الفصل 21 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
18
كلمة
3,389
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

بالإسكندرية، في المشفى. كانت تتحدث رضوى مع جدها وهو لا يشعر بها. نظرت له نظرة مطولة وقالت له: "أقولك حاجة يا جدي؟ قلبي سبب ضعفي. ده لو ما كنتش حبيته كان زماني مش فارق معايا كل اللي حصل ده، لكن حبي ليه كسرني. أيوه يا جدي أنا بحب سليم، وده اللي كنت باحاول أكذب نفسي فيه وأنكره. أنا بحب سليم." سليم: "وأنا بحبك يا رضوى. أنا آسف على كل اللي عملته. آسف علشان طلعت غبي وحمار وما قدرتش النعمة اللي ربنا بعتها ليا." نهضت

رضوى بصدمة ونظرت له وقالت: "أنت هنا من أمته؟ وإزاي تدخل هنا من غير ما تخبط؟ سليم: "أنا استأذنت الدكتور ومعرفش إنك هنا واتفاجئت بوجودك وكلامك. ليه يا رضوى؟ مدام بتحبيني بتعملي معايا كده ليه؟ ليه رافضة تظهري ليا حبك ده؟ رضوى: "بـ.. بـ.. باقولك إيه، انسى اللي أنت سمعته ده ماشي؟ سليم: "أنسى إيه ده؟ أنا مش مصدق نفسي. أنا طاير من الفرحة من الكلام اللي سمعته منك ده يا رضوى."

نظرت له رضوى نظرة مطولة وزفرت بضيق وتركته. وقبل أن تخرج من الغرفة، ركض سليم خلفها ومسك ذراعها وقال: "رضوى استني." رضوى: "سيب دراعي يا سليم." سليم: "رضوى أنا بحبك وأنتي بتحبيني. تعالي ننسى اللي فات ونبدأ مع بعض صفحة جديدة." رضوى: "لااااااا!

باقولك إيه، لو كنت فاكر إن أنا هأنسى اللي أنت عملته فيا يبقى بتحلم. أنت رصيدك خلص عندي خلاص. مهما كان اللي أنت سمعته مش هيشفع ليك عندي. سبق وقولتلك إن يوم ما قلبي يضعف ويكسرني هدوس عليه برجلي، ومش هأسمح لأي حد مهما إن كان يكسرني يا سليم، وأنت بقى عملت كده وبكل سهولة. أنت عارف معنى إنك تتهمني في شرفي ده إيه؟

معناها كتيرررر أوي يا سليم أوي. وأنا بقى ما يشرفنيش أكون مراتك. طلقني يا سليم وانسى إن في يوم أكون على اسمك تاني. كفاية عليك أوي اسم سويلم اللي مشترك ما بينا يا ابن عمي." وسحبت ذراعها من يده وتركته وذهبت. تنهد سليم بحزن وقال: "وبعدها معاكي يا رضوى. شكل المشوار معاكي لسه طويل." ونظر

لجده وجلس على المقعد وقال: "قوم بقى يا جدي. رضوى بتحبك وبتسمع كلامك. أنا بحب رضوى وما اقدرش أستغنى عنها. أنا عارف إني غلطت في حقها، بس مين مش بيغلط يا جدي؟ احنا بشر وكلنا معرضين للغلط. جدي قوم بالله عليك ارجع تاني وسطنا. العيلة كلها هتضيع وأنت سايبها كده. رد عليا، قولي أنا أهو موجود. رد عليا وطمني إنك سامعني." بدأ سويلم يفتح عينه ويغلقها لعدة مرات. سليم بفرحة: "جدي! أنت فقت؟

حمدلله على السلامة يا جدي. الحمدلله يا رب. أنا هأروح أبلغ الدكتور." سويلم: "سـ.. سـ.. سليم." سليم: "أيوه يا كده يا جدي. سمعني صوتك. اطلب مني اللي أنت عايزه." سويلم: "ر.. ر.. رضوى فـ.. فـ.. فين؟ سليم: "كانت هنا ولسه خارجة." سويلم: "عـ.. عـ.. عايزها." سليم: "حاضر، هأروح أبلغ الدكتور إنك فقت وهأروح أبلغ رضوى إنك عايزها." وخرج وتركه وذهب لغرفة الطبيب وأبلغه أن جده فاق وبلغ الجميع وذهب يبحث عن رضوى. *** بالقاهرة، بالمشفى.

