مر يومين واستقرت الأمور وعاد كل شيء كما سبق، بعد أن عاد جاسر ومي وأشرف ورانيا الإسكندرية، ورحيم وأحمد ونسرين وأسماء وهشام وصباح القاهرة، وتبقى سليم ومنصور ورحاب وأبناؤه بالصعيد. بالصعيد، دوار سويلم. نزلت رضوى من الأعلى وجدت الجميع يجلس على طاولة الطعام، جلست على المقعد وقالت: رضوى: صباح الخير. الجميع رد عليها وقالوا: الجميع: صباح النور. نظر لها منصور بحنان وقال بتساؤل: منصور: عاملة إيه دلوقتِ يا بنتي؟
نظرت له بحب وأجابته قائلة: رضوى: الحمد لله يا بابا، النهاردة أحسن. ابتسم لها بحنو وقال: منصور: ربنا يتمم شفائك على خير يا حبيبتي. ابتسمت له بحب وقالت: رضوى: ربنا يخليك ليا يا بابا. نظرت لها رحاب بكره شديد ورسمت على ملامح وجهها الحنية المزيفة وقالت: رحاب: ألف سلامة عليكِ يا بنتي، ربنا يتمم شفائك على خير، ربنا يعلم أنا زعلت عليكِ إزاي. نظرت لها نظرة مطولة وابتسمت لها ابتسامة مزيفة وقالت:
رضوى: ميرسي يا طنط على شعورك النبيل ده، ما أنتِ زي أمي برضه. ابتسمت هي الأخرى ابتسامة مزيفة وردت عليها قائلة: رحاب: آه طبعًا يا حبيبتي، أنتِ زي منة ومحمد وجودي. ابتسم لها بسعادة وقال: محمد: أنا فرحان أوي إنك بقيتي كويسة يا رضوى، أنا عايز أفضل عايش معاكم علطول. ردت منة عليه سريعًا وقالت: منة: الشر بره وبعيد، ده أنا نفسي أمشي من هنا دلوقتي قبل شوية. ردت عليه بحدة وقالت: رضوى: وإيه اللي منعك يا حبيبتي؟
ما الباب يفوت جمل، محدش ماسك فيكِ يعني. نظرت لها بلؤم وقالت: رحاب: أنا شايفة إن شخصيتك القديمة بتظهر أهي، أومال إيه بس موضوع فقد الذاكرة ده؟ نظرت لها بتوتر وقالت بارتباك واضح: رضوى: ها، و.. وأنا هفتكر شخصيتي القديمة إزاي؟ أنا بتعامل عادي يعني... وبعدين أنتِ تعرفي شخصيتي منين! اللي أعرفه من محمد بيقول إننا عمرنا ما اتقابلنا مع بعض قبل كده غير اليومين دول، معقولة تكوني حفظتِ شخصيتي في يومين بس!! نظرت
والدتها لها بحدة وقالت: منال: عيب يا رضوى تتكلمي مع حد أكبر منك كده. تنهدت بضيق وقالت: رضوى: حاضر يا ماما، ونهضت وقفت... نظرت لها خديجة بحنان وقالت: خديجة: رايحة فين يا بنتي؟ أنتِ ما أكلتيش حاجة.. نظرت لها بضيق وقالت: رضوى: شبعت يا عمتي الحمد لله، هطلع أقعد في الجنينة شوية.. تكلم بنبرة تحذير: سويلم: لما أكون قاعد مش عايز أسمع نفس فاهمين، ونظر إلى رحاب.
