تحميل رواية «خطيبتي واخواتها التوأم» PDF
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مين دول يا عمي؟ هي بنتك ملبوسة ولا إيه؟ لا يا ابني، دي سما العروسة، ودول ناني وملك أخواتها التوأم. توأم إيه بس يا عمي؟ دول كيس كوفي ميكس تلاتة في واحد. _بصوله التلاتة بعصبية وقالت كل واحدة فيهم._ يا نوحي، ده طلع خفيف الظل يا بنات. هتستظرف يالا! فكر تطول لسانك تاني، هخليك تاخده في حجرك وأنت ماشي. *** اعرفكم في البداية على دكتور بهاء فخر الدين، دكتور نفساني عنده تلات بنات توأم، مراته راحت وهي بتولدهم، وهو رباهم لوحده لحد ما بقوا عمرهم خمسة وعشرين سنة وبيحبهم جداً. _في يوم صحي بهاء من النوم على أذا...
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحاب القاضي
في بيت بهاء، كانت ملك متخبية ورا الكنبة وبهاء بيدور عليها.
بهاء
خدي هنا يا ملك، إيه اللي كنتي بتعمليه ده؟ اظهري يا بت.
طيب اطلعي ومش هعملك حاجة.
ملك
من ورا الكنبة
طيب احلف الأول إنك مش هتضرب.
قرب بهاء من الكنبة وقال:
والله العظيم يا ملك.
ومسكها من قفاها وقال:
تتنفخي يا جزمة، متحزمة وواقفة على السفرة وفاكرة نفسك صوفينار.
ملك
بأبوي، والله غصب عني، كله بسبب أمجد على فكرة.
بهاء
لطم على وشه وقال:
فضيحتي يا بهاء، كنتي بترقصي له فيديو يا بت الـ...
ملك
إيه يا بيبو اللي أنت بتقوله ده؟ أنا بتعلم الرقص عشان أمجد.
بهاء
لا مش فاهم، فهميني أكتر.
ملك
بقلق
أصله كان ماشي مع رقاصة زمان، وأخاف بقي بعد الجواز يشتاق للواحدة ونص، فقولت أتعلمهم ليه وأملي عينه.
بهاء
أهو ده اللي أنا كنت خايف منه، بت، انتي اللي عايزك زي ما أنتِ، أهلاً وسهلاً، واللي كيفه عايز رقاصات يروح بعيد عني وعن بنتي.
ملك
إيه يا بابا اللي أنت بتقوله ده؟ على فكرة أنا هكون في بيته ومراته، ولا أنت ماما ما كانتش بترقص لك ولا إيه؟
بهاء
ملحقتش، بلاش تقلبي المواجع.
ملك
ده إزاي يعني؟ أومال خلفتوني إزاي؟
بهاء
ضربها على قفاها وقال:
وانتي مالك؟ إيه الغلاسة دي؟ روحي جهزيلي عشا.
ملك
قعدت على الكنبة وقالت:
لا أنا الرقص هدني، المطبخ عندك، جهزلي معاك.
بهاء
بخبث
خلاص، أكلم مكتب الخدمة يبعتولي شغالة عشان بنتي مكسحة مش قادرة تتحرك.
ملك
قامت بسرعة وقالت:
لا قايمة أهو، قال عايز تجيبلي شغالة وانت حلو وزي القمر كده.
دخلت ملك المطبخ وبهاء ضحك وقال:
هههههه، فينك يا ندي؟ كنا هنبقى أحلى أب وأم للمجانين دول، ربنا يرحمك يا حبيبتي.
في القاهرة.
نزل انس من عربيته وراح لجني وصحابها، وجني كانت متوترة جداً.
انس
هاي.
ريم
انس معتز، أنت بنفسك هنا؟ أنا بجد مش مصدقة إني شوفتك، ممكن نتصور معاك؟
بص انس لجني وقال:
أوكي، هتتصوري معانا يا جني؟
بصولها صحابها وهما مستغربين إن انس يعرفها، وهي اتوترت أكتر وقالت:
جني
هاا اا، لا لا، أنا مش بحب أتصور.
سنديهو، أنت تعرف جني يا انس؟ غريبة يعني.
انس
غمز لجني وقال:
ده إحنا أهل، يعني أهلها وأهلي أصدقاء وعشرة عمر، ولا إيه يا جني؟
سندي
طيب مدام بقي جني مش بتحب تتصور، تاخد هي تصورنا.
ادايقت جني من طريقة صحابها، وانس قال:
ممكن نخليها وقت تاني وهتبقى أحلى صورة، بس دلوقتي أنا لازم آخد جني وأمشي، لأن مامتك عايزكِ.
جني
بقلق
بجد ماما عايزاني في إيه؟ وليه ما كلمتنيش؟ طيب حصلت حاجة؟
انس
كتم ضحكته وقال:
مش عارف والله، تعالي بس هوصلك عندها.
ومشيت جني معاه وقالت قبل ما تركب العربية:
جني
لا أنا مش هركب العربية معاك، أنا هكلم السواق يوصلني.
انس
لا، ما أنا وزعت السواق، اركبي يا جني.
جني
ثواني، هو أنت أصلاً ما تعرفش ماما؟ أنت بتضحك عليا.
انس
ضحك وقال:
لا، حويطة ونبيهة يا أختي، اركبي يا جني عشان مش هسيب التمرين عشانك، وفي الآخر تقولي مش هركب.
جني
ما قولتلكش تسيب حاجة، وأنا مش هركب بجد.
انس
بغيظ
هما صحابك هيعملوا إيه لو قولت لهم إنك مرتبطة بيا؟ هيعملوا إيه؟
جني
بغيظ
قال وأنا اللي كنت متعاطفة معاك، لو سمحت سيبني أمشي.
انس
بجدية
محتاج أتكلم معاكي والله، أنا مش هاذيكي، وأنا متأكد إنك عارفة كده.
جني
مش هينفع أركب معاك العربية، مش متعودة على كده، و...
خلاها انس ركبت غصب عنها وقالت:
تعبتي أمي معاك، إيه العند ده يا شيخة.
وقفل الباب وراح ركب جنبيها ومشي بسرعة من قدام السنتر، وقالت ريم صحبتها:
ريم
والله شكلهم في حاجة بينهم.
سندي
مش معقول بقى، انس معتز هيرتبط بالفلاحة دي.
ريم
عيب كده يا سندي، وبعدين افتكري إن الفلاحة دي خالها مليونير.
سندي
طيب يا بتاعت المليونير، انتي وقفي لنا تاكسي عشان نروح.
في مستشفى خاص في إسكندرية، كان أمجد واقف بره العمليات ومتعصب جداً، وافتكر اللي حصل من كام شهر.
فلاش باك.
أمجد
بطلي تاخدي حبوب منع حمل.
نسمة
بقلق
يعني مش أنت قلت مش عايز تخلف دلوقتي؟
أمجد
ده كان الأول، إنما دلوقتي عايز أربطك بيا أكتر، وعشان لما أخرجك من هنا أعرف أقعدك معايا من غير ما تسبيني.
نسمة
سكتت ما ردتش، وهو قال:
ما فرحتيش يعني إني هخليكي تخلفي وتبقي أم؟ ولا كنتي عايزة تخلفي من حد تاني؟
نسمة
بدموع
هو أنت ليه بتعمل كده؟ أنا رفضتك زمان، بس دلوقتي بقيت مراتك، ليه حابسني ومستعبدة كده؟
أمجد
بجمود
عشان بحبك، وما حبتش في الدنيا قدك، ودي طريقتي في الحب والغيرة.
باك.
عودة للوقت الحالي.
طلع الدكتور من عند نسمة جوه ووقف أمجد، وسأل الدكتور وقال:
أمجد
خير يا دكتور، هي كويسة؟
الدكتور
الجنين وضعه اا...
زعق فيه أمجد وقال:
سؤالي واضح، هي عاملة إيه؟ كويسة ولا لأ؟
الدكتور
كويسة، قدرنا ننقذ الموقف، هي كانت عايزة تجهض نفسها، ده اللي فهمته من كلامها وهي فاقدة الوعي، بس إحنا عملنا عملية ربط للجنين، بس لازم تكون تحت رعاية تامة، ده لصحتها أولاً ولصحة الجنين.
أمجد
تمام يا دكتور، بعد إذنك.
مشي الدكتور ودخل أمجد، لاقاها قاعدة ودموعها على وشها وبتبصله بخوف، قرب منها وقال بعصبية:
أمجد
احمدي ربنا إنه لسه في بطنك، عشان لو كان نزل ما كنتش هرحمك.
نسمة
بدموع
انت وقفت جنبي وساعدتني، بس أنا تعبت، كفاية بقى سيبني أمشي.
أمجد
بجمود
هتروحي فين؟ لعمك ولا لأحمد؟ عرفتي ليه ديماً باجي عليكي عشان أنا مهما عملت معاكي، انتي هتفضل تحبيه هو.
نسمة
ببكاء
يعني هو أنت كده بتحبني؟ ولا هو باللي عملوه فيا حبني؟ أنت وهو كرهتوني في كلمة حب أصلاً وكرهت نفسي وكرهت كل حاجة في حياتي.
أمجد
بدموع
هوديكي عند ماما، هيكون مكانك معاها على طول.
نسمة
وخطيبتك؟ هو أنت مش خطبت؟ وهتتجوز؟
أمجد
أيوه، ودي حاجة مالكيش دعوة بيها أصلاً.
في عربية انس كان متعصب جداً وهو سايق العربية وزعق في جني وقال:
انس
أنا هخطفك؟ ده أنا بقولك هنروح نقعد في كافيه نتكلم الكلمتين اللي كرهتهم من قبل ما أقولهم.
جني
لا طبعاً مش هروح أي كافيه أو حتى النادي، وخصوصاً معاك، الناس تقول عليا إيه؟
انس
على أساس إن حد يعرفك غيري أنا وأهلك.
جني
معاك حق، بس يعرفوك أنت يا نجم يا بتاع المعجبات الكتير جداً أنت.
وقف انس العربية وسكت شوية وبعدين قال:
عارفة أنا وصغير لما كنت في ثانوي كده، كان شكلي وحش أوووي، وكنت بحب بنت معايا في نفس سني، وفي يوم بكلمها لقيتها بتقولي: "ماما قالت لي ما تتكلميش معاك تاني"، فبقولها ليه؟ هي شافت حاجة من اللي بينا؟ قالت لي: "لا، شافت صورتك أهي، أمها دي بتفكرني بيكي".
ابتسمت جني وبصت الناحية التانية، وانس قال:
ليه بتبصي الناحية التانية؟ ده أنا غلبان، خليني أشوفها.
جني
بهدوء
انت عايز مني إيه؟ وليه أنا يعني؟
انس
اتنهد وقال:
أول مرة شوفتك فيها، وانتي مع جيلان وهي بتعاملك بطريقة مش كويسة، وفي نفس الوقت انتي بتبصي لها وخايفة عليها مني، فكرتيني بنفسي أووي، بحب ناس وبخاف على ناس، أسهل حاجة عندها تكسر بنفسي قدام أي حد، وبس، من وقتها وأنا عايز كنت بأي شكل أقولك إنك غلط، هتتعبي كده و...
جني
بسرعة قالت:
لا مش غلط أبداً، ولو إيه حصل أنا مستحيل أتغير عشان كلمة من حد.
انس
انتي مش مكاني برضو.
جني
لا، أنا زيك، وكل واحد عنده حمل على قده يا انس، بيكون شايف إن مستحيل يكون حد تعبان زيه.
انس
ابتسم
هو انتي عندك كام سنة على الشخصية دي والكلام ده؟
جني
احمم، مش لازم يعني تعرف؟
انس
عشرين سنة.
جني
يعني في تالتة ثانوي هيكون عندي كوم، يعني هما 17 سنة.
ضحك انس وقال:
لا، اتفضلي انزلي يلا، بطلنا شغل العيال ده من زمان.
جني
انزل بجد؟
انس
ضحك وقاله:
هههههه يا بنتي بهزر، أنا ما صدقت أصلاً إنك تتكلمي معايا كده.
جني
ما قولتليش برضه انت عايز مني إيه؟
انس
بتوتر
ااا يعني اا، أنا عايز نرتبط، ينفع؟
جني
بجدية
هتيجي تخطبني يعني ولا إيه؟
انس
اتوتر قصاد هدوئها وقال:
اا لا، يعني نعرف بعض الأول وبعدين نبقى...
جني
أنا فاهماك كويس، بس للمرة الألف هقولك إن أنا مش البنت دي، اللي ممكن تديك مشاعر وتحب فيك من غير أي علاقة رسمية، أنا ممكن أقبلك في حياتي في حالة واحدة بس.
انس
الحقيني بيها، أبووس إيدك.
جني
نبقى أصدقاء، بس بشرط.
انس
عارفة، أنا طول عمري بتيجي بنات تطلب مني نرتبط وأنا اللي أقول: "لأ، خلينا صحاب"، وتيجي عيلة زيك تقولي كده وكمان تتشرط، بس على قلبي زي العسل، وإيه الشرط بقى؟
ابتسمت جني وقالت:
تنجح في امتحانات الميد تيرم بتاعتك، هي فاضل عليها أسبوع، مش كده؟
انس
بضيق
أنا أقدر أنجح فيها، بس أنا مش عايز، هما ما يستاهلوش إني أنجح، لأنهم كده كده شايفيني فاشل.
جني
وبسم الله ما شاء الله عليك، أنت بتثبت لهم كلامهم إنك فاشل فعلاً، ليه ما تنجحش؟ واللي يقول لك فاشل، وقتها تقدر تواجهه وتقول إنك ناجح وتقدر تواجهه.
اتعدل انس في قعدته وبصلها وقال:
ما فيش نسخة احتياطية منك آخدها معايا البيت؟ أنا محتاج الكلام ده بجد، أنا محتاجك انتي بجد معايا.
ضحكت جني وقالت:
هههههه، أنا قولت لك الشرط بتاعي، وأنت حر بقى يا أبو الكابتن.
انس
تمام، والرد هيجيلك آخر الشهر بعد ما تخلص الامتحانات، بس انتي عرفتي منين معاد الامتحانات ده؟ أنا عرفتها منك.
جني
من جيلان، هي مش نفس دفعتك، وأنا كنت لازم أقول لخالي عشان يخليها ما تخرجش وتركز في المذاكرة.
انس
يا بختها بيكي بجد، المهم هوصلك عشان ألحق أروح أذاكر.
جني
فرحت وقالت:
ماشي يا انس.
في المركز الرياضي اللي هيفتحه معتز وحازم وعزت، كان معتز واقف وهو مدايق مع حازم، وقرب منهم عزت وقال:
عزت
برغم إني زعلان منك يا معتز، بس بقول الشغل ما لوش دعوة بالزعل اللي بينا.
معتز
ربنا ما يجيب زعل يا عزت، خير إن شاء الله.
عزت
بقي يا راجل، ابنك يبقى مدافع عن بنت أختي من واحد كان بيرخم عليها، وابنك راجل، اتصرف صح.
حازم
بسخرية
قوله أهو يا عم، بس معتز كده من زمان، رد فعله سريع جداً وغبي.
معتز
بضيق
خلينا في الشغل طيب دلوقتي.
وفضلوا يتكلموا في الشغل، بس معتز كان كل تفكيره في انس وكلامه اللي قاله آخر مرة شافه فيها.
وعند نيرة، كانت مريم عندها وبتعيط وزعلانة جداً.
نيرة
ما خلاص بقى، صدعتيني.
مريم
ما أنت مش راضية تريحيني.
نيرة
يا مريم، أنا ما أقدرش أقول لانس يمشي من هنا، انتي ليه مش عايزة تفهمي؟
مريم
قولي له طيب، مامتك مش قادرة على غيابك ومش بترتاح غير وانت قصادها.
نيرة
حلو أوي الكلام ده، يا ريت بقى تقوليه ليه هو بنفسك.
قبل ما ترد عليها مريم، دخل انس وكان مبسوط أووي وقال من غير ما ياخد باله من مريم:
انس
نيرووو، تعالي عايز أحكيلك حاجة، و...
سكت أول ما شاف مريم، اللي وقفت وقالت له:
أنت عليك أمك يا انس؟ تعمل بلوك لرقمها ولا حتى هاين عليك تسأل عليها وتشوفها عاملة إيه؟
نيرة
طيب، أنا هدخل أجهز الغدا، تكونوا انتوا اتكلمتوا مع بعض.
ودخلت نيرة المطبخ، ومريم قربت من انس وحضنته وقالت:
مريم
وحشتني يا طويل يا أهبل انت.
غصب عنه ابتسم على طريقتها وقال:
وانتي كمان وحشتيني، بس لو انتي جاية ترجعيني البيت، فا أنا آسف، أنا مرتاح هنا ومش همشي من هنا.
مريم
طيب ما ترجعش، بس يوم الخميس عمك حازم عازمنا كلنا على العشا، تعالي وكفاية بقى زعل.
انس
إن شاء الله، بعد إذنك عشان عندي مذاكرة.
سابها ودخل أوضته، ومريم بصت له بحزن وما كانتش عارفة تتعامل معاه، وفي اللحظة دي عرفت إنها كانت بعيدة جداً عن ابنها، حتى لدرجة إنها مش عارفة تتعامل معاه.
في بيت صفاء مامت أمجد كانت متعصبة جداً، وزعقت أمجد وقالت:
صفاء
وبعدين معاك أنت؟ عايز تجنني؟ يعني نسمة بجد كانت معاك؟ لاء وكمان مراتك وحامل منك؟ طيب مدام كده عايز تتجوز ملك ليه؟
أمجد
عشان ملك بتحبني، وعشان حابب ملك تبقى مرات أمجد البحيري، ونسمة ليا من الأول من زمان، عارفة ليه؟ عشان وقت ما اشتريتها، باعتني؟ ولا أنا زعلي وحش؟
صفاء
كأنك مش ابني اللي بيتكلم، هو أنت لازم كل حاجة تبقى متاحة ليك؟ اسمع يا أمجد، كفاية أوووي كده، انت قول لملك الحقيقة، والبنت اللي فوق دي، رغم إنها مش شبهنا، بس خلاص ارضي بنصيبك وعيش معاها، وكفاية لف ودوران.
أمجد
أنا مش هسيب ملك ولا هسيب نسمة، وملك مش هتعرف حاجة عن الموضوع ده غير لما تبقى في بيتي، وأنا هعرف إزاي أخليها ترضي بالوضع اللي أنا عايزه.
صفاء
وانت فاكرني هسكت و...
أمجد
هتسكتي يا ماما، وإلا أنا مش هعمل حساب لاسم العيلة ولا لأي حاجة أصلاً، وهجيب ملك هنا غصب عنها، المهم خلي بالك من نسمة، مش عايز يحصلها حاجة.
صفاء
اتنهدت وقالت:
عرفت إن عمك اتجوز رقاصة.
أمجد
أيوه عرفت، ومالناش دعوة بحد.
في بيت تاني بسيط دخل أحمد قرب الفجر، وكان باباه قاعد مستنيه وهو مدايق وزعق فيه وقال:
مندور
ما لسه بدري يا بيه، خليت إيه للبلطجية والصيع؟
أحمد
بجمود
ولا أي حاجة، أنا زيي زيهم أصلاً.
مندور
ليه يا ابني بتعمل كده؟ حرام عليك نفسك.
أحمد
عشان أبقى زيه وأقوى منه وأعرف أرجع خطيبتي وبنت عمي منه، أنا لولا إني فقير وضعيف، ما كانش قدر يغتصبها وياخدها ويمشي من غير ما يلاقي رجالة تقف له.
مندور
مسح دموعه وقال:
أمها السبب، هي اللي كانت واخدها معاها في البيوت تشتغل، لولا كده ما كناش شفنا أمجد ولا عرفنا طريقه.
أحمد
بدموع
وأنا مش هسيبه غير لما أرجعها هنا، وأخد روحه، حتى لو كان الثمن موتي.
قال كلامه ودخل أوضته ومسك صورة نسمة اللي كانت جنب سريره ودموعه نزلت وقال ببكاء:
أحمد
والله العظيم ما أنا اللي عملت فيكي كده، مسيري ألاقيكي وأقول لك إن أنا بريء، والمرة دي هقدر أحميكي منه.
في أوضة نسمة في فيلا البحيري، كانت واقفة عند الشباك ووشها تعبان جداً وقالت بحزن:
نسمة
انت السبب يا أحمد، انت اللي رميتني ليه عشان يعمل فيا كده؟ انت السبب في تعبي.
دخلت صفاء وقالت بقلق:
نسمة، انتي كويسة يا بنتي؟
نسمة
ببكاء
خليه يسيبني، أنا مش عايزاه، أنا تعبت، انتي كويسة وما ترضيش بالظلم، خليه بقى يسيبني وأنا مش هوريكم وشي تاني، والنبي.
حضنتها صفاء وقالت بدموع:
منك لله يا أمجد، اهدي يا بنتي وأنا والله مش هخليه يأذيكي تاني.
في القاهرة في شغل إياد، كان قاعد بيشتغل ولابس تيشرت بنص كم مبين عضلاته بشكل حلو جداً، ودخل عنده العسكري وقال:
العسكري
بعد إذنك يا أفندم، في واحدة بره اسمها ناني بهاء عايزة تقابل حضرتك.
وقف إياد بسرعة وقال:
وحياة أمك أنت بتتكلم جد؟ ناني بره؟ طيب أعمل إيه؟ شكلي كده حلو ولا ألبس الجاكيت.
ابتسم العسكري وقاله:
هي دي الكراش يا باشا؟
إياد
شكلك كده هتنفعني يا عبد الصمد، أعمل إيه دلوقتي؟
عبد الصمد
مش عارف بصراحة.
إياد
اطلع بره يا عبد الصمد، دخل البت يلا.
ضحك عبد الصمد وطلع بره، وقعد إياد على مكتبه بسرعة ودخلت ناني وقالت:
ناني
آسفة لو أزعج حضرتك.
إياد
لا طبعاً ولا إزعاج ولا حاجة، اتفضلي.
قعدت ناني قدامه وقال:
ا اا احم، هو أنا بصراحة كنت جايلك في طلب شخصي، واتمنى ما تكسفنيش.
إياد
ابتسم وقال:
بس كده؟ ده أنا عينيا ليكي والله، مين محتاج هنا وعايزاني أطلعه ليكي؟
ناني
كتمت ضحكتها وقالت:
لا لا، ما وصلتش لكده خالص، ا ا، كل الحكاية إني عايزة انس.
وقف إياد وقال بعصبية:
نعممم يا اختي؟ عايزة مين؟ ماله انس؟ فيه إيه يعني؟ ما أنا قدامك أهو ظابط شرطة وبلم وأعمل كل حاجة، ولا لازم أجيب كورة وأتنطط زي القرد عشان أعجب؟
ضحكت ناني غصب عنها وقالت:
هههههههههه، أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا عايزة انس يطلع معايا في الراديو.
هدي إياد وقعد وقال بإحراج:
يعني كنتي وضحي نيتك من الأول، ينفع اللي حصل ده؟ والمشاعر اللي اتفضحت دي.
حاولت ناني تداري كسوفها وقالت:
ما علينا، على العموم أنا عايزة حضرتك بقى تخليه يوافق يطلع معايا في البرنامج.
إياد
بخبث
بس انس مش بيحب يطلع في برامج.
ناني
ما أنا عارفة، عشان كده جيت لك، أنت بقى كلمه عني وقوله بقى كلمتين حلوين.
قام إياد وميل على الكرسي اللي هي قاعدة عليه وقال بهدوء:
إياد
كلمتين بس؟ ده أنا هقوله كل اللي جوايا.
قامت ناني بسرعة وقالت:
ا طيب، بقي يا ريت حضرتك تكلمه، ولو وافق، رقمي لسه عندك مش كده؟
إياد
بخبث
هو أيوه لسه الرقم عندي، بس أنا مش هقدر أكلمه، بصي يوم الخميس هبعتلك لوكيشن مكان هيكون فيه هو وماما، ولو كلمتيه قدام ماما مش هيقدر يرفض.
ناني
أوكي، هشوف بابا وأرد عليك، بعد إذنك.
طلعت ناني وإياد بص لها وقال:
بركاتك يا انس.
في المستشفى كان خالد واقف مع واحد من الممرضين وقاله:
خالد
عايزك تراقب لي سميرة، فاهم؟ وقول لمنال تخلي عينها على اللي بيدخل وبيخرج من المستشفى.
الممرض
تمام يا خالد باشا، بعد إذنك.
ودخل خالد أوضة بهاء اللي كان بيكلم ناني وبيقولها:
بهاء
ماشي يا ناني، مدام مامته موجودة، روحي. المهم كلمتي أخواتك النهاردة؟ ماشي يا حبيبتي، ابقي أول ما توصلي البيت كلميني.
قفل معاها وبص لخالد وقال:
بص يا خالد، ملك خارجة مع خطيبها، أنا عايزك تبقى معاهم خطوة بخطوة، ملك ما تسيبهاش غير لما تخلص خروجتها وترجعها البيت، أنا بأمنك عليها تمام.
خالد
تمام يا دكتور بهاء.
بهاء
اتفضل بقى، روح لها، هي مستنياك في البيت.
مشي خالد وراح البيت عند ملك، ورن عليها وهي نزلت، وكانت لابسة فستان أزرق طويل لتحت الركبة وباكمام طويلة، وكانت فارده شعرها على ضهرها وحاطة ميكآب خفيف، ووقفت قدام خالد وقالت:
ملك
شكلي حلو؟
اتنهد خالد بضيق وبص الناحية التانية وهو بيحارب نفسه عشان ما ينجذبش ليها وقال:
خالد
ببرود
لا.
ملك
بغيظ
نعم؟ هو إيه اللي لأ؟ أنا شكلي حلو بجد ولا لأ؟
خالد
بضيق
ما قولت لا، اتفضلي عشان أوصلك.
ملك
ببكاء
والله ما أنا رايحة يا رخم.
وسابته ودخلت جوه، وخالد قال بهدوء:
واحد... اتنين... تلاتة...
طلعت ملك تاني وقالت:
على فكرة أنا حلوة وزي القمر، وما يهمنيش رأيك، ورايحة أهو.
خلصت كلامها وركبت العربية من ورا، وخالد ابتسم غصب عنه وراح ركب العربية ومشي.
تفتكروا هيحصل إيه هناك؟
وفي دبي كانت سما قاعدة بتتفرج على التلفزيون ومعاها محمد اللي باصص في موبيله.
سما
انت بتعمل إيه؟ ولا بتكلم مين؟
محمد
بتوتر
مش بعمل أي حاجة، عادي بقلب في الفون.
سما
طيب على فكرة مامتك كلمتني بتقولي مش ناويه تخليني أبقى تيته.
محمد
فظيعة ماما دي.
سما
بحدة
انت قول لامك تحل عني، دي خلتني أكلمها فيديو عشان تشوفني لابسة إيه، سوري بس هي مالها.
محمد
بضيق
معلش يا سما، عشان خاطري اتحمليها شوية، وأنا هبقى أكلمها.
سما
طيب أنا داخلة أنام، تصبح على خير.
محمد
قام راح وراها وقاله:
تنامي بجد. ولا إيه؟
سما
بتوتر
ا ا، أيوه يعني تعبانة شوية.
قرب منها محمد وقال:
طيب خلينا بقى قاعدين مع بعض شوية.
ادايقت سما وبعدت عنه، فاتعصب هو وقاله:
هو في إيه يا سما؟ هو أنا كل ما أقرب منك تقلبي خلقتك عليا كده؟ يا بت الناس، هو انتي مغصوبة عليا يعني ولا إيه؟
سما
أولاً ما تعليش صوتك عليا، ثانياً أنا ما حدش يقدر يغصبني على حاجة، ثالثاً بقى والمهم، ما لكش دعوة بقى، لوية خلقتي ولا فرداها، انت مش بيتقال لك حاضر على كل حاجة؟ وأكلك وشربك وهدومك وكل حاجة بتبقى جاهزة، وفي أي وقت بتكون عايزني بكون جاهزة، يبقى مالكش حاجة تانية عندي.
وقف محمد وقال:
لأ بصراحة، كتر ألف خيرك.
طلع محمد وسما قالت:
انت رايح فين طيب؟
محمد
غاير، اتخمد بره.
سما
أحسن برضو.
وقامت قفلت الباب ونامت على السرير وقالت وهي مبسوطة:
سما
والله زمان، هنام لوحدي على السرير.
وبره قعد محمد مدايق، وبعدين جات له رسالة على الموبيل ولما فتحها كانت من جيدا بنت مديرته في الشغل وبعتاله:
جيدا
بتعمل إيه؟
محمد
بغيظ
ليه الاهتمام ده منك انتي؟ ليييييه.
رد عليها وقال:
ولا حاجة، كنت بخلص شغل ورايح أنام، في حاجة حضرتك؟
شافتها وبعتت له:
لأ ما فيش حاجة، بس فكرتك قاعد زهقان زيي.
رد عليها بايموشن مبتسم وسكت، وبص لأوضة نومه هو وسما وقال:
محمد
أما نشوف آخرتها معاكي يا سما، يا أنا يا انتي.
في المستشفى عند بهاء، كان مروح بس لقي الشرطة ملت المستشفى فجأة.
بهاء
إيه ده؟ فيه إيه اللي بيحصل؟ إزاي تدخلو المستشفى كده؟
الظابط
حضرتك الظابط رامي الدالي اللي كان متنكر في دور ممرض هنا اكتشف إن فيه حد بيسرق بنك الدم وبيبدله بمواد فاسدة.
بهاء
بصدمة
انت بتقول إيه؟ مين اللي ممكن يعمل كده هنا في المستشفى بتاعتي؟ أنا كل موظفيني بثق فيهم.
جات العساكر وهما ماسكين سميرة والظابط قال:
الظابط
الدكتورة سميرة هي اللي عملت كده.
بصلها بهاء بصدمة و؟؟
تفتكروا هيحصل إيه في اللي جاي؟
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحاب القاضي
في قسم الشرطة بالإسكندرية، كان بهاء يجلس أمام ضابط المباحث.
بهاء بضيق: أكيد فيه غلط، دكتورة سميرة مستحيل تعمل كده.
الظابط: يا دكتور، أنت بدفاعك ده عنها بتخلينا نرمي اتهام عليك إنك كنت شريك رسمي معاها في اللي بتعمله الدكتورة سميرة في المستشفى.
بهاء: لو سمحت، أنت مش من حقك أصلاً تتهمني بأي حاجة من غير ما يكون عندك دليل ضدي. ومش معنى إنكم لقيتوا دم فاسد في المستشفى ده معناه إننا بنستخدمه للمرضى.
ضحك الظابط وقال: دكتور بهاء، الدكتورة سميرة اعترفت بكل حاجة، وقالت إنك فعلاً ما تعرفش حاجة والمسؤولية كلها عليها هي.
بهاء بصدمة: إزاي الكلام ده؟ لو سمحت، أنا عايز أقابلها وأتكلم معاها.
الظابط: أوي أوي، هنده العسكري يوصلك عندها.
ذهب بهاء إلى سميرة التي كانت تبكي ومنهارة، وزعق فيها.
بهاء: كل ده يطلع منك أنتِ يا سميرة؟
سميرة بدموع: غصب عني. لما اكتشفت كل حاجة وجيت أقولك يوم فرح بنتك، كلموني وهددوني. ووقتها ما قدرتش أتكلم، وفي الآخر طلبوا مني أساعدهم. ولما رفضت، لقيتهم خطفوا بنتي وهددوني بيها.
بهاء: كل ده بيحصل وأنا مش عارف حاجة؟ طيب مين اللي بيعمل كده؟ اديني اسم وأنا هجيبلك حنين بنتك.
سميرة: هو هيسيبها لما أسكت وأشيل أنا القضية كلها. وقتها هتكون عايشة، إنما لو اتكلمت هيقتلها.
بهاء بعصبية: هو مين ده اللي ممكن يعمل كده؟ أرجوكي ردي عليا.
سكتت. وجه العسكري ودخلها الحجز مرة أخرى. قام بهاء يمشي وهو حاسس إنه عاجز ومش قادر يساعدها.
في مطعم راقٍ، كانت ملك تجلس مع أمجد.
ملك وهي متضايقة: هو برغم إني كل ما أشوف وشك أبقى مش طايقة نفسي، بس ما علينا. أنا لقيت الحل.
أمجد: وإيه الحل بقى؟
قربت منه ملك وقالت بصوت واطئ: أعلّمك الرقص عشان عينك ما تزوغش على الراقصات بعد كده.
ضحك أمجد بصوت عالٍ وقال: والله العظيم ما في حد قادر يخليني أنسى كل الدنيا وأنا معاه قد كده.
ملك: وأنا معاك بكون خايفة تيجي واحدة بعيال وتقول إنها مراتك.
أمجد: لا لا، اطمني، كنت بعمل حسابي.
ملك: كنت بتاخد حبوب منع الحمل ولا إيه؟
ضحك أمجد وقال: يا بنتي، فكري تلات دقايق الأول قبل ما تتكلمي. وأنا هاخد ليه حبوب منع الحمل؟ هو أنا اللي كنت هحمل؟
ملك: وأنا أعرف منين؟ كنت حملت قبل كده. على العموم، ما تدخلنيش في تفاصيل ولا في الماضي بتاعك، واطلبلي أكل عشان جعانة. وبعدين أنا لابسة جزمة ناني اللي كانت ناسيها وشكلها مش مسامحة فيها ووجعتلي رجلي وقاعدة بالعافية.
أمجد: هو صح، أنتِ وناني وسما نفس مقاسات الجزم كمان؟
ملك: أيوه، إحنا حتى شعرنا كان نفس اللون والحجم، بس سما قصته شوية وعملته بني، وناني خلته كيرلي، وأنا وأنا سيبته زي ما هو.
أمجد: أنتِ بريئة أوي يا ملك. ليه الحق، دكتور بهاء يخاف عليكي مني ومن أي حد.
اتكسفت ملك وقالت: طيب ممكن بقى تطلبلي الأكل عشان جعانة.
أمجد بخبث: وطلعنا بنتكسف كمان. أنا بقول نطلع على بيتي أحسن، وهناك أجيبلك الأكل اللي عايزاه.
ملك بحدة: أنت بتشقطني وأنا مراتك يا أهبل.
أمجد: ششش، اسكتي، فضحتيني. هتتطفحي إيه؟
ملك ضحكت وقالت له: اطلبلي على ذوقك.
كانوا يتكلمون ويضحكون ولم يأخذوا بالهم من خالد الواقف بالخارج، ولكنه كان يراهم من الزجاج وكانت عيونه مليئة بالغضب والغيرة. وبعدين موبايله رن وكان زميله من المستشفى، وقال له على اللي حصل.
رامي: أيوه يا خالد، أنا سمعتها بتقول للدكتور إنها كانت مهددة من حد وكمان بنتها مخطوفة.
خالد: أنا كنت متأكد إنها ست نضيفة. وعارف كويس مين اللي هددها.
رامي: أيوه بقى، مين اللي عمل كده؟
خالد: أنا هتصرف. المهم أنت كده ظهرت، فلازم تختفي.
رامي: هو أنت لازم كل حاجة تاخدها لنفسك؟ ما تقوة مين؟
خالد: لما أتأكد، هبقى أقولك.
قفل معاه خالد، واستنى ملك اللي طلعت. أمجد قرب منه وقال:
أمجد: بقولك إيه يا حبيبي، روح أنت وأنا هوصل ملك.
خالد بضيق: مش هينفع. أنا عندي أمر من دكتور بهاء إنها تيجي معايا وأنا اللي هوصلها.
أمجد: وأنا بقولك روح وأنا اللي هوصلها.
ملك بقلق: خلاص يا حبيبي، أنا هروح مع خالد عشان بابا ما يزعلش.
أمجد باسها من خدها وقال: ابقي طمنيني عليكي يا حبيبتي.
حست ملك بنظرات خالد وقالت بسرعة: خالد، هو أنت بتغير عليا؟ أنا عارفة النظرة دي، شفتها في التركي.
خالد بغيظ: الله يخرب بيتك على بت التركي يا غبية.
أمجد بسخرية: بتتهيألك يا حبيبتي. خالد ده السواق بتاعك، مستحيل يبص فوق أصلاً عشان رقبته ما بتتكسرش.
خالد بجمود: كويس إن حضرتك عارف كده.
قال كلامه، وبعدين ركب عربيته. وبعدين ملك كمان ركبت. وصلها. وجاءت تتكلم، قال بسرعة:
خالد: أيوه، كنت غيران عليكي. ولو سمحتي انزلي.
ملك ضحكت وقالت: ههههههه، أنت طلعت بتعرف تهرج أهو.
خالد: ماشي يا ملك، انزلي لو سمحتي عشان مش فاضي.
ملك: رايح فين؟ أنت أصلاً ساكن فين وعايش مع مين؟
خالد: لو سمحتي، خدي مناخيرك اللي حشرتيها في حياتي فجأة دي وانزلي.
ملك بغيظ: أنا غلطانة والله إني عايزة نبقى أصحاب. يا رخيم.
نزلت ملك وطلعت فوق، ولقيت أمجد بيرن، بس ما ردتش عليه. وقالت لنفسها:
ملك: هو ممكن يكون في حد في حياته أصلاً؟ ممكن يكون كان متربي في ملجأ؟ أو ممكن يكون ظابط وجاي ينتقم من بابا زي الروايات.
دخل بهاء وقال: مين ده اللي ظابط؟
ملك: خالد. أقولك حاجة بس من غير ما تضرب.
بهاء: يا منجي من المهالك يا رب.
ملك: احمم. بصراحة كده، أنا عايزة أتجوّز الواد خالد. حسّاه ميكس حلو.
بهاء مسك قلبه: أنا لو جالي جلطة هتكون بسببك يا ملك. أومال أمجد ده إيه؟
ملك: آه صح، افتكرت. أنا يعتبر متجوزاه. خلاص كنسل خالد.
بهاء: نامي، اتخمدي. الله يخربيتك.
وعند خالد، دخل بيته وفي إيده بنت صغيرة. ولما شافته فاطمة، مرات باباه، قالت:
فاطمة: مين دي يا خالد اللي أنت جايبها معاك؟
خالد: آآآه، دي حنين بنت واحد صاحبي. مراته تعبانة وهو مش عارف ياخد باله منها. ممكن تخليها تبات مع تيا وتقعد معاكم كام يوم لحد ما أجي.
