلط في بنته.
تركته ومشيت، وهو ندم على كلامه ليها، واعترف لنفسه إنه بيغير عليها وجداً كمان.
في كافيه على شاطئ إسكندرية، كانت قاعدة ناني وسما اللي كانت متعصبة ومضايقة جداً.
ناني: اعملي زي ما أنا عايزة، عشان خاطري.
سما: لا طبعاً، أنا مش بحب أكدب على بابا، وبعدين أنتي عارفة إنه مش بيحب يخلينا نروح القاهرة.
ناني: والله يا سما، أنا رايحة صد رد، وبعدين ما إحنا اتولدنا هناك، وهو نفسه كانت المستشفى بتاعته في القاهرة قبل ما ينقل هنا في إسكندرية.
سما: أنتِ عايزة إيه يا ناني؟
ناني: انزلي القاهرة الصبح بدري، كده كده بابا هيبات في المستشفى، وأرجع على طول.
سما: طيب يا ناني، بس هو مين إياد معتز ده اللي عايزاه في البرنامج بتاعك أصلاً؟ أنا أول مرة أسمع عنه.
ناني: طبعاً أنتِ واحدة بتفتح نت تتفرج على فيديوهات الأكل وتشاهد فتاة تأكل عشرة كيلو كفتة في خمس دقايق، صح؟ اسكتي، خلينا ساكتين أحسن.
سما: بقيتِ أنتِ جايباني من الشغل هنا عشان تقعدي ساكتة ونحب في بعض في صمت؟ أنتوا ليه مش مقدرين إني مدرسة ثانوية عامة، أهم مرحلة في التعليم؟
ناني: بابا قالي إن في حد عايز يشوفك هنا، وكلمني قالي سيبى شغلك وأجي آخدك وأجيبك هنا.
سما بقلق: مين ده اللي عايز يشوفني؟
جاء الجرسون وقال بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم.
ناني: هات لنا واحد موز باللبن وواحد ليمون.
الجرسون: لا مؤاخذة يا آنسة، هو أنتِ جاية بالقرين بتاعك معاكي؟
نظروا إليه بعصبية فتركهم ومشى بسرعة. ثم ضحكت ناني وسما أن أي حد يشوفهم يتخض.
سما بضيق: قولى لي بقي يا ناني مين اللي عايز يشوفني.
رد عليها محمد الذي جاء وجلس معهم وقال:
محمد: أنا.
تعصبت سما وقالت: أنت تاني، هو مش أنا رفضتك، جاي تاني في وشي ليه؟
محمد: سبحان الله يا ناني.
ناني: خير يا خطيب أختي.
سما بعصبية: ناني اتلمي.
محمد: أنا يا سما اتقدمت لبنات بعدد شعر راسي، أمي الله يبارك لها كتباهم ليا في قائمة وبتنزلني بيها، وما فيش واحدة فيهم دخلت دماغي وعجبتني، بس أنتِ القبول جه في وشك من أول ما طلعتي بالقهوة اللي دلقتيها عليا.
سما بسخرية: امم، في وشي أنا ولا في وش ناني ولا في وش ملك؟
محمد بخبث: لا عيب عليكي، ناني عيون خضرا وسمرا، ملك عيونها سودة، وأنا اللي خطفتي العيون البني والشعر الطويل ده.
ضحكت ناني وقالت: هههه، أنا كـ ناني اتثبت.
سما بتوتر: أنا مش هينفع أوافق.
محمد: السبب، ويا ريت يكون سبب مقنع، عشان أنا كِلحت في نفسي ومش بخلع بسهولة.
ضحكت ناني ونظرت إليها سما بعصبية فسكتت. وتنهدت سما ونظرت لمحمد بقوة وقالت:
سما: عشان الراجل اللي ضحى بعمره كله عشاني أنا وأخواتي، ميستهلش إني في الآخر أسيبه قاعد لوحده وأبقى أنانية وأبص لنفسي بس.
ابتسم لها محمد وقال: هو ده بقي السبب اللي ممكن أرفضك عشانه؟
سما بتوتر: هه، هو ده يعني مش سبب؟
محمد: ده سبب يخليني أحبك مش أسيبك.
احمر وجهها ونظرت للأرض بكسوف، وكمل هو كلامه وقال:
محمد: أنا كانت عندي شقة في بيت أهلي، نفس العمارة يعني، بس أنا هبيعها، وكلمت الراجل صاحب العمارة بتاعتكم وهاخد الشقة الفاضية اللي في الدور التالت.
ناني بفرحة كبيرة: بجد يا محمد، يعني سما هتعيش معانا بعد الجواز في نفس العمارة؟
سما بضيق: أنت لي تعمل كده عشاني؟ هو أنت تعرفني ولا شفتني غير مرة واحدة؟
محمد رد عليها: سمعتي عن الحب اللي من أول نظرة؟
خجلت سما وردت عليه: لا.
غمز لها وقال: بعد الخطوبة أبقى أقولك يا صاحبت كوباية القهوة.
سما بحدة: وأي كوباية قهوة دي بقي؟
محمد بهدوء رد عليها: يعني عينيكي يا سما، ومستعد أعمل عشانها أي حاجة.
اتكسفت سما جداً وقالت: قومي يا ناني، اتأخرت على الشغل.
محمد: الخميس هجيب الحاج والحجة وأجي أقرأ فاتحة، تمام.
ابتسمت سما وأخذت ناني ومشوا، وأول مرة تكون فرحانة كده من جواها بسبب عريس اتقدم لها.
بالليل كانت ملك قاعدة بتسمع مسلسل تركي ومش مبطلة عياط.
دخلت ناني وقالت لها: وبعدين، مش هتقولي فيه إيه ومالك؟
ملك بحزن: ماليش، حزينة على المسلسل.
ناني بسخرية: والله، على فكرة إحنا التلاتة بنحس ببعض، وأنا قلبي بيقولي إنك مضايقة وجداً وفيه حاجة معاكي.
ملك: قلت لك ما فيش، سيبوني في حالي.
الباب خبط وراحت ناني فتحت، لقيت في وشها أمجد اللي هي متعرفوش، وهو افتكرها ملك وقالها بعصبية:
أمجد: مش بكلمك مبترديش ليه، وإيه اللي غير لون بشرتك كده أصلاً؟
ناني بحدة: وأنت مالك؟ وبعدين أنا أرد على أهلك ليه، هو أنا أعرفك؟
أمجد بغيظ: أنتِ هتستهبلي، وبعدين أنا مكلمك أصالحك، مع إنك أنتِ اللي غلطانة وأنتِ اللي مش بتردي، برضه معرفش إزاي؟
ناني: صلي على النبي كده واهدي وقولي أنت عايز مين؟
أمجد بغيظ: هكون عايز مين يعني، أمك مثلاً، متتعدلي يا بت أنتِ.
ناني بحدة: لا، ده أنت قليل الأدب ومش متربي كمان.
قبل ما يرد عليها، جاءت ملك واتصدمت لما شافته وقالت:
ملك: أمجد، أنت بتعمل إيه هنا؟
نظر إليهم أمجد بخوف وقال: إيه الهزار الرخم ده، مين ملك؟ بس أنا فهمت، دي لعبة الصورتين اللي شبه بعض وأنا أطلع الاختلاف بينهم.
ملك: دي ناني أختي التوأم.
أمجد: أنتِ عندك أخت توأم؟
ناني: وفي سما كمان، إحنا تلاتة توأم.
ملك بحدة: عايز إيه أنت يعني؟
ناني: مين ده يا ملك؟
ردت ملك على أمجد: مش عارف أرتاح وأنا مزعلاك.
ناني: أنت مين أصلاً عشان تزعلها؟
ردت ملك على أمجد بحزن: ما زعلتش، وما فرقتش معايا.
أمجد: يا شيخة، أومال الدموع دي اللي مالية عينيكي من إيه؟
ملك: دي من المسلسل التركي الحزين اللي كنت بسمعه، حتى اسألي ناني.
أمجد بهدوء: طيب، على فكرة أنا هسمع المسلسل التركي ده معاكي، عشان لما تحبي تحكي مع حد عليه، تجيلي أنا.
ملك بحزن: لا، مش هاجيلك ومش هتكلم معاك تاني أبداً.
خرجت ناني بملك بره، وقفلت الباب، وملك سرحانة مش واخدة بالها من اللي عملته ناني.
أمجد: على فكرة أنا زعقتلك لأني اتعصبت لما شفتك بتتكلمي مع راجل غريب وبتضحكي.
ملك بخبث: امم، وأنت اتعصبت ليه؟
أمجد: عشان بغير عليكي، حلو كده يا ست ملك.
اتكسفت ملك وردت عليه وقالت: وبتغير عليا ليه بقي؟
قرب منها أمجد وقال: بيقولوا إن أكبر علامات الحب الغيرة.
ملك بخبث: أي ده، هو أنا لما غيرت عليك يوم الاجتماع اللي كانت فيه البنت اللبنانية كده، أنا كنت بحبك؟
ضحك أمجد وقالها بهدوء: وأنا كمان بحبك يا ملك.
رد عليه بهاء الذي كان واقفاً من شوية وقال: وأيه كمان، سمعني.
ملك بخوف: ياناااار أسود، بابا.
أمجد بخوف: ياناااار أسود، عمي.
بهاء بغضب: على السلم يا ملك.
رد عليه أمجد بسرعة وقال: قبل ما حضرتك تفهم غلط، أنا بحب ملك وعايز أتجوزها.
زغرتت ملك وقالت: لولولولولي، كتب الكتاب الخميس الجاي.
كتم أمجد ضحكته وقال: طيب، أستأذن أنا يا عمي.
بهاء بحدة: اسمع يا ولد، أنت تيجي عندي المستشفى وتحدد معايا معاد الأول، وأقولك تجيب مامتك وتيجي إمتى تخطبها رسمي، إنما تخطبها لي من على الباب كده ما ينفعش معايا.
بعد شوية، كان قاعد بهاء وبناته قاعدين قدامه وكان متعصب جداً.
ناني: يا بابا، أنا ماليش دعوة بيهم، أنا لا حد اتقدملي ولا حد حبني ولا سبت شغلي ولا أي حاجة.
بهاء: والله ما فيهم إلا أنتِ يا ناني.
ناني بثقة: حبيبي يا بابا، ربنا يخليك ليا.
سما: وأنا عملت إيه بقي؟ ما أنا وافقت على محمد.
طبّلت ملك على الترابيزة وغنت وقالت: يااا محمد.
سما وهي بتسقف: شبح الحتة.
ملك: محمد.
سما: خمسة في ستة.
بهاء بزعيق: اتلمي منك ليها.
نظر لملك وقال: والهانم اللي واقفة تحب على السلم.
ملك: والله يا بابا، كنت فاكرة ناني واقفة جنبي، بس لما دخلت ما حسيتش بيها وكنت سرحانة في عيون أمجد وما أخدتش بالي إنها دخلت.
بهاء بغيظ: إيه قلة الأدب دي يا بنت، احترمي نفسك.
ملك: على فكرة أنت اللي معودنا على الصراحة.
بهاء بعصبية: بس دي مش صراحة، دي بجاحة. واسمعي، إياكي تكلمي أمجد تاني لحد ما يجي يخطبك، وما فيش تركي تاني لمدة أسبوع عقاباً ليكي.
ملك بدموع: لا، خلاص مش عايزة أمجد، بس مقدرش أعد أسبوع من غير تركي.
بهاء: اسكتي يا تافهة. واسمعوا، الناس اللي هتيجي عشان تخطب سوا ملك أو سما، عايزكم تبقوا محترمين ومؤدبين قدامهم.
ناني: حاضر يا بابا.
نظر بهاء لملك وسما وقال: وأنتم؟
ردوا هما الاتنين وقالوا: اللي تشوفه يا بابا.
قعد بهاء قدامهم وقال بدموع: كبرتوا يا بنات وبقيتوا بتحبوا وهتتجوزوا.
سما: بس مش هنسيبك قاعدين على قلبك.
قاموا كلهم وحضنوه، وهو كمان حضنهم. من صغرهم كان ليهم الأب والأم والأخ والصديق. نعم، هو الأب الحقيقي.
في القاهرة، طلع إياد من أوضته ولقى أنس وباباه قاعدين بيفطروا وهما مضايقين.
إياد: صباح الخير، أومال فين ميمي؟
معتز: راحت تعمل طفح للزفت، مش عاجبه الفطار.
أنس بغيظ: يا حول الله يا رب، على الصبح.
معتز بعصبية: لا تعالي اديني قلمين يا صايع.
إياد: خلاص يا بابا، اهدى عشان صحتك، وأنت يا أنس مزعل بابا ليه؟
أنس: أنا ما اتكلمتش معاه أصلاً، كل الحكاية إن الفطار مش عاجبني وقولت لماما تعملي غيره، هو اتضايق.
معتز: بيتكلم الصايع وكأنه بيتكلم على واحد زميله في الشارع.
أنس: طيب، بما إني كده كده صايع، فا أنا مش هحضر الامتحانات السنة دي.
معتز بعصبية: نعممم! ليه، أومال هتعمل إيه إن شاء الله؟
أنس: أنت عارف إني بحب ألعب باسكت بول، وهبقى أحسن لاعب في مصر.
معتز: بقيت مدخلك كلية الهندسة وخاصة كمان، والبه كل همه اللعب والصرمحة.
أنس: وأنا اللي عندي قولته.
خرجت مريم وقالت: امسك يا حبيبي، الفطار بتاعك أهو، اقعد افطر.
معتز بعصبية: مش هيتنيل يفطر، كفاية بقى دلع وقلة أدب، غور يلا من وشي.
أنس بغيظ: أصلاً هو مين يقتد في وشك ويبقى ليه نفس يفطر.
وقبل ما حد يتكلم، دلق معتز الشاي على أنس وقال: صايع يا قليل الأدب، أنا شكلي دلعتك زيادة، بس أنا هعرف أربيك، غور من وشي.
نزلت دموع أنس ونظر لمريم اللي كانت ساكتة، وبعدين راح أوضته. جاء إياد يروح وراه بس معتز زعق فيه وقال:
معتز: على فين أنت كمان، اتنيل اقعد افطر عشان ما تتأخرش على شغلك.
إياد بضيق: شبعت يا بابا، بعد إذنك.
مشى إياد، ومريم قالت بدموع: براحة على ابني يا معتز، أنا مش برضى أتكلم وأدخل بينكم، بس بلاش تقسي على أنس.
وقف معتز وقال: ابني أنا كمان، وأنا هعرف أربيه كويس.
وسابها ودخل أوضته. وفي أوضه أنس كلم جيلان صاحبته وقال:
أنس: سوري يا بيبي، مش هقدر أخرج النهارده.
جيلان: أحسن برضو، أصلاً بابي صمم آخد معايا وأنا خارجة جني بنت عمتي.
أنس بحماس: لا، أنا فضيت أهو وجاي حالاً.
وبعد شوية سنة، وقف إياد بعربيته قدام القسم ونزل منها، وكان شبه معتز جداً في كل حركاته، بس على أحلى، وقال وهو بيتكلم في الفون:
إياد: والله العظيم يا ميمي، هفطر، معلش بس هقفل عشان وصلت الشغل.
مريم: هتفطر إيه، عارف تاكل حاجة مش صحية، هزعلك وأزعل أبوك.
ضحك إياد وقال: لا، هاكل أكل صحي، المهم روحي اتكلمي مع أنس أخويا عشان بابا شد عليه جامد النهارده.
مريم: حاضر يا حبيبي، المهم خلي بالك من نفسك.
إياد: حاضر يا أحلى ماما في الدنيا.
دخل إياد القسم وقابله العسكري وقال:
العسكري: بعد إذنك يا إياد باشا، في بنت قاعدة هنا من الصبح مستنية حضرتك.
إياد نظر للبنت اللي قاعدة بتقلب في موبايلها وقال وهو طالع مكتبه:
إياد: طيب، خليها تيجي لي المكتب فوق.
وبعد شوية في مكتب إياد، دخلت بنت بشرتها سمرا وعيونها خضرا، بس لابسة نضارة نظر وشعرها كيرلي وطويل جداً، ولابسة سوليت جينز وكوتشي أبيض، وقالت:
البنت: لو سمحت، ممكن أدخل؟
إياد بصلها وقال: أنتِ دخلتي أصلاً، فين العسكري اللي بره؟
البنت: راح تقريبا يجيب موز باللبن.
إياد: الله يفضحه، أنا قلت له ما يقولش لحد. أنتِ مين، المهم عايزة إيه؟
البنت وهي بتعدل نضارتها: أنا ناني.
إياد: أيوه يا ناني، الظابط بتاع الآداب الناحية التانية، بس أول مرة أشوف رقاصة لابسة نضارة نظر.
ناني بغيظ: أنت قليل الأدب ومش متربي، على فكرة.
وقف إياد وضرب إيديه على المكتب وقال:
إياد: نعم يا رووووح أممممك.
ناني بخوف: أنا آسفة والله، ما أقصد، أنا بس بنت ناس والله، بس بابا سماني كده، أعمل إيه. المهم، أنا اسمي ناني، صاحبة أكبر برنامج على السوشيال ميديا.
إياد: أهلاً وسهلاً، نعم؟
ناني: طبعاً حضرتك بعد المهمة الأخيرة، وإنك قبضت على الخلية الإرهابية، واسمك بقى بيلمع على السوشيال ميديا، وأنا عايزة أنفرد بيك.
إياد غمزلها وقال: إيه الصراحة دي، تنفردي بيا مرة واحدة.
برقت ناني وقالت: قصدي على البرنامج، أنت بتفهم منين؟
إياد: بس أنا مش بطلع في برامج.
ناني: طيب، عشان خاطري.
إياد: اطلعي بره.
ناني: على فكرة أنا من إسكندرية وجاية القاهرة مخصوص عشانك، والتيم بتاعي كله في انتظاره.
إياد: طيب، هيكون نظامه إزاي البرنامج ده؟
ناني: أنت هتقعد والكاميرا هتكون عليك لوحدك، ونسألك شوية أسئلة وأنت ترد.
إياد: وإيه نوع الأسئلة بقى؟
ناني: أسئلة عادية زي اسمك إيه؟ كده و.
إياد بحدة: أنتِ هتستهبلي، يعني جايباني ومش عارفين اسمي.
ناني بغيظ: ما تصبر، أفهمك إيه الغلب ده. يا باشا، الأسئلة بتكون في الإطار ده، حاجات خفيفة كده نخطف بيها التريند.
إياد: والله ما حد خرب البلد غيركم يا تافهين.
ناني بغيظ: اللهم طولك يا روح. حضرتك موافق ولا لأ.
إياد: هاتي رقمك، ولما أفضي هبقى أكلمك وأجي.
ناني: هديلك رقم المسؤولين، هما هيتفقوا معاك وو.
إياد بخبث: فهمك أنتِ، يا ما هاجي. محسسني إنكم بتقدموا برنامج مني الشاذلي.
خرجت موبايلها وقالت: اتنيل، اديني رقمك وهكلمك.
إياد: اتنيل؟
ناني: قصدي، اتفضل حضرتك.
وأخذت الرقم وجاءت تمشي، بس هو وقف بسرعة وقرب منها وقال:
إياد: اسمك إيه بقي ثلاثي، عشان أنا من الناس اللي بتحب تسجل الرقم بالاسم الثلاثي.
ناني ابتسمت: اسمي ناني بهاء فخر الدين باي.
ابتسم إياد وقال: باي يا شوكولاتة سايحة جوه كيك.
فضل إياد سرحان ودخل العسكري وقال: الموز باللبن يا أفندم.
إياد بغيظ: أعمل فيك إيه، فضحتني. بقيت ظابط شرطة يشرب موز باللبن.
العسكري: ما حضرتك اللي طالبه يا أفندم.
إياد: تقوم تسيح لي هات، واطلع اقف بره.
وبعد ما خلصت ناني مع إياد وركبت بسرعة الأتوبيس ورجعت إسكندرية، بس أول ما دخلت البيت لقيت أخواتها قاعدين ومعاهم بهاء اللي كان متعصب جداً.
ناني بخوف: بابا، أنا كنت هقولك وو.
زعق فيها بهاء وقال: أنا مش أبوكي، أنتِ فاهمة ولا لأ.
تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الثالث 3 - بقلم رحاب القاضي
يا بابا انت بتقول إيه؟ أنا لو كنت قلتلك، ما كنتش هتخليني أوافق.
بهاء بعصبية وزعل: أبوكي هان عليكي قصاد شغلك يا ناني؟
ناني: لا طبعاً، آآ...
زعق فيها وقال: ما تتكلميش معايا ولا لسانك يخاطب لساني تاني، فاهمة؟
قال كلامه وسابها ودخل مكتبه، وهي حضنت سما وفضلت تعيط.
سما: فضلت أقولك بلاش، ما سمعتيش كلامي. أهو عرف من بره وجه بهدلني أنا والغلبانة دي.
ملك: أنا مش هكلمك بجد، عشان أنا اتشتمت وأنا ما أعرفش أصلاً إنها كانت مسافرة. بس أنا دايماً كده، باخد في الرجلين.
سما: طيب خلاص، ونسيب بابا يهدى شوية وندخل نصالحه. وإنتي يا ناني، عملتي إيه؟ وإياد ده قالك إيه؟
ابتسمت ناني وقالت: كان فاكرني رقاصة.
ضحكت ملك وقالت: هههههه، دي البداية. اتخانقتوا طبعاً، وقال لك مش هاجي البرنامج، واطلعي بره، وإنتي عيطتي ومشيتي، وإنتي...
سما: عارفة يا ملك، لو ما بطلتيش تطبقي مسلسلاتك ورواياتك التافهة علينا، هقوم ألطشك بالقلم على وشك.
ناني: أحسن عشان تبطلي تفاهة. وبعدين أنا اتفقت معاه عادي. هو مستفز بصراحة وغلس أوي، بس وافق.
في القاهرة، كانت جيلان قاعدة في كافيه وقدامها جني، اللي كانت محجبة وماسكة كتاب بتقرأ فيه.
جيلان: يا ست الدكتورة، ممكن لو هتذاكري، تروحي تقعدي بعيد عني عشان انس جاي ومش عايزة تقعدي معانا.
جني بضيق: أنا مش فاهمة بصراحة إزاي بتعملي كده؟ ليه بتكدبي على خالي وبتقوليلو إنك طالعة مع صحابك، وإنتي بتقابلي البني آدم ده؟
في الوقت ده، قعد انس جنبيهم وبص لجني بهدوء وقال:
انس: ممكن أفهم أنا مدايقك في إيه؟
اضايقت جني من نظراته وقامت: أنا ما كنتش أقصد حضرتك. أنا قاعدة بذاكر هناك يا جيلان، لما تخلصي، قوليلي.
مشيت جني وانس ما نزلش عينه من عليها. وقالت جيلان بغيره:
جيلان: وبعدين معاك إنت بتبصلها كده ليه؟ ما تحترمني شوية.
انس: إيه جني بتدرس في المدرسة اللي كنا فيها وإحنا في ثانوي، مش كده؟
جيلان: يادي جني وسنينها. أيوه يا انس. وبعدين هو إنت جاي عشاني ولا عشان هي جت معايا؟
انس: لا طبعاً يا حبيبتي، عشانك إنتي.
جيلان: طيب شيل عينك من عليها وخليك معايا.
وبعد شوية، رجعت جيلان البيت ومعاها جني، وكانت قاعدة عزة مامت جني وأخوها عزت أبو جيلان.
عزت: كل ده بره يا بنات؟ مش قلت ساعة وتيجوا.
جيلان: قول للست جني اللي كأنها أول مرة تشوف كافيهات.
عز: معلش يا حبيبتي، هي كانت عايشة في البلد وما تعرفش الحاجات اللي هنا، فتلاقيها مبهورة بيها.
جني بحزن: أنا طالعة أوضتي أذاكر بعد إذنكم.
وأول ما طلعت أوضتها، كانت متضايقة جداً من تصرفات جيلان معاها، وسهولة مامتها في التعامل مع خالها وبنت خالها. وبعدين لقيت موبايلها بيرن برقم غريب. ردت وسكتت، وجالها صوت انس اللي قال:
انس: على فكرة، أنا جيت أقابل جيلان عشان أشوفك إنتي.
توترت جني وقالت: طب مين معايا؟
انس: انس يا جني. بصراحة كده، أنا معجب بيكي و...
جني بحدة: إنت واحد مش محترم. ولو كلمتني تاني، أنا هقول لجيلان، إنت فاهم ولا لأ؟
قفلت في وشه وعملت بلوك للرقم، وقالت لنفسها بضيق:
جني: أنا إيه بس اللي جابني من البلد؟ ياريتني كنت فضلت هناك عند عمتي، أرحم من العيشة مع جيلان والأشكال اللي تعرفها دي.
في نفس الوقت، خلص أياد شغله ورجع البيت وكان عمال يغني بصوت وحش جداً.
اياد: أنا شاري هواك يا أسمر بروحي، وفرحتي وعمري، وأيام حلوة عشناها راحت وانقضت بدري. ياريت ترجع لياليها وأنا وأنت نعيش فيها، والقلب اللي شغلتُه سنين بهواك، بهواك. لوّعتُه وضيّعتُه وقلت فداك، فداك. لا أنا بشكي ولا بحكي، بس قولّي يا حبيبي...
مريم راحتله بسرعة وقالت: مين دي هااا؟ أصل إنت شبه أبوك، وأبوك لما حبني كان أهطل زيك كده وبيغني لعبد الحليم.