الجميع رد في خضوع بالموافقة، وخرجت رضوى إلى الحديقة ونظر إليها سليم ونهض وذهب خلفها إلى الحديقة. بالإسكندرية، فيلا أشرف. استيقظ جاسر من نومه على صوت رنين هاتفه، أخذ الهاتف ونظر به بصعوبة وزفر بضيق وأجاب عليه قائلًا: جاسر: السلام عليكم. أجاب عليه صوت رجولي وقال: المتصل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تساءل باستغراب وقال: جاسر: من معايا؟ أجاب المتصل عليه وقال: المتصل: أنا شادي أخو رانيا... نهض سريعًا وأجاب عليه قال:
جاسر: شادي!! أنت فين يا أستاذ شادي؟ بحاول أوصل ليك بقالي كام يوم.... أجاب شادي عليه وقال: شادي: عارف، وصلني الأخبار، عايز مني إيه؟ رد عليه باستغراب وقال: جاسر: عارف! عارف منين؟ رد عليه بنبرة هادئة وقال: شادي: حاجة ما تخصكش، بتدور عليا ليه؟ أجابه بحزن وقال: جاسر: أختك... رد عليه بقلق وقال: شادي: رانيا مالها؟ بنفس النبرة رد عليه وقال:
جاسر: الجنين مات في بطنها، وولدته، وحالتها وحشة جدًا، ومحتاجة وجودك جنبها، وسليم أخويا طلب مني إني أدور عليك، وأختك في الحفظ والصون لحد ما تيجي تاخدها.... رد عليه بأسف ونبرة حزينة: شادي: للأسف مش هقدر أخدها دلوقتي، فيه خطورة على حياتها لو جات معايا، أرجوك حافظوا عليها، واحموها لحد ما أخدها منكم.... بعدم فهم تساءل: جاسر: يعني إيه فيه خطورة عليها؟ أجابه قائلًا:
شادي: ما أقدرش أتكلم دلوقتي، بس الإجابة هتلاقيها في الملف اللي كان مع مدام رضوى، حاولوا توصلوا ليه، وشوفوا اللي فيه كويس، وخلي سليم يفتح عينه كويس في الشركة، أنا لازم أقفل دلوقتي، سلام... وأغلق السكة سريعًا. تكلم سريعًا وقال: جاسر: شادي يا شادي! استنى، وزفر بضيق وألقى الهاتف بجواره. نظرت له مي باستغراب وجلست على السرير وقالت بتساؤل: مي: فيه إيه يا جاسر؟؟ رد عليها بعدم فهم وقال:
جاسر: مش عارف، قال كلام كتير كده مش فاهم معناه، الملف اللي مع رضوى، وأختي في خطر، والإجابة في الملف، وأخذ الهاتف مرة أخرى وأجرى اتصال بأخيه سليم وانتظر الرد........ بالقاهرة، فيلا هشام. غرفة أحمد.
استيقظ أحمد من نومه ونظر بجواره على نسرين وجدها ما زالت نائمة، نهض من على السرير وذهب إلى المرحاض، وفي ذلك الوقت أعلن هاتف أحمد عن وصول رسالة، استيقظت نسرين على صوت الرنين ونظرت بجوارها وسمعت صوت صرير الماء يأتي من المرحاض، علمت بوجود أحمد بالداخل وأعلن هاتف أحمد عن وجود رسالة أخرى، نظرت باستغراب إلى الهاتف وأخذته وفتحته، وجدت رسائل باسم صفاء، توترت وشعرت بالغضب وبدأت تفتح هذه الرسائل، ووجدت رسالة مكتوب بها:
-أنا مستنياك من بدري، اتأخرت ليه يا أحمد.. ورسالة أخرى: -أنا جاهزة ومستنياك، ما تتأخرش عليا.. ورسالة أخرى: -حللت وطلعت حامل، الحمد لله على كل شيء... ألقت الهاتف بعيد عنها وانهمرت الدموع من عينها وحركت رأسها يمين ويسار باستنكار مما رأته بعينيها، وفي ذلك الوقت خرج أحمد من المرحاض واتخض عليها عندما وجدها تبكي، ركض إليها وجلس على السرير بجوارها وقال بقلق: أحمد: نسرين!! مالك يا حبيبتي؟؟ ابتعدت عنه وقالت ببكاء:
نسرين: ابعد عني، مالكش دعوة بيا.. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: أحمد: نسرين مالك!! فيكِ إيه يا بنتي!! قالت ببكاء: نسرين: طلقني يا أحمد، أنا مستحيل أعيش معاك يوم واحد.. نظر لها بصدمة وقال: أحمد: أطلقك!! أنتِ اتجننتِ يا نسرين؟ طلاق إيه ده اللي بتطلبيه!! نهضت من على السرير وتكلمت بعصبية وقالت: نسرين: أيوه طلقني، علشان تعرف تخوني براحتك، وآه مبروك على حمل مراتك الثانية... نهض ووقف أمامها وقال بصدمة: أحمد: مراتي الثانية!!
وحامل! أنتِ شكلك اتجننتِ... تكلمت بنبرة مرتفعة إلى حد ما وقالت: نسرين: أنا عاقلة يا أحمد، بس عرفت كل حاجة، ربنا كشفك قدامي، أنت إزاي كده!! أنا عمري ما اتوقعت إنك تطلع بالشكل ده يا أحمد، طلقني وروح ليها، أنا مستحيل أعيش مع واحد كداب، ومخادع زيك.... اقترب منها ووضع يده على جبينها وقال: أحمد: أنتِ سخنة ولا حاجة!! شكلك بتخرفي يا بنتي! أنا مش فاهم ولا كلمة من اللي أنتِ بتقوليها دي.....
تحركت باتجاه السرير وأخذت الهاتف الخاص بأحمد وفتحت له الرسائل ووضعت الهاتف أمام عينه وقالت: نسرين: أهو الدليل يا أحمد، مش هتعرف تكدب عليا .... نظر إلى الهاتف وملامح وجهه خالية من التعبير، وبعد وقت نظر لنسرين وتكلم بتساؤل وقال: أحمد: أنتِ قريتي الرسايل دي كويس؟! عقدت ذراعيها على صدرها ونظرت له بدموع وقالت: نسرين: أيوه قرتها كلها، وفيها اعتراف منها إنها حامل....
