القاهره..... فيلا هشام رجع أحمد من العمل مرهق وجلس على الأريكة بجوار أمه وقال: أحمد: خلاااص تعبان مش قادر. صباح: ربّتت عليه بحنو وقالت: ربنا يقويك يا حبيبي، أحضر لك الأكل؟ أحمد: لأ مش قادر، هطلع آخد شاور وأنام. صباح: كُل لك لقمة صغيرة. أحمد: معلش يا ماما. وقام ووقف وقال: أنا طالع.
وتركها وصعد إلى الأعلى ودخل غرفته، وجدها مظلمة. أشعل الإضاءة فوجد نسرين نائمة على السرير وفوقها الغطاء. نظر لها بعدم اهتمام وذهب إلى المرحاض. نسرين: فتحت عيناها وقالت: هوف يا رب قوني. وأزاحت الغطاء من عليها وهي ترتدي قميص نوم قصير، وأغلقت عيناها وقامت بتمثيل أنها نائمة. أحمد: خرج من المرحاض ونظر على نسرين وتوتر، ووضع عليها الغطاء وأخذ نفسًا عميقًا وخرجه ببطء ووضع جسده فوق السرير بإرهاق.
نسرين: تململت على الفراش ووضعت قدميها فوق قدم أحمد. أحمد: نظر إلى جسدها وقال: يا رب هو إيه الحر ده؟ نسرين: اقتربت أكثر له. أحمد: ابتلع ريقه وقال: كده كتيررر، أنا هولع مكاني. ونهض سريعًا من على السرير وجلس على الأريكة بتوتر ونظر إليها وهي نائمة، وقام أخذ الوسادة ووضعها على الأريكة ونام عليها وأعطاها ظهره. نسرين: اتغاظت وقالت بصوت منخفض: يا ابن الـ... وسحبت الغطاء عليها وأغلقت عيناها بغيظ. الإسكندرية... منزل منصور
دخلت رحاب الغرفة عند منصور ونظرت له بغيظ وجلست بجواره على السرير وقالت: رحاب: وآخرتها إيه يا منصور؟ شهر من ساعة ما رجعت من الصعيد وأنت على الحال ده. منصور: سيبيني في حالي واطلعي من الأوضة يا رحاب. رحاب: هو أنا كل ما أجي أتكلم معاك تقول لي الكلمتين دول؟ منصور: أشق هدومي منك يعني؟ ما تسيبيني في حالي، عايزة مني إيه؟ رحاب: عايزة منصور جوزي حبيبي اللي كان على طول قاعد وسطنا والضحكة ما كانتش بتفارق شفايفه.
منصور: بنتي كسرتني أوي يا رحاب، كشفتني قصاد نفسي أوي، ورتني أن الثمرة اللي أنا زرعتها فيهم وهما صغيرين طرحت كره ليا دلوقتي لما كبروا. رحاب: يا حبيبي مش رضوى بس اللي عملت معاك كده؟ والتانية فرحت لما شافتك، يبقى خلاص سيب رضوى دي لزمن وبكرة يعرفها قيمتك. منصور: الكلام سهل عليكي علشان ما جربتيش نظرة الكره من عيون ولادك ليكي، الموت أهون من النظرة دي يا رحاب.