وصلوا الثلاثة إلى المشفى ودخل رحيم غرفة الفحص ومعه أسماء. نظر له أحمد وقال: "خليك هنا هأروح أجيب حاجة وجاي." رحيم: "ماشي." أسماء: "ما تتأخرش بالله عليك، عايزة أطمن عليه." نظر لها أحمد وضحك بتريقة وقال: "لأ أهدي ما تقلقيش، رحيم كويس اطمني." وخرج وتركهم. جلست أسماء بجوار رحيم ومسكت يده وقالت: "إن شاء الله هتكون كويس." سحب رحيم يده وقال: "عادي مش فارقة معايا أبقى كويس ولا لأ. كله محصل بعضه."

أسماء: "ليه يا رحيم بتقول كده؟ ليه مهما كان اللي بينا ده ما يخليكش تكره حياتك بالشكل ده؟ افرض لو ما كانش حصل إن جدي قال اختاروا واحدة مننا، كنت هتعمل إيه؟ لأن لو كنت طلبت إيدي من غير كلمة جدي أكيد كنت هأرفضك. بلاش اللي أنت حاسس بيه ده يا رحيم. عيش حياتك لنفسك وبس. لا أنا ولا غيري يستاهل زعلك يا رحيم." رحيم: "متشكر على النصيحة بس محدش أخد رأيك."

تنهدت أسماء وقالت: "بلاش طريقتك دي معايا يا رحيم. ارجع زي الأول كنت حنين وطيب معايا أوي." رحيم: "وياريت طمر فيكِ. أنتِ إيه جابك معانا؟ ما روحتيش معاهم ليه؟ أنا مش عايزك معايا تاني، افهمي بقى. أنا قررت أطلقك يا أسماء ومستحيل هأغير رأيي مهما عملتي ولا قلتي." أسماء: "أنا مش رافضة موضوع الطلاق والله بس مش دلوقتي يا رحيم. أطمن عليك الأول." رحيم: "مش عايزك لا دلوقتي ولا بعدين. امشي من وشي. اطلعي بره. برررره! ركض

أحمد إلى داخل الغرفة وقال: "فيه إيه يا رحيم؟ مالك صوتك عالي ليه؟ رحيم: "خليها تطلع بره. مش عايزها معايا ولا عايز أشوفها قدامي." أسماء بدموع: "ليه يا رحيم عملت ليك إيه؟ رحيم: "طلعها بره يا أحمد أرجوك." أسماء: "يا رحيم أـ" قطعها أحمد وقال: "تعالي معايا." وأخذها وخرجا من الغرفة وقال بعصبية: "أنتِ إيه يا شيخة؟ ما عندكيش دم؟ شايفة الراجل تعبان ومش سايباه في حاله. ذنبه إيه لكل ده؟ ذنبه إنه حب واحدة زيك ما تستاهلش؟

فكك من اللي في دماغك يا أسماء علشان عمره ما هيحصل. قلتها قبل كده وهأقولها تاني: أنا بحب مراتي وعمري ما هأبص لمرات أخويا ولا أفكر فيها. اعقلي بقى وشيلي التخاريف اللي في دماغك دي." أسماء: "مش تخاريف يا أحمد. أنا مش صغيرة ولا عبيطة. أنا عارفة مشاعري كويس أوي." أحمد: "يعني إيه؟ لسه مصممة على اللي في دماغك ده يا أسماء؟ نظرت أسماء

الاتجاه الآخر وقالت بدموع: "أنا هأطلق من رحيم يا أحمد، مش علشانك لأ، علشان رحيم فعلًا ما يستاهلش واحدة زيي." أحمد: "والله أخويا الكسبان. أنا مش عارف إزاي ما كنتش شايفك على حقيقتك؟ إزاي عشت عمري كله مخدوع في أقرب شخص ليا. أنتِ يا أسماء يطلع ده كله منك؟ أسماء: "أنا ما عملتش حاجة غلط يا أحمد غير إن حبيتك وده ما كانش بإيديا." فتح رحيم الباب ونظر لهم بدون ولا كلمة. نظر أحمد له بصدمة ورجع