حنين: الواد ده كداب يا طنط. أنا كنت مخطوفة.
خالد: أنتِ عبيطة يا بت، اسكتي.
فاطمة: بقولك إيه، بنتي مش هتقعد معاها.
خالد: معلش يا طنط، خليها النهاردة بس، وبكرة هاخدها.
حنين: خالد، هي مين الولية القرشانه دي؟
خالد: ما تسكتي واقعدي هنا وأنتِ هادية.
حنين: يالهوي، ده أنا نسمة ملاك.
فاطمة: أنتِ عندك كام سنة يا شاطرة؟
حنين: أنا عندي 14 سنة يا خايبة.
فاطمة: خااااالد، مين ديييييي؟
خالد: دي عملي الأسود. المهم تقعد هنا يومين بس.
وسابها خالد ومشي.
في بيت أمجد، وصل البيت وطلع أوضته. ما لقاش نسمة. وراح لأوضة مامته. ولما خبط، فتحتله صفاء وقالت:
صفاء: خيرررر؟
أمجد: فين نسمة؟ عارفة لو كنتي طلعتيها هـ...
صفاء: الزم حدودك معايا يا ولد. أنت هتهددني ولا إيه؟
أمجد: ما أقصدش يا ماما. بس لو سمحتي خلي نسمة تيجي ورايا.
صفاء: ده بعينك. نسمة مش هيتقفل عليها باب معاها غير لما تتعدل معاها. دي مراتك، مش واحدة من الشارع. وكمان وتسيب ملك في حالها.
أمجد: واضح إنك متعصبة يا ماما. خليها عندك. بس بكرة لو الهانم ما رجعتش أوضة جوزها، هزعل. وهي عارفة كويس أنا بعمل إيه لما بزعل.
صفاء: أقسم بالله يا أمجد، لو قربت من البنت تاني بحاجة تأذيها، لأنا اللي هقفلك وأربيك من الأول. قلة أدب وبجاحة مش عايزة.
سابها أمجد ومشي. وهي دخلت وقعدت جنب نسمة اللي كانت خايفة. وقالت:
نسمة: قولتلك امشي أحسن من هنا.
صفاء: يعني هو مش هيعرف يجيبك لو مشيتي؟ أنتِ هنا معايا، أنا مش هخليه يعملك حاجة. نامي بس وارتاحي وبلاش توتري نفسك عشان اللي في بطنك.
نامت نسمة وحست لأول مرة من سنين بشوية أمان مع صفاء، اللي كانت طيبة بجد.
وبعد كام يوم، في دبي، عند سما، كانت قاعدة قدام اللابتوب وبتكلم ملك وناني.
سما: بطلو رغي. واحدة بس اللي تتكلم عشان أعرف أسمعها. الواد مقموص مني أوي وأنا مش عاجبني الوضع ده. أصالحه إزاي بس بطريقة تكون فيها مفيهاش تلزيق وقرف؟
ملك: ارقصي له يا سما.
ضحكت ناني وسما وقالت: البت دي بقت قليلة الأدب. أنا مستحيل أعمل كده طبعاً.
ناني: سيبك من ملك. بصي أنتِ اعملي عشا رومانسي والبس فستان حلو و...
ملك: لا لا، تلبس له قميص نوم وحاجة حلوة كده. ده جوزها وعرسان جدد. بطلو غباء.
ناني: لا لا، أنتِ بجد بقيتي قليلة الأدب. والله لأقول لبابا.
سما: طيب، أنا خلاص عرفت هعمل إيه. المهم، أنتِ هتروحي إمتى يا ناني عند انس؟ هتخليه يكلمني. أنتِ وعدتيني.
ملك: أنا هزن على بابا عشان أجيلك وأشوفه.
ناني: أو ممكن أنا اللي أجيبه عشان يخطبني مثلاً.
سما: أيوه أيوه، اعملي كده يا ناني. تخيلي تبقي مرات انس معتز.
ملك: اقفلوا. أنا نازلة أتمشى شوية وهبقى أكلمكم وقت تاني.
قفلت معاهم ملك ونزلت تحت. وكانت حاطة الهاند فري وبتتمشى على البحر. ووقف قدامها وقرب منها أحمد ومعاه أربع شباب شكلهم يخوف.
ملك بقلق: نعم، في حاجة؟
أحمد: أيوه، في كتير. تعالي معانا.
ومسك إيدها وسحبها وراه. وقالت وهي بتحاول تقف:
ملك: بلييييز، استني. هو أنت خاطفني كده؟
أحمد: أيوه، معاكي أحمد مندور، عدو عريسك يا عروسة.
ملك: طيب، استني أكلم بابا أقوله إني مخطوفة عشان ما يقلقش عليا.
أحمد بحدة: امشي معايا وأنتِ ساكتة.
ملك: أحمد، أنت هتخطفني فين طيب؟ أنا فرحانة أوي.
أحمد: نعم؟ فرحانة عشان هتتخطفى؟
ملك: طبعاً، ده حلم حياتي. والله، أنا نفسي كنت اتخطف من زمان. والله، بس تفتكري أنا هتجوزك أنتِ في الآخر ولا أمجد؟
أحمد بغيظ: أنتِ إيه يا بنتي؟ هو أنتِ طبيعية؟
ملك: لا، قيصرية. هههههه.
ضحك الرجال اللي مع أحمد. وهو زعق فيها وقال:
أحمد: اخرسي خااااالص وامشي معايا. أنتِ خطيبة أمجد البحيري، مش كده؟
ملك: أيوه والله. حتى كنت برن عليه ومش بيرد. تفتكر بيخوني؟ لا لا، هو قالي إنه تاب، بس أنا مش مرتاحة له. بس اوعي تفتكري إني هسيبه. لا لا، ده أنا ما صدقت إني لقيته. الواد حلو وعضلات وغني. وبعدين ما كل الأبطال في الروايات بتوع بنات والمسلسلات كمان. طيب، أنت شفت؟ كان في مسلسل تركي بيحكي عن إن آآآه...
أحمد بحدة: بااااس، اسكتي خالص. أنتِ إيه، راديو؟
ملك ببكاء: لا، متزعقش فيا. أنا مش بحب حد يزعق فيا يا أحمد.
واحد من رجالة أحمد: بقولك إيه يا أحمد، البت صعبت عليا. ما تسيبها.
أحمد: اسكتي. ومش هزعقلك.
ملك مسحت دموعها: وهتسيبني أكملك الحكاية بتاعتي.
أحمد بغيظ: حمدي، هات المخدر اللي معاك.
ملك: لا لا، أنا بدوخ منه. والنبي بلاش مخدر. المهم، أنت هتخطفني عشان تمشيني؟ ما فيش عربية ولا إيه؟
حمدي: لا يا قمر، العربية هناك أهي. المخدر يا أحمد.
وفي لحظة، رشوا المخدر في وشها. وهي فضلت تضحك، وبعدين وقعت. وشالها أحمد وركبوا العربية بسرعة قبل ما حد يشوفهم.
في شقة انس، كان ماسك موبايله وعمال يلف في الأوضة. وبعدين كلم جني اللي ردت عليه.
جني: نعم يا انس؟
أنس: إيه ده؟ أنتِ عرفتيني منين؟ ده رقمي الخاص، ما بيكونش مع حد.
جني: أصل أنا ما حدش بيكلمني خالص غيرك. ورنيت عليا منه من فترة وأنا عملت بلوك، بس فكيته. وبصراحة، وأوقات عمي من البلد. المهم، نعممم؟
أنس: هو أنا كنت بذاكر وبصراحة كده زهقت. هو أنا ينفع أنجح في نص المواد بس؟
جني: ما أنت لو عايزني أبقى صديقتك بجد، كنت هتعمل أي حاجة. وو...
أنس: خلاص، كلهم هنجح فيهم كلهم. المهم، هاخد رأيك في حاجة وأقفل.
جني وهي بتاكله: هي إيه؟
ابتسم أنس وقال: آكلي إيه الأول؟
جني: مكرونة بالفراخ. بس أنت بتسأل ليه؟
أنس: فضول عادي. المهم، أنا متخانق مع بابا. وهو النهارده مستنيني أروح أتعشى معاه في مطعم وكده. من رأيك أروح ولا لا؟
جني: أنت عايز إيه؟
أنس: أنتِ عبيطة؟ ما أنا لو عارف أنا عايز إيه، كنت هكلمك ليه مثلاً؟
جني: مش قصدي. بص يا أنس، اعمل زيي. لما تبقي في حيرة كده، اعمل زيي. اسمع لقلبك وبلاش تفكر، وخصوصاً لو كانت حاجة تخص أهلك.
أنس بخبث: يعني أروح تمام. ألبس إيه بقى؟
جني ابتسمت: حاجة تكون هتعجب باباك ممكن. وافتكر إني قولتلك ابقي الحاجة اللي هتريحك وتخليك ناجح، مش اللي هما بيوصفوك بيها.
أنس: تعرف إني بحبك أوي.
جني اتوترت جداً وقالت: أنت آآآ...
أنس: قوليها بقي للمكرونة بالفراخ. إحنا أصدقاء ولسه في الانتظار كمان. يلا باي.
قفل معاها، وهي فضلت تضحك أوي. وبعدين جات تطلع من المطبخ، بس لقيت جيلان واقفة.
جني: خير، في حاجة ولا إيه؟
جيلان: أيوه، في كتير كمان. أنا بحب أنس وبعشقه كمان يا جني.
ادايقت جني وقالت: وأنا مالي بحاجة زي دي.
جيلان بدموع: ابعدي عنه يا جني، خليه يرجعلي. أنا من غيره ممكن أموت نفسي.
جني بخوف: بعد الشر. أنتِ إيه اللي بتقوليه ده؟
جيلان: أيوه، هعمل كده وهيبقى بسببك أنتِ عشان لما أنتِ جيتي وهو شافك، وهو بعد عني.
جني بضيق: أوعدك إني مش هكلمه تاني خالص. بعد إذنك، أنا طالعة أذاكر.
طلعت جني أوضتها وفضلت تعيط. وبعدين عملت بلوك تاني لرقم أنس، وقررت إنها مش هتكلمه ولا تقرب منه تاني.
في دبي، دخل محمد البيت ولقى سما واقفة وحاطة إيدها ورا ضهرها. اتنهد بضيق وقال:
محمد: خير، واقفة كده ليه؟
مدت له الوردة اللي كانت مخبياها وقالت: اتفضل.
محمد حاول ما يبتسمش وقال: وإيه دي بقى؟
سما: ما أنت لابس النظارة أهو، هتعمل نفسك أعمى يعني.
محمد بغيظ: دبش دبش، لسانك بينقط زلط. شايف إنها وردة، أعملها إيه؟
سما: جايباها يا محمد عشان تصالحني بيها.
محمد بحدة: نعمممم يا اختييييييي. بقي أنتِ اللي مزعلاني وأنتِ اللي عايزاني أتصالحك؟
سما: أنا زعلتك فين ده؟
محمد: مدام مش شايفة نفسك غلطانة، يبقى امسكي الوردة بتاعتك. مالهاش أي تلاتين لازمة.
سما مسكت دراعه وقالت: ما تبقاش قمّاص كده. ويا عم، أنا آسفة. بس حط نفسك مكاني. فجأة كده لقيت نفسك عايش مع راجل ما تعرفوش.
محمد: وأنا أقعد ليه مع راجل ما أعرفوش؟
سما: أووف بقى، ما بحبش الغباء. إحنا اتجوزنا صالونات. أنت بتقول حبتني؟ أنا لسه...
محمد بسخرية: لا والله، أومال اتجوزتيني ليه وأنتِ مش بتحبيني يا هانم؟
سما بقلق: لا لا، أنا مش قصدي اللي أنت فهمته. أنا بس آآآ...
محمد: أنتِ آآآيه؟ متوقعة أعمل إيه دلوقتي وأنا مراتي بتقولي مش بحبك؟
سما بضيق: ما تفسرش الكلام على دماغك لو سمحت. أنا كل اللي أقصد إنه الجوازة جت بسرعة وأنا مش عارفة أتاقلم لا عليك ولا على أي حاجة.
ما ردش عليها محمد، بس حط الوردة في إيدها ودخل أوضته. جات تروح وراه، بس رجعت ودخلت البلكونة وقعدت هناك. وفجأة موبايلها رن، وكانت حماتها.
سما بغيظ: هي الولية دي رصيدها ما بيخلصش ليه بس يا ربي.
ردت عليها سما وقالت: الو، إزيك يا طنط؟ عاملة إيه؟
ثريا: ابني ماله؟ مزعلاه ليه؟
سما: أنا مزعلتش حد. وهو اللي قالك كده.
ثريا بحدة: بقولك إيه يا حبيبتي، لو مش عارفة قيمة ابني، الدكتور محمد سيد الرجال، سيبيه وأنا أزوّجه واحدة تستاهله بجد.
بصت سما على الفون، وكانت هترميه من فوق، بس رجعته على ودنها وقالت:
سما بهدوء: أوكي. ما عنديش مشكلة. دوريله على عروسة.
خلصت كلامها وقفلت في وشها ودخلت جوه. وراحت لمحمد المطبخ، وكان واقف بيجهز الأكل. وقالت وهي متعصبة:
سما: لا بجد، برافو عليك. في أول مشكلة بينا، جريت وقلت لماما يا نوغة.
محمد: احترمي نفسك وأنتِ بتتكلمي معايا. وبعدين أنا مقلتش حاجة لحد أصلاً.
سما: يا سلام. أومال هي عرفت منين واتصلت تهزأني؟
محمد: تقريباً عشان كلمتني وصوتي كان مدايق و...
سما: أنا بجد تعبت من أمك دي. مش سايباني في حالي. وبيني وبينها بلاد. دي بتدخل حتى فستاني وأكلي. أومال لما نرجع هتعمل فيا إيه؟
محمد زعق فيها وقال: أنتِ اللي في إيه بالظبط؟ عايزة يا سما؟ أوكي، يلا نتخانق. مش ده اللي عايزاه؟
سما بغيظ: أنت ما تعليش صوتك عليا. أنت فاهم؟
محمد خبط الطبق اللي في إيده على الأرض وقال: لا، أنا أزعق براحتي. أنتِ فاهمة ولا لا؟
سما بحدة: ماشي. زعق براحتك. وأنا والله لنازلة مصر دلوقتي حالاً.
مشيت سما. ومحمد قال بسخرية: هو إيه اللي نازلة مصر دلوقتي حالا؟ هو أنتِ فاكرة نفسك قاعدة في حلوان؟
رجعت سما وقفت قدامه وقالت: أنا ما حدش يعلي صوته عليا غير بابا. ولولا إنه بابا، كنت هرميه من فوق. وأنا مش متجوزاك عشان أتهزأ منك ومن أمك.
قالت كلامها ومشيت. ومحمد قال: ليه؟ فاكرة نفسك إيه أصلاً؟ وأنا هنا الراجل وأعلي صوتي براحتي. وفكري بس تطلعي بره الشقة، والله هكسرلك رجلك.
رجعت سما وقفت قدامه وقالت: طيب، هطلع. ووريني هتعمل إيه؟
قرب منها محمد وقال بحدة: بقولك اقفي. واتكلمي في مكان واحد. شغالة رايحة جاية، رايحة جاية. إيه؟ زهقتيني.
قربها منه وقال: وبعدين مين قالك بقى إني هسمحلك تسيبيني؟
سما بتوتر: احمم. طيب، أوعى عشان بجد متعصبة.
محمد: ده أنتِ متعصبة ومستفزة ورخمة. بس بحبك ومستحيل أبعدك عني.
سما بحزن: ومدام هو كده، بقي ليه زعلان مني ومش راضي تسمعني حتى؟
محمد اتنهد وقال: عشان كلامك دايقني. بس ما علينا، اديني هسمعك اهو يا سماا.
قبل ما سما تتكلم، موبايل محمد رن. وكان على الترابيزة. وشافت سما اسم جيدا. وبصت له بحدة وقالت:
سما: مين بقى الحلوة؟
محمد بتوتر: دد دي جيدا.
ضربته على كتفه وقالت: هو أنا عميت يعني؟ ما أنا شايفة الاسم. مين بقى جيدا دي يا محمد؟
محمد: دي بنت مديري في الشغل.
سما: لا والله. طيب رد.
محمد: قفلت أهي. الرنة خلصت.
الفون رن تاني. وقالت سما: رد يلا، وافتح المايك.
محمد رد وقال: آلو.
جيدا: إيه يا حمادة؟ برن عليك من بدري.
حطت سما إيديها في وسطها وقالت لمحمد: لا ابداً حضرتك، أنا بس ما خدتش بالي من الفون.
جيدا: أوكي. المهم، اوعي ما تجيش الحفلة بتاعت عيد ميلادي. هزعل بجد منك.
محمد: لا، إزاي بس؟ يعني سؤال، عيد ميلاد حضرتك الأسبوع الجاي؟ حبكت دلوقتي تعزمني؟
جيدا: ما أنا هفضل كل يوم أفكرك عشان مش هسمحلك ما تجيش. وأنت أهم واحد هيحضر الحفلة.
محمد بخوف: هااا، الو الو، مين؟ مش سامع.
وقفل الفون في وشها. وقال لسما: ولا كأنك سمعتي حاجة. يلا بقى، كنتي هتقولي إيه؟
سما: لا، خليك زعلان أحسن. وابقى فكر بس تروح الحفلة دي يا محمد. عاجبهم فيك إيه أصلاً؟ اوعي كده.
سابته ومشيت وهي بتقول: بقي أخلص من السلعوة بنت خالتك، ألاقي السنكوحة دي هنا.
محمد بغيظ: يارب، يعني أظبط الدنيا من ناحية، ألاقيها بتدشمل من الناحية التانية.
في القاهرة، في المطعم اللي عازم فيه حازم، معتز ومريم وولادهم. كانوا كلهم قاعدين ومستنيين أنس أو معتز حد منهم يتكلم.
إياد: لااا، نخلص بقى قبل البت ما تيجي. مش هنحل مشاكلنا قدامها يعني.
معتز بجمود: بص يا أنس، اللي أعرفه إنك لو كنت ماشي صح، أكيد ما كنتش هفهم غلط. يعني، بس تصرفاتك هي اللي خلتني أدخل. وأنا متأكد إنك غلطان من البداية.
ابتسم أنس بهدوء وقال: تمام. وأنا غلطان أو مش غلطان، الموضوع خلص بالنسبالي. ولو وجودي مضايقك، أنا ممكن أمشي.
معتز بحدة: شايف طريقته يا حازم؟ هو المفروض إنه كده بيتعامل مع أبوه.
مريم: وهو اتعامل إزاي يعني؟ بيتكلم معاك عادي.
معتز: لو سمحتي بقى، ما تدخليش بيني وبين ابني.
مريم: لا، أنا أدخل براحتي بقى. وأنت غلطان ومش راضي تعترف بغلطك ليه؟ عشان أنت واحد مغرور ومتخلف.
إياد بخوف قال لـ أنس: أبووس إيدك، حل المشكلة دي قبل ما البت تيجي ونتفضح قدامها.
أنس بملل: أنا إيه اللي جابني أصلاً؟ ما أنتوا بتيجوا لوحدكم من زمان.
إياد: اخلص بقى يا أنس.
أنس بص لمامته وباباه اللي بيتخانقوا. نيرة وحازم بيفصلوا بينهم. والناس كلها بتتفرج عليهم.
أنس بغيظ: فضحتوني. اسكتوا بقى. أنا آسف، أنا غلطان. أنا ما اتربيتش إني جيت أصلاً.
معتز: خلاص، أنا مش هتكلم تاني. وحسابنا في البيت يا مريم.
مريم بحدة: يا سلام، خوفت منك أنا كده يعني. هتعمل إيه يعني يا معتز؟
شاف إياد ناني داخلة المطعم، فقال:
إياد: والنبي ورحمة تيته أولفت، اسكتوا. البت هتطفش مني.
مريم بحماس: هي فينها أصلاً؟ فين؟
نيرة: هي دي اللي هناك، أم شعر كيرلي اللي هناك.
مريم: دي بنضارة، بس حلوة. روح هات ها. دي مش شيفانا.
معتز: لا، ذوقك حلو يا واد يا إياد. طالع لي.
نيرة: دي قد بنتك يا شايب يا عايب. لم نفسك.
معتز: حاسس إني شفتها. البنت دي قبل كده.
أنس: أنا بقول تاخدها وتخلع من هنا. وبعدين، أنت عبيط؟ جاي تعرفها على أهلك من قبل ما تقولها إنك معجب بيها؟
إياد: الاعتماد عليك. خليك في ضهر أخوك.
أنس: روح أنت بس، وأنا هظبطلك الدنيا.
قام إياد وقرب من ناني اللي كانت لابسة فستان سماوي بسيط طويل وباكمام خفيفة، وفاردة شعرها لورا. ابتسم إياد وقال:
إياد: إيه القمر ده حضرتك؟ ناني.
ابتسمت ناني وقالت: على فكرة، أنت مش عارف تعاكس. فياريت ما تعملش كده تاني.
إياد قرب منها وقال: طيب، وإيه بقى اللي ينفع معاكي؟ عشان بصراحة، أول مرة واحدة تعجبني كده.
اتوترت ناني وقالت: آآآ، آآآ، أنس. أيوه، أنا جاية عشان أنس. يعني هو فين؟
إياد: آهو قاعد هناك مع بابا وماما. واللي معاهم دول عمو حازم وطنط نيرة، أصدقاء العيلة. دي عيلتي. تعالي بقى أما أعرفك عليهم.
ناني بصدمة: ولا والله، أنا اتعرف ليه على أهلك أصلاً؟
إياد: ما هو بصي، أنا جبت آخري. أنا معجب بيكي وعايز أتزوجك.
وقبل أي رد فعل من ناني، مسك إيدها وأخدها معاه ناحية أهله.
في بيت البحيري، كانت نسمة قاعدة في الجنينة مع صفاء. وصفاء بتختار معاها هدوم للبيبي.
صفاء: هي لو كانت بنت، هنختار دول.
نسمة: والله لسه بدري جداً على الحاجات دي.
صفاء: بدري من عمرك يا حبيبتي. ده أنا حجزت الديكور بتاع الأوضة بتاعة البيبي.
ضحكت نسمة وقالت: والله حضرتك فرحتي بيه أكتر من أمجد نفسه.
قبل ما ترد عليه، جالهم صوت فوزي البحيري من وراهم وقال:
فوزي: هي دي بقى بنت الشغالة اللي ابن أخويا كان متجوزها في السر.
خافت نسمة منه ومن نظراته. ووقفت صفاء وقالت: والله مرات ابني واتشرف بيها. يا جوز الرقاصة.
فوزي: أعمل إيه طيب؟ ما أنا بلم من ورا ابنك. بس شكل المرة الجاية مش هلم واحدة من البنات اللي يعرفهم وبس، ده هلم ابنه كمان.
دخل أمجد وقال له: فكرت تقول كلمة كمان يا فوزي؟ والله ما هحترم إنك عمي. وأنا أصلاً مش متربي. وأنت أكتر واحد تعرف كده.
فوزي: مالك كده يا ابن أخويا داخل متعصب؟ ده أنا بتعرف على الأمورة مراتك.
اتنهد أمجد بضيق: ماما، خدي نسمة وادخلي. ومهما حصل، اوعي تطلعي.
تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
في شقة بهاء، كان خالد واقف قدامه وقال له كل حاجة عن شغله الحقيقي.
بهاء: يعني كل ده أنت بتمثل عليا؟ ده أنا اعتبرتك ابني وأمنتك على بناتي.
خالد: وأنا ما آذيتش حضرتك ولا بناتك في حاجة. وأظن حضرتك عارف كده كويس.
بهاء بجمود: والمطلوب؟ أنا ما فيش عليا غلط. وزي ما أنت قلت، الموضوع كله عند الدكتورة سميرة. وإنها مظلومة.
خالد: دلوقتي حضرتك تروح لها وتقول لها إن بنتها في أمان ومعايا.
بهاء: تجيب لي البنت هنا. لولا ما هعمل كده. يا خالد، هو أنت اسمك خالد بقي ولا اسم تاني؟
خالد: أيوه، اسمي خالد. وهروح أجيب لك البنت وأجي. وعلى فكرة، كل دقيقة بتمر على الدكتورة سميرة هناك خطر عليها.
خلص كلامه ونزل عشان يروح بيته ويجيب حنين. بس لقي ملك قاعدة في مدخل العمارة وبتعيط. راح لها بسرعة وهو خايف جداً وقال:
خالد: فيه إيه؟ مالك؟ حصل إيه يا ملك؟
ملك ببكاء: أنا حياتي اتدمرت. أنا مش هقدر آآآه... مش قادرة أتكلم.
تفتكروا بقى إيه اللي حصل؟
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحاب القاضي
خالد بخوف
اهدي طيب وقوليلي في ايه ومين اللي عمل فيكي كده؟
ملك وصوتها طالع بالعافيه
مش قادره اتكلم خليني امشي من هنا الاول
مسك خالد ايدها وقال
طيب تعالي معايا قومي يلاا
قام خالد واخدها معاه بيته اللي كانت شقه حلوه جدا وعلي شاطئ اسكندريه.
وكانت ملك قاعده وبتبص للشقه بانبهار.
وطلع خالد من المطبخ ومعاه كوباية نسكافيه وقال:
الجو بقي ساقعه اووي اليومين دول اتفضلي
ملك اخدت منه النسكافيه وقالتله
هو انت بتقبض كام؟
خالد قعد قصادها وقال
اشمعنا يعني بقبض كام؟
ملك مسحت دموعها وقالت
يعني مرتبك اللي بتاخده من بابا يخليك تجيب شقه احلي من الشقه بتاعتنا، انا مستعده اكون السواق بتاع بابا من بكره
بص خالد حواليه بتوتر وقال
ممكن ما تشغليش دماغك تاني خليها نايمه
ملك ضيقت عينيها وقالتله
هو انت مين انت ابن عدو بابا اللي جاي تنتقم منه، هتخطفني وتحبني صح
مسح خالد بايده علي وشه وقال بغيظ
انتي كنتي بتعيطي ليه وحياتك متدمره من شويه لييييه؟
ملك ببكاء
انت ليه بتفكرني انا ما صدقت نسيت انت رخم اصلا
خالد ابتسم وقال
طيب معلش قوليلي بس كنتي بتعيطي ليه وانا مش هسالك ولا هفكرك تاني
بصت ملك للارض وسكتت.
وخالد قال
امجد السبب
ملك بحزن
هقولك كل حاجه بس وعد ما تقولش لبابا لانه ممكن يدخل في مشاكل معاه
خالد بجمود
سامعك حصل ايه
اخدت ملك نفس عميق وقالت:
_قالتله ملك اللي حصل من اول ما شافت احمد لغاية...
فلاااش بااااك
صحيت ملك من نومها ولقيت قدامها مندور ابو احمد.
وبصت للبيت اللي كان بسيك جدا وقالت:
لا لا لا احنا ما اتفقناش علي كده فين البطل ابو عضلات
ابتسم مندور وقال
ما تخافيش يا بنتي ما حدش هنا هيأذيكي وانا هخليكي تمشي من هنا
ملك
طيب قبل ما امشي بس فين احمد؟
مندور
وانتي تعرفي احمد منين؟
ملك
هو مش احمد اللي خطفني وانا قبل ما امشي لازم اعرف هو خاطفني ليه وايه اللي بينه وبين امجد
مندور بضيق
انتي ايه بس اللي خلاكي تقعي في واحد زي امجد
ملك
دقنه
مندور
نعممم
ملك
ايوه والله زي ما بكلمك كده، الواد دقنه حلوه وحواجبه عامله زي حواجب تامر حسني وهو نفسه كده هيييح
ابتسم مندور وقال
والله انتي لو تعرفي المصيبه اللي انتي واقعه فيها مش هتقولي كده، المهم قومي معايا عشان اخليكي تمشي
ملك
مستحيل اتحرك من هنا يا عمو لحد ما يجي احمد
مندور
انتي يا بنتي مجنونه انا هخلصك من احمد انتي ما تعرفيش ممكن يعمل فيكي ايه بسبب اللي عمله امجد فيه
ملك
وايه بقي اللي عمله امجد فيه؟
مندور بجمود
اقولك ايه بس ابني ضحي بكل حاجه مستقبله وعمره وسمعته عشان يبقي زي امجد.، امجد اللي اغتص*ب خطيبته وخلاها تفتكر ان احمد اللي عمل كده
ملك اتصمتت وقالتله
انت بتقول ايه امجد مستحيل يعمل كده انا عارفاه كويس
مندور
لا انتي ما تعرفيش حاجه ده شيطان، كل الحكاية ان نسمه خطيبة ابني وبنت اخويا كانت عايشه فتره في بيت امجد لان امها كانت السغاله بتاعتهم وحبها امجد. وطلب يتجوزها ولما رفضت لانها بتحب احمد هنا في البيت ده وفي الاوضه دي جه واعتدي عليها وخدها ومشي وقال لاحمد انه مفهما ان هو اللي عمل كده فيها وانه اتجوزها ومخليها عايشه تحت رجليه
نزلت دموع ملك بحزن.
وقبل ما تتكلم دخل احمد وقال وهو بيبصلها بهدوء:
حلو كده اديكي فهمتي كل حاجه
ملك ببكاء
لا انتو كدابين امجد. لو كان عمل كده كان قالي هو قالي علي كل حاجه في ماضيه
احمد بحده
وانا مش مؤتر اكدب عليكي علي فكره
مندور
بالراحه يا احمد، البت دي مالهاش ذنب
احمد
عارف يا بابا وانا جايبها اصلا لهدف واحد انا عايزها تساعدني ما حدش غيرها هيقدر يخليني اوصل لنسمه
ملك ببكاء
اساعدك ازاي انا لا يمكن اكمل معاه دقيقه واحده بعد. اللي عرفته ده عنه
احمد
ممكن تهدي شويه وتعالي انا هوصلك البيت وهفهمك الموضوع اكتر
بااااك
ملك
بس ووصلني واخد رقمي وقالي انه عايزني احمل برنامج تجسس علي موبيل امجد لانه مش عارف يراقبه اكيد. انت عارف ان امجد مش سهل
خالد بهدوء
لازم اعرف الكلام ده بجد. ولا لا، لان لو بجد دي اكتر من جريمه عاملها امجد اغتصاب وخطف والله اعلم ايه تاني
ملك مسحت دموعها وقالت
حتي لو الكلام ده صح انا مش هرد علي احمد وهسيب امجد
خالد
لا انتي بس لما احمد ده يكلمك. ابعتيلي رقمه وانا معاكي واحنا ممكن نساعد احمد
ملك بصت لموبيلها وقالت
ده. بابا بيرن عليا عشان الوقت اتأخر وانا ما رجعتش لحد دلوقتي البيت
خالد. وقف وقال
طيب شوفي هتقوليلو ايه عشان انا كمان لازم امشي
كان يقصد خالد انها تقول لباباها اي حاجه غير انها عنده.
بس اتفاجئ لما ملك ردت علي باباها وقالت:
ايوه يا بابا لا ما تقلقش يا حبيبي انا عند خالد في بيته
خالد
الله يخربيتك حد يقول كده
واخد الفون منها وقال لبهاء
ايوه يا دكتور بهاء انا ا..
بهاء بحده
طيب هي متخلفه وبنت..... انت تاخدها عندك البيت ليه؟
خالد
ااا يعني كنت بجيب حنين بنت دكتوره سميره ولازم ملك تبقي معايا
بهاء بجمود
لو سمحت يا خالد بنتي بعيد عن اي مشكله
بص خالد لملك بغيظ وقال
من غير ما تقول يا دكتور بهاء، ونص ساعه وملك وحنين هيكونو عندك
وقفل خالد مع بهاء وقرب من ملك وهو متعصب وقال:
نفكر قبل ما نتكلم ونقول اي حاجه ياريت نفكر
ملك
انت عايزني اكذب علي بابا اخص عليك يا خالد، طيب بص للخير اللي انت قاعد فيه ده مش بسببه هو
خالد
قووومي يا اغبي حد في الدنيا قومي خلينا نخلص
ملك ببكاء
هو انا كده اتخوزقت مش كده، انا امجد اول حب في حياتي اا..
خالد
لا لا بصي انسي دلوقتي ولما تروحي البيت افتكري وعيطي واعملي كل اللي نفسك فيه يلا بينا
وفي المطعم كانت ناني قاعده جنب مريم ونيره ومتوتره جدا.
ميل انس علي اياد وقال:
امك بتبص للبت كده ليه
اياد بقلقه
وهو الخوف مش من امك بس شايف حازم ده حتي ابوك مبحلق فيها
مريم مسكت شعر ناني وقالت
وده شعرك بقي يا حلوه ولا بروكه
ناني
شش شعري اكيد يا طنط
نيره
شديه عشان عشان نتأكد
حازم
اوعي تسمعي كلام العبيطه دي
معتز
هو انا شوفتك قبل كده يا بنتي مش كده؟
ناني
مش عارفه يا حضرتك والله، بس انا مش من هنا انا من اسكندريه
مريم
بس طبعا هتعيشي هنا في القاهره بعد الجواز
ناني
جواز ايه مش فاهمه
مريم
جوازك انتي واياد، معلش بس انا ولادي هيتجوزو جنبي مش هيبعدو عني
قلب وش ناني احمر من الكسوف واياد قال
ماما لو سمحتي مش وقته الكلام ده
ناني بضيق
طيب يعني عشان تقريبا كده في سوء تفاهم، انا جايه لانس عشان البرنامج و يعني...
ادايق اياد فكملت وقالت
اما موضوعي انا واياد لسه شويه يعني علي الجواز احنا لسه بنتعرف
بصلها اياد وابتسم وانس ميل عليه وقال
لا شكلها السناره برضو غامزه من ناحيتها
معتز
بس المفروض تبقي فترة التعارف دي خطوبه دي الاصول
اياد
اكيد طبعا يا بابا ناني قصدها كده اصلا
ناني بغيظ
طيب لو سمحت بقي يا انس ينفع تطلع معايا في البرنامج انا لسه ما بداتش وعايزه الافتتاح يعني يكون بيك
انس
هو اي حد المفروض في وكيل اعمالي بيتفق معاه بس خطيبة اخويا بقي حاله استثنائيه عيوني ليكي
ناني بضيق
اممم خطيبة اخوك طيب انا بعتذر جدا كان نفسي اقعد معاكم اكتر من كده بس لازم امشي دلوقتى
مريم حضنتها وقالت
لازم اشوفك تاني هاخد رقمك من اياد ونظبط مع بعض ونتقابل
ناني
ان شاء الله يا طنط بعد اذنك
قام اياد وقال
انا هوصلك انا كمان يلا بينا
حازم
طيب استنو هناخد سيلفي كلنا للذكره
واتصورو فعلا وبعدين مشيت ناني ومعاها اياد.
واول ما طلعو بره ناني كانت متعصبه جدا وزعقت فيه وقالت:
هو انا ممكن افهم ايه اللي حصل جوه ده؟
اياد
ايه اللي حصل انا ماليش في اللف والدوران انا معجب بيكي وعايز اتجوزك وعرفتك علي اهلي اهو وهستني اتعرف علي باباكي وومامتك واخواتك
ناني بضيق
انا اسفه جدا بس انا مش بفكر ارتبط دلوقتي
جات تمشي بس اياد وقف قدامها وقال
لا ما انا مش غبي برضو وشايف انك معجبه بيا انتي كمان ومن لما كنا في اسكندريه
اتوترت ناني وقالتله
لو سمحت عديني انا لازم امشي
اياد
تمام امشي بس لسه ما خلصتش وهتجوزك علي فكره
ناني
ايه ده هو بالعافيه يعني
اياد بجمود
ايوه بالعافيه انا مفتري يا ستي
سابته ناني ومشيت وهو وقف وبيفكر في كلامها ونظراتها ليه.
وبعدين طلع انس وقاله:
حصل ايه وافقت؟
اياد بضيق
لا رفضت بس هي بتعند مش اكتر
انس
علي العموم هي اكيد هتكلمني عشان البرنامج وانا هظبطلك الدنيا
اياد ابتسم وقاله
انت جدع اووي ياد يا انس، انت ايه اللي طلعك من جوه حصلت حاجه ولا ايه؟
انس
لا ما حصلش حاجه بس انا هروح بقي عشان اذاكر
اياد
تذاكر الكلمه دي مسمعتهاش منك من ايام ثانوي
انس
حكم القوي بقي، انجح بقس وهبقي اجيبها تتعرف علي الحلب اللي جوه دول
ضحك اياد وقاله
علي العموم لو محتاج مساعده انا في الخدمه
انس
كفي نفسك يا حبيبي، يلا باااي
اياد
طيب ابقي تعالي البيت عشان خاطر ماما
انس
طيب هخلص امتحانات وارجع
واخد انس عربيته ومشى.
ولما فتح موبيله شاف ان جني عملتله بلووك.
انس بضيق
وبعدين معاكي بقي ياا جني
في بيت علا الشناوي كانت منه قاعده بتدرب علي مقدمة البرنامج بتاعها.
وجات علا وقالت:
منه اووعي تكوني قولتي لخالد اخوكي اني مسفراله اسكندريه
منه
مش بكلمه اصلا يا ماما اطمني
علا
ليه كده انتو زعلانين ولا ايه؟
منه
لا مش زعلانين بس ابنك رخم بصراحه لما بكلمه بيفضل يقولي صورك وخروجاتك وانتي بنت ناس محترمين وعيب ومش عيب
علا بضيق
اخوكي معاه حق، وبعدين هو دلوقتي بيمر بظروف وحشه ده مطلق مراته واكيد محتاجنا جنبيه
منه
بطلي بقي هو مش بيحبك يا ماما ولا محتاجلك
علا بدموع
انتي بنت قليلة الادب اصلا
مشيت علا ومنه فضلت تقلب في موبيلها وشافت صورة ناني وهي مع اياد وعيلته واتعصبت وقالت لنفسها:
ماشي يا مريم انتي وقريبتك دي انا هعرف ازاي اخلي اياد ما يطيقش يبص في وشها
في بيت امجد. البحيري كان قاعد هو وعمه وامجد. قال:
انت فاكرني حقير زيك عشان اوافق اشتغل معاك
فوزي
امجد انت هتكسب كتير انت فعلا مكبر شغلك بس هيكبر اكتر بالفلوس البي هتاخدها معايا
امجد
بص هو انا بتاع ستات ومعروف اني نسونجي وخمورجي بس مش بتاجر بأرواح الناس زيك والكلام منتهي هنا
فوزي
تمام بس ايه رييك لو العروسه عرفت هي والدكتور بهاء انك متجوز وكمان كام شهر هتبقي بابا افتكر هتفرحلك، ولا الواد البلطجي اللي بيجري وراك عشان ياخد. خطيبته لو عرف مكانها هه
قرب منه امجد. وقاله
عارف يا عمو انا كنت امبارح في المستشفي عملت اشعه علي دراعي ولقيته ما بيتلويش عشان لو فكرت تعمل كده هكسرلك رقبتك يا فوزي يا بحيري
فوزي بغيظ
هنشووف يا امجد
قال كلامه وسابه ومشي.