معتز وهو بيتفرج على التلفزيون: سيبك منها يا معتز، وتعالى قولي أنا، مين دي؟ منه مش كده؟
مريم: نعممم؟ طيب أقسم بالله يا أياد، لو فكرت تخطب منه الصفرا بنت خالتك علا الصفرا، لكون مطبقة البيت على دماغ أبوك.
معتز: الله، وأنا مالي؟ هو أنا اللي هخطبها ولا هو؟
اياد: بااااس! مش منه طبعاً. دي واحدة كده جات عندي المكتب عايزاني أطلع معاها في برنامج بيتعمل على النت. بصراحة، أول مرة واحدة تلفت نظري أوي كده.
مريم: تعالي اقعد كده وقولي، هتشوفها إمتى تاني؟ ولا هتعملوا البرنامج ده إمتى؟ عشان أجي معاك أشوفها؟
اياد: ميمي، فين الغدا؟ أنا جعان.
طلع انس من أوضته وقال: أنا عندي تدريب في النادي، ما تيجوا معايا ونتغدى كلنا هناك.
معتز بجمود: روحوا إنتوا، أنا مش عايز أروح مع حد.
قعد انس جنبيه وقال: هدخل الامتحانات على فكرة وهنجح، وهتدرب برضو، بس ما تزعلش مني.
قعد اياد جنبيه من الناحية التانية وقال: وأنا لو ما نجحتش، هنزله ليك الحجز عندي.
معتز: عارف يا انس، آخرك معايا غلطة واحدة، وما تعرفش أنا هعمل فيك إيه؟
مريم: خلاص طيب، ربنا ما يجيب مشاكل. نقوم يلا نجهز.
بعد كام يوم في اسكندرية، كان بهاء قاعد هو وبناته بيتغدوا، وناني ما كانتش موجودة.
بهاء: هي الهانم لسه بره البيت؟
سما: أنا عارفة إنها غلطت، بس إنت عارف ناني عنيدة أوي، واللي بتصمم عليه بتعمله، وخصوصاً في شغلها.
بهاء بضيق: خلاص، خليها عنيدة ومالهاش دعوة بيا.
ملك: يا بيبو، يعني إنت مرتاح وإنت زعلان من ناني؟ أومال فين كلامك؟ "أنا مش برتاح غير لما أشوف عيونك يا ناني، أصلهم بيفكروني بعيون المرحومة أمك يا ناني".
سما: اهو طلع كلام وخلاص. طيب دي الصبح طلعت ودموعها مالية عينيها.
ملك: لا، وكمان طول الليل يا حرام بتعيط، ولا أكلت ولا داقة حتى بوق مايه.
بهاء بغيظ: آه منكم يا بنات، إنتي بتدي انتوا. أنا أصلاً هصالحها، بس لازم تعرف إنها غلطت لما عملت حاجة من ورايا.
سما: مش هتتكرر تاني، خلاص بقى قلبك أبيض.
بهاء: وإنتي بكرة تاخدي إجازة عشان محمد وأهله اللي جايين، وتقعدي تروقي البيت. وأنا كلمت مكتب الخدمة هيبعت شغالة و...
سما: والله عيب، يبقى عندك تلات ستات بيوت ما جابتهمش ولادة، وتجيب شغالة. إحنا ما فيش شغالات هتدخل بيتنا.
ملك: أيوه، إحنا بنغير عليك، ومش هندخل ستات غريبة البيت.
ضحك بهاء وقاله: هههههه، ماشي خلاص، ابقي ساعدي أختك يا ملك إنتي وناني.
ملك: حاضر، وعقبالي أنا وأمجد ياااارب.
بهاء: أنا عايز أفهم حاجة، هو إنتي إزاي حبتيه بسرعة كده؟
ملك: عشان هو يتحب بسرعة يا بيبو.
كتمت سما ضحكتها، وقال بهاء: هو أنا عرفت أربيها؟ والله ما عرفت أربيها.
ملك: إيه ده يا بابا؟ هو إنت ربيت غيري أصلاً؟ المهم، أنا رايحة الشركة، هاخد إجازة وأجي على طول.
بهاء: لا طبعاً، مش هتروحي تاني غير لما يجي يخطبك.
سما: بابا، لو سمحت، بلاش ندخل الشغل في مواضيع شخصية.
بهاء تنهد وقال: طيب خلاص، هخلي خالد يستناكي ويوديكي ويجيبك.
ملك: لا، أنا هاخد عربية سما.
سما: إيه الهبل ده؟ لا طبعاً، أنا ما حدش هياخد عربيتي.
ملك: يعني يرضيك يا بيبو، كل واحدة فيهم معاها عربية إلا أنا؟
بهاء: كلهم جابوا عربيات من فلوس شغلهم، مش مضيعينها على الأكل والخروجات. الروايات هاا.
ملك: لازمته إيه بس الذول ده؟ أنا داخلة أغير هدومي.
ودخلت ملك جوه، وسما قالت لبهاء: في إيه يا بابا مالك؟ مش معقول الزعل ده كله عشان ناني راحت القاهرة.
بهاء بضيق: مش عارفة هي بتعمل إيه؟ والكلام ده بيني وبينك، أنا مستحيل أجوزها لأمجد.
سما: نعمممم؟ لا، بالراحة كده فهمني إيه الموضوع؟
بهاء: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بعد شوية، نزلت ملك وكان خالد سواق باباها مستنيها، وأول ما شافها فتح لها الباب وقال بجمود:
خالد: اتفضلي يا ملك هانم.
ابتسمت ملك وقالت: والله يا خالد، أنا في الدنيا دي كلها ما حدش عامل لي قيمة غيرك.
خالد بجدية: اتفضلي يا هانم، لو سمحت، عشان لازم ألحق أروح لدكتور بهاء المستشفى.
ملك: بطّلتني وارتحت. إنت كده تلاقيه في عيالك يا خالد.
ركبت ملك، وخالد قفل الباب وراح ساق العربية ووداها الشركة، وكان كل شوية يبصلها في المراية بنظرة غريبة، هي مش واخدة بالها منها.
في شغل ناني، كانت واقفة مع التيم بتاعها وهي متعصبة وقالت:
ناني: يعني إيه يا رؤوف؟ مش عارف تجيب حتت ممثلة لسه صاعدة أصلاً؟ أومال إحنا هنكبر إزاي؟
رؤوف: يا ناني، وأنا أعملها إيه؟ بتقول عايزة مبلغ فوق اللي محددينه أصلاً.
ناني: في داهية، مش عايزين ممثلين خالص.
رانيا: أنا من رأيي كده، خلينا في التريند أحسن. أي حد يطلع تريند، إحنا ننفرد بيه، زي الظابط اللي كان اسمه مالي السوشيال ميديا.
رؤوف: أيوه يا ناني، هاتي رقمه وأنا هتواصل معاه وأجيبه.
ناني: إنت تسكت خالص يا رؤوف، وتحاول تجيب لنا أي حد عشان الحلقة اللي بعد أياد معتز، تمام؟
رؤوف بضيق: أوكي، تمام يا ناني.
ودخلت ناني مكتبها الخاص وكلمت أياد، اللي رد عليها على طول وقال:
اياد: أيوه، مين معايا؟
ناني: حضرتك، أنا ناني اللي جيتلك من كام يوم و...
اياد: ناني الرقاصة؟
ناني بعصبية: ما تحترم نفسك بقى! أنا ناني بتاعت برنامج تريند.
اياد بخبث: مش فاكرك بصراحة، ممكن تفكريني بيكي أكتر؟
ناني بحدة: هو إيه ده اللي مش فاكرني؟ يعني بعد المرمطة اللي حصلتلي عشان أوصلك، وبابا اللي مخاصمني لحد النهارده، وفي الآخر إنت تقولي مش فاكرني؟ آآ...
اياد: بااااس! إيه يا راديو؟ أنا فاكرك والله، هو إنتي تتنسي؟ أنا بس بهزر معاكي.
تنهدت ناني بغيظ وقالت: يعني هو ده وقته؟ على العموم، إحنا في انتظار حضرتك. بكرة أنا بعت لك العنوان على الواتساب وحضرتك ما ردتش عليا.
اياد: ما أنا تقلان عليكي.
ناني: نعمممم؟
اياد: آآ... قصدي ما أخدتش بالي. على العموم تمام، بكرة الساعة واحدة الضهر هكون عندك.
ناني: اوكي، وأنا هبعت لحضرتك حد يستناك ويجيبك من أول ما تدخل اسكندرية.
اياد: إنتي اللي تكوني في انتظاري، وبلاش فشخرة، ماشي؟
ناني: فشخرة إيه؟ أنا بجد مش فاضية.
اياد: وأنا كمان مش فاضي. يا تيجي إنتي وتاخديني بعربيتك كمان، ده لو كان معاكي عربية. ولو مش معاكي، هآخدك أنا بعربيتي.
بصت ناني للفون بغيظ وقالت: أوكي، في انتظار حضرتك.
خلصت كلامها وقفلت في وشه، وهو ضحك وقال:
اياد: يخرب بيت تقل أهلك يا شيخة، بس حقك والله.
ردت عليه منه اللي جات وقفت جنبيه في البلكونة وقالت:
منه: هي مين دي اللي إنت كنت بتكلمها؟
اياد: وهي مال خالتي؟
منه: يعني؟
اياد: هي مش خالتي دي تبقى يعني مال أمك يا منه.
منه بغيظ: عادي يعني، بس بسأل. مش عايز تقول، براحتك.
اياد: أيوه براحتي. وبعدين إنتي دخلتي إزاي وعديتي كده بسهولة من ميمي؟
منه: فتح لي انس و...
مريم: وأنا جيت لك يا بت الصفراا.
منه: طنط، ممكن تغيري طريقتك دي؟
مريم: وأمالها طريقتي يا بنت الصفرااا؟
اياد كتم ضحكته: خلاص يا ميمي، منه جاية تطمن علينا.
منه: أنا جاية أطمن على ابن خالتي وبس، مش على حد تاني.
مريم: بقولك إيه يا اياد، والله يا حبيبي بتوع شركات التنضيف عملوا كل حاجة تنضف البقع والسواد والغِل. أنا مستنياهم بقى يعملوا حاجة ينضفوا بيها الصفار عشان نخلص.
ضحك اياد بصوت عالي وقاله: ههههههه، قولتلك يا منه بلاش تيجي هنا. إنتي ما بتسمعيش كلامي وبتيجي.
منه: أنا ماشية، وابقى تعالي يا اياد، ماما عايزالك في حاجة مهمة.
قالت كلامها ومشيت، ومريم قالت: ابقي سلميلي على أمك علا الصفرا، هزعل لو نسيتي.
اياد: خلاص مشيت يا ميمي، كفاية عليها كده.
مريم: عارف لو اتجوزت البنت دي، هعلقك إنت وهي.
اياد: لا، أنا شكلي كده هتجوز من اسكندرية، إيه رأيك؟
مريم: ما شاء الله، تتجوز من آخر الدنيا، المهم تبعد عن الصفرا وبنتها.
في شركة أمجد، كانت ملك واقفة عند شؤون الموظفين، وفجأة لقيت أمجد وقف جنبيها وقال:
أمجد: إزاي بس تيجي هنا وتطلبي إجازة وما تجيش تشوفي خطيبك؟
ملك: بس هو لسه ما بقاش خطيبي، وبابا قالي ما أتكلمش معاك خالص.
أمجد: ما تسمعيش كلامه عادي. وبعدين، كلها أسبوع وهاجي أخطبك، ويبقى زيتنا في دقيقنا.
ملك: طيب هات لي قهوة وتعالي نشربها هنا، وبعدين امشي.
أمجد: أيوه بقى، هو ده الكلام. وهجيب لك دونات كمان، وأنا اللي هجيبهم بنفسي.
ومشي أمجد من قدامها، بس اتصدم لما لقى بنت واقفة بتبصله بعصبية. رجع بصره لملك وقال:
أمجد: امشي بسرعة من هنا، يلا.
ملك: نعممم! إنت بتطردني؟
أمجد: هاا؟ لا والله، بس أنا عندي اجتماع مهم. بصي، هخلي السواق بتاعي يوصلك.
ملك: معايا سواق بابا تحت. إنت كويس طيب؟
أمجد: أنا زي الفل، يلا امشي إنتي، ولو محتاجة حاجة كلميني وأنا هخلصلك كل حاجة.
ملك بضيق: على فكرة، باين أوي إنك بتوزعني. شكراً.
مشيت ملك ونزلت تحت وهي متضايقة، وخالد كان واقف بره العربية مستنيها.
ملك: بقولك إيه، إنت كمان؟ يا تفرد خلقتك عليا، يا هروح لوحدي.
خالد: إنتي ليكي عليا إني أوصلك وبس. أما لو هتتكلمي معايا، يا ريت يكون بطريقة أفضل من كده.
ملك بدموع: طيب، وربنا لأروح لوحدي يا رخم إنت والحيوان اللي فوق ده بس.
خلصت كلامها ومشيت بسرعة، وخالد ضحك غصب عنه و؟
في المدرسة اللي شغالة فيها سما، كانت واقفة بتشرح للطلاب، وفجأة دخل محمد وقال:
محمد: الله! أول مرة أشوفك وإنتي عاقلة.
سما اتفاجئت وقالت: محمد، إنت بتعمل إيه هنا؟
محمد ابتسم وقال: جاي أتفرج.
سما بعصبية: وحياة أمك.
قام ولد من الطلاب وقال: العب يا ميس سمااا.
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الرابع 4 - بقلم رحاب القاضي
سما اتفاجئت وقالت
محمد انت بتعمل ايه هنا؟
محمد
جاي اتفرج.
سما
نعم يا روح امك.
قام ولد من الطلاب وقال
العب يا ميس سما.
سما بعصبيه
اقعد كويس يا ولد انت. اتفضل اقعد واياك اسمع صوتك.
وشاورت بالعصايه علي محمد وقالت
وانت جاي تستظرف هنا ولا حكايتك ايه انت؟
محمد بخوف
هو انا كلمتك. انا مستنيكي بره لحد ما تخلصي.
سما
طيب اوعي تعمل دوشه بره انا مش ناقصه مشاكل.
محمد
حاضر يا ميس سما.
سما
انت بتتريق عليا ولا ايه؟
محمد
لا والله العظيم مش قصدي بس شخصيتك جامده بصراحه.
وبعدين بص للطلاب وقال
الله يعينكم ده انا اللي هبقي جوزها ومرعوب منها.
سما بحده
اطلع بره يا محمد.
طلت محمد بسرعه وفضل مستنيها شويه. وبعدين حصه خلصت وطلعت بره لقيته واقف عند السور وقالع نضارة النظر بتاعته وفي بنات واقفين علي مسافه منه وبيبصو عليه. ادايقت سما وقربت منه وقالت.
سما
انا خلصت مش يلا بينا ولا ايه؟
بصلها محمد وقال
اوكي يلا بينا.
سما
ايه ده انت عيونك لونهم ازرق.
ابتسم محمد ولبس النضاره وقال
ايوه انتي لسه واخده بالك بجد.
مشيت سما وهو جنبيها وقالت
وانا هاخد بالي ازاي وانت اصلا لابس نضاره.
محمد
اما عديمة نظر بصحيح. اصلا ازاي كنتي عايزه تطفشي عريس زيي عيون زرقا وابيضاني وشعر بني ودقن بني.
سما بسخريه
والله استحي اقولك انا اول ما شوفتك اول مره قولت ايه اصلا.
طلعو من المدرسه ومحمد وقف قدامها وقال
لا انا فضووووولييي اووي وعايز اعرف انتي قولتي ايه.
سما
ما. بلاش. احسن.
محمد
لا معلش انا عايز اعرف.
سما
قولت عليك ملزق وعيل طري.
محمد بغيظ
هو انتي ما فيش حاجه عندك اسمها جبر خواطر؟
ابتسمت وقالت
ما انا اللي قولتك بلاش. علي العموم انت جاي عايزني في ايه؟
محمد بجديه
في موضوع مهم لازم نتكلم فيه. بس تعالي نروح كافيه و..
سما
لا انا ده معاد الغدا بتاعي. انا هنروح نتغدي وقول اللي عايزه.
محمد
اوكي تعالي طيب اوديكي مطعم جامد جدا وو.
سما
لا هوو انا لسه هروح مطاعم. تعالي معايا ورا المدرسه هنا في حتت مسمط بيعمل كوارع ووكبده مش هتدوق زيهم في حياتك.
اتصدم محمد وقال
نعممم كوارع وكبده.
وبعد شويه كانو قعدين هناك وسما بتاكل ومحمد بيبص ليها بقرف وللمكان كله.
سما بصوت عالي
حماصه اتنين كبده هنا للدكتور.
محمد
لا لا لا انا مش بحب الاكل ده بصراحه وبتعب منه.
سما بخبث
بص انا بالنسبالي الراجل اللي ما بياكلش كوراع وممبار مش راجل.
محمد بص وراه وقال
زود واحد كوارع وواحد ممبار لو سمحت.
ضحكت سما وقالتله
ههههههه ايه بقي الموضوع اللي عايزني فيه.
محمد ابتسم لضحكتها اللي اول مره يشوفها وقال
شوفتي عمرو دياب لما قال ضحكت يبقي قلبها مال.
سما
بس الواقع بيقولك ولو رجعت تبقي بنت شماال.
محمد
قنبلة فصلان قاعده قدامي. المهم الموضوع اللي انا عايزك فيه بخصوص ماما او حماتك.
سما
مالها اوعي تكون حرمبوءه.
محمد
عرفتي منين؟
سما
نعمممم؟
محمد
لا انا قصدي يعني انها عصبيه شويه. متعلقه بيا شويتين اكمني ابنها الوحيد. والموضوع بقي انها رافضه موضوع اني اسكن بعيد عنها.
سما
انت عايز تقول ايه يا محمد اتكلم علي طول.
محمد
انا كلمت دكتور بهاء في الموضوع وقولتله اننا هنتجوز عند اهلي وهجيب شقه في نفس العماره بتاعتكم وهجهز الاتنين. بس ماما ما تعرفش حاجه عن الشقه دي واحنا بعد الجواز حبه هنا وحبه هنا.
سما ادايقت وقالت
لا معلش انا مش بحب الطريقه دي. ليه ما نتكلمش بجد و.
مسك ايدها محمد وقال
انا بحبك يا سما. انا بالفعل تفكيري مش قادر يبقي غير فيكي. انا بقعد بالسعات اقلب في الاكونتات بتاعتك علي السوشيال كلها وكل يوم مش مره واحده. من الاخر يا سما انا عايزك معايا ومش عايز غيرك بس طلبي الوحيد انك تستحملي ظروفي شويه.
سما سحبت ايدها من ايده وقالت بضيق
حاضر انا هفكر في الموضوع كويس و.
محمد
استني بقي وانتي بتفكري فيه. فكري ان فرحنا هيكون اخر الشهر الجاي.
سما اتفاجئت
نعمممم؟
ـــــــــ ـــــــــ
دخل امجد المكتب بتاعه وكانت معاه البنت اللي شافها لما كان واقف مع ملك. وقفل الباب عليهم وبصلها بكل عصبيه وقال.
امجد
انتي مجنونه صح؟ هو انتي فاكره لما تيجي شركة امجد البحيري هعديهالك يا سونيا.
سونيا
يا اخويا بركه انك لسه فاكر اسمي ده انا قولت انك نسيتي مع اللي كانو قبل مني.
امجد
جايه عايزه ايه يا سونيا؟ مش انا قولت شغلي خط احمر.
سونيا
قبل ما ارد. عليك مين القطه اللي كانت واقفه معاك بره دي ولما شوفتني وانت معاها اتكهربت كده؟
ماجد ببرود
دي خطيبتي يا سونيا.
سونيا بعصبيه
يا نهار ابوووك اسود خطيبة مين يا عينيا؟
امجد بحده
في ايه يا روح امك جو الرقصات الرخيص ده ما بتعملش هنا ده يتعمل في الكباريه اللي لميتك منه فاهمه ولا لا؟
سونيا
بقي دلوقتي جو رخيص الله يرحم لما كنت بتيجي الكباريه اللي لميتني منه وتترمي تحت رجلي عشان ارضي عليك وابصلك.
خلصت كلامها ونزل امجد بايده علي وشها وقال بعصبيه.
امجد
هتنسي نفسك يا بت ولا ايه ده امجد البحيري يعني باشاره واحده مني تروحي في ستين داهيه.
بصتله سونيا بكل شر وقالت
شالله تكون مالك العالم ده كله. انت هتندم علي اللي عملته ده يا امجد وربنا بقي يكفيك شر كيد الغوازي.
قالت كلامها ومشيت وهي متعصبه. ودخلت السكرتيره وقالت.
السكرتيره
مالك يا امجد بيه حضرتك شكلك مدايق اووي؟
امجد
عكرت مزاجي بنت العكره. بقولك ايه ما تقفلي باب المكتب حبه كده وتعالي اعدليلي مزاجي.
ضحكت السكرتيره وقالت
هههههه بس كده تحت امرك يا امجد بيه.
ـــــــــ ـــــــــ
خالد
ممكن تستني حضرتك رايحه فين؟
ملك
رايحه مكان ما رايحه انتو مالكم يا ناس يا شريره وانا الملك البريئه المظلومه.
خالد
لو سمحتي اتفضلي اركبي العربيه لازم اوصلك البيت عشان اروح المستشفي.
ملك بحده
قولتلك مش طالعه. انا هروح لوحدي.
خالد بضيق
طيب هوقف لحضرتك تاكسي يوصلك.
ملك بصتله بغيظ وقالت
ده بدل ما تقولي انا اسف وما تزعليش.
خالد بحده
انا ما غلطش فيكي عشان اعتذرلك.
اتملت عيونها دموع وقالت
طيب وربنا لهقول لبابا انت بتزعقلي. اتفرج انا هعمل فيك ايه تعالي وصلني.
خلصت كلامها وراحت ركبت العربيته وهو اتصدم من انها عيطت بسبب انه علي صوته شويه عليها وقال لنفسه بسخريه.
خالد
اومال لو عايشه مع فتحي كنتي عملتي ايه.
واخدها وصلها المستشفى واول ما نزلت مسكت ايده وقالت.
ملك
تعالي معايا انا هوديك لبابا هخليه يتصرف معاك.
خالد بجمود
سيبي ايدي لو سمحتي.
ملك
انت بتبرقلي ليه؟ طيب انا هخلي بابا هو اللي يجيبك.
وطلعت فوق وبعد شويه كلمه بهاء وقاله يطلعله فووق. اتنهد خالد بضيق وطلع فوق في مكتب بهاء.
خالد
تحت امر حصرتك يا دكتور بهاء.
بهاء
مزعل ملك منك ليه يا خالد.
ده أنا مش بأمن حد على بناتي غيرك.
خالد.
ده شرف ليا يا دكتور بهاء، بس أنا ما زعلتهاش والله.
ملك بعصبية.
على فكرة اللي بيكذب بيروح النار يا خالد.
غصب عنه ابتسم وقال.
يا دكتور بهاء، أنا لو غلطت في حقها في حاجة تقول، وأنا مستعد أعتذر لها قدام الدنيا كلها.
بهاء بص لملك وقال.
ها يا ملك، زعلك في إيه خالد؟
ملك بتوتر.
هو لازم يعني تعرف؟ بصراحة كده أنا نسيت.
ضحك خالد غصب عنه وبهاء قال.
قومي يا ملك روحي بدل ما أقلع الجزمة وأنزلها على دماغك.
ملك قامت وقالت لخالد وهي مدايقة.
عارف لولا إني نسيت يا خالد، أنت ما تعرفش كان هيحصلك إيه.
خالد.
ومش عايز أعرف.
بهاء.
أديها المفتاح بتاع العربية تروح لوحدها عشان عايزك معايا في مشوار وهناخد العربية الكبيرة.
***
في القاهرة، دخلت جيلان النادي اللي بيتدرب فيه أنس، ومعاها جني اللي كانت مدايقة جداً.
جني.
على فكرة أنا مش هخرج تاني معاكي بعد كده، لأنك بتكدبي، وبرضو جاية عند الولد ده.
جيلان.
لا هتخرجي معايا، وبعدين بطلي حركاتك دي اللي عايزة تلفتي بيها نظر أنس ليكي، هو مش هيشوفك أصلاً.
جني.
وأنا مش عايزاه يشوفني، وعايزة أمشي من هنا.
في الوقت ده قرب منهم أنس وقال.
تمشي ليه بس يا جني؟ ده أنا ما صدقت إنك تيجي.
بصتله جيلان بعصبية وهو قال بسرعة.
قصدي يعني عشان جيلان تقدر تيجي، لأنها مش هتقدر تيجي لوحدها.
جيلان.
المهم يا حبيبي، تعالي بس عشان هتفرج عليك وبعدين نطلع نتغدى.
أنس بص لجني وقال.
أكيد طبعاً، تعالي اقعدوا في المكان اللي عايزينه عشان الكابتن بيناديلي.
وسابهم ومشي، وفضل يتدرب مع الفريق بتاعه، وكان فعلاً موهوب جداً في اللعبة دي، وكل شوية كان يبص لجني يلاقيها مش مهتمية بيه ومركزة في موبايلها. وبعدين قامت ومشيت وهي بتتكلم في الفون. مسك الكورة ورماها بعصبية على الأرض.
المدرب.
أنس، فيه إيه؟ اهدي شوية.
أنس بضيق.
سوري يا كابتن.
المدرب.
أنت بريك النهاردة، طارق هينزل مكانك.