رحاب: عارفة وحاسة بيك بس الدنيا ما وقفتش عليها، انزل تاني شغلك وشوف مصالحك بقى. منصور: قبل أي حاجة أنا لازم ارجع تاني الصعيد، أبويا لو سامحني هيقدر يخلي رضوى كمان تسامحني. رحاب: يوووه بقى مش هنخلص من أم الموضوع ده؟ اعمل اللي عايز تعمله يا منصور. وخرجت وأغلقت الباب خلفها. منصور: نظر لها وتنهد بوجع. في فيلا أشرف دخل سليم ورضوى الفيلا وجلسوا على الأريكة أمام أشرف. أشرف: نظر لهم باستغراب وقال: كنتوا فين كده؟
سليم: في الشغل يا بابا. أشرف: وكنت واخد رضوى معاك؟ رضوى: آه ما أنا هشتغل معاه في الشركة يا عمي. أشرف: بفرحة: بجد والله؟ أحسن حاجة عملتوها. سليم: قعدت تزن على دماغي وتقول لي: بقعد طول النهار لوحدي في الفيلا وبزهق، أخدها الشغل معايا وخلاص. أشرف: أنا كنت بشيل همها وأنا في الشغل والله، كده بقى ارتحت. وفي ذلك الوقت دخل جاسر ومي والسعادة تغمرهم وقال جاسر: جاسر: بفرحة: باركوا لينا، مي حامل. أشرف:
بسعادة نهض واحتضن مي وقال: مبروك يا حبيبة خالو. مي: بفرحة: الله يبارك فيك يا خالو. رضوى: احتضنتها وقبلتها وقالت: مبروك يا مي، ربنا يكملك على خير. مي: الله يبارك فيكِ يا حبيبتي، عقبالك يا رب. سليم: مبروك يا مي. مي: الله يبارك فيك يا سليم، عقبالك أنت ورضوى. رضوى: نظرت إلى سليم بإحراج ونظرت إلى عمها. جاسر: هو كله بارك ليها هي ومحدش بارك ليا أنا ليه؟ رضوى: ابتسمت وقالت: مبروك يا جاسر. أشرف: مبروك يا ابني.
سليم: مبروك يا جاسر، أيوه كده هتخلوني أبقى عم بقى. جاسر: وعقبال ما تخليني أنا كمان عم. رضوى: أحم، طيب يا جماعة عن إذنكم هطلع أغير هدومي. أشرف: وانزلي علشان تاكلي. رضوى: حاضر. وصعدت إلى الغرفة. أشرف: ريحي بقى يا حبيبتي، ما تعمليش مجهود كتير. مي: إن شاء الله يا خالو. أشرف: يلا اطلعوا غيروا هدومكم وانزلوا علشان ناكل. سليم: صعد غرفته وخلع سترته وألقاها على السرير وذهب المرحاض.
رضوى: أخذت ملابس سليم ووضعتها بخزانة الملابس وحضرت له ملابس خروج ووضعتها على السرير وجلست على الأريكة. وبعد وقت خرج سليم من المرحاض ونظر للملابس وقال: سليم: لأ أنا مش خارج. رضوى: باستغراب: غريبة أول مرة من ساعة ما رجعنا من الصعيد ما تخرجش. سليم: تعبان مش قادر أخرج، فيه مانع؟ رضوى: لأ مفيش. واتجهت إلى خزانة الملابس مرة أخرى وأخرجت له ملابس بيت ورجّعت ملابس الخروج مكانها. سليم: ارتدى ملابسه وقال: يلا بينا.
رضوى: لأ مليش نفس، انزل أنت. سليم: انزلي يلا كلي، أنتِ مش بتأكلي خالص. رضوى: لو جعانة هاكل، مش هستنى عزومة يعني. سليم: براحتك. وتركها ونزل إلى الأسفل. رضوى: وقفت أمام المرآة ونظرت إلى وجهها بحزن ورفعت ذراعها وتركت شعرها ينسدل على ظهرها ونظرت على انعكاس صورتها بإعجاب وتنهدت وشعرت بألم في بطنها. ذهبت إلى المرحاض. وبعد وقت خرجت وبدأت تجمع شعرها للخلف مرة أخرى وتفاجأت بوجود سليم في الغرفة،
توترت وقالت: أ..أنت هنا من إمتى؟ سليم: طيب ما أنتِ عندك شعر أهو زي أي واحدة، أمال ليه على طول بتلميه وبتبقي شبه القرعة؟ رضوى: جمعت شعرها للخلف وقامت بتثبيته وقالت: أنا حرة. سليم: على فكرة شعرك حلو أوي. رضوى: نظرت له وقالت: شكرًا. سليم: اتجه إليها وقال: والله مش بجامل، شعرك طويل وناعم، ليه بترفعيه كده وبتبقي شبه الرجالة؟ رضوى: كده بحبه مرفوع، برتاح فيه كده.
