الفصل 5 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الخامس 5 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,579
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

بالقاهره...... عند رحيم وأسماء نزل رحيم من السيارة واتجه إلى الجانب الآخر وفتح باب السيارة لأسماء. مد يده لها، فنظرت إلى يده بتوتر، ثم مدت يدها له ووضعتها بيده. نزلت من السيارة وأغلق الباب خلفها. نظرت له وقالت: أسماء: إحنا رايحين فين؟ رحيم: تعالي بس. واتجه إلى الصائغ. أسماء: نظرت له باستغراب وقالت: إحنا هنعمل إيه هنا؟ رحيم: هجيبلك شبكتك. أسماء: شبكتي؟!

رحيم: آه شبكتك. أنا عارف إن جدي وزّع عليكم دهب تيتا الله يرحمها على أساس إنها الشبكة بتاعتكم، بس أنا ماليش دعوة بكل ده. أنا هجيبلك شبكتك من فلوسي أنا يا أسماء. يلا تعالي ندخل بقى. أسماء: نظرت له باستغراب وقالت: تعرف إنك غريب أوي! رحيم: غريب ليه؟ أسماء: مش عارفة، بس أنت طيب أوي وراجل بجد. رحيم: ابتسم لها وقال: وكلامك ده طالع من قلبك؟

أسماء: طبعًا من قلبي. أنا مستغربة إزاي ما كنتش شايفة كل ده فيك قبل كده. أنت أحسن أخ في الدنيا دي كلها. رحيم: كان سعيد بكلام أسماء له جدًا، لكن قلبه تألم عندما قالت له إنه أخ لها. ابتسم لها بحزن وقال: امشي يلا. وذهبا عند الصائغ وقال: اختاري كل اللي يعجبك يا أسماء. أسماء: نظرت إلى المجوهرات المتواجدة وقالت: كلهم شكلهم تحفة الصراحة. رحيم: أشتري ليكي كل اللي في المكان لو عايزة. أسماء: ابتسمت وقالت: مش لدرجاتي.

واختارت أشياء رقيقة وبسيطة. رحيم: اختاري كمان يا أسماء. أسماء: لأ كفاية أوي كده، أنا أصلًا مش بحب الدهب الكتير. رحيم: أجيبلك ألماظ؟ أسماء: فيه إيه يا عم أنت؟ ألماظ مرة واحدة! لأ يا سيدي، كفاية عليا أوي كده. رحيم: آه ألماظ مرة واحدة. ما يغلاش عليكي أي حاجة في الدنيا دي والله يا أسماء. أسماء: ابتسمت له وقالت: ربنا يخليك. رحيم: نظر لها بحب ودفع النقود وأخذ المجوهرات وخرجا من عنده وصعدا إلى السيارة مرة أخرى.

أخذ العلبة وقال: هاتي إيديكِ. أسماء: باستغراب: إيدي؟! رحيم: أيوه إيديكِ، مش هاكلها والله. أسماء: ابتسمت ومدت يدها له. رحيم: أمسك الخاتم وقام بوضعه بإصبع أسماء وقال: ما تقلعهوش من إيديكِ أبدًا يا أسماء مهما حصل ما بينا. أسماء: أغلى هدية على قلبي من أغلى وأحلى أخ في الدنيا. رحيم: أغلق عينه بوجع وشغل السيارة وذهب بها إلى الفيلا مرة أخرى. *** مر شهر بدون أحداث تذكر. إسكندرية... فيلا أشرف.

