الفصل 20 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل العشرون 20 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,652
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

في المشفى بعد أن وصل سويلم إلى المشفى ومعه الجميع، ودخل غرفة الكشف، وجاء الطبيب ودخل الغرفة وقام بفحصه، خرج ويظهر على وجهه ملامح الأسف وقال: "للأسف نتيجة الفحص مش مطمنة خالص." أشرف: "خير يا دكتور، أبويا عنده إيه؟ الطبيب: "نتيجة الفحص الأولية بتقول إنه زعل وسبب ليه جلطة، بس طبعًا لسه فيه شوية فحوصات تانية وتحاليل هتأكد التشخيص." منصور: "طيب هو فاق ولا لسه؟ الطبيب: "لسه، هيدخل العناية المركزة." خديجة: "عناية مركزة ليه؟

هي حالته خطر أوي كده؟ الطبيب: "للأسف أيوه، وهو دلوقتي في مرحلة الخطر." منال بدموع: "يا حبيبي يا عمي، ربنا يقومك لينا بالسلامة." جاسر: "طيب يا دكتور لو حالته خطر كده، نسفره بره؟ الطبيب: "مش محتاج يسافر بره؛ لأن اللي هما هيعملوه بره هنعمله إحنا هنا وزيادة." سليم: "طيب إحنا عايزين نطمن عليه." الطبيب: "ما ينفعش، ممنوع الزيارة تمامًا." مي: "يا حبيبي يا جدي، ربنا يخليك لينا يا رب." الطبيب: "عن إذنكم." وتركهم وذهب.

منال نظرت بالمكان وقالت: "هي رضوى بنتي فين؟ مي: "كانت واقفة هنا من شوية." سليم: "هروح أشوفها فين." منال: "لا، ما لكش دعوة ببنتي فاهم؟ ونظرت لجاسر وقالت: "روح شوفها أنت يا ابني." جاسر: "حاضر يا مرات عمي." وتركهم وذهب. سليم: "دي مراتي يا مرات عمي، إزاي ما ليش دعوة بيها؟ منال: "دلوقتي عرفت إنها مراتك بعد ما طعنتها في شرفها قدام الكل، بنتي وهطلقها منك يا سليم ومش هتقعد على ذمتك ثانية واحدة فاهم؟

منصور: "مش وقته الكلام ده يا منال." منال: "لا وقته، كل اللي إحنا فيه ده بسببه هو." خديجة بدموع: "علشان خاطر الراجل اللي مرمي جوه ده اقفلوا الموضوع ده، لما بابا يقوم بالسلامة يبقى هو يقرر إيه اللي هيحصل." منال نظرت إلى سليم باشمئزاز وجلست على المقعد. أشرف تنهد وقال: "منصور خدهم روحهم البيت، وجودهم هنا ما لوش لازمة وعلى الفاضي، وأنا وسليم هنفضل جنبه، وابقى اتصل على أخوك هشام وبلغه."

منصور: "ماشي، يلا منال أنت وخديجة ومي." خديجة: "أنا مش هتحرك من هنا، أنا هفضل جنب بابا." منال: "ولا أنا، مش هسيب عمي." مي: "وأنا كمان هفضل جنب جدي." أشرف: "أنت بالذات لازم تمشي علشان اللي في بطنك، خديجة لازم تأخذي بنتك وتمشي كده خطر على الحمل." خديجة: "عندها جوزها جاسر يأخذها ويمشي، أنا مش هتحرك من هنا." مي: "أنا مش تعبانة يا خالو، ومش همشي من هنا غير لما أطمن على جدي."