سليم: اقترب أكثر لها ونزع التوكة من شعرها وأنزله على ظهرها ولعب بأصابعه في شعرها وقال: كده أحلى. رضوى: بتوتر نظرت له ورفعت يدها حتى تجمع شعرها مرة أخرى. سليم: مسك يدها وقال: سيبيه. رضوى: نظرت إلى يده وقالت: لو سمحت سيب إيدي. سليم: نظر لها وقال: بتسألي ليه؟ رضوى: ك..ك..كده. سليم: رجّع شعرها وراء أذنها وقال: أحلى حاجة أنك محجبة. وتركها واتجه إلى السرير ونام عليه. رضوى: نظرت له باستغراب وجمعت شعرها مرة أخرى للأعلى
ونامت على الأريكة وقالت: سليم. سليم: أمممم. رضوى: هو أنت ليه بتعمل كده؟ سليم: نظر لها باستغراب وقال: بعمل إيه؟ رضوى: بتغضب ربنا وقابل أنك تعيش مع واحدة في الحرام. سليم: ها ب..بس أنا مش بعمل حاجة حرام. رضوى: نظرت له وقالت: لأ بتعمل، وأنا سمعتك بودني وأنت بتتكلم معاها الكلام القذر ده وإحنا في الصعيد، والنهاردة لما دخلت حضنتك بطريقة مقززة. سليم: أكيد مش هقبل أغضب ربنا يا رضوى، أنا عارف ديني كويس.
رضوى: أومال تسمي اللي أنت بتعمله ده إيه؟ سليم: سميه بالحلال. رضوى: بصدمة: بالحلال؟ سليم: أيوه أنا متجوز رانيا بس محدش هنا يعرف الموضوع ده، أنا بس مستني الوقت المناسب وهبلغهم الخبر. رضوى: نظرت له بصدمة. سليم: سكتي ليه؟ رضوى: هقول إيه؟ خلاص مبقاش فيه كلام يتقال يا سليم. سليم: تقصدي إيه؟ رضوى: نهضت وجلست على الأريكة وقالت: مدام أنت متجوزها طلقني يا سليم.
سليم: ما أنتِ عارفة أني بحب واحدة تانية، فرقت معاكي إيه إذا كنت متجوزها ولا لأ؟ رضوى: لأن أنا وافقت أتجوزك علشان أبوك هو اللي طلب مني كده، علشان أبعدها عنك، بس بيتهيأ لي كده الموضوع بقى أكبر من اللي عمي مفكر فيه، وأنا وجودي دلوقتي ملوش أي لازمة، يبقى ليه أفضل على ذمتك؟ سليم: جلس وقال: يعني بابا هو اللي كان متفق معاكي تبعديها عني؟ رضوى: أيوه، أنت بقى بلغه براحتك أنك متجوزها مش مجرد واحدة ماشي معها والسلام.
سليم: هطلقك يا رضوى بس مش دلوقتي، لما أكون جاهز أعلن فيه خبر جوازي من رانيا. رضوى: وهتكون جاهز إمتى؟ سليم: لسه مش عارف. رضوى: طيب يا ريت تنجز بقى علشان عايزة أرجع لحياتي الطبيعية. ونامت مرة أخرى على الأريكة. سليم: نظر لها بضيق ونام هو الآخر على السرير. في القاهرة... فيلا هشام نامت أسماء على السرير وهي بتفكر في الحديث الخاص الذي دار بين نسرين وصباح، نظر رحيم لها وقال: رحيم: أسماء يا أسماء. أسماء: ها أ..أ..أيوه.
رحيم: سرحانة في إيه؟ بنادي عليكي مش بتردي. أسماء: ولا حاجة، كنت عايز تقولي حاجة؟ رحيم: مش عايزة تشوفي أمك؟ أسماء: جلست وقالت باشتياق: أيوه هتجنن عليها. رحيم: إيه رأيك نجيبها تقعد معانا كام يوم؟ أسماء: بفرحة: بجد؟ رحيم: أيوه بجد، هي واحشتني أنا كمان. أسماء: إمتى طيب؟ رحيم: هروح بكرة أجيبها بنفسي. أسماء: بفرحة: شكرًا يا رحيم، ده أنا كنت هموت وأشوفها.
رحيم: بعد الشر عليكي، أنا حسيت أنها واحشتك علشان كده قولت أروح أجيبها ليكي. أسماء: أنت بجد جميل أوي وبتعرف أنا بفكر في إيه من غير ما أقوله. رحيم: ابتسم لها وقال: يلا نامي، تصبحي على خير. أسماء: بابتسامة: وأنت من أهله. ونامت مرة أخرى على السرير وهي سعيدة. رحيم: نظر لها بحب وابتسم بسعادة وأغلق عينه ونام.