استيقظت رضوى من نومها على صوت رنين هاتف سليم. نظرت على السرير فوجدته فارغًا، وسمعت صوت مياه تأتي من المرحاض. نهضت من على فراشها وذهبت اتجاه الهاتف، ونظرت فيه فوجدتها رانيا. أغلقت السكة ورجعت جلست على الأريكة مرة أخرى. وبعد وقت خرج سليم من المرحاض ونظر لرضوى وقال: سليم: أنتِ صحيتي؟ رضوى: لأ لسه نايمة. سؤال ذكي جدًا يعني. سليم: أنتِ إيه يا بنتي مسحوبة من لسانك؟

رضوى: ما أقدرش أفيدك في الموضوع ده، أصل كنت ساعتها بعيط ومش عايزة أنزل الدنيا، فتلاقيني كنت مشغولة شوية. سليم: هه، خفة. رضوى: ظريف. سليم: نظر لها بغيظ وتنهد ووقف أمام خزانة ملابسه ليختار ملابس له. رضوى: أخذت نفسًا عميقًا وأخرجته ببطء وقامت ووقفت وذهبت اتجاه سليم وقالت: أوعى أنا هطلعلك هدوم. سليم: باستغراب: وده من إمتى إن شاء الله؟ رضوى: خلاص براحتك، قولت أساعدك. وقبل أن تتحرك. سليم:

أمسك ذراعها وقال: خلاص تعالي، أنا كنت بسأل عادي. رضوى: توترت من قرب سليم لها وهو عاري الصدر وقالت: ط.. ط.. طيب أوعى. سليم: قربها أكثر له وقال: مالك؟ رضوى: ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت: م.. م.. مفيش. سليم: أصلك مش على بعضك كده ومتوترة. رضوى: حاولت تبتعد عنه. سليم: قربها أكثر له، وبدأ يضايقها، وفي ذلك الوقت سمع صوت رنين هاتفه. ابتعد عنها وقال: أحم أ.. أ اختاري ليا طقم على ما أرد على الفون.

رضوى: نظرت له بقرف وأخذت نفسًا عميقًا وأخرجته بهدوء واختارت له طقمًا ووضعته على السرير. سليم: أجاب على الهاتف وقال: صباح الخير يا قلبي. رانيا: بعصبية: أنت كنسلت عليا ليه؟ سليم: أنا ما كنسلتش عليكي، أنا كنت في الحمام ولسه خارج. رانيا: لأ فيه حد كنسل عليا. سليم: نظر لرضوى بغيظ وقال: ممكن تكون الشبكة يا حبيبتي، حقك عليا ما تزعليش. رانيا: لأ أنا زعلانة منك، لازم تصالحني. سليم: تنهد وقال: أصلحك إزاي بقى؟

رانيا: امممم، هات ليا خاتم ألماظ. سليم: نعم! رانيا: إيه، كتير عليا؟ سليم: لأ يا حبيبتي مش كتير عليكي، بس أنا لسه جايب ليكي عربية الشهر اللي فات، وقصّر في ميزانية الشركة، اصبري عليا شوية. رانيا: أنا أصلًا ما رضيتش أقولك هات طقم كامل، اكتفيت بخاتم بس، شكلك ما بقتش تحبني زي الأول يا سليم. سليم: بحبك طبعًا يا رانيا، وأكتر من الأول كمان، بس أنتِ شايفة الظروف.

رانيا: لو ما كنتش أطلب من جوزي حبيبي كل اللي نفسي فيه، هطلب من مين بس؟ سليم: طيب يا حبيبتي اقفلي دلوقتي، ولما أجي الشركة نبقى نتكلم، باي. وأغلق السكة ونظر لرضوى بغيظ وقال: أنتِ كنسلتِ على حد في تليفوني؟ رضوى: ها؟ ل.. ل.. لأ طبعًا، وأنا من إمتى بمسك تليفونك؟ سليم: هيكون مين يعني؟ عفريت دخل الأوضة كنسل عليها وخرج؟ رضوى: ما أعرفش بقى، أولع أنا وهي وأنا مالي؟ تتصل عليك ولا لأ. سليم:

أمسك ذراعها وقال: مش يمكن تكوني غيرانة مثلًا؟ رضوى: غيرانة؟ وأنا هغير عليك ليه بقى إن شاء الله؟ سليم: يمكن عجبتك. رضوى: ده إيه الثقة المبالغ فيها دي؟ وهتعجبني على إيه بقى إن شاء الله؟ سليم: شاب وسيم طول بعرض وكل البنات هتتجنن عليه، وفي نفس الوقت جوزك، قولتي إن أنا من حقك مثلًا وبتحاولي توقّعينا في بعض. رضوى: بلاش كلام أهبل، أوعى كده خليني أمشي. سليم: بس أنا شايف إن اللي قولته صح، وشايف الاهتمام زيادة بيا اليومين دول.