أشرف: "يوه بقى، أنا مش ناقص مناهدة، اعملوا اللي تعملوه." بالقاهرة، فيلا هشام في غرفة رحيم استيقظت أسماء من نومها على صوت رحيم وهو يتأوه من الألم، نهضت سريعًا من على الأريكة وذهبت إليه وجلست بجواره وقالت: "رحيم يا رحيم مالك؟ رحيم بألم: "ما فيش، روحي نامي." أسماء: "أنت شكلك تعبان أوي." رحيم بعصبية: "قلت لك ما فيش." وأغلق عينه بألم. أسماء: "لا فيه يا رحيم، أنا هروح أجيب أحمد يكشف عليك."

رحيم: "ما تجيبيش حد يا أسماء وروحي نامي." أسماء: "لا مش هنام يا رحيم." رحيم وضع يده مكان الألم وتأوه بشدة. أسماء: "لا لا لا، أنت تعبان أوي، هروح أجيب أحمد." وقبل أن تنهض، مسك رحيم يدها ومنعها قبل أن تتحرك وقال بعصبية: "أنت ليه مش بتسمعي الكلام؟ قلت لك ما تقوليش لحد." أسماء: "أنت بتعاند نفسك يا رحيم؟ رحيم: "حاجة ما تخصكش، قومي نامي." وأغلق عينه بألم وضغط بيده على يدها.

أسماء نظرت له بحزن ووضعت يدها مكان الألم عند رحيم ونظرت له. رحيم نظر لها بحب وبعد يده عنها وأغلق عينه. أسماء: "الألم هنا." رحيم أبعد يدها وقال: "ما لكيش دعوة." أسماء تنهدت وقالت: "اعمل اللي أنت عايزه، بس لازم تكشف." ووضعت الحجاب فوق رأسها وخرجت من الغرفة وتركته وذهبت إلى غرفة أحمد وطرقت على الباب. أحمد فتح الباب ونظر لها باستغراب وقال: "أسماء، فيه حاجة؟ أسماء: "أ... أيوه، رحيم شكله تعبان أوي ومش عارفة ماله."

أحمد بقلق: "طيب روحي وأنا جاي وراكي." أسماء: "ماشي." وتركته وعادت مرة أخرى إلى الغرفة ونظرت إلى رحيم فوجدته يتألم، قالت: "أحمد جاي ورايا." رحيم: "قلت لك ما تجيبيش حد." أسماء: "يا رحيم بلاش عند في حاجة زي كده، أرجوك أنت مش قادر تتكلم حتى." وسمعوا صوت طرق على الباب، ذهبت أسماء وفتحت الباب وقالت: "تعالى يا أحمد." أحمد دخل الغرفة وقال: "مالك يا رحيم؟ رحيم: "ما فيش، أنا كويس." أحمد: "يا ابني كويس إيه؟

أنت مش قادر تتكلم، إيه وجعك؟ رحيم: "شوية وجع هنا وهيروح كمان شوية." أحمد وضع يده مكان الألم وقال: "هنا؟ رحيم بألم: "أيوه." أحمد فحص رحيم ونظر له بقلق وقال: "التعب ده بتحس بيه من أمتى؟ رحيم: "من فترة بس يعني كان على خفيف وبدأ يزيد في الفترة الأخيرة دي." أحمد: "وليه ما قلتش من ساعتها يا رحيم؟ إحنا محتاجين شوية أشعة وتحاليل نطمن بيها." رحيم: "على إيه بس؟

مش محتاج كل ده، أنا كويس دول شوية برد في المعدة وهياخد وقته ويروح." أحمد: "ماشي، زيادة تأكيد يا رحيم." رحيم: "ربنا يسهل." أحمد: "هيسهل بس اعمل حسابك الصبح هنروح المستشفى." رحيم: "يوه يا أحمد بقى." أحمد: "اسمع الكلام يا رحيم، مش هنخسر حاجة، هروح أجيب لك حاجة مسكنة من عندي لحد الصبح." وتركهم وذهب. أسماء نظرت لرحيم وركضت خلف أحمد وقالت: "أحمد يا أحمد." أحمد وقف وقال: "نعم." أسماء: "هو رحيم عنده حاجة وحشة؟

