الفصل 4 | من 9 فصل

رواية قلب الاسد الفصل الرابع 4 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
29
كلمة
2,878
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، قامت حياة بإحضار قلب لتتحدث معها في موضوع ما. حياة بهدوء وهي تنظر لقلب و لوجهها البريء الفاتن: بصي يا بنتي، أنا شايفه إنك مؤدبة وجميلة وفيكي كل الصفات الكويسة، فعايزاكي زوجة لأسد ابني. هو قاسي وعصبي بس بيداري حنانه وطيبة قلبه عشان محدش يستغله، وواثقة إنك إنتي اللي هتقدري تغيريه وهيحبك. صدمت قلب بشدة من حديثها. هل ستصبح زوجة هذا الوقح؟ فاقت على باقي كلام حياة: فكري براحتك وردي عليا. وقفت

قلب بصدمة وهي تقول لها: حاضر. وفرت هاربة إلى المطبخ لكي تخبر صديقتها بما حدث. قلب: أيسل، فين أيسل؟ أيسل بصدمة من منظر قلب: في إيه يا قلب؟ أنا هنا أهو. مالك كدا؟ تعالي احكيلي حصل إيه وحياة هانم كانت عاوزاكي في إيه؟ قلب بصدمة ولجلجة: دي عاوزاني أتجوز ابنها الوقح دا. أيسل بصدمة هي كمان: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟ قلب بعصبية خفيفة: وهي دي حاجة فيها هزار؟ أكيد جد يعني. بس أكيد أنا هارفضه. قال أفكر قال.

فردت أيسل لقلب بعد تفكير: بصي يا قلب، أنا هقولك على حاجة بس أياً كان اللي هقوله ده، فده عشان مصلحته وإنتي براحتك برضه. أنا من رأيي توافقي. يعني فلوس وقصر وشركات، إحنا مش عارفين هيحصل فينا إيه لو اطردنا من هنا. قلب بغضب لأيسل: إنتي اتجننتي يا أيسل؟ مش كل حاجة الفلوس دي. عايزاني أتزوجه عشان خاطر أجيب له أحفاد وأنا لسه صغيرة عشان أبقى مسؤولة عن جوز وأطفال؟

أيسل وهي تربت على كتف قلب: اللي يريحك إنتي يا قلب، بس أنا قلتلك اللي في مصلحتك. وأكيد أنا مش هضرك يعني، وإنتي حرة. اللي عاوزاه اعمليه. مش يمكن بعد ما تتجوزيه تقدري تغيريه 180 درجة ويحبك؟ وإنتي ما شاء الله جميلة، أي حد يتمناكي ويقع في حبك. ثم ذهبت وتركت قلب شارده في بحر أفكارها وهي تفكر في كلام أيسل. هل هو صح ولا غلط؟ بعد وقت، وقفت قلب وحسمت أمرها واتجهت إلى حياة التي كانت تجلس وتشاهد التلفاز وقالت لها: أنا موافقة.

صدمت حياة من موافقة قلب بتلك السرعة. ثم استفاقت من صدمتها واحتضنت قلب بشدة وفرحة كبيرة: إنتي مش عارفة إزاي أنا فرحانة. إنتي بنتي يا قلب اللي مخلفتهاش، وخايفة عليكي والله. وأنا معاكي ومش هسيبك ولا هسمح لأي حد إنه يزعلك، حتى لو كان أسد ابني. ثم استفاقت قلب على جملة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". نزلت دموع قلب بشدة، فهي تعلم أن أسد سيذيقها العذاب وندمت على أنها وافقت على هذه الزيجة.

ثم أخذها أسد على جناحه. وقبل أن يدخل، التفت إلى أمه ونظر لها ثم قال بوقاحة شديدة: تحبي تدخلي تتفرجي يا أمي. نظرت له حياة بخجل وخوف على ما سيحدث لتلك الطفلة البريئة التي اعتبرتها بمثابة ابنتها على يد ابنها الوقح. أما عند أسد، أخذ قلب إلى جناحه ودخل إلى الغرفة. ونظر إلى قلب التي تقف أمامه بخجل شديد: روحي غيري هدومك وتعالي. ثم ذهبت قلب سريعاً إلى المرحاض فقد أخبرتها حياة بأن لا تجادله.