يده على شعره للخلف وقال: "رحيم أنا هأفهمك." ضحك رحيم بتهكم وقال: "هأفهمني إيه؟ أنا سمعت كل حاجة ومش محتاجة شرح. كل حاجة مفهومة وواضحة. وأنا أقول هي مش عايزة تطلق ليه بعد ما طلبت مني الطلاق. أتاري الهانم عايزة تبقى جنب حبيب القلب." وقال: "عاملة نفسها قلقانة عليا وعايزة تطمن عليا." قهقه بصوت مرتفع وقال: "قد إيه طلعت مغفل. مراتي بتحب أخويا وعايشة معايا علشان تفضل جنبه."

أسماء: "رحيم اسمعني. أنا عارفة إنك دلوقتي هتشوفني واحدة خاينة وهأنزل من نظرك بس غصب عني. حاولت كتير أرفض أتجوزك علشان ما أتحطش في موقف زي ده بس جدي رفض. كل ثانية كنت بأبقى فيها جنبك وقلبي مشغول بأخوك كنت بأكره نفسي وبأنزل من نظري. كنت بأحس بنفسك قصاد وشي وأنت قاعد تراقبني وأنا نايمة. كنت بأستحقر نفسي أكتر وأكتر. كنت عايزة أصرخ وأقولك كفاية تعذب فيا كده. حبك وحنيتك عليا كانت بتكرهني في نفسي. كنت بأحس قد إيه أنا واطية وما أستاهلش الحب ده. نظرة الترجي اللي بأشوفها في عيونك في كل مرة تكلمني فيها علشان أحبك كانت بتقتلني. أنت عارف أنا كرهت نفسي أكتر أمته؟

لما قلت هتاخد حقك الشرعي مني وما عملتش كده. ما هنتش عليك رغم إن أنا كسرتك ووجعت قلبك. عرفت ساعتها بس إن حب أحمد كان مجرد وهم وإن حبك هو الحقيقي، بس كان عندي عقبة واحدة بس إن مش هأقدر أكمل معاك وأنا بالقذارة دي، علشان كده صممت على الطلاق وكنت مستنية تطلقني وأقولك كل حاجة." رحيم: "والله والمطلوب مني إيه دلوقتي؟ أصدق كلامك صح؟ وأكمل معاكِ حياتي عادي؟ ولا أقتلك ويبقى معايا حق وأخلص من عارك؟

ولا أطلقك وأروح أفضحك قصاد العيلة كلها؟ أعمل فيكِ إيه؟ أحمد: "أهدى يا رحيم." رحيم: "أنت تخرس خالص ما أسمعش حسك. أنت مذنب زيها علشان كنت عارف كل حاجة وما جتش تقولي." أحمد: "ما كانش ينفع يا رحيم. كنت عارف إن قلبك هيتكسر لما تعرف إن حب عمرك ومراتك بتحب أقرب ما ليك. صدقني خوفت عليك وأنا عارف أنت بتحبها قد إيه. سيبك أنت من كل ده، أهم حاجة صحتك دلوقتي. تعالي يلا علشان أفحصك." رحيم: "أنا مش عايز حاجة منكم."

ونظر لأسماء وقال: "أنتِ طالق يا أسماء. طالق." ونظر لأحمد وتركهم وذهب. ركض أحمد خلفه وقال: "رحيم يا رحيم! أنت يا ابني! ووقف مرة أخرى ورجع إلى أسماء وقال بعصبية: "عجبك اللي حصل ده؟ منك لله يا أسماء. لو رحيم حصله حاجة مش هأرحمك. أقسم بالله ما هأرحمك. واتفضلي امشي أوصلك لجدي ولأمك في الإسكندرية." نظرت له أسماء بدموع وذهبت معه وصعدا السيارة وذهبا إلى الإسكندرية. *** بالإسكندرية، بالمشفى.