أحمد: "وده يهمك في حاجة؟ أسماء: "آه طبعًا، مش ابن عمي." أحمد بتهكم: "ابن عمك؟ طيب بالنسبة إنه كمان جوزك ده إيه ظروفه؟ أسماء نظرت في الأرض وقالت: "أرجوك يا أحمد طمني، رحيم عنده إيه؟ أحمد: "إن شاء الله مش هيكون عنده حاجة، بكرة هنطمن عليه." أسماء تنهدت وقالت: "ممكن أجي معاكم بكرة؟ أحمد: "دي حاجة ما تخصنيش، عندك جوزك استأذني منه، عن إذنك." وتركها وذهب. أسماء نظرت إلى أحمد بحزن شديد ورجعت مرة أخرى إلى الغرفة

وجلست بجوار رحيم وقالت: "ممكن أجي بكرة معاكم؟ رحيم: "لا." أسماء: "ليه بس يا رحيم؟ عايزة أطمن عليك." رحيم: "اللي يسمع كلامك يقول إنك خايفة أوي عليا." أسماء: "أنت ليه بتقول كده يا رحيم؟ أنا عمري ما كرهتك بالعكس طول عمري باحترمك وبأعزك وزاد احترامي ليك بعد ما اتجوزنا وعشت معاك وقلت لك كلامي ده كذا مرة، أنت ابن عمي قبل أي حاجة يا رحيم." رحيم نظر الاتجاه الآخر وقال: "ابن عمك وزي أختك مش كده؟ أسماء: "أيوه."

رحيم: "إحنا مش أخوات يا أسماء، فيه ما بينا عقد جواز وده عمره ما ينفع بين الأخوات." أحمد كان يستمع حديثهم بقلق من خلف الباب تخوفًا من أن تعترف أسماء إلى رحيم بحبها لأحمد. أسماء: "بس أنت اللي قلت لي كده قبل الجواز، قلت لي هنعيش مع بعض زي الأخوات ومش هتقرب ليا وبعد وقت هطلقني مش ده كلامك؟ رحيم: "على أساس إنك قلت ما فيش حد في حياتك، كان عندي أمل إنك تحبيني مع الوقت، ما عرفش إن قلبك مشغول بحد تاني."

أسماء: "رحيم قلوبنا مش بإيدينا، أنا لو كان بإيديا كنت اخترت إني أحبك أنت، بس غصب عني والله." رحيم: "قومي نامي يا أسماء." أسماء: "رحيم أنا مش عايزاك تقسى عليا تاني، أرجوك عايزة صورتك تفضل زي ما هي قدامي." رحيم أغلق عينه وقال: "قومي يا أسماء قومي." أسماء مسكت يده وقالت: "رحيم بص ليا." رحيم نظر لها وسرح في عينيها. أسماء: "أنت راجل أوي ومليون واحدة تتمناك وأحسن مني كمان، بس أنا مش هقدر أسعدك."

رحيم ابتعد عنها وقال: "أنا لا عايزك ولا عايز غيرك." وفي ذلك الوقت سمعوا صوت طرق على الباب، قامت أسماء وفتحت الباب وقالت: "تعالى يا أحمد." أحمد دخل الغرفة وقال: "خذ الحباية دي هتسكن معاك الألم لحد الصبح." ونظر لأسماء وقال: "ادي له مية." أسماء: "حاضر." رحيم: "لا، هات لي أنت يا أحمد." أحمد: "حاضر." واتجه إلى الكومودينو وأخذ كوب الماء وأعطاها له. رحيم وضع الحباية بفمه وأخذ كوب الماء وشرب منها وأعطى الكوب مرة أخرى لأحمد.