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية ليبدأ سليم بفتح عينه على صوت رنين هاتفه. أخذه ونظر في الشاشة فوجدها رانيا، جلس وأجاب على الهاتف وقال: سليم: صباح الخير يا قلبي. رانيا: بزعل: صباح النور. سليم: مالك بس؟ رانيا: انتظرتك كتير ومجيتش. سليم: معلش يا قلبي، أنا كنت راجع من الشغل تعبان أوي وماقدرتش أخرج وأجيلك. رانيا: تعبان ولا حبيت القعدة في البيت علشان بنت عمك؟
سليم: نظر إلى رضوى وهي نائمة أمامه على الأريكة. رانيا: روحت فين؟ بكلمك. سليم: ها معاكي، بنت عمي إيه اللي هحب القعدة في البيت علشانها؟ ما أنتِ شوفتيها مسترجلة إزاي؟ هبص ليها على إيه بس؟ معلش يا قلبي ما تزعليش بقى. رانيا: أنت بقيت تزعلني كتير أوي اليومين دول. سليم: أنا ما أقدرش على زعل القمر بتاعي، أنا هصالحك بطريقتي بالليل. رانيا: لما نشوف هتيجي النهاردة ولا هتسيبني زي إمبارح؟ سليم: خلاص بقى يا روحي سامحيني.
رانيا: ماشي. سليم: يلا يا حبيبتي أشوفك كمان شوية في الشركة، باي. وأغلق السكة. رضوى: قامت وجلست على الأريكة وقالت: صباح الخير. سليم: صباح النور، صاحية من بدري؟ رضوى: نهضت من على الأريكة واتجهت إلى المرحاض وهي تتحدث قائلة: صحيت على صوت التليفون. ودخلت وأغلقت الباب خلفها. سليم: قام من على السرير واتجه إلى باب المرحاض وطرق عليه وقال: هتفطري؟ رضوى: أجبته من الداخل وقالت: لأ. سليم: بس أنتِ ما أكلتيش بالليل حاجة.
رضوى: مليش نفس، هبقى أجيب أي حاجة لما أروح الشركة. وفتحت الباب وخرجت. سليم: نظر لها ودخل المرحاض. رضوى: بدلت ملابسها وقامت بتأدية فرضها واتجهت إلى خزانة الملابس وجهزت الملابس لسليم ووضعتها على السرير. سليم: خرج وارتدى ملابسه وأدى فرضه ونظر إلى رضوى وقال: جاهزة؟ رضوى: أجبته قائلة: أيوه. سليم: هو أنتِ ناوية تروحي الشغل بنفس الطقم بتاع إمبارح؟ رضوى: آه عجبني ومريح. سليم: براحتك. وفتح الباب
ونزلوا إلى الأسفل وقالوا: صباح الخير. أشرف: صباح النور، اقعدوا افطروا. سليم: لأ إحنا هنجيب أي حاجة ناكلها في الشركة. أشرف: ماشي يا حبيبي، مع السلامة. خرج الاثنان واتجها إلى السيارة وصعدا وقام سليم بتشغيلها وذهبا إلى الشركة. في غرفة جاسر استيقظت مي من نومها وهي تشعر بالتعب وركضت إلى المرحاض، شعر بها جاسر فنهض من على السرير وركض خلفها وربّت على ظهرها وقال:
جاسر: معلش يا حبيبتي، الدكتورة قالت أن الترجيع ده عادي أول تلت شهور. مي: عارفة بس حاجة متعبة أوي. وخرجت من المرحاض. جاسر: معلش كله يهون علشان يبقى عندنا حتة صغننة مني ومنك. مي: ما هو ده اللي مصبرني على التعب ده. جاسر: يلا نامي ارتاحي وأنا هجهز للشغل. مي: لأ أنا هروح معاك. جاسر: تروحي معايا فين بس يا حبيبتي؟ أنتِ تقعدي هنا مرتاحة على السرير. مي: لأ علشان خاطري هنزل معاك الشغل ومش هتحرك والله.