رضوى: بقولك سيبني. وحاولت تبتعد عنه وقامت بدفعه بقوة والاثنين وقعا على السرير. سليم: نظر لرضوى في عيناها وابتلع ريقه. رضوى: دفعته بعيد عنها وقامت ركضت إلى المرحاض. سليم: نام على ظهره على السرير ونظر للأعلى وتنهد ونهض ارتدى ملابسه ووقف يمشط شعره أمام المرآة. رضوى: خرجت من المرحاض وهي متوترة ومن غير ما تنظر له قالت: أ.. أ.أنا عايزة أنزل أشتغل. سليم: نظر لها وقال: نعم يا أختي؟ تنزلي تشتغلي ليه بقى إن شاء الله؟

رضوى: بقعد طول النهار لوحدي في الفيلا وبزهق، حتى مي نزلت اشتغلت، وعمي أشرف بيروح الشغل وأنت كمان، وأنا ببقى لوحدي طول النهار. سليم: هتشتغلي إيه يعني؟ رضوى: أي حاجة، إن شاء الله في الشركة معاك. سليم: الشركة معايا وأنتِ بتفهمي في الهندسة بقى؟ رضوى: أنا فنون جميلة يعني ممكن أساعدك في التصاميم أو أي حاجة. سليم: تنهد وقال: ماشي. رضوى: يعني أجهز نفسي؟ سليم: تجهزي نفسك إيه؟ هو أنتِ هتنزلي من النهارده؟

رضوى: مدام وافقت هستنى ليه لبكرة؟ سليم: اخلصي طيب. رضوى: هوي وأخذت ملابس لها وركضت إلى المرحاض وارتدت ملابسها سريعًا وخرجت. سليم: حتى في لبسك مسترجلة. رضوى: عجبني. سليم: عجبك عجبك يا أختي، امشي يلا. وفتح الباب وخرجت رضوى وخرج هو خلفها وأغلق الباب. رضوى: وقفت وقالت: انزل قدامي. سليم: تنهد بغيظ وتحرك ونزلت خلفه رضوى وقال: شكلنا اتأخرنا والكل مشي، كله بسببك. رضوى: وأنا مالي الله! سليم: أقول عليكي إيه بس يا شيخة؟

امشي نفطر في الشركة. رضوى: أنا أصلًا ماليش نفس للأكل. سليم: خرج وهو متعصب وصعد السيارة ونظر لرضوى بعد ما صعدت وقال: ما تقوليش هناك إنك مراتي فاهمة؟ رضوى: فاهمة، هقول ما أعرفكش أصلًا. سليم: غبية! ما الكل هيشوفك معايا كل يوم. قولي إنك بنت عمي وبس وجاية هنا علشان تشتغلي، مفهوم؟ رضوى: تنهدت بغيظ وقالت: مفهوم. سليم: ومالكيش دعوة بأي حاجة أعملها هناك، فاهمة؟ رضوى: ما خلاص ما قولنا مفهوم، هتمشي ولا هنوقف كتير كده؟

سليم: تنهد وقام بتشغيل السيارة واتجه إلى مقر الشركة. *** في القاهرة... فيلا هشام. في غرفة أحمد. استيقظ أحمد من نومه على حركة نسرين ودفع نسرين له. نظر لها بغيظ ودفعها بقوة حتى تبتعد عنه، لكنها اقتربت منه أكثر ووضعت قدميها عليه. نظر لقدميها العاريتين وتوتر، حاول يبتعد عن قدميها، وضعت ذراعها على صدره. أغلق عينه بتوتر وقال: أحمد: الواحد بينهار، حد يشيل المهلبية دي من عليا. نسرين: اقتربت من حضنه ونامت على صدره.