أحمد أخذ الكوب منه وقال: "الصبح جهز نفسك ماشي؟ رحيم تنهد بألم وقال: "ماشي." أحمد: "تصبح على خير." رحيم: "وأنت من أهله." أحمد خرج وذهب إلى غرفته. أسماء أغلقت الباب وقالت: "محتاج حاجة أعملها ليك؟ رحيم وضع رأسه على الوسادة وقال: "مش عايز حاجة منك، اطفئ النور." أسماء تنهدت وأغلقت الضوء وجلست على الأريكة وقالت: "أنا مش هنام، هفضل صاحية علشان لو احتجت حاجة مني."

رحيم: "قلت لك مش عايز حاجة منك، لو عايز حاجة هقوم أعملها لنفسي أو أطلبهم من أمي أو أخويا." أسماء: "ليه يا رحيم؟ أنا اللي جنبك وأقرب ليك." رحيم: "أنت آخر واحدة أفكر أحتاج ليها ولا أطلب منها المساعدة." أسماء: "بس أ... رحيم قاطعها وقال: "خلصنا خلاص، عايز أنام." أسماء تنهدت وقالت: "حاضر هسكت." ونامت على الأريكة ونظرت للسقف وقالت: "بس هفضل جنبك وقت ما تحتاجني هتلاقيني."

رحيم أغلق عينه بألم وتنهد بحزن ودمعة فرت من عينه، مسحها سريعًا وحاول أن ينام قليلاً حتى الصباح. بالإسكندرية، بالمشفى ذهب جاسر يبحث عن رضوى في المشفى، وجدها تجلس على الأرض وتبكي، ذهب إليها سريعًا ونظر لها وقال: "أنت هنا وأنا عمال أدور عليك." رضوى مسحت دموعها سريعًا ونهضت من على الأرض وقالت بقلق: "الدكتور قال لكم إيه؟ جاسر: "جلطة." رضوى بحزن: "أنا السبب في اللي حصل لجدي يا جاسر."

جاسر: "لا ده قدر ومكتوب، وبيكي أو من غيرك كان هيحصل ليه كده." رضوى هزت رأسها بالنفي وقالت: "لا، هو زعل من كلامي، أنا كنت قاسية عليه في كلامي بس أنا غصب عني ما كنتش أقصد أعمل فيه كده، أخوك خلاني أفقد أعصابي وأقول اللي قلته ده، أنا باحب جدي وخايفة عليه أوي يا جاسر، أنا ما أقدرش أعيش من غيره." جاسر: "إن شاء الله هيقوم لنا بالسلامة ويرجع أحسن من الأول." رضوى: "يا رب يا جاسر يا رب." جاسر: "طيب تعالى يلا، أمك بتسأل عليك."

رضوى: "ماشي يلا بينا." وذهبوا عند الجميع، نظرت لها منال وقالت: "كنت فين كده يا بنتي؟ رضوى: "كنت واقفة بره شوية." منال: "طيب يا بنتي روحي أنت ريحي شوية في أوضتك، أنت تعبانة من اللي حصل ده." رضوى: "أوضة مين دي؟ أنا ما ليش أوض هنا خلاص، أنا أوضي في الصعيد يا ماما، إنما هنا أنا مستحيل أدخل الفيلا ثاني بعد النهاردة." أشرف: "ليه بس يا بنتي؟ ده بيتك أنت يا رضوى."

رضوى: "لا يا عمي، ده مش بيتي، ده بيت عمي وأنا كنت زيارة فيه وحان الوقت أرجع ثاني لبيتي الحقيقي." منصور: "بلاش تأخذي قرار في وقت عصبية علشان ما ترجعيش تندمي يا رضوى." رضوى: "دي حياتي وما لكش دعوة بيها وما تتدخلش في اللي ما لكش فيه ولا في أي حاجة تخصني." خديجة: "يا جماعة ما ينفعش الكلام ده هنا، إحنا في مستشفى وده مش وقته خالص اللي أنتم بتعملوه ده، يا ريت نقفل على المواضيع دي لحد ما بابا يرجع لنا بالسلامة."