اتضايق أنس وراح غير هدومه ومشي، حتى من غير ما يكلم جيلان خالص. واللي خلاها تدايق أكتر لما لقتـه واقف مع جني وبيقولها.
أنس.
هو انتي ليه بتتصرفي كده معايا؟ أنا ما فيش بنت تعبتني زيك.
جني.
الموضوع ساهل جداً، بس أنت مش عايز تفهمه، إن أنا مش زي البنات اللي تعرفها.
أنس.
بالظبط، وده اللي مجنني عليكي، وعلى فكرة أنا بالي طويل أوي.
جني بحدة.
لو سمحت ابعد عن طريقي أحسنلك، وإلا مش هيحصل كويس.
أنس.
مش هبعد غير لما توافقي نرتبط، أو حتى نبقى أصحاب.
أنس.
هو أنت ما تعرفش إن ده غلط وعيب وحرااام؟ بس أنت واحد زيك بيتسلي ببنات الناس، هيعرف ده إزاي.
خلصت كلامها وسابته ومشيت، وهو كلامها عصبه جداً ومشي رجع بيتهم.
***
في بيت معتز، كانت مريم قاعدة قدام المراية في أوضتها وبتقول.
مريم.
والنبي يا مريم زي القمر، حتى لو بقيتي عندك عشروميت سنة، ولا إيه يا معتز.
معتز.
لا الرد مش هيكون وأنت بعيد كده، تعالي جنبي بس وهقولك.
مريم.
يا شيخ اتنيل، ده أنت لو رفعت إيدك عشان تهرش في ضهرك هيجيلك تشنجات.
معتز بغيظ.
أنتي مالك بيا اليومين دول؟ قالبه على ميس مريم بتاعت الحضانة اللي شوفتها زمان، فاكرة.
مريم قامت قربت منه وقالت.
استني بس، سيبك من ده كله، امبارح أنا كنت بكلم نيرة وقالتلي إن حازم عايز يعمل مشروع يتسلى بدل قعدة البيت، ما تعمل الجيم اللي أنت نفسك فيه أنت وهو مع بعض.
قرب منها معتز وقال.
هي فكرة حلوة أوي، بس مش وقته دلوقتي، أنتي مالك محلوة أوي كده ليه.
وقبل ما يقرب منها، فتح أنس الباب وقال.
أنتو بتعملو إيه؟
مسك معتز الشبشب من الأرض وحدفه عليه وقال.
هنكون بنعمل إيه؟ ياللي ما عندك ذوق، إزاي تدخل كده.
بص أنس لمريم اللي كانت مكسوفة جداً وقال.
ما أنا جاي من التمرين جعاان، والشغالة ما جاتش النهارده، تعالي يا ماما جهزيلي عشاا.
معتز.
بقولك إيه، نيرة وحازم جم، روح كل عندهم وسيبلي أمك دلوقتي.
أنس فرح أوي وقال.
بجد حازم ونيرة رجعوا من العمرة؟ أنا عازم عندهم النهاردة، ما حدش يقلق.
قال كلامه ومشي، ومريم اتضايقت وقالت.
مريم.
هو أنا ليه حاسة إن الواد ده مش بيحبنا زي نيرة وحازم؟
معتز.
يا ستي ما يحبهم، مش كفاية ربنا ما أدالهمش خلفة، هنستكتر عليهم أنس اللي هما مربيـنه أكتر مني ومنك.
***
في إسكندرية.
دخلت ملك البلكونة اللي كانت كبيرة ومترتبة بشكل حلو أوي، وقالت وهي ماسكة شنطة أكل.
ملك.
الكريب وصل يا شباب.
ناني.
سما احلفي تاني إن بابا قال إنه هيصالحني.
سما.
يادي النيلة، والله قال كده. المهم أنا أعمل إيه في موضوع محمد.
ملك.
وافقي طبعاً، ده حلو أوي.
ناني.
سيبك من المسـهـوكة دي، أنتي حاسة بإيه من ناحيته؟
سما.
مش عارفة، بس مش عايزاه يبعد، وخايفة يقرب أكتر من كده.
ناني.
هو موضوع إن الفرح بعد أسبوعين تلاتة ده يوّتر، بس هو مسافر شغل مهم، وأكيد عايز حد جنبه في الفترة اللي هيكون فيها هناك.
ملك.
وافقي يا ناني، ده أنا في حتة فستان جامد عايزة ألبسه في فرحك.
سما بغيظ.
يا ملك هقوم أضربك، اسكتي بقى، وبعدين أنا مدايقة منك بسبب اللي عملتيه في خالد، حرام عليكي، افرضي كان بابا زعله بكلمة أو حاجة.
ناني.
لا لا، بابا عارفاها هطـلة، المهم أنتي قوليلـه موافقة، وخليه يجي هو ومامته وباباه، ويمكن خير يا سما.
ملك.
أنا نفس رأي ناني والله، وبعدين محمد مش وحش ولا يخوّف، بالعكس محترم جداً.
ناني.
بنات فاكرين لما كان بابا بيبات زمان في المستشفى زي كده، كنا إحنا بنعمل إيه.
قاموا هما التلاتة بحماس وشغلوا فيلم رعب، وقفلوا نور الشقة كله، وجابوا بطانية وقعدوا على الكنبة جنب بعض، وفضلوا يتفرجوا، ما عدا ملك اللي كانت مخبية وشها في سما من الخوف.
***
تاني يوم، قدام محطة إسكندرية، كانت ناني واقفة بعربيتها مستنية إياد اللي طلع وهو ماسك شنطة كبيرة في إيده.
ناني لنفسها بسخرية.
هو حد ضحك عليه العبيط ده وقاله إنه جاي رحلة.
إياد.
ناني مش كده؟
ناني بغيظ.
بيقولو، اتفضل حضرتك معايا.
إياد.
لا أنتِ هتتنكّي عليا من أولها، والله ألف وأرجع تاني.
ناني.
أنا مش بتنكّ، دي طريقتي، وبعدين أنت جايب الشنطة دي ليه؟ ده هما كلهم ساعتين تلاته.
إياد.
لا ما أنا أخدت إجازة أسبوع لحد ما أشوف آخرتها إيه.
ناني.
هي إيه دي؟
إياد.
إسكندرية وبحر إسكندرية اللي مجنني من أول مرة شوفته.
ناني.
أوكي، اتفضل بقي لو سمحت.
وركـبوا العربية، وبعد شوية إياد زعق فيها وقال.
إياد.
يا ستي ادخلي يمين.
ناني بعصبية.
وربنا ما أنا داخله، خلي الحيوان اللي زنق عليا ده يتزنق شوية.
إياد.
على فكرة أنتِ اللي كنتي ماشية غلط أصلاً، اتحركي بقي الله يسترك.
ناني بحدة.
وأنت مالك أصلاً؟ هو كان من باقي أهلك.
إياد بغيظ.
ما هما لما هيتكلموا الكلام هيجي في وش البـأف اللي قاعد جنبك، اتنيلـي امشي، وقفتي الشارع كله.
ناني.
بقولك إيه يا بـأف، خليك في حالك، ومش هتحرك غير لما الحيوان ده ينزل يعتذرلي.
فتح إياد باب العربية وقال وهو نازل.
الله يخرب بيت اللي ركبهالك يا شيخة وطلعك من بيتكم أصلاً.
وفتح الباب بتاع العربية وزعق فيها وقال.
هاتي المفتاح ده وانزلي يللااا.
ناني بحدة.
أنت بتزعق فياا؟
مسك ايدها وخلاها نزلت، واخد منها المفتاح، وهي راحت ركبت الناحية التانية، وإياد هو اللي ساق العربية.
إياد.
أنتِ بتبصالي كده ليه؟ أنتِ هتتحولي ولا إيه؟
ناني بغضب.
أنت زعقت فيا؟ أنا ما فيش حد بعد بابا قدر يزعق فيا أبداً.
إياد بقلق.
على فكرة أنتِ اللي استفزتيني و...
ناني بعصبية.
أقسم بالله لولا إن البرنامج واقف عليك، لكنت خليتك تقضي الإجازة بتاعتك في المستشفى.
إياد بص لها باستغراب من كلامها وقال.
عنيفة أوي، وبعدين أنا عملت كده عشان ما حدش يقولك حاجة ويتخانق معاه، لأني مش هتحمل عليكي نص كلمة.
ناني بحدة.
ليه يعني؟ كنت من باقي أهلي؟
اياد بغيظ
لميه شويه لسانك ده. وبعدين انتي ما سمعتيش عن حاجه اسمها تلميحات قبل كده.
ناني بضيق
بقولك ايه سوق وانت ساكت. هترتاح شويه وبعدين هنسجل عشان نخلص.
اياد
هو ايه المقابل بقي تسجيلي البرنامج ده معاكم مع انا مش عايز اقولك مين كلمني وانا رفضت.
ناني
من غير هري كتير. في التلفزيون ما حدش بيجيب ظباط شرطه احنا بس عشان التريند. مش اكتر جايبينك.
اياد
يخربيت لسانك يا شيخه. المهم انا عايز مقابل وهطلبه بعد البرنامج ما يتسجل.
ناني فكرته بيتكلم علي الفلوس وقالت
مش هنختلف كتير. اقف بقي علي شمالك هنا الاستديو بتاعي.
في مكان معماري حديث التشطيب. نزل بهاء من عربيته وكان معاه خالد. وقرب من امجد اللي واقف يبص علي العماره الكبيره اللي من تصميمه وقال.
بهاء
برافو عليك شاطر زي ابوك الله يرحمه لا وكمان عديته.
امجد
كلامك ده شرف ليا والله يا عمي. خير قولتلي انك عايزني في موضوع مهم ورفضت انا اروحلك وحضرتك اللي جيت.
بهاء
عارف يا امجد انا لما قرىو اسيب القاهره ابوك اكتر واحد ساعدني انقل هنا مع بناتي بنفس امكانياتي وظروفي.
امجد
بابا كان بيحبك جدا. بس انا مش فاهم برضو حضرتك.
بهاء بجمود
انا طول عمري بتمني اللحظه اللي ارد فيها جمايل ابوك عليا. بس مش هردها ببنتي يا امجد.
قلق امجد وسأله
برضو مش فاهم حضرتك تقصد ايه.
بهاء
من غير لف ودوران انا الكلام ده هقوله ليك انت بعيد عن ملك لانها طفله اووي وبريئه فوق ما تتصور غير اخواتها واخاف عليها تتوجع.
بصله خالد اللي كان واقف بعيد باهتمام وامجد قال
انا مش فاهم حضرتك تقصد ايه للمفروض اني بكره هجيب ماما واجي اخطب ملك.
بهاء
لا اعتذر لمامتك بالنيابه عني. بس انا مستحيل اجوز بنتي لواحد نسوانجي يا امجد.
اتعصب امجد. وقال
وجيبتها ليه بقي تشتغل عندي من الاول. ليه وافقت اني اجي اخطبها.
بهاء
اولا لاني كنت فاكر ان الشغل عندك حاجه وعلاقتك حاجه تاني. ووافقت قدام ملك عشان مش عايز ازعلها.
امجد
يا دكتور بهاء انا شاب اعزب يعني اعمل اللي عايزه. بس لما ملك هتبقي في حياتي ه.
بهاء
امجد انا حاجه واحده بس اللي اعرفها اخلاق المحترم هتكون لنفسه قبل اي حد. وانا مش مستعد اغامر ببنتي معاك. معلش الجواز قسمه ونصيب.
خلص بهاء كلامه وراح ركب عربيته. وابتسم خالد غصب عنه ان الجوازه مش هتم. وامجد بص لبهاء بكل غضب وطلع موبيله وكلم ملك وقال.
امجد
ملك انزلي حالا انا جايلك علي البيت لازم نتكلم.
ملك
مش هينفع دلوقتي خالص. لان سما اختي جايلها عريس دلوقتي هو واهله وناني في الشغل وانا مش هينفع اسيب سما لوحدها.
امجد بضيق
اوكي الصبح بدري هجيلك. بس ياريت دكتور بهاء ما يعرفش لوو عايزه موضوعنا يتم.
قلقت ملك وقالت
انا مش فاهمه انت عايز ايه يا امجد وفي ايه اصلا.
امجد
لما هشوفك هفهمك كل حاجه.
وقغل معاها وقال لنفسه بحده
انا ما يتقاليش لا ية دكتور بهاء وملك هتجوزها غصب عن عين اي حد.
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الخامس 5 - بقلم رحاب القاضي
جه محمد ومامته وباباه وراحوا بيت بهاء وقعد معاهم.
سما وملك كانوا في المطبخ.
ملك: مالك يا سما؟ هي في حاجة دايقاكي بره؟
سما بضيق: بزمتك يا شيخة مش حاسة إن محمد ابن أمه؟
ملك: لا ما أخدتش بالي، وإزاي يعني ابن أمه؟ مش فاهمة.
سما: فينك بس يا ناني؟ كانت هي اللي بتفهمني من غير ما أتكلم.
ملك: حرام عليكي، الست باين عليها طيبة. إنتي اللي مفترية.
سما: طيبة بإمارة إنها هي بس اللي بتتكلم مع بابا ومحمد وباباه ساكتين.
ملك: يمكن بس عشان شخصيتها قوية.
قبل ما ترد عليها سما، دخل بهاء وقال بصوت واطي:
بهاء: إيه يا بنات؟ قاعدين هنا وسايبين الست لوحدها برة؟ مش كفاية الهانم اللي لحد دلوقتي برة البيت؟
ملك: يا بابا، ما إنت عارف إن ناني مواعيد شغلها متلخبطة. وبعدين سما بتقول...
سما بسرعة: لا لا ما قولتش حاجة خالص.
بهاء: عارفة منكم ليها، لو حصلت حاجة من خططكم قدام الناس، والله هتشوفوا وش عمركم ما شفتوه.
ملك: أنا من ناحيتي مش هعمل حاجة. شوفوا بقى الخبث والخبائث، سما وناني.
سما ضربتها على كتفها: لمي نفسك، وإلا هلمك أنا يا ملك.
ملك: ما تمديش إيدك عليا يا سما، وإلا والله هعيط.
بهاء: لا والنبي تعالوا بره قدام الناس واتخانقوا. هو أنا عرفت أربي؟ والنبي ما عرفت.
ملك: آسفة يا بابا، ما أقصدش.
بهاء: اتنيلوا، هاتوا الشاي وتعالوا يلا ورايا.
وطلعوا كلهم وقعدوا مع بهاء ومحمد وعيلته.
كانت مامت محمد كل شوية تبص لسما من فوق لتحت وقالت:
ثريا بجمود: وإنتي بقى يا سما ناوية تشتغلي بعد الجواز؟
محمد بقلق: يا ماما، دي حاجة براحتها يا سما، أنا مش هتدخل فيها.
ثريا: وأنا بسألها هي، مش بسألك إنت.
بهاء بجمود: ردي يا سما على طنط باللي يريحك يا حبيبتي.
سما بضيق: أكيد طبعًا يا طنط، هشتغل. هو أنا اتعلمت عشان أقعد في البيت؟
ثريا حطت رجل على رجل وقالت: طيب يا متعلمة، لو جوزك احتاج حاجة وإنتي في الشغل، مين هيعملها ليه؟ أصل أنا معودة ابني إنه ما يعملش حاجة لنفسه، ده راجل.
اتنهد محمد بضيق.
بهاء حط رجل على رجل وقال: وأنا يا مدام ثريا، مربي بناتي على إن ما فيش فرق بين الراجل والست. يعني مثلاً، لو هي تعبت في يوم، بعد الشر طبعًا على بنتي، بس أكيد جوزها هو اللي هياخد باله منها، ولا هيرميها في الشارع؟
محمد رد عليه بسرعة وقال: لا طبعًا يا عمي، سما أنا أشيلها في قلبي قبل عيوني.
ابتسمت سما وبصت للأرض بكسوف.
بهاء طبطب على كتفه وقال برضا: وأنا عشان كده هديلك حتة من قلبي وأنا مطمن إني مديها لراجل هيحافظ عليها.
وبعدين بص لإيهاب أبو محمد وقال: منورنا يا أستاذ إيهاب.
بص إيهاب لمراته بقلق وقال: منور بأصحابه يا دكتور بهاء، والله إحنا لينا الشرف إننا هناسب شخصية محترمة زي حضرتك...
قاطعته ثريا وقالت: أنا بقول نتفق عشان في معاد دوا هاخده ولازم أروح بدري. طبعًا الفرح هيكون آخر الشهر عشان ابني هيسافر دبي وهيقعد فترة هناك، ولازم تكون مراته معاه.
بهاء: أنا بفضل إن القرار ده يبقى بين محمد وسما، هما يختاروا اللي يريحهم.
بصت ثريا لمحمد وقالت: ها يا محمد، قررت إيه يا حبيبي؟
محمد: والله أنا قولت رأيي لسما، والقرار ليها وأنا معاها في اللي يريحها.
ثريا اتنهدت وقالت: أمم، والعروسة بقى قررت إيه؟
سما سكتت شوية وقالت: أنا من ناحيتي موافقة، بس القرار الأول والأخير لبابا.
بهاء: وأنا، اللي يريحك يريحني يا حبيبتي.
ملك قالت وهي فرحانة: طيب يلا بقى نلبس الدبل.
قام محمد وفعلاً طلع الدبل اللي كان جايبها، ولبسها هو وسما.
كان باباه فرحان بس مامته كانت مدايقة جدًا.
وبعد شوية مشيوا، بس محمد طلع تاني عشان نسي موبيله.
فتحتله سما.
سما: امسك موبايلك أهو.
محمد: أنا قاصد على فكرة أنساه عشان أقولك مبروك.
سما: إنت عبيط يا محمد؟ ما إنت قولتلي مبروك من شوية بعد ما لبسنا الدبل.
محمد مسك إيدها اللي فيها الدبلة وباسها، وبعدين قرب منها وقال:
محمد: بس بيني وبينك، بتتقال بطريقة مختلفة.
سما بتوتر رجعت لورا وقالت: والله يا محمد، لو قربت سنتي تاني، لأرميك من فوق.
محمد ابتسم وقاله: إنتي كلها شهر وهتبقي والدبلة في إيدك الشمال، وأقرب براحتي.
سما: ممكن بس ترجع لورا شوية؟
رجع محمد لورا وهو مش فاهم حاجة.
وفي أقل من ثانية، قفلت سما الباب في وشه.
نزل محمد وهو بيضحك وركب عربيته، وكانت مامته قاعدة جنبيه وباباه من ورا.
ثريا بحده: كل ده فوق بتجيب الموبايل؟
محمد بضيق: ممكن أفهم هو في إيه يا ماما؟ وإيه الطريقة اللي اتعاملتي بيها معاهم فوق دي؟
ثريا: ومالها طريقتي؟ أنا ما بعرفش أنافق حد.
محمد: يا حول الله يارب، يا ماما مالهم الناس؟ فيهم إيه ما يتحبش؟
ثريا بسخرية: بنت متدلعّة وباباها مدلعها زيادة. دي هتشيل مسؤولية إزاي دي؟
محمد بجمود: هشيلها أنا المسؤولية اللي تاعبة حضرتك دي. أنا مش عايز غير سما تكون جنبي.
ثريا بعصبية: طيب إنت هتروحنا ولا هنبات هنا؟
ساق محمد عربيته ورجع بيتهم.
***
في الاستديو بتاع ناني، كانت قاعدة قدام إياد، وباصة في الورق.
إياد: المهم يعني، الأسئلة ما يكونش فيها حاجات حساسة أو +18.
ما ردتش عليه ناني، فـ قال هو بغيظ: يا حجة، أنا بكلمك.
ناني بصتله ببرود وقالت: نعم.
إياد ابتسم: أنعم الله عليكي. أكيد سمعتي اللي قولته؟
ناني: أولاً، إحنا برنامج محترم وأهم حاجة عندنا سمعتنا.
إياد: سمعتكم اللي ما حدش بيسمع عنها. ده إنتي لولا ما بعتيلي اللينك بتاع صفحة البرنامج، أنا ما كنتش هعرفه.
ناني اتنهدت بعصبية وقالت: هنتنيل نبدأ ولا إيه؟
إياد: تمام، تحت أمرك. يلا.
وبدأ البرنامج، وكان إياد هادي جدًا. وحتى ناني اللي كانت قلقانة من إنه ممكن يحرجها أو حاجة، ده ما حصلش وارتاحت في الكلام معاه.
وبعد ما خلص البرنامج، ناني قربت منه وقالت:
ناني: نو، بشكرك جدًا على موافقتك. والمقابل اللي تطلبه، إحنا تحت أمرك.
إياد: إنتوا مين؟ أنا عايز المقابل ده منك إنتي لوحدك.
بصتله ناني بعصبية، وقبل ما تتكلم، قال إياد:
إياد: قبل ما تفهمي غلط، أنا طالب بس بكرة نتعشى مع بعض. أنا قولت حاضر وكنت جدع معاكي للآخر.
ناني: على فكرة، أنا ممكن أمسح التسجيل ده كله مقابل إني ما أعملش حاجة أنا مش عايزها. أنا آسفة يا حضرة الظابط، أنا مش للشقط.
قالت كلامها وسابته ومشيت.
وهو راح وراها وقال:
إياد: إنتي يا بت استني. هو إنتي فاكراني هشقطك؟ دي مش طريقتي لو بشقط.
ناني: أومال إنت قصدك إيه بـ "نتعشى مع بعض"؟
إياد بخبث: بصي، هو فيه مكان هنا في إسكندرية أنا يعتبر جاي هنا مخصوص عشان أزوره.
ناني: ما تروح، أنا مالي.
إياد: اصبري واسمعي. ده إنتي دماغك قد طولك بجد.
ناني بحده: أهو، إنت! واحترم نفسك وما تتريقش على طولي.
إياد: طول إيه ده؟ إنتي لولا الكعب ما كنتيش هتنفعي من الأرض.
ناني: أنا غلطانة إني واقفة أتكلم معاك.
مسك إياد إيدها وقال:
إياد: أنا آسف. أنا أصلًا بهزر معاكي. المهم، بكرة الساعة سبعة هاجيلك هنا وآخدك ونروح المكان ده. ليه؟ عشان هما مش بيدخلوا واحد لوحده، لازم كابيلز. وأنا عملتلك خدمة ومش هاخد فلوس، رديها لي بقى.
ناني اتنهدت وقالت: أوكي، بكرة الساعة سبعة هستناك هنا.
قالت كلامها ومشيت.
رجعت البيت، وأول ما دخلت، سمعت صوت بهاء وسما في أوضتها. قربت منهم وسمعتهم بيقولوا:
بهاء: المهم يا حبيبتي، سيبك من حماتك خالص. المهم محمد.
سما: بصراحة، أنا ما كنتش عايزة أوافق على الجواز آخر الشهر عشان الموضوع جه بسرعة معانا. بس لما لقيته بيسيبلي حرية الاختيار قدام مامته، ما حبيتش أحرجه قدامها.
بهاء: محمد كويس وابن ناس ومتربي. وأنا واثق إنه هيخليكي مبسوطة.
دخلت ناني وقعدت جنب بهاء وقالت:
ناني: اللي زعلان مني ومخاصمني ومش عايز تاني يكلمني.
بهاء: نعم، عايزة إيه؟
ناني: صالحني عشان أنا زعلانة منك.
ضحكت سما.
وبهاء قال: كمان أنا اللي أصلحك؟ هو أنا اللي كدبت عليكي؟
ناني بحزن: طيب، أنا آسفة والله مش هتتكرر تاني.
بهاء: خلصتي البرنامج بتاعك مع الظابط اللي روحتيله؟
ناني حضنته وقالت: أيوه، سجلت. بس هو اا...
قبل ما تكمل كلامها، دخلت ملك وهي ماسكة المخدة بتاعتها وقالت:
ملك: أنا خايفة أنام لوحدي وإنتوا سهرانين، وأنا هنام جنبكم هنا.
بهاء: لا، أنا داخل أنام. عندي شغل الصبح.
ناني: وأنا كمان، طول اليوم واقف على رجلي. داخل أنام.
سما: خدوا البتاعة دي في إيدكم وإنتوا طالعين.
نطت ملك جنبيها وقالت: وربنا لحد ما تتجوزي ما هبات غير جنبك.
ناني: أيوه، وأنا كمان لازم أشبع منك.
سما: بابا، الحقني! أنا مش بعرف أنام جنب حد.
ضحك بهاء وقال: لا اتعودي، لأن الكلام ده ما ينفعش مع جوزك.
ضحكوا ناني وملك، وهي اتكسفت جدًا. وبعدين راح بهاء نام.
***
وتاني يوم في كافيه على البحر، كانت ملك قاعدة مع أمجد اللي كان عامل نفسه زعلان وقالها:
أمجد: دي كل الحكاية، بس أنا بطلت والله يا ملك، ومن قبل ما أشوفك والله. أنا صريح معاكي أهو، بس مش عايزك تبعدي.
ملك: أنا بجد مش مصدقة اللي سمعته. إنت أمجد اللي قدامي؟ أنا موافقة بيك وواثقة فيك، إنما اللي سمعته منك ده عن ماضيك خوفني جدًا منك.
أمجد: والله بطلت يا ملك، وبيكي إنتي هبقى الأحسن مليون مرة. أنا بحبك يا ملك وعايزك مراتي ومعايا وفي الحلال. وأكبر دليل على كلامي إن إني دخلت البيت من بابه.