جاسر: يا مي بلاش تنشفي دماغك. مي: علشان خاطري وافق يا جسورة. جاسر: آه منك أنتِ، عارفة أن أنا ما أقدرش أرفض لك طلب علشان كده بتطلبي بقلب جامد أوي. مي: حبيب قلبي يا ناس. واقتربت منه ووضعت قبلة على وجنتيه. جاسر: لأ كده، لا أنا ولا أنتِ هنروح الشغل. مي: ابتسمت وبدأت تجهز نفسها. وبعد وقت الاثنان حضرا نفسيهما ونزلا إلى الأسفل وقالا: صباح الخير. أشرف: صباح النور، رايحة فين كده يا مي؟ مي: الشغل يا خالو. أشرف: شغل إيه بس؟
مش إحنا قولنا تقعدي ترتاحي في السرير؟ مي: مش هعرف أقعد لوحدي يا خالو، هروح الشغل مع جاسر ومش هتحرك خالص. أشرف: خد بالك من مراتك يا جاسر وما تخليهاش تتحرك كتير هناك. جاسر: وهو يتناول الطعام قال: حاضر يا بابا. وبعد وقت انتهوا من الطعام وصعدوا السيارة واتجهوا إلى العمل. في القاهرة...... فيلا هشام استيقظ رحيم من نومه ونظر اتجاه المرآة فوجد أسماء تقف أمامها وتمشط شعرها، ابتسم بحب وظل ينظر لها بإعجاب. رحيم: أحم.
أسماء: نظرت إلى رحيم بتوتر وقامت برفع شعرها وقالت: أ..أنت صاحي من إمتى؟ رحيم: لسه صاحي، صباح الخير. أسماء: صباح النور. رحيم: نهض من على الأريكة ونظر لها باستغراب وقال: غريبة أول مرة تحطي روج وكحل. أسماء: أ..أنت أخدت بالك؟ رحيم: أيوه. أسماء: قولت أفرح نفسي شوية. رحيم: براحتك، أهم حاجة تكوني مبسوطة. وتركها ودلف إلى المرحاض. وبعد وقت خرج وبدل ملابسه وقام بتأدية فرضه وقال: أنا نازل. أسماء: أنا نازلة معاك.
رحيم: استني نازلة معايا إزاي كده؟ أسماء: أ..أ..أيوه فيها إيه؟ رحيم: فيها أن أخويا أحمد عايش معانا في البيت ومينفعش تقعدي قدامه كده. أسماء: كده إزاي يعني؟ رحيم: بالروج الأحمر أوي ده ولا الكحل اللي راسم عينك ولا العباية اللي ماسكة على جسمك دي ولا شعرك اللي باين من نص الطرحة. أسماء: أحمد مش غريب ده ابن عمي.
رحيم: مش غريب بس مينفعش تقعدي كده قدامه، يا ريت تمسحي اللي في وشك ده وتلبسي حاجة واسعة على جسمك وغطي شعرك بالطرحة كويس. أسماء: بس أنا عايزة أنزل كده. رحيم: وأنا مش هنزلك كده يا أسماء، عايزة تعملي كل ده يبقى في الأوضة هنا بس. أسماء: يوووه بقى. رحيم: اخلصي يا أسماء. أسماء: دخلت بغيظ غسلت وجهها بالماء وبدلت ملابسها ووضعت الحجاب كامل على رأسها وقالت بغيظ: كويس كده؟ رحيم: ابتسم لها وقال: أيوه كويس. وفتح الباب
ونزلوا إلى الأسفل وقالوا: صباح الخير. الجميع: صباح النور. جلسوا على المقاعد الخاصة بهم ونظرت أسماء حولها وقالت: أسماء: أومال أحمد فين؟ الجميع: نظروا لها باستغراب. أسماء: أ..أ..أقصد يعني أحمد ونسرين ما نزلوش ليه لحد دلوقتي؟ أصل كنت قلقانة عليهم من إمبارح لأن شكلهم كانوا زعلانين. صباح: لأ ولا زعلانين ولا حاجة وزمانهم نازلين. رحيم: تاني يا أسماء؟ مش قولنا مالناش دعوة؟ أسماء: شعرت
بتسرعها في السؤال قالت: أ..أصل أحمد زي أخويا وبخاف على زعله وكمان نسرين بس أحمد أقرب ليا أكتر. هشام: أنا عارف أنك أنتِ وأحمد قريبين من بعض وزي الأخوات، بس بلاش تدخل في الحياة الشخصية يا بنتي، كل واحد حر. أسماء: ح..ح..حاضر يا عمي. صباح: يلا افطروا أنتوا لحد ما ينزل أحمد ومراته. في غرفة أحمد
استيقظ أحمد من نومه ونظر اتجاه السرير فوجد نسرين جسدها عاري، توتر وابتلع ريقه ونهض من على الأريكة واتجه إلى السرير ووضع الغطاء فوقها واتجه إلى المرحاض ودلف إلى الداخل. وبعد وقت خرج وارتدى ملابسه وأدى فرضه. وفي ذلك الوقت استيقظت نسرين من نومها ونظرت إلى أحمد وقالت: نسرين: صباح الخير. أحمد: صباح النور. نسرين: أنت صحيت من بدري؟ أحمد: من شوية. نسرين: وما صحيتنيش ليه؟ أحمد: هصحيكي ليه؟ نسرين: علشان لو محتاجة حاجة.