مي: "ماما عندها حق، الكلام ده ما ينفعش دلوقتي." رضوى: "هو ما بقاش فيه كلام ثاني يتقال، واللي أنا قلته هو ده اللي هيتنفذ، ورأي أي حد ثاني ما يهمنيش، عن إذنكم." وتركتهم وخرجت مرة أخرى. منصور: "بنتك عنادية أوي يا منال و دماغها ناشفة." منال: "طالعة لجدها مش لحد غريب يا منصور، اصبر عليها شوية وبكرة الأيام تهديها وتنسى." منصور: "أديني صابر." عند سليم كان يجلس في الاستراحة الخاصة بالمشفى ويتذكر ما حدث

في الفيلا وتنهد بحزن وقال: "أنا غبي، إزاي أعمل كده فيها مع إني كنت واثق فيها والله، وعمري ما فكرت أشك فيها، ولآخر لحظة كنت متأكد إنها مستحيل تكون عنده فوق، بس اتصدمت بوجودها في نفس المكان، اتصرفت زي أي راجل لو كان مكاني، وهي بعندها خلتني أفقد أعصابي وأتصرف معاها كده، بس أنا باحبها والله العظيم باحبها." ووجد رضوى تخرج من داخل المشفى، نهض وذهب إليها وقال: "رضوى." رضوى نظرت له وتجاهلته وذهبت تجلس في مكان آخر. سليم

اتجه لها مرة أخرى وقال: "رضوى أرجوكي اسمعيني." رضوى: "أسمعك؟ أنا أصلاً من يوم ما جيت هنا وأنا مش بعمل حاجة غير إني أسمعك، بس خلاص ما بقاش عندي طاقة أسمعك ثاني، كلامك بقى ثقيل على قلبي وبيعمل لي حموضة على المعدة."

سليم: "رضوى إحنا الاثنين غلطانين، أنا معترف إني غلطان لما شكيت فيك وقلت اللي قلته، وأنت غلطانة علشان عنيدة ومرضيتيش تتكلمي وتقولي سبب وجودك عنده إيه، أي راجل مكاني كان هيعمل زي ما أنا عملت وزيادة، رضوى أنا باحبك وما أقدرش أعيش من غيرك، أنا مستعد أعمل أي حاجة بس تفضلي جنبي." رضوى: "لما تعرف تعض قفاك، ابقى أسامحك ساعتها يا سليم، أنت ولا حاجة في حياتي، وزي ما دخلتها هتخرج منها ومش ندمانة على مساعدتي ليك، عارف ليه؟

علشان أنا بنت أصول ومتربية ومتعودتش أقفل بابي في وش حد محتاج المساعدة، هطلقني يا سليم برضاك أو غصب عنك، أصلك أخذت وقت كبير أوي أكثر من اللازم، وكفاية عليك لحد كده، روح بقى كمل مع البرنسيسة بتاعتك وخليها تديك على قفاك بقى." ونظرت له باشمئزاز وتركته وذهبت. سليم نظر لها بحزن وتنهد وقال: "أنا مستحيل أسيبك يا رضوى، أنا ما صدقت لقيتك." وجلس على المقعد ينتظر شروق الشمس.

أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة لتبدأ نسرين بفتح عينيها على صوت أحمد وهو يقول لها: "نسرين يا نسرين." نسرين نظرت له وقالت: "نعم يا أحمد." أحمد: "قومي يلا علشان رايحين إسكندرية." نسرين باستغراب: "رايحين إسكندرية ليه؟ أختي مي فيها حاجة؟ أحمد: "لا مي كويسة بس جدي تعب وفي المستشفى." نسرين بخضة: "يا حبيبي يا جدي حصل ليه إيه يا أحمد؟

أحمد: "جلطة ودخل العناية المركزة، هتروحي مع أمي وأبويا وأسماء، وأنا ورحيم هنيجي وراكم." نسرين: "ليه مش هتيجوا معانا؟ أحمد: "ها، هنخلص شوية شغل وهنيجي وراكم." نسرين: "ماشي." ونهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض، وبعد وقت خرجت وارتدت ملابسها وأدت فرضها وجهزت حقيبة ملابسها ونظرت لأحمد وقالت: "أنا جاهزة." أحمد: "ماشي يلا." وحمل الحقيبة الخاصة بنسرين ونزل إلى الأسفل وقال: "صباح الخير." هشام: "صباح النور."