بعد قليل، خرجت قلب وهي ترتدي قميص باللون الوردي ذو حملات رفيعة ويكشف أكثر مما يستر ويصل ما قبل فخذيها بقليل. فخرجت قلب بخجل شديد وهي تنظر في الأرض. ثم نظر أسد إلى تلك الحورية التي أمامه. ود أن لو يلتهمها حالا. وكان قلبه يدق سريعاً. ثم وعى أسد على نفسه ونهرها بشدة فقال لنفسه: إيه يا أسد؟ مش حتة بت اللي تعمل فيك كده؟ هي هنا عشان خاطر تجيب ولاد وبس. ثم تقدم من قلب التي كانت تموت من الخجل والخوف.

وأمسكها من خصرها وألصقها في جسده بشدة. فهو كان عاري الصدر إلا من شورت قصير. وكان أسد ينظر لها بخبث شديد. ثم ألقاها على السرير ببعض من القوة، فخافت قلب بشدة واتسعت عينها وهي تراه يقترب منها. ثم نام فوقها. وقبلها بشدة، ثم امتدت يداه وخلعت عنها القميص. نظرت إليه بخوف ورأت عينه مظلمة، لا تعلم ماذا. ثم اقترب منها بهدوء وقبل شفتيها بشدة. فضغط على خصرها. بعد قليل، استسلمت قلب له. ثم أخذت تداعب شعره بيدها.

وأخذها في عالمه الخاص. بعد وقت ليس بالقليل، ابتعد عنها لينظر لها. كانت نامت ببكاء شديد وألم يظهر على ملامحها البريئة الفاتنة. ثم ذهب إلى الحمام بعد أن نظر لها قليلاً. ويبدو على وجهها الإرهاق والتعب الشديد. خرج أسد بعد أن تحمما وهو يلف منشفة قصيرة على خصره. ثم نظر إلى السرير نظرة خاطفة. كان شكلها لطيف جداً، فكان شعرها الناري يفترش الفراش، ويدها ملقاة بإهمال على السرير، والغطاء يغطي نصف جسدها فقط.

تأملها لبعض الوقت، ثم استفاق وذهب إلى غرفة الملابس وخرج يرتدي شورت قصير وكان عاري الصدر. واتجه نحو الكرسي الموضوع في جانب الغرفة وأخذ اللابتوب ليبدأ عمله. أما قلب، فهي لم تشعر بجسدها. وهي لم تعرف لماذا، فهي بريئة، لم تفهم شيئاً. لا تشعر بنصفها السفلي مطلقاً. أما عند رقبتها، فكانت مشوهة تماماً. كانت تحس بحرقان فيها وتشعر بألم في شفتيها التي كانت تنزف من شدة التهامه لها.

ثم جاءت لتنهض إلى المرحاض، حتى أنزلت قدميها من على الفراش، حتى أطلقت صرخة قوية فزع على أثرها أسد. فذهب إليها بخوف وفزع: مالك؟ في إيه اللي حصل؟ قلب ببكاء شديد: مـ مش قااادره هـ اتحرك من مكااااني. حاسه بوجع فظيع هنا أوي. وهي تشير على بطنها. أجلسها أسد بحذر، ثم دخل إلى المرحاض. قام بملء البانيو ووضع فيه عطور وزيوت معطرة. وبعدها خرج وحمل قلب وأنزلها في البانيو ليخفف من الوجع.

وما أن وضعها، حتى شهقت ببكاء. بدأ التشنج والوجع لا يحتمل. أمسكت في رقبته وأسندت رأسها على كتفه. أما هو، أول مرة يشعر بالحزن والندم وشعور جديد وجميل. ثم أمسك الشامبو بسكبه على جسدها ويدلك بها براحة شديدة. ثم حممها وأخرجها ولف منشفة قصيرة على جسدها. وخرج ليجلب لها شيئاً لتلبسه. وانتقى لها شورت قصير وتيشيرت لا يعدي بطنها. ثم البسها إياه وحملها مجدداً ووضعها على السرير وغطاها لكي تستريح حتى تنام قليلاً.

ثم خرج ونزل إلى الأسفل. في صباح الساعة الثامنة صباحاً، نزل أسد إلى أسفل فوجد حياة تقف مع الخدم. حياة بعد أن رأت أسد، ركضت إليه لتحتضنه بشدة: صباح الخير يا حبيبي. أومال فين قلب؟ حك أسد رقبته بتوتر شديد: هي مش عارف مالها. مش قادرة تتحرك حتى. حياة بخوف على قلب: أوعى تكون يا أسد؟ البنت لسه صغيرة ومتعرفش حاجة. أسد بسرعة ليقول: لا والله يا أمي. أنا عاملتها براحة وكمان راعيت إنها لسه طفلة.