كانت تجلس رضوى خارج المشفى وهي تتذكر كلام سليم لها. تنهدت بحزن وشعرت بيد على كتفها. رفعت رأسها للأعلى وجدته سليم. زفرت بضيق وقالت: "عايز إيه تاني؟ سليم: "بتعملي إيه؟ رضوى: "أنت مالك؟ جاي ورايا ليه؟ سليم: "جيت أفرحك وأقولك إن جدي فاق وطالب يشوفك." نهضت رضوى سريعًا وقالت بفرحة: "بجد جدي فاق؟ سليم بابتسامة: "أيوه." ركضت رضوى إلى الداخل سريعًا ودخلت الغرفة عند جدها وارتمت

داخل أحضانه وقالت بفرحة: "حمدلله على السلامة يا جدي. أنا فرحانة أوي إنك فقت. أنا آسفة يا جدي ما تزعلش مني. أنا ما كانش قصدي أزعلك والله." سويلم: "ر.. ر.. رضوى يـ.. يـ.. يا بـ.. بـ.. بنتي مـ.. مـ.. ما تزعليش مـ.. مـ.. مني." رضوى: "أنا مش زعلانة منك يا جدي ولا أقدر أزعل منك. ارجع لينا بس أحسن من الأول. طمني عليك حاسس بوجع ولا حاجة؟

سويلم: "ر.. ر.. رجلي مـ.. مـ.. مش حـ.. حـ.. حاسس بـ.. بـ.. بيها خـ.. خـ.. خالص و.. و.. ولساني تـ.. تـ.. تقيل." رضوى: "والدكتور قال إيه طيب؟ سويلم: "مـ.. مـ.. مش عـ.. عـ.. عارف يـ.. يـ.. يا بنتي." رضوى: "طيب ارتاح أنت وأنا هأروح أطمن من الدكتور عليك." سويلم: "ا.. ا.. استني يا ر.. ر.. رضوى عـ.. عـ.. عايزك فـ.. فـ.. في كـ.. كـ.. كلمتين." رضوى: "خير يا جدي؟ سويلم: "............ *** بعد مرور شهرين. بالصعيد، دوار سويلم.

خرجت رضوى من غرفة سويلم وهي تدفع المقعد المتحرك بسويلم إلى الخارج ووضعته أمام طاولة الطعام وقالت: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." منال: "عامل إيه دلوقتي يا عمي؟ سويلم: "كويس يا بنتي." خديجة: "إن شاء الله ترجع توقف على رجلك تاني." سويلم: "يا بنتي العمر ما بقاش فيه." مي: "ربنا يخليك لينا ويبارك لينا في عمرك يا رب." سويلم: "ويقومك أنتِ وأختك بالسلامة يا رب."

نسرين: "لسه بدري أوي يا كده. ده لسه أول شهر يعني لسه كتيرررر أوي." مي: "يا بنتي كنت باقول كده بس الشهور بتعدي والله." منال: "ربنا يكملكم على خير يا حبايبي." نهضت أسماء وقالت بحزن: "عن إذنكم." سويلم: "برضه مش عايزة تتكلمي يا أسماء؟ رحيم طلقك ليه؟ نظرت أسماء في الأرض ولم تجب عليه. سويلم: "اتكلمي يا أسماء. حتى رحيم من يومها اختفى ومحدش عارف يوصل ليه ولا عارفين راح فين."

تنهدت أسماء بحزن وقالت: "لما يرجع ابقوا اسألوه. عن إذنكم." وتركتم وذهبت إلى غرفتها. نسرين: "أحمد ومرات خالي وخالي هيتجننوا وهما مش عارفين مكان رحيم. دي مرات خالي ماشية بالأدوية دلوقتي. ربنا يرجعه بالسلامة ويطمن قلوبنا عليه." مي: "أكيد أحمد عارف إيه اللي حصل ما بين رحيم وأسماء. مش بتقولي إن الثلاثة كانوا مع بعض؟ نسرين: "أيوه بس أسماء جاءت مع أحمد بس وكل اللي قاله إن رحيم طلق أسماء وما قالش إيه السبب."

سويلم: "الواضح كده الكل استقل بيا من يوم ما قعدت على الكرسي المتحرك ده." رضوى: "ما تقولش كده يا جدي. أنت مقامك عالي أوي ومهما حصل هتفضل سويلم بقوتك وحكمتك وما فيش حاجة هتكسرك أبدًا يا جدي." سويلم: "مش باين يا بنتي. واحد طلق مراته واختفى، والتاني اللي اسمه سليم بعت ليه كام مرة وما جاش. زي ما صدقوا إن وقعت علشان يعملوا اللي هما عايزينه."