صباح: "أسماء فين علشان نمشي؟ أحمد: "ما عرفش، اطلعي يا نسرين شوفيها." نسرين: "حاضر." وصعدت إلى الأعلى وطرقت على باب غرفة رحيم. رحيم فتح الباب وقال: "صباح الخير يا نسرين." نسرين: "صباح النور يا رحيم، فين أسماء علشان عايزين نمشي؟ رحيم: "ثواني." وقال بصوت مرتفع: "أسماء، تعالي كلمي نسرين." أسماء جاءت وقالت: "صباح الخير يا نسرين." نسرين: "صباح النور يا أسماء، بتقول لك مرات خالي يلا علشان نمشي."

أسماء: "لا روحوا أنتم وأنا هاجي مع رحيم وأحمد." رحيم: "لا، روحي معاهم." أسماء: "لا، روحي يا نسرين بلغيهم كده." نسرين: "ها؟ آخر كلام؟ أسماء: "أيوه آخر كلام." نسرين: "ماشي." وتركتهم ونزلت. رحيم أغلق الباب ونظر لأسماء وقال: "أنا مش عايزك معايا، روحي معاهم." أسماء: "مش هسيبك يا رحيم، أنا عايزة أطمن عليك." رحيم: "اللي يشوف كده يقول إنك خايفة عليا."

أسماء: "آه خايفة عليك، قلت لك مليون مرة أنا مش بكرهك بالعكس أنا باحترمك أوي و بأعزك، أنت ابن عمي قبل ما تكون جوزي." رحيم: "امشي يا أسماء امشي، خلاص ما بقتش محتاجك في حياتي ثاني، امشي وما ترجعيش وهابعث لك ورقتك هناك." أسماء: "ليه يا رحيم ليه؟ رحيم: "مش أنت عايزة كده؟ هطلقك واللي يحصل يحصل." أسماء: "لا يا رحيم مش عايزة كده، حتى في الوقت الحالي لما أطمن عليك ابقى اعمل اللي أنت عايزه، إنما دلوقتي أنا مش هسيبك."

رحيم نظر لها نظرة مطولة واقترب منها وأسند ظهرها على الحائط وقال: "أنت عايزة إيه بالضبط؟ عايزاني ولا مش عايزاني؟ بتحبيني ولا بتحبي حد تاني؟ مش قادر أفهمك." واقترب منها أكثر وقال: "أنا تعبت وما بقتش قادر أستحمل وجودك قصادي وأنا مش قادر أتعامل معاك زي أي اثنين." أسماء توترت من قربه لها وقالت: "رحيم لو سمحت ابعد." رحيم اقترب منها أكثر وقال: "أنا لو بعدت يا أسماء يبقى أنسي الرجوع ثاني."

أسماء نظرت له بتوتر وقالت: "أرجوك يا رحيم." رحيم نظر إلى شفتيها برغبة جامحة واقترب منهما، وقبل أن يقبلها سمعوا صوت طرق على الباب، أسند جبهته فوق جبهتها ونظر لها بأنفاس لاهثة وابتعد عنها سريعًا واتجه إلى باب الغرفة وفتحه. أحمد: "يلا بينا، اتأخرنا." رحيم خرج من الغرفة وقال: "يلا." ونزل إلى الأسفل. أسماء تنهدت بتوتر واتجهت إلى باب الغرفة وهي تلهث بأنفاس متقطعة قالت: "و... وأنا كمان جاهزة." أحمد نظر لها وتركها وذهب.