أحمد: لو احتجت حاجة بعملها لنفسي مش محتاج حاجة من حد. نسرين: قامت ووقفت وقالت: ممكن أفهم ليه بتعاملني كده؟ أحمد: علشان أنا مش الراجل اللي بتحلمي بيه يا نسرين.
نسرين: غصب عني قولت لك كده، ما كنتش أعرفك أوي وكل ما بشوفك ألاقيك بتهزر بطريقة مستفزة، أخدت عنك صورة أنك تافهة، بس لما عيشت معاك الشهر ده شوفتك على حقيقتك، طلعت واحد مختلف خالص غير اللي أنا واخدة عنه الصورة الوحشة دي، شوفت فيك حاجات كتير حلوة ما كنتش شيفاها فيك قبل كده.
أحمد: مش معنى أني بحب أهزر وأضحك أبقى واحد تافه ولا ما عندوش دم، بالعكس أنا بحس كويس أوي باللي حواليا، بحب أخلق ضحكة في وقت الكل بيكون متوتر فيه، بس مش معنى كده أن أنا راجل مش مسؤول ولا كل حياتي تافهة، لأ الحمد لله أنا ناجح جدًا في شغلي والكل بيعمل ليا ألف حساب يا نسرين، أنا شخصيتي كده وبحبها أوي على فكرة وعمري ما هغيرها علشان أي حد، وبالنسبة لكلامك اللي قولتيه ده كله مش هينسيني جرح كرامتي ورجولتي منك يا نسرين يوم فرحنا، عن إذنك.
وتركها وخرج. نسرين: نظرت له بدموع وجلست على السرير بوجع وبكت من كلام أحمد لها. أحمد: نزل إلى الأسفل وقال: صباح الخير. الجميع: صباح النور. أسماء: أول ما رأت أحمد ابتسمت بحب ونظرت له. صباح: بتسأل: أومال فين مراتك؟ أحمد: نازلة كمان شوية. أسماء: أحمد كنت عايزة أطلب منك طلب. أحمد: عيوني. أسماء: عايزاك تيجي معايا أشتري شوية حاجات ليا. رحيم: وما قولتيش ليا أنا ليه؟
أسماء: ها أصل شايفاك مشغول ما رضيتش أقولك، قولت أقول لأحمد بيرجع بدري من الشغل وبيبقى بالليل فاضي. أحمد: تحت أمرك يا فندم، عيوني علشانك، اجهزي وأنا هاجي أخدك المكان اللي تحبيه. أسماء: بفرحة: شكرًا يا أحمد بجد، معلش هتعبك معايا. أحمد: بطلي هبل، أنتِ أختي ومرات أخويا والصديقة المقربة ليا وفوق كل ده بنت عمي. صباح: خلاص ابقي خدي مراتك معاك بالمرة وهاتي ليها اللي هي عايزاه. أحمد: ما عندها حاجات كتير.
هشام: يا ابني وفيها إيه؟ ما زيها زي أسماء هاتي ليهم كل اللي نفسهم فيه. أحمد: حاضر يا بابا. أسماء: نظرت بغيظ لهم. رحيم: نهض بعصبية وقال: أنا ماشي. صباح: اقعد كمل أكلك يا ابني. رحيم: الحمد لله شبعت. ونظر إلى أسماء بغيظ واتجه إلى الخارج. أحمد: أنتِ أدعي عليكي بإيه وأنتِ فيكي كل العبر؟ أسماء: أنا ليه؟ عملت إيه؟ أحمد: كان لازم الأول تستأذني من جوزك مش تحطيه قدام الأمر الواقع. أسماء: ما كنتش أقصد، عادي يعني.