خديجة: "سليم مش عايز يجي علشان خايف إن رضوى تحطه قدام الأمر الواقع وتطلق منه. أنتوا شوفتوا اللي حصل في المستشفى لما أبويا طلب منه يطلق رضوى." تنهدت رضوى بحزن وقالت: "هأطلق منه مهما عمل. إن شاء الله لو رفعت عليه قضية خلع بس مستحيل أفضل على ذمته أكتر من كده." دخل أحمد من الباب وقال: "السلام عليكم." نهضت نسرين سريعًا وركضت إليه وارتمت داخل أحضانه وقالت: "وحشتني أوي يا أحمد أوي."

قبل أحمد رأسها وقال: "وأنتي كمان يا قلبي وحشتيني. بس براحة على نفسك علشان اللي في بطنك يا حبيبتي." نسرين: "كده يا أحمد أهون عليك كل ده ما تسألش عليا؟ أحمد: "معلش يا نسرين غصب عني والله. ماما تعبانة أوي ومش بتاكل ولا بتشرب وطول النهار تعيط وتقول عايزة رحيم وتنادي عليه." منال: "ربنا يرجعه بالسلامة." أحمد: "يا رب يا مرات عمي يا رب." سويلم: "مش ناوي تتكلم يا أحمد وتقول إيه اللي حصل ما بين أسماء ورحيم؟ أحمد: "ها؟

مـ.. مـ.. معلش يا جدي لما يرجع رحيم بالسلامة يبقى هو اللي يتكلم أو اسألوا أسماء يمكن هي تحكي إنما أنا اعذروني." خديجة: "اقعد يا حبيبي." جلس أحمد وقال: "عاملة إيه في الحمل يا نسرين؟ نسرين: "تعبانة شوية." خديجة: "معلش يا بنتي. هو أول الحمل بيبقى كده متعب شوية." جاسر وهو يدخل من الباب قال: "اسألووووني أنا. شوفت الجنان على أصوله." مي بفرحة: "جاسر! " وركضت عليه. جاسر ضمها داخل أحضانه وقال: "وحشتيني يا مجنونة."

مي: "وأنت كمان وحشتني أوي أوي يا جاسر." جاسر: "مش أنتي اللي عايزة كده؟ مي: "خلاص بقى، ما يبقاش قلبك أسود." جاسر: "ماشي." ونظر لأحمد وقال: "عامل إيه يا أبو حميد؟ أحمد: "تمام الحمدلله. أنت إيه أخبارك؟ جاسر: "تمام. لسه برضه محدش عرف مكان رحيم؟ أحمد: "لأ لسه." جاسر: "إن شاء الله يرجع بخير." ونظر لرضوى وقال: "رضوى عاملة إيه؟ رضوى: "تمام الحمدلله." جاسر: "جدي عامل إيه؟ سويلم: "بخير يا ابني. أبوك عامل إيه؟ جاسر: "كويس."

خديجة: "مالك بتقولها كده؟ أشرف فيه حاجة؟ جاسر: "أبويا كويس بس المشاكل كترت ما بينه وبين سليم أخويا بسبب اللي حصل ما بينه وبين رضوى. وكمان بيحاولوا يعرفوا مكان رانيا فين. مختفية من يوم اللي حصل لرضوى وسليم." رضوى: "ياريت يا جاسر تخليه يجي علشان يطلقني لأنه مهما عمل أنا هأطلق منه يعني هأطلق." جاسر: "يا رضوى استهدي بالله بس. سليم اتغير علشانك وبيحبك وهو مش عايز يطلقك ونفسه يكمل حياته معاكِ."

رضوى: "ما بقاش ينفع الكلام ده. أنا هأطلق منه برضه. عن إذنكم." وتركتم وصعدت إلى غرفتها. *** بالإسكندرية، بشقة منصور. كان يجلس منصور في غرفته وسمع صوت جرس الباب. تنهد وقام خرج من الغرفة واتجه إلى الباب. اعتقد أن أحد من أبنائه هو من يرن الجرس. فتح الباب وقال: "رحاب! لسه فاكرة يا هانم ترجعي بيتك؟ رحاب: "وحشتني." تركها منصور وذهب للغرفة. دخلت رحاب وأغلقت الباب خلفها وذهبت خلفه وقالت: "بأقولك وحشتني على فكرة."