ودخل امجد البيت ولقي نسمه قاعده لوحدها في الصاله.
قرب منها وقال:
فين ماما؟
نسمه بضيق
طلعت فوق بتتكلم في الفون
قعد امجد. جنبيها وقال
وحشتيني
بعدت عنه نسمه وقالت
انا طالعه فوق ارتاح
امجد
اوضتي هتطلعي اوضتي اناا يا نسمه ومش معني اني ساكت اني خايف من امي مثلا انا بس مش عايز ازعلها بس للصبر حدود
نسمه بدموع
انا مش عايزه اكون معاك، مش عايزه اقعد معاك في مكان واحد تاني
امجد وقف قدامها وقال بجمود
بس انا عايز، واللي عايزه هو اللي بيكون يا نسمه ولا نسيتي، ولو بتلومي حد علي اللي بيحصل ده لومي نفسك علي رفضك. ليا من الاول
نسمه بحزن
وانت خلتني اتاكد ان رفضي ليك كان صح، لو احمد جرحني مره انت بتعاملك معايا جرحتني الف مره يا امجد
وندهت عليها صفاء من فوق وطلعت نسمه عندها فوق
وعدي اسبوع في التاني وكانت حياة ابطلنا هاديه شويه معادا ملك اللي كانت قافله علي نفسها لا بتخرج ولا بتعمل اي حاجه غير انها بتسمع مسلسلات وبتقرا رويات.
وبهاء كان مشغول في القضيه بتاعت سميره.
وفي يوم دخلت حنين عند ملك وقالت:
ملك في وحده اسمها سما بتقولك كلميها
ملك
حنين ما تيجي تسمعي معايا المسلسل
حنين
عيب انا لسه صغيره علي قلة الادب دي
ملك بغيظ
اطلعي بره يا حنين؟
حنين
يا اختي طالعه بس ردي البت البومه اللي كلمتني دي عشان عايزه اذاكر مش فاضيه للدوشه دي
طلعت حنين وملك كلمت اخواتها فيديو.
وناني قالت:
مالك وما تقوليش ما فيش انا واختك مش عارفين نعيش حياتها بسبب انك زعلانه
ملك بدموع
مش زعلانه بس ملل وكده
سما
امجد عمل ايه يا ملك؟
نزلت دموع ملك وقالت
ما عملش حاجه يا سما، بصو هتتكلمو معايا يبقي في حاجه تانيه
سما
خلاص بس افتكري انك مش بتحكي يا ملك، علي العموم في خبر كده قولت اقولو ليكم الاول قبل محمد
ناني
قبل الخبر بتاعكم عارفين انس قبل البرنامج قالي انه اياد اخوه بيحبني بجد. وعايز يتجوزني وكده تفتكرو اوافق واخليه يجي يقابل بابا
ملك
الله هتتخطبي لظابط هو انا ليه احلامي بتتحقق فيكم انتو يعني نفسي في واحد عينيه زرقا جه لسما، نفسي في ظابط جه لناني
سما
مش انا قولت امجد مزعلها في حاجه
ملك بسرعه قالت
طيب بصي يا ناني وافقي ليه لانك معجبه بالواد ده من اول ما شوفتيه
سما
وانا كمان بقول كده وبعدين الواد قمر طول بعرض ومن عيله كبيره واخوه انس معتز والله دي كفايه اصلا
ضحكت ناني وقالت
ياارب جوزك يسمعك يااارب
سما
لا هو في الشغل المهم انا حامل في شهر
ملك وناني سكتو.
وسما قالت
في ايه مالكم سكتو كده ليه
ملك بدموع
هتبقي مامي يا سما والله مش مصدقه مبروك يا قلبي
ناني
استنو يعني هيبقي عندنا بيبي ويقولي يا خالتو وبابا هيبقي جدو ده لما هيعرف هيفرح اووي
سما
هو لسه هيعرف اصلا بابي كان معايا امبارح اليوم كله من لما روحت جيبت الاختبار لحد ما عملته وعرفت اني حامل ده بيكلمني اكتر ما بتكلموني با جزم
ملك
ومحمد لازم محمد كان يعرف الاول اصلا
سما بتوتر
احمم ما انا قررت اني هقوله الخبر ده في جو رومانسي وكده يعني وو..
ناني
قولي قولي يا سما ما تتكسفيش
سما ووشها قلب احمر
احمم هقوله اني بحبه ارتاحتووو
ضحكت ملك وناني وقالت
انتي مكسوفه مننا احنا، لا يبقي مش هتقولي
سما
لا هقول انا بتدرب من امبارح عليها اصلا
ملك
انا بقالي شويه بستوعب هو انتي من لما اتجوزتي با بومه لسه ما قولتيش للواد انك بتحبيه ده ليه الجنه
سما
ما خلاص يا ملك وبعدين انا لسه مدايقه منه عشان راح عيد الميلاد بتاعك السنكوحه وجالي وش الصبح
ملك
يا مفتريه مش هو قالك انه كان عنده شغل مهم
ناني
بقولكم ايه انا لازم انزل دلوقتي فؤاد صاحب القناه عايزني ضروري في القناه
قفلت معاهم ناني وغيرت هدومها ونزلت.
بس قبل ما تركب عربيتها جات عربيه سودا ونزل منها اتنين بودي جارد واخدوها بسرعه ومشيو بعد ما حطو منديل فيه مخدر علي وشها.
وطلع واحد منهم الموبيل بتاعه واتكلم وقال:
ايوه يا مريم هانم الانسه ناني معانا
مريم
عااش يا رجاله يلا بقي كملو الخطه زي ما اتفقنا
وفي قسم الشرطه كان خالد قاعد قدام الظابط وقاله:
يا طارق باشا انا باكدلك انها بريئه وخروجها دلوقتي هيكون علي مسؤليتي انا
طارق
انا فاهم القضيه كويس ومعاك فيها وهلغي الاعتراف القديم وياريت بقي تعترف من الاول باللي كان مهددها كده يبقي عندنا دلليل اقري ضد فوزي البحيري
خالد
تمام وهي هتعمل كده بالظبط
وفعلا اعترفت سميره بالحقيقه واخدها معاه بهاء البيت بتاعه وكان معاهم خالد.
سميره
شكرا جدا يا خالد برغم اني زعلانه منك عشان ضحكت علينا
خالد
انا كنت بشوف شغلي يا دكتور
وبعدين بص لموبيله اللي بيرن برقم مامته وقال:
طيب انا همشي بقي بعد اذنكم
بهاء
يلا نطلع فوق يا سميره
سميره
انت لسه زعلان مني يا بهاء
بهاء
ايوه زعلان عشان احنا اللي بينا صداقة سنين والمفروض زي لما بكون مدايق وباجي احكيلك انتي اول واحده تبقي انتي كمان كده
سميره
انا كنت خايفه علي بنتي و..
بهاء
يلا بينا يا سميره ملك وحنين فوق مستنينا
وقبل ما يتحركو لقيو ملك نازله وشكلها مدايق جدا.
بهاء
رايحه فين يا ملك بالمنظر ده
ملك
امجد مستنيني بره هنتكلم شويه واطلع علي طول، هتنورينا يا طنط سميره حنين مستناكي فوق
سميره
بنورك يا ملوكه
وطلعو بهاء وسميره وملك راحت ركبت في العربيه جنب امجد. اللي كان متعصب وقالها:
بقالك اسبوعين بتتهربي مني لا بتردي علي مكالماتي ولا راضيه نتقابل
ملك بدموع
نسمه عامله ايه كويسه؟
امجد بجمود
مين قالك فوزي البحيري مش كده
ملك
انا ما اعرفش مين ده اللي بتتكلم عنه، بس عايوه اعرف انت ليه عليز تتجوزني ومصمم اووي كده هتكمل تسليه مثلا ولا صعبت عليك ولا لسه ما اخدتش اللي عايزه عشان ترميني زي ما رميت غيري ولو بابا كان رفضك كنت هتعمل فيا زي ما عملت في نسمه
امجد ببرود
تمام اووي كده هو مش انتي مراتي يبقي خلصت تقعدي في بيتي ووقتها هعرف اعلمك ازاي تتكلمي معايا كويس
ملك. بخوف
بيت مين انت اتجننت نزلني يا امجد
امجد
اللعبه جابت اخرها يا ملك وانا ما يتقليش لاا
واخد العربيه ومشي و؟
وفي النادي كانت جني قاعده مع سندي وريم صحابها.
وقرب منها انس وقال:
جني بعد اذنك شويه
جني بضيق
طيب بعد اذنكم يا بنات دقيقه واحده
وقامت جني وراحت مع انس.
وكانت سندي صاحبتها وراهم من غير ما ياخدو بالهم.
انس
في ايه بقي انا ليه معمولي بلووك
جني
عادي يعني ده اللي المفروض يكون من الاول
انس
لا واضح انك لسه ما عرفتيش انا كنسلت ماتش مهم وخسرت كتير بصراحه وهيأثر ده عليا مع الفريق وذاكرت ونجحت علي فكره واتوقعت هتكلميني تطمني
جني
نجحت طيب مبروك بس انا اسفه مش هقدر اكلمك وياريت تبعد. عني
انس بحده
هو في ايه هو انا عيل صغير قدامك ولا لعبه في ايدك
جني بضيق
مش عايزاك في حياتي لو سمحت واسفه اني اديتك وش حلو من الاول كانت غلطه
انس بدموع
لا انا اللي اسف اني صدقتك وفكرتك غيرهم، بس طلعتي ما فرقتيش عنهم كلكم بتعاملوني بمزاجكم وبس
وسابها ومشي.
وهي كنةن اخدت شنطتهت ومشيت.
وسندي صاحبتها كلمت جيلان وقالتلها اللي حصل.
جيلان ضحكت وقالت
ههههههه ماكنتي صورتيهم يا سظدي كنت ضحكت اكتر
سندي
تتعوض المهم انا هاخد اشترتك الجيم الجديد بتاع باباكي امتي
جيلان
بكره يا حبيبتي انا هقول لبابي حالا
وعند. انس كان سايق العربيه وهو متعصب جدا.
وفجأه وقفت قدامه عربيه تانيه فيها ياسين وماسك عصايه حديد ومعاه تلات شباب في سنهم تقريباً.
نزل انس من العربيه وقال:
انت قد الحركه دي يالا
ياسين
لو مش قدها ما كنتش عملتها
وشاور للولاد اللي معاه اللي مسكو انس البي حاول يقاومهم بس لانهم اكتر ما قدرش.
ياسين
ما تحاولش يا انس لانها خلصت كده، عمال تتنجم. عليا وعديتها انما تمد. ايدك وتعلم عليا انسي
انس
وحياة امك لربيك يا عيل ما انت لو راجل كنت جيت بطولك بس معلش عارف انك بتخااف
ياسين
قول براحتك انا بقي هكسرك وهخليك لا تنفع في كوره ولا في غيره
خلص كلامه ونزل بالعصايه اللي في ايده علي رجل انس و؟
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحاب القاضي
قدام بيت خالد كانت فاطمه واقفه مع علا وقالتلها.
فاطمه
يا مدام علا ما يصحش كده اتفضلي جوه وخالد انا كلمته وقال جاي.
علا
لا معلش انا مرتاحه هنا ومستنيه ابني هنا.
قربت منها تيا وقالت
طنط طنط هي منه اختي مش بتيجي تشوفني ليه؟
ابتسمتلها علا وقالت
تبقي اخليها تيجي تشوفك يا حبيبتي.
وطلع في الوقت ده فتحي وعلي صوته وقال
خدي بنتك يا فاطمه وادخلي احنا مش متعودين علي الوقفه الفاضيه دي.
علا
بقي انا وقفتي فاضيه يا راجل يا همجي، بس انا اللي غلطانه من الاول ان يوم ما رجعت ابني جيبته عندك عشان تكرهه فيا.
ضحك فتحي وقال
ههههه اكرهه فيكي لا فوقي يا عينيا انتي ابنك بيكرهك لوحده وكمان مش بيطيق يسمع اسمك بعد اللي عملتيه، ده انتي حتي يوم ما رجعتيلي مش عشانه لا لا انتي رجعتيلي عشان تغيظي حبيب القلب حازم حتي خلفتي مني بنتك منه عشان مراته ما كنتش بتخلف وعايزه تكيديه.
علا
انت حيوان وندم عمري اني في يوم صدقتك وحبيتك.
جات تمشي لقيت خالد جه مسحت دموعها وقالت
تأخيرا شوفتك وحشتني اووي يا حبيبي.
خالد
جايه عايزه ايه ما تبعدي عني انا مش عايزك في حياتي انتي ما بتفهميش.
نزلت دموعها وقالت
طيب انا اسفه حقك عليا، بس تعالي في حضني انت وحشني اووي.
خالد
ولما كنتي رمياني في الملجا وبتعامل من الكل علي اني يتيم وابن حرام وانتي عايشه كنتي بتوحشيني برضو ومش بقدر احضنك اعتبريها واحده بواحده بقي.
قبل ما ترد موبيله رن فسابهم وبعد شويه ورد علي بهاء وقال.
خالد
خير ون شاء الله يا دكتور بهاء؟
بهاء
بنتي ملك امجد اخدها ومشي والبواب بيقولي انهم كامو بيتخانقو ماليش غيرك يا خالد دلوقتي.
خالد
انا هجيبها دلوقتي حالا اطمن انت يا دكتور.
بهاء
عدي عليا انا هاجي معاك.
خالد
والله ما تقلق الموضوع بسيط وانا هعرف ارجعها ليك سليمه، بس خليك مع الدكتور سميره وبنتها بلاش تخليهم لوحدهم.
وقفل خالد مع بهاء ومشي بسرعه من غير حتي ما يبص لعلا تاني، وهي كمان اخدت عربيتها ورجعت القاهره.
وفي بيت بهاء كان قاعد قلقان جدا وطلعت سميره من اوضة بنتها وقالت.
سميره
ها خالد قالك ايه طمني؟
بهاء
قالي هيروح يجيبها، امجد ده مش بعيد. يبقي شريك فوزي في كل حاجه.
سميره
بطل افوره يا بهاء وبعدين يمكن راحو مشوار عادي مع بعض دي مراته واهي طلعت ناسيه الفون هنا.
بهاء
اومال البيه مش بيرد عليا ليه، انتي ما تعرفيش امجد. ده يا سميره بس انا اللي غلطان اني وثقت فيه من الاول.
سميره
طيب اهدي وان شاء الله خالد هيحل الموضوع، انا هتقل عليك النهارده وهبات هنا عشان بس حنين نامت.
بهاء
لا اتعودي انك هتقعدي هنا شويه عشان هنتجوز.
مسكت سميره ايده وقالت بحماس
احلف انت هتتجوزني ايوه والله انت قولت، وكلمة الراجل سيف ما فيهاش رجوع انت هتتجوزني با بهاء صح.
بهاء
ايه ده يا وليه في ايه اتقلي شويه مش كده انا نفسي قافله لوحدها وهتجوزك لله كده وخلاص اكمن مالكيش حد واتدبستي في مصيبه.
سميره
شالله تتجوزني صدقه جاريه المهم تتجوزني ده انا بقالي عشر سنين بلمح ما فيش كده يا اخي.
ابتسم بهاء وقال
روحي يا سميره نامي جنب بنتك والصبح نشوف الموضوع ده.
سميره
لا لا طبعا مش هدخل غير لما اطمن علي ملك الاول.
في القاهره صحيت ناني من نومها وهي في العربيه وكانت خايفه جدا وجات تصوت لقيت حد من اللي خاطفينها قال.
الراجل
لو نطقتي بكلمه واحده هتلاقي المسدس ده فضي في دماغك.
ناني
مسدس ايه فينه المسدس ده انا مش شايفه حاجه.
سيد
لا ما انا مكسل اطلعه، اسكتي بقي.
في القاهره ودخل سيد اوضه قديمه وزق فيها ناني جامد علي الارض وقال.
سيد
استني هنا بقي لحد ما الهانم تيجي، دي ناويه تظبطك.
ناني
هانم مين انا مش فاهمه حاجه.
طلع سيد وقفل الباب، وميلت ناني علي الارض وطلعت الفون بتاعها من الكوتشي وكلمت اياد.
اياد
ايوه معايا؟
ناني
انا ناني تعالي الحقني انا مخطوفه.
اياد
مخطوفه ازاي يعني ومين عمل كده.
ناني
مش عارفه بس انت لازم تيجي تنقذني.
اياد
ازاي يعني؟
ناني
هو انا اللي هقولك ازاي انا معايا الفون بتاعي تعالي علي اللوكيشن اللي هبعتهولك.
اياد
حاضر المهم انتي ما تخافيش انا مش هسيبك.
ناني
طيب انجز. ووريني مش هتسيبني ازاي.
اياد
ناني اشمعنا انا اللي كلمتيه عشان ينقذك.
ناني
ده عشان انا ما تربتش بجد. ما تجيش يا اللي الشرطه في خدمة الشعب. انتو.
اياد
طيب خلاص اقفلي وابعتي اللوكيشن وانا هجيلك بسرعه، بس اللي خطفك مين مقالش خاطفك ليه؟
ناني
لا ما قالش بس هو خاطفني عشان وتحده اتصرف بقي انا مش عايزه اموت والنبي.
اياد
وانا يعني هسيبك تموتي كده قبل ما اسمعها.
ناني
على فكره والله العظيم مش وقته عشان خاطري الحقنيي.
حاول اياد يطمنها وبعدين طلع من اوضته ولقي مريم في وشه وقالت بسرعه.
مريم
كنسل اي مشوار معاك دلوقتي وروح للعنوان اللي هقولك عليه هتلاقي ناني هناك مخطوفه انقذها بقي و.
اياد
استني استني انتي اللي عملتي كده يا ماما لييييه عملتلك ايه البت.
مريم
انت مالك زعلت ليه افتكرتك هتفرح وبعدين والله ما في حاجه وقعتني في حب ابوك غير لما اتخطفت وجه زي الاسد انقذني زماان، انت ما بتقرأش روايات ولا ايه.
اياد
اسكتي يا ماما هروح اجيب البنت، افرض اللي انتي بعتاهم طلعو ولاد ستين في سبعين تبقي البت راحت مني.
مريم
طيب اجري انقذها بقي وعيش الدور وابقي قولي اللي هيحصل هي في بيت جدك القديم.
طلع اياد ومريم دخلت اوضتها ولقيت معتز نايم وقبل ما تطلع لقيت موبيله بيرن.
مريم
معتز ياا معتز موبيلك بيرن يا حبيبي قووم.
معتز
شوفي مين وقوليلو نايم واوعي تصحيني تاني.
مريم
ما كنتش متجوزاك بالكسل ده على فكره.
معتز
البركه فيكي يا حبيبتي وبطلي رغي.
اخدت مريم الفون وطلعت ردت وقالت
ايوه مين معايا.
.......
السلام عليكم مش ده رقم اللواء معتز كمال.
مريم
ايوه مين حضرتك؟
.............
حضرتك. احنا من مستشفي الحياه، الكابتن انس معتز اتعرض لحادثه وحالته خطر جدا وهو عندنا في المستشفي.
مريم
انت بتقول ايييه، الحقنيييييي يا معتزززز.
في دبي في شغل محمد. كان قاعد قدام فيروز وقالها.
محمد
يبقي الشحنه الاولي يا فيروز هانم تتشال عادي انما التانيه لا، وانا هخلي قسم التوزيع يبقي على حسب الاولويه.
فيروز
انا بجد. مبهوره بيك وكل يوم بنبهر اكتر، انت ماسك الشركه معايا اكتر من بنتي على العموم انا مدياك الصلحيات في كل حاجه هنا وواثقه فيك.
وقف محمد وقال
وان شاء الله هكون عند. حسن ظن حضرتك.
طلع محمد من مكتب فيروز وكانت جيدا واقفه مستنياه ولما شافته قربت منه وقالت.
جيدا
انا عايزه افهم بس انت ليه بتتهرب مني مع ان اللي حصل بينا اا.
محمد
هو ايه بقي اللي حصل بينا انا مش معني اني صحيت وكنت اا. ما علينا حضرتك بالنسبالي حاجه واحده بس انك بنت مديرتي واللي انتي بتتكلمي عنه انا مش فاكر منه اي حاجه ولا عايز افتكر وعلي فكره ندمان جدا اني سمعت كلامك وجيت عيد ميلادك.
قال كلامه وسابها ومشي وقالت هي بضيق
ليه كده يا محمد بس تمام انا هعرف كويس اجيبك لحد عندي تاني.
ورجع محمد البيت وكان مدايق واول ما دخل لقي سما واقفه ولابسه فستان حلو اووي ومجهزه العشا وورد وشموع وجو رومانسي، ابتسم محمد وقال.
محمد
هو انا ليه حاسس ان ده مقلب وان دي ملك او ناني اللي قدامي اصل الجو ده ما يطلعش من مراتي.
سما
يا سلام يا اخويا انت بقي مش عارفني من ملك وناني.
محمد
ازاي بس الكلام ده بهزر يا صاحبة كوبي القهوه.
سما
ايوه كده اتعدل يا رخم بس انت مالك محلو كده ليه النهارده.
ضحك محمد اووي وقاله
هههههه انتي كده رومانسيه يعني والله ما ليكي فيها وده عاجبني اصلا.
سما
يا سلام عاجبك فين وانت كل يوم والتاني قالب خلقتك عليا.
محمد
مش بسببك يا سما بيكون الشغل والضغط، المهم قوليلي ايه بقي الجو ده والحركات الجامده دي.
سما
عشان لما بص يعني انا بحبك وبقيت عايزاك جنبي ومعايا في كل لحظه بعينيك الزرقا دي.
حضنها محمد وقال
وانا كمان بحبك يا حبيبتي يا اغلي حاجه عندي في الدنيا.
سما
قصدك اغلي حاجتين عندي.
محمد
احلفي انا اصلا عارف الجو ده انتي حامل.
سما
لا ابعد عني كده وانت بقي عرفت الجو ده منبن متجوز ومخلف مش كده.
محمد
لااا نكد وغباء مش عايز النهارده ده انتي نشفتي ريقي معاكي يا شيخه.
وبالليل كانت سما نايمه ومحمد قام وقف في البلكونه وافتكر اللي حصل بعد عيد ميلاد جيدا.
قام محمد من نومه لقي نفسه في سرير جيدا ومن غير هدومه وجيدا في حضنه، زقها بسرعه وقام.
محمد
انا ايه اللي جابني هنا عندك وايه اللي بيحصل ده.
جيدا
اسأل نفسك هو انا ضربتك علي ايدك ولا ايه؟
محمد
انا ازاي جيت هنا انتي هتجننيني.
جيدا
انت اللي شربت لحد ما جيت معايا هنا وو.
محمد
كدب انا لا قربت منك ولا حاجه ولا بشرب اصلا.
جيدا
يعني هيكون ايه اللي حصل مثلا، شربتك حاجه اصفره عيب والله ده المفروض العكس.
محمد
سواء حصلت حاجه او لا ده ما يفرقش معايا وما تتعشميش في اي حاجه من ناحيتي لاني بعشق مراتي ومستحيل افكر اقرب او ابص حتى لوحده غيرها.
قال كلامه ومشي من عندها.
بص محمد لسما وهي نايمه وقال
والله ما خونتك لا لنظره ولا بكلمه ولا عمري هفكر في كده يا سما.
في الاسكندريه في بيت امجد البحيري دخل وهو ماسك ملك اللي بتقول.
ملك
اوعي تفتكر انك كده بتلوي دراعي انا بابي هيجي ياخدني.
امجد
وهيجي ياخدك ليه انتي مراتي ومن حقي اعمل فيكي اللي انا عايزه.
نزلت صفاء وقالت
انت ايه اللي بتهببه ده، سيب البنت تمشي وكفايه اللي فوق انت ايييه.
ملك
هي فوق يا بجحتك انت كمان جايبني هنا تندها، انت ليه بتعمل فيا كده انا اذيتك في ايه كل ده عشان صدقتك ووثقت فيك وقولت بيحبني.
امجد
ومين قالك اني مش بحبك، انا بحبك يا ملك وعمري ما هسيبك ولا هخليكي تبعدي عني.
ملك
لا لا انا مش بحبك انا عايزه اروح لبابا والنبي انت الشرير بتاع قصتي.
صفاء
حرام عليك ليه كده يا امجد ليييه.
ما ردش عليها امجد واخد ملك غصب عنها فوق، ودخل اوضه غير اوضته وقال.
امجد
ملك حبيبتي عارف انك مش بتحبي حد. يزعقلك ولا بتحبي حد بيكدب عليكي، بس انتي اسمعي كلامي وانا اعملك كل اللي انتي عايزاه.
ملك
انا ازاي كنت مخدوعه فيك كده، بس الحق عليا انا اللي عبيطه وعمري ما كنت عارفه اخد قرار صح، الكل حذرني منك وانا اللي مشيت ورا قلبي.
امجد
اممم طيب بصي بقي طلاق مش هطلق وانا مستحيل اسيب ملاك زيك تبعد. عني انتي تحفه يا ملك انتي حرفيا ما فيش منك ومش لايقه غير بيا انا.
ملك
لا لا انا طول عمري بخاف من فيلم الجميلة والوحش كان قلبي حاسس انه هيبقي حياتي.
ابتسم امجد غصب عنه وسابها وطلع، وراح لاوضة نسمه اللي كانت قاعده مدايقه.
نسمه
طبعا ما هو بالدور، ليه بتعمل كده يا امجد حرام عليك.
امجد
بسببك انتي يا نسمه، هيفضل رفضك ليا زمان محسسني بالنقص حتي وانتي معايا.
نسمه
عارف ليه عشان انت مغرور كنت متوقع لما هتيجي وتقولي ليا بحبك اقولك ايه ده وانا كمان بحبك مش كده، بس قلبي كان ملك غيرك و.
امجد
ملك غيري لسه بتحبيه بعد كل اللي حصل انتي ما عندكيش دم.
نسمه
خلاص والله انا مش هتكلم معاكي تاني.
بعد عنها اول ما سمع صوت دوشه تحت وبعدين نزل تحت ولقي خالد بيزعق مع صفاء اللي بتقوله.
صفاء
لو سمحت حضرتك اهدي وهي هتيجي دلوقتي.
امجد
مين دي اللي هتيجي انا مراتي مش هتقابل حد، وانت يالاا تمشي من هنا احسنلك.
صفاء
انت مجنون ازاي تكلمه كده انت غبي.
امجد
اومال انتي يا ماما عايزاني اقابل السواق ازاي، ولا انا غلطان يا حلو انت.
خالد
ايوه غلطان انا مش سواق بس واضح انك لسه مغفل.
وطلع كارنيه الشرطه بتاعه وقاله
معاك حضرة الظابط خالد فتحي هاا مش سامعلك صوت.
امجد
اهلا وسهلا بس انت مالكش حق برضو تاخد مرلتي.
خالد
طيب لو قولنا اني هجيب احمد مندور معايا واطلع للبنت اللي فوق دي واقولها مين اللي اعتدي عليها.
صفاء
ايييه انت يا امجد انت اا.
امجد
ماشي خد ملك وامشي بس قول للدكتور بهاء ما يعزلش من اللي هعمله.
وفي المكان اللي مخطوفه فيه ناني طلعت دخل اياد هناك وسيد قاله.
سيد
احنا اهو نفذنا اللي قالت عليه مريم هانم.
اياد
عارف يا سيد. لو سيبت البيت تاني وسمعت كلام امي هنفخك.
سيد
ما انت عارف يا باشا انا ما اقدرش اقول لمدام مريم هانم علي حاجه لا.
اياد
لا معلش قول لمدام مريم هانم لا عشان ما تخليكش ترجع تاني ابو زعبل.
سيد
خلاص يا باشا حقك عليا، انا الحمد. لله راضي بشغل الامن عندكم ودلوقتي همشي والله، يلا يا رجاله.
ومشي سيد واياد دخل جوه عند ناني اللي لما شافته قامت بسرعه وقالت.
ناني
اخيرا جيت وبعدين فين الشرطه عشان يقبضو على الحيوانات اللي خطفوني بره دول.
اياد
ا ا اعتبريهم يعني دول خلاص يعني انا قومت بيهم كلهم.
ناني
بس هو ايه المكان ده، يتني انت تعرفه.
اياد
ده بيت جدي القديم.
ناني
بيت جدك ازاي ان شاء الله، انا ازاي اتخطف هنا.
اياد
بص بصراحه دي لعبه من امي عشان تقربنا من بعض وكده.
ناني
يخربيت امك انا كنت هموت من الرعب.
ضحك اياد وقاله
ههههه ايه ايه ده تطورنا وبقينا نغلط، على العموم انا اسف جدا.
ناني
بس في حاجه غريبه لقيتها القلب ده مطبوع عليه صورتين، دي صورة ماما لقيتها هنا وكمان في صورة تاني مطبوعه.
اياد
ازاي يعني وايه اللي هيجيب صورة مامتك هنا.
ناني
بص انا ماما الله يرحمها من وهي بتولدنا ومش عندنا غير صورة واحدة. ليها لما كانت في المستشفي مع بابا قبل ما نتولد وكده وهي دي.
بص اياد للصوره وقاله
تصدقي فعلا مامتك انا معرفهاش بس نفس عيونك الخضرا وشبهك جدا، بس مين يوسف ده اللي في الصورة التانيه ومكتوب اسمهم ندي ويوسف.
في الوقت ده موبيل اياد رن وكان باباه وقاله على اللي حصل لانس فرمي القلب على الارض واخد ناني وراحوا المستشفي.
اللي مش فاهمين معتز زمان لما خطف ندي عشان يقبض على يوسف خطفها في البيت ده.
في المستشفي كانت مريم بتعيط واياد بيحاول يهديها هو ونيره وناني وحازم واقف جنب معتز ومدايق جدا.
حازم
مليون مره اقولك قرب من ابنك هو محتاجلك اكتر مني ومن اي حد وانت. لا هنا.
معتز
انت شايف ان ده وقته كلامك ده يا حازم؟
حازم
ايوه وقته يا معتز ابنك بيضيع، ابنك جوه بين الحيا والموت ومستقبله بيضيع وانت بتقولي مش وقته لا وقته يا صاحبي، انا حاولت اعوض انس بس ما عرفتش لانه محتاج ابوه مش محتاجني اناا.
راح معتز وقف عند الشباك ودموعه نزلت، وافتكر كل تعامله مع انس وبعد شويه طلع الدكتور ومعتز فضل واقف بعيد.
الدكتور
خير ان شاء الله يا جماعه الخبطه اللي على دماغه دي هي اللي تعبته شويه لانها عملتله نزيف داخلي ومش هيقدر يفوق منها بسهوله وباقي اللي في جسمه كدمات وكسر بسيط في رجله.
اياد
طيب احنا ممكن نطمن عليه.
الدكتور
تمام بس مش كلكم يعني بشويش عشان الاوضه وكده.
مشي الدكتور ومعتز قاله
اطمنتوا خلاص خد. يا حازم مراتك وروح وانت يا اياد وصل ناني وروح عند. حازم ونيره.
اياد
طيب اطمن عليه يا بابا.
نيره
معلش يا اياد بس انس محتاج باباه ومامته دلوقتي اكتر من اي مد وبكره ابقي تعالي اطمن عليه.
معتز
تعالي يا مريم هنقعد جنبه جوه.
دخل معتز ومريم عند انس واياد قال لحازم.
اياد
لو سمحت يا عمو حازم وصل نيره في طريقك وانا رايح مشوار وراجع.
حازم
رايح فين انت كمان دلوقتي.
اياد
هو انت فاكر اني ممكن ارجع البيت وارتاح عادي واخوي مرمي جوه من غير ما اجيبله حقه.
نيره
انت اتهبلت هو ده وقته قدامي يا اياد على البيت.
حازم
الحكاية مش بلطجة يا اياد اصبر والصبح اعمل اللي انت عايزه بالقانون.
اياد
وانا مش هجيبها بالقانون انا هجيبها بلطجة وهتشوف.
مشي اياد وناني قالت
انا هتكلم معاه ما تقلقوش.
نزلت ناني ورا اياد وقبل ما يطلع عربية وقفت قدامه وقالت.
ناني
استني يا عم نفسي اتقطع.
اياد
انتي ايه اللي نزلك عمي حازم هيوصلك.
ناني
لو سمحت اسمعني بزمتك شكل باباك ومامتك وهما مرعوبين على اخوك هيتحمل اي حاجة تاني تحصلك انت كمان.
اياد
ما تخافيش انا مش هتجرالي حاجة.
ناني
لا خايفة عليك وو اا قصدي يعني عشان اهلك وكده.
اياد
انتي عايزه ايه طيب دلوقتي.
ناني
عشان خاطري بلاش تعمل اي حاجة وانت متعصب دلوقتي.
اياد
طيب تعالي انا هوصلك وو.
قبل ما يكمل كلامه قرب منه مراسل بتاع قناة وقال بسرعه.
المراسل
لو سمحت حضرتك اخو انس معتز ممكن تقولنا اللي حصل وتطمنا عليه.
اياد
لا انا مش هقدر اقولك حاجة بصراحة معلش.
المراسل
ليه بس حضرتك الجمهور والمتابعين حابين يطمنوا عليه.
اياد
هو كويس الحمد. لله بس انا مش هقدر اقولك غير كده لاني اخرس مش بتكلم.
ضحكت ناني غصب عنها وطلعت معاه في العربية وصلها البيت بتاعها اللي قاعدة فيه في القاهره.
في بيت فوزي البحيري كان بيتكلم في الموبيل وبيقول.
فوزي
يا ريس والله العظيم ما اعرفش مين دخل واخد البنت ووداها لسميره بس الموضوع كله عند بهاء.
سكت شوية فوزي وقاله
حاضر يا ريس اوعدك في اقرب وقت هعرف هو مين وهخليه يسف التراب.
قفل تليفونه وبص لسونيا وقاله
بقولك ايه انتي الفتره الجايه عايزك تشغلي بهاء فخر الدين.
سونيا
ليه انت عايز امجد ااا.
فوزي
لااا اللي عدي مع امجد ده لعب عيال انا عايز اللي جاي يبقي جد المستشفي بتاعت بهاء اكبر مستشفي في مصر واكتر من 50 في الميه من شغلنا معتمد عليه.
سونيا
تمام يا فوزي بيه واللي انت عايزه انا تحت امرك فيه.
تفتكروا هيحصل ايه في بهاء؟
في مكان تاني على البحر كانت ملك قاعدة بتعيط وقرب منها خالد وقال.
خالد
امسكي جيبتلك دورا.
ملك
هو انت ليه كل ما اخرج معاك بتفضل تجيبلي اكل كانك بتزغط بطة.
خالد
عنك يا ستي انا غلطان وبطلي قيق خلينا نروح عشان ابوكي صدعني كل شوية هات البت هات البت.
ملك
مليش عين اوريه وشي بعد ما قالي امجد لااا وانا قولتله لاا اتغير وتاب.
خالد
يا حجه انتي مليون مرة اقولك لما بتعيطي وتتكلمي شكلك بيبقي وحش.
قامت ملك ومسكت الطوب اللي في الارض وفضلت تضربه بيه وقالت.
ملك
والله انت رخم وبارد زيك زيه اصلا.
خالد
خلاص والله خلاص يا بت المجانين انتي.
سكتت ملك وفضلت تعيط قرب منها خالد وقال
ما تزعليش ما كانش قصدي اخليكي تزعلي انا بهزر معاكي.
ملك
انا الناس كلها بتزعلني عشان انا هبلة.
حضن خالد وشها بايديه وقاله
حقك عليا انا وبعدين اللي يزعل وحدة زيك بالبراءة دي يبقي ما عندوش قلب وحيوان، ده انا لو عليا احطك كده في لوح قزاز وما اخليش حد. يقرب منك.
ملك
انا بحبك اووي يا خالد عشان انت مش وحش زيهم انت زي سما وناني وبابا انما الباقي وحشين.
خالد
طيب يلا بينا نروح عشان ابوكي وو.
عيطت ملك تاني وفضلت تتكلم وخالد. زعق فيها وقال.
خالد
بااااس وبطلي عيطي عشان افهمك بتقولي ايه.
ملك
عايزه دورا عشان وانا بضربك وقعت مني وبقرف مش هقدر اخد. بتاعك.
خالد
لو نطقتي كلمة كمان هرجعك لامجد واخلص، عيطي وانتي ساكتة قال تقرفي مني قال انتي تطولي اصلا تاكلي مكاني.
ابتسمت ملك وبعدين هو اخدها وصلها البيت وبص عليها وهي طالعة وقال.
خالد
اكتر وحدة كنت بتعصب منها ومن تصرفاتها لما جيت هنا، بقيتي انتي الوحيدة اللي في الدنيا يا ملك عرفتيني بمعنى ايه احب ومستعد اعمل اي حاجة عشانك.
في المستشفي عند انس كان نايم على السرير بتاع المستشفي وباين على وشه التعب وراسه ملفوفه بشاش أبيض ورجله كمان.
مريم
ياريتني انا يا حبيب ماما ياريتني انا مكانك وانت لا، انت بس قوم وانا مش هسيبك خالص وهفضل معاك في كل لحظة وههتم بيك ومش هنساك تاني انا اسفة حقك عليا يا انس.
معتز
خلاص يا مريم هو اصلا مش سامعك، المهم انه يقوم بالسلامة.
مريم
هو زعلان مننا هو على طول بعيد عننا قوله يا معتز انك بتحبه هو هيحس بينا.
معتز
خلاص طيب وهو لما هيقوم انا هقوله كل حاجة بس اهدي انتي.
وتاني يوم الصبح في بيت عزت الشندويلي كانت جيلان في اوضتها بتكلم ياسين وهي تضحك وقالتله.
