الفصل 3 | من 9 فصل

رواية قلب الاسد الفصل الثالث 3 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
30
كلمة
1,556
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، استيقظت أيسل وقلب وذهبتا إلى السيدة أحلام. السيدة أحلام: أنا لقيت ليكم شغل وكمان بمرتب سبعة آلاف في الشهر. أيسل بسرعة: فين الشغل ده وإيه اللي بسبعة آلاف ده؟ السيدة أحلام بتوتر شديد: بس انتوا ممكن متوافقوش على الشغل ده، بس أنا قولت أقولكم عشان انتوا كنتوا بتدوروا على شغل. أيسل بنفاذ صبر: إيه الشغل ده الأول وبعد كده إحنا نحكم.

السيدة أحلام بتوتر: الصراحة أنا لقيت ليكم شغل في قصر "أسد السويفي"، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط، ويبقى من حظكم لو اتقبلتوا هناك. نظرت قلب لأيسل التي وقفت بصدمة: هل سيكونون خادمين لأحدهم؟ لا طبعًا، ولكن فكرت قليلًا أنه لا يوجد حل آخر. أيسل بإصرار: أنا موافقة، هنروح امتى بقى؟ فتحت قلب عينها الزرقاء بدهشة وصدمة من أيسل، تلك الشرسة والقوية التي لا تسمح لأحد أن يهينها، ستعمل خادمة؟ ولكنها لا تستطيع أن تتركها وحدها.

فقالت قلب: وأنا كمان جاية معاكي. فردت أيسل ببعض من العصبية: هتيجي معايا فين؟ أنا بس اللي هروح هناك لحد ما نحوش مبلغ كويس ونفتح بيه مشروع صغير على قدنا. لكن قلب قالت بإصرار وطفولة: لا يا أيسل مش هسيبك تتحملي المسؤولية دي لوحدك، وهاجي معاكي، يا كدا يا إما محدش هيروح. فقالت أيسل بغلب من طفولة صديقتها: تمام يا قلب. ثم سحبت يد قلب وذهبتا ليرتديا ملابسهما ليذهبا إلى هذا العمل مع السيدة أحلام توريهم المكان.

ثم خرجوا بملابس بسيطة جداً، وذهبوا معاً إلى مكان العمل، وما أن وصلا حتى نظرا إلى القصر الضخم شاهق الارتفاع، وإلى الحديقة الجميلة الواسعة. ثم فاقتا على صوت السيدة أحلام وهي تقول لهما: مش وقت دهشة دلوقتي، يلا بسرعة. ثم ذهبوا إلى الداخل حتى استقبلتهم حياة بابتسامة بشوشة، وهي لا تعرفهم حتى، لفت انتباهها تلك الجميلة، بل الجنية التي أمامها، وقالت لهما: بسم الله ما شاء الله، مين القمرات دول؟

فردت السيدة أحلام: بصي يا هانم، أسد بيه كان طالب مني أدور له عن شغالين وأنا جبت له أهم، ودي أيسل ودي قلب. حتى إن قالت الاسم أعجبت به "حياة"، فاسمها جميل مثل صحبتها. ثم فاقت على صوت السيدة أحلام وهي تكمل كلامها: هما عايزين يشتغلوا وملهمش حد، ولسه خارجين من الميتم. نظرت لهما "حياة" بإعجاب شديد، وخصوصاً قلب وهي تنظر لبراءتها الشديدة وهي تنظر حولها. ثم قالت: موافقة. وقد التحقتا أيسل وقلب بالعمل وسيعملان من الغد.

صباح يوم جديد. استيقظوا في الصباح الباكر ليقوموا معاً بتحضير الطعام كما قالت لهم "حياة". وقفت قلب تفرك عينيها الزرقاء مثل الأطفال بنعاس شديد، فقالت: فيه إيه يا أيسل؟ فيه حد يصحى بدري كدا؟ فقالت لها أيسل: إنتي نسيتي إن النهاردة أول يوم لينا في الشغل. فوقفت قلب بسرعة شديدة: آه صح، أنا نسيت، يلا بينا، روحي انتي على ما آخد شاور وهحصلك. ذهبت لكي تنعش بحمام دافئ وارتدت.

ونذهب إلى مكان آخر عند "الباد بوي" الذي كان ينام على السرير عاري الصدر إلا من شورت قصير. استيقظ بطلنا على صوت المنبه، فتح عينيه العسليتين. ثم قام ونظر إلى الشباك قليلًا، ثم ذهب إلى الحمام لكي ينعش بحمام دافئ. في الأسفل نجد قلب تقف مع حياة وكأنها فراشة تتحرك، وحياة تعلقت بها بسرعة وهي لم تكمل ساعة معها، فقد اتخذت قراراً وستنفذه في الحال. حياة بحنان لقلب: روحي يا حبيبتي صحي أسد عشان ينزل يفطر.