منصور: "بقالك شهرين سايبة البيت يا هانم ولا بتردي على تليفونك ولا راضية تقابليني لما رحت ليكِ عند أهلك. لدرجاتي كرهتيني يا رحاب؟ رحاب: "ما أقدرش أكرهك يا منصور أنت حبيب قلبي بس كنت واخدة على خاطري من اللي عملته فيا قدام أبوك. قلت أستنى شوية لما أصفى ليك خالص وما بقاش زعلانة منك وأرجع. وبعدين ولادي كان بييجوا ليا كل يوم وبأشوفهم وبيطمنوني عليك علشان كده كنت مطمنة عليك ومش قلقانة." منصور: "والله؟

ما كنتش أعرف إن قلبك قاسي أوي كده عليا." رحاب: "خلاص بقى يا منصور أنا آسفة ما تزعلش مني. أنا بحبك والله العظيم بحبك ومش هأعمل كده تاني." نظر منصور الاتجاه الثاني ولم يجب عليها. اقتربت منه رحاب وقالت بذمتك: "حوبة حبيبتك مش وحشتك؟ منصور: "وحشتيني بس؟ ده أنا كنت هتجنن عليكِ. حاسس إن روحي بعيدة عن جسمي. بحبك يا مجنونة وحسك عينك تبعدي عني كده تاني فاهمة؟ رحاب: "بحب أنا آسفة مش هأعمل كده تاني." ابتسم لها

منصور وأخذها في حضنه وقال: "يااااااه أخيرًا روحي ردت فيا من جديد." رحاب: "بس عايزة أسألك سؤال." منصور: "اسألي يا عمري." رحاب: "أحم هـ.. هـ.. هو أنت كنت بتروح للي اسمها منال دي؟ منصور: "تاني يا رحاب؟ رحاب: "د.. د.. ده سؤال عادي يعني." منصور: "بروح كل كام يوم بأطمن على أبويا وبأرجع في نفس اليوم وأطمني ما لمستهاش. تعرفي تهدي بقى؟ رحاب بفرحة: "حاضر. هو أنا بأموت فيك من شوية. أنت سيدي وتاج راسي أنا والله."

وقبلته وقالت: "هأروح أعملك أحسن أكل أنت بتحبه." وبدلت ملابسها وخرجت من الغرفة. نظر منصور لها بحب وقال: "مجنونة بس بأعشقها." وخرج من الغرفة. *** في فيلا أشرف. خرج سليم من غرفته ونزل إلى الأسفل وجلس على المقعد الخاص بطاولة الطعام وقال: "صباح الخير." نهض أشرف من على مقعده وقبل أن يتحرك، قال سليم:

"بابا أرجوك بلاش معاملتك دي معايا. أنا فيا اللي مكفيني ومليون حاجة جاية عليا. أنت وطلب رضوى الطلاق وجدي واختفاء اللي اسمها رانيا دي ووجع قلبي من بعد رضوى عني. أنا نفسي أغمض عيني وأفتحها ألاقي كل المشاكل دي اتحلت. أرجوك يا بابا أقف جنبي وخليك في ضهري مش جاي عليا."

أشرف: "أنت اللي عملت في نفسك كده بسبب تهورك. شيل شيلتك بقى وحل مشاكلك بعيد عني. زي ما أخذت قرارك ونفذته من ورايا وروحت اتجوزت اللي اسمها رانيا، خلي شيطانك ينفعك." سليم: "أنا معترف إني غلطت بس كنت أعمى مش شايف حاجة وربنا بعت ليا رضوى علشان تنور طريقي وأهو النور انطفى تاني بعد ما سابتني ومشيت." أشرف: "ياريتك كنت عرفت قيمتها كده لما كانت معاك. لكن هأقول إيه؟ منك لله يا ابني منك لله." وتركه وذهب.