أسماء تنهدت واتجهت خلفه، واتجهت إلى السيارة وصعدت في المقعد الخلفي وأغلقت الباب خلفها، نظر لها أحمد ورحيم وأدار أحمد السيارة واتجه إلى المشفى. بالإسكندرية، بالمشفى استيقظت مي من نومها ونظرت بجوارها فوجدت جاسر جالس بجوارها ونائمة على كتفه، نظر لها جاسر وقال: "صباح الخير." مي: "صباح النور." جاسر: "آخرة العند ده إيه؟ مش كله قال لك روحي علشان ما تتعبيش؟ مي: "مش هقدر أروح وأسيب جدي وهو كده."

جاسر: "هو أنت أي عند وخلاص يعني؟ قعدتك دي هتعمل إيه؟ مي: "يوه بقى، ما كله قاعد يعني هي جات عليا أنا؟ جاسر: "أنا تعبت من الكلام معاك بجد، بقت حاجة تقرف." مي: "أنت اللي بقيت حاجة صعبة أوي، كل حاجة تتعصب وتتنرفز عليها، أنت ما بقتش تحبني زي الأول." جاسر: "بلاش كلام أهبل، أنت عارفة أنا باحبك قد إيه، بس أنت اللي بقيت مستفزة ودلعك بقى زيادة عن اللزوم." وضعت رأسها على كتفه وقالت: "لو ما كنتش أدلع عليك هدلع على مين يعني؟

مش أنت جوزي حبيبي وأنا مراتك حبيبتك؟ جاسر: "الدلع بحدود يا مي، لما بيزيد عن حده بيبقى مستفز أوي." مي بدلع: "باحبك." جاسر: "والله؟ وده أسميه إيه بقى؟ هرمونات حمل برضه؟ مي: "لا والله العظيم باحبك وبأموت فيك كمان، ولو ما كناش في المستشفى كنت قطعتك بوس." جاسر: "خلاص احنا فيها، تعالي نروح الفيلا." مي: "لا والله! جاسر: "آه والله، أصل أنا زعلان أوي والزعل عميق." مي: "وجدي يا مجنون؟ ما ينفعش نسيبه ونمشي."

جاسر: "وإحنا هنروح ومش هنيجي، أنت هتصالحيني وأنا هصالحك وهنيجي تاني هنا." ومسك يدها وقام بسحبها وخرجوا، صعدوا السيارة وذهبوا على الفيلا. في العناية المركزة دخلت رضوى عند جدها وجلست على المقعد أمامه ونظرت له بدموع ومسكت يده وقبلتها وقالت:

"قوم يا جدي علشان خاطري، قوم اضربني، زعق لي، اشتمني، اعمل فيا اللي أنت عايزه، بس ما تسكتش كده بالله عليك، أنت عارف يا جدي أنا مش زعلانة علشان اللي أنت عملته، أنا زعلانة من الظروف والقدر اللي كتب عليا يبقى مصيري نفس مصير أمي، أنا مش عايزة أجيب عيال يعيشوا نفس حياتي، مش عايزة يبقوا يتامى وأبوهم عايش، إحساس صعب أوي والله، إحساس بيموت، عارف يا جدي أنا نفسي حد يأخذني في حضنه، نفسي حد يطبطب عليا ويطمني، أنا قلبي واجعني أوي أوي يا جدي، نفسي حد يقويني وأظهر ضعفي قدامه من غير ما أخاف إنه يستغل ضعفي ده ويكسرني."

ورجعت بظهرها للخلف وظلت تنظر له ثم أكملت كلامها وقالت: "أقول لك حاجة يا جدي؟ قلبي سبب ضعفي ده، لو ما كنتش حبيته كان زماني مش فارق معايا كل اللي حصل ده، لكن حبي ليه كسرني، أيوه يا جدي أنا باحب سليم وده اللي كنت باحاول أكذب نفسي فيه وأنكره، أنا باحب سليم." سليم: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...