جيلان
انا المهم عندي انس يتعلم عليه وكل ده هيكون بسبب جني اللي دافع عنها كده هيكرهها ويبعد عنها.
ياسين
هو بيبعد وانا هعرف ازاي اخدها منه، اصلا كلمت بابا عشان نيجي ونخطبها.
جيلان
وانا احب اطمنك عمتي ما هتصدق وهتوافق وخصوصا انكم اغنية وهي كلبة فلوس هههههه.
ياسين
هي عرفت باللي حصل لحبيب القلب ولا لسه.
جيلان
لسه انا رايحة اوريها الخبر ده بقي مال السوشيال ميديا.
وقفت معاه جيلان وطلعت برا اوضتها ولقيت عمتها عزة في وشها.
عزة
على فين يا جيلان يا حبيبتي على الصبح كده روحي نامي.
جيلان
رايحة لجني يا طنط في واحدة صحبتها بتكلمها وعايزاها.
عزة
اهي متنيلة نايمة، والنبي يا جيلان خليها معاكي انا عايزاها زيك مش عايزها تبقي بومة زي ابوها وخليها تشيل الطرحة اللي على راسها دي وهي طالعة.
جيلان
بس كده من عينيا يا عمتو بعد اذنك.
ودخلت جيلان عند جني اللي كانت نايمة وقالت بحده.
جيلان
انتي يا جني قوومي شوفي حبيب القلب بتاعك حصله ايه وانتي نايمة.
جني
ايه يا جيلان في ايه؟
جيلان
انس في بلطجية طلعوا عليه ويا حرام ما خلوش فيه حتة سليمة.
قامت جني وقالت بخوف
انتي بتقولي ايه ما تهزريش يا جيلان.
جيلان
حبتيه يا جني هو فعلا يتحب بس هو مش هيكون غير معايا انا خليكي عارفة كده كويس.
جني
انتي مريضة والله مش طبيعية.
جيلان
هو بعد اللي حصله ده مش هيبص في وشك تاني.
جني
المهم انه يكون كويس انا لازم اطمن عليه.
تفتكروا هيحصل ايه؟
في بيت بهاء الصبح وقفت ملك في البلكونة وكلمت احمد اللي رد عليها وقالت.
ملك
ايوه يا احمد انا عايزاك بقي تجهز للمفجأة.
احمد
في ايه على الصبح انا مش فاضيلك.
ملك
انت بتكلمني كده ليه يالا طيب مش قايلة.
احمد
انا غلطانلك يا حجه ملك خير ان شاء الله.
ملك
حزر فزر انا هقولك ايه؟
احمد
يا بنتي انا كنت خاطفك وبلطجي ومجرم خافي مني شوية.
ملك
لا لا انا ما بخافش وبعدين انا بحبك يا احمد انت حلو اصلا وطيب.
ابتسم احمد وقاله
طيب كنتي عايزه تقولي ايه؟
ملك
منه عند امجد فب البيت بتاعه.
احمد
منه مين؟
ملك
قصدي نسمه ايوه نسمه.
احمد
انتي بتتكلمي بجد هربتي ازاي، لا بصي بالراحه كده يا ملك وفهميني الموضوع.
قالتله ملك كل اللي حصل واحمد كانت ملامحه بتبقى مدايقة اكتر كل شوية.
احمد
تمام ياملك انا بجد. مش عارف اشكرك ازاي انتي بنت جدعة اووي.
ملك
عيب عليك يا اسطا احنا اخوات المهم ابقي طمني عليك.
قفلت معاه ملك وهو طلع مسدس من تحت المخدة وقال بجمود.
احمد
كده جابت اخرها يا امجد يا بحيري.
وفي بيت ياسين الباب خبط وراح فتح الباب ولقي اياد في وشه.
ياسين
اياد اا.
اياد
ايه يا ياسو مش هتقولي اتفضل ولا ايه.
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحاب القاضي
ياسين: أياد والله العظيم مش أنا.
أياد: هدي، هدي. وسّع كده، دخلني.
جه ياسين يقفل الباب، بس أياد زق الباب برجله جامد لدرجة إنه خلى ياسين يقع على الأرض ودخل وقفل الباب وقال:
أياد: أنت يالا أهلك ما علموكش الأدب وإنك ما تقفلش الباب في وش ضيف جاي لحد عندك.
ياسين بخوف: والله يا أياد مش هتتكرر. وبعدين الموضوع بيني وبين أنس.
أياد بجمود: وأنت بقى ما تعرفش مين أخو أنس. لا لا، أنس مش أخويا، ده عمري كله. واللي يقرب منه أنسفه من على وش الدنيا.
ياسين: هو اللي بدأ وأنت شوفت بنفسك عمل فيا إيه.
أياد: واثق إن أخويا مستحيل يكون عملك حاجة من غير سبب. قال: وأنا اللي جاي أسحل وأدحل عشان أعرف أنت اللي عملت فيه كده ولا لأ. وأنت يا حرام اعترفت على نفسك من قبل ما أفكر أديك القلم.
ياسين بدموع: طيب بلاش تبلغ الشرطة، وأنا ممكن أعمل أي حاجة والله أنتو عايزينها.
قلع أياد الجاكيت الجلد بتاعه ورماه على الكنبة وقال:
أياد: قول لي بقى يا ياسوو، هو أبوك فين؟
ياسين بخوف وقف وقال: بابا مسافر بره مصر. أنت هتعمل إيه يا أياد؟
مسك أياد عصاية الجولف وقال:
أياد: هي دي بقى ضربت بيها أخويا يا ابن الـ...
خلص كلامه ونزل بالعصاية بكل قوته على دراع ياسين اللي وقع على الأرض وهو ماسك دراعه بألم. ومش بس كده، ده فضل يضربه بدل المرة اتنين وتلاتة.
ياسين ببكاء وألم: أبوس إيدك كفاية يا أياد، اقبض عليا أحسن والله. وأنا هعترف بكل حاجة.
أياد: هو فعلاً كفاية كده. أنا أخدت حقي. إنما العصاية دي هتفضل معايا لحد ما أنس يخف ويجيلك. أنت مش قد ولاد معتز كمال يا حبيبي، بس أنت اللي جبته لنفسك.
خلص كلامه ومشي بعد ما أخد الجاكيت بتاعه وراح وقف قدام بيت ناني. اللي بعد شوية طلعت ولما شافته قالت:
ناني: إيه ده؟ أنت بايت هنا من امبارح ولا إيه؟
أياد: ده اللي كان نفسي فيه.
ناني: نعممم؟ بتقول إيه أنت؟
أياد: مش أنا والله، ده عمرو دياب اللي قال.
ناني ابتسمت وقالت: وقال إيه بقى عمرو دياب؟
أياد: قال وياها، الحياة هتحلى وأنا معاه. هو ده اللي أنا بتمناه. واللي عيني شافت إحساس إنه أغلى وأحلى الناس. خلي قلبي يقول لي خلاص، أهدي بقى. لقيناه.
ناني اتكسفت وقالت: احمم. هي الأغنية حلوة بس أنت صوتك وحش.
أياد: وأنت قليلة ذوق يعني؟ سايب أخويا تعبان وسايب شغلي وجايلك وبغني لعمرو دياب وأنا بحب عبد الحليم. وفي الآخر تقولي لي صوتك وحش يا فصيلة.
ناني ضحكت وقالت: هههههه. إيه ده بقى اللي حصل؟ ما كنت بتقول حاجات غير كده من شوية.
أياد: لا، ما أنتي مش هينفع معاكي غير كده. المهم تعالي، جايب فطار. هنفطر وبعدين هاخدك ونروح نطمن على أنس.
ناني: بجد؟ مش هينفع خالص يعني. أنا أكيد هروح أطمن على أنس بس وقت تاني، لأن عندي ميتنج مهم في القناة كمان نص ساعة.
مسكها أياد من إيدها وقال:
أياد: الاجتماع يتأجل. المهم نطمن على الواد.
ناني: يا ابني أنت اقف بقى وسيب إيدي وبطل تسحبني زي المعزة كده وراك.
أياد: اديني وقفت وسيبت إيدك. يلا بينا بقى.
ناني بغيظ: الأول عشان نبقى على نور، أنت لو سحبتني كده وراك ومشيت تاني أنا هرنك علقة معتبرة. ثانياً، اديني فرصة أقبل أو أرفض.
أياد ابتسم وقال: خلاص مش مهم. أنس تعالي نفطر وأنا بوصلك الشغل بتاعك.
ناني: معايا عربيتي. ميرسي.
أياد: والله عارف إن معاكي عربية وإنك مذيعة ومناخيرك في السما. بس أنا جايلك عشان عايز نتكلم.
ناني ابتسمت وقالت: طيب يعني هنفطر إيه؟
أياد: طعمية. هكون هفطرك إيه يعني؟
ناني: طعمية بجد؟ على العموم أنا بقالي كتير ما أكلتهاش.
أياد: استني. أنتِ بتنزلي من غير فطار أصلاً؟
ناني: ما أنا عايشة لوحدي. مين هيعمل لي فطار يعني؟ أنت جربت تبقي في غربة بعيد عن أهلك قبل كده؟
أياد قرب منها وقال:
أياد: لا، بس جربت الغربة عموماً في أوحش حالتها.
ناني بتوتر من قربه: احم. إزاي؟ يعني مش فاهمة.
أياد: البعد عن عيونك غربة يا ناني. ♥
بصت له ناني وقلبها بقي بيدق جامد وحست إن الدنيا كلها وقفت حواليهم. لحد ما قرب منهم البواب وقال:
البواب: يا آنسة نانا.
أياد بغيظ: إيييه الفصلان ده؟
ناني بتوتر: أيوه يا عم خلف. واسمي ناني مش نانا. نعمم؟
البواب: الدكتور بهاء بيكلم حضرتك مش بتردي. فكلمني. وهو على المحمول.
ناني مسكت الفون بسرعة وقالت:
ناني: آسفة. آسفة جداً يا بابا. والله الفون صامت. المهم انت عامل إيه؟ وملوكة عاملة إيه دلوقتي؟
بهاء بجدية: وآخر مرة يا ناني، ما ترديش عليا. فاهمة ولا لأ؟ وبعدين رايحة فين أنتِ دلوقتي؟
ناني: رايحة الشغل يا بابا. في ميتنج مهم. ما تزعلش طيب. أنا آسفة.
بهاء: مش زعلان. بس أنتي عارفة إن طول ما أنتي بعيدة عني، أنا قلقان يا ناني.
ناني: يا بابا إيه اللي هيقلقك بس؟ أنا زي الفل أهو. المهم خليك مع ملك. وأنا هبقى أكلمها.
قفلت ناني مع بهاء، وقربت من أياد وقالت:
ناني: معلش بس بابا بيقلق عليا وكده.
أياد: هتعرف عليه امتى؟ حمايا إن شاء الله. بدل الجو ده.
ناني: لا لا معلش. أنا لازم أعرفك أكتر وكده يعني.
أياد: بصي. هو المفروض إنك هترجعي إسكندرية قريب عشان أهلك وتشوفيهم. وأنا بقى هروح معاكي وتاخدي معاد من باباكِ ونتخطب.
ناني بتوتر: يا أياد هو أنت تعرفني كويس يعني عشان تاخد خطوة زي دي؟ على فكرة الاستعجال ده ممكن يكون غلط و...
مسك أياد إيدها وقال:
أياد: لا مش غلط. بيقول لك القلوب هي اللي بتشوف أكتر من العيون. وأنا من أول لحظة شوفتك فيها وقلبي مش مشغول غير بيكي.
بعدت عنه ناني وابتسمت وقالت:
ناني: طيب يلا بقى عشان توصلني وما نتأخرش.
وبعد شوية وصلوا قدام القناة اللي شغالة فيها ناني. ونزلت من العربية وشاورت له ودخلت جوه. وهو مشي. ومنه كانت لسه واصلة هي كمان ودخلت ورا ناني وقالت:
منة: ما كنتش أعرف إنك خطافة رجالة.
ناني: نعم؟ أنتِ بتكلميني أنا؟
منة: مين غيرك هنا خطافة رجالة؟
ناني بضيق: شكراً لذوق حضرتك. ومش عايزة أعرف سبب كلامك ده، لأني مستحيل أعمل كده.
سابتها ناني ودخلت مكتبها. ومنه كانت واقفة متعصبة جداً. وقرب منها فؤاد صاحب القناة وقال:
فؤاد: خير يا أستاذة منة؟ واقفة كده ليه؟
منة: لا أبداً يا أستاذ فؤاد. أنا رايحة مكتبي بعد إذنك.
فؤاد: اااا أنا كنت عايز منك خدمة بصراحة.
منة: خير إن شاء الله؟
فؤاد: اااا أنا معجب بالآنسة ناني. وكنت عايز أكلمها في الموضوع ده بحيث أتقدملها و...
منة فرحت وقالت: مش معقول يا أستاذ فؤاد. دي هي كمان كانت بتقول لي إنها معجبة بيك.
فؤاد: بجد؟ هي قالت لك كده؟
منة: أيوه طبعاً. وأنا مستعدة أساعدك عشان تتفقوا وتتكلموا.
فؤاد: أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي يا منة.
في الإسكندرية كانت ملك قاعدة هي وبهاء في البلكونة.
بهاء: أنا لسه ما قلتش لإخواتك على موضوع جوازي من سميرة، وخايف من سما.
ملك بحزن: أنا مش زعلانة على فكرة. وناني كمان مش هتزعل. هي سما بس مش هتقول لك لأ.
بهاء مسك إيدها وقال:
بهاء: ما تزعليش عليه يا ملك. وكل حاجة هتخلص قريب. وأمجد هيتنتهي من حياتك. وخليكي عارفة إن اللي بيزعل ملك خسران.
ملك: اممم. بإمارة إنك من امبارح قالب خلقتك عليا.
بهاء: مش بسببك. أنا ااا...
ملك بدموع: أنا عايزة أفهم. أنا ليه حظي كده؟ بومة في التعليم ودخلت تجارة وقولت معلش. بومة في الشغل وما فيش شغلانة بعمر فيها. معلش. اتخزقت في أول حب ليا. معلش. وكمان بابي قالب خلقتة عليا. ليه؟ أنا عملت لك إيه؟
بهاء قعد جنبيها ومسح دموعها وقال:
بهاء: طيب أهدي. وربنا بيختبر صبرك يا عبيطة.
ملك: طيب افرضها بقى. مش هتبقى من كل ناحية. وبلاش نظرة الشماتة دي.
بهاء: شماتة يا ملك؟ يعلم ربنا إني كنت كل ليلة أدعي وأقول ربنا يبعده عنك لأنه مش كويس.
ملك ببكاء: يبقى أنت السبب. بتدعي ليه؟ ما كنت خليتك في حالك.
ضحك بهاء غصب عنه وحضنها وقال:
بهاء: عارفة يا ملك لو الدنيا كلها عندها قلب زي قلبك ما كانش هيبقى في شر في الدنيا دي خالص.
مسحت ملك دموعها وقالت:
ملك: تخيلي كده معايا يا بيبو. إنك تطلع مش أبويا ومتبنيني من ملجأ. والله هتجوزك عشان أنت الوحيد اللي مستحيل يخوزقني.
بهاء: يعني ربنا مديكي نعمة من عنده عظيمة. بس مديكي قصادها غباء. والحمد لله إن في غباء. وإلا كنا هنروح في داهية.
وقبل ما ترد عليه الباب خبط وقامت بسرعة فتحت. وكان خالد. وملك قالت له:
ملك: نعم؟ نعمين؟ عايز إيه؟
خالد: استغفر الله العظيم يارب. هو أنا عملت لك إيه على الصبح يا حجة؟
ملك: اسمي ملك هانم يا خالد. وما تنساش إني بنت مديرك في الشغل.
دخل خالد وقرب منها وقال:
خالد: المحامي اللي عامل له توكيل بالليل. خلي أمجد يطلقك النهارده من غير قضية ولا حاجة.
ملك ببكاء: يعني أنا بقيت مطلقة من غير ما أتزوج. ده ظُلم والله.
خالد بضيق: ملك بطلي عياط وهبل. معلش. وروحي اندهي أبوكي.
ملك مسحت دموعها وقالت:
ملك: اسمها باباكي. وإيه طريقتك دي؟ أنت مالك النهاردة؟
خالد قرب منها وقال:
خالد: اتكلم براحتي. أنتِ بقيتي مطلقة. وأنا خالد بس. مش السواق.
ملك بعدت عنه وقالت:
ملك: هو أنت مالك عمال تقرب كده ليه؟ وبعدين ما بقتش خالد السواق؟ هتسيب الشغل يعني؟ كويس برضو. أنت أصلاً بترخم عليا ومش هزعل عليك.
قبل ما يرد عليها طلع بهاء وقال:
بهاء: أهلاً يا خالد باشا. اتفضل تعالي.
ملك بعدم فهم: باشاا؟ هو أنتوا بتعملوا فيا مقلب مش كده؟
بهاء: لا مش مقلب. خالد ظابط مخابرات. وكان جاي هنا ينقذ شغله.
ملك بفرحة: يا خالد! أنت بجد ظابط؟ أنا كنت حاسة والله. عارف أنا أصلاً كنت عايزة أكراش عليك وو...
بهاء بحدة: ادخلي جوه يا اللي ما شفتيش بربع جنيه تربية.
كتم خالد ضحكته. وملك قالت:
ملك: مرتاح أنت كده يا بابا؟ بعد ما فرشت بريستيجي وكرامتي على الأرض.
بهاء بحدة: هقلع الجزمة وأديكي بيها على وشك. ادخلي جوه يا ملك.
دخلت ملك أوضتها وهي متغاظة. وخالد قعد مع بهاء وقاله بهاء:
بهاء: أنا عرفت بالنظام اللي حصل في المستشفى. كده فعلاً أحسن. أنا محتاج تمن ومراقبة زيادة.
خالد: النظام ده مراقب دولياً. يتني أي حاجة مهما كانت صغيرة هتحصل هتكون عند حضرتك. وبالنسبة لموضوع ملك. أنا استغربت إن أمجد طلقها.
بهاء بقلق: مش عارف هو بيفكر في إيه. المهم الخميس الجاي عايزك تيجي عشان كتب كتابي أنا وسميرة.
خالد وقف وقال:
خالد: تمام يا دكتور بهاء. ده شرف ليا. وألف مبروك مقدماً.
ومشي خالد. وقبل ما يطلع بره البيت طلعت ملك وقالت بصوت واطي:
ملك: استنى. استنى. أنت بجد ظابط مخابرات؟
خالد طلع الكارنيه وقال:
خالد: أهو تقدري تتأكدي بنفسك يا ملك.
ملك فرحت وقالت:
ملك: طيب بالمناسبة دي بقى مش ناوي تتجوز وتستقر؟
خالد ببرود: لا.
ملك: إيه البواخة دي؟ وبعدين أنت اللي خسران. أنا أصلاً بهزر.
قرب منها خالد وقال:
خالد: لما تبقي تتعافي من الخازوق يا ملك. هبقى في كلام تاني.
ملك: لا لا. أنا في الموف أون. ما عنديش ياما ارحميني. والله أنا مش مصدقة إنك أنت ظابط مخابرات.
خالد ابتسم وقال:
خالد: سلام يا ملك.
مشي خالد. وملك جات تدخل لقيت سميرة في وشها واقفة وبتضحك.
ملك: بيلمح إنه معجب مش كده؟
سميرة: ههههه. هو برضو اللي بيلمح؟ يا بنتي ادي قلبك فرصة يزعل عشان لما تحبي تختاري صح.
ملك ببكاء: هو أنا ليه كل ما أنسى تفكروني؟
سميرة: لازم تفتكري يا ملك. ولازم تزعلي وتشوفي الغلط في اختيارك عشان ما يتكررش.
ملك بحزن: هو أنا فعلاً زعلانة والله. وكل ما أفتكر أمجد قلبي بيوجعني أوي. بس أنا مش بحب الزعل. مش بحب أفتكر الحاجات اللي بتزعلني. يا طنط.
سميرة ابتسمت لها وقالت:
سميرة: أنتِ أصلاً الزعل مش لايق عليكي يا ملك.
ملك: أيوه. ما خالد قالي كده. قالي إن شكلي بيبقى وحش وأنا بعيط.
ضحكت سميرة بصوت عالي وقالت:
سميرة: ههههههه. طيب ادخلي غيري هدومك وتعالي ننزل نجيب شوية حاجات من تحت.
ملك بحماس: حاضر. وهناخد معانا حنين ونروح الملاهي. وأنا مستعدة أنسى الدنيا.
سميرة: اللي أنتِ عايزاه يا حبيبتي. يلا بس بسرعة.
دخلت ملك جوه. وسميرة راحت وقفت في البلكونة جنب بهاء وقالت:
سميرة: ملك دي مش معقول تكون بالبراءة دي. ليك الحق تخاف عليها أكتر من أخواتها.
بهاء تنهد وقال:
بهاء: ملك دي ما حدش واجع قلبي غيرها. ما تستاهلش إنها كانت تدخل في حياة أمجد ده أصلاً.
وبعدين طلع فيزة البنك بتاعته وقال:
بهاء: امسكي. صحيح عشان تجيبي الطلبات اللي محتاجاها.
سميرة: لا معايا الفيزا بتاعتي يا بهاء. وبعدين أنا عاملة حسابي لكل حاجة. ودلوقتي هحجز تذكرة السفر والفيزا عشان هروح أمريكا عند أخويا.
بهاء: نعمم يا ستي؟ إحنا مش اتفقنا امبارح؟
سميرة بحزن: أنا بحبك يا بهاء. وأنت عارف كده كويس. بس أنا مستحيل أوافق إنك تتجوزني بالطريقة دي. أنا بشكرك جداً على وقفتك معايا. بس أنا مش هينفع أتزوجك وأنت لسه متعلق بندي. ورجوعي أمريكا هو الحل الصح.
بهاء مسك إيدها وقال:
بهاء: تفضلي من الناس اللي دخلت حياتي. وفي أي وقت تحتاجييني هكون موجود.
سميرة بدموع: غصب عنك يا بهاء. هروح أشوف حنين جهزت ولا لسه.
وسابته ومشيت راحت لبنتها. وبعدين نزلت مع ملك. وكان معاهم بهاء برضو.
في المستشفى عند أنس. كان نايم على السرير بتاعه. معتز واقف قدامه متعصب وقال له:
معتز: يعني إيه؟ مش هتقول مين اللي عمل فيك كده للشرطة؟ وحقك يجي بالقانون.
أنس بجمود: أنا حر. دي حاجة ترجع لي. وحقي هعرف أجيبه.
معتز بعصبية: والله عال. ما أنا أخلف بلطجي. يا ابني هو أنا ليه ما كل ما أحاول أغير وجهة نظري فيك بترجع وتخليني عايز أديك بالجزمة.
مريم بضيق: هو ده وقته يعني يا معتز؟ نتكلم بعدين في الموضوع ده. ما تزعلش يا حبيبي. هو بس أبوك عايز يجيب لك حقك.
أنس: وأنا مش صغير وهعرف أجيب حقي كويس.
معتز بحدة: ومدام راجل كده يا أخويا، سبتهم يعملوا كده فيك ليه؟ ما دافعتش ليه عن نفسك؟
مريم بعصبية: حراااام عليك يا معتز. كفاية بقى. كفاااايه.
الباب خبط في الوقت ده. ودخلت جني اللي كانت لابسة لبس المدرسة. ولما شافها أنس بص الناحية التانية.
جني: السلام عليكم.
معتز: وعليكم السلام. أنتِ جني بنت أخت عزت بيه مش كده؟
بصت جني لأنس وقالت: ااا أيوه أنا. يعني جاية أطمن على أنس.
مريم: تعالي يا حبيبتي طيب. واقفة عندك ليه.
أنس بجمود: ما كانش له لازمة تيجي وتتعبي نفسك.
مريم: إيه يالا قلة الذوق دي؟ ده أنت باف زي أبوك.
معتز بغيظ: ما تحترمي نفسك يا ولية أنتِ خرفت ولا إيه؟
مريم: ولولو عليك بدري. مين دي اللي ولية إن شاء الله؟
معتز: احترمي نفسك يا مريم. أنا مش عايز أغلط فيكي قدام العيال.
مريم بحدة: لا اعملها. أنا أصلاً زهقت منك. بقولك إيه؟ أنا عايزة أطلق يا معتز.
معتز: مش بقولك خرفت يا ولية. اختشي على دمك.
مريم بغيظ: برضه بيقول لي وليه تاني.
أنس بحدة: بااااس! أنتوا بتعملوا إيه؟ كفاااايه.
معتز بص لجني وأنس وقال:
معتز: تعالي يا مريم نفطر تحت ونجيب حاجة لجني تشربها.
مريم: لا لا. أنا مش هسيب ابني خالص لحد ما نمشي من هنا.
معتز: يا مخ أنتِ. بقولك يلا نجيب حاجة لجني تشربها.
مريم: اااااه. هنتوزع وكده. ماشي. ما تقول كده من الأول.
وحضنت جني وقالت:
مريم: هنتقابل تاني يا حلوة أنتِ. وبعدين ابقي خلي مامتك تشربك لبن الصبح وتاكلك بيض. ده إيه العضم ده.
جني ضحكت وقالت:
جني: حاضر يا طنط. هبقى أشرب لبن وآكل بيض الصبح.
وبعدين طلعت مريم ومعاها معتز. وجني راحت قعدت على الكرسي اللي جنب سرير أنس. اللي قال:
أنس: لا بجد. ليه تعبتي نفسك وجيتي.
جني بهدوء: جيت عشان أطمن عليك. وأقول لك أنا آسفة. ما كانش قصدي أضايقك و...
أنس بجمود: اومال إيه معنى كلامك اللي قولتي. أنا بجد مش فاهمك. أنتِ عايزة إيه؟
جني بضيق: اعتبريني ما قصدتش يا أنس.
أنس بحدة: لا تقصدي. ولو جاية تشوفيني شفقة أو صعبان عليكي، يبقى امشي أحسن يا جني.
جني بدموع: أنا جيت عشان كنت خايفة وعايزة أطمن عليك.
أنس بجمود: طيب ليه قولتي الكلام السخيف بتاع امبارح ده؟
جني بضيق قالت: جيلان اا بص خلاص يا أنس. أنا قولتك إني آسفة. وكنت فاهمة غلط. ودلوقتي مستعدة نبقى أصدقاء زي ما كنا متفقين.
أنس بخبث: معلش. بس يا جني لو سمحتي تعالي اعدلي لي المخدة عشان ضهري وجعني.
قامت جني وقالت:
جني: حاضر.
وقربت منه عشان تعدل المخدة. بس هو مسك إيدها وقربها منه جداً. وقالت هي بكسوف وتوتر:
جني: اااا إيه ده؟ أوعى يا أنس. أنت اتجننت؟
أنس: مش هسيبك غير لما تقولي لي إيه اللي حصل خلاكي تقرري تبعدي عني امبارح.
جني وشها قلب أحمر وقالت: طط. طيب شيل إيدك دي وأنا هتكلم. ما ينفعش كده.
قربها ليه أكتر وقال:
أنس: لا يا تتكلمي. يا هنفضل كده لحد ما بابا وماما يرجعوا.
جني بتوتر وهي بتحاول ما تبصلوش: جيلان قالت لي إنها بتحبك وإني لازم أبعد عنك. لحد ما عرفت إن هي وياسين عملوا كده عشان يخلوا إنت تبعد عني. لأني أنا السبب في اللي حصل بينك وبين ياسين. بس بلاش تعمل حاجة في جيلان. والله هي كويسة وو...
أنس بجدية قاله:
أنس: بحبك يا جني.
بصت له جني وبدأت تتنفض بين إيديه. فسابها وقال وهو لسه قريب منها:
أنس: والله العظيم بحبك. أوعي تبعدي عني. أنا مش عايز غيرك أنتِ. وعمري ما حبيت بنت غيرك. اللي تدي ده كله كان كلام فاضي. إنما أنا حبيتك أنتِ.
بعدت عنه جني وقالت:
جني: أنا ماشية يا أنس. المهم إنك كويس.
أنس: هتجي لي تاني. وهستناكي عشان محتجاكِ جنبي.
ابتسمت له جني وقالت:
جني: حاضر. هجيلك تاني. سلام.
قالت جني كلامها ومشيت. وأنس غمض عينيه وابتسم وهو بيفتكرها لما كانت قريبة منه. ودخل حازم ومعاه نيرة وأياد وقال حازم:
حازم: أنا قولتلكم الكتكوته الصنانة كانت عند النجم. والدليل أهو الابتسامة دي.
أياد: علمني طيّب. بدل ما أخويا خيبة أوي كده.
نيرة قعدت جنب أنس على السرير وقالت:
نيرة: أنس هي دي جني مش كده؟ لا طلعت أحلى من لما وصفتها لي.
أنس: أيوه هي يا نيرو. وبعدين أنتِ إيه مقعدك هنا جنبي؟
قعد أياد قدامه على السرير وقال:
أياد: سيبك أنت. البنت ناني خلاص وقعت. وهستنى ترجع إسكندرية وهروح أكلم أهلها.
حازم وهو بيقعد جنب أياد: البت ناني دي حلوة أوي. بس أنا عاجباني منه بنت علا أحلى وو...
نيرة بحدة: بتقول إيه يا روح أمك؟ كده سمعني.
حازم بخوف: يا نهار أسود! مش تقولي إنها قاعدة.
أياد: ما هي قدامك يا عم.
حازم: يا حبيبتي بهزر. أنا قصدي يعني إنها مش بالشكل. يعني منه حلوة وتكة. بس ناني هتبقى أحسن مع أياد و...
أياد: حتى لو كلامك صح. بس أنا في نظري ناني أحلى. حاسس إن فيها حاجات كتير حلوة هتبقى لي لوحدي. مش مفتوحة على البحري.
أنس بغيظ: هو أنتوا لو قعدتوا على الكنبة أو في أي مكان. أنا مش هسمعكم يعني.
نيرة حضنته وقالت:
نيرة: عشان نحسسك إنك مش لوحدك يا حبيبي.
حازم: عرفت اللي حصل يا أنس؟ أبوك لغى حفلة الافتتاح بتاعة المركز لحد ما أنت تخف.
أنس: ليه ده بقى إن شاء الله؟ من امتى وأنا مهم عنده؟
دخل في الوقت ده معتز وقعد على الكنبة وقاله:
معتز: هو أنت بالنسبالي عادي. بس يعني قولت إزاي يبقى ابني نجم ومشهور. وأجيب حد غيره عشان الدعاية والإعلانات.
حازم: إيه اللي مشهور ده؟ البنات منهارة عليه وتقطيع شرايين على النت. على إيه كل ده؟
أياد: مش عارف والله. ولا كله كوم. والجزمة اللي عايز أتجوزها دي. ما اتعاملتش معايا كويس غير لما عرفت إني أخو البيه.
ضحك أنس. ولاول مرة يكون مبسوط بكلام اللي حواليه. ومريم كانت قاعدة بس بتبص له وهو ماسك في نيرة وبيتكلم معاها. ولاول مرة تحس إنها خسرت ابنها وجداً كمان.
وبعد كام يوم في المستشفى. كان بهاء مخلص شغله وراجع. بس فجأة وقف أمجد قدامه بعربيته. نزل أمجد بسرعة وقال:
أمجد: انزل يا دكتور يلااا.
نزل بهاء بهدوء وقاله:
بهاء: إيه يا يالا الهمجية دي؟ ما تحترم نفسك.
أمجد بحدة: لو فاكر إنها كده خلصت. وإني هسيب ملك يبقى بتحلم. أنا مش هسيب ملك يا بهاااء. ووقت ما هعرف أرجعها لي تاني هخليها تكره تبص في وشك.
بهاء بقلق: هو مش بيقولوا الجواز قسمة ونصيب؟ بنتي مش نصيبك خلاص كده؟ انساها. شيلها من دماغك.
أمجد: ههههه. بنتك؟ هنبقى نشوف الموضوع ده قريب أوي يا دكتور. أنا بس حابب أقول لك إن الموضوع ما خلصش لسه.
قال كلامه وأخد عربيته ومشي. وبهاء طلع موبيله وكلم خالد وقال له:
بهاء: أيوه يا خالد. أنا كنت عايزك بكرة. سوف هجيلك فين؟ ولا أنت اللي هتجيلي؟
خالد: لا. أنا بكرة هاجي لحضرتك. بس خير. في حاجة ولا إيه؟
بهاء: لما تيجي يا خالد. بس ده موضوع شخصي.
قفل معاه بهاء. وبعدين المطرة ملت المكان. فطلع عربيته ومشي بيها بسرعة.
وعند خالد. أول ما قفل مع بهاء وبص وراه. لقى ملك واقفة وبتكلم أخواتها وبتقول لهم:
ملك: والله مش مكتئبة. أنا خليت خالد اللي هو طلع ظابط مخابرات يخرجني. والجو بقى كله مطرة. وأنا حرفياً مبسوطة. بس ناقصني إنكم تبقوا معايا.
ناني: أنا هاجي قريب عشان أقول لبابا على موضوع أياد.
سما: وأنا مستنية فرج ربنا والجبلاية اللي متجوزاها ينزلني.
طلع محمد من جنب سما وقاله:
محمد: أنتوا كل شوية تتكلموا لو سمحتوا. أنا مش عارف أقعد مع مراتي.
ملك: خلاص ابعت خدني عندكوا. ومش هكلمها. وبعدين أنت عامل إيه يا محمد؟ واحشني أوي.
محمد: وأنتِ كمان يا ملوكة. والأخت ناني العروسة المنتظرة.
ناني: ما تقلقش فيها. بس خلي الموضوع يتم.
محمد: معاكي حق. واقفين يلا عشان مش فاضيين.
سما: بس يا محمد هتقفل في وشهم.
محمد: أيوه. هقفل في وشهم. عايزين ننام. يلا سلام.
وقفل فعلاً. وملك فضلت تضحك وتتصور في المطرة. وبصت لخالد وقالت:
ملك: هو أنا مكلماك عشان تخرجني وتتفرج عليا؟ ولا عشان تسليني؟
خالد: اتحزم وارقصلك يعني؟ ولا أعمل إيه؟
ملك: والله لو ما اتعدلت لهعيط. وأنت عارف أنا لو فتحت مش هتعرف تسكتني.
قرب منها خالد وقال:
خالد: لا لا. وعلي إيه. إحنا نروح أحسن عشان الجو بقى مطرة وزي ما أنتِ شايفة. وكمان الدكتور بهاء زمانه روح.
ملك: طيب خد صورني الأول. وبعدين همشي. يلا.
خالد: اتصورتي كتير. يلا عشان أنا عندي شغل.
ملك: عادي. أنا أهم من شغلك.
خالد: ربع ثقتك وأنتِ بتتكلمي. يلا بينا.
ملك: طيب تعالي نجري في المطرة الأول. وبعدين نمشي.
خالد: هو إيه اللي نجري؟ إيه التفاهة دي؟ يلا يا ملك. أنا غلطان إني سمعت كلامك.
ملك ببكاء: حتى أنت يا خالد؟ أيوه ما أنت طلعت ظابط وهتشوف نفسك عليا. بعد ما كنت بتقولي حاضر ونعم. وكنت بقول أخويا وو...
قرب منها خالد وقال:
خالد: أنا مش أخوكي يا ملك. تمام؟ أنا قولت لك. سايبك. بس وقت تتعافي من اللي حصل. وفي حاجات كتير هتتغير.
ملك: أنا اتعافيت أصلاً. يعني لما فكرت في الموضوع. أنا كنت مبهورة بأمجد والجو اللي عامله لنفسه. إنما في الواقع أنا مش هتجوز غير ظابط مخابرات. واسمه خالد.
ضحك خالد غصب عنه وقال:
خالد: يلا يا ملك. الله يسترك. ده أنتِ دماغك دي مش موجودة أصلاً.
ملك: والله أنت وش فقر. خالد. تعالي وصلني.
وصلها خالد قدام البيت. وقبل ما تنزل مسك إيدها وقالها:
خالد: معلش بس أنا لازم أروح شغلي دلوقتي. ووقت ما تكوني عايزة تخرجي كلميني. اتفقنا.
ملك ابتسمت وقالت:
ملك: اتفقنا يا خالد. أنت حلو أوي على فكرة لما ما بتزعلنيش. يلا باي.
نزلت ملك. وهو فضل باصص عليها لحد ما طلعت. وبعدين بص للعربية اللي مراقباه. وبعدين مشي وراح المستشفى. وطلع بسرعة لأوضة المشرحة. وكان رامي صاحبه هناك مستنيه.
رامي: دخل جوه واحد اسمه مجدي. وأنا صورته وهو بيطلع الأعضاء من الجثث.
خالد: طيب كلم القوة تيجي بسرعة.
قال كلامه ودخل. لقي واحد حاطط جثة قدامه وبيشرح فيها.
مجدي: خير حضرتك. إزاي تدخل عليا وأنا بشوف شغلي؟
خالد: بجاحة. عندك مانع؟
مسك مجدي السكينة وكان عايز يضرب بيها خالد. بس خالد كان الأسرع. لما مسك إيده وضربه في راسه جامد. خلاه وقع على الأرض.
في بيت عزت الشندويلي. كانت جني بتصلي. والفون بتاعها بيرن. ولما خلصت صلاة ومسكت الفون ولقيته أنس. ابتسمت وردت عليه وقالت:
جني: الو. عامل إيه دلوقتي؟
أنس: أنا كويس. ما كنتيش بتردي ليه؟
جني: كنت بصلي. المهم رجلك عاملة إيه؟
أنس: الكسر بسيط. إن شاء الله هيخف.
جني: يعني هتلحق المعسكر بتاع الفريق اللي في المنتخب؟
أنس: إن شاء الله هلحقه. أنا الماتش ده مهم أوي عندي.
جني: إن شاء الله هتلحقه.
أنس بخبث: على فكرة أنا رجعت البيت. يعني ممكن تيجي تزوريني عادي. وماما هتفرح جداً لما تشوفك.
جني ابتسمت وقالت:
جني: حاضر يا أنس. إن شاء الله هاجيلك و...
دخل في الوقت ده خالها عزت. حتى من غير ما يخبط. ومعاه جيلان وقال:
عزت: اقفلي يا جني الموبايل ده.
خافت جني. وأنس قال بقلق:
أنس: جني؟ هو في حاجة ولا إيه؟
ما ردتش عليه جني. وقفت بسرعة و؟؟؟
وفي بيت أمجد البحيري. كان نايم في أوضته. وجنبيه نسمة. وفجأة البيت اتملى فيه صوت ضرب نار. وقاموا وهما مفزوعين.