تنهد سليم وقال: "هأرجع تاني يا بابا. هأرجعها بس لما ألاقي رانيا." وخرج صعد سيارته واتجه إلى عمله. *** بالقاهرة، فيلا هشام. صباح تجلس على سجادة الصلاة وتقرأ في المصحف. نظر لها هشام وتنهد وقال: "وآخرة اللي أنتِ بتعمليه ده إيه يا صباح؟ صباح: "صدقت بالله العظيم." ونظرت له بدموع وقالت: "أنا عايزة ابني يرجع يا هشام."

هشام: "هيرجع يا صباح. أنا مش ساكت وبأسأل عليه في كل حتة. بس أنتي كده بتروحي مني. لا بتاكلي ولا بتشربي وماشية على الأدوية وبس ومش بتخرجي من أوضك طول النهار قاعدة كده. أنا خايف عليكِ يا صباح لو حصلك حاجة أنا مش هأقدر أعيش من غيرك."

صباح: "مش قادرة يا هشام. حاسة إن روحي ضايعة مني. ابني اختفى ومنعرفش هو فين. بيته اتخرب ومنعرفش السبب. رحيم غلبان أوي وطيب وعمره ما يفكر يبعد كده غير لو كان فيه حاجة كبيرة. رجع روحي ليا يا هشام أرجوك." هشام: "يعني هي سهلة عليا يا صباح؟ ما هي صعبة عليا أنا كمان. ما هو ابني برضه حتة مني وهأموت من القلق عليه بس لازم نكون أقوى من كده علشان نعرف ندور عليه." صباح بدموع: "يا ترى أنت فين يا قلب أمك؟ عامل إيه دلوقتي؟

ارجع لأمك يا حبيبي طمن قلبي عليك." جلس هشام بجوارها وأخذها بحضنه وقال: "إن شاء الله هيرجع لينا بالسلامة إن شاء الله." مسكت صباح به أكثر وظلت تبكي بحرقة. *** بالصعيد، بغرفة أسماء. دخلت منال عند ابنتها وجدتها نائمة على السرير وتبكي. تنهدت بحزن وجلست بجوارها وأخذتها بحضنها وقالت: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ مش أنتي اللي عملتي في نفسك كده يا بنتي؟

أنتي اللي خسرتي نفسك كل حاجة. أهو جوزك طلقك واختفى ومحدش عارف هو فين. واختفى وهو مريض والله أعلم حاله إيه دلوقتي. استفادتي إيه دلوقتي يا بنت بطني؟

أسماء بدموع: "أنا قلقانة عليه أوي يا ماما ومش عارفة إيه حصله. أنا بأعترف إني غلطت وغلطتي لا تغتفر. بس أنا ما كذبتش عليه من أول ما اختارني. قلتله إن مش مستعدة للجواز ومش هأقدر أسعده. حاولت أبعد عنه علشان ما يحصلش كل ده بس ما نفعش. يمكن لو رحيم مش أخو أحمد كنت قدرت أأتأقلم معاه وأعيش حياتي. لكن المشكلة كلها إنهم إخوات وطول الوقت كان أحمد قصادي. أنا حاولت كتير وربنا يعلم، بس كنت لما بأشوف أحمد قصادي بأضعف. بس في الفترة

الأخيرة بقيت لما بأشوف أحمد قصادي بأحس إن أنا عادي ومش بأحس بحاجة في قلبي. وبقيت بأحس إن مرتاحة لرحيم وبأحس بالأمان لما يرجع الأوضة، بس برضه ما كنتش هأقدر أكمل معاه لأن هأفضل على طول كده حاسة بالذنب اتجاهه. علشان كده كنت مصممة على الطلاق بس ما أعرفش إن الكلمة دي صعبة أوي كده وبتوجع القلب."

منال: "ما فيش راجل هيقبل إن مراته تحب غيره وكمان أخوه. أنتي كسرتي قلبه ورجولته يا أسماء ومستحيل هينسى اللي حصل ده بسهولة. كان لازم يطلقك بعد ما سمع اعترافك لأخوه بودنه. رحيم طيب بس قوي. هيبعد فترة يستعيد فيها نفسه وهيرجع أحسن من الأول. وفي إيدك أنتي بقى تخليه يسامحك وتعيشي حياتك معاه بما يرضي الله أو ترضي بالأمر الواقع وتعيشي طول حياتك كده. عندك فرصة فكري فيها براحتك لأن اللي جاي قرارك أنتي لوحدك. محدش فرضه عليكِ زي أول مرة ومش هتلومي حد غير نفسك عليه."