ابتسمت ملك على كلامه وقالت:
ملك: وأنا موافقة بيك يا أمجد، ومعاك وهقف قدام بابا وهقوله إني عايزاك.
أمجد: وأنا أوعدك إني عمري ما هخليكي تندمي على القرار ده.
***
في القاهرة.
كان طالع أنس من أوضته في بيت حازم ونيرة. وحازم كان قاعد على الكنبة ورافع رجليه.
أنس: مالك قاعد كده ليه يا حازم؟
حازم: تعالي بسرعة اقعد جنبي قبل نيرو ما تطلع وتشوفك واقف بالشبشب على الأرض اللي بتمسح فيها.
قعد أنس بسرعة جنبيه وقال: يا نهار أسود، وانت مزعلها في إيه طيب؟ ما هي مش بتمسح غير وانت مزعلها.
طلعت نيرة وقالت: بمسح كرامتي اللي البيه رماها على الأرض. يا بتاع سميرة.
حازم: والله كانت بتسألني على عنوان دكتور العيون اللي متابع عنده.
أنس: ما فين الفطار؟
نيرة: يا حبيبي، الفطار جاهز جوه وعملتلك سندوتشات المربى بالتوست المقرمش اللي بتحبه.
قام أنس وقال: والله يا نيرو، إنتي أحسن أم في الدنيا كلها.
دخل أنس المطبخ. وحازم جه يتحرك. زعقت فيه نيرة وقالت:
نيرة: على فين؟ إياك رجلك تنزل الأرض هتلاقي الشرشوبة في وشك.
حازم: إيه الافتري ده؟ ما أنس لسه دايس على الأرض ما اتكلمتيش معاه.
نيرة: أصل إنت ابن البطة السودة. واكتم، أنا مش طايقاك.
وفي المطبخ، رن موبايل أنس. فكرها مريم مامته ومسك الفون بسرعة، بس لقاها جيلان، فـ ابتسم بسخرية وقال لنفسه:
أنس بدموع: وهي ماما هتكلمني ليه أصلًا؟ زمانها مشغولة في إياد وبابا.
ورد على جيلان وقال: نعم يا جيلان، عايزة إيه؟
جيلان: وآخرة طريقتك دي معايا إيه؟
أنس: بقولك إيه يا جيلان، هو مش إحنا كنا متفقين إننا هنرتبط فترة ولما نزهق هنسيب؟ أنا بقى زهقت.
جيلان بحده: اوكي يا أنس، بس أحب أقولك اللي إنت بتعمل عشانها كل ده، بتحب زميلها في المدرسة. حتة عيل زيها في ثانوي.
اتعصب أنس و...
***
في إسكندرية.
في أوضة إياد في الأوتيل، كان واقف قدام المرايا وبيكلم مريم وقالها:
إياد: أيوه يا ميمي، لبست أهو القميص الأزرق اللي إنتي جايباه ليا وبنطلون أسود وهلبس جاكيت أسود عشان الجو برد هنا شوية.
مريم: يا ولااا بقى عشان الجو برد، ولا عشان لما المزة تبرد تديها الجاكيت؟
ضحك إياد وقال: والله حركة حلوة، هبقى أعملها. المهم، ابقي شوفي أنس فين؟ أنا كلمته مش بيرد عليا.
مريم: اطمن يا حبيبي، هو عند نيرة وحازم.
إياد بفرحة: هما رجعوا من العمرة؟ أنا أول ما أنزل هروحلهم.
مريم: ماشي يا حبيبي، وخلي بالك من نفسك. وكل كويس يا إياد وبلاش السهر الكتير.
إياد: حاضر يا أحلى ماما في الدنيا. باي.
وخلص إياد لبس ونزل تحت. ركب العربية اللي استأجرها ومشي رايح لناني.
وكان في عربية ماشية وراه. وكلم السواق بتاعها واحد في الموبايل وقاله:
السواق: نعم يا أمير. عدونا اللي اعتقل أخواتنا النهاردة، هتكون آخر أيامه في الدنيا.
***
كان بهاء لسه راجع بيته ودخل لقي ملك قاعدة مدايقة جدًا.
بهاء: مالك يا ملوكة؟ مين مات كمان في المسلسل أو الرواية؟
ملك بحدة: أنا أفهم، إنت إزاي تقول لـ أمجد إنه يسيبني وإنت عارف إني بحبه؟
بهاء: لو صوتك علي تاني، هنزل بإيدي على وشك.
طلعت سما من أوضتها وقالت: إيه يا بابا؟ بس إنت من إمتى أصلًا بتمد إيدك على واحدة فينا؟
بهاء: من دلوقتي. ما دام الغباء هيخليكم تدمروا حياتكم، يبقى أنا لازم أربيكم من أول وجديد.
ملك بدموع: بس أنا هتجوز أمجد سواء إنت وافقت أو رفضت، لأني مش هسيب اللي بحبه بسبب توقعات منك ملهاش أي لازمة.
خلصت كلامها ودخلت أوضتها. وبهاء مسك قلبه ووقع على الأرض.
وسما جريت عليه وصوتت وقالت:
سما بخوف: بابا، الحقيني يا ملك.
***
وفي مكتب بهاء في المستشفى، دخل خالد والنور مقفول. وطلع ورق من المكتب بتاعه وصوره بموبايله و...
***
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل السادس 6 - بقلم رحاب القاضي
في مكتب بهاء في المستشفى دخل خالد والنور مقفول، وطلع ورق من المكتب بتاعه وصوره بموبيله وبعدين رجع كل حاجه مكانها ونزل تحت وقابلته دكتوره هناك وقالت.
الدكتوره
خالد انت بتعمل ايه هنا؟
خالد بجمود
ابدأ يا دكتوره سميره بس مفتاح العربيه وقع مني وكنت داخل ادور عليه.
سميره
طيب ولقيته ولا ايه؟
خالد
ايوه لقيته وانا لازم أمشي دلوقتي حضرتك محتاجه مني أي حاجه؟
سميره
لا تسلم يا خالد تبقي خلي بالك من نفسك ولو محتاج حاجه كلمني.
ابتسم خالد وقال
كثر خيرك يا دكتوره. بعد اذنك.
ومشي خالد بعربية بهاء التانيه، وبعد شويه وقف قدام بيت كبير وراقي جدا ونزل من العربيه ودخل جوه، وقابلته بنت صغيره وقالت.
تيا
انت جيت يا سي خالد.
ابتسم خالد وحضنها وقال
ايوه يا حبيبتي جيت، وايه سي خالد دي.
تيا
سمعت داده مديحه بتقولها لجوزها.
خالد
طيب بطلي لماضه وقوليلي الناس اللي ساكنين هنا فينهم.
تيا
بابا أخد ماما وطلعو وأمينه فوق وعلي فكره اتعصبت عليا وزعقتلي ومش راضيه تكلمني خالث.
خالد
معلش يا حبيبتي حقك عليا انتي بس ما تتكلميش معاها تاني.
تيا
والنبي يا اخويا لا معاها ولا مع غيرها أنا طالعه أنام.
مشيت تيا وخالد طلع أوضته وكانت في بنت حلوه أوووي واقفه وحاطه ايدها في نصها، قفل الباب ودخل يغير هدومه وما قالهاش حاجه.
أمينه
أنا عايزه أعرف دلوقتي آخرة الوضع اللي احنا فيه ده؟
خالد
ظروف شغلي كده وانتي عارفهاها من الأول.
أمينه
بقالك أكتر من ست شهور مش بتبات في البيت غير مرة كل شهر ولا كأنك متجوز ولا في واحده في حياتك.
خالد قلع القميص بتاعه وقال
محدش ضربك علي ايدك وقالك تتجوزي ظابط مخبارات، أنا هدخل آخد شاور أطلع ألاقي العشا هنا.
أمينه بدموع
أنا رايحه بيت أهلي يا خالد ومش هرجع تاني.
خالد ببرود
طيب وانتي نازله خليهم يجهزولي العشا.
في المستشفى كان بهاء جوه أوضة الكشف وملك وسما واقفين بره وقلقانين جدا، وقرب منهم محمد وقال.
محمد بقلق
سما في ايه ماله دكتور بهاء؟
سما
انت بتعمل ايه هنا ومين قالك إننا هنا.
محمد
ما أنا يا بنتي شغال هنا، وأنا راجع في الطريق بس كلموني وقالولي إن دكتور بهاء تعبان هو حصل ايه؟
بصت سما بعصبيه لملك وقالت
تعب شويه فجأه، تقدر تمشي انت واحنا هنا معاه.
محمد
ايه اللي بتقوليه ده بس أنا معاكم هنا ومش همشي.
وموبيله رن وكانت مامته بعد شويه عن سما ورد عليها وقال.
محمد
أيوه يا ماما معلش أنا مش هقدر أجي على العشا النهارده.
ثريا
وده ليه بقي أن شاء الله، أو عي تاكل حاجه من الشارع.
محمد
لا مش هاكل بس دكتور بهاء تعب شويه وسما وأختها لوحدهم ولازم أبقى معاهم.
ثريا
أمم بدأنا طيب يا حبيبي سلام.
قفل محمد مع مامته وقرب من سما وقال بصوت واطي.
محمد
ممكن ما تخافيش أن شاء الله هيكون كويس.
سما بجمود
أن شاء الله.
وجوه أوضة الكشف كان بهاء قاعد على السرير وجنبيه الممرضين والدكتوره سميره.
سميره
يا راجل عيب عليك وعلى سنك اللي بتعمله ده عايزني أطلع أقول لبناتك إنك تعبان وبتموت وانت زي القرد أهو.
ضحكوا الممرضين وبهاء قال
أنا عارف أنا بعمل إيه، وبعدين هو مش أنا زي أخوكي يا سميره اقفي جنبي بقي.
سميره بغيظ
أخويا ماشي يا جاتك خوت في دماغك انت.
وطلعت سميره وراحتلها ملك وسما ومحمد بسرعه وقالت سما.
سما
خير يا طنط بابا كويس مش كده.
اتنهدت سميره بضيق وقالت
للأسف بابا تعبان أووي يا سما وخصوصا الأجهزة العصبية عنده، ياريت تبعدوا عنه أي أي ضغط عصبي ده بقي راجل كبير وخرفان ولازم تاخدوا بالكم منه أكتر من كده.
كتم محمد ضحكته وملك قالت
هو أنا ممكن أشوفه أطمن عليه عشان خاطري يا طنط سميره.
سميره
أيوه ينفع يا ملوكه بس بلاش الدموع دي، خليكي جامده زي سما كده.
ابتسمت ليها ملك ودخلوا كلهم عند بهاء اللي كان ممثل دور التعب بإتقان.
ملك قعدت جنبيه على الأرض وقالت
أنا آسفة والله مش هقول حاجة تاني تزعلك، بس أنت قوم وأنا هعملك كل اللي انت عايزه.
بص بهاء لسما وقال
ما تخافيش أنا كويس تمام.
ابتسمت ليه سما بدموع وقالت
تمام يا بابا.
محمد
ألف سلامة عليك يا عمي، أن شاء الله تقوم لينا بالسلامة.
بهاء
بقولك إيه يا محمد خد سما رجعها البيت وملك هتقعد معايا هنا.
سما
لا أنا مش هسيبك يا بابا.
بهاء
معلش يا سما أنا عايز ملك، وبعدين عشان ناني ما تقعدش لوحدها.
محمد
حاضر يا دكتور، يلا بينا يا سما.
قربت سما من بهاء وباست ايده وقال
تعالى أوعى تعمل كده تاني والا هزعل منك فاهم ولا لا؟
ضحك بهاء وقال
فاهم يا قلب بابا.
وبعدين مشيت سما ومحمد، وبص بهاء لملك اللي كانت لسه بتعيط وقالها.
بهاء
أنا مش زعلان منك بطلي عيطي، عارفه يا ملك قبل ما أمجد يقولي إنه عايز يخطبك شوفت مامتك في المنام كانت ماسكة إيدك وبتقولي أوعي تسيب ملك يا بهاء وكانت إيدك مليانه شوك، الشوك ده هيتحول لسكاكين هتجرح قلبك لو بقيتي مع أمجد.
ملك بدموع
أنا موافقة بكل اللي انت تقوله، ومش عايزة غير إنك تبقى كويس أصلا أنا عملت بلوك لأمجد قبل ما انت تقولي حاجة.
بهاء
شاطرة يا حبيبتي، هي البت ناني دي ما جتش ليه تطمن عليا.
ملك
في الشغل وتقريبا الفون بتاعها فصل شحن.
في الاستديو بتاع ناني كانت واقفه قدام الشباك وهي لابسه فستان أبيض طويل للارض وباكمام طويله وكان واسع شويه وبسيط جدا وشعرها مفرود على ضهرها والهوا بيفرر فيه بشكل جميل جدا، دخل عندها أياد وابتسم وقال.
أياد
أتأخرت عليكي؟
ناني
حضرتك بتعمل إيه هنا؟
أياد
انتي جالك زهايمر ولا إيه، هو مش إحنا بينا اتفاق وانتي مستنياني أهو.
ناني
آآآآه لا حضرتك فاهم غلط جدا، أما مستنيه رؤوف عشان في كام حاجة في المونتاج هتتظبط وهو نزل يجيبلي شاحن لأن موبيلي فصل شحن.
أياد بضيق
هو إحنا مش بينا اتفاق إنك هتيجي معايا نتعشى سوا.
ناني بهدوء
بص يا أياد باشا أنا فعلاً قولتلك كده بس كان في نيتي إني هدخل معاك وأمشي لأني مش هقعد معاك والجو ده لأنه ممنوع بالنسبالي وحدودي ما تسمحليش بكده.
أياد بغيظ
اممم متربية وهتقرفني معاها بقي.
ناني
ثانياً بقي أنا ما قدرتش أقول لبابا يعني أقوله رايحة مع واحد ما أعرفوش ده ممكن يقتلني فيها.
أياد
وأنا ماليش فيه الكلام ده، ممكن تكلمي باباكِ وتستأذنيه لأني مش همشي غير وإنتي معايا.
ناني بحده
هو إيه ده بقي بالعافية يعني، على العموم التسجيل بتاعك أهو مش هنزله عندي، ومستعدة أديلك التعويض اللي انت عايزه إنما أنا مش بعمل شغلي مقابل مقابلات والكلام ده.
اتعصب أياد ومسك إيدها وقال
وأنا مش لعبة في إيدك وهتيجي معايا.
ناني
انت اتجننت يا بتاع انت سيب إيدي.
كان نازل أياد على السلم بس شاف اتنين مسلحين يعرفهم كويس طالعين فوق، فحط إيده على بوق ناني وقال.
أياد بصوت واطي
شششش اسكتي خالص، هو في باب تاني أو مخرج تاني من العمارة دي.
ناني بخوف
أيوه في بس من المطبخ، هو في إيه؟
أياد خدها وطلع فوق وقال
تعالي بس معايا بسرعة.
ودخلوا وقفلو الباب، ونزلوا من باب المطبخ وقالها.
أياد
فين عربيتك؟
ناني بقلق
أخدتها واحدة صحبتي ممكن أفهم في ااااه.
قبل ما تكمل كلامها اتضرب عليهم نار بس أياد أخدها معاه بسرعة لعربيته والشارع كله بقى يجري والناس خايفة، وأياد جري بعربيته ووراه عربية مليانة ناس مسلحين.
ناني بخوف
نضارتي فين نضارتي وقعت أنا مش بشوف من غيرها.
أياد
نعمم ده بجد انتي مش بتشوفي من غير النضارة.
ناني بدموع
أيوه والله هي فين نضارتي بقى، وإيه ضرب النار ده وما تسوقش كويس.
أياد
في إرهابيين ورانا عايزين يقتلوني.
ناني
يا نهار أسود وأنا مالي طيب نزلني.
أياد بحده
اسكتي يا ناني.
وبعد شويه قدر أياد يهرب منهم، بس العربية عطلت في مكان ما يعرفوش.
ناني
أنا مش شايفة أي حاجة إحنا فين وإيه صوت الضفاضع دي.
أياد وهو بيبص في موبيله
ما فيش شبكة هنا خالص والعربية عطلت وأنا مش عارف أي مكان هنا في اسكندريه.
ناني
طيب هات نضارتي وأنا أقولك إحنا فين أنا حافظة اسكندريه حتة حتة.
أياد
تقريباً كده. نضارتك وقعت في الشارع لما اتضرب علينا نار.
ناني ببكاء
إزاي يعني أنا مش بعرف أعيش من غير النضارة والله ده حرام اللي بيحصل فيا.
أياد بص لعيونها الخضرا وقرب منها وقال
والله انتي فعلاً ما ينفعش تعيشي من غير النضارة عيونك دي خطر على البشر كلهم.
ناني اتوترت وقال
ممكن تحترم نفسك حضرتك كلامك ده غلط ولو سمحت رجعني مكان ما أخدتني أنا ماليش دعوة بمشاكلك دي.
أياد
انزلي طيب هنروح نشوف أي مكان أعمل منه مكالمة أخلي حد يجي ياخدنا.
نزلو من العربية وكانت ناني مش عارفة تمشي لأن الأرض مش متظبطة وكمان الفستان بتاعها طويل وهي لابسة كعب.
أياد
يا بنتي امسكي إيدي طيب عشان تعرفي تمشي.
ناني
لا على فكرة أنا بعرف أمشي كويس. ااااه.
خلصت كلامها ووقعت على الأرض، وفضلت تعيط وقالت.
ناني ببكاء
طيب والله ما أنا ماشية تاني أنا هقعد كده بس منك لله بجد منك لله.
كتم أياد ضحكته وقرب منها وفي أقل من ثانية شالها بين إيديه، وهي وشها أحمر خالص وقالت بتوتر.
ناني
انت عملت إيه حضرتك نزلني لو سمحت.
أياد
لا عادي انتي مش تقيلة مش هتعب.
ناني
وأنا مالي تتعب ولا لا نزلني لو سمحت كده ما ينفعش.
رد عليها أياد وهو ماشي وقال
ما إحنا بطريقتك دي هنفضل هنا لبكرة، وأنا بجد لازم أخليكي تروحي عشان ما تحصلش ليكي مشاكل.
ناني بكسوف
طيب نزلني لو سمحت كده عيب جدا.
أياد
استني في نور هناك هنروح نشوف فيه إيه.
ناني
طيب نزلني هتدخل على الناس وانت شايلني كده.
أياد
عادي يا بنتي هقولهم انتي مراتي.
ناني بحده
نزلني بقي أنا مش بهزر.
نزلها أياد ومسك إيدها وقال
ما تسيبيش إيدي بقي عشان ما تحصلكيش حاجة.
وصل محمد بعربيته قدام بيت بهاء، وجات سما تنزل بس محمد قال بسرعة.
محمد
على فكرة لو قولتي إنك خايفة أو دموعك نزلت عادي مش هتبقى مشكلة.
سما
بس أنا مش خايفة ودموعي مش هتنزل قدام حد أبداً كان غيرك أشطر.
محمد
إزاي ده بقي أمال لما نتجوز وأزعلك هتعملي إيه مش هتيجي في حضني وتعيطي.
ابتسمت سما وقالت
لا انت لو زعلتني أنا هرنك علقة وأخليك تروح تعيط انت في حضن طنط.
ضحك محمد وقاله
ههههه ماشي يا عم الشرس.
وبعدين قال بهدوء
وأنا عمري ما هزعلك وربنا يقدرني وأعرف أدخل قلبك وأسعدك.
سما
احم طيب شكراً إنك وصلتني هطلع أنا بقي فوق عشان زمان ناني قلقانة علينا.
محمد
اوكي أنا مستنيكي هنا أول ما تطلعي كلميني عشان أمشي.
سما
أوفر أوووي انت بس ماشي هعمل كده.
ابتسمت له محمد وطلعت سما وهو استنى شوية واتفاجئ لما لقاها نزلت وركبت جنبيه وقالت وهي مدايقة جدا.
سما
لو سمحت وديني على اللوكيشن ده، ناني مش فوق مش عارفة اتأخرت ليه في الشغل كده وموبيلها مقفول ولازم أشوفها لتكون حصلت حاجة.
محمد
حاضر أن شاء الله ما فيش حاجة.
في مكان تاني شقة راقية أووي كان أمجد قاعد وفي بنت قاعدة جنبيه وقالتله.
نسمة
بقولك إيه يا أمجد أنا كنت عايزة أروح لعمي و..
أمجد بحده
لااا وما تفتحيش سيرة الموضوع ده تاني.
نسمة بدموع
حاضر بس يعني ا..
بصلها بعصبية فسكتت وهو قال
قال عايزة تروحي لعمك اللي ابنه اعتدى عليكي ورماكي في الشارع.
نسمة بدموع
خلاص يا أمجد لو سمحت انت عارف الموضوع ده بيتعبني أوووي.
أمجد
يبقى بلاش انتي تفتحيه، وافتكري إن أنا اللي لميتك من الشارع واتجوزتك وسترت عليكي، يبقى تسمعي كلامي وتقولي حاضر ونعم.
نسمة
حح حاضر بس مامتك كلمتني وعايزاني أزورها.
أمجد
تلاقيها عايزة تديكي قرشين كده لله ما انتي بنت الشغالة بتاعتها الله يرحمها، كبري دماغك يا نسمة.
ادايقت نسمة وقامت وقالت
أنا رايحة أنام عايز حاجة أعملهالك.
أمجد
لا اقعدي لما أبقى أنام أنا أبقى نامي.
قعدت نسمة تاني جنبيه ودموعها نزلت بألم باين أوووي في عيونها. وأمجد بص في موبيله لقي ناني عملتله بلوك، اتنهد بعصبية وقال.
أمجد
انت اللي جبته لنفسك يا دكتور بهاء.
في القاهرة.
كانت جني في السنتر بتاعها وخلصت دروسها وركبت العربية بتاعت خالها اللي فيها السواق، من غير ما تاخد بالها من أنس اللي كان عامل نفسه السواق بس لابس كاب ونضارة فا ما أخدتش بالها منه.
جني
لو سمحت حضرتك ده مش طريق البيت.
قلع أنس النضارة والكاب وقال
عارف.
اتصدمت جني وقالتله
وقف العربية بسرعة انت فاهم ولا لا.
أنس بجمود
لا طبعاً انتي ما تعرفيش أنا عملت إيه عشان جيلان ترضي تساعدني، بتحبك أووي جيلان دي ما صدقت تسلمك ليا.
جني بدموع وخوف
انتو عايزين مني إيه وقف العربية والا والله هصوت وألم عليك الدنيا.
أنس
هتلمي مين الشارع ده مقطوع يا جني.
فضلت جني تتلفت حواليها وهي خايفة وبتعيط، وبعدين وقف أنس قدام عربيته اللي كانت فيها جيلان، نزلت جني بسرعة وجت تروح لجيلان بس أنس مسك إيدها جامد وقربها منه وقال بعصبية.
أنس
أنا ما فيش بنت تقولي لا، وانتي ده آخر تحذير ليكي يا تيجي بمزاجك يا والله العظيم أعمل فيكي حاجة خيالك مش هيتوقعها يا جني.
جني ببكاء
ابعد عني انت واحد مريض.
أنس بدموع ظهرت من غير ما يحس وقال
ممكن أكون مريض، بس كلامي هيتنفذ وهكلمك لما تروحي وتردي عليا عشان ما تزعليش مني وخلي بقي جيلان تقولي أنا أبقى مين وابن مين وإن محدش يقدر عليا.
خلص كلامه وأخد عربيته من جيلان ومشي، وجيلان وقفت قدام جني وقالت.
جيلان
أهو هتبقي زيي مصاحباه والله وأعلم هيحصل إيه بينكم فبلاش بعد كده تعملي عليا دور المحترمة الشريفة.
جني بدموع
ده لو قعدت هنا تاني أنا هرجع البلد عند عمي بعيد عنك انت وهو يا مجانين.
وعند أنس أول ما وصل البيت دخل وهو متعصب وكانت مريم مستنياه وقربت منه وقالت بقلق.
مريم
أنس انت كنت فين كل ده.
أنس بضيق
خير أن شاء الله قلقتي عليا ولا أياد فيه حاجة.
مريم
انت هتروح فين يعني أخوك بس قافل موبيله من شوية وقلقانة عليه هو كلمك.
أنس نزلت دموعه وقال
لا ما كلمنيش بعد إذن حضرتك.
مسكت مريم إيده وقالت
مالك طيب يا حبيبي في إيه.
أنس بحده
مالكيش دعوة المهم اطمني على اياااد.
سابها ودخل أوضته ورزع الباب وراه، وطلع معتز من أوضته وقال.
معتز بعصبية
هو الواد ده زعقلك، ده يومه مش فايت النهارده.
مريم بقلق
خلاص يا معتز تلاقي حاجة مضايقاه أنا هبقى أكلمه بس سيبه بقي دلوقتي، المهم أياد رد عليك.
معتز
لا ما ردش أنا هكلم خالد يمكن يكون راح عنده.
مريم بضيق
خالد ابن علا هو الواد ده تحسه مش ابن علا الحمد لله وإنه قاعد عند باباه.
معتز
وقته كلامك ده خلينا نطمن على الولد.
وفي أوضة أنس كان ماسك موبيله وباصص لرقم جني ومرضيش يكلمها وخبط الفون في الحيطة وقعد على الأرض جنب السرير ودموعه مغرقة وشه وقال.
أنس
كلهم بيكرهوني كلهم.
في اسكندرية.
كان أياد ماسك الموبيل بتاع الغفير اللي حارس الأرض اللي هما فيها وقال.