أحمد: نظر لها وهي نائمة باستغراب ووضع يده على ذراعيها وضمها أكثر له وقال: بتبقي شبه الملايكة وأنتِ نايمة أوي يا نسرين. آه لو ما كنتيش جرحتي رجولتي بكلامك يوم فرحنا كان زمانا عايشين أحلى وأجمل أيامنا. واقترب من رأسها وقبلها. وبعد وقت قامت نسرين بفتح عيناها وشعرت بيد على ذراعيها، نظرت عليهما فوجدت يد أحمد، ووجدت نفسها نائمة في أحضانه. انصدمت ونهضت سريعًا وابتعدت عنه بكسوف وقالت: نسرين: ه.. ه.. هو إيه اللي حصل؟

أحمد: كنت نايم في أمان الله ولقيتك جيتي ونمتِ في حضني. نسرين: أ.. أ.. أنا. أحمد: أومال أنا؟ نسرين: م.. م.. ما كنتش أقصد. أحمد: قام ووقف وقال: ولا تقصدي عادي يعني، أنا زي جوزك. وتركها وذهب للمرحاض. نسرين: وضعت يدها على وجهها بخجل وقالت: هو أنا عملت كده إزاي بس؟ غبية! ونهضت من على فراشها وقامت بترتيبه. وبعد وقت خرج أحمد من المرحاض وشعره يتساقط منه الماء. نظرت له بتوتر. أحمد: بغمزة: إيه؟ نسرين: ها؟ أ.. أ.. إيه؟

أحمد: شايفك سرحانة أوي فيا. نسرين: و.. و أنا هسرح فيك ليه؟ أحمد: ما أنا برضه بقول مش معقول هتبصي ليا، أصل أنا مش فتى أحلامك ولا النوع اللي بيعجبك، مش كده برضه؟ وتركها واتجه إلى الخزانة الخاصة به وارتدى ملابسه ومشط شعره وتركها وخرج من الغرفة. نسرين: نظرت له بدموع وذهبت إلى المرحاض. أحمد: اتجه إلى الأسفل وجد الجميع يجتمع على طاولة الطعام. جلس على المقعد الخاص به وقال: صباح الخير. الجميع: صباح النور.

صباح: أومال فين مراتك؟ أحمد: نازلة ورايا دلوقتي. أسماء: نظرت لأحمد بحب وظلت تنظر له وهو جالس. رحيم: كلي يا أسماء، مش بتاكلي ليه؟ أسماء: ها؟ أ.. أه هاكل أهو. أحمد: بغمزة: إيه هو حصل ولا إيه؟ أسماء: ه.. ه.. هو إيه؟ أحمد: شكلي كده هبقى عم قريب أوي. أسماء: بكسوف: ها؟ رحيم: مش لما أنا أبقى عم الأول؟ هشام: يا رب يا ولاد يرزقكم بالذرية الصالحة. رحيم: نظر لأسماء بحب وتنهد بوجع. نسرين: نزلت من الأعلى وقالت: صباح الخير.

الجميع: صباح النور. صباح: اقعدي يا حبيبتي افطري. نسرين: جلست بجوار أحمد ونظرت له بحزن. أحمد: قام ووقف وقال: أنا رايح الشغل. صباح: يا ابني اقعد كمل فطارك. أحمد: الحمد لله شبعت، سلام. وتركهم وذهب إلى السيارة وصعد بها وقام بتشغيلها وذهب إلى العمل. هشام: أنتوا زعلانين مع بعض ولا إيه يا بنتي؟ نسرين: ها؟ ل.. ل.. لأ يا خالو مش زعلانين ولا حاجة. صباح: نظرت لها بحزن وأكملوا تناول الطعام. وبعد وقت انتهوا