وتركتها وخرجت. نظرت أسماء لوالدتها وتنهدت ودموعها نزلت منها. *** في غرفة رضوى. دخلت منال الغرفة عند رضوى وجدتها تجلس على السرير. جلست بجوارها وقالت: "بتعملي إيه يا بنتي؟ رضوى: "ولا حاجة يا ماما، قاعدة." منال: "بتفكري فيه؟ رضوى: "هو مين ده؟ منال: "سليم." رضوى: "وأنا هأفكر فيه ليه بس؟ منال: "علشان بتحبيه يا رضوى." نهضت رضوى وقالت بتوتر: "أ.. أ.. إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ماما؟ أنا أحب ومين سليم؟ لأ مستحيل طبعًا."

منال: "لأ بتحبيه. ما تكدبيش عليا وعلى نفسك يا بنتي. أنا كنت باقول لازم يطلقك بس بعد ما شوفتك على الحالة دي أنا أول واحدة هأمنع الطلاق ده. مش عايزة أشوفك بتتعذبي كده وكاتمة في قلبك." رضوى: "لأ يا ماما أنا هأطلق من سليم ومستحيل يلمس شعرة مني." منال: "ليه العند ده بس يا بنتي؟ الراجل اعترف بغلطه وخلاص وصلح من نفسه علشانك وأنتِ بتحبيه. يبقى ليه الطلاق بس؟

رضوى: "علشان سليم نسخة من جوزك. أهم حاجة عنده نفسه وبس. وأنا بقى مش مستعدة أكون منال رقم اتنين. لأ يا ماما أنا رضوى ومش هأقبل أكون غير كده. حتى لو كنت حبيته بإيدي أنا أغير قدري وأحط قلبي تحت رجلي وأعيش حياتي عادي." منال: "بس أنا مش هأقدر أشوفك موجوعة كده." رضوى: "بس أنا عادي يا ماما. أهو بأكل وبأشرب وبأنام ومش فارق معايا حاجة." منال: "يا بنتي قولي الكلام ده لغيري. أنا أمك وبأحس بيكِ مهما حاولتي تداري عني وجعك."

تنهدت رضوى بوجع وقالت: "الله يكرمك يا أمي بلاش كلامك ده." منال: "ليه كلامي جاء على الوجع صح؟ نظرت لها رضوى وتنهدت وقالت: "يا ماما." منال: "قولي اللي عايزة تقوليه. خرجي اللي جواكِ يا بنتي." دموعها نزلت منها وقالت: "أنا مش عايزة أعيط. مش عايزة أكون ضعيفة. ليه يا ماما تخليني أعيط ليه؟ قامت بمسح دموعها بيدها سريعًا

وقالت: "هو ما يستاهلش دموعي يا ماما. ما يستاهلش حتى أفكر فيه. أنا رضوى سويلم اللي لسه ما تخلقش حد يكسر كبريائها واعتزازها بنفسها. وسليم كان مجرد فترة في حياتي وانتهت. وهأرجع أعيش تاني بحرية وراحة بال زي الأول. واللي انتهى من حياتي ما بأفكرش فيه تاني أبدًا." منال: "الدنيا مش كده يا بنتي. الدنيا بتاخد وبتدي واحنا لازم نبقى عندنا سعة صدر لكل حاجة تحصل ونتقبله يا رضوى."

رضوى: "ده مش عندي أنا يا ماما. أنا ربنا خلقني آخد اللي أنا عايزاه وأرمي أي حاجة توجعني ورا ضهري. أنا اللي أقرر آخد إيه وما أخدش إيه. ومش من حق أي حد على وجه الأرض يغصب عليا في حاجة أنا مش عايزها يا ماما." منال: "عنادية وعندك ده هو سبب تعبك ده يا بنتي. ربنا يهديكِ ويصلح حالك." وتركتها وخرجت. نظرت رضوى إلى والدتها وتنهدت وجلست على السرير وتذكرت ما حدث من شهرين في المشفى بينها وبين جدها وسليم. فلاش بااااااك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...