أياد
بس حلو الموبيل ده، تصدقي يا ناني ده فيه شبكة وأنا الفون بتاعي أبو ٢٠ ألف مش جايب شبكة.
ناني
ممكن تكلم قريبك ده بسرعة.
أياد
معلش يا حج المدام بس خلقها ضايق حبتين.
الغفير
تلاقيها حامل يا بيه يتربى في عزك.
ناني برقت وقالتله
لو سمحت يا أياد باشا أخلص قال حامل قال.
الغفير
حامل في واد كمان عشان وشهم بيحمر الستات وهما حوامل في ولاد.
أياد وهو بيضحك
ههههه وعد مني يا حج هسميه على اسمك الا انت اسمك إيه.
الغفير
تسلم يا بيه أنا اسمي لؤي.
ضحكت ناني وقالتله
لو سمحت يا أياد باشا كلم قريبك ده وخلصني.
أياد
أهو رد. أيوه يا خالد انت فين دلوقتي.
خالد بص لأمينة اللي نايمة جنبيه وقال
أنا في البيت، رقم مين ده يا ابني.
أياد
أنا عندك في اسكندرية وتايه، تعالي خدني أو ابعتلي سواق.
خالد
انت جاي اسكندرية تتوه، قولي طيب انت فين بالظبط وهبعتلك السواق.
أياد
أنا في أرض.. اسمها إيه الأرض دي يا حج لؤي.
لؤي
دي أرض عزت بيه الشندويلي اللي على الطريق السريع.
أياد
أرض عزت الشندويلي على الطريق السريع.
خالد
طيب تمام هبعتلك السواق على طول، ولا أجلك أنا.
أياد
لا لا ابعت السواق.
قفل أياد وبص لناني وبرق وقال.
أياد
ناني أوعي تعملي أي رياكشن ولا تتحركي.
ناني
في إيه، هو في تعبان على كتفي ولا إيه.
أياد
ياريتها تيجي على تعبان ده أسد.
تفتكروا إيه اللي هيحصل.
معلومة للي ما فهمش خالد ظابط مخابرات ومتجوز، ويبقى ابن علا الصفرا خالت أياد.
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل السابع 7 - بقلم رحاب القاضي
قفل إياد الفون وبص لناني وبرق وقال:
ناني، أوعي تعملي أي رياكشن ولا تتحركي.
ناني:
إيه، هو في تعبان على كتفي ولا إيه؟
إياد:
يا ريتها تيجي على تعبان، ده أسد.
صرخت ناني ومسكت فيه وقالت:
تعالى أسد إيه، أسد إيه، ده أنا بخاف من القطة يجيلي أسد.
لؤي بخوف:
أوعي تصوتي يا مدام، ده ممكن ياكلك.
إياد بخوف:
ممكن، مش متأكد يعني، أنت مربي أسد؟ يخرب بيت سنينك.
لؤي:
ده بتاع عزت بيه صاحب الأرض، مش عارف كسر باب القفص وطلع إزاي.
طلع إياد مسدسه وقال:
مش عارف طلع إزاي، ده أنتو ناس مجانين.
خلص كلامه، وقبل ما يقرب منهم الأسد، ضرب عليه إياد طلقة من مسدسه، خلاه وقع على الأرض.
لؤي:
يا نهار أسود ومش فايت، ده البيه هيقلب الدنيا.
ناني بخوف:
ليه عملت كده؟ حرام عليك، يعني كان ممكن حل تاني.
إياد:
يا شيخة، كنتي هتتاكلي، كنت هستنى إيه؟ بس أول مرة أعرف إن الأسود ليها في الشوكولاتة.
ناني بعصبية:
ما تحترم نفسك بقى، مش كفاية البهدلة اللي بتحصلي بسببك دي.
كملت وهي بتعيط:
كان يوم أسود يوم ما فكرت أجيبك البرنامج، الله يخرب بيت البرامج وسنينها بقى.
لؤي:
إنتوا بتتكلموا في إيه؟ ده أنا هروح في داهية، البيه بيحب توتي دي أوي.
إياد:
هي دي أنثى، زعلتني عليها، وبعدين هو أصلاً غلط إنه يربي أسد هنا، وأنا بدافع عن نفسي وعن البت دي، فكان لازم أموته.
ناني:
لو سمحت هات الفون ده، أنا هكلم أختي أطمّنهم عليا.
إياد:
خدي، أهو.
لؤي:
أنا هكلم الشرطة والبه، أنا ماليش دعوة، أنت كمان لازم تروح في داهية.
إياد:
يعم ابقى قول للبيه بتاعك ده إن حضرة الظابط إياد معتز كمال هو اللي عمل كده.
لؤي بخوف:
إيه ده، هو أنت ظابط يا باشا؟ يا وقعتك اللي مش باينالها قومة دي يا لؤي.
في الاستوديو بتاع ناني، كان محمد وسما ومعاهم رؤوف قاعدين، كلهم قلقانين جداً.
سما:
يعني أختي اتضرب عليها نار ومشيت مع ظابط مستهدف، وأنا قاعدة كده.
محمد:
اهدّي يا سما، وبعدين الظابط قال إنهم مسكوا الإرهابيين دول، يعني أختك أكيد بخير.
سما بضيق:
أنا ما حدش يقولي اهدّي، ولا هسكت غير لما ألاقي أختي كويسة قدامي.
رؤوف:
أنا أصلاً قلت لها تمشي وبلاش منه، أصلاً اللقاء مع الظابط ده.
قبل ما ترد عليه سما، موبايلها رن وكان رقم غريب. وقف محمد جنبيها وقال:
مين اللي بيكلمك؟
سما:
ده رقم غريب.
محمد مسك موبايلها ورد وقال:
أيوة، مين معايا؟
ناني:
مين معايا؟ مش ده رقم سما؟
محمد:
ناني، إنتي فين يا بنتي؟ أنا محمد.
ناني:
أنا كويسة، فين سما؟ هو إيه اللي حصل؟
سحبت سما منه الفون وزعقت فيه وقالت:
إنتي فين يا زفتة إنتي؟ حرام عليكي اللي بتعملوه فيا ده، روحتي فين؟ والظابط ده، مش أنا قلتلك ما تروحيش معاه ليه؟ كلامي ما بيتسمعش.
ناني بصت لإياد وقالت:
والله أنا سمعت كلامك، بس حصل اللي حصل بقى، المهم أنا ساعة كده وهكون عندك، إنتي فين أصلاً؟ وعرفتي منين؟
سما:
أنا ومحمد ورؤوف في الاستوديو بتاعك، خليكي على تواصل معايا يا ناني.
قفلت معاها ناني، وبعد شوية جات العربية بالسواق بتاعة خالد ومشوا فيها هما الاتنين.
إياد:
أنا آسف على العك اللي حصل ده.
ناني بجمود:
آسفك مش هقبله غير في حالة واحدة، إنّي ما أشوفش وشك تاني خالص، يا ريت.
إياد بضيق رد عليها وقال:
أوكي، اعتبري إن دي آخر مرة نتقابل فيها.
سكتت ناني وهو كمان، وكان كل شوية يبصلها كأنه بيحاول يحفظ ملامحها عشان ما ينسهاش. ووصلت بعد شوية الاستوديو، وطلع معاها إياد فوق عشان يطمن عليها.
حضنتها سما وقالت:
إنتي كويسة يا حبيبتي؟ كنت مرعوبة عليكي والله.
ناني:
أيوه أنا كويسة، بقولك إيه، مش معاكي نضارة من بتوعي؟ أنا مش شايفة كويس و...
سما:
حطالك نضارة احتياطي في الشنطة بتاعتك.
ناني:
والله إنتي أجدع أخت في الدنيا.
محمد قرب من إياد اللي متنح على ناني وسما وقال وهو بيحاول ما يضحكش:
أومال لو كان حصلك اللي حصلي كنت عملت إيه؟
إياد:
دول نسخة من بعض في كل حاجة، باختلاف لون البشرة.
محمد:
لا، ده في واحدة تالتة كمان، بس بصراحة غلبانة غير دول.
ابتسم إياد وقاله:
إنت أخوهم مش كده؟
محمد:
لا، بس تقدر تعتبرني أخو ناني، لأني خطيب أختها وهنتجوز قريب.
إياد:
ألف مبروك مقدماً، وعلى العموم أنا آسف على اللي حصل بسببي.
محمد:
حصل خير، وفرصة سعيدة يا...
إياد:
إياد معتز، ظابط شرطة.
محمد:
اتشرفت بمعرفة حضرتك، تعالي أنا هوصلك تحت.
رؤوف:
لا، خليك أنت يا دكتور محمد، أنا نازل كده كده رايح.
ونزل إياد ومعاه رؤوف. وقبل ما يطلع إياد عربيته، وقفه رؤوف وقال:
معلش مش هعطلك، بس في حاجة بخصوص ناني، حضرتك لازم تعرفها.
إياد باهتمام:
خير إن شاء الله، هي إيه الحاجة دي؟
رؤوف بخبث:
أنا وناني بنحب بعض.
إياد بجمود:
طيب، نعم، عايز إيه يعني؟
رؤوف:
إحنا بينا مشروع خطوبة قريب كمان، يعني حبيت أقولك لتكون مش عارف.
إياد ببرود:
فرصة سعيدة يا... مش مهم.
وطلع العربية مع السواق وقاله يوصله للأوتيل. بس كان مدايق جداً. ورؤوف قال لنفسه:
رؤوف، ما انتي يا ناني هتكوني ليا أنا بالعافية، بالذوق تتكوني ليا.
وتاني يوم في القاهرة، كان معتز بيكلم إياد وقاله:
خلاص يا حبيبي، أنا هتصرف وهحل الموضوع ده.
إياد:
يا بابا، ما تتعبش أنت، أنا هنزل وأروح للراجل ده وأقوله إني موت الأسد بتاعه عشان ادافع عن نفسي.
معتز:
يا ابني، أنا أعرف الراجل ده معرفة شخصية، ده يبقى ابن خال جدتك أولفت الله يرحمها. المهم، إنت قضّي إجازتك واتبسط، وأنا هظبطلك الدنيا.
إياد:
أوكي يا بابا، أنا هقفل موبايلي شوية، ابقى طمّن ماما وانس عليا.
ردت عليه مريم وقالت:
طيب، والله يا إياد، لو موبايلك اتقفل، لهتشوف اللي عمرك ما شفته.
إياد ابتسم:
خلاص مش هقفله، بس بلاش زن، عايز أقضي إجازة هادية.
مريم:
ماشي يا حبيبي، وخلي بالك من نفسك، والبس هدوم تقيلة، الجو بقى ساقعة اليومين دول.
إياد:
حاضر يا ماما، وهشرب اللبن قبل ما أنام، وكل حاجة. يلا باي.
وقفل إياد معاهم. وكان أنس راجع من بره وشكله مدايق جداً.
مريم:
إنت كنت فين من الصبح يا أنس؟
أنس:
كنت في الجامعة، وبعدين روحت التمرين. في حاجة ولا إيه؟
معتز:
أخوك معاه مشكلة، موت أسد بتاع واحد، وأنا هروح أحل المشكلة دي. غير هدومك دي، والبس حاجة كويسة بدل الشورت ده عشان تيجي معايا.
أنس:
حضرتك، أنا بقولك طول اليوم ما بين الجامعة والتمرين، أكيد تعبان ومحتاج أرتاح.
مريم:
يعني هتسيب باباك يروح لوحده؟ وبعدين مش عايز تقف جنب أخوك؟
تنهد أنس بضيق وقال:
حاضر، هغير هدومي وأجي.
في بيت عزت الشندويلي، وصل بعد شوية معتز ومعاه أنس. وموبيل أنس رن وقال:
طيب، اتفضل حضرتك، وأنا هرد على الكابتن وجاي وراك.
معتز:
إنت ما فيش فيك فايدة. على العموم، ما تتأخرش.
ودخل معتز وأنس، راح يتكلم في الفون. وفوق في أوضة جني، كانت مدايقة جداً ومامتها بتقولها:
إنتي مجنونة؟ بلد إيه اللي عايزة ترجعيها دي؟ عجباكي العيشة وسط البهايم والقرف؟
جني بدموع:
أيوه عجباين، وريحي نفسك يا ماما، أنا مش هبقى زي جيلان حبيبتك.
عزة:
عارفة إنك مش هتبقي زيها، عشان أنا حظي زفت، طالعة فقرية لأبوكي، ويكون في علمك أنا مش هسيب العز ده كله بتاع أخويا وورثي في أبويا، وأرجع أقعد عند عمك في الغيط عند الترعة.
جني بدموع:
خلاص، خليكي أنتِ هنا وأنا همشي، عشان خاطري، أنا لو قعدت هنا، حيلتي كلها هتبوظ وأحلامي هتدمر.
عزة:
أحلامك غبية وتافهة، إنتي هتفضلي معايا هنا، وأحلامك دي تنسيها، إنتي هتحققي أحلامي أنا يا جني.
أخدت جني شنطتها ونزلت عشان كانت رايحة السنتر. وهي وطالعة من البيت، خبطت في أنس اللي كان داخل. وأول ما شفته اتنفضت بخوف، وهو استغرب وقال:
جني، إنتي هنا بتعملي إيه؟
جني بتوتر:
إنت إيه اللي جابك؟ ده بيت أهلي، عايز تفهمني إنك ما تعرفش بيت صاحبتك جيلان.
أنس:
لا، ما كنتش بهتم هي بنت مين، بس دي صدفة حلوة أوي.
قرب منها وابتسم وقال:
يبدو وإن القدر حالف يجمعنا.
جني بدموع:
لو سمحت سيبني في حالي، أنا مش زيك ولا زي جيلان.
أنس بنظرة كلها حزن رد عليها وقال:
حاضر، وأنا آسف على اللي حصل مني. بعد إذنك.
قال كلامه وسابها ودخل جوه. وهي كانت مستغربة من كلامه، وبعدين راحت السنتر بتاعها.
وعند معتز وعزت، راح أنس وقعد معاهم. وكان تفكيره كله في جني، وأنها ديماً قادرة تخليه ما يفكرش غير فيها.
عزت:
عامل إيه يا أنس؟ على فكرة أنا بحب كرة السلة أوي، وبشوف المباريات بتاعتك، وإنت نجمي المفضل.
أنس ابتسم:
ميرسي يا أونكل، ده شرف ليا إن حضرتك بتتابعني.
معتز:
المهم يا عزت بيه، كده خلص موضوع إياد خالص؟
عزت:
برغم إن توتي كانت غالية عليا، بس نجيب غيرها. المهم، حازم كان كلمني على موضوع المكان اللي عايزين تاخدوه ويبقى جيم رياضي.
معتز:
والله قولنا أهو نتسلى، ودي فكرة حازم أصلاً، وأنا أهو بشغل وقتي معاه.
عزت:
بالعكس، الفكرة عجبتني جداً، وعايز أعرض عليك إن الجيم ده يبقى مركز رياضي كبير، وأنا عليا المكان، وانتوا بقى التنظيم والشغل، ونبقى شركاء.
معتز:
والله هي فكرة حلوة، بس أشوف حازم وابني إياد، إنت عارف بقى الشباب وميولها بيكون مختلف عننا، إحنا، وأبقى أرد عليك.
عزت:
طيب، وليه نستنى؟ ما عندك الكابتن أنس أهو، هو اللي يقولنا إيه اللي الشباب هتكون حباه أكتر.
أنس باهتمام:
والله هو ا...
قبل ما يكمل كلامه، قال معتز بسخرية:
مين ده اللي هيفيدك؟ كان نفع نفسه. لا، استنى بس إياد يرجع، وهو أكتر حد ممكن يفيدنا.
فضل معتز يتكلم مع عزت، ومش واخد باله من أنس اللي ضم على إيده بعصبية وعينيه اتملت دموع. وبصله بحزن. لو كان معتز خد باله، كان قتل نفسه على اللي خلاه ابنه يحس بيه في الموقف ده.
في إسكندرية، في بيت خالد، نزل من أوضته، وكانت مراته وباباه ومراته وأخته الصغيرة بيفطروا.
خالد:
صباح الخير يا جماعة. إيه الهدوء ده؟
فتحي، باباه:
عاش من شافك، كل ده غايب عن البيت.
وعلى صوته وقال:
إنتوا يا بهايم، يا اللي شغالين هنااااا، فين الليمون بالنعناع بتاعي؟
خالد بانزعاج:
ما إنت عارف ظروف شعلي يا بابا.
أمينة:
أنا رايحة لماما، هتوصّلني.
خالد:
خلي السواق يوصلك، أنا مستعجل.
أمينة:
وهتغيب قد إيه بقى المرة دي؟ شهر ولا اتنين؟
خالد بجمود:
قولي يا بابا، هي فين طنط فاطمة؟
مشيت أمينة وهي مدايقة، وفتحي رد عليه وقال:
تعبانة شوية ومش هتفطر معانا. المهم، ابقى كلم مامتك.
خالد بضيق:
مش هكلم حد، لو سمحت ابقى قولها تبطل تكلمني.
فتحي:
خالد، علا أمك وبتحبك و...
خالد:
وزمان سابتني تمن سنين في ملجأ بسبب إنها خلفتني منك في السر.
فتحي:
جدك كان صعب أوي يا خالد، وأنا قلتلك، لو كان عرف اللي بيني وبين أمك، كان هيقتلها. زين الشناوي ما كانش بيرحم. ولما مات، جابتك من الملجأ وقالت للدنيا إنك ابنها.
خالد بدموع:
وأنا ما نسيتش اللي عيشته بسببها، وإنت إزاي عادي كده؟ ظبط كانت مخبية عليك أصلاً إن عندك ولد.
فتحي:
اللي حصل، و اهو في الآخر ما اتفقناش واطلقنا بعد ما جبنا أختك منه. روح لها يا ابني.
خالد:
أنا ماشي، عندي شغل. وأنا ما عنديش أم أصلاً.
مشي خالد وراح شغله. وقابل المدير بتاعه وقال:
خالد: يا كمال بيه، الدكتور بهاء ما فيش عليه أي دليل يدينه بأي غلط. أنا متأكد إن اللي بيعمل كده حد بعيد عنه خالص.
كمال:
إنت مش محامي يا خالد، إنت ظابط مخابرات. ووجودك هناك عشان تثبت إن بهاء مجرم، وإنه بيأخد أعضاء الناس هنا بالسرقة ويصدرها بره مصر. ده غير الأدوية اللي بيجيبها وغير مصرح بيها.
خالد:
وتفتكر حضرتك إن ما فيش دليل عليه ده من بلاش؟ ده راجل نضيف، وأكيد حد عايز يلبسه في حاجة زي دي.
كمال:
أنا المهم عندي الأدلة. اثبتلي إنه مش تبع أي مافيا أعضاء أو مخدرات، وأنا هقولك. وهاتلي اللي بيعمل كده، وهقولك تمام.
خالد:
على العموم، أنا هرجع الشغل تاني عنده. والورق اللي قدام حضرتك ده يثبت مليون في المية إن دكتور بهاء بيمشي قانوني. بعد إذن حضرتك.
ومشي خالد ورجع الشغل تاني عند بهاء.
وبعد فترة كبيرة، كان فاضل كام يوم على فرح سما ومحمد.
وفي بيت بهاء، كانت سما وملك وناني مجهزين السفرة بتاعة الفطار. وطلع بهاء من أوضته وقال:
إيه ده، فطير مشلتت وعسل؟ عايزين إيه يا بنات؟
ملك قعدت تاكل وقالت:
أنا مش عايزة حاجة، بناتك هما اللي عايزين.
بهاء:
خير، اللهم اجعله خير، إن شاء الله؟
ناني قعدت جنبيه وقالت:
أنا عايزة أسافر القاهرة، اديني أهو بقولك.
بهاء بضيق:
هتسافري ليه القاهرة يا ست ناني المرة دي؟
ناني:
في قناة كبيرة عرضت عليا إنّي هقدم برنامج هناك على الراديو بس.
بهاء ابتسم:
هتبقي مذيعة رسمية يا ناني؟
ناني:
ومش بس كده، كمان ده أنا بعد كده هعمل لقاءات مع فنانين ولاعيبة كورة وناس من المشهورة دي.
بهاء:
هفكر وأرد عليكي يا ناني، لأن معنى كلامك ده إنك هتبقي مقيمة في القاهرة.
ناني بقلق:
و... وفيها إيه؟ إنت مش واثق في بنتك؟
بهاء:
ناني، الموضوع مش كده، وإنتي عارفة كويس.
سما:
خلاص بقى يا ناني. المهم يا بابا، أنا مش عايزة أتجوّز.
ضحك محمد وقال:
هههههه، بتموت سما في الهزار.
سما بقلق:
بس أنا مش بهزر، أنا بتكلم جد، أنا حاسة إني لسه مش جاهزة و...
وقف بهاء وزعق فيها وقال:
لا والله، بقي فاضل يومين على فرحك وتقوليلي مش عايزة أتجوّز؟ اسمعي يا سما، لعب عيال مش عايز. إنتي عايزة الناس تقول علينا إيه؟
سما بضيق:
يا بابا، أنا مش عايزة أبوظ الجوازة خالص، أنا بس عايزة تأجل، إنما لما لقيت الموضوع دخل في الجد وهتجوز، أسافر مع واحد هو كويس، بس أنا مش ا...
بهاء بحده:
ولا كلمة كمان، فاهمة ولا لأ؟ ويوم الخميس هتتجوزي يا سما. الراجل بيتمناك الرضا، ترضي، شقة هنا وجابلك، وعند أهله، وإنتي وافقتي من غير ما أغصبك. إنما لعب عيال مش عايز، وإياكي تعملي أي حاجة تبوظ الجوازة، فاهمة ولا لأ.
قال كلامه وسابهم ودخل أوضته. وسما دخلت أوضتها وفضلت تعيط.
وفي بيت محمد، كان بيفطر مع مامته وباباه. وثريا قالت:
ثريا: هو أنا عندي استفسار بس، الهانم اللي هتتجوزها ما جتش ليه تفرش شقتها معاك؟
محمد:
عادي يا ماما، أنا كنت بكلمها وبوريها كل حاجة بعملها.
ثريا:
هي متنكة على إيه كده؟ هي كانت تطول أصلاً تتجوز واحد زيك.
محمد:
ماما، لو سمحتي، طلعي سما من دماغك، أنا مرتاح معاها.
إيهاب:
وهو ده المهم يا ابني و...
ثريا:
اسكت يا إيهاب. بقولك إيه، أنا هروح بكرة الحنة هناك عندها.
محمد بقلق:
من امتى يا ماما بتروحي إنتي حنة حد يعني؟
ثريا:
بس دي مش حد، دي هتبقى مرات ابني يا محمد، وهروح يعني هروح.
محمد بقلق:
ربنا يستر من اللي جاي.
وتاني يوم، راحت ملك الشركة بتاعة أمجد عشان الإجازة بتاعتها خلصت. وراحت تقدم استقالتها من هناك. ودخلت عنده وقالت:
ملك: آسفة لو هعطل حضرتك، بس يا ريت تمضيلي على الاستقالة دي.
أمجد:
استقالة يا ملك؟ ليه يعني؟ حصل مني إيه عشان تعملي كده؟ وعملالي بلوك كمان.
ملك:
بص يا أمجد، أنا ممكن أبين تافهة وما أفهمش حاجة، بس الحاجة الوحيدة اللي لازم تكون عارفها، إنّي مستعدة أبيع الدنيا كلها قصاد رضا بابا.
أمجد قرب منها وقال:
طيب، لو دكتور بهاء وافق، إنتي هتكوني موافقة؟ إنتي مصدقة أمجد يا ملك وعايزاه ولا لأ؟
ملك بدموع:
إنت عارف ردي من الأول، بس المهم عندي بابا يا أمجد يكون موافق. ولو سمحت امضي الاستقالة بتاعتي.
أمجد:
همضيها عشان بعد الجواز أكيد مش هخليكي تشتغلي.
ملك بسخرية:
ربع ثقتك وإنت بتتكلم. أنا نفسي أفهم إنت ليه ما كنتش متربي من الأول، كان زمانا بنتجوز دلوقتي.
أمجد بهدوء:
والله العظيم هنتجوز وهتبقي مراتي، وفي أقرب وقت كمان.
ملك اتنهدت وقالت:
أنا بجد مش عارفة أرد عليك وأقول إيه، بس أنا لازم أمشي دلوقتي.
مشيت ملك، وأمجد مسك موبايله وكلم حد وقاله وعيونه بتطلع شر وحقد:
أمجد: أيوة يا جمال، عايزك تجيبلي الورق بتاع الملجأ اللي يثبت إن دكتور بهاء متبني بناته التلاتة، وإنهم مش بناته.
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الثامن 8 - بقلم رحاب القاضي
في الاسكندريه الساعه 10 بالليل علي البحر كانت سما وناني وملك قاعدين، وصوت ضحكهم مالي المكان.
ملك
بس بقي الناس فاكرانا عفاريت، منكم لله انا غلبانه مش شريره زيكم.
ناني
والله النهارده فصلان ضحك، شوفتي الراجل اللي فضل يقرا قرآن وهو معدي دلوقتي.
سما
ما انا قولت ما نخرجش مع بعض احسن، بس هتوحشني قعدتكم دي والله.
ملك
بطلي نكد، بعد الفرح بكره نبقي نعيط ونعمل كل اللي نفسك فيه.
ناني
ما تفكي بقي يا سما، والله محمد ده طيب وكويس وقمر، بطلي افتري.