أحمد: لأ مش عادي، جوزك زعل وأي راجل مكانه كان هيزعل، قومي بسرعة اتصلي بيه واتأسفي ليه. أسماء: بس أنا فعلًا ما أقصدش. صباح: أحمد عنده حق ورحيم قام زعلان منك. أسماء: وأنا قولت إيه يزعل بس؟ أنا طلبت كده من أخوه مش حد غريب. هشام: يا حبيبتي هو ما زعلش أنك طلبتي كده من أحمد، هو زعل علشان قولتي كده من غير ما تاخدي رأيه قبلها. أسماء: هي جت معايا كده بقى. أحمد: قومي يا بت انجري اتصلي بجوزك وصالحيه. أسماء: بس... أحمد:
قطعها وقال: مفيش بس، اسمعي الكلام بقولك. أسماء: هوف حاضر. وقامت ووقفت. أحمد: أنبي عسل يا خواتي، وأختي هتفرقع من الغيظ. وقهقه. أسماء: سرحت في ضحكته وابتسمت له وصعدت غرفتها وألقت جسدها على السرير وتنهدت بحب وقالت: بحبك أوي يا أحمد أوي. وتذكرت رحيم تنهدت بغيظ وقامت جلست أخذت هاتفها وقامت بالاتصال برحيم وانتظرت الرد. رحيم: أيوه يا أسماء عايزة إيه؟ أسماء: ممكن أفهم أنت زعلت ليه؟ رحيم: عادي ما تحطيش في بالك يا أسماء.
أسماء: أمك وأبوك وأخوك بيقولوا أنك زعلت مني وأنا ما كنتش أقصد حاجة. رحيم: آه زعلت علشان دي قلة تقدير منك ليا، لما تحطيني قدام الأمر الواقع قدام الكل، كنتي عرفيني أو اطلبي مني أجي أنا معاكي وأنا كنت هفضيلك نفسي يوم بحاله. أسماء: ما أعرفش بقى، أنا قولت كده وفكرت أنك مش هتزعل. رحيم: ماشي يا أسماء حصل خير. أسماء: يعني مش زعلان؟ رحيم: ما أقدرش أزعل منك وأنا عارف ومتأكد إن أحمد هيعرف ياخد باله منك كويس أوي.
أسماء: ماشي عايز حاجة؟ رحيم: خلي بالك على نفسك. أسماء: حاضر باي. وأغلقت السكة وألقت الهاتف على السرير واتجهت مرة أخرى إلى الأسفل وقالت: أنا خلاص صالحته. أحمد: شطورة. نسرين: هو فيه إيه؟ أسماء: ولا حاجة، موضوع كده واتحل. أحمد: وقف وقال: يلا همشي أنا وهتصل بيكي وأنا جاي في السكة تجهزي نفسك. أسماء: بفرحة: ماشي. أحمد: خرج وتركهم. نسرين: أنتوا رايحين فين؟ صباح: أحمد هياخدكم بعد ما يرجع من الشغل تشتروا شوية حاجات لنفسكم.
نسرين: بفرحة: هو اللي قالكم؟ أسماء: لأ أنا اللي طلبت منه وكنا هنروح أنا وهو بس مرات عمي وعمي غصبوا عليه ياخدك معانا. نسرين: بزعل: ماشي. صباح: نظرت بغيظ لأسماء وقالت: يا حبيبتي هو كان هيقولك بس إحنا اللي سبقنا وطلبنا منه ياخدك. أسماء: نظرت بتوتر لصباح وقامت ووقفت وقالت: الحمد لله شبعت. وركضت إلى غرفتها. نسرين: وقفت بزعل وقالت: بلاش تغصبوا عليه ياخدني معاه علشان خاطري.
هشام: يا حبيبتي زي ما قالت ليكي مرات خالك هو كان ناوي ياخدك بس إحنا اللي سبقنا وطلبنا منه الأول. نسرين: ماشي عن إذنكم. وتركتهم وصعدت إلى غرفتها وظلت تبكي بحزن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!