ونظرت لها صباح وقالت: نسرين تعالي معايا. نسرين: حاضر يا مرات خالي. وقامت ووقفت وذهبت معها. أسماء: بفرحة: شكلهم زعلانين مع بعض. رحيم: مالناش دعوة يا أسماء. أسماء: أ.. أ أنا مش قصدي حاجة، أنا بتكلم عادي. رحيم: عارف، بس مالناش دعوة إذا كان زعلانين مع بعض ولا لأ. أسماء: حاضر. هشام: جوزك ما يقصدش يزعلك يا بنتي، هو بيتكلم صح. أسماء: عارفة يا عمي ومش زعلانة. رحيم: أمسك يدها وقبلها وقال: ربنا يبارك ليا فيكي.

أسماء: انصدمت وسحبت يدها من يد رحيم بتوتر. هشام: ابتسم وقال: ربنا يسعدكم يا رب. وقام ووقف وذهب وتركهم. أسماء: أ.. أ أنت إزاي تبوس إيدي؟ رحيم: عادي يا أسماء، وبعدين كان لازم أعمل كده قدام بابا علشان محدش يشك في حاجة. أسماء: م.. م.. ماشي، بس بعد كده ما تلمسنيش. رحيم: حاضر، ما تزعليش بس. أسماء: ابتسمت وقالت: خلاص مش زعلانة. رحيم: نظر لها بحب وهي تبتسم وقام ووقف وقال: أنا ماشي رايح الشغل، عايزة حاجة؟ أسماء: لأ شكرًا.

رحيم: خرج وصعد سيارته وذهب على عمله. أسماء: قامت وقفت ذهبت اتجاه الحديقة ووقفت تستمع لحديث صباح ونسرين. صباح: هو لسه زعلان منك من يوم اللي حصل؟ نسرين: أومأت برأسها وقالت: أيوه. صباح: يا بنتي بقالكم شهر متجوزين ومش عارفة تخلي جوزك يسامحك؟ نسرين: أعمل إيه طيب؟ هو مش قادر ينسى الكلام اللي قولته ليه يوم فرحنا. صباح: يا بنتي أحمد قلبه طيب، بس أنتِ اللي مش عارفة تكسبيه. نسرين: أعمل إيه طيب؟

صباح: لا حول ولا قوة إلا بالله، يا بنتي حاولي تغريه، خليه يقرب منك ومش عيب تعتذري لجوزك على حاجة أنتِ غلطانة فيها، بالعكس جوزك هيفرح أكتر ويقرب ليكي أكتر وأكتر. حاولي تخليه يسامحك بأي طريقة. أنتوا بيبقى باب أوضتكم مقفول عليكم، البسي عريان وادلعى عليه وهو مهما كان راجل وهيضعف. نسرين: تنهدت وقالت: حاضر. أسماء: بفرحة: معقول ما قربش منها كل ده؟ يعني أنا وهو زي بعض. يا رب تكون دي إشارة علشان نكون لبعض. وصعدت إلى غرفتها.

*** بالإسكندرية... في شركة جاسر. دخلت مي المكتب عند جاسر وجلست على المقعد الخاص بالمكتب بتعب. نظر لها جاسر بقلق وقال: جاسر: مالك يا قلبي؟ مي: مش عارفة يا حبيبي، دايخة شوية. جاسر: طيب تعالي نروح لدكتور. مي: يا حبيبي مالوش لزوم نروح. الدكتور ممكن بس يكون ضغطي واطي شوية. جاسر: طيب اقعدي ريحي ما تعمليش حاجة تاني. مي: ما ينفعش يا حبيبي، ورايا شغل كتير. جاسر: شغل إيه بس؟ ما يولع الشغل، صحتك أهم.