سما
(بدموع)
انا محتاجه وقت، مش كل حاجه تيجي بسرعه كده، انا وبوافق كنت محتاجه حد يقولي استني ما تتسرعيش، بس بابا عشان فرحان بمحمد نسي انه ينصحني.
ناني
لا يا سما، بابا اختارلك الصح، بس العيب فيكي انتي عنيده وطول عمرك مقتنعه ان ما فيش حاجه بتجيلك بسهوله، وعشان محمد الحكايه كلها ساهله انتي حاسه ان في حاجه غلط.
ملك
ناني كلامها صح، اديه فرصه وانتو متجوزين والله هتحبيه وهتموتي فيه كمان.
(وكملت كلامها بحماس وقالت)
المهم احنا بقي لازم نعمل حاجه مميزه بكره في الفرح.
سما
لا برود، مش عايزه، هو غير انك هتتصوري معايا، قص شويه، ما فيش حاجه تاني هتحصل.
ناني
اتفق مع سما، بطلي حركات تافهه بلييز.
ملك
(بغيظ)
اصلا انتو فقر، استنو بس في فرحي انا وامجد، هتشوفو اا.
سما
استني استني، فرحك انتي ومين يا عسل.
ملك
(بخوف)
مم ما بالراحه، هو قالي لما روحت استقيل انه هيقنع بابا.
ناني
لا استني يا سما، سيبي الطلعه دي عليا انا.
قامت ملك جريت بخوف ووراها ناني وسما اللي كانت بتضحك بصوت عالي. وبعد شويه وصلو البيت وهما بيضحكو وكان بهاء مستنيهم.
ناني
معلش يا بابا اتاخرنا، بس النهارده اخر يوم لسما معانا وكده يعني.
ملك
في حاحه يا بابا، شكلك مدايق اووي.
قرب بهاء من سما وقال:
ازاي ما ابقاش مدايق وانا حته من قلبي بكره هتسيبني وهتمشي.
حضنته سما وعيطت وقالت:
مش عايزه اتجوز والله، انا عايزه اقعد معاك ومش هسيبك.
ملك
يالهوي علي النكد، هو انتو ايه تزعلو تعيطو، تفرحو تعيطو، ما هو ده سبب النحس اللي في حياتي اني عايشه معاكم.
بهاء
هديكي بالجزمه يا ملك لو ما اتلمتيش.
سما
(بدموع)
ما تزعلش مني يا بابا، وانا هعمل كل اللي انت عايزه.
بهاء
انا عايز حاجه واحده بس، تبقي ست بيت وزوجه كويسه، عايزهم يقولو بنت بهاء ما فيش منها، مش عايز امك تزعل مني ولما اروحلها اقولها انا نفذتلك وصيتك.
قالو كلهم بسرعه:
بعد الشر عليك يا بابا.
ناني
اوعي تقول كده تاني، والله اسيب عليك ملك تطفشك.
ملك
طيب هو ما هيصدق بقي ويقولك سيبي ملك.
بهاء
مين ده اللي هيقول، هو انا ناقص تجيلي جلطه.
ضحكو كلهم وفضلو سهرانين مع بعض.
وتاني يوم الصبح في القاهره كان اياد في اوضته واقف في البلكونه بيشرب شاي ومشغل اغنية عبد الحليم حافظ الشهيره.
"اهواك واتمني لو انسااك وانسي روحي وياك
وان ضاعت يبقي فدااك لو تنساني...
وانساك واتاريني انسي جفاك واشتاق لعذابي معاك
والقي دموعي فاكراك ارجع تاني"..
قطع اندماجه في الاغنيه دي لما دخلت عنده مريم وهي خايفه وقالت:
اياد الحقني في مصيبه حصلت.
اياد
(بقلق)
في ايه يا ماما خير إن شاءلله.
مريم
مش خير خالص، اخوك خربها فوق دماغه المره دي.
اياد
طيب اهدي طيب وقوليلي عمل ايه، بايت بره مش كده.
مريم
(بدموع)
اخوك اتقبض عليه، كان سايق العربيه وهو سكران ومعاه بنت ولقيو معاهم مخدرات، والخبر مالي النت والتلفزيون، انت عارف انه مشهور في اللعبه اللي بيتنيل يلعبها.
اتنهد اياد بعصبيه وقالي:
انس هو عايز ايه بالظبط، ليه بيعمل كده.
مريم
عشان خاطري انت اهدي، باباك حالف ما يعديها علي خير.
اياد
حاضر، انا هكلم عمو حازم واروح اشوف الموضوع.
غير اياد هدومه وطلع لقي معتز متعصب جدا، قرب منه اياد وقال:
ما تقلقش يا بابا، انا مش هاجي غير وهو معايا.
معتز
(بحده)
ما تجيبوش هنا، مش عايز اشوف وشه والا هخلص عليه وارتاح من مشاكله.
مريم
لا والله ده بدل ما تروح وتطلعه انت، هو مش ده ابنك.
معتز
(بحده)
لا مش ابني اللي بيشوه سمعتي انا واخوه، بعد كل ده يبقي مش ابني، افتحي كده اي قناه هتلاقيهم ماسكين سيرة البيه.
اياد
(بضيق)
انا ماشي، هبقي اطمنك يا ميمي.
وفي قسم الشرطه كان انس واقف وهادي جدا وحازم واياد قاعدين قدام الظابط.
اياد
انا مقدر موقفك يا عمر، بس نعديها بقي ونقول طيش شباب.
عمر
(بشماته)
ايه اللي بتقوله ده يا اياد، هو انت نسيت ان اللي بيغلط بيتعاقب، نسيت اننا لازم نطبق القانون.
حازم
(بحده)
جرى ايه يا ابني، هو مش انا قاعد، انا جاي بنفسي اخده ونطلع ومكبرك بدل ما اخلي حد يكلمك وتطلعه انت بطريقه تانيه.
اياد
هي البنت اللي كانت معاه فينها.
عمر
(بضيق)
ابوها يبقي وزير سابق وطلعت.
اياد
(بعصبيه)
يبقي زي ما دي عدت عندك يا عمر، اخويا يطلع، والمحضر يتقفل من عندك كمان.
حازم
من غير عصبيه يا اياد، هو هيعمل كده صح. يا عمر يا حبيبي.
عمر
بصلهم بغيظ وقال:
تمام عشان خاطرك انت بس يا حازم بيه.
وبعد شويه كان انس طالع مع اياد وحازم والصحافه كانت ماليه المكان بره وصورو انس وهو طالع من القسم.
وفي الوقت ده في بيت عزت الشندويلي كانت قاعده جني في اوضتها وشافت الصور بتاعت انس وقالت لنفسها بضيق:
وانا مالي انا، هو شخص مش كويس اصلا ويستاهل اكتر من كده.
دخلت عندها جيلان وقالت:
بابي بيقولك هتيجي معايا ولا هتقعدي تذاكري يا دكتوره.
جني
لا هذاكر، وانتي عارفه اني مش هخرج معاكي تاني.
جيلان
عادي جدا علي فكره.
جني
(بسرعه قالت)
جيلان، هو انتي رايحه عند انس.
جيلان
لا، اصلا سيبنا بعض، انا مرتبطه بواحد تاني دلوقتي، ياسين صاحبه.
جني
(بضيق)
انتي بجد كده فرحانه بنفسك وانتي كل شويه مع ولد.
جيلان
انا مش فاضيه لمحاضراتك دي، خليكي في حالك.
مشيت جيلان وجني بصت تاني للاخبار ولصور اياد وهو طالع مع ايود وحازم وباصص للارض والدموع ماليه عينيه وقررت.
في بيت حازم كان اياد وقف متعصب وبيزعق في انس وقال:
انت عاجبك اللي حصل، خليتني اروح اتزل لواحد زي عمر ده عشان اطلعك.
انس
(ببرود)
ما قولتلكش تيجي، كنت طلعت نفسك من الموضوع زي ابوك وريحت دماغك.
اياد
ردوا انتو مش اللي بتدافعو عنه، وبعدين انا ما جيتش عشانك، انا جيت عشان اسمي واسم ابوك اللي كنت عايز تحطهم في الارض.
حازم
خلاص يا اياد، روح شوف شغلك وهو هيقعد معانا هنا لحد ما ابوك يهدي ويروح يصالحه.
قعد اياد جنب انس وقاليا انس:
انا ماليش غيرك وانت عارف، لا ليا صحاب ولا اي حد غيرك، انت ليه واخد مني جنب وبتعمل تصرفات زي دي مع اني نصحتك بدل المره الف و..
انس
(بحده)
مش محتاجها منك انت النصيحه، ولا محتاج نصيحه اصلا، انا قاصد اعمل كده عشان انتو عايزني كده عشان ابوك وامك يعرفو يعلوك عليا اكتر.
قال كلامه ودخل اوضته اللي في بيت حازم وراحت وراه نيره وحاولت تتكلم معاه.
اياد
هو يقصد ايه بكلامه ده يا عمو.
حازم
ها، انا نمت معلش، هو قال ايه.
اياد
ايه ده، احنا بنزعق وصوتنا جايب اخر الشارع وانت نمت عادي.
حازم
اعمل اي في ابوك، مسهرني الليل كله نحلص ورق المركز.
اياد
انا ماشي وهجيله تاني بالليل، ابقي اتكلم معاه، خليه يقرب مني ويسمعني، هو بيبكم وهيسمع كلامكم، وانا مش عاجبني انه بعيد عني كده.
حازم
امشي يا اياد، انت لو عايز تقرب من اخوك مش هتستناني، انا اكلمه.
في الاوتيل اللي هيكون فيه فرح سما ومحمد كانو التلات بنات في اوضه واحده والباب خبط وفتحت ملك وكانت ثريا مامت محمد ومعاها بنت تانيه.
ملك
ازاي حضرتك يا طنط، اتفضلي.
دخلت ثريا ومعاها البنت وقالت:
اختك فين.
البنت
ايه ده يا خالتو، هي مش دي العروسه.
ثريا
لا، دي اختها المنحنحه، اصلهم توأم يا اسماء، دي اسماء بنت اختي لسه راجعه من امريكا.
ملك
(بضيق)
اهلا وسهلا، دقيقه هنده ليكم سما.
اسماء
لا، احنا اللي داخلين عشان نشوف الفستان بتاعها شكله ايه.
ملك
(بغيظ)
سوري، هو انتي هتلبسي الفستان بتاعها معاها ولا ايه.
طلعت ناني وقالت:
خير يا ملك في ايه، ازاي حضرتك يا طنط ثريا.
اسماء
ايه ده، انتي العروسه، انتي مش قولتيلي انها بيضه يا خالتو، مش سودا.
ملك
(بحده)
وانتي م...
ناني
(بسرعه مسكت ايد ملك وقالت)
اه، هي فعلا العروسه بيضه وزي القمر وما فيش منها اتنين، وانا اختها ناني.
ثريا
احنا جايين نشوف الفستان اللي اختكم هتلبسو في الفرح، عشان احنا مش عايزين نتفضح قدام الناس.
ملك
(بحده)
انتي بتقولي اين حضرتك انتي وسيلعوه اللي جنبك دي وو..
ضحكت ناني وقالت:
ههههههه، بطلي هزار بقي يا ملك، وانزلي هاتي الحاجات اللي قولنالك عليها، خالد مستنيكي، واتفضلي يا طنط.
نزلت ملك ودخلت ثريا واسماء عند سما اللي كانت بترتب في حاجاتها.
سما
طنط ثريا اهلا وسهلا اتفضلي.
اسماء
طنط ايه، انتي مش المفروض تقولي لحماتك يا ماما.
ثريا
(بخبث)
معذوره يا اسماء، اصلها اتولدت من غير ام، ما تعرفش معني حاجه زي دي.
بصت سما لناني وعيونهم هما الاتنين اتملت دموع، وقالت سما بضيق:
هي مين الاستاذه اصلا.
ثريا
. دي اسماء بنت اختي واقرب واحده لمحمد بعدي انا.
سما
(بهدوء)
بجد ما قاليش محمد حاجه زي دي قبل كده، علي العموم اتشرفت بمعرفتك.
اسماء
ميرسي.
ثريا
(بجمود)
فين الفستان بتاعك يا سما، انتي ازاي اصلا ما تاخديش رأيي فيه.
سما
طلعت الفستان وحطته قدامها وقالت:
الفستان اهو قدامك يا طنط، لو مش عاجبك انا مستعده اغيره دلوقتي حالا، انا مش فارق معايا اصلا، المهم اني اكون مع محمد وبس.
ادايقت اسماء وثريا بصت للفستان وقالت:
ايه ده، عادي اووي ومقفول ليه كده، هو انتي جسمك فيه عيب عشان خايفه تجيبي فستان مفتوح شويه.
سما
(بهدوء)
لا الحمد لله جسمي حلو جدا، بس محمد بيغير اووي عليا وهو اللي طلب مني اجيب فستان زي ده، وبعدين انا لبسي من الاول مش بيكون لا قصير ولا دايق ولا مفتوح.
ثريا
انا الفستان ده مش عاجبني.
اسماء
انا هطلب الفستان اللي وريته ليكي من شويه يا خالتو، هيكون احلي.
سما
لو سمحتو، الفستان لو مش عاجبكم انا ممكن انزل اجيب واحد غيره يناسبني ويناسب طريقة لبسي، انما مش هلبس علي مزاج حد.
ثريا
ما هو العيب مش عليكي انتي، العيب علي ابني اللي جاب واحده مش شبهنا.
قالت كلامها وطلعت وناني قعدت جنب سما وقالت:
(بدموع)
سيبك منها، علي رأي بابا، المهم محمد معاكي ازاي، بس تعرفي كلمتها وجعتني اووي اننا اتولدنا من غير ام، تفتكري لو ماما كانت معانا كانت هتسكت لحماتك.
سما
(بدموع)
اكيد لا طبعاً، كانت هتبقي زي الامهات اللي في الافلام كده، تتخانق مع حماتي عشان ما تخليهاش تزعلني.
ناني
مسحت دموعها وقالت:
ربنا يرحمها، بس بصراحه انا عندي احلي ام، حتي انها هتتجوز النهارده.
ضحكت سما وحضنتها وقالت:
ههههههه، انتي وملك احلي امهات في الدنيا برضووو.
وعند ملك وخالد نزلت من العربيه وزعقت فيه وقالت:
عارف انا لو روحت معاك مشوار تاني ابقي اديني بالجزمه.
خالد
ليه كده خير ان شاء الله.
ملك
ما تعصبنيش، انا مش باخد رئيك في الحاجات اللي بشتريها وانت تقولي ما اعرفش وكسفتني قدام البنت.
خالد
طيب بالعقل كده، واحد زيي هيفهم ايه في الميكآب والحاجات دي.
ملك
جاملني، اعمل نفسك بتختار.
اتنهد خالد وقال:
لو سمحتي اطلعي فوق، انا مش فاضي.
ملك
طيب مش طالعه براحتي.
خالد
(زعق فيها وقال)
انتي حد مسلطك عليا، انا ما بحبش العند.
ملك
(بدموع)
انت بتزعقلي.
خالد
(بقلق)
لا لا، بلاش تعيطي، شكلك بيبقي وحش علي فكره، انا اسف خلاص.
ملك
(ببكاء)
وكمان بتقول عليا وحشه، والله لقول لبابا عليك.
ومشيت ورجعت ضربته علي كتفه وقالت:
يا رخممممم.
مشيت وهو ضحك غصب عنه علي طريقتها واخد العربيه ورجع المستشفي عند بهاء.
في شركة امجد كان قاعد علي مكتبه وبيخلص شغله ودخلت السكرتيره وقالت:
امجد. بيه، في واحد بره اسمه احمد مندور عايز حضرتك.
ادايق امجد وقال:
طيب دخليه، وما تخليش حد يدخل هنا بعده.
طلعت السكرتيره ودخل ولد وكان متعصب جدا ومسك امجد. من هدومه وقال بعصبيه:
انطق، هي فين، فين نسمه.
امجد.
(ببرود)
انت ليك عين تسأل عليها بعد اللي انت عملته فيها.
احمد
(بحده)
كداااب، انا ما عملتش حاجه، انت اللي عملت، انت اللي اعتديت عليها وخليتها تفتكر ان انا اللي عملت كده، كل ده عشان رفضتك واختارتني.
امجد
(بحده)
هي فاكره انك انت اللي عملت كده، اليوم ده كان جامد. اوضه ضلمه وهي متكتفه وعينها متغميه، وانا حطيت البرفيوم بتاعك وعملت فيها ااا.
لكمه احمد في وشه وقال:
انت حيواااان، هي فين، انا لازم ارجعها ليا منك، انت شيطان.
امجد
(ضحكك)
ايه ده، ايه العصبيه دي كلها، هريحك، هي في مكان ما حدش يعرفه، حابسها هناك وكل ما اروح هناك بخليها تبقي تحت جزمتي واعمل فيها اللي عايزه، عشان تتحمل نتيجة انها قالتلي لا.
احمد
(نزلت دموعه بغضب وقال)
في يوم هلاقيها، ووقتها هيبقي الموت ارحم ليك من اللي هيحصلك.
ضكك امجد. وقال:
ابن اخت الخدامه بيتكلم معايا، انا كده غريبه.
احمد.
انا هوريك ابن اخت الخدامه هيعمل ايه.
وطلع احمد وكان متعصب جدا، وامجد مشي هو كمان وراح المكان اللي مخبي فيه نسمه وفتح الباب بالمفتاح ودخل لاقاها في المطبخ بتعمل اكل دخل وهو متعصب وقال:
عايزه اروحي لعمك لييييه، عشان تشوفيه مش كده.
نسمه
(بخوف وجسمها كله بدأ يتنفض)
والله مش عايزه اروح، بس ما تعمليش حاجه، والله مش عايزه اروح.
امجد
(بحده)
وحشك مش كده، بعد اللي عمله فيكي، وانا اللي اتجوزتك وعملتك بني ادمه.
نسمه
(بخوف وبكاء)
والله لا والله العظيم ما بفكر فيه اصلا، والله.
زعق امجد. فيها بحده وقال:
اومااال عايزه تخرجي من هنا وتروحيله ليييه، بس انا هعرف اربيكي.
وبالليل كانت نسمه قاعده علي السرير وجسمها كله ووشها كدمات، وامحد. كان واقف قدامها ولابس بدله شيك اووي وقال لنفسه وهو باصص في المرايه:
ودلوقتي جه دورك يا دكتور بهااء.
وطلع بره الشقه وقفل عليها الباب بالمفتاح وهي فضلت تعيط وحاولت تفتح الباب ما عرفتش وكان البيت في مكان مقطوع، حتي لو صوتت ما حدش هيسمعها، البلكونه والشبابيك نفسهم مقفولين بحديد، مش هتقدر تفتحهم.
في القاهره في بيت علا كانت ماسكه الموبيل بتاعها وبتحاول تكلم خالد اللي عامل ليها بلوك.
منه
يا ماما خلاص هو مش هيرد عليكي، المهم شوفتي الفضيحه بتاعت انس ابن مريم.
علا
شوفت يا حبيبتي، هي اصلا مريم دي تعرف تربي كويس.
منه
زمانها دلوقتي بتتشل، ده النت والتلفزيون كله بيتكلم عليه.
علا
المهم انتي هتروحي امتي تقدمي علي مسابقة الراديوو.
منه
الاسبوع الجاي يا ماما، المهم انا هخلي اياد يوصلني ويروح معايا.
علا
اوكي يا حبيبتي، ان شاء الله يكون من نصيبك.
بالليل كانت سما قاعده في الكوشة وكانت حلوه اووي وجنبيها ملك وناني، وقرب منهم محمد وقال:
هو الدكتور بهاء فين طيب، هو كان هنا من شويه، الماذون مستعجل.
ناني
استني انا هروح اشوف خالد بره، يمكن يكون عارف هو فين.
وقدام الاوتيل بره كان بهاء واقف مصدوم ومعاه امجد. اللي قاعد علي عربيته وقال:
ها يا دكتور بهااء، هتختار ايه، انت ما تعرفش انا تعبت ازاي عشان اجيب الورق ده واعرف الحقيقه.
بهاء
(بجمود)
ولو قولت لا مش موافق هتعمل ايه.
نزل امجد. من علي عربيته وقال:
لا من ناحية هعمل، فا انا هعمل كتير، اول حاجه هدخل اقول للكل جوه ان العروسه مش بنتك وبنت حرام متسجله باسم ام وملهاش اب وانت جيبتها هي واخواتها من ملجأ.
بهاء
(بدموع وخوف)
اوعي تعمل كده انت فاهم، هما التلاته مالهمش ذنب في اي حاجه.
امجد
(بحده)
دلوقتي حالا ادخل معاك، بعد كتب كتاب بنتك العروسه هيتكتب كتابي انا وملك والفرح نخليه بعد اسبوع، والاااا.
بهاء
(مسح دموعه وقال)
في القاهره كان انس بيتدرب مع الفريق بتاعه، وكان في خلاف بينه وبين المدرب.
المدرب
انا اتكلمت مع مدير الكوره، الماتش الجاي انت مش هتلعبه.
انس
هو انا قصرت في حاجه فؤ التمرين، انا احسن لاعب هنا ونجم الفريق.
المدرب
الجماهير متدايقه منك واحنا مش عايزين مشاكل.
انس
اوكي، انا ماشي يا كابتن، بس الجماهير دي لما الفريق هيخسر هما اللي هيرجعوني.
المدرب
التزم يا حبيبي، وقتها هتلعب وما حدش هيقول ليك حاجه.
انس
ماشي.
اخد الشنطه بتاعته وكان طالع من صالة التدريب وما اخدش باله من جني اللي كانت واقفه بعيد وسمعت كل حاجه وراحت وراه وقالت:
استاذ انس لو سمحت استني.
بصلها انس وابتسم وقال:
استاذ انس، هو انتي ما ادوكيش في المدرسه ان اي لاعب رياضي بيتقاله يا كابتن مثلا.
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل التاسع 9 - بقلم رحاب القاضي
استاذ انس لو سمحت استني.
بصلها انس وابتسم وقال:
استاذ انس هو انتي ما ادوكيش في المدرسه ان اي لاعب رياضي بيتقاله يا كابتن مثلا.
اتوترت جني وقالت:
ا ا طط طيب يا كابتن انس ممكن كلمتين لو سمحت.
انس نزل الشنطه اللي في ايده علي الارض وقال:
نعم سامعك يا جني.
جني بهدوء:
هو انت ليه بطلت ترخم عليا فجأه كده.
استغرب انس سؤالها وقال:
نعمم؟
جني:
لا لامش قصدي اللي انت فهمته، يعني حط نفسك مكاني كان حد رخم وغلس ومطلع عينك فجأه بقي هادي وابن ناس وكويس والصبح الاقيك في الاخبار كلها انك واحد مش كويس بس في حاجه بتقولي انك مش كده.
انس بجمود:
هي ايه الحاجه دي.
جني اتنهدت وقالت:
الدموع اللي ديما موجوده في عينك حتي لما بتكون بتضحك هي بتكون موجوده برضو.
بصلها بحزن وقال:
عارفه ليه بعدت عنك عشان انتي فعلا ما تستاهليش تتاذي مني وانا بأذي اي حد جنبي مش عشان وحش بس انا معترف ان ده نقص جوايا.
خلص كلامه واخد شنطته ومشي بسرعه قبل دموعه ما تنزل قدامها. وهي كانت واقفه ونفسها تتكلم معاه اكتر بس هو نهي الكلام بينهم خلاص.
في الاسكندريه.
وفي الاوتيل كان امجد واقف قدام بهاء وقال ببرود.
امجد:
ها يا حمايا قررت ايه وعلي فكره سواء انت وافقت او رفضت انا هتجوز ملك حتي لو كان التمن روحك انت واخواتها.
بهاء بجمود:
ومعني اني بجوزهالك اني برميها في النار، انت جحيم بالنسبه لملاك زي ملك.
امجد:
ما يمكن هي تغيرني واتوب علي ايدها.
بهاء بحده:
وانا مش موافق وانت مش هتقدر تعمل اي حاجه.
امجد بعصبيه:
هتشوف هقدر اعمل ولا لا.
وجه يدخل جوه بس بهاء مسك ايده وباسها وقال وهو بيعيط زي العيل الصغير.
بهاء:
ابوس ايدك انا مستعد اعملك اللي عايزه بس انا مش هقدر اضحي بحياة واحده من بناتي علي حساب التانيه.
امجد:
جرا ايه يا عمو بهاء هو انت هتصدق انهم بناتك.
بهاء بحده:
ايوه بناتي انا اللي ربيت وكبرت وتعبت عليهم انا اللي حبيتهم لحد ما بقوا قلبي وعمري وكل حياتي ومش هسمح لواحد زيك يجي في الاخر ويقولي ان هما مش بناتي.
امجد بهدوء:
بصوا يا دكتور بهاء انا بحب ملك ومش هظلمها انا بس عايز استقر ويبقي عندي بيت وزوجه واولاد، وصعب بالنسبالي اتجوز اي واحده مش واثق في اخلاقها وما صدقت لقيت ملك.
بهاء مسح دموعه وقال:
موافق يا امجد بس هيبقي كتب كتاب بس لحد ما اشوف انك اتعدلت ولا لا.
امجد:
تمام يبقي كده اتفقنا، ندخل بقي واكتب كتابي عليها.
بهاء بجمود:
ماشي يلا.
ودخل بهاء القاعه وكانت ناني وخالد بيدوروا عليه.
ناني:
يا بابا انت فين المأذون جوه.
بهاء:
جيت اهو بس كنت بجيب عريس اختك يا ناني.