تنهدت حياة بارتياح شديد: خلاص يا حبيبي، اطلع إنت خليك معاها. وأنا هحضر الفطار وهاجي أطمن عليها بنفسي. ثم صعد أسد إلى أعلى ليرى تلك الطفلة الجميلة، صرخة الأنوثة، ويطمئن هل هي ما زالت متعبة أم لا. دخل أسد، ثم اقترب منها وأجلس بجانبها وأمسك بيدها ينتظر طلوع أمه حتى تشوفها ويطمئن قلبه عليها. وبعد دقائق، دق الباب ودخلت حياة إلى الغرفة بالطعام ووضعته على الطاولة. وتقدمت من قلب النائمة بتعب واعياء شديد.

وضعت يدها على وجهها بحزن، فهي تعلم أن قلب ما زالت صغيرة على ما حصل لها. حياة وهي تربت على كتف قلب بحنان شديد: قلب. لا يوجد رد. ثم كررت حياة ندائها على قلب إلى أن استجابت لها وقالت بوهن شديد: اممم. حياة: قومي يا قلب يا بنتي عشان تاكلي حاجة وترجعي نشاطك كده. نظرت لها قلب بتعب شديد: اممم. مـش قااادره.

ثم أمسكت حياة يدها بإلحاح: عشان خاطري يا حبيبتي، كلي لقمة صغيرة. حتـ جاءت لتعتدل حتى أطلقت صرخة قوية من شدة الوجع الذي احتل بمنطقة بطنها. فركض أسد بسرعة شديدة لها وأمسك بيدها. أما هي، فارتفع صوت بكائها بشدة وهي تضغط على شفتيها بقوة من شدة الألم. أما حياة، أشفقت عليها بشدة. جلس أسد خلفها وأمسكها من بطنها، وهي أراحت رأسها على صدره. مدت حياة لها الأكل: يلا يا حبيبتي كلي عشان الوجع يخف.

نفت قلب رأسها بشدة من التعب والإرهاق. زفر أسد بضيق مما يحدث لها. ورفعت وجهها إلى الأعلى وتقابلت عيونها الزرقاء الجميلة مع عيونه العسلية. ثم حمحمت حياة حتى يعرفوا أنها ما زالت معهم. اقتربت حياة مرة أخرى بالطعام لقلب. قلب بتعب شديد: ماما، الحتة دي بتوجعني أوي. مش قادرة أتحرك من مكاني. وأشارت على بطنها من تحت. أشفقت عليها حياة وقالت: معلش يا حبيبتي، ده عشان أول مرة ليكي. لاكن بعد كده هتتعودي. ثم نظرت على مفرش

السرير المليء بدماء قلب: أنا هخلي حد من الخدم يجي يغير الملاية دي. نظرت قلب في الأرض بخجل شديد وهي لا تستطيع النظر لها. ضحك أسد بقوة عليها عندما نظرت له بغضب طفولي. ثم أتت الخادمة وقامت بتغيير تلك الملاية. ثم عادها أسد إلى الفراش وقال لها: أنا هجبلك الدكتورة تكشف عليكي. رفضت قلب بشدة. ثم نامت بتعب شديد. أما عن أسد، فذهب إلى الشركة.

دخل الشركة بوسامة القاتلة وهيبته ووقاره تحت أنظار الفتيات اللاتي يعملن على جذب أسد لهن بملابسهن الفاضحة. وهو لا يعير منهن أدنى اهتمام. ثم صعد إلى المصعد الخاص به. دخل أسد إلى مكتبه لتقابله تلك العاهرة، لا نقول عليها سكرتيرة أبداً بسبب ملابسها الفاضحة التي تكشف أكثر مما تستر. وهو لا يعيرها أي اهتمام. دخل أسد إلى مكتبه وجلس ليباشر عمله بتركيز.