نسمة بخوف: فيه إيه يا أمجد؟ إيه اللي بيحصل هنا؟
أمجد بقلق: مش عارف. خليكي أنتِ هنا. وأنا هنزل أشوف فيه إيه.
مسكت نسمة إيده وقالت:
نسمة: لا. ما تنزلش. عشان خاطري.
أمجد: ما تخافيش. أنا هاخد سلاحي معايا.
وفعلاً طلع سلاحه ونزل. ولقى البيت كله ملثمين. وصفاء في حد حاطط المسدس على دماغها. بخوف:
صفاء: أنتوا مين؟ وجايين عايزين إيه؟
شال أحمد القناع من على وشه وقال:
أحمد: أنا يا أمجد يا بحيري. مش أنا قولت لك اللي مصبرني عليك أعرف مكانها. وبعد كده ما حدش هيرحمك مني.
أمجد بغضب: أنت مش قدّي يالا. خد البلطجية اللي معاك دول وامشي أحسن لك.
أحمد بحدة: دول مش بلطجية. البلطجية هما اللي بيخطفوا وبيغتصبوا يا ابن البحيري. بس خلصت. ودلوقتي جات ساعة الحق.
خلص كلامه وضرب طلقة على أمجد. اللي جات في قلبه ووقع على الأرض.
صفاء جريت عليه وقالت ببكاء:
صفاء: لاااا. ابنييييي. لا يا أمجد يا حبيبي. قووم. اطلبوا الإسعاف والنبي.
بصلها أحمد بشماتة. وطلع فوق. وفضل يدور على نسمة في كل الأوض زي المجنون. ولما فتح الأوضة اللي هي فيها. وشافته. قامت وقفت بسرعة وجسمها كله بدأ يتنفض. وقالت:
نسمة: أنت إيه اللي رجعك يا حيوان؟ امشي من هنا يا أمجددد. الحقني.
أحمد نزلت دموعه وقال؟؟
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحاب القاضي
أحمد بدموع:
إنتي خايفة مني؟ أنا ليه؟ أنا ما عملتش حاجة.
نسمة ببكاء وخوف:
كذاب! إنت اللي عملت كده. أنا فاكرة كل حاجة إنت عملتها كويس.
أحمد:
طيب أهدي وتعالي معايا وأنا هفهمك كل حاجة.
نسمة ببكاء:
سيبني في حالي بقى يا أمجد. الحقني!
أحمد زعق فيها وقال:
بتتحامي فيه؟ بعد ما دمرك ودمرني معاكي بتتحامي فيه؟ ومني أنا؟ من أحمد؟
لما شافت نسمة دموعه وعصبيته حست بأنه بيتكلم بجد، بس خوفها منه اللي زرعه جواها أمجد خلاها برضه تخاف منه.
أحمد:
وأغلى حاجة عندك مش وقت خوفك، عشان إنتي فاهمة غلط واللي عمل كل حاجة وحشة فيكي هو مش أنا.
نسمة ببكاء:
إنت جاي ليه دلوقتي بعد العمر ده كله؟ عايز مني إيه؟ سيبني في حالي.
قرب منها أحمد ومسكها من إيدها جامد وقال:
مستقبلي ضاع على إني ألاقيكي وإنتي جاية تقوليلي عايز إيه منك؟
نسمة بخوف:
سيبني يا أحمد، أنا مستحيل أسيب أمجد، إنت فاهم ولا لأ؟
أحمد بهدوء:
ماشي، تعالي بس معايا دلوقتي. هقعدك عند عمك وبعدين هبقى أخليكي ترجعي.
نسمة بخوف:
إنت عايز مني إيه؟ وليه عملت فيا كده؟ أنا كنت آذيتك في إيه عشان تعمل اللي عملته وتخليني ألجأ لأمجد عشان يحميني منك؟
أحمد:
لو أنا اللي كنت عملت كده، أنا كنت سيبتك وما دورتش عليكي. كنت سيبتك ليه؟ بس أنا مستحيل أعمل كده يا نسمة، والله كل ده الكلب أمجد هو اللي عمله عشان ياخدك مني غصب عنك.
نسمة بدموع:
اطلع بره يا أحمد. هغير هدومي وأجيلك.
طلع أحمد. نسمة غيرت هدومها وطاعت معاه. ولما شافت أمجد واقع على الأرض وسايح في دمه، راحتله بسرعة وقالت لأحمد بعصبية:
نسمة بخوف:
إنت عملت فيه إيه؟ حرام عليك! أمجد رد عليا!
صفاء ببكاء:
كلمت الإسعاف وجاية في الطريق.
أحمد مسك نسمة من إيدها جامد وقال:
مش هتلحقي. إن شاء الله هيفضل يتعذب لحد ما يموت ونخلص.
وبعدين أخد نسمة غصب عنها ومشي. وجت الإسعاف ونقلت أمجد للمستشفى.
صفاء:
ابني كويس يا دكتور؟ هو عايش، مش كده؟
الدكتور:
اطمني يا صفاء هانم، إحنا هنعمل كل اللي نقدر عليه وزيادة. ومدام لسه النبض شغال يبقى خير.
قالها كده وبعدين دخل أوضة العمليات.
وفي بيت عزت الشندويلي، بعد ما دخل أوضة جني ومعاه جيلان بنته، قفلت جني بسرعة مع أنس وقالتله:
جني:
خير يا خالو، في إيه؟
عزت:
معلش يا حبيبتي دخلنا من غير ما نخبط. إحنا سمعناكي بتتكلمي في الفون وقولنا أكيد صاحية.
جيلان بغيظ:
إنتي كنتي بتكلمي مين أصلًا دلوقتي؟
جني ما ردتش عليها وقالت لخالها:
عادي يا خالو، بس خير، في حاجة ولا إيه؟
قعد عزت قدامها وقال:
تعالي يا جيلان اقعدي يا حبيبتي. بصوا يا بنات، أنا لما جيت هنا أنا فرحت جداً وقولت هتبقى في أخت لجيلان، بس أنا مالقيتش ده وحاسس إنكم بعيد أوي عن بعض.
جيلان بضيق:
الموضوع ببساطة إن مش كل حاجة حضرتك عايزها لازم تحصل، وأنا وجني مش شبه بعض خالص، في فرق كبير بينا.
عزت بحدة:
والله أنا نفسي إنتي تبقي زيها أو ربعها، وقتها هترتاحي وأنا كمان هرتاح.
ضحكت جيلان بسخرية وقالت:
ههههههه، بقي إنت عايزني أنا أبقى زي البتاعة دي؟
عزت بحدة:
امشي اطلعي بره يا جيلان وتترزعي في أوضتك، وما أشوفش وشك غير لما تبقي بني آدمة محترمة.
جيلان بحزن:
حاضر. يا ريت تكوني مرتاحة كده يا جني.
قالت كلامها وطلعت. وجني قالتله:
كده بس يا خالو، إنت عارف جيلان عصبية شوية.
عزت بضيق:
دي اسمها قلة ذوق، بنتي مش متربية للأسف. على العموم، أنا عايزك تحاولي تقربي منها وتستحمليها شوية عشان خاطري أنا.
جني:
من غير ما تقول يا خالو، جيلان أختي مش بنت خالي.
طبطب عليها عزت وطلع وهو مدايق جداً. وجني ردت على أنس اللي كان بيرن عليها وقالت:
جني:
يا ابني في إيه؟ خالو وجيلان دخلوا فجأة وأنا خوفت يكون سمعني وقفلت.
أنس بحدة:
عارفة لو الفون اتقفل في وشي تاني لأي سبب، هتلاقيني في وشك، فاهمة؟ أنا خوفت عليكي و... وبس.
ضحكت جني وقالت:
لأ ما تخافش، هو كان جاي يكلمني في موضوع تاني. على العموم أنا هقفل عشان رايحة أذاكر.
أنس بسرعة قال:
لأ استني، إنتي هتيجي بكرة عندنا مش كده؟
جني:
مش عارفة بصراحة، لأن عندي سنتر الساعة خمسة ومش عارفة هخلص امتى.
أنس:
بصي، أنا ماليش دعوة، أنا هستناكي بكرة، أو هاجيلك. وخليني بقى أتعب أكتر وما ألحقش الماتش.
جني:
لأ خلاص هاجي، بس يعني هاجي بصفتي إيه؟
أنس:
يا ستي تعالي بس وما تشيليش هم. ماحدش في بيتنا هيركز، ده أنا جبت كتير قبل كده و...
جني بغيظ:
لأ والله. طيب سلام ومش جاية عند حد.
ضحك أنس وقاله:
ههههههه، استني والله بهزر. المهم تعالي. وبعدين بابا وماما زي ما إنتي شوفتيهم مش هيدققوا أوي معاكي.
جني:
تمام، ممكن بقى أروح أذاكر؟
أنس:
طيب، آخر سؤال بس، إنتي نفسك تدخلي كلية إيه؟
جني ابتسمت وقالت:
هندسة.
أنس فرح وقال:
لأ وكمان هنبقى نفس المجال. بس أنا هندسة إلكترونيات.
جني:
لأ، أنا أي هندسة وخلاص مش مهم. بص، مش عايزة أرغي معاك، اقفل لو سمحت.
ضحك أنس وقاله:
ههههههه، طيب بالراحة، ما تزوقيش. سلام يا جني.
ابتسمت وقالت:
سلام يا أنس.
قفلت معاه وطلعت صورته اللي محتفظة بيها على الفون بتاعها، وفضلت تبص لها وهي مبتسمة. وفجأة لقيته باعت لها رسالة على الواتساب وقال:
أنس:
الله على المذاكرة. طيب قولي إنك كنتي بتوزعيني.
جني ردت عليه وكتبت:
"عارف، أنا لو مستقبلي ضاع هيكون بسببك إنت يا أنس معتز."
رد عليها بإيموشن ضحك وكتب:
"مش مهم، المهم بس تكوني بتعرفي تطبخي، وتعملي موز باللبن."
جني:
مش بحب اللبن ومش هعمله.
أنس:
إيه اللي مش هعمله؟ لأ يتعمل، وإلا هيتعملك بلوك.
وفضلوا يتكلموا لحد ما جني نامت وهو كمان، وكان كل واحد منهم بدأت مشاعره تتعلق بالتاني أكتر.
وفي المستشفى عند بهاء، كان قاعد معاه خالد والمحامي اللي مد ورقة لخالد وقال:
المحامي:
اتفضل يا خالد باشا.
خالد بص لبهاء وقاله:
هو حضرتك متأكد؟ طيب واجب إن ملك برضه تعرف. ده جواز يا دكتور بهاء.
بهاء:
يا خالد، ده طلب شخصي. ما فيش حاجة هتبعد أمجد عنها غير إنها متجوزة. وملك طيبة وأنا خايف يرجع يضحك عليها تاني. وبنتي برضه هبلة، لو عرفت إنك متجوزها، الله أعلم ممكن تعمل إيه.
خالد بجمود:
تمام يا دكتور بهاء، أنا همضي وزي ما حضرتك عايز. ملك مش هتعرف حاجة.
وبعد ما خالد مضى، قام مشي. وبص للموبايل بتاعه لقي ملك بترن عليه، رد عليها وقال:
خالد:
هو في إيه؟ هو مش لسه كنت بكلمك؟
ملك:
قلبي حاسس إن في حاجة كده حصلت.
خالد بقلق:
إنتي؟ أنا بجد بقيت أخاف منك. المهم، عايزة إيه؟
ملك ببكاء:
بقي كده؟ أنا غلطانة إني بكلمك؟ أنا كنت هسألك على بابا عشان مش بيرد عليا.
خالد:
طيب فوقي يا ملك، أنا ما بقتش السواق بتاع الدكتور بهاء، فا مش هكون متواجد معاه كتير زي الأول.
ملك:
خلاص خلاص، هو إنت هتشوف نفسك عليا يا عم اللي اداك يدينا.
ضحك خالد وقال:
طيب عايزة تخرجي مش كده؟
ملك:
إنت وذوقك. وعلى فكرة أنا لو إخواتي كانوا هنا والله ما كنت هبص في وشك، بس أنا ما فيش حد أخرج معاه ومش بثق في حد غير فيك يا كداب يا اللي كنت عامل فيها سواق وإنت ظابط و... خالد إنت روحت فين؟ الووو...
خالد:
كنت بشتري حاجة أشربها لحد ما تخلصي. اممم، كملي.
ملك:
لأ خلاص نسيت. المهم أنا مكتئبة ومش هخرج النهارده. ومدام ما تعرفش بابا فين، يبقى أقفل وهرجع أعملك بلوك عشان زعلانة منك يا رخم.
خلصت كلامها وقفلت في وشه. وهو قاله:
خربيت دماغ أهلك يا شيخة.
وبعدين طلع بره وركب عربيته. وبص للعربية اللي مراقباه وابتسم بتسلية وقال:
خالد:
خلينا بقى نلعب شوية.
ومشي بعربيته لحد ما وصل لمكان مقطوع ووقف بالعربية. وبص للعربية اللي وراه. وطلع الفون بتاعه وفضل يقلب فيه. وبعد شوية قرب منه الاتنين اللي كانوا في العربية اللي وراه. وواحد بص له وقال:
الولد:
في حاجة؟ واقف هنا ليه؟
خالد:
هو أنا واقف في بيت أبوك وأنا ما أعرفش؟
اتضايق الولد وجه يمشي، بس خالد بسرعة فتح باب العربية جامد وخلاه وقع على الأرض. وجه الولد التاني عشان يمسك خالد، بس هنا ظهرت قوة هذا الأسد اللي خلت الاتنين في أقل من دقيقة واقعين على الأرض.
خالد:
إنتوا سألتوا عليا الأول قبل ما تيجوا تراقبوني. على العموم، وصلوا للي بعتكم إن حضرة الظابط خالد مش بيخلي حد يعرف عنه حاجة هو مش عايزها.
قال كلامه وأخد عربيته ومشي. وفي بيت بهاء، أول ما دخل لقي ملك قاعدة ولابسة عباية سمرا ورابطة راسها بطرحة نفس لون العباية وقاعدة بتعيط وهي بتسمع أغاني حزينة.
بهاء:
هو إحنا مش هنخلص بقى يا ملك من النكد ده؟
ملك ببكاء:
ما أنا لقيت الناس كلت وشي، اتخزقت ومش زعلانة. قولت لأاا بقى! أنا لازم أدخل في مود المتخزوقين.
بهاء:
طيب وليه تامر عاشور؟
ملك:
ده أهم حاجة في الطقوس اللي عاملها. واخد بالك أنت، هو وبيقول "آآآه واضحة، خلصااانة الحكاية."
بهاء بغيظ:
صوتك ودنييي! يخرب بيتك! والجران يقولوا علينا إيه؟ اقفلي الزفت ده وادخلي غيري هدومك. هننزل نتعشى بره.
ملك:
لأ، أنا مكتئبة. لو سمحت يا تواسيني، يا تدخل تشوف نفسك رايح فين.
بهاء بخبث:
ده أنا كنت هاكلك سمك مشوي في المطعم اللي بتحبيه.
قامت ملك بسرعة وقالت:
خمس دقايق وهكون جاهزة. بس مش مسمحاك على سمعتي اللي باظت دي.
دخلت ملك أوضتها بسرعة. وهو فضل يضحك عليها وقال لنفسه بحزن:
بهاء:
ربنا يسترها على بنتك يا ندي.
تاني يوم في القاهرة، في بيت معتز، كان أنس طالع من أوضته وسمع باباه بيقول لمريم:
معتز:
مريم، أنا عايز رز بلبن. نفسي رايحة عليه.
مريم:
مش فاضية دلوقتي، بغسل في المواعين.
معتز:
وإنا أعملك إيه يعني؟ أنا نفسي فيه.
مريم بحدة:
روح يا حبيبي نام وكُل مع الملائكة أسهل. ده إيه الغلب ده يا ربي.
معتز:
هو إنتي كل ما حد يطلب منك حاجة لازم تسمع العماره كلها؟
مريم:
ما هو من عمايلك إنت وعيالك. إنتوا زهقتوني، كل واحد فيكم بطلب. خنقتوني، كبرتوني وأنا لسه في عز شبابي.
أنس:
ماما، أنا عايز أ...
قاطعته مريم وهي بتقلع الشبشب وقالت:
إنت إيه اللي قومك يا منيل على عينك؟ مش إنت متنيل تعباااان؟
أنس بخوف:
لأ والنبي الشبشب. لأ مش هقدر أجري. وبعدين قومت عشان جني جاية.
معتز:
يخربيت أبوك! جايب نسوان لحد البيت كمان؟
أنس بغيظ:
يا بابا دي جني! جني قريبت عزت صاحبك ده.
معتز:
اممم، وجايلك ليه بقى؟
أنس:
جاية تطمن عليا. وبعدين هي جاية ومتوترة وقلقانة. وعايز يعني لو سمحتوا، لمرة واحدة تقفوا جنبي.
مريم بحماس:
استنى إنت بس، ده أنا هرفع راسك قدامه. هخليك تحس إنك زرافة كده.
أنس بقلق:
ربنا يستر. على العموم، أنا داخل البلكونة. ولما تيجي خلوها تيجي تقعد معايا هناك.
ودخل أنس البلكونة. ومعتز قال:
معتز:
مريم، الرز بلبن يا ماما بسرعة.
مريم بغيظ:
بقولك إيه يا راجل إنت، يا تنزل مع حازم، يا تتخمد قعدتك في وشي كده حارقة دمي.
معتز:
مش عاجبك؟ امشي، الباب يفوت جمل.
مريم:
قولي بقى، هي مين اللي بتطفش فيا عشانها دي؟
معتز:
يا ولية اتلمي بقى. وبعدين اطمني، أنا كرهت الصنف كله. وأكل رز بلبن قبل ما أنام، وزي ما كانت بتعمله أمي الله يرحمها.
مريم:
ما تروح لها وتخليها تعمله لك بدل ما إنت قارفني كده.
وسابها ودخل أوضته. وهي دخلت المطبخ. وبعد شوية الباب خبط. وراحت مريم تفتح وهي بتقول:
ماشي يا معتز، عامل فيها أطرش دلوقتي.
وفتحت الباب ولقيت جني. ابتسمت مريم وقالت:
أهلا أهلا يا حبيبتي، تعالي نورتينا.
دخلت جني وقالت:
بنور حضرتك يا طنط. هو أنس موجود؟
مريم:
أيوه موجود، هيفرّح فين يعني وهو مكسح كده.
جني وهي بتديها علبة صغيرة:
اتفضلي يا طنط. طيب أنس كان قايل لي إن حضرتك بتحبي الملبن الأحمر واا...
مريم بفرحة كبيرة:
أحلفي يا حبيب ماما يا أنس! تعالي في حضني يا قلبي.
جني ضحكت وقالت:
دي أقل حاجة يا طنط.
مريم:
بصي، ما تقوليش لحد إنك جايبتي لي تمام. دول هياكلوه مني.
جني:
لأ خلاص مش هقول لحد. ممكن بس أشوف أنس؟
مريم:
في البلكونة أهو قاعد مستنيكي.
دخلت مريم المطبخ ودخلت جني البلكونة ولقيت أنس قاعد بيأكل العصافير.
جني:
مشغول؟ أجيب لك في وقت تاني؟
بصلها أنس وابتسم وقال:
لأ إزاي؟ ده أنا ما صدقت. تعالي اقعدي. ماما سألتك تشربي إيه ولا لأ؟
جني:
لأ لأ، مالوش لزوم. وو...
قبل ما تكمل كلامها، لقيت مريم داخلة وهي ماسكة صينية عليها طبق مكرونة وطبق كبدة وقالت:
اقعدي يا حبيبتي، بصي إنتي تاكلي دول لحد ما أعمل لك كوباية لبن عشان تدخني شوية بدل المنظر ده.
أنس بصدمة:
ماما! إيه اللي بتعمليه ده؟ ما يصحش.
قعدت مريم وقعدت جني جنبيها وفضلت تأكلها وقالت:
اسكت إنت، البت ما فيهاش حاجة. عايز الناس تاكل وشنا ولا إيه؟ يوم الفرح...
جني بقلق:
خلاص يا طنط، أنا والله مش قادرة آكل تاني.
مريم:
افتحي بوقك يا بت إنتِ، بدل ما أقلع الشبشب ده. إنتِ داخلة على جواز وخلفة وهم ما يتلم.
أنس بغيظ:
والله أنا اللي غلطان، بس ماشي. وإنتي كلي، هي مش هتسيبك خلاص.
مريم:
أيوه، اسمعي كلامه. قولولي إنتي بتعرفي تطبخي ولا لأ؟
جني وهي بتبلع الأكل:
أيوه يا طنط، بعرف، بس مش أووي يعني عشان لسه صغيرة.
مريم:
هو إيه اللي صغيرة ده؟ إنتي اللي قدك فاتحة بيوت وبتربي عيال. كلي كلي. المهم، بلاش تتعلمي لما تتجوزي. أنا هبقى أعلمك. أصل الواد أنس ده مش أي أكل بياكله.
أنس بصدمة:
يا ماما! مش كده، والله العظيم ما ينفعش اللي بتقوليه ده.
مريم:
اسكت إنت. عارفة يا جني، ده مغلبني في الأكل. أبقى طابخة وعيني طلعت في تجهيز الأكل، وألاقيه جاي يلوّي خِلقته ويقولي: "أنا مش عاجبني الأكل ده، عايز حاجة تانية." فلازم تتعلمي الأكل اللي هو بيحبه وتعمليه، وإلا هيطلع عينك.
جني:
حاضر والله. بس أرجوكي كفاية. والله مش هقدر آكل تاني.
أنس:
ماما، فيه رز بلبن. بابا عايزه، وإلا هيتخانق معاكي.
قامت مريم بسرعة وقالت:
إلهوي! فكرتني. طيب خليها تاكل وما تتكسفش، عشان لو جبت ولقيت الأكل زي ما هو، هرميها من فوق.
وطلعت مريم. وقال أنس:
أنا آسف جداً والله، مش عارف أصلح اللي حصل ده إزاي.
جني وهي بتشرب ميه:
لأ عادي، حصل خير. وبعدين مامتك طيبة أوي و...
قبل ما تكمل كلامها، سمعت معتز بيزعق بره وبيقول:
معتز:
فول سوداني إيه اللي حاطاه على الرز؟ يا بنتي إنت بتعكي يا ولية يا خرفاانة.
مريم بعصبية:
ما أنا بقيت خرفانة من لما قعدت معاك يا راجل يا قرشانه انت. روح منك لله إنت وعيالك. قرفتوني.
أنس بغيظ:
جني قومي امشي. أنا غلطااان إني قولتلك تيجي هنا.
ضحكت جني وقالت:
عادي ولا يهمك. والله يا بختك بيهم. يعني جو العيلة ده حلو جداً.
أنس ابتسم وقال:
تعرفي إن عمري ما جه في بالي أخلي واحدة من البنات اللي عرفتهم تيجي هنا وتتعرف على أهلي.
جني بضيق:
هما كتير بقى؟
أنس بتوتر:
احم... يعني مش أووي. بص، اللي عدي ده حاجة، ولما عرفت جني بقيت حياتي حاجة تاني خالص.
ابتسمت جني وبصت للأرض. وقال:
"إنسي، إنتي روحتي الجامعة وجبتيلي إجازة النهارده؟"
جني:
إيه ده؟ مين قالك؟ أنا لسه كنت هقولك.
أنس:
واحد صاحبي قالي. كنت متوقع إن حد من أهلي يعمل كده، بس هما هنا كل واحد مشغول في حاله.
جني:
هو مش إحنا أصدقاء؟ عادي يعني.
أنس غمزلها:
طبعاً عادي. تترد لك في الأفراح. المهم بقى، كلميني عن نفسك أكتر. أنا ما أعرفش عنك حاجة يعتبر.
جني:
مش لازم تعرف. الحاجة بتكون أحلى لما تكتشفها و...
أنس:
لأ على فكرة ده أي كلام. احكي يلااا.
جني بغيظ:
أقولك حاجة وما تزعلش؟ إنتوا عيلة قليلة ذوق. كل ما أتكلم تقاطعوني ومش بعرف أكمل كلامي.
أنس:
لأ، وأزعل ليه؟ إحنا كده فعلاً عيلة مالهاش نظام. و...
دخل معتز عندهم وقال:
إزيك يا بنتي، عاملة إيه؟
جني:
الحمد لله يا عمو. حضرتك عامل إيه؟
معتز:
كويس يا بنتي الحمد لله. ممكن بس تقومي بس أبص على المحفظة بتاعتي. كانت هنا من شوية.
أنس:
مش وقته يا بابا، طيب.
معتز:
لأ وقته. أمك واقفالي بره عايزة الفيزا عشان هننزل نجيب رز بلبن نبدل اللي باظ منها.
جني:
اتفضل حضرتك يا عمو، دور عليها. أنا أصلاً ماشية عشان اتأخرت.
أنس:
ماشي يا جني، بابا هيخلي السواق يوصلك.
معتز:
يا مريم، شوفي المحفظة عندك. مش موجودة هنا.
مريم:
هو إنت اتشليت؟ ما تيجي تشوفها. وبعدين مش هنزل معاك. روح هات لوحدك.
ودخلت وهي ماسكة كوباية لبن وقالت:
امسكي يا جني، يلا اشربي اللبن. مش عايزة نقطة في الكوباية.
جني بخوف:
لأ لأ، والله العظيم أنا مش بحب اللبن.
معتز:
ليه بس؟ ده فيه كالسيوم وحديد. اسمعي كلامها واشربي.
أنس بعصبية:
باااس! ارحموها. كفاية. تعالي يا جني، هوصلك لبرة.
مريم:
اتكس انت قادر تتحرك؟ يا مكسح. إحنا هنوصلها في طريقنا.
ابتسمت جني وقالت:
مش عايزة أتعبكم والله.
أنس بخوف:
ده لو وصلتي بخير أصلاً. على العموم، ابقي طمنيني عليكي لما توصلي.
اتوترت جني وقالت:
معتز، ما تتلم يالا. إيه المحن ده؟ يلا يا بنتي بينا هنوصلك.
وفي بيت أحمد مندور، كانت نسمة نايمة في أوضتها اللي كانت في بيت عمها لما كانت قاعدة عندهم. وأحمد قاعد جنبيها وباصص لها بحزن.
أحمد:
هتتعوض يا نسمة. كل حاجة هتتصلح.
دخل مندور وقال:
أحمد، تعالي يا ابني وسيبها ترتاح. الدكتور قال هي لازم ترتاح.
طلع أحمد وقتد مع باباه اللي قال:
ما كانش لازم تقول لها كل حاجة مرة واحدة كده. أهي تعبت.
أحمد بدموع مالية عينه:
كان لازم تعرف حقيقته يا بابا.
مندور:
بس هو لسه جوزها، وإنت بتقول إنه لسه عايش.
أحمد:
خليه يطلقها. ولو راجل المرة دي يفكر ياخدها مني.
مندور بحدة:
وإنت فاكر الكام واحد اللي موقفهم بره دول هيسدوا قدام أمجد البحيري؟ كفاية بقى، أنا تعبت يا ابني ومش هتحمل تجراجلك حاجة. كفاية إنك بدل ما تبقى محامي محترم زي ما كان حلمك، بقيت مجرم وبلطجي.
أحمد بحزن:
هو مش بيقول لك الحب له ضحايا؟ أنا مستقبلي كان ضحية حبي لنسمة. وأنا لو معرفتش أحميها المرة دي منه، يبقى ما استاهلش أعيش يوم واحد في الدنيا. خلي بالك منها. أنا هروح مشوار وراجع.
وعدى شهر على أبطالنا. وعلى كورنيش النيل في القاهرة، كانت قاعدة ناني ومعاها إياد وقالت له:
ناني:
بقالك أسبوع بتزن عليا عشان نتعشى مع بعض، وفي الآخر جايبني آكل على الكورنيش.
إياد:
إنتي إيه الأليطة دي؟ ما أنا عزمتك كتير في مطاعم. نغير بقى شوية. وبعدين ما أنا جايب لك سوشي أهو.
ناني:
بس يعني مش حبّاها العزومة دي بس.
إياد:
مش مهم المكان، المهم إننا مع بعض.
سكتت ناني وكانت مدايقة. وقال إياد:
بصي عشان تعرفي إني فاهمك كويس، أنا عملت حسابي وجايب لك شمعتين أهو.
ناني ضحكت غصب عنها وقالت:
والله يا إياد، إنت لوحدك كده قادر تحل أي حاجة.
إياد فرح وقال بصوت عالي:
إيه الجمااال ده؟ الله عليكي يا ست وقد نطق الحجر! اللهم لا حسد.
ناني:
ارتحت انت كده لما الناس اتفرجت علينا؟ ولّع الشمعتين وخلصني.
طلع إياد الولاعة بتاعته وولع الشمعتين. وقبل ما يشيلها، مسكتها ناني وقالت:
ناني:
ولاعة يا إياد؟
إياد بعدم فهم:
وفيها إيه؟ ولاعة بولّع بيها السجاير. هو إنتي ليه بتبصيلي كده كأنك قافشة معايا واحدة؟
ناني:
لأ لأ، إنت تروحني بقى. بتشرب سجاير يا إياد؟ أنا مستحيل أتجوز واحد بيشرب سجاير.
مسك إياد الولاعة وطلع السجاير من جيبه ورماهم في المايه وقال:
إياد:
مرضي كده يا أسطاا...
ناني:
إنت كمان بترمي الحاجات دي في النيل؟ إيه الإهمال ده؟
إياد:
يا بت إنتِ مين مسلطك عليا؟
ضحكت ناني وقالت:
لأ خلاص، تعالي بقى ناكل عشان أنا جعانة أوي.
إياد:
صدق الشاعر لما قال: "أريد أن أهديكِ كنوزاً من الكلمات لم تُهدَ لامرأةٍ قبلكْ ولن تُهدَ لامرأةٍ بعدكْ."
ناني وهي بتخفي كسوفها:
ده عصام صاصا ده؟
إياد:
يلا يا بت إنتِ من هنا.
ضحكت ناني وفجأة موبايلها رن. وإياد قال:
مين بقى اللي بيكلمك؟
ناني بضيق:
مستر فؤاد صاحب القنااة.
ساب إياد الأكل وقال:
اممم، ماله بقى؟ عايز إيه المستر؟
ناني:
أقولك ولا تزعل.
بصلها إياد وسكت. وناني قالت:
طيب مش هقول. إنت خوفتني منك. لأ ما خوفتنيش، أنا مش بخاف من حد أصلاً.
إياد بجمود:
في إيه يا ناني؟ احكي.
ناني ابتسمت وقالت:
طلب يتجوزني. وقالي عايز يقابل بابا.
إياد بهدوء:
طيب مبروك. يلا بقى نمشي.
ناني:
أنا هرفض يا إياد على فكرة، وعشانك و...
إياد ضحك بسخرية وقال:
اممم، لسه هترضي؟ لأ برافو عليكي والله. ما أنا لو ليا لازمة في حياتك مش هتعملي كده. أنا ماشي.
وقام بسرعة. وهي راحت وراه وقالت:
يا إياد، إيه حركات العيال الصغيرة دي؟
إياد بحدة:
لأ والله، أنا برضه. طيب ما قولتيش ليه من أول ما قال لك؟ لأ وأنا ما أعرفش من وقتها ليه؟
ناني:
ما جتتش مناسبة أقول لك. وبعدين أنا هرفض يا إياد، بس بطريقة لطيفة.
إياد:
إنتي بتعصبي أمي عليكي. المفروض إني بعد بكرة متزفت معاكي لاسكندرية عشان أخطبك. وفي نفس الوقت في واحد مستني ردك عليه على موضوع جواز. عارفة أنا لو طلعت سلاحي وفضيته في دماغك دي، ما حدش هيلومني. أوعي كده من وشي.
ضحكت ناني وقالت:
ههههههههه، ده يارب يتقدملي كل يوم عريس عشان تغير عليا كده.
إياد بحدة:
اضحكي، اضحكي. ما أنا مفضوح قدامك من أول لحظة. وأيوة يا ستي بحبك وبعشق أمك وبغير عليكي. ودلوقتي لو ما كلمتيش الزفت ده وقولتيله إنك رافضة، هخلي القطط اللي بتاكل السوشي دي تاكلك معاه.
ناني:
إيه ده؟ أنا جعانة أوي. هاكل إيه دلوقتي؟
إياد:
كلميه يلااا.
طلعت ناني موبايلها وكلمت فؤاد وقالت:
إزيك يا مستر فؤاد؟ حضرتك عامل إيه؟
ضربها إياد جامد على دراعها وقال:
انجزي يا ماما.
بعدت ناني الموبايل وقالت له بصوت واطي:
ما تمدش إيدك عليا، إنت فاهم ولا لأ؟
وقالت لفؤاد:
أيوه يا مستر فؤاد، مع حضرتك. ههههههه، وأنا أكتر والله. وو...
سكتت بخوف وبرقت لما لقيت إياد طلع سلاحه وحطه على راسها وقالت بسرعة وهي خايفة:
ناني:
أنا كنت عايزة أقولك يا مستر فؤاد، أنا آسفة مش هقدر أتجوزك أبداً. لإن يعتبر حد قايل عليا. الو الو، مش سامعة حضرتك.
قفلت الفون وقالت:
تمام كده يا باشاا؟
إياد شال سلاحه وقاله:
تمام. قدامي يلا، هاكلك كشري.
ناني:
آخرتها كشري؟ بس يلا، اهو اللي يجي منك أحسن منك.
وفي اسكندرية على البحر، كانت قاعدة ملك وبتاكل دورا ومعاها خالد وهي بتتكلم وبتقول له:
ملك:
بس دي حكاية الكراش رقم 144. الكراش رقم بقى 145 ده حكايته حكاية، بدأت لما اا...
خالد اتنهد وقال:
بس اسكتي، ده إنتي عايزة واحد محشش يسمع حواراتك دي.
ملك بحزن:
مش بفضفض معاك يا خالودة.
خالد:
إنتي عارفة إني كرهت اسمي بسببك. اسمي خالد يا ملك.
ملك بصوت واطي:
يعني بومة والله، بس ما فيش غيرك للأسف.
خالد:
سمعتك. واتكلمي معايا بصوت عالي وبطلي برطمة.
ملك:
عارف يا خالد، أنا بخرج معاك من ورا بابا. بس هو لو سألني، أنا مش هكدب عليه وأقول له إني بقابلك. وقتها هيدبسني فيا وهتتجوزني.
خالد:
اصبري يا ملك، لما تتعافي وكل حاجة هتيجي.
ملك:
اتعافيت والله.
خالد:
طيب لما تنسي.
ملك:
ورحمة أمي نسيت.
خالد:
بعدين يا ملك، مش دلوقتي.
ملك:
لأ دلوقتي أحسن والله.
خالد:
في إيه يا ولية؟ التقل عندك أخباره إيه؟
ملك:
يا خالد، ما هو اللي ناقص إنك تفلت مني إنت كمان.
خالد:
في إيه يا سكر؟ إنتي عارفة إنتي بتكلمي مين؟
ملك:
بكلم خالد فتحي، هكون يعني بكلم مين. قولي صح، أمك قرشانه ولا كيوت؟
خالد بضيق:
ما أعرفش.
ملك:
هي مامتك الله يرحمها ولا إيه؟ زيي. عارف أنا عمري ما شفت ماما. وكان نفسي ديماً تبقى معايا ماما. أنا وصغيرة، لما كنت بشوف صحابي بيتكلموا على ماماتهم، كنت بلبس المخدة طرحة وأفضل أكلم فيها على إنها ماما لحد ما سما شافتني وفضلت تتعامل معايا على إنها ماما، برغم إنها صغيرة زيي ومحتاجة لماما هي كمان. بس عوضتنا إحنا ولو شوية عن غياب ماما. ومش معايا أنا بس، ومع ناني كمان.
خالد بحزن:
على الأقل مامتك، ده شيء مش بإيدها. هي ماتت. المشكلة بقى لما تكون عايشة زي اللي ميتة.
ملك:
العجل في بطن أمه.
خالد:
نعممم؟
ملك:
هو مش الكلام المشبك ده فزورة؟ أوعى تكون بتتكلم جد.
ضحك خالد وقالها:
ههههههههه، يا شيخة ده أنا كنت خلاص هدمع. ليه الفصلان ده؟
ملك:
خالد، ما تيجي تحبني أنا. والله بعرف أطبخ وأكنس و...
خالد:
هو سؤال. هو أنا لو ما كنتش ظابط، كنت هتبقي عايزة تتجوزيني؟
ملك بسرعة قالت:
ولا كنت هعبرك أصلاً. وو... وبهزر طبعاً. أكيد طبعاً كنت هوافق يعني.
خالد بغيظ:
ما بتعرفيش تكدبي يا ملك. ها؟ ما بتعرفيش تكدبي.
ملك بضيق:
طيب موبايلك بيرن. مين أيدو ده؟
خالد:
ده إياد ابن خالتي. عارفه أنس معتز بتاع كورة السلة؟
ملك:
إيه اللي أعرفه؟ ده صوره مالية أوضتي. ده آخر واحد بكراش عليه قبل أمجد.
خالد:
ما علينا. اهو إياد ده أخوه بقى.
ملك برقت وقالت:
يعني إنت أنس يبقى ابن خالتك؟
خالد:
لأ، أنس يبقى أخو ابن خالتي.
ملك:
أيوه يعني أنس ابن خالتك؟
خالد اتعصب وقال:
يا شيخة بس بقى! دماغك دي ما بتصحاش خالص.
ملك ببكاء:
إنت بتزعق لي ليه دلوقتي؟
خالد:
عشان غبية. وما تعيطيش. وكلي دورا لحد ما أرد عليه وأجي.
ومشي خالد. وقالت ملك لنفسها:
فيه حاجة أنا مش فاهماها. ناني كده هتبقى قريبت خالد؟ لأ، أنا عايزة ورقة وقلم، دي لفة طويلة.
وعند خالد كان بيكلم إياد وقال له:
يا ابني هاجي والله وهتعرف على البنت اللي هتخطبها كمان. وفي موضوع كمان أنا عايز أقولك عليه.
إياد:
تمام، يبقى هستناك بكرة في الافتتاح. بابا حالف عليا أخليك تيجي يا خالد.