ناني:
نعم عريس اختي هو انت وافقت بامجد يا بابا.
امجد:
اكيد طبعا اومال بقالي ساعه بقنع فيه بره علي ايه.
بهاء بضيق:
يلا عشان هيبقي بدل ما هو كتب كتاب واحد هيبقوا اتنين.
وبص لامجد وقال:
لا ده انت كمان واثق اني هوافق وجايب امك تحضر الفرح.
امجد:
انا برضو مش ساهل يا عمي ده انا امجد البحيري.
ودخلوا كلهم جوه وكان خالد واقف مدايق جدا، وطلع وقف بره وقال.
خالد:
وانا مالي اصلا ما يتجوزها انا جاي اصلا لشغل ولازم اخلصه وامشي.
خلص الفرح وكان حلو ومشي وطلعوا محمد وسما اوضتهم في الاوتيل وتحت كانت ملك واقفه ساكته وقرب منها امجد وقال.
امجد:
الا ما حتى قولتيلي مبروك.
ملك بتوتر:
مم ما انا لسه بستوعب هو انا كده اتجوزتك.
ابتسم امجد وقال:
ايوه طبعا بقيتي مرات امجد البحيري خلاص، هو انا مش قولتلك مش هسيبك خليكي بقي مصدقه كلامي.
ملك بضيق:
بس هو ليه بسرعه كده انا كنت لسه عايزه اتمطمط شويه واتعذب، الحاجات اللي بتيجي بسهوله كده بتبقي ممله وتافهه.
امجد بغيظ:
اخرسي يا ملك ماما جايه تباركلنا اهي.
وجات صفاء مامت امجد وحضنت ملك وقالت:
الف مبروك يا حبيبتي، ما تعرفيش انا مبسوطه ازاي ان الصايع ده اخيرا اتلم واتجوز.
كتمت ملك ضحكتها وقال امجد:
باركتي وخلصتي يلا يا حبيبتي السواق هيوصلك.
صفاء:
شايفه قلة الذوق الاعتماد عليكي في حاجات كتير علي فكره.
ملك:
ما تقلقيش يا طنط ده انا هربيه من اول وجديد. انتي بس تؤمري.
امجد:
هتتفقوا عليا بقي انتو الاتنين بس ماشي.
وجه بهاء وقال:
نورتينا يا صفاء هانم والله.
صفاء:
ده بنورك يا دكتور بهاء، وربنا يتمم فرحتنا بالاولاد علي خير.
بهاء:
ان شاء الله، اتفضلي معانا هوصلك في طريقي.
امجد:
لا لا اتفضل انت يا دكتور وانا هوصلها واوصل ملك وبعدين اروح.
بهاء بقلق:
لا لا انا هاخد ملك يعني محتاج بناتي معايا النهارده.
ملك:
هو انت ساكن في مكان تاني غير طنط.
امجد:
بعدين بقي نتكلم في الموضوع ده.
مشيت ملك مع بهاء وناني، وامجد اخد مامته ومشي وقالتله وهي في العربيه.
صفاء:
ياريت بقي تحترم نفسك وتقدر انك اتجوزت بنت ناس ومتربيه.
امجد:
انتي هتشوفي واحد تاني يا ماما والله، انا بجد ناوي اتجوز ويبقي معايا اولاد وبيت ومع واحده زي ملك.
صفاء:
انتي حبيتها ولا اتجوزتها عشان مناسبه.
امجد:
طبعا حبيتها واحده مختلفه ومتربيه وقطه مغمضه كده اشكلها زي ما انا عايز وتقولي حاضر ونعم.
صفاء:
امم واضح انك حبيتها، هي كلمه واحده هقولها ليك يا ابني حافظ علي القلوب اللي بتحبك عشان لو وجعتها وجعها ده هيتردلك اضعاف.
امجد ضحك بسخريه وقال:
ان شاء الله.
في اوضة سما ومحمد في الاوتيل اول ما دخلت كانت متوتره جدا ووشها احمر بشكل غير طبيعي.
قرب منها محمد وقال:
انا ال.
زعقت فيه سما وبعدت عنه وقالت:
انت ايه انت تحترم نفسك فاهم ولا لا.
محمد:
نعم يا اختي احترم نفسي والنهاردة، ومحمرة كده ليه هو لسه في حاجة حصلت.
سما بتوتر:
ولا في حاجة هتحصل اصلا، انت تقعد بادبك كدم لحد ما اخد عليك.
قلع محمد نضارته وحطها علي الترابيزة وقاله:
هو انا ايوه ابان كيوت وابن ناس وحلو، بس انا في اليوم اللي مستنيه من لما اتولدت ممكن ابقي عربجي عادي يعني.
سما بحده:
هو انا هخاف منك مثلا، انا فعلا يعني مش جاهزة بجد و.
شالها محمد وقال:
احلي حاجة ان الفستان بتاعك مش كبير عشان ميدايقنيش وانا شايلك.
سما بكسوف وخوف:
طيب انت محترم وهتبقي محترم وهتنزلني.
ضحك محمد وقال:
لا ما انا محترم في اي مكان الا هنا يا صاحبة كوبي القهوة.
في البيت عند بهاء دخل اوضته وقعد في البلكونة وبص للسما وقال.
بهاء:
ده طلع حمل تقيل اوووي يا ندي كل ما اقول انه خف شويه بلاقيه تقل اكتر، انتي لو كنتي معايا دلوقتي كنتي هتهوني عليا كتير.
وموبيله رن وكانت الدكتوره سميره رد عليها بعد ما مسح دموعه وقال.
بهاء:
ايوه يا سميره بتكلميني في وقت زي ده ليه.
سميره:
انا تحت بيتك انزل يلاا انا مستنيااك.
بهاء:
يا وليه انتي عيب عليكي هو ايه جو المراهقين ده.
ضحكت سميره وقالت:
انت لو ما نزلتش انا اللي هطلعلك اخلص بقي.
بهاء ابتسم وقال:
طيب نازل اهوو.
قفل معاها وكان طالع من اوضته لقي ملك وناني بيعيطوا، راح قعد جنبيهم وقال.
بهاء:
هو احنا بدل ما ندعيلها ربنا يسعدها، نعيط عليا ليه الفال الوحش ده.
ملك ببكاء:
ماليش دعوة انا عايزة اختي مش عايزها تتجوز، انا عايزة سما.
ناني ببكاء:
ملك معاها حق انا كمان عايزة اختي.
ضحك بهاء وهو بيمسح دموعه وقاله:
هههههه عيب كده اروح اجيبها منين ده محمد يقتلنا، وبعدين انتو كمان مسيركم بكره تتجوزوا وكل واحدة هتكون ليها حياتها.
ملك مسحت دموعها وقالت:
طيب هو ايه اللي خلاك توافق يا مجد.
وقف بهاء وقاله:
انهار مش فايت سميره تحت مستنياني لازم انزل.
وقفت ملك وحطت ايدها في نصها وقالت:
نعممم يا عينيا وتستناك ليه تحت دي ان شاء الله.
ناني:
سيبك منها يا بيبو انزل يلاا وسلملي عليها.
بهاء:
والله العظيم ما فيهم غيرك يا ناني.
ونزل بهاء وكانت سميره بتكلم حد في الفون ولما شافته قفلت بسرعه وهو ركب جنبيها وقاله.
بهاء:
معلش بقي اتاخرت عليكي بس البنات عاملينها مناحة فوق علي اختهم.
سميره:
لا عادي ولا يهمك تعالي بقي هنروح ناكل كشري وبعد منه نضرب اتنين قصب هينسوك الدنيا.
بهاء:
والله العظيم من حسن حظي ان عندي صديقة واخت زيك.
سميره بغيظ:
اسكت يا بهاء بدل ما اطلعك انيمك علي الأرض وافضل رايحة جاية عليك بالعربية للصبح.
ضحك بهاء وراح هو سميره وقضو باقي اليوم مع بعض، وتاني يوم في المطار كانت سما قاعده وجه محمد جنبيها وقال.
محمد:
قدامنا نص ساعة ونطلع الطيارة.
سما:
اومال مصحيني بدري ويلا يلا ده انت رخيم.
محمد:
هو انتي مالك كده من الصبح متعصبة عليا كده، هو كل ده عشان ا.
سما بكسوف:
والله العظيم هسيبك وامشي اتلمم يا محمد.
ضحك وقاله:
هههههه خلاص علي العموم الجيات اكتر من الريحات.
سما:
امك.
محمد:
ما تحترمي نفسك بقي.
سما:
مش قصدي بس امك جايه علينا.
محمد بقلق:
يا ساتر استر ياارب.
وقفو محمد وسما وجات ثريا وايهاب ومعاهم اسماء اللي كانت بتبص لـ سما بحقد، وحضنت ثريا محمد وقالت.
ثريا:
ما قدرتش ما اجيش اشوفك يا حبيبي هتوحشني اووي.
محمد:
والله وانتي كمان يا ماما بس بلاش تعيطي بقي.
وقف ايهاب جنب سما وقال:
خليكي انتي مع ابنك وانا بقي هقعد شويه مع مرات ابني اللي هتوحشني.
ثريا بحده:
ايهاب تعالي جنبي هنااا.
ايهاب بخوف:
معلش يا سما يا بنتي تتعوض مرة تانية حكم القوي.
قربت اسماء من محمد وحضنته وقاله:
هتوحشني اووي يا محمد.
سما اتعصبت وقالت:
ما تشوفيش وحش ولو سمحتي ابعدي عن جوزي.
محمد فرح وقال:
احلفي دي غيرة صح.
مسكت سما في دراعه وقالت:
اسكت خالص بقي بتخليها تحضنك وانا واقفة.
ثريا بحده:
ايه يا اللي اسمك ايه انتي دي بنت خالته و.
محمد:
خلاص يا ماما حصل خير، وبعدين مراتي بتحبني ومن حقها تغير عليا ولا انا غلطان.
اسماء:
دي اسمها قلة ثقة وضميرها مش كويس عشان تفكر كده.
سما:
هو انا لما اجيبها من شعرها هي هتكون مبسوطة يعني.
محمد بحماس:
ايوه والنبي اعملي كده يا غيورة يا قمر انت.
وجات ملك وناني وفضلوا واقفين سما ومحمد واقف مع اهله.
سما بحزن:
برضو بابا ما جاش يشوفني.
ملك:
ما انتي عارفة هو مش بيحب لحظات الفراق دي من لما ماما ماتت.
ناني:
المهم كل يوم هنتكلم فيديو عارفة يا سما لو فوتيها يوم هنفخك.
ملك:
اصلا انتوا الاتنين ماشيين ناني رايحة تقعد في القاهرة وانتوا اهو مسافرة وهتسيبوني لوحدي.
سما بدموع:
مسيرنا هنتجمع تاني كلنا و.
سكتت ملك لما سمعوا صوت ضحكت اسماء وراهم وهي ماسكة ايد محمد.
سما:
بقولكم ايه العقربة اللي ورا دي كيداني حرفيا احنا هنمشي دلوقتي وعايزة اسمع خبرها.
ناني:
اتكلي انتي علي الله واحنا هنريحوها ولا ايه يا سكينا.
ملك:
الدور الدور الدور موعودة ياللي عليكي الدور.
ضحكوا هما التلاتة بصوت عالي وبعد شويه سما ومحمد مشيوا وركبوا الطيارة اللي رايحة دبي، وثريا وجوزها طلعوا واسماء كانت رايحة وراهم بس لقيت ناني في وشها.
اسماء:
نعم واقفة كده ليه في وشي.
ناني:
ما تيجي معايا كده عايزة في كلمتين علي جنب.
وقفت ملك جنبيها من الناحية التانية وقالت:
انا بقول نروح الحمام ما حدش هياخد باله من اللي ناوين نعمله.
اسماء بخوف:
انتوا عايزين تعلموا فيا ايه، يا خالتووو.
ملك:
خايفة ليه كده يا شابة ده احنا هنريحكوا على الآخر.
ضحكت ناني واسماء جريت وهي بتصوت. وكان كل اللي بيشوفها بيضحك عليها.
وفي فيلا تانية جديدة علينا كان قاعد خالد وقدامه امينه مراته وباباها وفتحي باباه هو كمان.
فتحي بصوت عالي:
رد يا خالد على بيومي بيه ينفع كده.
خالد بانزعاج:
هو ايه بالظبط اللي ارد عليه، انا ظابط مخابرات وظروف شغلي تختلف عن ظروف اي حد عادي.
بيومي:
بس بيتك ومراتك ليهم حق عليك، ليه تسيب بنتي بالشهر من غير ما تشوفك.
اتنهد خالد وسكت وقالت امينه بغيظ:
يا بابي ومش بس كده انا بقالي شهر قاعدة عند ماما وهو عارف وما هانش عليه يقولي ارجعي او يقولي مالك وهو عارف اني زعلانة منه.
خالد بجمود:
وانا ما زعلتكيش يا امينة عشان اصالحك اصلا.
امينة:
اهو ده اللي هو فالح فيه انسان بارد وعديم المسؤلية انت لو عندك دم طلقني.
فتحي:
ايه يا بنتي الكلام ده بالراحة مش كده.
بيومي:
ما تشوف طريقة ابنك الاول يا فتحي بيه.
وقف خالد وقال:
وانا تحت امركم انا عشان راجل لحس ومش بارد بنتك طالق مني بالتلاتة يا بيومي عشان مش انا الراجل اللي يتشتم ويسكت.
خلص كلامه وطلع من بيت حماه وراح وراه باباه وقال.
فتحي:
ليه بس كده هو حد بياخد على الستات قالت كلمتين قوم امشي واسكت مش تطلقها.
خالد:
هي اصلا جوازة غلط من الاول يا بابا وده اخرها وبعدين هي مش اختيارك.
فتحي:
كنت فاكر كده بخليك تستقر بسرعة بس طلع اختياري غلط.
خالد:
انا لازم امشي دلوقتي عشان عندي شغل.
وفعلا مشي وراح المستشفى لبهاء ولقي واحد شكله عارفه كويس طالع من المستشفى وطلع موبيله صورة من غير ما ياخد باله وراح سأل الاستقبال وقال.
خالد:
هو فوزي البحيري كان بيعمل ايه هنا.
الموظف:
ده كان عند دكتور بهاء، ومش عارف بيعمل ايه بصراحة رغم انه على خلاف بامجد البحيري ابن اخوه اللي هو بقوا جوز بنت دكتور بهاء الا اني شوفته اكتر من مرة هنا.
خالد مشي وطلع موبيله وقال:
ايوه يا كمال بيه فوزي البحيري اكبر اسم حواليه شكوك تبع التنظيم كان عند دكتور بهاء من شوية.
كمال:
تمام انا هبعت حد من الفريق عند كمال احنا لازم نعرف هي ايه حلقة الوصل بينهم.
وبعد اسبوع في اوضة ملك كانت قاعدة مدايقة وموبيلها رن وكان امجد.
ملك:
نعم.
امجد:
مش بكلمك من الصبح انا هانم ايه هنبتديها بالتطنيش.
ملك بدموع:
ناني سافرت القاهرة وسما مسافرة اصلا وبابا في الشغل وسابوني لوحدي.
امجد بخبث:
طيب انا جايلك اقعد معاكي لحد ما يجو.
ملك:
تيجي فين يا امجد بقولك قاعدة لوحدي، استني انا هنزلك ونخرج سوا.
امجد:
ليه طيب ما اجيلك احسن.
ملك:
اتلم يا رخيم تعالي ورن عليا هنزلك، وبعدين مرة خرجني بقي من لما اتجوزنا ما شوفتش من وشك حاجة.
ضحك امجد وقاله:
بس كده من عينيا الاتنين انا جايلك في الطريق اهو.
وبعد شويه كانو قاعدين في مطعم بيتغدوا وملك مشغلة مسلسل تركي بتتفرج عليه وهي بتاكل، وامجد باصص ليها هي.
ملك:
المسلسل في الفون مش في وشي.
ضحك امجد وقاله:
ههههو انتي ازاي بالبراءة دي، بس تعرفي انا مستعد اتحدي الكون كله عشان بس تبقي ليا انا وبس.
ملك قفلت الفون وقالت:
لا كنسل المسلسل ده طلع الحب في الحقيقة احلى.
مسك ايدها وباسها وقال:
ان شاء الله هخليكي اسعد واحدة في الدنيا دي يا حبيبتي.
قبل ما ترد عليه جات سونيا الرقاصة وقالت:
ههههههه اوعي تصدقيه البوق ده قاله لكل واحدة كانت قاعدة معاه مكانك هنا يا قطة.
اتملت عيون ملك دموع وامجد اتعصب وقال؟
في القاهرة كانت ناني قاعدة في الاستديو مستنية المقابلة اللي مع المدير بتاع القناة، وبره وقف اياد بعربيته وكانت معاه منه.
اياد:
اديني اهو وصلتك اتفضلي بقي.
منه:
طيب معلش بقي تعالي ادخل معايا، عشان لو حصلت حاجة.
اياد:
انزلي يا منه انا لازم اروح الشغل.
منه:
هو مش انت قولتلي ان المهمة بتاعتك فاضل عليها تلات ساعات بليز ادخل معايا.
اياد:
طيب انزلي هركن العربية واجيلك بس اكتر من نص ساعة مش هقعد.
منه:
اوكي هستناك جوه.
ونزلت منه ودخلت قعدت جنب ناني، وكانت منه جميلة جدا ولبسها قصير ولايق على جسمها جدا وكانت فارقة جدا عن ناني اللي لابسة بنطلون جينز وبلوزة طويلة جينز ورافعة شعرها الكيرلي لفوق.
منه:
انتي جاية تقدمي على شغل في البوفيه هنا.
ناني بهدوء:
لا انا ان شاء الله المذيعة الجديدة لقناة الراديو.
منه:
اااه سوري بس لازم راديو انتي مش واجهة خالص تبقي على التلفزيون، على فكرة انا اعرف كريم تفتيح للبشرة حلو جدا تاخدي اسمه.
اتملت عيون ناني دموع وقالت:
لا ميرسي انا بحب بشرتي كده.
منه:
براحتك بس نصيحة ليكي يعني حاولي تغيري حبك للحاجة دي عشان السمار مش لايق عليكي.
ادايقت ناني وقامت وجات تطلع ودموعها على وشها بس خبطت في اياد اللي كان داخل.
اياد ابتسم وقال:
احلفي انتي بجد هنا ولا انا بحلم.
ناني مسحت دموعها وقالت:
لا انا مش هستحمل مرمطة كمان اوعي تقولي انك شغال هنا.
اياد:
ياريت بس شكلي كده هشتغل.
جات السكرتيرة وقالت:
انسه ناني فؤاد بيه في انتظارك جوه.
جات ناني تمشي بس اياد مسك ايدها وقاله:
انتي لسه ما اتخطبتيش.
سحبت ايدها منه وقالت:
حاجة ما تخصكش على فكرة.
ودخلت جوه وكانت منه شايفة كل حاجة وقربت منه وقالت.
منه:
انا بقول بلاش تتعطل اكتر من كده وروح شغلك وانا قربت ادخل.
اياد:
والله العظيم ما يحصل انا قاعد هنا ومش ماشي. معاكي بس شاحن عشان موبيلي فاصل شاحن.
وفي النادي كانت جني قاعدة بتذاكر وقربت منها جيلان وياسين صاحبها الجديد.
جيلان:
بقولك ايه يا جني ما تيجي معانا الرحلة اللي طالعينها.
جني:
مش هينفع يا جيلان عشان عندي امتحانات كمان شهر.
ياسين:
بس احنا هنقعد اسبوع واحد هناك وبعدين جيلان باباها مش هيخليها تيجي غير وانتي معاها.
جيلان:
عشان خاطري يا جني بليييز.
جني:
وانا يا جيلان بقولك عشان خاطري ارحميني كفاية كل يوم باجي معاكي هنا عشان تعرفي تخرجي وبتعطل عن المذاكرة وانا في تالتة ثانوي.
مسك ياسين ايد جني وقال:
طيب لو قولتلك عشان خاطري انا.
سحبت ايدها منه وقالت:
انت اتجننت ازاي تمد ايدك عليا اصلا.
ياسين ضحك وقاله:
انتي منهم وبعدين انا يدوب لمست ايدك مالك مقفلاها كده ليه.
قامت جني وقالت:
انا رايحة يا جيلان وبعد كده مش مؤثرة اجي كل يوم هنا واستحمل رزالة الاشكال اللي بتعرفيها دي.
وقف ياسين قدامها وقال:
وانتي مين اصلا عشان تتكلمي كده معانا.
قبل ما ترد عليه جه انس ووقف قدام جني وقاله:
عايز ايه يا ياسين.
جيلان:
انس انت هنا، وحشتني اووي على فكرة.
اتعصب ياسين وقاله:
اوعى يا انس ده موضوع بيني وبين جني.
جني بحده:
ما فيش حاجة بيني وبينك اصلا.
انس:
سمعت اهي قالتلك، ابعد بقي عن جني وما لكش دعوة بيها خالص.
ياسين:
انت ليه طماع كده ما تخليك في جيلان وسيبلي انا الكتكوتة الصغيرة دي.
ومد ايده عشان يمسك دراع جني، بس انس كان الاسرع ومسكها ولواها لورا وضربه بالبوكس في وشه، وقف ياسين وكان عايز يضربه تاني بس انس كان الاقوى وضربه جامد.
وجه الامن ووداهم كلهم في اوضة مدير الامن بتاع النادي وبلغوا الشرطة. ومن سوء حظ انس ان معتز وعزت الشندويلي وحازم كانو هناك وكلهم راحوا.
دخل معتز وبص لانس بعصبية وقاله:
ايه اللي انت عملته ده يا انس.
جني وجيلان واقفين هما كمان، وياسين اللي وشه كله كدمات، وعزت وحازم، بص انس لجني وقال.
انس بجمود:
زي ما حضرتك شايف.
خلص كلامه ولقى ايد معتز نزلت على وشه وضربه معتز بالقلم و؟
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل العاشر 10 - بقلم رحاب القاضي
مش معني إننا شايفين اللي قدامنا متوفرة ليه كل حاجة إنه كده مفيش حاجة ناقصاه، ممكن تكون حاجات كتير متوفرة ليك ناقصاه هو.
عيون انس اتملت دموع بعد ما معتز ضربه بالقلم قدام الكل. قرب حازم من معتز ووقف قدام انس وقال:
"انت إيه اللي عملته ده؟ اسمع منه الأول يا أخي."
معتز بص لمدير الأمن بتاع النادي وقال:
"هي الشرطة جاية؟ الواد ده يتعاقب على اللي عمله في صاحبه، حتى لو هيتسجن."
حازم بحده:
"انت بتقول إيه يا معتز؟ لو سمحت اخرج وأنا هحل الموضوع."
معتز بعصبية:
"انس لو ما اتعاقبش على اللي عمله ده أنا هبلغ عن أمن النادي وهوديكم في داهية. وبص لياسين وقال: "وانت اياك تسيب حقك، خوده بالقانون."
جني كانت مركزة على انس اللي كان هادي جداً، بس عيونه اللي كلها دموع بتقول حاجات كتير. وقالت:
"لو سمحت حضرتك هو ما غلطش هو ا..."
عزت مسك إيدها وقال:
"جني مالناش دعوة، ويلا بينا من هنا."
جيلان:
"هو أصلاً يا بابا كل ده حصل بسببها هي."
عزت بجمود:
"ما أسمعش صوتك خالص، يلا قدامي منك ليها."
وقبل ما يتحركوا، الشرطة جت. ومعتز سمحلهم ياخدوا انس اللي وقف قدام معتز ودموعه نزلت وقال:
"إنسانة المرة دي كسرتني بجد."
قال كلامه وطلع مع العسكري. وبص لجني وهو بيمسح دموعه وابتسم بهدوء كأنه بيقولها ما تقلقيش، ومشي.
في الاستوديو بتاع القناة اللي فيها ناني، كان أياد واقف مع منه وقال:
"الفون مش مجمع خالص، مش عارف باظ ولا إيه."
منه:
"يعني أنت هتغلب يا أياد؟ هات واحد غيره عادي."
أياد:
"المشكلة إن عليه معلومات مهمة."
منه:
"هو مش أخوك بيدرس هندسة إلكترونيات؟ خليه يشوفه ليك و..."
طلعت ناني في الوقت ده ومشيت على طول. وأياد ساب منه وراح وراها بسرعة.
"ناني ناني يا بنتي استني، أنت رجليكي دي قطر."
ناني:
"نعم يا أياد باشا، في حاجة؟"
أياد:
"يعني اتقابلنا صدفة و... والله أنا مش عارف أقول إيه، انتي عاملة إيه طيب؟ أهو أي حاجة وخلاص."
ابتسمت ناني غصب عنها وقالت له:
"هو حضرتك عايز مني إيه بالظبط؟"
أياد:
"حلو السؤال ده عشان أنا ماليش في اللف والدوران. انتي مخطوبة لرؤوف؟"
ناني:
"رؤوف مين؟ ومين قالك حاجة زي دي؟ وانت بتسأل ليه؟"
أياد:
"لا بس كده أنا اتضحك عليا. المهم انتي اتقبلتي جوه ولا محتاجة وسطة و..."
ناني:
"نعم؟ واسطة إيه؟ أنا مطلوبة هنا بالاسم وأنا اللي لسه هفكر هوافق ولا لأ."
أياد:
"أيوه يا واثق أنت. المهم انتي ساكنة فين بقي في القاهرة؟"
ناني بجمود:
"بعد إذن حضرتك."