ثم بعد دقائق، انفتح الباب على مصراعيه وما كان إلا مالك الذي دخل بسرعة شديدة وهو ينظر بصدمة لأسد الذي يدير عمله بهدوء. مالك: في حد يسيب عروسته يوم صبحيتها ويجي الشغل؟ شكلك كنت متعرفش امبارح وفضحتنا ولا إيه؟ قال الأخيرة بغمزة وقحة. نظر له أسد بغضب ثم قال: تحب أوريك؟ مكنتش عارف إزاي. مالك بخوف: في إيه يا عم؟ أنا كنت بهزر بس. في حد يعمل كده؟

نظر له أسد بهدوء: عادي يعني. وبعدين إنت يا ابني مش هتتعلم تخبط على الباب الأول قبل ما تدخل؟ ركض مالك له وأجلس على فخذيه وقال بمياعة وصوت أنثوي: هو مش ده يا أسد مكتب حبيبي وأجي فيه براحتي؟ زقه أسد من على قدمه ليسقط مالك على الأرض بقوة ويتأوه بشدة. واستقام وهو يمسك ظهره بألم: الله يخربيتك يا أخي! أنا غلطان إني جيت أساساً. ثم خرج بغيظ من أسد. وما هي إلا

دقائق حتى عاد مرة أخرى: أسد، نسيت أقولك إني بحبك. ثم فر هارباً إلى الخارج عندما رأى أن أسد كان سيقذفه بشيء. وما خرج. حتى انفجر أسد من الضحك على صديقه. أما أسد، تابع عمله. ثم حان موعد الانصراف، فخرج أسد من الشركة وعاد إلى القصر. وما إن دخل، حتى تحولت عينه إلى الغضب والغيرة عندما وجد قلب ترتدي كاش مايو يصل ما قبل ركبتها.

ثم في لحظة، كان يسحبها من يدها بشدة وقد نسي أنها ما زالت متعبة بشدة. ثم استفاق على بكاء قلب الشديد وحملها وصعد بها إلى جناحه ودخل ورماها على السرير ببعض من القوة. ثم نظرت إلى أسد الذي يتقدم منها ووضع قدم على السرير والأخرى على الأرض ومال عليها بجزئه العلوي فوقها وهي ترجع بخوف إلى الخلف. ثم قال لها بغيرة شديدة: إنتي إزاي تنزلي كدا تحت؟ ثم صرخ في وجهها بشدة: هاااا؟ افرض حد من الحرس كان دخل وشافك كداااا؟

كنت عملت فيكي ااااايه؟ هاااا؟ بكت قلب بقوة. ثم قاطعها أسد بإلتهامه الشديد لشفتيها بقوة شديدة. ثم مال على رقبتها ويضع عليها علامات ملكيته. ثم فصل قبلته وابتعد عنها. وبكت قلب بقوة من عنفه معها. قال لها بغضب وبتعالي شديد: إياكي أشوفك طالعة بلبس زي دا برا الجناح. أنا بس اللي من حقي أشوفك كدا. جسمك ده ملكي لوحدي. أنا بس اللي أشوفه ومش من حق أي حد يشوفك كدا غيري. فاهمة ولا لاااا؟

قالت له قلب ببكاء وهدوء: لا مش فاهمة. وإنت مالكش دعوة بياااا. غلى الدم في عروق أسد ومن شدة الغضب والغيرة سيقتلها لا محال لها. ثم صفعها صفعة شديدة: لاااا! أنا اللي ليا دعوة بيكي. لو مكنتش أنا هيبقي مين؟ رديييييي عليااااااا! مييييين! صرخت قلب من شدة الصفعة وكمان بخوف من منظر أسد.

طلعت على أثرها حياة التي فتحت الباب بقوة وركضت إلى قلب لتحتضنها وهي تزيح أسد من أمامها الذي كان يتنفس بقوة من الغضب والغيرة، وهي تجلس في أحضان والدته. ثم نظرت حياة إلى أسد بغضب: في إيه يا أسد؟ إنت إزاي تمد إيدك عليها؟ إلا قلب يا أسد! أنا اللي هقفلك. ولا هتكون ابني ولا أعرفك. فاااهم؟ ثم سحب قلب إلى أحضانها. قلب وهي تشهق من شدة البكاء: أنا ع ا ي ز ة أم شي. ع ا ي ز ة أيسل. (أنا عايزة أمشي. عايزة أيسل)

نظرت لها حياة بشفقة: اهدي يا حبيبتي، أنا هنا. محدش هيقدر يقربلك تاني. واللي هيقرب ليكي أنا اللي هقفله. خرج أسد بكل غضب وغيرة ودخل إلى مكتبه. ثم شق قميصه وتناثرت أزراره على الأرض. ثم ألقاه على الأرض من شدة الغضب ووو.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...