مي: يا حبيبي فيه فاكسات كتير لازم أترجمها وأبعتها لشركات بره. جاسر: أنا قولت كلمة واحدة، مفيش شغل دلوقتي، اقعدي استريحي شوية. مي: ابتسمت له وقالت: بعشقك وبعشق خوفك عليا. جاسر: أنا لو ما كنتش أخاف عليكي هخاف على مين؟ وأمسك يدها وقبلها وقال: أنتِ حياتي كلها يا قلبي. مي: احتضنت جاسر وقالت: بحبك، أقسم بالله بموت فيك. جاسر: ضمها أكثر في حضنه وقبل رقبتها وقال: ربنا يخليكي ليا.

مي: ابتعدت عنه ووضعت يدها على فمها وركضت إلى المرحاض. جاسر: بخوف: لأ أنتِ شكلك تعبان أوي، امشي معايا نروح لدكتور. مي: بس. جاسر: قطعها وقال: من غير ولا كلمة، امشي يلا. وأخذها وذهبا إلى الطبيب. *** في شركة سليم. دخلا الاثنان مع بعض الشركة والجميع استغربوا من وجود شخص جديد مع سليم. دخلا المكتب وقال: سليم: هتقعدي هنا معايا في المكتب لحد ما أخليهم يجهزوا مكتب ليكي. رضوى: ماشي.

وجلست على الأريكة وقالت: أنا كنت مفكرة إن عندك شركة صغيرة ما أعرفش إنها كبيرة أوي كده. سليم: أنتِ هتنقي ولا إيه؟ رضوى: مش قصدي أحسدك على فكرة، بس أنا مستغربة الموظفين وهما بيعملوا ليك ألف حساب، غريبة مع إنك غير كده خالص. سليم: نعم يا أختي؟ ليه شيفاني قدامك سوسن؟ رضوى: ابتسمت وقالت: لأ ما أقصدش كده خالص. سليم: أنتِ تسكتي خالص، كلامك كله مستفز.

رضوى: لأ بقولك إيه، خلينا لذاذ مع بعضينا، ده إحنا هيبقى وشنا في وش بعض في البيت والشغل. سليم: للأسف. وفي هذا الوقت سمعوا صوت طرق على الباب ودخلت رانيا واحتضنت سليم وقالت: رانيا: سليم أنا زعلانة منك أوي أوي. سليم: أحم، أعرفك على بنت عمي. وابتعد عنها. رانيا: نظرت بقرف لرضوى وقالت: بنت عمك ولا ابن عمك؟ أصل أنا مش شايفة بنت الصراحة. رضوى: قامت ووقفت وسلمت عليها

وضغطت على يدها وقالت: أصل إحنا صعايدة، ولو لبسنا لبسك ده بيبقى آخره في أوضة النوم، ولو حد منهم شافيكِ كده كان طخك عيارين. رانيا: آه آه، إيدي يا متوحشة أنتِ! رضوى: يا إيه يا أختي؟ ما تنشفي شوية يا بت! رانيا: سامع بنت عمك دي بتقول إيه؟ سليم: رضوى روحي أنتِ اقعدي بره وأنا شوية وهناديكي. رضوى: نظرت بقرف لرانيا وقالت: بغني وتناديني تاني ليه؟ أنتِ عايزة مني إيه؟

ما أنتِ خلاااااص حبيتي غيري، ما أنتِ خلاااااص حبيتي غيري. روحي للي حبيتيه. وخرجت وأغلقت الباب خلفها. رانيا: مين المجنونة دي؟ سليم: ما قولتلك بنت عمي. رانيا: وبنت عمك جاية معاك ليه الشركة إن شاء الله؟ سليم: هتشتغل معانا في الشركة. رانيا: والله؟ وهتعيش فين؟ سليم: أكيد عندنا في الفيلا. رانيا: لا والله؟ سليم: وفيها إيه بس؟ رانيا: فيه إن إزاي هتعيش معاكم في الفيلا ومع اتنين شباب؟ سليم: وفيها إيه يعني؟

أنتِ شايفة شكلها أصلًا عامل إزاي؟ أنا عمري ما هبص ليها ولا جاسر هيبصلها. رانيا: برضه مش مرتاحة لقعدة البنت دي عندكم. سليم: يا رانيا بقى كبري، بابا اللي عايز كده. رانيا: ومن إمتى عندكم؟ سليم: من يوم ما رجعنا من الصعيد. رانيا: كمان؟ وليه ما قولتليش بقى؟ سليم: أصلًا موضوع مش مهم علشان نتكلم فيه. وقربها من حضنه وقال: واحشتيني. رانيا: أوعى كده، زعلانة منك.