خالد:
جاي والله. المهم، أنس بقى كويس ولا لسه؟
إياد:
لأ بقى زي الفل وبيتدرب مع مدرب خاص دلوقتي عشان يلحق معسكر المنتخب.
خالد:
طيب، على خير بإذن الله.
وفي بيت أحمد مندور، كانت نسمة قاعدة في أوضتها وباصة قدامها وسرحانة. ودخل عندها مندور وقال:
مندور:
إيه يا بنتي السرحان ده كله؟ بقالي شوية بخبط عليكي.
نسمة مسحت دموعها وقالت:
معلش يا عمي، ما كنتش واخدة بالي. تعالي اتفضل.
مندور:
قوليلي، بقيتي كويسة واحسن من الأول؟
نسمة:
أيوه الحمد لله بقيت كويسة يا عمي. ربنا يخليك.
مندور بحزن:
طيب أنا بقى مش عايزك تفهميني غلط في اللي هقوله، بس أنا عايزك ترجعي لجوزك ودلوقتي.
نزلت دموع نسمة وقالت:
؟؟؟
وفي المستشفى اللي فيها أمجد، كان ماسك سلاحه في إيده. ودخل عنده واحد من رجَـالته وقال:
الحارس:
تمام يا أمجد بيه. إحنا تحت أمرك. فوزي بيه قال لنا إننا تحت أمرك في اللي إنت تطلبه.
أمجد بجمود:
تمام. استناني تحت وأنا جاي وراك.
مشي الحارس. ودخلت صفاء وقالت وهي قلقانة وخايفة:
صفاء:
رجالة فوزي بيعملوا إيه عندك؟ وإنت إيه اللي قومك؟ إنت لسه تعبان.
أمجد بجمود:
رايح أرجع مراتي وأربي الكلب اللي خدها مني.
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحاب القاضي
ليه يا عمي كده؟ بتطلب مني كده وانت عارف كويس اللي انت بتقول عليه جوزي ده عمل فيا إيه.
مندور بحدة: عشان ابني أمجد ده مش هيسيبك، وابني مش قده. انتي بنفسك عارفة أحمد دلوقتي بقى هو ده أحمد اللي نعرفه.
نسمة ببكاء وصوت مهزوز: طيب أنا همشي خالص، لا هقعد عندكم ولا عند حد، بس مش هقدر أرجعله.
مندور: لا هتقدري، مش عشانك انتي، لا عشان اللي في بطنك ده ما يحصلوش اللي حصلك. زمان لما كنا بنتغلب على أمرنا كنا بنرضى بالمقسوم، وانتي اعملي كده، ارضي باللي قسمه ليكي ربنا وخلي ابنك يتربى بين أب وأم.
نسمة بحزن: حاضر يا عمي، أنا دلوقتي حالا همشي، ولما أحمد يرجع قوله نسمة بتقولك هي رجعت لجوزها.
مندور: ربنا يريح بالك يا بنتي.
طلع مندور، ونسمة غيرت هدومها وجت تطلع من الشقة، بس كان أحمد داخل، ولما شافها طالعة قالها:
أحمد: على فين إن شاء الله؟
نسمة بضيق: ماشية.
أحمد بجمود: على فين برضو؟
نسمة عيونها اتملت دموع وقالت: راجعة لجوزي يا أحمد.
أحمد اتنهد بضيق وقال: ادخلي جوه يا نسمة وبلاش حركة كتير عشان ما تتعبيش.
نزلت دموع نسمة وزعقت فيه وقالت له: لو سمحت أنا عايزة أمشي وأرجع لجوزي لو سمحت.
أحمد بحدة: جوزك مين؟ أمجد البحيري؟ تحبي أفكرك تاني هو عمل فيكي إيه؟
طلع مندور من أوضته وقال: سيبها يا أحمد، نسمة رايحة لجوزها وده الصح، وقعدتها هنا معاك غلط. جوزها حلالها أولى بيها.
زعق أحمد فيه وقال له: الدنيا كلها شايفة إنه حلالها، هيفضل في نظري أنا حرام عليها.
نسمة ببكاء: انت مالكش ذنب يا أحمد، وعمي معاه حق، أنا مكاني هناك هو الصح، وانت انساني خلاص.
أحمد بدموع: لو كنت قدرت ما كنتيش بقيتي واقفة دلوقتي قدامي.
قبل ما ترد عليه، جه حمدي اللي شغال مع أحمد وقال بسرعة:
حمدي: أحمد، في مصيبة. ابن البحيري ورجالته تحت.
اتنفضت نسمة بخوف، ومندور قال: عاجبك كده؟ خليها تمشي وخلينا نخلص.
أحمد: بس يا بابا. ولو سمحت خد نسمة وادخلوا جوه. أياً كان اللي هيحصل ما تخرجوش منها.
نسمة ببكاء: سيبني أمشي يا أحمد، وهو مش هيعديها على خير.
أحمد: مش هياخدك مني تاني، ما تخافيش. ادخلي جوه.
دخلت نسمة جوه في أوضة مندور، وكانت قاعدة خايفة، وأحمد كان لسه هيطلع يشوف رجالة أمجد وهو ماسك سلاحه، بس اتصدم لما لقي أمجد قدامه ورجالته كلهم متقيدين برجالة أمجد، لأنهم أقوى وأكتر.
أمجد بجمود: نصيحة ليك بعد كده، لما تفكر تخلص من حد، يبقى تخلص منه نهائياً، زي ما هعمل فيك دلوقتي.
سكت أحمد وما بقاش عارف يعمل إيه، وكل اللي بيخطط ليه فشل. ودخلت رجالة أمجد ومسكوه وضربوه جامد.
أمجد بصوت عالي: يا نسمة، أنا مش هسيبه غير لما تطلعي يا حبيبتي، حتى لو مات فيها. هتختاري إيه بقى؟
وجوه أوضة مندور، كانت نسمة بتتنفض بخوف. وقرب منها مندور وقال:
مندور ببكاء: اطلعي وامشي، كفاية بقى ابني بيروح مني. لو بتحبي أحمد بجد، امشي مع أمجد وخلي أحمد ينساكي خالص.
نزلت دموع نسمة وقامت طلعت وهي بتتنفض بخوف ملوش حدود. وأول ما فتحت الباب، بص لها أمجد بكل حقد وقال:
أمجد: سيبوه، وانتي تعالي قربي هنا.
رموا رجالة أمجد أحمد على الأرض، اللي كان وشه كله كدمات، وبص لنسمة بدموع وقال:
أحمد بصوت متألم: أوعي تسمعي كلامه يا نسمة، أوعي.
غمضت عينها وقربت من أمجد، وأول ما وقفت قدامه، مسكها من شعرها جامد وقال:
أمجد: حسابنا مش هنا، بس اللي عدى حاجة، واللي جاي حاجة تانية.
وبص لأحمد اللي كان واقع على الأرض وقاله:
انت يالا لو ما غورتش من مصر كلها انت وأبوك، أنا هدمركم، انت فاهم؟
وأخد نسمة ومشي هو ورجالته. وطلع مندور وقعد جنب أحمد على الأرض وقاله:
مندور ببكاء: ليه بس يا ابني كده؟ حرام عليك نفسك واللي بتعمله ده. انسااااها بقى، انسااااها.
نزلت دموع أحمد وعينيه بتقول عن كل الألم والكسرة والعجز اللي حاسس بيه دلوقتي.
في القاهرة، كان أنس طالع من صالة الألعاب اللي بيتدرب فيها، ولقى جني قاعدة مستنياه.
ابتسم أنس وقال: أنتي برضو جيتي؟ ليه تعبتي نفسك بس.
جني: عادي، أنا أصلاً كده كده كنت جاية النادي، قولت أطمن عليك بالمرة.
أنس قرب منها وقال: باشا، انت براحتك. وعلى فكرة، أنا انبسطت لما طلعت ولقيتك مستنيني.
جني بتوتر: طيب، بقي الدكتور بتاع الفريق قالك إيه؟
أنس بضيق: للأسف مش هلحق الماتش، لأن الكسر صعب شوية وهياخد شهرين كمان عشان أقدر ألعب.
جني: طيب كويس، استغل ده بقى واتخرج من الجامعة.
أنس: لا، أنا ناوي أستناكي بصراحة.
مشيت جني وقالت: اممم، لا، ما أنا مش هكمل تعليمي. الثانوية العامة هدّت حيلي.
أنس وهو ماشي جنبها: أيوه صح، هو انتي المركز الكام في الأوائل؟
جني بثقة: الأول طبعاً، زي كل سنة.
أنس: فينا من بعض. أنا كنت الأول ديماً، ما عدا تالتة ثانوي كنت التاني.
جني: ومالك زعلان ليه كده وانت بتقولها؟
أنس: لأني لما ما طلعتش الأول، أنا اتطردت من البيت بسبب إنهم كانوا عايزيني أدخل شرطة وأطلع الأول، مع إن دي ملهاش علاقة بدي. بس لما رفضت أدخل شرطة، بابا قالي: "إزاي ما تطلعش الأول؟" وطردني من البيت، وفضلت سنة قاعد عند بيت حازم ونيرة اللي قولتلك عليهم.
جني بضيق: على العموم، ده عدى وهيكون أحسن لو ما تفتكروش خالص.
أنس اتنهد وقال: مش لما أنساه الأول. على العموم، أنتي هتلبسي إيه النهارده في الحفلة؟
جني: لا، ما أنا مش هروح أصلاً.
أنس: إيه اللي مش هروح أصلاً؟ ده الحفلة كلها النهارده معموله عشاني، والإعلام موجود وليلة.
جني: عارفة إنك النجم اللي هيعملوا بيه الدعاية، بس أنا مش بحب الحفلات دي، يعني لما خالي عملها في البيت قبل كده ما حبيتهاش وما ارتحتش.
أنس: لا، بس النهارده هتعجبك، لأني هكون معاكي. تعالي معايا بس.
جني: أجي معاك فين؟ الحفلة بالليل أصلاً.
أنس: يا ستي، عارف. تعالي معايا بس، هنروح نجيب الهدوم اللي هنحضر بيها الحفلة ونطقم سوا.
ابتسمت جني، وأنس قال: مش قولتلك هتحبي الحفلة النهارده؟ يلا بينا.
راحت معاه جني، وفضلوا يختاروا مع بعض كل حاجة. وبعدين راح أنس عشان يحاسب، وجني راحت معاه وقالت:
جني: أنا هحاسب لنفسي تمام.
أنس: ليه إن شاء الله؟ جاية مع سوسن صاحبتك؟ أوعي يا بت كده.
جني: بت أما تبتك، أنا هدفع لنفسي، يعني هدفع لنفسي.
أنس بغيظ: هديكي في وشك يا جني، ما تخليش الناس تتفرج علينا، وابقي أخدتهم منك بعدين عشان بس منظري. معلش.
جني بضيق: على فكرة، أنا مش هجيب معاك حاجة تاني.
أنس: ما تقوليش كلام مش قدّه، طيب عشان إحنا بعد كده مش هنجيب حاجة غير واحنا مع بعض.
ابتسمت جني، وبعدين هو راح وحاسب، وأخدها وصلها البيت. وهي كانت مبسوطة جداً. وشافتهم جيلان من شباك أوضتها، وكانت متعصبة جداً، وكلمت ياسين وقالتله وهي متعصبة:
جيلان: الوو، انت فين؟ مش المفروض تيجي تخطب الزفتة دي.
ياسين: أنا في أمريكا يا جيلان. هو انتي فاكرة بعد اللي عملوه فيا أياد أخو أنس، هقعد وأستنى أنس يخلص عليا؟
جيلان: انت جبان وعيل ومش راجل.
ياسين: وانتي واحدة مريضة يا حبيبتي. اقتنعي إنه خلاص مابقاش ليكي، وإنه بيحب جني. انسيه.
قفلت جيلان في وشه وقالت لنفسها ببكاء: مش هسيبه، مش هقدر أسيبه. أنا ما عملتلوش حاجة عشان يسيبني أصلاً. هي السبب، هي اللي أخدته مني، زي ما هي برضه مخلية بابا يحبها أكتر مني. بس أنا هعرف إزاي آخد حقي منك يا جني.
في بيت أمجد البحيري، كان قاعد على مكتبه وباين عليه التعب، وقدامه فوزي وقاله:
فوزي: هسيبك ترتاح شوية عشان شكلك تعبان، بس ما تنساش اللي طالبه منك.
كان أمجد ساكت ومش بيرد. وفوزي قال: أمجد، أنا مش بساعدك حبّاً فيك يا ابن أخويا، لااا، أنا عملت كده عشان عارف إن دماغ خالد فتحي، ظابط الشرطة، ماينفعش معاها غيرك.
أمجد: انت مش عايزه يبعد عنك؟ سيب الموضوع ده عليا، وامشي يلا من هنا.
فوزي: يا ابني، هو انت ليه بتنسى إنّي عمك؟ هو أيوه انت أكبر مني بسنة، بس أنا برضه عمك.
أمجد: امشي يا فوزي من هنا، وليك عندي مصلحة تخلص، واتفضل بقى.
فوزي بسخرية: أما العشق ده بيدمر صاحبه فعلاً، زي ما بنسمع.
بصله أمجد بحدة، وفوزي قام ومشي. دخلت صفاء وقالت بحزن:
صفاء: فوزي يا أمجد؟ بيشتغل مع فوزي اللي إيديه كلها دم.
أمجد بجمود: سيبيني لوحدي لو سمحتي. وأنا أسفلك، بس غصب عني. أنا مش برتاح غير وهي معايا، مش هقدر أعيش من غيرها، انتوا ليه مش فاهمين كده؟
صفاء: ماشي، صلح علاقتك بيها. سيب أهلها في حالهم، وسيب ملك واللي من طرفها ده في حالهم.
أمجد بجمود: ماشي، أنا هسيب ملك زي ما حضرتك عايزة، بس بعد ما آخد حقي من أبوها.
صفاء بعصبية: كفااااايـة بقى. انت إيه؟ بقيت شبه الشياطين ليه كده؟
سكت أمجد، وصفاء قربت منه وقالت: ورحمة أبوك وغلاوتي عندك، بلاش تعمل لنسمة حاجة. وافتكر إنك آذيتها كتير، كفاية بقى، حتى عشان ابنك اللي لسه ما جاش على الدنيا.
أمجد بجمود: تمام، اتفضلي لو سمحتي، سبيني لوحدي.
سافرته صفاء وطلعت فوق عند نسمة، لقيتها نايمة وباين عليها التعب. قربت منها وغطتها كويس وقالت بدموع:
صفاء: نصيبك يا بنتي، ومش عارفة أعملك حاجة. بس مش هرضالك بأي ظلم منه تاني.
في القاهرة، في بيت معتز، طلع أياد من أوضته وهو لابس بدلة حلوة جداً، وكانت مريم ومعتز قاعدين مدايقين.
أياد: مالكم؟ في إيه؟ وانتي إيه اللي لابساه ده يا ماما؟ أكيد مش هتروحي الحفلة بالفستان ده.
معتز: أهو، أنا ما جيتش حاجة من عندي. قومي يا با مريم، غيري الفستان والبسّي حاجة طويلة.
مريم بحزن: ليه طيب؟ ده لتحت الركبة. وبعدين أنا بقيت ست كبيرة خلاص، ألبس اللي أهواه.
معتز بحدة: كبيرة فين يا مريم؟ بصي لنفسك عاملة إزاي في الفستان ده. اتفضلي روحي غيريه يلا.
طلع أنس وقال: مالكم بتزعقوا ليه؟ إيه يا ماما اللي انتي لابسااه ده؟
مريم: لا، والنبي انصرني، انت مش هتبقوا كلكم عليا.
أنس: مستحيل طبعاً تروحي بيه الحفلة يا ماما. عايزاني أقول للناس: "اتفرجوا على أمي المزة".
ضحك أياد، ومعتز قال: أهو العيل قالك أهو. ادخلي يلا غيري هدومك.
ضحك أياد أوي وقاله: هههههههه، جبهتك يا أنس راحت الحفلة قبلك.
أنس: لا لا، أنا بقيت حُلوف خلاص، يا عيلة عديمة الذوق.
معتز بحدة: هي مين دي اللي عيلة عديمة الذوق يا صايع يا ابن الصايعة.
مسكته مريم من هدومه وقالت بعصبية: هو مين اللي صايعة؟ أنا سكتالك من الصبح انت وعيالك.
جرى أياد وأنس لبره وهما بيضحكوا، ومعتز قال: يا نداااال، استنوا. ندي يا مريم، خوفتي العيال.
مريم بغيظ: انت منك لله انت وعيالك، انتوا هتجلطوني قريب. تلاتة يارب، تلاتة بيتحكموا فياا.
وسابته ودخلت تغير هدومها، ومعتز فضل يضحك عليها.
وتحت بيت ناني، كان أياد مستنيها، ونزلت وهي لابسة فستان أوف وايت طويل بـ "اسمام" خفيف، وفاردة شعرها لورا زي عادتها. ولما شافت أياد ابتسمت وقالت:
ناني: معلش اتأخرت عليك، بس كنت بكلم أخواتي.
أياد: ربنا يخليهملك. بس إيه الحلاوة دي كلها؟
ناني اتكسفت وقالت: طيب، هنتاخر يلا بينا.
أياد: ما فيش مرة تجبري بخاطري وتقولي، "وانت كمان" أو أي كلمة حلوة.
ناني ببرود: كلمة حلوة؟ اديني قولت أهو. هههههه.
أياد: إيه خفة الدم دي يا بنتي؟ يلا بينا، أبو شكل حلاوتك.
ناني: استني الأول، انت بجد هتيجي معايا بكرة إسكندرية، وهتقابل بابا وتخطبني؟
أياد: هو انتي عندك شك إني ممكن أضيع أي فرصة تقربني منك؟ يا أول وأجمل حب انت يا عم.
ابتسمت ناني وقالت: هههههه، ماشي، كده اطمنت. يلا بينا.
أياد بخبث: لا بقى، استنى دوري أنا كمان. هو أنا بقالي شهر عمال أقول بحبك، بعشقك، وبغير، ومصر كلها عرفت. انتي بقى إيه؟ بتحبيني ولا لأ؟
ناني اتوّترت جداً وقالت: هقولك على حاجة، أنا ممكن أرد عليك بالكلام اللي انت عايزه، بس أنا مش عايزة أقولها غير لما يبقى الكل عارف إننا مع بعض، أهلي وأهلك، وعشان كده عايزة ده يبقى بسرعة، عشان خايفة من القدر.
أياد بعدم فهم: إزاي يعني؟ مش فاهم.
ناني بدموع: بابا ديماً لما بيحكيلي عن ماما، بيقول إن القدر فرقهم بسرعة. وكان جواه كلام كتير وحاجات كتير فضلت جواه محبوسة، لمّا ماما ماتت وهي بتولدنا. وكان بيقولنا برضه: "ما تخلوش حاجة جواكم، لأنكم ما تضمنوش القدر ممكن يكون مخبي إيه". فا لو في فرصة تقول لحد حاجة جواك، قولها بسرعة، بلاش تخبي وتعاند.
أياد ابتسم وقال: أنا نفسي أحضنك أوي، وخايف من القدر. ممكن أحضنك بقى؟
ضحكت ناني وقالت: هههههه، يا عم انت كلمة مش عارف تسمعها، عايز تحضن مرة واحدة؟ لا لا، طماع أوي انت.
أياد بغيظ: أعمل فيكي إيه يا قطاعة الأرزاق انتي؟ على العموم، يلا بينا عشان ما نتأخرش، ومش عايزك تسبيني لحظة هناك، مفهوم؟
ناني: تمام يا فندم.
مسك إيدها أياد، وخدها معاه في عربيته، وراحوا الحفلة.
وفي إسكندرية، كانت ملك قاعدة وقافلة كل نور الشقة، ومشغلة فيلم رعب، وحاضنة الدبدوب بتاعها، ومتخبية وراه وهي بتتفرج. وفجأة موبايلها رن، فاتخضت جامد وقالت:
ملك: ده مين الحيوان اللي خوّفني ده، وبيرن دلوقتي.
بصت في الفون وقالت: هو خالد، ما فيش غيره بيرعبني.
وردت عليه وقالت: نعم؟ عايز إيه يا خالد؟ مش سبتني ورحت القاهرة؟
خالد: ما أنا راجع النهارده بالليل. وبعدين، فارق معاكي يعني وجودي؟
ملك: أيوه طبعاً فارق. أنا مش بحب أخرج لوحدي، وما فيش غيرك بيخرجني للأسف.
خالد: إيه البجاحة دي؟ طيب بتاعت مصلحتك داريهم شوية، وأنا هعمل نفسي مش فاهم إنك بتستغليني عيني عينك كده.
ملك: خالد، انت متصل عايز إيه؟ أنا مش فاضية. الواد هياكل البت.
خالد: انتي بتتفرجي عليه إيه يا بت انتي؟
ملك: فيلم أكل لحوم البشر.
خالد: اممم، فكرتها حاجة تانية. على العموم، كلمتك أطمن عليكي.
ملك: أنا فلّة وزي الفل. وخف زن ده، انت رغاي أوي. إيه ده؟
خالد بغيظ: أنا برضو اللي رغاي دلوقتي يا ملك؟
ملك: فرصتي وجات لحد عندي. أيوه، انت رغاي. واقفل بقى، هعملك بلوك لحد ما تيجي، وهفكه عشان أكلمك تخرجني. يلا بااي.
قفلت في وشه، وخالد ابتسم وقال: ماشي يا ملك، أما أجلك بس يا مراتي.
جه من وراه أياد ومعاه ناني، وقال وهو بيضربه على كتفه:
أياد: بتكلمي نفسك يا بطة.
بصله خالد وقال: أياد؟ يا رخـم! ااا، ناني؟
ناني بصدمة: خالد؟ انت بتعمل إيه هنا؟
أياد: لا ثواني بس، انتوا تعرفوا بعض منين؟
ابتسم خالد وقال: أنا هفهمك، بس الأول أفهم، هو انت العريس اللقطة اللي جاي لناني؟
ناني: استني استني، انت مين قالك أصلاً على موضوع العريس ده؟
خالد ابتسم وقال: أشهر راديو في إسكندرية.
ناني: بس من غير ما تكمل، ملك اختي.
أياد: لا معلش، فهموني الأول انتوا تعرفوا بعض منين؟
في الحفلة، كانت مريم ونيرة قاعدين على ترابيزة واحدة مع علا ومنه، وقالت مريم بصوت واطي:
مريم: تلاقيه جوزك الناقص اللي عزمهم.
نيرة: وربنا لو كان هو، اللي عملت كده لنيمة في الشارع النهارده.
علا بخبث: قولولي يا نيرة، ما حاولتوش تاني انتي وحازم تخلفوا؟
اتملت عيون نيرة دموع، ومريم قالت: البركة فيكي، مخلفة شحطة صفرا مالهاش أي لازمة.
منه بغيظ: يا طنط، هو أنا اتكلمت معاكي ولا ضايقتك في حاجة؟ ليه بتغلطي فيا؟
مريم: هو أنا غلطت فين يا بت انتي؟ هتغلطيني بالعافية ولا إيه؟ أنا بوصفك بس.
علا بغيظ: ولو أنا بنتي مالهاش لازمة، يبقى ابنك يا حبيبتي مالهوش تلاتين ألف لازمة، وهو كل يوم بفضيحة.
نيرة: لااااا، استني. انتي بتغلطي في أنس؟ ده أنا أبلعك يا ولية يا صفرااا انتي.
قرب منهم أنس وقال: في إيه؟ في إيه يا حلب المناسبات انتوا.
منه: أنس، هو فين أياد؟ ما جاش ليه دلوقتي؟
مريم بخبث: راح يجيب خطيبته المستقبلية وجاي.
منه بغيظ: انتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهمة.
بصت مريم لأياد وخالد اللي داخلين ومعاهم ناني، وقالت بخبث:
مريم: أهما جم. دي ناني اللي هنسافر إسكندرية نخطبها الأسبوع الجاي.
علا قامت وقالت: أنا رايحة أسلم على خالد.
وقربت علا من خالد وقالت، وهي بتمسك إيده ومبتسمة:
علا: كويس إنك جيت، يا حبيبي. تعالي اقعد معايا أنا وأختك.
سحب إيده منها وقال: لو سمحتي، بلاش تخليني كل مرة أجرحك، واتعودي إنك تعامليني كأني مش موجود، زي زمان. وأختي هبقى أسلم عليها بعد إذنك.
قال كلامه بعصبية وسابها ومشي، وهي ما استحملتش تقعد وسابت الحفلة كلها ومشيت.
كان أنس بيتصور من الصحفيين، وحازم ومعتز بيستقبلوا الضيوف، لحد ما جه عزت الشندويلي، وكانت معاه جيلان وجني، اللي أول ما دخلت بصت لأنس، اللي ساب التصوير وقرب منهم وقال:
أنس: إيه التأخير ده كله يا عمو؟ ده أنا قاعد عيني ما اتشالتش على الباب مستنيك.
بص بكرف عينه لجني، اللي وسها قلب أحمد، وبصت للأرض. وضحك عزت وقال:
عزت: لا، ده أنا لو كنت أعرف إن النجم بنفسه مستنيني، ده أنا كنت جيت أول واحد. بس أعمل إيه بقى؟ البنات عطّلوني.
ومسكت جيلان في إيد أنس وقال: على فكرة يا بابي، أنا وأنس زمايل في الجامعة، وصحاب جداً.
عزت: بجد؟ أنا أول مرة أعرف.
بص أنس لجني، اللي اتضايقت، بس قبل ما يتكلم، قرب منهم صحفي وقال:
الصحفي: لو سمحت يا عزت بيه، صورة بقى انت وبنت حضرتك مع الكابتن.
عزت بفرحة: أكيد طبعاً، اتفضلوا.
وقف عزت في النص، وجنبه جيلان، ومن الناحية التانية أنس. وجني عيونها اتملت دموع وطلعت بره بسرعة و...؟
وعلى ترابيزة عيلة معتز، بص لناني وقال:
معتز: ممكن نتكلم مع بعض شوية على انفراد يا ناني؟
قلقت ناني وقالت: أكيد طبعاً يا عمو.
مريم بصوت واطي: عارف لو البت طفشت من الواد، هاكل ودانك يا معتز.
معتز: يعني كل الأكل اللي قدامك ده مش مكفيكي؟ وبصالي في وداني يا طفسة، أوعي.
قام معتز ومعاه ناني، وكان أياد قلقان جداً. ومنه قامت من غير ما حد ياخد باله، وراحت وراهم.
ناني: خير يا عمو، في إيه؟
ابتسم معتز وقال: هدي يا بنتي، أنا بس عايز أتعرف عليكي منك. أنا ما أعرفش غير إن اسمك ناني، ومش عايز أعرف بطريقة المباحث وكده. لا، أنا عايز أعرف من عروسة ابني.
ابتسمت ناني وقالت: تمام يا عمي، أنا اسمي ناني بهاء فخر الدين من إسكندرية. ماما متوفية و...
معتز بجمود: استني، انتي أبوكي شغال إيه؟
اتوّترت ناني من طريقته وقالت: دكتور نفسي.
معتز بغضب: وامك اسمها ندي؟ أيوه، انتي بنت ندي. نفس عيونها، حتى فيكي شبه من أبوكي برضه.
ناني بقلق: هو حضرتك تعرف بابي ومامي منين؟
معتز بعصبية قال: اطلعي بره وابعدي عن ابني، فاهمة؟
اتملت عيون ناني دموع و...؟
في بيت أمجد البحيري، كان واقف مع واحد من الحراس بتوعه، وفضل يضحك وقال:
أمجد: ههههههه، جوزها للظابط اللي كان عامله سواق. تمام. خليك بقى مراقبلي بهاء ده خطوة بخطوة، وخلي سزنيا ما تقربش منه، تمام.
الحارس: تمام يا باشا، تحت أمرك.
سابه الحارس ومشي، وهو طلع موبايله وحاول يكلم ملك، بس لقاها عاملة بلوك لرقمة، اتنهد بضيق وقال:
أمجد: تمااام يا ملك، هانت أوي، وهوريكي إزاي تتفقي مع أحمد عليا، لا ومش انتي بس، وكمان جوزك.
وطلع فوق ودخل أوضته، وكانت نسمة نايمة، فزع الباب جامد، وهي فتحت عينيها، ولما شافته قعدت بسرعة وهي خايفة، وهو راح وقف قدامها و؟
تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحاب القاضي
حضرتك بتقول ايه يا عمو؟
زعق فيها معتز وقال:
أنا مش عمك ولا عمري هكون عم. لوحده زيك وابعدي عن ابني أحسنلك. فاهمه؟
وقفت ناني ودموعها نزلت. وقبل ما تمشي، معتز قال بحده:
ولما ترجعي لابوكي، قوليلو معتز كمال مش هيجوز ابنه لبنت مجرم.
كانت ناني مصدومة من كلامه ومن إهانته ليها. ومشيت بسرعة. ومنه كانت واقفة وسامعة كل حاجة، وهي مبسوطة جداً من اللي حصل. وأول ما طلعت ناني بره، راح وراها إياد وقال:
يا بنتي استني، في إيه؟
ناني بحده:
ابعد عني. مالكش دعوة بيا خالص. أنت فاهم ولا لا؟
إياد بقلق:
طيب في إيه وحصل إيه؟ أصلاً بابا قالك إيه؟
ناني بدموع:
أسأله قال إيه؟ وأنت لو آخر واحد في الدنيا، أنا مستحيل أبص في وشك تاني.
مسك إيدها إياد وقال:
طيب اهدي وقوليلي حصل إيه. أنا مش ممكن أسيبك تمشي وإنتي كده.
زقته ناني جامد وزعقت فيه وقالت:
ابعد عني. أنت وجودك كان غلط في حياتي. بس الغلط الأكبر كان مني أنا. مالكش دعوة بيا تاني. ولو عايز تفهم حاجة، روح اسأل باباك.
قالت كلامها وسابته ومشيت. وهو فضل واقف مدايق جداً. وبعدين دخل ولقى معتز واقف مع حازم وعزت ومعاهم إنس. قرب منه وقاله:
لو سمحت يا بابا، عايزك في كلمتين.
إنس بسخرية:
كويس إنك جيت. بابا كان بيقول إن إزاي الحفلة دي كلها تبقى معموله عشاني أنا، وأنا إنجازاتي تافهة مقارنةً باللي أنت بتعمله في شغلك.
حازم بضيق:
معتز مش قصده يا إنس و...
إنس بضيق:
أنا طالع أشم هوا برا وأسيبلكو الجو شوية.
طلع إنس. ومعتز قال:
معلش يا عزت، بس هو صغير وتصرفاته طايشة.
عزت:
بس أنت قللت منه قدامي. ويمكن ده اللي ضايقه.
معتز:
طيب هو أنا قولت إيه غير الحقيقة؟ رجالة الشرطة هما الأبطال اللي بجد. بس إحنا في زمن الجيل التافه ماسك في الكورة والسوشيال ميديا.
حازم:
بس الرياضة مش تافهة. كل واحد بيعمل دوره يا معتز. وإنس لما حد يقلده ويلعب رياضة بيحبها زيه، أحسن ما الشباب تقلد حد مش كويس.
إياد بحده:
بابا لو سمحت، عايزك في كلمتين.
معتز بعصبية:
مش وقته. بعدين روح شوف خالد كان بيدور عليك.
إياد بجمود:
أنا ماشي أصلاً وهستناني حضرتك في البيت.
معتز:
في ستين داهية أنت كمان.
مشي إياد وهو مدايق جداً. وحازم كمان اتضايق من معتز. وعزت قال:
لا لا يا معتز. أنت بجد طريقتك مش صح مع ولادك. يا جدع، ده أنا كنت بموت على ولد يبقى من صلبي. وكنت هخليه يبقى ملك العالم كله.
حازم:
إنتو بتتكلمو في إيه؟ أنا كان نفسي حتى في معزة. بس الحمد لله ده قضاء ربنا. وولاد معتز بعيد عن معتز، فأنا بقول ربنا عوضني بيهم.
وبره طلع إنس وفضل يدور على جني. ولاقاها قاعدة قدام شباك بيبص على الشارع وحاطة راسها على الحيطة وساكتة. ابتسم وقرب منها وقال:
والله العظيم اتحطيت في الموقف غصب عني. وإنتي عارفة حركات جيلان.
جني بضيق:
إنت بتتكلم في إيه؟ مش فاهمه أصلاً.
إنس:
بطلي بقى الحركات دي. وبعدين دي صورة مالهاش أي معنى.
جني بحزن:
هو اللي كان بينك وبين جيلان كبير أوي كده، لدرجة إنها تمسك إيدك قدام باباها بالثقة دي كلها؟
إنس بجمود:
أيوه كان كبير. تقريباً أنا وجيلان اتعرفنا في ظروف صعبة شوية ليا وليها. أنا كنت مطرود من البيت وهي كانت مامتها لسه متوفية. واتفقنا نرتبط فترة مؤقتة عشان نبسط نفسنا وبس ونهرب من اللي بيحصل. كنا بنسافر ونخرج كتير. تقريباً ما كناش بنسيب بعض لحظة. بس كنا عارفين إننا غير حياة بعض لمجرد وقت.
جني بضيق:
إنت أناني يا إنس بجد. يعني إنت لما بقيت كويس ولقيت الأحسن من جيلان في نظرك، بعدت عنها. وفي داهية هي ومشاعرها.
كلامها صدمة. وقال بحده:
معنى كلامك ده إن كنت فضلت معاها وما قربتش منك، مش كده؟
جني:
مش قصدي كده. وأنا ماليش حق أصلاً أقولك قرب من دي وسيب دي. إنت كبير كفاية إنك تعرف نفسك عايز إيه. بس أنا ا...
إنس مسك إيدها وقال:
أنا بحبك إنتي. ومش عايز أي واحدة في حياتي غيرك. مش عايز من الدنيا غيرك إنتي. أنا مش بكون كويس غير وأنا معاكي. وبتتكلمي وبتضحكيلي وبتحسسيني إني كويس.
سحبت جني إيدها منه وقالت:
ولما تلاقي اللي ترتاح معاها أكتر، هتسيبني و...
إنس بضيق:
بلاش الكلام ده يا جني. أنا جيلان. اسأليها. أنا عمري والله ما قولتلها إني بحبها ولا هتجوزها ولا عايزها تكمل معايا للآخر.
جني سكتت. وإنس قال:
أنا بحبك إنتي وبس. وأول ما هخلص الجامعة، قبل أي حاجة، أنا هاجي أخطبك ومش هستنى لحظة تاني.
ابتسمت جني وقالت:
احمم. طيب تعالي ندخل الحفلة و...
إنس:
لا لا. نفسي قفلت منها. أنا عايز نفضل هنا لوحدنا أحسن. بس إيه القمر ده بجد.
جني اتوترت وقالت:
لم نفسك تمام، وإلا همشي.
إنس طلع موبيله وقاله:
شغل موسيقى هادية كده ونرقص. إيه رأيك؟
جني:
لا لا طبعاً. أنا مش بعرف أرقص ومش هينفع أصلاً.
إنس:
وإيه اللي هيخليه مش هينفع؟ قربي مني بس كده.
مسك إيدها وخلى فيه مسافة بسيطة بينهم. وبقى يرقص معاها بهدوء على الموسيقى. وكان فعلاً بيعلمها إزاي ترقص معاه. وجني قالت:
على فكرة مالوش لازمة إني أتعلم أصلاً. أنا مش هرقص مع حد.
إنس:
طبعاً مش هترقصي مع حد غيري. بس يوم فرحنا بقى، هنر says إزاي وإنتي مش متعلمة.
اتكسفت جني جداً ووشها قلب أحمر. وفضل إنس يضحك. وكانت جيلان واقفة بعيد عنهم شوية ودموعها على وشها. وبعدين مشيت وركبت تاكسي وقالتله يوصلها البيت.
في بيت أمجد البحيري. كانت نسمة خايفة منه جداً. وهو ما قالش أي حاجة غير إنه بص لها بسخرية ودخل غير هدومه وجه ينام. هي قامت بسرعة من جنبه بسرعة.
أمجد:
امم. هنبدأ بقى. مش معني إني سايبك ومش بعاقبك على اللي عملتيه، إن كده الموضوع عدى. لا يا نسمة. أنا لو ساكت، فهو عشان ابني اللي في بطنك وبس.
نسمة ببكاء قالت:
إنت إزاي كده؟ سنين بتضحك عليا ومخليني أخاف منه هو وأكرهه. وأنت اللي كنت ا...
وقف أمجد قدامها وقال:
قولتلك هتغير وأبقى زي ما إنتي عايزة. قولتلك ممكن أعمل أي حاجة إنتي عايزاها بس توافقي بيا. وكان أركع تحت رجليكي. بس إنتي عملتي إيه؟ بكل برود سبتيني ومشيتي.
نسمة بحزن:
هو ده مبرر؟ إنت كده بتحبني؟ إنت كرهتني في الحب بسبب حبك ده. كنت عايزني أكرهه. بس أنا ما قدرتش برضو. حاولت، بس كنت ومازلت ما خبتش غير أحمد.
نزلت دموعه وقال:
ليه بتعملي فيا كده؟ أنا كنت هبقى كويس وأنا معاكي. ليه ديما بتخليني أبقى حد أنا مش عايزه.
نسمة بدموع:
لو بتحبني بجد زي ما بتقول، سيبني أمشي. أنا مش هقدر أكمل معاك.
شدها من دراعها جامد وقال:
أسيبك تمشي عشان تروحيله؟ بقالك شهر معاه ما شبعتيش منه.
نسمة ببكاء:
إنت حيوان. إتفو عليك.
خلصت كلامها ولقيته زقها جامد على السرير. وفضل يضرب فيها على وشها اللي بقى بينزف جامد. ودخلت صفاء بسرعة وبعدته عنها وقالت:
ابعد عنها. كفاية بقى. والله العظيم لو لمستها تاني، لهكون مبلغه عنك. إنت إيه القرف اللي بتعمله ده.
أمجد بحده:
اسأليها الأول، هي قالت إيه عشان أعمل فيها كده.
صفاء بحده:
أي راجل بيمد إيده على واحدة، بيبقى حيوان يا حيوان. امشي غور من وشي. أنا فعلاً ما عرفتش أربيك. بس إحنا فيها. أنا هربيك وانت شحط. وأطول منك. غور. امشييي.