قلب بتوتر فهي الآن ستتعامل مع أحد، لا، والادهى من هذا كله أنه رجل، وهي في حياتها لم تتعامل مع أحد. هزت رأسها بموافقة: ماشي، بس فين؟ أشارت لها حياة إلى الأعلى. قلب بإيماءة صغيرة: حاضر. صعدت قلب إلى الأعلى بتوتر شديد، ثم قامت بالدق على الباب، لكن لم يرد أحد. ثم ترددت، تدخل أم لا؟ لا، لا، حسمت أمرها ودخلت. ونظرت في الغرفة يمينًا ويسارًا بطفولة، وتعجبت من شكلها، فقد كانت تحتوي على اللون الأسود والأبيض.

ثم قالت: يا ربي هو ف... لم تكمل كلامها بسبب خرج أسد من المرحاض عاري الصدر إلا من منشفة قصيرة يلفها حول خصره. قلب بشهقة: هاااا! إنت إزاي تخرج كدا؟ وأكملت كلامها ببراءة شديدة بعد أن حطت يدها على عينيها، فقالت: عيب كدا. وهو ينظر لها بتمعن شديد، ود أن يلتهمها في الحال. فأدرك حاله وفاق سريعاً. أسد بصوت عالٍ: إنتي مين وإزاي دخلتي هنا؟ أدمعت عين قلب بسبب صوته العالي، فهي تخاف من الأصوات العالية.

فتراجعت بخوف إلى الخلف حتى كادت أن تسقط، وقبل أن تصل إلى الأرض شعرت بيد صلبة تحيطها من خصرها. فنظر لها وبلع ريقه من مظهرها البريء وهي تأكل في شفتيها بتوتر شديد التي مثل حبات الفراولة. وهو ليس جماداً حتى يظل جامداً أمام تلك الجنية دي بعيونها الزرقاء وشعرها الناري وشفاها الحمراء.

ثم على غفوة منه التقط شفتيها بعنف حتى تحولت إلى حنان شديد تحت صدمتها هي، فكان يبطئ شديداً ولزقها في الحائط بجسده وضغط على خصرها لتتأوه بالألم بسبب ضخامة جسده على جسدها الغض الطري، وحتى لم هذا تحت صدمة قلب. وفاق أخيراً من الجنة التي كان يعيش فيها على دموع قلب. فقالت قلب بدموع: إنت إزاي تعمل كده؟ وصفعته صفعة شديدة، ثم ركضت إلى الخارج بسرعة شديدة. أما أسد فقد كان متصنماً مكانه، هل تجرؤ أحد أن صفعه؟

ثم قال في باله: بس هي معاها حق، أنا اللي غلطان، بس لاااااااا، المفروض ما كانتش تمد إيدها عليا. والله لوريها النجوم في عز الظهر. وقف أمام المرآة بعد أن لبس بدلته الرسمية، فكل ملابسه رسمية وهذب شعره، ثم نثر من عطره الآخاذ الذي يوقع مئات من النساء، فهو وسيم للغاية. كل هذا وتفكيره لسه في المرأة التي يفكر فيها بداخله، لكن لاااا، ليست امرأة بل طفلة شديدة الأنوثة.

ثم نزل إلى أسفل ليجد حياة تجلس على طاولة الطعام تنتظره، ثم جاء لإلقاء التحية مثل كل يوم، لكنه أفاق على صوت والدته وهي تقول: جهز نفسك عشان كتب كتابك كمان يومين. نظر أسد بصدمة لها، هل هي تقرر من نفسها؟ قال بعصبية شديدة وغليان: أمي! هو إنت شايفاني عروسة عشان تجوزيني من غير ما أختار ولا أعرف مين هي أصلاً؟ حياة ببعض الحدة: أنا قلت اللي عندي، وأقسم بالله يا أسد إن ما عملت مراتك بما يرضي الله، لتكون ابني ولا أعرفك.

نظر أسد بصدمة وعصبية من أمه، فهي تجبره وتهدده. وقف أسد وقال بعصبية: تمام يا أمي، بس ورحمة أبويا لأوريها النجوم في عز الظهر، وملهاش عندي غير حقوقها وواجباتها وبس، غير كده مش هتلاقي غير أوسخ معاملة مني، وأنا قلت أهو، والله لوريها بنت الكلب دي. ثم خرج بغضب شديد من أمه وركب سيارته وقادها بسرعة شديدة من شدة غضبه وهو يتوعد لتلك العروس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...