سليم: يا حبيبتي والله ما أقدرش على زعلك، بس مش مقدرتي أجيبلك الخاتم ده. رانيا: ماليش دعوة، أنا عايزاه عجبني أوي وخايفة حد يشتريه. سليم: يا حبيبتي صوريه، ووقت ما يكون معايا هخلي الراجل يعملك واحد زيه بالظبط. رانيا: يوووه بقى، ماليش دعوة. سليم: خلاص بقى يا روحي، أنتِ عارفة إن أنا مش بخليكي عايزة حاجة. ربنا يفرجها عليا وهجيبلك اللي أنتي عايزاه. رانيا: سكتت ولم تجب عليه.

سليم: رفع وجهها له واقترب من شفتيها وقبلها. وفي ذلك الوقت الباب اتفتح. رضوى: فتحت الباب وانصدمت من المنظر ونظرت لهم بقرف وقالت: زي ما أنتوا، أنا هاخد الشنطة وخارجة على طول. رانيا: أنتِ غبية إزاي تفتحي الباب كده؟ مش تخبطي الأول؟ صحيح جاية من ورا الجاموسة. رضوى:

اتجهت إليها وقالت: اللي أنتِ بتقولي عليها جاية من ورا الجاموسة دي ستك وست الدنيا كلها، وشرف ليا إن أنا صعيدية، ده وسام أحطه على صدري وأفتخر بيه. على الأقل عندي عزة نفس وكرامة ومتربية على إيد رجالة كويس أوي وأعرف أحافظ على نفسي. الدور والباقي بقى على اللي بتحب تعيش على قفا الرجالة وتبيع نفسها علشان شوية ورق. يا ريت ما تحاوليش تستفزيني علشان رد فعلي مش هيعجبك المرة الجاية، ماشي يا مزة.

وأمسكت خصلة من شعرها وألقتها على وجهها وأخذت حقيبتها وخرجت. رانيا: بعصبية: أنت إزاي واقف وساكت كده؟ شوفت الغبية دي قالت ليا إيه؟ سليم: ها؟ أ.. أ.أنا هتصرف معاها وهجيبلك حقك منها. رانيا: تجيب ليا حقي قدام عيني؟ سليم: مش هينفع يا حبيبتي، إحنا في الشركة. أوعدك إن أنا هجيبلك حقك. رانيا: نظرت له بغيظ وقالت: ماشي يا سليم براحتك. وفتحت الباب ونظرت لرضوى بغيظ وذهبت. رضوى: مع السلامة يا عصفور كناري.

ودخلت المكتب وأغلقت الباب خلفها. سليم: بغيظ: أنتِ إيه اللي عملتيه معاها ده؟ إزاي تغلطي فيها؟ رضوى: يعني كنت غلطت في البخاري يا أخويا ولا قولت حاجة مش فيها؟ سليم: قطع لسانك! متغاظة منها ليه؟ علشان أحلى منك بكتير؟ علشان هي أنثى بجد مش دكر زيك؟ رضوى: تغور الأنوثة لو بالشكل ده. أنا عندي أعيش دكر وأحافظ على شرفي أحسن ما أكون أنثى رخيصة زيها. سليم: احترمي نفسك وما تغلطيش فيها. رضوى: يا شيخ روح جاتك نيلة عليها.

وجلست على الأريكة. سليم: نظر لها بغيظ وجلس على المقعد الخاص بالمكتب وبدأ يتابع عمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...