بصلها أمجد بحزن. وهي متخبية في صفاء. ومشي بره البيت كله. وصفاء أخدت نسمة في حضنها وقالت:
اهدي يا حبيبتي. أنا معاكي. ما تخافيش. والله مش هيعملك حاجة. وهتشوفي. ويا يتعدل يا أنا هوريه.
وعند أمجد كان قاعد في بار مع فوزي. وكل اللي في باله كلامها معاه. وإنها لسه بتحب أحمد وبتكرهه هو.
فوزي:
قولتلك فوق شوية. والواد يومين بالكتير وهيمشي هو وأبوه من مصر كلها.
أمجد:
خالد فتحي جاي بكرة من القاهرة. واللي جاي ليا. وهعرف أخليه يسيب شغلك خالص ويتلهي في حاجات تانية.
فوزي:
قولي هي بنت بهاء اللي اسمها ملك دي حلوة يعني؟ بفكر أنسبه. ويبقى زيتنا في دقيقنا.
أمجد بسخرية:
ريح نفسك. بهاء مجوزها لخالد اللي عامل لك صداع.
فوزي:
طيب ده حلو. بقى عرفنا نقطة ضعف لخالد بعيد عن عيلته.
أمجد:
وليه عيلته لا؟
فوزي:
أنا أقولك. خالد ده أبوه وأمه مطلقين. أبوه يبقى فتحي الدمنهوري بتاع مجلس الشعب، يتني حكومة وحصانة وحاجة بعيد عننا. وأمه تبقى من زين الشناوي ده. كون أكبر مستشار في مصر الفترة اللي عدت. وبرغم إنه طلع راجل شمال، إلا إن عيلته تقيلة. يعني عيلة خالد بعيد عن أي انتقام في الشغل.
أمجد بحقد:
اممم. تبقى مراته بقى.
فوزي:
أيوه. نسيت أقولك. ده كان متجوز ومطلق بنت رجل أعمال كده.
أمجد:
استني كده. واحكيلي الموضوع بالظبط.
وفي بيت كانت مريم مدايقة وقالت أول ما دخلت:
في إيه طيب يا جماعة؟ كلكم كده قالبين خلقتكم ليه؟ وإنت يا إياد، إيه اللي خلاك تسيب الحفلة وتمشي؟
إنس:
دورت عليك يا إياد أنا وخالد. وقالولي إنك مشيت.
إياد بص لمعتز وقال:
اسألو بابا السبب إيه. وإيه اللي قاله لناني يخليها تسيب الحفلة وتمشي وتقرى تنهي كل حاجة بينا قبل ما تبدأ.
معتز:
قول لنفسك رايح تحبلي بنت مجرم يا حضرة الظابط. ومش أي مجرم. أبوها قتل أبويا.
اتصدم الكل. ومريم قالت:
إزاي الكلام ده؟ أنا مش فاهمة أي حاجة.
معتز:
أفهمك. يوسف اللي خطف البيه مني زمان وهو صغير، هو أبو ناني.
إياد بدموع:
إنت بتقول إيه؟ إزاي يعني الكلام ده؟ ناني باباها اسمه بهاء فخر الدين.
مريم بضيق:
ما هو بهاء ده كان صاحب باباك. وكان بيحب مرات يوسف اللي قتل جدك. وأخد بهاء التوأم ومشي من القاهرة. الكلام ده عدى عليه فوق العشرين سنة.
إياد بجمود:
تمام يا بابا. الكلام ده عدى عليه زمن. ودلوقتي ناني بنت الدكتور بهاء. وأنا مش فارق معايا غيرها. ومش هسيبها.
إنس:
معاك حق. ذنبها إيه ناني في أبوها اللي هي الله أعلم تعرفه ولا لا أصلاً. وبعدين ناني محترمة جداً و...
معتز بحده:
اخرس خالص. هو إنت حد أصلاً طلب منك تتكلم.
مريم:
بالراحة يا معتز. في إيه؟ إحنا بنتكلم وبنتناقش.
معتز بجمود:
مفيش أي نقاش. الموضوع منتهي. والبنت دي اسمها مش هيتذكر في البيت تاني.
إياد بغضب:
أنا آسف يا بابا. بس الطلب ده مش هقدر أقولك عليه حاضر. لأنك هتسمع اسم ناني كتير هنا.
معتز بحده:
يعني إيه؟ هتُعارض قراري يا إياد؟ هتتجوز اللي أبوها قتل جدك؟
إياد بضيق:
أيوه هتجوزها ومش هسيبها. عشان هي ا...
قاطعه معتز بحده وقال:
خلص الكلام. إنت لسه هتُبررلي؟ للأسف يا إياد، كنت فاكرك عاقل وهتعرف تفكر وتفهم كويس. طلعت غبي.
إياد:
لا أنا مش غبي. وبفكر كويس. وناني وأنا مالناش أي ذنب في الماضي بتاعك وبتاع أبوها. اللي أنا واثق إنها ما تعرفش عنه أي حاجة.
مريم:
بالراحة يا إياد. نتكلم بالهداوة ونوصل لحل وسط.
معتز بجمود:
هي كلمة. لو اتجوزت البنت دي، لا إنت هتبقى ابني ولا أعرفك.
إياد بدموع:
تمام. أبقى يا إنس، هكلمك تجيبلي هدومي بكرة.
مشي إياد. ومريم كانت رايحة وراه. بس معتز مسك إيدها وقال:
ابقى لما تقابلها، قولها إن أبوك هو اللي قتل أبوها وجدها من خمسة وعشرين سنة عدت.
مريم ببكاء:
حرام عليك يا معتز. ليه بتعمل كده؟
إياد بضيق:
برضو مش هسيبها يا بابا.
قال كلامه ومشي. ومريم قالت بدموع وخوف:
إنس، روح ورا أخوك يلا. و...
معتز بحده:
لا. مش هيروح وراه ولا هيقابله ولا يكلمه. وإنتي كمان يا مريم. هو لازم يسيب البنت دي. مستحيل بنت يوسف تدخل بيتي ولا تبقى واحدة من العيلة.
إنس بحده:
إنت ليه بتعمل كده بجد؟ حرام عليك.
معتز:
إنت بتتدخل ليه في اللي مالكش فيه. إنت روح شوفلك بار تسهر فيه أو بنت تجري وراها.
مريم بدموع:
حرام عليك بقي يا معتز. إنت إيه؟ مش هتتغير؟ هتفضل طول عمرك كده.
إنس بغضب:
معاك حق. بس أنا بقيت كده بسببك. بقيت كده بسبب إنك طول عمرك بتقلل مني. دمرتني. ودلوقتي بتدمر أخويا. عشان إنت أصلاً بني آدم مريض وأنانى.
ضربه معتز بالقلم وقال بعصبية:
يالا يا قليل الأدب يا ***. بتبجح في أبوك. هي دي الأخلاق؟ هي دي تربيتك يا هانم.
مريم وقفت بينهم وقالت وهي بتعيط:
خلاص يا معتز. أبوس إيدك. خلاص بقي كفاية.
إنس زعق فيه وقال:
إنت بتضربني ليه؟ أقولك أنا ليه؟ عشان اللي أنا قلته حقيقتك. إنت دايماً بتدعي إنك ناجح، بس إنت فاشل. نجحت في شغلك، بس فشلت إنك تكون أب. أنا لو قولت مرة معلش ده أبويا وما ينفعش أكرهه، برجع وأكرهك بدل المرة ألف.
زقه معتز جامد وقال:
طيب. ومدام كده، يبقى غور. اطلع من بيتي. وإياك تيجي تاني هنا.
مريم حاولت توقفه وهي بتعيط:
خلاص يا معتز. هو ما يقصدش. عشان خاطري.
ما سمعش معتز منها. وطرد إنس بره البيت وقفل الباب. ولما جت مريم تطلع، زعق فيها وقال:
رحمة أمي. لو طلعتي وراه، لتبقي طالق مني بالتلاتة.
مريم ببكاء:
منك لله. بتخسرني عيالي.
معتز بسخرية:
عيالي. هما فين عيالك دول؟ إنتي خربتيهم بدلعك يا هانم. واحد راح يحبلي بنت مجرم. والتاني بجح وصايع.
مريم بحده:
أنا عيالي ما فيش أحسن منهم. العيب فيك إنت.
معتز بكل قسوة قال:
إنتي ما لكيش عيال. واحد كنتي رمياه لنيرة تربيه. والتاني مش ابنك. هو إنتي هتكدبي وتصدقي؟
نزلت دموع مريم وقالت:
إنت كده بقي اللي كويس. وما فيش منك. يعني لا يا معتز. إنت اللي بتخسر. وهيجي اليوم اللي هتكون فيه لوحدك من غيري أنا وعيالي.
سابته ومشيت. وهو دخل البلكونة ودموعه نزلت بحزن. وعند إنس كان قاعد بيعيط في عربيته. وهو بيكلم جني على الواتساب. وبعدين كلم إياد اللي رد عليه وقال:
عايز إيه يا إنس؟ ممكن تسيبني في حالي دلوقتي.
إنس وهو بيمسح دموعه:
حاضر. هسيبك. بس كنت عايز مفتاح اليخت بتاعك.
إياد:
إنت مال صوتك طيب؟ حصل إيه؟
إنس:
أخلص يا إياد. هتديه ليا ولا أغور في أي داهية تانية.
إياد:
تعالي يا إنس. أنا في اليخت أصلاً. وهاتلي معاك أكل.
ابتسم إنس غصب عنه وقال:
حاضر. وهجيب لنا موز باللبن.
إياد:
لا. هو أنا هستناك تجيبه؟ ده أنا جبته. المهم تعالي. مستنيك يلا.
قفل معاه إياد. وراح على طول عند إياد. وكان بيكلم جني في الفون وقالها:
دقيقة يا جني. خليكي معايا.
وبص لإياد وقال:
جبت حواوشي وكريب فراخ وكولا.
إياد:
كولا تبع المقاطعة. إنت غبي.
إنس:
ارميه في الزبالة. والله ما أخدت بالي. المهم كل إنت لحد ما أخلص مع جني.
إياد:
وليك نفس تحب. وأخوك متخزوق.
إنس:
هنفضل أنا وإنت حرام. وبعدين بطل قر. إنت اتخزوق. أنا أخدت قلم سباعي من أبوك. من بتوع زمان.
إياد ضحك وقال:
الحمد لله. وخلعت بسرعة قبل مرحلة الضرب دي.
ضحك إنس. وطلع بره وقال لجني:
اسمع بس. أخويا رغاوي شوية.
جني:
بالعكس. إنتو ضحكتوني أصلاً. بس شوفت لما سمعت كلامي وكلمت إياد، ارتحت إزاي.
إنس:
لا. على فكرة أنا ارتحت بسببك إنتي. عارفه أنا لولا إني كلمتك، كان زماني عمال ألف في الشارع بالعربية وأعيط بقي وأغاني نكد وحاجة زفت.
جني:
لا لا. جرب كده لما تكون مدايق تسمع قرآن وتبعد عن الأغاني.
إنس:
تحت أمرك يا باشا. أنا مش هقولك غير حاضر وبس.
جني:
طيب اسمع كلام إياد بقي. وروح اتعشى. وأنا أكمل مذاكرة.
إنس:
تذاكري إيه طيب؟
جني:
بذاكر physics.
إنس:
ما تقولي فيزيا. لازمتها إيه الـ"اليطة" دي.
جني ضحكت وقالت:
روح يا إنس. شوف نفسك هتعمل إيه يلااا.
وقفل معاه. وفضلت تذاكر. وبعدين لقت إن في رسايل على الفون بتاعها. ولما فتحتها. لقت إن جيلان بعتت صور ليها مع إنس. لما كانوا مرتبطين. وكانوا قريبين أوي من بعض.
جني بغيظ:
اممممم. ماشي يا جيلان. أصلاً ولا فارق معايا.
وقفل الفون. وبعدين رجعت فتحته. وعملت بلوك لإنس. وقفلت الفون. وراحت قفلت النور عشان تنام. بس دخلت مامتها عندها وقالت:
إنتي صاحية؟
جني:
أيوه يا ماما. في حاجة؟
عزه:
عمك كلمني. وقالي إنه عايزك تروحي عنده البلد كام يوم. أنا هقوله مش فاضية.
جني:
لا لا. أنا هبقى أكلمه وأقوله. وفي الإجازة هروحله.
عزه:
طيب. وابقي حاولي تطلعي بعد كده من غير الطرحة يا جني. عشان مش هفضل ساكتالك عليها كتير. إنتي شعرك حلو أوي. ليه مخبياه.
جني:
عشان أنا مش جيلان اللي حضرتك عايزاني أكون زيها.
عزه:
جيلان؟ ياريتك ربعها. البنت تبان أصغر منك وحلوة. بس أنا حظي زفت في بنتي اللي عايشة دور جدتي الله يرحمها.
قالت كلامها وطلعت. وجني فضلت تعيط. وفتحت الفون. وشالت البلوك لإنس. اللي بعتلها رسالة وقال فيها:
استقريتي إنك فكيتي البلوك. ولا هيرجع تاني.
ضحكت جني. وفضلت تتكلم معاه في الشات. وقبل ما تنام. مسحت الصور اللي بعتها ليها جيلان.
والساعة تلاته بعد نص الليل في إسكندرية. في بيت الدكتور بهاء. كانت ملك واقفة على السفرة وماسكة الريموت بتاع التلفزيون وبتغني بصوت عالي وبتقول:
واديني سيبته وشوووفت أهو، ما حصلش حااااجة، والوضع فعلاً ما اختلفش في أي حااااجة، باكل وأشرب وأعمل كل حااااجة، لا لا مش زعلانه وكئيبة.
طلع بهاء من أوضة وهو ماسك الشبشب وحدفه عليها وزعق فيها وهو متعصب:
فضحتيني في العمااااارة. يخرب بيت أبووووكي. أيييه؟ عايزة الناس تقول عليا مخلف رقاااصة.
جريت ملك واتخبّت ورا الكنبة. وطلعت راسها وقالت:
يا بابا بفرفشني وبغنيلي. ده بدل ما تفرح إن بقيت موف أون من أمجد حبيبي.
بهاء:
يعني موف أون إزاي؟ وآخر الجملة بتقولي أمجد حبيبي.
طلعت ملك وقفت جنبه وقالت:
أصله بصراحة يا بيبو وحشني أوي. ده كان عليه حتة تثبيتة بيثبتني بيها. تخيل. هو لسه بيرن عليا برغم إني عملاله بلوك. تفتكر هيخطفني ويعتدي عليا ويجبرني أتجوزه. ويابوووي على الجمدان.
مسكها بهاء من قفاها وقالا:
اكتـمي خااالص. ما أسمعش صوتك. وادخلي اتخمدي. وارحمني من دماغك دي.
وقبل ما ترد عليه. الباب خبط. وراحت ملك تفتح. بس مسكها بهاء من قفاها وقال:
اليوم كله الباب بيخبط. ومش بيهون عليكي حتى تقولي مين. ولما الباب خبط وإحنا داخلين على الفجر. عايزة تفتحي.
ملك:
تصدق صح. طيب تعالي نفتح سوا.
بهاء:
إمشي. غوري يا بت انتي من قدامي.
راح بهاء فتح الباب. واتصدم لما لقى ناني قدامه ودموعها على وشها. اتنفض بخوف وقال:
في إيه؟ مالك؟ في إيه؟ انطقي.
ملك جات وقالت:
تعالي يا ناني. إنتي وحشاني أوي. مالك بتعيطي ليه؟ أكيد عشان وحشانا صح؟
دخلت ناني. وبصت لبهاء بحزن وقالت:
تعرف اللواء معتز كمال منين يا بابا؟
اتملت عيون بهاء دموع وقال:
ااا. إنتي تعرفي الراجل ده منين؟
ناني بحده:
إيه اللي حصل يخلي واحد زي ده يقول عليك مجرم ويهيني ويجرحني بسببك.
مسكها بهاء من دراعها جامد وقال:
أنا عايز أفهم. إنتي شفتي الراجل ده فين؟ انطقي.
ناني بدموع:
ابنه. كنت هرتبط أنا وابنه إياد. وكان جاي ا...
قبل ما تخلص كلامها. نزل بهاء بإيده على وشها. فوقعت على الكنبة. ونضارتها وقعت على الأرض.
ملك بخوف:
ليه يا بابا؟ ليه كده؟ حرام عليك.
ونزلت على الأرض. مسكت نضارة أختها. وخلتها تلبسها. وكانت ناني بتتنفض من الخوف.
بهاء بحده:
بقي دي آخرة تربيتي ليكي وثقتي. يا ناني مسافرة تشتغلي يا هانم؟ ولا رايحة تصاحبي وتحبي.
ملك ببكاء:
كفاية بقي يا بابا. وبعدين ابن مين ده؟ وليه اتعصبت كده لما سمعت اسمه.
بهاء بعصبية:
ما أسمعش صوت واحدة فيكم. أنا كام مالي ومالكم. ما كنت سيبتكم. واللي حصل حصل. ده إيه الهم ده.
قال كلامه وسابهم. ودخل أوضته. جاب مفتاح عربيته ونزل بسرعة. وركب عربيته. وفضل يعيط وقال:
حقك عليا يا ندي. أنا ما كانش قصدي أمد إيدي عليها. بس مش هتحمل لحظة واحدة أعيشها وهما عارفين الحقيقة. دول بناتي. أنا مش هتحمل إنهم يبعدوا عني.
وبعدين ساق عربيته وطلع على القاهرة.
وفي دبي. كانت سما نايمة جنب محمد. بس فجأة قامت وهي بتاخد نفسها بصعوبة. ومحمد قام وقالها بقلق:
في إيه؟ إيه ده؟ إنتي مين؟
سما:
يووه. اتخمد يا محمد. أنا ناقصة.
محمد:
مش لابس النضارة وشعرك منكوش كده ليه؟ مش كنتي مسرحاه قبل ما تنامي.
سما:
يا أحول. ده مش شعري. ده الدبشان اللي في عينيك. البس الزفتة.
ضحك محمد وقال:
شايف والله. بهزر معاكي. مالك بقي في إيه؟ أبو عبيدة كويس؟
سما:
أبو عبيدة إيه؟ هو إنت شايفني قناة الجزيرة.
محمد:
لا. أنا قصدي على ابننا. أبو عبيدة. والله الاسم بيعمل حرقان لوحده.
سما بضيق:
إخواتي يا محمد. حاسة إن ملك وناني مش كويسين.
محمد:
أنا أقولك. ناني أختك. تلاقيها متخوزقة في خيالها وبتعيط. وملك معروفة. حد من أبطال الروايات أو المسلسلات بتاعتها مات. وبتعيط عليه.
سما بدموع:
لا لا. إخواتي فيهم حاجة. هات موبايلك. أنا هكلمهم أطمن عليهم.
محمد:
عندك الفون على الشاحن. وبعدين فين موبايلك إنتي؟
سما وهي بتاخد موبايله وبتطلع:
فاصل شحن. المهم نام إنت. وأنا هكلمهم وجاية.
وطلعت سما بره. وفضلت ترن على ناني وملك. بس ما بيردوش. قعدت. وكلمت بهاء. اللي هو كمان ما ردش. وقبل ما تدخل جوه. لقت إن في رسايل جاية على موبيل محمد من جيدا. وبعتاله:
إيه رأيك يا محمد؟ لو مراتك عرفت باللي حصل بينا، تفتكر هتعمل إيه؟ ياريت تكلمني بسرعة. عشان أنا مش عايزة أزعلك مني.
بصت سما لمحمد وهو نايم. ودموعها نزلت. ولحقت حطت الفون جنبيه ونامت. ودموعها ما بتخلصش. نزل خوف على أخواتها. وعلى اللي قرأته على موبايل محمد.
وتاني يوم الصبح. صحي إياد على صوت موبايله اللي بيرن. وبص لإنس اللي نايم وحاضن دراعه وقال:
إنس. أوعى يا عم. مش عارف أتحرك.
إنس:
إنت إيه اللي نيمك جنبي.
إياد:
أنا برضو اللي جيت نمت جنبك. وبعدين أوعى. دراعي وقف. يخربيتك.
قام إياد ورد على معتز اللي كان بيرن عليه وقال:
نعم.
معتز:
أخوك معاك؟
إياد:
أيوه. نايم.
معتز:
طيب هبعتلك لوكيشن تيجي عليه دلوقتي حالاً.
إياد:
حاضر. بس خير؟ في إيه؟
معتز:
اخلص وتعالى. هتعرف أنا عايز إيه.
قفل إياد معاه. وإنس قال:
ماله؟ عايز منك إيه؟
إياد:
مش عارف. هات بس مفتاح عربيتك.
إنس:
عندك أهو. بس ما تاخد عربيتك إنت.
إياد:
مش هتكمل معايا. ما فيهاش بنزين. هجيبلك فطار وأنا جاي.
إنس:
لا لا. ما تجيبش. جني جيبالي وجاية.
إياد:
بختك. بص أنا بقر عليك من كل قلبي.
إنس:
يعني جاي للوحيدة اللي بتحبني بجد. وبرتاح معاها. وتقر عليا. امشي يا إنس. روح شوف أبوك.
طلع إياد ومشي. وبعدين جات جني وهي معاها فطار وقالت:
أهو الفطار اللي طلبته. وجبتلك موز باللبن اهو زي ما طلبت.
إنس:
أنا مش عارف أشكرك إزاي والله. يتردلك في فرحنا إن شاء الله.
ابتسمت جني وقالت:
طيب أنا همشي عشان عندي سنتر دلوقتي.
إنس:
لا لا. هنفطر الأول. وبعدين نمشي.
جني:
بقولك عندي سنتر وهتأخر.
إنس:
تمام. روحي شوفي اللي وراكي. وأنا مش هفطر.
جني:
يا قماص. خلاص هفطر معاك.
ضحك إنس وقال:
بقي أنا يتقالي قماص. بس خلينا نفطر الأول. وبعدين نشوف الموضوع ده.
وفضلوا يفطروا مع بعض. وبره اليخت. وقفت عربية فيها ناس مسلحين. اللي اتهجموا على إياد وناني قبل كده. وقال واحد منهم:
أيوه يا أمير. هو أكيد جوه. والمركب بتاعه. لأن عربيته بره. تمام. دلوقتي المركب هيتفجر.
الـ"أمير" قاله................................
الراجل:
تمام. اللي تشوفه يا أمير.
وقفل معاه. وحصل؟؟؟
وفي إسكندرية. كانت ناني نايمة. وقربت منها ملك. وشالتلها النضارة. وباستها على راسها. وبعدين طلعت. وردت على موبايلها اللي بيرن. وقالت:
عايز إيه يا خالد؟
خالد:
أنا جيت تحت. انزلي. مش هينفع أطلع. وإنتي وأختك لوحدكم.
ملك:
وإنت عرفت منين إننا لوحدنا.
خالد:
الدكتور بهاء قالي. انزلي يلاا.
ملك بحزن:
لا مش هنزل. عشان أنا كلمتك امبارح. وقولتلك تيجي. وما جيتش.
خالد:
ما أنا كنت لي الطريق جاي. وأديني جيتلك على طول أهو.
ملك:
برضو مش هنزل. بس صالحني. وأنا مش هتصالح. وبعدين أنا مخنوقه. ومدايقه أوي. وقلبي واجعني. و...
خالد بجمود:
ملك. اقفلي دلوقتي يا حبيبتي. وأوعي تنزلي لحد ما أجلك.
وقفل معاها. وملك قالت:
هو قال حبيبتي. الجزمه. قالها. وأنا مدايقة. مش هعرف أفرح بيها.
وتحت. وقف خالد قدام أمجد. وقاله ببرود:
نعم. جاي هنا ليه؟
أمجد:
جاي أباركلك يا عريس.
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحاب القاضي
_الحلقه التاسعه عشر
ــــــــــــــــــــــــــــ
خالد بهدوء
الله يبارك فيك، خير بقي جاي ليه؟..
امجد.
تعجبني فيك شخصيتك القويه لا والكل بيقول عليك جامد، بس انا كنت عارف من الاول انك ظابط وسايبك تسوق فيها وكمان كنت بتعمد اهينك قدام اي حد...
ضحك خالد وقال
انت ولا مره قدرت تهيني، وكنت خايف مني علي طول حركة ايدك لما بتحطها في شعرك زي ما عملت دلوقتي دي توتر وعايز تبان جامد عشان تداري خوفك مني وو..
_قبل ما يكمل كلامه لقي ملك نزلت وجريت علي امجد وقالت..
ملك
امجد انت فينك يا جدع والله واحشني وطنط صفاء عامله ايه؟..
اتعصب خالد وامجد كان مصدوم منها وقال
اا انتي كويسه يا ملك..
ملك بحزن
لا خااالص بس اكيد كل حاجه هتعدي المهم ابقي سلملي علي طنط اوعي تنسي، صح انت ما تعرفش مش الواد خالد طلع ظابط..
ابتسم امجد وقال
تعرفي انتي الوحيده اللي مهما حاولت عمري ما اقدر اذيها..
وبص لخالد وقال
خلي بالك منها وادعي ربنا ما يجيش في دماغي اخدها منك اصلها جوهره نادره ومستحيل يكون في زيها..
ملك
وربنا وحشتني انا ما حدش عاملي قيمه غيرك، ولا حد اصلا بيعرف يثبتني غيرك قولي انت طلقت ولا لسه متجوز ممكن ارجع افكر...
_كان خالد مدايق منها جدا وامجد ضحكلها وقال لخالد قبل ما يركب عربيته...
امجد
انا جاي انبهك العين عليك كتير وتخف شويه عشان انت مش قدي، وحاجه كمان والاسود ممكن يكون ابيض وركز في كلامي..
_قال كلامه ده واخد عربيته ومشي، وخالد زعق في ملك وقال..
خالد
هو انتي متخلفه دماغك دي ما بتفهيمش خالص، هو مش ده امجد اللي طلع عينك وكان اا..
ملك
استني استني انت ازاي تزعقلي كده يا خالد..
خبط خالد ايده علي العربيه بعصبيه وقال
لا انا ازعق براحتي ما دام انتي مش عارفه تفرقي بين الناس اللي تتعاملي معاها واللي ما تتعامليش معاها اصلا..
ملك دموعها نزلت وقالت
انا غلطانه اني نزلت اصلا يا رخممم..
جات تمشي بس خالد مسك ايدها وقال
استني يا ملك انا بزعقلك عشان خايف عليكي..
ملك ببكاء
لا انت بتزعقلي عشان انت رخم وانا بكرهك بس..
خالد ابتسم غصب عنه وقال
يعني بزمتك امجد ده ينفع تهزري وتتكلمي معاه كده انتي نسيتي اللي عملو فيكي..
ملك مسحت دموع
لا مش ناسيه بس مش بعرف اكره حد وامجد ده جميل والله وانا كنت عايزه اسلم عليه..
خالد بغيظ
امم بقي مش بتعرفي تكرهي حد. بس من شويه بتكرهي خالد عادي..
ملك
ايوه عشان انت بتزعلني وانا فيا اللي مكفيني...
خالد
في اصلا وانتي ليه بتعيطي من امبااارح..
ملك
ناني جات بالليل بتعيط وبتقول ان ابو اياد اللي هو كان جاي يخطلها اهانها وقالها انها بنت مجرم وبابا ضربها وهو اول مره في حياته يعمل كده وساب البيت ومشي..
كملت ملك ببكاء
وانا مش عارفه اعمل ايه سما مسافره وبابا مش بيرد عليا وناني نامت وانا مدايقه اووي..
حضنها خالد بهدوء وقال
ما تخافيش انا معاكي يا ملك ودكتور بهاء كلمني وقالي اجيلكم وهو جاي في الطريق..
ملك بعدت عنه وقالت
انت حضنتي اا انت ازاي تعمل كده...
خالد قرب منها وقال
لا هو عادي علي فكره اعمل كده واكتر من كدا...
_قبل ما يكمل كلامه لقي ملك ضربته بالقلم، اتعصب خالد اووي وهي قالت..
ملك
انا مش ساهله انا ايوه عايزه اتجوز ظابط بس في الحلال..
خالد
اقسم بالله لو ما طلعتي فوق واختفيتي من قدامي ما حدش هيلومني علي اللي هعمله فيكي..
ملك بقلق
طيب انا اسفه والله بس انت اللي بتحضني في الشارع، كنت قول انك عايز تحضن وكنا دخلنا جوه ههههه بهزر معاك يا خالد انت مبرقلي كده ليه انا بخاف..
خالد. اتنهد. وقال
اطلعي فوق والقلم ده انا هعرف احاسبك عليه كويس..
ملك
انا بخافش علي فكره وكل ما هتقل ادبك هتاخد علي وشك، والمهم كلم ابن خالك ده وخليه يجي يصلح الوضع ويتبري من ابوه ويتجوز ناني ويعيش معانا هنا..
خالد
بسم الله ماشاءالله اللفتي قصه في دماغك مكانها الزباله، واطلعي فوق وما تنزليش تاني غير لما تقوليلي وانا هكلم اياد واشوف الموضوع ده...
ملك
طيب امجد كان عايزك في ايه وجاي ليه اصلا؟..
خالد
جاي يباركلي يا ملك..
ملك
هيباركلك علي ايه؟..
خالد.
اتجوزت..
ملك
طيب فكر تعملها والله العظيم اعلقك من حواجبك دي..
خالد بخبث
وانتي يهمك في ايه بقي اتجوزت ولا لا..
ملك
ما عشان للاسف انت الكراش ويا تتجوزني يا انا الاقي حد احسن منك اتجوزو واسيبك انما تتجوز وانا قاعده كده ما ينفعش..
خالد
عارفه لو ما طلعتيش فوق دلوقتي هفتح دماغك دي باقذر طوبه في الارض..
ملك
انا كده كده طالعه اصلا انا مش بكلمك عشان انت زعقتلي من شويه وخلتني اعيط وانا والله لاعملك بلوك..
_قالت كلامها ومشيت من قدامه وخالد. ضرب كف بالتاني وقال بنفاذ صبر..
خالد
ربنا يعينك علي دماغك دي يا ملك
وافتكر القلم اللي ضربته ليه وابتسم وقال
ان ما جننتك ما ابقاش انا عشان تعرفي تمدي ايدك تاني..
ــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــ
_ وفي القاهره جنب اليخت بتاع اياد طلع انس من المايه وقعد علي الارض ومعاه جني اللي كانت بتتنفض من الخوف...
جني بخوف
انا عايزه اعرف ايه اللي انت عملته ده، بقي تزقني في المايه وانا مش بعرف اعوم..
ضحك انس وقال
وربنا كان شكلك مسخره وبعدين انا نزلت وراكي..
جني بحده
وتعمل ليه كده انت عبيط يا انس..
انس
لا بس شوفت حد شكله مش تمام دخل اليخت وولقيته حط قنبله في اليخت من بره وكنت لازم اتصرف ونطلع بره اليخت ومش هينفع نطلع من قدامه..
جني
والله ما اليخت زي الفل اهو و...
_قبل ما تكمل كلامها اليخت انفجر وهي اتخبت بسرعه في انس اللي ابتسم وفرح انها حضنته، وقال..
انس
ايوه خليكي كده ده لسه هينفجر تاني..
_بعدت عنه جني بسرعه وكانت بتتنفض من الخوف وقالت..
جني
انت بتهزر يا انس واحنا كنا ممكن نموت و..
انس
اوعي بتقولي كده وانا معاكي، انا متعود علي الحاجات دي انا متربي وسط ظباط شرطه..
فصلت جني تعيط وانس قال
يا بنتي ما فيش حاجه حصلت والله وبعدين احنا كويسين اهوو..
جني بدموع
الفون بتاعي كان علي الكنبه في اليخت..
انس
اهدي وانا هجيبلك غيره..
جني
مش عايزه منك حاجه يا انس بس انا هروح السنتر ازاي بالمنظر ده...
انس
لا احنا هنروح عند طنط نيره والبسي اي حاجه من عندها ونمشي وانسي السنه دي هتشليها خلاص..
جني بغيظ
اووف ماشي يا انس ماشي..
انس قرب منها وقال
بس اقسم بالله انا مستعد اعيش اللي حصل ده كل يوم مدام اخرها بيبقي في احضان وكده..
جني وشها قلب احمر وردت عليه
لم نفسك وانا خوفت اتخضيت اصلا وبس..
انس غمزلها وقال
وبس ماشي يا جني، يلا بس بينا..
_قامت معاه جني واخدو تاكسي وراحو لنيره وبعدين دخلت جني تغير هدومها وانس قال..
انس
يا نيرو انا هفضل واقف كده في الصاله..
نيره
ما انا بدورلك علي حاجه مناسبه من هدوم حازم عشان تلبسها ولو قعدت علي الكنبه واتبلت هعلقك يا انس..
_طلعت جني من جوه وكانت لابسه فستان طويل للارض وعليه حجاب طويل من بتوع نيره..وانس لما شافها قرب منها وقال..
انس
يعني حتت عيله زيك تعمل فيا انا كل ده، بس بصراحه حقك ما انتي زي القمر..
جني اتوترت وقالت
طيب شكرا..
انس
شكرا؟! عازم عليكي بكوباية شاي انا عشان تقوليلي شكرا..
طلعت نيره وقالت
بقولك ايه ادخل شوف اللي يناسبك انا مش لاقيه حاجه تنفعك..
انس
ما كان من الاول، خدي بالك من جني طيب وفطريها لحد. ما اجي عشان اوصلها..
ابتسمت جني من طريقة اهتمامه بيها، ونيره قالت بخبث.
نيره
تعالي يا حبيبتي نجهز الفطار..
ـــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــ
_وفي بيت امجد كانت نسمه قاعده مع صفاء بتفطر، وصفاء بتقولها..
صفاء.
يا بنتي مش كده انتي اكلتي حاجه لو مش عشانك خليها عشان البيبي اللي في بطنك..
مسحت نسمه دموعها وقالت
والله مش قادره تاني عشان خاطري كفايه كده..
_قبل ما ترد عليها صفاء دخل امجد وبص لنسمه بحده وبعدين دخل مكتبه من غير ما يقول ولا ايه حاجه..
صفاء
سيبك منه ولا كانك شوفتيه تعالي بس نقعد في الجنينه واوريكي الورد بتاعي اللي زرعنااه زمان انا وانتي فاكرااه..
نسمه ابتسمت وقالت
ايوه طبعا فاكرااه..
_وقامو مع بعض بس قبل ما تطلع هي وصفاء، دخلت سونيا وهي لابسه هدوم مش كويسه خالص وقالت..
سونيا
ازيك يا صفاء هانم اعرفك بيا شكلك مش عرفاني انا سونيا مرات سلفك فوزي..
صفاء
يلا بينا يا نسمه اعمل ايه في ابني دخلي بيتي اللي يسوا وما يسواش...
سونيا بصت لنسمه وقالت
استني كده هو انتي بقي البت اللي مجننه امجد، طيب ما انتي حلوه اهو اومال سايبك وكل يوم مع واحده ليه..
صفاء اتنهدت وقالت
امشي يا بنتي ولا كانك سمعتي حاجه...
_وطلعو قعدو بره وكانت نسمه مدايقه جدا، وقالتلها صفاء..
صفاء
حتي لو مش بتحبي جوزك مجرد ان واحده تقول حاجه كده عنه قدامك هتدايقي..
نسمه
لا لا مش مدايقه انا بس عايزه افهم هو ليه بيعمل فيا كده عشان ماليش حد يقفله فبيبيع ويشتري فيا براحته يغفلني سنين ويضربني ويهني ويخوني وفي الاخر مطالب مني احبه واقوله حاضر ونعم واوامرك..
صفاء بضيق
عنييد ابني عنييد بس انا يعني بقول لو تديه فرصه يمكن يتغير، والله العظيم مش عشان هو ابني بس هو مش وحش بس عيبه العند وعلي فكره امجد لا كان مدلع اوي ولا كان حد قاسي عليه طلع في بيئه طبيعيه بس عيبه في نفسه عنيد وبيتعب نفسه وبس..
_ ما ردتش عليها نسمه وبصت الناحيه التانيه... وجوه مكتب امجد كانت سونيا قاعده قصاده وقالت..
سونيا
اممم يعني في الاخر انت ما طلعتش شغال مع عمك..
امجد
هعيشي في دور الزوجه المطيعه ما انا عارف انك متجوزااه عشان تكديني..
سونيا
بالظبط انا مش عايزه غيرك انت ولا راجل ملي عيني غيرك انت..
اتنهد امجد وقال
بصي يا مرات عمي وكل الاسف للوصف اللي قولته ده، بس هي كلمه انتي هتفذيلي اللي طلبته ولا لا..
سونيا
موافقه بس تحميني منه هو جوازنا ااه مالوش لازمه عنده بس عمك جبروت واللي يعاديه بيبقي بيلعب النار..
امجد
ما تخافيش انا هحميكي...
_ وفضل يتكلم معاها وبعدين طلعت هي ومشيت وهو بص من الشباك ولقي نسمه قاعده لوحدها طلع بره وقرب منها وكانت هي حاطه ايدها علي بطنها اللي كبرت شويه ودموعها ماليه عينيها..
امجد
بكره هنروح للدكتور..
بصتله بنظره كلها لوم وقالت
لا..
امجد
هو ايه اللي لا..
زعقت فيه وقالت
لا اني اكون معاك لوحدي تاني، لا اني ارضي باي حاجه انت عايزاها ولو فكرت تقربلي تاني انا هموت نفسي وما عنديش حاجه اخسرها..
بص امجد. وراه ببرود وقال
انتي بتكلميني انا كده يا نسمه.. بتكلمي امجد. البحيري كده..
نسمه مسحت دموعها وقالت
ايوه بكلمك انت كده..
امجد
بكره الصبح تكوني جاهزه عشان هنروح للدكتور، اديني سايبك يومين اهو ارجع الاقيكي زي ما كنتي الاول عشان ما تزعليش، انا مش امجد القديم اللي هيتحايل عليكي عشان انتي باختيارك لغيره موتيه...
_ قال كلامه ومشي وفتحله الحارس باب العربيه وركبها ومشي ووراه الحراس بتوعه... وهي فضلت قاعده مكانها بتعيط..
ـــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ـــــــــ
_ وفي بيت اهل معتز القديم كان معتز وبهاء ومعاهم اياد قاعدين وبهاء قال وهو بيمسح دموعه..
بهاء
هي دي الحكايه اللي كانت بدايتها هنا اول ما شوفت ندي..
اياد بصله بكل حزن وقال
انا ذنبي ايه ناني ذنبها ايه انا مش هقولها حاجه والله..