مشيت ناني. وأياد قال:
"والله نيتي خير، بس ما دام قاعدة هنا في القاهرة يبقى هنتقابل كتير هااا."
بصتله ناني وقالت:
"ما تحلمش كتير، لأني ممكن ما أوافقش وأرجع اسكندرية."
أياد ابتسم وقال:
"اسكندرية مش بعيدة برضو يا ناني."
سابته ناني ومشيت بس كانت مبتسمة ومبسوطة من اهتمامه بيها اللي أول مرة يحصل معاها. وراح أياد ركب عربيته وفضل يغني ويقول:
"لولا ضحكتها الحلوة وعدتني بحاجات حلوة الحلوة الحلوة عينيه."
منه من وراه:
"هي مين دي اللي كنت واقف معاها؟"
أياد:
"ياربنا على الفصلان. نعم يا منه، عايزة تعرفي مين دي؟ دد دي قريبة ماما مريم."
منه بغيظ:
"هي الست دي مش بتيجي من وراها حاجة كويسة. على العموم امسك الفون بتاعك شحن، وكان باباك بيرن عليك كتير جوه."
أياد أخد الموبايل وكلم معتز اللي زعق فيه وقال أول ما رد على طول:
"انت فين يا زفت؟ أنا مش برن عليك من الصبح."
أياد:
"أنا مع منه في مشوار كده، هو في إيه طيب؟"
معتز:
"ربع ساعة وتكون عندي، فاهم ولا لأ؟"
أياد:
"حاضر يا بابا، مسافة السكة."
قفل معاه ومشي بسرعة وساب منه اللي دخلت وفضلت تسأل على ناني وعرفت إنها المذيعة الجديدة في الراديو.
في اسكندرية في المطعم اللي كانت فيه ملك مع أمجد، وقفت ملك بعد ما شافت سونيا وقالت:
"انتي مين أصلاً عشان تقولي كده على خطيبي يا آنسة."
سونيا ضحكت وقالت:
"ههههه آنسة إيه يا آنسة؟ طيب اسألي خطيبك كده شوفي هيقولك إيه؟"
أمجد وقف وهو قلقان وقال:
"ملك تعالي نمشي وسيبك منها خالص."
سونيا بصوت عالي:
"دلوقتي سيبك منها خالص يا عرة الرجالة. إيه خايف تقولها إن أنا الرقاصة اللي كنت ماشي معاها في السر."
ملك بدموع:
"رقاصة يا أمجد؟ وو..."
أمجد:
"والله العظيم ده كان قبل ما أعرفك يا ملك."
سونيا:
"يا أختي حلوة وبقيت تحلف وتخاف كمان. بس عرفت تختار، هتتجوز قطة مغمضة ما تعرفش بلاويك ونزواتك. يا حبيبتي ده كان الصبح مع واحدة، والضهر مع في، ها وبالليل مع غيرهم. واللي بيبقوا النهارده ما بيبقوش بكرة."
وقفت في نص المطعم وقالت:
"ومش بس كده يا حبيبتي، ده لسه هيجيبلك هدايا وهيفرشلك الأرض ورد، وآخر ما يوصل للي عايزه هيرميكي على أوسخ جزمة."
أخدت ملك شنطتها وطلعت وهي بتعيط. وأمجد قرب من سونيا وقال:
"وحياة أمك لندمك على اللي عملتيه ده."
قبل ما ترد عليه، قرب منه عمه فوزي البحيري وقال:
"عيب كده يا ابن أخويا تغلط في مرات عمك."
أمجد بصدمة:
"نعم؟ أنت اتجوزت دي يا فوزي؟"
فوزي:
"وهي مالها دي؟ دي شرحتلك دلوقتي."
سونيا:
"ما أنا قلتله ما يجيش على الغوازي، هو مش قدّهم."
طلع أمجد بره وهو متعصب وراح لملك اللي كانت واقفة تعيط وقال:
"والله كل ده كان زمان يا ملك."
ملك بدموع:
"لو سمحت سيبني دلوقتي. أنا عارفة إنه من ماضيك، بس أنا ما كنتش فاكرة إنه كده."
أمجد مسك إيدها وقال:
"والله العظيم بحبك يا ملك ومستعد عشانك أعمل أي حاجة، بس بلاش تسيبيني."
ملك بعدت عنه وقالت:
"أنا عايزة أمشي لو سمحت، ووقت ما هكون تمام هكلمك."
أمجد:
"طيب هوصلك."
ملك:
"لا بقولك إيه، اقعد على جنب أنا مش طايقة وشك. رقاصة يا أمجد؟ رقاصة!"
وسابته ومشيت. أخدت تاكسي وراحت البيت. وكانت بتعيط. وأول ما نزلت من التاكسي لقيت خالد واقف تحت البيت.
ملك ببكاء:
"إيه ده؟ هو بابا جه؟"
خالد بقلق:
"أيوه لسه طالع فوق. مالك طيب؟ في حاجة ولا إيه؟"
ملك ببكاء:
"هو ليه كده؟ ليه لما حبيت كان أمجد ده كان نادي للنساء؟"
خالد اتردد يتكلم بس قال:
"عشان انتي اخترتي تحبي حد مش مناسب."
ملك:
"هو في حد بيختار؟ هو يحب مين يا خالد؟"
ابتسم لما نطقت اسمه وقال له:
"مش انتي قلقانة تطلعي فوق عشان دكتور بهاء ما يقلقش عليكي؟"
ملك:
"لا، هو مش هيقلق عليا. هو هيشمت فيا عشان هو قالي أمجد لأ وأنا ما صدقتوش."
خالد:
"يعني انتي ناوية تسيب أمجد؟"
ملك بحدة:
"تف من بوقك. قال أسيبه قال. ده أنا ما صدقت لقيته."
خالد بغيظ:
"طيب لو سمحتي اطلعي فوق."
ملك بحزن:
"بابا لو شافني بعيط هيدايق."
كملت ببكاء وصوت عالي:
"وأنا مش هعرف أبطل عياط أو أمسك نفسي."
خالد بغيظ:
"والله العظيم انتي لو شفتي شكلك وانتي بتعيطي هتنتحري. اسكتي لو سمحتي."
ملك ببكاء:
"لا، انت كداب. أنا شكلي كيوت أوي وأنا بعيط."
خالد:
"ده مين اللي ضحك عليكي وقال كده؟"
قعدت ملك على سلم العمارة وقالت:
"والله مش هتكلم معاك تاني بس..."
قعد جنبيها وقال:
"خلاص ما تزعليش. بقولك إيه قومي تعالي معايا."
ملك:
"هتفسحني ولا إيه؟"
خالد:
"أفسحك؟ لا خليكي تعيطي أحسن."
قام مشي وهي راحت وراه وقالت:
"لا استني واااد يا خااالد..."
في القاهرة في بيت معتز، كانت مريم لم أمه هدومها وماشية. وأياد بيقولها:
"خلاص يا ماما عشان خاطري، وأنا هروح أطلعه و..."
مريم بحده:
"انت هتعمل كده فعلاً؟ ده أخوك. إنما أنا مش هقعد مع أبوك دقيقة تانية. وصل إنه يحبس ابني يا أياد ويمد إيده عليه."
معتز وقف وقال بعصبية:
"هو ابنك لوحدك؟ ده ابني أنا كمان وأنا لازم أربيه كويس وأخليه راجل."
مريم بعصبية:
"لا معلش، أنا ابني متربي. والتربية عمرها ما كانت إنك تهينه أو تسجنه وتضيع مستقبله. أنا عرفت أحمي أياد منك ومن طريقتك الغلط في التربية بس، ومش هسمحلك تأذي انس أكتر من كده."
معتز بحزن:
"هو وصلت إنك تقولي هتحمي ولادي مني؟ هو أنا عدوهم؟ أنا أبوهم وخايف عليهم وعايزهم أحسن ناس في الدنيا."
قبل ما ترد عليه، مريم دخل انس البيت بمفتاحه وهو معاه حازم. راحتله مريم بسرعة وقالت:
"انت جيت يا حبيبي؟ ا..."
بعد عنها بسرعة وقال:
"لو سمحتي خليكي بعيد وكفاية تمثيل بقى. ابنك واقف هناك، روحيله."
نزلت دموع مريم. ودخل انس أوضته وجاب هدومه وطلع. مسكه معتز من دراعه جامد وقال:
"استنى هنا، انت رايح فين؟"
انس بجمود:
"ابعد عني. وأروح فين أو ما أروحش فين دي حاجة ما تخصكش."
أياد بضيق:
"عيب يا انس، سيب الشنطة دي وتعالى ننزل نتمشى شوية مع بعض."
زعق فيه انس وقال:
"انت كمان مالكش دعوة بيا وبطل تعمل دور الأخ الكبير عشان مش لايق عليك."
معتز بحده:
"انت عامل كل ده ليه؟ عشان عايزينك تبقى بني آدم وشخص محترم."
انس دموعه نزلت وقالت له:
"الاحترام ده هيخليني أبقى زيك، فما أنا مستحيل أبقى زيك. ومن النهارده أنا هبقى أوحش بني آدم في الدنيا وهطلعكم انتوا التلاتة من حياتي. لأنكم عمركم ما كنتوا أهلي. أنا ماليش أهل، أنا طول عمري غريب. شوية عندك هنا، وشوية عند نيرة وحازم. كنت باجي وأنا صغير زي الضيف، وكنت بروح عند حازم ونيرة ضيف برضه. أنا ماليش مكان عندكم كلكم."
قال كلامه وسابهم ونزل. وحازم بص لهم وقال:
"المفروض واحد زي انس يكون دلوقتي عايش حياته وهو مبسوط وكل حاجة في حياته حلوة ومبهجة، بس انتو حرفياً دمرتوه. ليه يا أياد ما تقربش منه؟ رفض يتكلم معاك مرة، قرب منه اتنين وتلاتة، ده أخوك. وانت يا معتز بدل ما تمد إيدك وتتعصب، احتويه. والهانم اللي ما تعرفش حتى ابنها لما بيتأخر بيكون فين؟ كل خوفها إن ما تحصلش خناقة بينه وبين باباه، إنما هو فين؟ مش مهم."
معتز بضيق:
"خلي بالك منه يا حازم. وإحنا ما غلطناش. في ناس تتمنى ربع العيشة اللي هو فيها، بس فعلاً إني أتدلع وأتبعتر على النعمة."
حازم:
"بجد. ما فيش فايدة."
وعند انس، أخد عربيته ومشي راح عند نيرة. أول ما دخل كان ساكت ومش راضي يتكلم.
نيرة قعدت جنبيه وقالت:
"يا حبيبي قولي فيه إيه. طيب تعالي أقولك أنا على حاجة. عارف أنا أيوه ما خلفتش وكنت ديماً حاسة بنقص في الموضوع ده. بس أول ما انت اتكلمت وكان عندك سنة وكام شهر ونطقت 'ماما'، كانت ليا أنا. ومن وقتها وأنا الإحساس ده اختفى عندي. حتى لو انت مش ابني الحقيقي، بس أنا مكتفية بإحساس إنك بتعتبرني زي مامتك."
انس حضنها وفضل يعيط وقال:
"أنا تعبان أوي يا ماما، أنا قلبي واجعني أوي."
نيرة فضلت تطبطب عليه وقالت:
"اهدَ يا حبيبي، ربنا يهون عليك ويريح قلبك."
عند ملك، كانت قاعدة في الشارع بتاكل سندوتشات كبدة ومعاها خالد.
"بجد طعمها فظيع، أنا عمري ما كنت أتخيل إني أقعد على الرصيف وأكل كده."
خالد:
"أكيد دكتور بهاء كان بيرفض إنكم تجيبوا أكل من الشارع."
ملك:
"بصراحة لا، أنا اللي كنت برفض من نفسي. أصلها حاجات بيئة بتاعة ناس فقرا. أنا بأكل من أغلى أماكن و..."
أخد منها خالد الأكل وقال:
"روحي طيب كملي أكلك في المطاعم بتاعتك دي."
ملك أخدتهم منه وقالت:
"بس برضه دي طعمها حلو أوي، وفي صوص غريب كده فيها محليها جدا."
خالد:
"صوص إيه ده؟ الراجل صاحب العربية دي لو سمع صوص دي هيقفلها."
ملك:
"ما تتهورش. دقيقة هرن على بابا أقوله إني معاك، وربنا يستر."
خالد:
"اطمني، أنا كلمته قولتله إنك معايا بتجيبي حاجات وكده."
ملك:
"طيب عايزة آكل البتاع اللي اسمه... مش فاكرة، هو عبارة عن كور مبرومة ولونها أصفر وبتبقى في كوباية وفيها شطة."
ضحك خالد غصب عنه وقاله:
"النبي ما تشغليش دماغك تاني. اسمه حمص شامى."
ملك:
"أيوه هو ده. ناني مرة خلتنا ناكله، كان طعمه حلو أوي."
خالد:
"على فكرة أي حد بياكل الحاجات دي، ولا انتي مش عايشة في مصر؟"
ملك:
"ناني وسما بياكلوا كده عادي وممكن يقعدوا القعدة دي بس. وأنا يعني مش هكررها تاني، بريستيجي ما يسمحش."
خالد وقف وقال:
"طيب تعالي أجيبلك الحمص ده عشان أروحك. يلا، المهم بس إنك هديتي خلاص."
ملك ابتسمت وقالت:
"أيوه هديت بجد. شكراً أوي، أنت عسل أوي يا خالد والله."
خالد:
"عسل؟ يلا والنبي مش ناقص شلل."
وبعد كام يوم في دبي، كان محمد في الشركة اللي شغال فيها جديد. وطلع مع الاجتماع ومعاه مدام فيروز المديرة وجيدا بنتها.
"بجد انت ما خيبتش ثقتي فيك خالص يا دكتور محمد، واختيار إني أجيبك من مصر هنا عشان تمسكلي قسم الاستيراد ده هيضيف لشركتنا كتير."
محمد:
"ده شرف ليا يا مدام فيروز، وإن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك."
فيروز:
"إن شاء الله يا دكتور محمد."
ومشيت فيروز. وقربت جيدا بنتها من محمد وقالت:
"تيجي نشرب حاجة قبل ما تروح."
محمد:
"آسف جداً يا آنسة جيدا، أنا لازم أروح لأني سايب مراتي لوحدها في البيت."
جيدا بضيق:
"آممم لا طبعاً ما يصحش، انت لسه عريس جديد."
محمد:
"بالظبط كده. بعد إذنك."
مشي محمد. وقربت منها نفين صحبتها وقالت:
"برضو ما جاش معاك سكة. معلش أصل ده مش زي الشلة بتاعتنا."
جيدا:
"ما هو ده اللي هيجنني عليه. بس إن ما خليته يومين بالكتير ويسهر معايا ما أبقاش أنا."
نفين:
"نشوف..."
ورجع محمد البيت. وأول ما دخل لقي الجو هادي أوي. دخل أوضة النوم ولقي سما نايمة.
"سما.. سمااا أنا سايبك نايمة الصبح، معقول لسه ما قومتيش؟ سمااااااا."
كانت سما نايمة ومش بترد. وهو ما كانش يعرف إن نومها تقيل. محمد قرب منها وقال بخوف:
"سمااااا سماااا قومي، انتي كويسة؟ سمااااااا."
فتحت سما عيونها بشويش وقالت:
"فيه إيه؟"
محمد:
"انتي كده نايمة؟ ده دبي كلها صحيت وانتي تقولي فيه إيه كده."
سما ببرود:
"عايز إيه انت دلوقتي يعني؟"
محمد:
"قومي يا سما، انتي نايمة من الصبح."
سما:
"لا ما أنا اسمي الحقيقي غيبوبة. وبعدين أنا قمت كلمت ناني وملك فيديو وعملتلك الأكل ونمت."
محمد قام وبدأ يغير هدومه وقال:
"طيب قومي يا سما. تعالي بقى أحكيلك حصل إيه في الاجتماع النهارده، أنا ا..."
بص لسما لقاها نامت تاني. زعق فيها وقال:
"انتي لحقتي تنامي تاني؟ سمااااااااااا."
قامت سما ومسكت المخدة وضربته بيها وقالت وهي متعصبة:
"فيه إيه يخرب بيتك."
محمد بخوف:
"والله ما فيش حاجة، اهدي. وبعدين قومي أنا عايز أتغدى."
سما:
"الأكل جاهز في التلاجة، يدوب تسخنه."
محمد:
"أومال انتي لازمتك إيه بقى؟"
سما نامت وقالت:
"لو شايف إني ماليش لازمة، أنا ممكن أنزل مصر وخليك براحتك هنا."
ضايق محمد وطلع وهو بيقول:
"براحتك يا سما. خلي النوم ينفعك."
وطلع محمد. وسما جت تنام بس حست إنه ضايق، فقامت وهي متضايقة وقالت:
"أدي الجواز وادي اللي واخدينه منه."
طلعت سما ولقيت محمد واقف وبيجهز في الأكل وهو عمال يغني ويرقص وبيقول:
"حياتي بقت أجمل بكتير، أنا حسيت فعلاً بالتغيير أو أو أو 💃🏿💃🏿."
ضحكت سما وقالت:
"ههههههه إيه ده يا دكتور محمد."
محمد بإحراج:
"انتي ليه بتيجي في أوقات غلط كده؟ لييييه؟"
سما وهي بتضحك:
"ههههههه أنت إيه اللي بتغنيه ده."
محمد:
"والله ده إعلان والأغنية بتاعته لازقة في دماغي."
سما:
"خلاص حصل خير. أوعي هجهزلك أنا الأكل."
محمد قرب منها وهي واقفة وحضنها وقال:
"طبعاً جيتي تجهزيلي عشان ما هونتش عليكي أجهز لنفسي."
سما بضيق:
"طيب أوعى يا محمد عشان أعرف أجهزلك."
محمد:
"تؤ تؤ، جهزي واحنا كده."
لفتله سما وهي حاطة في وشه السكينة وقالت:
"أنا ما بسمعش الكلام ليه؟ مش قولت ابعد."
محمد بخوف:
"والله بعدت أهو يا بت المجنونة. أنا رايح أقعد في الصالة أصلاً."
وطلع بسرعة. وسما تنهدت بضيق وقالت لنفسها:
"اتعدلي يا سما كده، ما ينفعش. بس أنا مش بحب جو التلزيق ده."
في القاهرة كان انس وأياد قاعدين في العربية قدام القناة اللي شغالة فيها ناني.
"أنا عايز أفهم انت جايبني هنا ليه؟"
أياد:
"بصراحة كده أنا محتاج مساعدتك."
أنس:
"محتاج مساعدتي أنا في إيه إن شاء الله؟"
أياد:
"أنا معجب ببنت شغالة هنا، بس مش عارف أقولها كده ولا عارف حتى ألاقي حجة أكلمها بيها. وبما إنك بتاع بنات، فاكيد هتعرف تنفعني."
أنس:
"بعيد عن إني بتاع بنات، بس أشطا. هي البنت دي نوعها إيه؟ بتقبل الكلام ولا قافشة؟"
أياد:
"قافشة، بس دي تقيلة تقل. وكل كلامها بحدود."
أنس:
"ههههه يبقى مش هنفعك، إذا كان أنا طالع عيني مع واحدة نفس القطعية."
أياد:
"بقي كده يا ابن أبويا، هتتخلي عني في أول مرة أحتاجلك فيها؟ استنى، أهي طلعت أهي."
أنس بص لناني وقال:
"لا، جامدة وباين عليها بنت ناس. بص، انت ادخل عليها كده وقولها كل اللي جواك، خبط لاسق."
أياد:
"تفتكر هينفع؟"
أنس:
"يا عم انزل وروح، وأنا هقف ليك بره العربية هنا."
وفعلاً نزل انس وأياد وراح لناني. وقبل ما تركب العربية بتاعتها قرب منها وقال:
"ناني استني لو سمحتي."
ناني:
"حضرتك تاني؟ خير، في إيه؟"
أياد أخد نفس وقال:
"بصراحة كده أنا م..."
ناني بصت لانس وقالت:
"مش معقول! انس؟ انس معتز ده صح؟"
أياد:
"أيوه، انس معتز ده دد..."
قبل ما يكمل كلامه، سابته ناني وراحت لانس وهي مبسوطة جداً وقالت:
"انس! انت ما تعرفش أنا بحبك إزاي. أنا مش مصدقة إني شوفتك."
بص انس لأياد اللي كان متغاظ وقال:
"احمم. والله أنا مش عارف أقولك إيه يعني."
ناني:
"أنا من أشد المعجبين بيك، أنا وملك اختي كنا بنروح نتابع كل ماتشاتك اللي في اسكندرية."
أنس:
"ده شرف ليا والله."
قرب منهم أياد وقال:
"احمم، على فكرة انس ده أخويا."
ناني:
"بجد؟ طيب امسك الفون كده صورني معاه يلا."
أنس وهو كاتم ضحكته:
"من غير فلتر يا أياد، أنا مش بحب أتصور بيه."
أياد بغيظ:
"ماشي، اقف بعيد يا نجم."
صورهم أياد. وناني أخدت الصورة وقالت:
"أنا مبسوطة أوي إن شفتك. أنا مذيعة هنا على فكرة، اسمي ناني بهاء."
أنس:
"أنا كمان مبسوط إني شوفتك. واسمك حلو أوي على فكرة."
ناني:
"والله انت راجل بتفهم. همشي أنا بقى، وإن شاء الله أشوفك تاني. انت أحلى حاجة حصلتلي من لما جيت هنا."
أنس وهو بيحاول ما يضحكش:
"والله ده كتير عليا، وكفاية كده عشان ما يتولعش فيا أنا وانت."
ناني:
"باي يا انس."
أنس:
"باي."
مشيت ناني. وأياد قرب منه وقال وهو متغاظ منه:
"بقي أنا جايبك تعلمني أشقطها؟ تقوم انت اللي شاقطها."
أنس:
"إيه القمر ده يا ابني؟ لا حقك تتجنن عليها."
أياد:
"والله ما طلعت منك بفائدة. واتلم، دي مرات أخوك."
أنس ضحك وقاله:
"يا عم مش لما تشوفك الأول تبقى تتكلم."
في اسكندرية في فيلا فوزي البحيري، كان قاعد وقدامه سميرة وقالها فوزي بحده:
"انتي ما بتفهميش؟ بقولك عرضت عليه ورفض، بدل المرة عشرة. دكتور بهاء عامل فيها الشريف الطاهر."
سميرة بخوف:
"طيب أنا أعمل إيه؟ ما أقدرش أقرب من بنك الدم في المستشفى دي، متعلق بيها أرواح ناس."
فوزي:
"خلاص، تبقى روح بنتك اللي عندي قصاد أرواح الناس دي."
سميرة ببكاء:
"حرام عليك، أنا بعيد عن الشغل ده وفي حالي."
فوزي:
"ما هددتك مرة واتنين وما فيش حد يقدر يديني الدم اللي هناك ده غيرك انتي، وانتي اتعوجتي عليا أهي بنتك بتدفع التمن."
سميرة:
"انتوا إيه شياطين؟ مش كفاية الأعضاء اللي بتسرقوها من الجثث؟ لأ ده كمان طلعتوا بتخلوا مرضى يموتوا مخصوص عشان تاخدوا شغلكم. وكل ده لو اتكشف هيروح فيها دكتور بهاء اللي انتوا مغفلينه، وكل مدراء المستشفيات اللي بتعملوا فيها كده."
فوزي:
"هما اللي مغفلين ومش شايفين شغلهم كويس. وبعدين أنا مش ناقص رغي. هتنفذي اللي قولته ولا لأ؟"
سميرة ببكاء:
"أشوف بنتي الأول."
فوزي:
"يبقى اتفقنا."
في بيت بهاء، دخل البيت لقي ملك متحزمة وواقفة على ترابيزة السفرة وبترقص.
"توم توم اتك اتك اتوم اوم اتك اتك على الطلبة والريق، اقرصي ورقصينا 💃🏿💃🏿💃🏿."
بهاء بصدمة:
"إيه اللي أنا شايفه ده؟ قلبتي البيت كباريه يا ملك."
ملك بخوف:
"يا نهار أسود. انت إيه اللي جابك بدري؟"
قلع بهاء الجزمة وقال:
"بترقصي يا بنت ندي؟ ده انتي يومك مش فايت."
نزلت ملك بسرعة وجريت وهي بتقول:
"الحقووووووووني."
وقدام السنتر اللي بتاخد فيه جني الحصص بتاعتها، كانت طالعة مع سندي وريم صحابها. وموبيلها رن برقم غريب.
"أيوه مين معايا."
أنس:
"معاكي انس، وواقف قدامك أهو يا جني."
بصت جني قدامها قدام السنتر، لقيت انس واقف بعربيته. اتوترت وقالت:
"اا انت بتعمل إيه هنا."
أنس:
"عايز أتكلم معاكي شوية. تعالي."
جني:
"هو إيه اللي انت بتقوله ده؟ مستحيل طبعاً."
أنس نزل من عربيته وقال:
"كنت عارف إنك هتعملي كده. استحملي بقى اللي هيحصل."
وقرب انس منها هي وصحابها و...
في الشقة اللي أمجد مخبي فيها نسمة، دخل أمجد واتصدم لما لقي نسمة واقعة على الأرض فاقدة الوعي. قرب منها بسرعة وقال:
"نسمة، نسمة! حصل إيه طيب؟ ردي عليااا نسمة."
تفتكروا إيه اللي حصل؟ وهيحصل لأبطالنا؟