بص بهاء لمعتز وبعدين قال
مش هينفع بعد اللي عرفته ده مش هينفع البنات مالهمش غيري ووجود ناني معاك انت واهلك صعب، لو عرفو الحقيقه هيبقي كل اللي عملته في سنين عمري كله ضاع، وقبل منهم هتكون ضاعت ناني مستقبلها وحياتها واخواتها معاها..
معتز
عرفت بقي ان القرب منها غلط..
بهاء
اسمع كلامه وابعد عن بنتي بقي لو بتحبها بجد. ابعد عنها قربك منها مش في صالحها...
قام اياد وقف وقال
تمام اللي عايزينه هعمله...
_قال كلامه ومشي، وطلع موبيله ولقي خالد بيكلمه رد عليه وقال..
اياد
في ايه يا خالد..
خالد
تعالي اسكندريه ضروري انا عرفت من ملك اللي حصل..
اياد
انت كنت عارف الحقيقه..
خالد
بصراحه عارف وكنت ناوي اقولك امبارح بس للاسف مالقيتكش..
اياد
وانت بقي من رئيك ايه يا خالد..
خالد
انا من رأي الموضوع ده بينك انت وناني والمفروض انت تعمل اللي هيريح ناني..
اياد
انا جايلك اسكندريه دلوقتي...
خالد
تمام هخلص كام حاجه في الشغل وهستناك في شقتي.
_قفل معاه خالد وراح اشتري حاجات كتير من السوبر ماركت وطلع بص في موبيله ولقي بهاء بيكلمه..
رد خالد وقال
ايوه يا كتور بهاء..
بهاء
خليك مع ملك وناني يا خالد انا عارف انك اكتر حد هيخاف عليهم...
خالد
وحضرتك فين طيب مش المفروض تكون هنا عشان المستشفي و..
بهاء
لا لا كل حاحه هسيبهالك في دكتور كمال هيخلي باله من المستشفي، وانت ابقي اقعد في الشقه اللي فوق البنات دي مفتاحها مع ملك عشان تبقي قريب منهم..
خالد
حاضر يا دكتور بهاء...
__قفل خالد مع بهاء وطلع فوق وخبط علي الباب وفتحت ملك وهي شعرها منكوش وهدومها مش نضيفه وماسكه المكنسه في ايدها..
خالد
لو سمحتي يا شاطره اندهي لملك من جوه..
ملك
انا ملك يا خالد..
خالد
ملك ايه اللي عمل فيكي كده واستني ايه العبايه دي بتاعت الحجه الله يرحمها..
ملك ضربته بالمكنسه وقالت
بتاعت الحجه امك انت، وبعدين بروق البس ايه يعني...
خالد
انتي في كل حاجه فيكي حلوه يا ملوكه.. المهم اا...
ملك
استني استني انت قولت ايه..
كتم خالد ضحكته وقال
بقولك خدي الحاجات دي دخليها جوه وهاتيلي مفتاح الشقه اللي فوق.
ملك
انت هتسرقنا ولا ايه...
خالد
تلات ثواني بس تفكريهم قبل ما تتكلمي نفسي، وبعدين لو هسرقكم هطلب المفتاح ليه؟..
ملك
ايوه صح معاك حق وايه الشنط دي بقي مش لسه بدري علي انك تلم شنط رمضان..
رماهم خالد في وشها وقال
امشي يا غلسه هاتي المفتاح..
_دخلت ملك وهي بتضحك وهو ابتسم بخبث ودخل البيت وراها وراح وقف وراها وهي بتطلع المفتاح من المكتب بتاع باباها ولما لفت عشان تمشي اتخضت لما شافته...
ملك
انت ازاي دخلت هنا اا..
خالد قرب منها وقال
هو انتي ايدك الحلوه دي اتمدت ليه عليا الصبح؟..
ملك بخوف
خالد ايه الطريقه دي لو سمحت اطلع بره...
خالد
لا مش هطلع غير لما اخد حقي..
ملك بتوتر
والله ناني نايمه جوه ولو ما سكتش انا هصحيها ليك..
خالد قرلها ليه اووي وقال
طيب مدام هتناديها يبقي خليها تيجي علي حاجه تستاهل..
_خلص كلامها وباسها في خدها وفي الوقت ده طلعت ناني من اوضتها وبرقت لما شافتهم وقالت..
ناني
ايييه المنظر ده؟..
ــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ــــــ
_وفي بيت معتز اول ما دخل البيت لقي مريم لمت شنطها وقاعده مدايقه جدا..
معتز
في ايه بقي انتي كمان..
مريم
كنت فين حازم كلمني وقالي ان اليخت اللي كان قاعد فيه انس واياد اتفجر...
معتز
عرفت وما حصلهمش حاجه واياد هيرجع ويشوف الموضوع ده..
نزلت دموع مريم وقالت
لو ولادي كان حصلهم حاجه عمري ما كنت هسامحك وحقهم كان هيكون عندك انت..
معتز
بطلي بقي انا خايف عليهم بطلي تكرهيهم فيا..
مريم
وهما شافو منك ايه عشان يحبوك بعدت ولادي عني خليت اول ما تحصلهم حاجه يجرو للغريب وكأن امهم ميته منك لله يا شيخ...
معتز
خلصتي ولامه هدومك وعايزه تمشي....
راح فتح الباب وقال
في ستين داهيه يا مريم بس ما تبقيش ترجعي تعيطي ومن بكره هجيب ست ستك هنا...
مريم بصتله بسخريه وقالت
عمرك ما هتتغير، بس ما حدش هيرجع يعيط غيرك.. وتطلقني بالذوق بدل ما اخلعك علي كبر...
_خلصت كلامها ومشيت من قدامه وهو فضل قاعد مدايق وفجأه وقع علي الارض وهو مش عارف ياخد نفسه و؟...
ــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ـــــــــ
_في المقابر بتاعت عيلة بهاء بالقاهره وخصوصا عند المقبره اللي عملها مخصوص لندي وقال ودموعه علي وشه..
بهاء
انا تعبت يا ندي اروح فين طيب بيهم سيبت القاهره كلها والقدر رجعني للصفر تاني الكل مستكترهم عليا..
ـ قبل ما يتكلم تاني سمع صوت فوزي وراه وقاله..
فوزي
لا لا يا دكتور بهاء اوعي تعيط ده انا جايلك مخصوص عشان اهون عليك..
بهاء بفزع
انت ايه اللي جابك هنا وعرفت مكاني منين حل عني بقي يا اخييي..
فوزي
حل عنك ازاي وانا سغلي كاه واقف عليك، وبعدين لقيت ان عندك تورتا تلات ادوار الكل عمال يدوق منها جات عليا بقي..
_فهم بهاء انه بيتكلم علي البنات ومسكه من هدومه وقال..
بهاء
انت عارف لو قربت من بناتي هقتلك انت فاهم..
فوزي
طيب اسمع كلامي بقي عشان ما اقربش منهم بالعكس هبعد عنك اي حد يكشف سرك..
بهاء بدموع
امشي من هنا امشي وسيبني ولما نرجع اسكندريه نتكلم..
فوزي
تمام كده اتفقنا يا دكتور...
_قال كلامه ومشي وهو فضل قاعد بيعيط ومش عارف ازاي يتصرف...
_وفي الاسكندريه كان امجد متعصب جدا وقال للحارس بتاعه بحده..
امجد.
ازاي يعني يدخل هنا وياخد ورق ويمشي...
الحارس
هو جه وقال ان حضرتك عندك علم..
امجد
ربنا يستر وما يقولش حاجه قدام ملك...
ـــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ـــــــــ
وفي بيت حازم ونيره كان انس نايم في اوضته وموبيله رن برقم جني، ابتسم انس ورد عليها وقال..
انس
لا بقولك ايه ما تخلنيش اندم اني جيبتلك فون جديد..
جني بخوف
انس انت لازم تروح تلحق جيلان دلوقتي...
انس اتخض وقال
مالها جيلان في ايه؟..
_ تفتكرو في ايه بلاش اكمل خليها البارت الجاي اقولكم 😁
ـــــــــ #بقلم_الكاتبه_رحاب_القاضي ـــــــــ
وفي دبي في شقة جيدا كانت قاعده بتتفرج علي التلفزيون والباب خبط، قامت فتحت ولقيت سما قدامها...
جيدا
نعم مين حضرتك..
دخلت سما وقفلت الباب وقالت
سما بهاء، او ام ابو عبيده اسم غريب شويه بس جديد صح..
جيدا
سوري بس انا ما اعرفش مين انتي؟..
سما
مرات محمد مش عارفه محمد ابو عيون زرقا...
جيدا بقلق
امم خير. حضرتك في ايه؟..
سما
بقولو عليا طيبه وهاديه بس تعرفي انا بت شوار وعربجيه ومش متربيه مع اللي تفكر تقرب من جوزي..
خافت جيدا وقالت
انتي بتقولي ايه امشي اطلعي بره والا هطلب البوليس...
مسكتها سما من شعرها وقالت
لا يا روح امك اطلبي الاسعاف اللي مش هتعرف تخيط فيكي غورزه..
_تفتكرو سما هتعمل فيها ايه؟... يلا بقي نتقابل البارت الجاي وبعتذر اووي علي التاخير وان شاء الله مش هتتكرر اتفقنا ❤❤❤❤🤝
ــــــــــــــــــــــــــــ
رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل العشرون 20 - بقلم رحاب القاضي
ناني
ايه ده ايه المنظر ده.
بعد خالد بسرعه عن ملك واخد منها المفتاح وقال
انا قاعد فوق زي ما الدكتور بهاء قال لو احتاجتو اي حاجه قلولي.
ناني بحده
وما نشفش وش حضرتك هنا تاني لو سمحت، وانا ليا كلام مع بابا لما يرجع.
خالد ببرود
اوكي وانا كمان ليا كلام مع باباكي لما يرجع.
وبص لملك اللي كانت لسه مصدومه وقال
هبقي اكلمك عشان عايزك في حاجه مهمه، ملك في ايه مالك.
ناني بعصبيه
مالكش دعوه بيها واتفضل اخرج من هنا.
طلع خالد وكان مدايق، وناني قربت من ملك وقالت بغيظ
هتفضلي متنحه كده، ازاي تسمحيله يقرب منك؟
ملك بدموع
هو قليل الاب ثبتني ده طلع اجمد من امجد، ناني هو انا كده بقيت شمال.
ضحكت ناني غصب عنها وقالت
لا يا ملك بس هتبقي لو ما كانش ليكي ردة فعل.
ملك
استني بس عليا استنيييي والله هبهركم امسكي بقي كملي ترويق لمد ما اعمل العشاا.
ناني
طيب وبابا بعت رساله علي الفون بتاعي بيقولي انه جاي بكره الصبح.
ملك
طيب خدي التقيله البت سما بكلمها مش بترد وحاسه انها مش تمام وكلمت محمد قالي ان عنده شغل ولما يرجع البيت هيخليني اكلمها ولحد دلوقتي ماكلمنيش.
ناني بقلق
انا اصلا حلمت حلم وحش عليها، بصي احنا نستني شويه ونكلمها ولو ما عرفناش نكلم طنط ثريا.
ملك
لا لا انا مستحيل اكلم القرشاانه دي.
ناني
والله ما في قرشانه غيرك بتتباسي يا ملك عيتي عينك والله لما يجي بابا لاقوله.
ملك بدموع وهي داخله المطبخ
ما بقولك هو اللي ثبتني قليل الادب.
***
وفي دبي
محمد في المستشفي ومعاه فيروز اللي قالتله وهي متعصبه
انا عايزه افهم ايه اللي يخلي مراتك تعمل كده في بنتي.
محمد بجمود
بعد اذنك دقيقه واحده بس وهاجي افهم حضرتك كل حاجه.
فيروز بحده
تمام يا محمد بس ياريت بسرعه.
بعد محمد عنها شويه وكلم سما اللي ردت عليه وصوتها باين تعبان جدا وقالت
عايز ايه؟
محمد
انا عايز افهم ايه اللي عملتيه في البنت ده الكاميرات فضحت كل حاجه يا هانم، خليتي ايه لبتوع الشوارع اتنيلتي عرفتي حاجه او شكيتي في حاجه مش المفروض تيجي تسأليني وافهمك.
سما بحده
وحياة امك يا محمد لو شوفتك تاني لافرمك انت فاهم يا راجل يا خاين خليك جنب حبيبة القلب.
محمد اتنهد بضيق وقال
انتي فين طيب وبتعملي ايه دلوقتي؟
سما
انا حجزت ونازله مصر كمان عشر دقايق وتطلقني يا ابن ثريا والا خيالك ده مش هيصورلك انا ممكن اعمل ايه فيك.
خلصت كلامها وقفلت في وشه ودموعها نزلت، وبعدين كملت اجراءات سفرها لرجوعها مصر. وفي المستشفي قال محمد كل حاجه لفيروز.
فيروز بجمود
اممم والله مراتك معاها حق وعرفت تعمل في بنتي اللي انا ما قدرتش اعمله.
محمد
مش فاهم حضرتك تقصدي ايه؟
فيروز
انا ما عرفتش اربي بنتي يا محمد ومراتك حقها تعمل اكتر من كده بسبب غيرتها علي جوزها وانها لاقيه واحده تخطفه منها.
محمد
اوعدك ان اللي حصل مش هيتكرر وانا كده كده بخلص في اجراءات الفرع الجديد اللي همسكه وانا في مصر وهبعد عن هنا خالص.
فيروز
تمام يا دكتور محمد تقدر تتفضل.
مشي محمد وفيروز دخلت عند جيدا اللي كان وشها كله كدمات وراسها مفتوحه وقالت
اتربيتي كده ولا لسه يا هانم. مش كفايه انك مطلقه كمان دايره علي حل شعرك.
جيدا
انتي فاكراني هسكت علي اللي عملته فيا البنت البيئه دي، والله لاخد حقي منها تالت ومتلت.
فيروز
البنت ما غلطتش دي بتحافظ علي بيتها وجوزها من وحده خطافة رجاله ولو عملتي اي غلطه تاني ما تعرفيش انا هعمل فيكي ايه ده انا بقيت في نص هدومي وعيني في الارض قدام حتت موظف عندي.
جيدا بجمود
اوكي يا ماما هنشوف الموضوع ده بس برضو حقي مش هسيبه.
***
القاهره
في شقه تانيه علي النيل كانت جيلان قاعده متوتره جدا وقرب منها هادي وقال
يا بنتي مالك متوتره كده ليه؟
جيلان بضيق
لو سمحت يا هادي يس يعني جيت عشان يعني مش قصدي اللي فهمته.
بعد عنها هادي وقال
انا فاهم جيتي عشان تستفزي انس مش كده، اصلا ما فيش بنت تقول لولد عايزه اجيلك الا لو كان في سبب كبير وانا عارف ان السبب ده انس.
جيلان بدموع
وانت ايه بقي اللي خلااك توافق مدام عارف كده؟
ضحك بسخريه وقال
هو في حد يلاقي واحده عارضه عليه نفسها ويقول للخير لا.
في اللحظه دي جيلان حست بمدي غلطها ودموعها نزلت وقامت بسرعه عشان تمشي بس مسك هادي ايدها وقال بحده
كنت شاريكي وعايزك قدام الدنيا كلها من اول يوم اتقابلنا فيه في الجامعه وانتي رخيصه اووي مالكيش في الغالي وعشان انتي رخيصه روحتي لانس يتسلي بيكي وعشان كده برضو انتي هنا دلوقتي.
جيلان بحزن
وانتو كلكم زي بعض انت اصلا ما تفرقش عنه في حاجه.
قالت كلامها ومشيت واول ما فتحت الباب لقيت انس في وشها.
انس بحده
انتي بتعملي ايه هنا، ازاي تيجي هنا وبالمنظر ده.
طلع هادي وقال
اهلا بالكابتن تعالي اشرب حاجه جوه واقف كده ليه؟
انس بجمود
برغم الخلافات اللي بينا بس انا عارف انك محترم وحتي لو هي متخلفه وغبيه انت ما كانش ينفع تسمع كلامها.
زقها هادي لبره وقفل الباب وقال
اهي عندك زي ما هي وانتو الاتنين تبعدو عن طريقي عشان ما تحصلش مشاكل وانا مش كوبري يا جيلان تمام.
خلص كلامه وقفل الباب في وشهم ودخل قعد علي الكنبه وكان متغصب جدا. وبعد شويه وقف انس بعربيته قدام بيت جيلان.
انس
انزلي وابقي اشكري جني هي اللي قالتلي اجيلك.
جيلان بسخريه
عبيطه وقعت في الفخ بسهوله زي كل مره، اصلا انا قاصده اخليها تعرف عشان تكلمك وتقولك.
انس
وغرضك ايه بقي من كل ده.
جيلان بدموع
كنت عايزه احس اني مهمه عندك يا انس زي زمان، بس انا غلط انا كل حاجه في حياتي غلط وانت كمان غلط.
نزلت من العربيه وانس كمان نزل وقال بعصبيه
تبعدي عن علاقتي بجني انا غلط او صح مش عايزك في حياتي وعايزها هي افهمي بقي.
جيلان بدموع
انت مين اصلا هاا انت مين عشان تكلمني كده انت مين عشان ارخص نفسي من البدايه عشانك، انت واحد اناني ومغرور فاكر ان انا وبنت عمتي لعبه في ايدك خسرتني صحابي بعلاقتي بيك والكل شافني وحشه وانا. وافقت وقولت كفايه انت عليا حتي جني لما جات انا كنت مبسوطه ان هتكون ليا اخت صغيره او زي اختي بس كرهتها بسبب حبك انت ليها.
في الوقت ده كانت جني واقفه وسامعه كل الكلام اللي قالته جيلان، واللي صدمها لما انس قال
ايوه انا اناني في كل حاجه واللي تصدقني تستاهل كده.
قربت جني منهم وقالت لجيلان
تعالي ندخل بسرعه عشان خالو جوه.
جيلان
سمعتيه سمعتي حقيقته يا جني.
انس بحده
اخرسي يا جيلان و.
جني بحده
انت اللي تخرس خالص ومالكش دعوه بيا او بيها تاني فاهم ولا لا.
انس زعقلها وقال
بطلي غباء انتي كمان، واياكي يا جني تعملي بلوك او تفكري تبعدي بسبب الموقف البايخ ده احسنلك يا جني.
قال كلامه وركب عربيته ومشي بسرعه وهو متعصب جدا، وجني طلعت موبيلها وعملت بلوك وقالت
انت. بتهددني طيب اهو البلوك اما نشوف اخرتها.
ضحكت جيلان غصب عنها وقالت
هههه ياريتني زيك يا جني، ياريتني قادره اكون زيك واقدر اعمله حتي بلوك.
قالت كده وسابتها ومشيت وجني بصت للموبيل ولرقم انس اللي قي البلوك وقالت
خليك شويه هنا يا انس عشان تعرف تهددني كويس، بس انا زعقتله وقولت كلام رخم انا هفك البلوك.
فكت البلوك بس قفلت الموبيل بتاعها وطلعت أوضتها وفضلت تذاكر.
كانت عزة متابعة كل اللي حصل ده وقالت لنفسها:
عزة
جدعة يا جني، بس أنا لازم أتصرف وأخليكي تبقي ناصحة قبل ما جيلان تاخده منك.
***
وتاني يوم الصبح كانت منة قاعدة مع فؤاد في كافيه وقالتله اللي حصل بين إياد وناني كله.
فؤاد
تمام، بس أنا مالي بكلامك ده. ناني رفضت موضوع الجواز وطلعت مش معجبة بيا زي ما انتي قولتي.
منة بتوتر
أنا كنت عايزة أساعدك يا مستر فؤاد و...
فؤاد بحدة
أنا رايح إسكندرية يا منة، بس عشان أرجع ناني الشغل. لأن أهم حاجة دلوقتي عندي شغلي، إنما مش عشان أجري ورا حد مش عايزني.
قال كلامه وسابها ومشي. ومنة اتضايقت منه وقالت:
منة
فقر راجل وش فقر.
---
وفي بيت أهل مريم القديم الباب خبط وراحت فتحت لقيت حازم ونيرة وأنس.
مريم
عايزين إيه؟ حد يجي لحد الصبح كده؟
حازم
إيه قلة الذوق دي؟ ما توسعي تدخلينا.
مريم
بقي أنا قليلة ذوق؟ طيب هما هيدخلوا. انت هتفضل متذنب على الباب يا حازم الكلب انت.
نيرة بحدة
ما تخرس بقى يا حازم وما تدايقش ميمي القمر. وإنتي يا مريم يا كبيرة يا عاقلة دخلينا يلااا.
مريم بصت لأنس وقالت:
وانت مش هتقول حاجة؟
أنس
لا، ما أنا لو اتكلمت هلاقي الشبشب في وشي، فمحترم نفسي وساكت.
مريم ضحكت وقالت:
ادخلوا طيب. وإنتي يا نيرة جهزي لنا فطار.
حازم
قبل الفطار الأول. انتوا عرفتوا إن إياد امبارح طلب نقله لقرية في الأرياف؟
مريم بدموع
منة لله اللي كان السبب.
حازم
معتز عنده حق، إحنا مش في فيلم ولا رواية يا مريم عشان معتز ينسى أبوه اللي مات بسبب أبو البنت دي، ولا هما ينسوا إن جوزك سبب في موت أبوهم وجدهم وكان سبب كبير إن أمهم تتعب في الحمل وتموت.
أنس
أنا كمان أتفق، مش هنقدر أبداً نكون عيلة واحدة يا ماما.
مريم ببكاء
طيب ما تخلوهوش يسافر. أنا بكلمه مش بيرد عليا.
حازم بص لأنس وقال:
المهمة دي على الباشا أنس، هو اللي يقنعه ما يسافرش. وبسرعة يا أنس، لأنه مخلي علاء يتوسطله ويتنقل في خلال يوم أو يومين.
أنس بضيق
أنا فعلاً لازم أقنعه ما يسافرش، لأني محتاجه بجد جنبي الأيام دي.
***
الإسكندرية.
طلع خالد من أوضته في شقة بهاء وهو بيلبس الجاكيت الشتوي بتاعه وقال وهو بيتكلم في الفون:
خالد
يا ملك، طالع أهو والله. انتي في إيه مستعجلاني ليه كده؟
ملك بخبث
لما تطلع هقولك. يلا بقى بسرعة.
فتح خالد باب الشقة وقال:
طالع أهو وو... ااااه.
قبل ما يكمل كلامه اتزحلق في الأرض ووقع على ضهره وهو ماسكه بألم. وملك نزلت من فوق وقالت:
ملك
إيه ده؟ انت حسيت بالزلزال يا خالودة؟
خالد بغيظ
وهو الزلزال بيدلق صابون قدام الشقة؟
خلص كلامه وقام جري وراها وهي بتضحك. وطلعت الأسانسير وقبل ما بتقفل دخل عندها خالد وقال:
خالد
هتهربي تروحي فين تاني؟
ملك وهي بتضحك
هههههه، خلاص. وبعدين انت كنت قليل الأدب امبارح وأنا لازم يبقى فيه رد فعل من عندي.
خالد ابتسم لضحكتها وقال:
ده اسمه رد هبل أو عبط، مش رد فعل. أنا توقعت هتلوي خلقتك عليا مش هتتعاملي معايا أصلاً.
ملك
ما هو أنا مش بعرف أعمل كده، بس بعرف أعمل مقالب. هع هع هع.
خالد
أبو لهب بيضحك. اخرسي. ويلا خلينا نلحق إياد، الواد قاعد مستنينا. انتي قولتي لناني؟
ملك
أيوه قولتلها. وكمان نص ساعة جاية ورانا.
خالد
طيب كويس جداً.
وبعد شوية راحوا قعدوا في الكافيه اللي مستنيهم فيه إياد، اللي أول ما شاف ملك افتكرها سما اللي شافها قبل كده وقال:
إياد
إحنا اتعرفنا قبل كده صح؟
ملك
ياريت، بس أنا ما شفتش القمر خالص.
خالد بغيظ
هقلع الجزمة وأنزل بيها على وش أهلك. اخرسي.
ملك فرحت وقالت لإياد:
باين إنه بيغير عليا، مش كده؟
كتم إياد ضحكته وقال:
احمم. هو مش انتي اللي كنتي مع خطيبك في اليوم اللي توهنا فيه أنا وناني؟
ملك
لا، لا. دوكا سما عينيها بني. أنا ملك عينيّ سودا، وطبعاً ناني منفردة لوحدها بعيونها الخضرا.
إياد
تمام، فين ناني بقى؟
خالد
جاية، بس إحنا لازم نتكلم.
إياد بجمود
خااالد، أنا عارف أنا هعمل إيه. هيريحني أنا وناني، ومش مستحمل أي كلام.
ملك
هو انت أخو أنس صح؟ فيك شبه منه. هو أنس مرتبط؟
خالد بغيظ
قومي روحي يا بت انتي، قوميي. امشي.
ملك ببكاء
انت بتزعقلي ليه؟ هو انت قاعد في بيت أهلك؟
إياد بقلق
يا ابني هو في كده؟ خلاص يا آنسة ملك، حقك عليا أنا.
ملك وهي بتمسح دموعها
ملك، بس لو سمحت من غير آنسة.
خالد بغيظ
اتفضل يا عمم. المهم سيبك منها وقولي انت ناوي على إيه؟
ملك
استني، ناني وصلت. بعتتلي رسالة على الفون. يلا بينا وهما هيحلوا الموضوع سوا. باي باي يا جوز أختي.
إياد ابتسم لعفويتها وقال:
باي يا ملك، ومبسوط إني شفتك.
ملك
على فكرة انت ممكن تسيبك من ناني دي، نكدية. أنا فرفوشة والله و...
سكتت لما خالد خبط إيده على الترابيزة وقالت:
واحترم نفسك يا إياد باشا. انت في ناس الغيرة خلتها تولع أهو. عجبك كده.
خالد بحدة
اخرسي يا ملك، ويلا قدام.
ومشت ملك وخالد، وبعد كام دقيقة وصلت ناني الكافيه اللي إياد مستنيها فيه. ودخلت وأول ما شافته ابتسمت وقربت منه وقالت:
ناني
آسفة قبل أي حاجة، أنا آسفة على الكلام السخيف اللي أنا قولتهولك آخر مرة و...
إياد بجمود
اقعدي يا ناني الأول وهنتكلم في كل حاجة.
قعدت ناني قصاده وهو قال:
تشربي إيه؟
ناني
إياد، لو سمحت ممكن تسمعني؟ الموضوع هو إن...
قاطعتا إياد وقال:
من غير ما أسمعك يا ناني، الموضوع باين وأسفك مقبول. وأنا كمان زيك مش هقدر أكمل في العلاقة دي بعد اللي عرفناه والمشاكل اللي بين أهلنا.
اتملت عيون ناني دموع غصب عنها وقالت:
والله انت مكلمني عشان تيجي وتقولي كده؟
إياد
أومال انتي فاكرة إيه؟ إحنا انبسطنا شوية وحبيتك و...
ناني بحدة
بطل كذب، عشان انت كنت بتتسلّى. انت بني آدم ما عندكش ضمير. انت لعبت بمشاعري.
إياد بص الناحية التانية عشان يخفي دموعه. وهي زعقت فيه بصوت عالي خلي الكل يبصلهم وقالت:
ناني
أيوه بص الناحية التانية اللي زيك آخره كده يا ندل. أنا آسفة إني في يوم حبيت واحد زيك يا إياد. آسفة بجد إني عرفتك وأديتك مساحة تدخل حياتي وتوجعني كده.
قالت كلامها وسابته ومشيت. وهو فضل متابعها لحد ما خرجت وبعدين قام هو كمان ومشي.
وأول ما وصلت ناني البيت اتصدمت لما لقيت سما قاعدة هي وبهاء وملك قصادها على الكنبة.
ناني
معقول يكون بيتهيألي؟
ملك
لا مش بيتهيألك، أبوكي رجع واختك هتطلق.
ضربها بهاء على دراعها وقال:
اتلمي وما تقوليش على اختك كده.
سما
ومين قالك بقى إني مش هتطلق؟ ده واحد خاين.
بهاء
مش هتكلم غير لما أسمع منه الأول.
سما بسخرية
قال رضينا بالهم والهم مش راضي بينا.
بهاء
اتلمي ياللي ما شفتيش تربية.
قال كلامه وبص لناني بضيق ودخل أوضته. وناني راحت حضنت سما وعيطت وقالت:
ناني
جيتي في وقتك أوووي يا سما، أنا بجد تعبانة.
ملك
بنات، أنا لقيت ورق في مكتب بابا أنا وبروق ولقيت إني مرات خالد.
سما وناني في صوت واحد
نعممممممم؟
ملك
باااس، أوعوا بابا يعرف، فاهمين ولا لا؟ أنا بقى عايزة أتسلى بخالد ده شوية.
سما بضيق
واي بابا يعمل كده؟ هو إيه الخيبة اللي إحنا فيها دي بس ياربي.
ناني بدموع
لا، ده ولسه خيبتي أنا كمان. بس هو خلاص الموضوع خلص.
طلع بهاء من أوضته وقال:
ناني، هتكملي شغلك هنا. ما فيش سفر تاني، مفهوم؟
ناني بدموع
حاضر. وو... وأنا آسفة اللي حصل ده مش هيتكرر تاني.
بهاء بحدة
مش هسمح إنه يتكرر تاني. وأي واحدة فيكم هتعمل غير اللي أقوله هكسر رقبتها.
ملك
طبعاً الكلام ده مش لملوكة حبيبتك.
بهاء زعق فيها وقال:
ده انتي أولهم. ياللي بتمدي إيدك في الزبالة وتطلعي رجالة. قولت أمجد. لا لا لا.
ملك
انت علقت يا بابا.
بهاء كمل كلامه وقال:
وانتي عملتي إيه؟ روّحتي وركبتي دماغك وحبتيه يا بت العبيطة.
سما:
خلاص يا بابا، بقي هو إحنا ملايكة؟ طبيعي نغلط والمهم نصلح الغلط ده. وأنا أول واحدة هبدأ وهطلق.
بهاء بغيظ:
أطلع من هدومي ياربي، هتكفروني يا بنات ندي.
ناني:
بس هو سؤال عايزة أفهمه، إيه اللي بينك وبين معتز أبو... أياد؟
بهاء:
كانت في قضية متدبس فيها وهو صمم يلبسوهالي مشاكل قديمة وهو مقتنع إني مجرم يعني.
ملك:
يعني كده أنا مش هشتم تاني وطلعنا أعداء؟
بهاء اتنهد وقال:
أنا طالع عند خالد، انزل ألاقي الغدا جاهز، وإنتي يا سما ارتاحي وبلاش تنطيط كتير عشان اللي في بطنك.
***
وفي بيت أمجد البحيري، دخل البيت وقال لمامته:
فين نسمة يا ماما؟ عندها معاد عند الدكتور.
صفاء بجمود:
روحنا وجينا.
أمجد:
نعم، وإزاي روحتوا وأنا قولت متطلعش من البيت.
صفاء:
خليتها راحت وخليتها سلمت على عمها وابن عمها قبل ما يسافروا بره مصر زي ما فرضت عليهم يا أستاذ. وهي اختارتك وخلاص بقيت ليك لوحدك، لم نفسك بقى وخلي عندك دم.
أمجد بعصبية:
خليتيها راحت شافته، تمام، بس دي آخر مرة أسمحلك تعملي كده.
وقفت صفاء وزعقت فيه وقالت:
عندك يا ولد، إيه تسمحلي وما تسمحليش دي؟ لو نسيت إني أمك، إياك تنسي إني صفاا البحيري وإني مش ست زي أي ست، وإنت عارف كويس أقدر أعمل إيه.
أمجد ابتسم وقال:
أوكي يا صفاء هانم، وسوري ما أقصدش، بس بلاش تخلي مراتي تعمل حاجة من ورايا، أظن ده حقي.
قربت منه صفاء وقالت:
لا هرضى عنك ولا أسامحك غير لما تعيش حياة كويسة مع مراتك أم ابنك، وتبقى شخص محترم زي أبوك، مش زي الواطي عمك.
سابها أمجد وطلع فوق عند نسمة اللي كانت نايمة، وقرب منها وقال بحدة:
نسمة، نسمة.
قامت مفزوعة وقالت:
في إيه؟ إنت عايز مني إيه؟
أمجد:
ليه اخترتيني يا نسمة؟
نسمة بحزن:
هو أنا مسموحلي أختار غيرك؟
قرب منها وقال:
ولو مسموحلك تختاري غيري، هتعملي كده؟
بعدت عنه بسرعة وقالت:
لا طيقاك ولا طايقة نفسي عشان كنت معاك في يوم من الأيام. وما تجيش تعمل فيها الضحية، لأنك إنت المجرم في الحكاية دي يا أمجد.
أمجد بدموع:
كنت بتاع بنات وبتسلى بيهم، بس عشانك اتغيرت وبقيت كويس، وكنت بعمل كل حاجة عشان ترضي بيا. كنت مستعد أقف في وش الدنيا كلها وأقول إني بحب وهتجوز بنت الشغالة، وإنتي بكل بجاحة جيتي وقولتي: "أنا مستحيل أبصلك لأني بحب ابن عمي وهتجوزه". حتى ما اهتمتيش لمشاعري. بقيت مجرم بسببك. إنت كرهتيني إني بقيت كويس بسببك، وجبتك ليا بالقوة، اتعمدت أأذيكي عشان تحطي اللوم عليه هو، وإنه هو السبب في اللي حصلك. خونتك بدل المرة ألف عشان أردلك اللي عملتيه فيا. روحت وعملت نفسي حبيت ملك وكنت هتجوزها عشان أرد كرامتي، فاختيارك وحبك لغيري. بس ما حدش اتعذب وتعب في كل ده غيري أنا. أنا الضحية، ضحية إني عشقت واحدة قاسية زيك. إنت طالق، والبيت ده بيتك إنت وابنك، وليكم كل حقوقكم.
قال كده ومشي. ونسمة كانت مصدومة من كلامه. ودخلت صفاء وقالت لها بقلق:
حصل إيه؟ زعلك في حاجة؟
نسمة ببكاء:
لا لا، هو مش كده، أكيد أنا كنت فاكرة إني رفضته عادي، ما كانش قصدي أأذيه كده. هو طلقني، هو...
حضنتها صفاء وقالت:
اهدي، اهدي طيب، دلوقتي وكل حاجة هتتحل. ما ينفعش كده عشان صحتك، اهدي يا بنتي.
***
وفي القاهرة.
كان أياد بيلم هدومه في بيت معتز اللي كان نايم في أوضته، ودخل أنس عنده وقال:
أبوك تعبان أوي ورافض يروح مستشفى، وحلف عليا لو قولت لأمك هيطلقها.
أياد:
هو حر، أنا ماليش دعوة بحد.
أنس:
إنت خلاص هتمشي؟ بعني تعلقني بيك أوي كده وتمشي.
أياد ضحك وقال:
هو أنا عشمتك بالجواز وخليت بسك إيه يا ابني الكلام ده.
أنس بحزن:
لا، بس بقى ليا صاحب وأخ ومش عايز أرجع لوحدي تاني.
أياد:
بالعكس، أنا هديلك فرصة تقرب من أبوك وأمك أكتر. مش إنت برضه كنت زعلان عشان مهتمين بيا أكتر منك.
أنس:
لا لا، ما تربطش دي بدي يا أياد.
أياد:
أنا ماشي يا أنس ومش هرجع تاني. هبقى أجي أزوركم. وابقى خلي بالك من أهلك.
قال كلامه وأخد شنطته ومشي، بس بص على أوضة باياه ودموعه نزلت ومشي من غير حتى ما يطمن عليه.
***
في بيت عزت الشندويلي. جني كانت قاعدة بتعيط وزعقت في مامتها وقالت:
حرام عليكي، إنتي ليه بتعملي فيا كده؟
عزة:
كفاية بقي، الطرحة مكبراكي، وأنا أهو قصيتهم كلهم وقطعتهم مليون حتة. ويا تخرجي تروحي الامتحان بتاعك، يا تخليكي كده.
قالت كلامها وطلعت، وجني فضلت تعيط. ورن أنس عليها، ردت عليه بسرعة وهو قال:
بصي، هو أنا مش طايق وشك، بس ما أقدرش ما أطمنش عليكي وإنتي رايحة الامتحان الأول ليكي.
جني ببكاء:
مش هروح يا أنس، مش هقدر أروح.
أنس خاف وقال:
في إيه يا جني وبتعيطي ليه كده؟ اتكلمي.
جني ببكاء:
ماما قطعت الطرح بتاعتي وعايزاني أقلع الحجاب وأروح الامتحان بشعري.
أنس:
لا معلش، فهمني، هي أمك أمك ولا مرات أبوكي؟
جني بعصبية:
إنت بتهزر يا رخممم.
أنس:
لا مش بهزر، المهم اقعدي كده راجعي لحد ما أجيلك.
جني بصدمة:
نعمم! إنت هتيجي بجد؟
***
وتاني يوم الصبح في إحدى قرى الأرياف. دخل أياد المستشفى وبص للبنت اللي واقفة بتزعق في الممرضة وابتسم عليها، وهي بتقول:
هو حد قالك دي مستشفى في شارع الهرم؟ لأ، ده إحنا هنا الوحدة الصحية في قرية شهبانة. إيه بقي الأحمر اللي في وشك ده كله؟
الممرضة:
والنبي يا دكتورة غادة، ده هو قلم روج واحد، خمست بيه في وشي.
غادة:
هاتي يا بت إنتي قلم الروج ده وروحي شوفي شغلك.
طلعت البنت قلم الروج وادته لغادة ومشيت وهي متغاظة. وغادة بصت للروج وقالت:
حلو أوي ده، من أبو تلاتين جنيه، هاخده أشيله في جهازي. بس هو ليه صلاحية ولا لأ؟
أياد:
بقي ده منظر دكتورة محترمة.
غادة ابتسمت وقالت:
حبيب مامي.
وقربت منه وحضنته.
***
في بيت فوزي البحيري، صحي على صوت البنت الأجنبية اللي نايمة جنبيه وبتقوله:
فوزي قوم فوزي، في حد معانا في الأوضة.
قام فوزي وقال:
حد مين اللي هيكون معانا؟ نايم يا حاجة.
خالد بهدوء:
ده مش حد غريب يا فوزي بيه، ده أنا...
قام فوزي بسرعة وقال:
إنت إزاي دخلت هنا؟