أغلق عينه حتى يهدأ قليلًا وضغط على أسنانه بعصبية وتكلم بنبرة هادئة مع قليل من العصبية وقال: أحمد: للأسف أنتِ هتعيشي طول عمرك بني آدمة براس جاموسة، هي آه كاتبة إنها حامل، بس مش حمل في بطنها، لاء دي كانت بتعمل تحاليل وطلعت حامل لفيروس خطير، لأنها دكتورة زميلة ليا، وإحنا معرضين إننا نحمل أي فيروس معدي من أي مريض، فهمتي بقى؟
والرسالة الثانية دي، كانت جهزت مريض علشان نبدأ العملية، والثالثة دي، كان فيه مريض جاي يكشف وهو جه، وأنا اتأخرت عليها دلوقتي، ومش بتتصل علشان أنا اللي طلبت منها كده، علشان مش هسمح أكلم أي واحدة في التليفون حتى لو صديقة ليا، علشان كده بعتت ليا رسالة وتقول كده، أنا لو خاين ولا بعمل حاجة غلط كنت مسحت الرسايل دي كلها من غير ما أنتِ تشوفيها يا نسرين، بس ربنا يعلم أنا عمري ما فكرت أعمل حاجة وحشة، ولا أخونك، أنا بخاف ربنا قبل العبد يا نسرين...
واستدار وأعطاها ظهره. نظرت له بتوتر وأسف شديد ووضعت يدها على كتفه وقالت: نسرين: أحمد، أنا آسفة، ما كنتش أقصد أزعلك والله.... ابتعد عنها وقال بزعل: أحمد: أنا عمري ما اتوقعت إنك تشكي فيا يا نسرين... اقتربت منه واحتضنته من الظهر وقالت:
نسرين: مش بشك فيك والله، أنا بس غيرت عليك لما شوفت الرسايل دي عندك، أحمد والله العظيم بحبك وبثق فيك أكتر من نفسي، بس تخيل كده إنك تلاقي رسايل عندي لراجل ومكتوب فيها كلام يتفهم غلط، هتعمل إيه؟ نظر لها سريعًا وقال بعصبية: أحمد: ده أنا أكسر رقابتك ورقابته.... ابتسمت له وقالت: نسرين: أهو شوفت غيرت عليا إزاي من مجرد كلام بس ما حصلش، أنا بقى شوفت الرسايل واتجننت... واقتربت منه وأحاطت
رقبته بذراعيها وقالت بحب: أنا آسفة، ما تزعلش مني بقى، والله العظيم بحبك... ابتعد عنها ولم يرد عليها. اقتربت منه وقالت: نسرين: خلاص بقى يا أحمد، سامحني علشان خاطري، وحياة ده... ووضعت يدها فوق بطنها. تنهد بضيق وقال محذرًا لها: أحمد: أنتي عارفه لو جبتي سيرة الطلاق دي تاني على لسانك ده هعمل فيكي إيه؟! أجابته بحب وقالت: نسرين: لا لا والله مش هجيب سيرته تاني خالص، أنا أصلًا مقدرش أعيش من غيرك. ابتسم
لها بحب وقال بنبرة هادئة: أحمد: خلاص ماشي سماح المرة دي. تكلمت بدعابة وقالت: نسرين: ودي مين بقى سماح إن شاء الله؟! وضع يده على وجهه وقال بضيق: أحمد: الصبر من عندك يا رب. قهقهت بصوت مرتفع وقالت: نسرين: بهزر يا رمضان، إيه مبتهزرش! دفعها بقوة فسقطت على السرير واقترب منها وقال: أحمد: بهزر يا أختي وهوريكي هزاري. نظرت له بصدمة وقالت: نسرين: أنت هتعمل إيه يا مجنون!! مش كنت بتقول إنك اتأخرت؟! اقترب منها وقال:
أحمد: هوريكي هزاري أنا بقى.. وتأخير بتأخير ومحدش واخد منها حاجة، واقترب منها..... (......... في غرفة رحيم. استيقظت أسماء من نومها ونظرت إلى رحيم وهو نائم وتنهدت بحب وحركت أصابعها على خده برقة وقالت بنبرة هادئة: أسماء: رحيم يا رحيم، اصحى يلا يا قلبي هتتأخر على الشغل. فتح عينه ببطء شديد وابتسم لها بحب وقال: رحيم: صباح الفل يا قلبي. ابتسمت بحب وقالت: أسماء: صباح النور يا عمري، يلا قوم اتأخرت على الشغل. جلس
على السرير بتعب شديد وقال: رحيم: جسمي كله متكسر، وعندي شغل قد كدا فوق راسي، بسبب ما قعدت في الصعيد كل ده. تكلمت بنبرة هادئة وقالت: أسماء: تحب أروح معاك الشركة أساعدك؟ نظر لها باستغراب وقال: رحيم: وأنتي هتفهمي في شغلي إزاي؟! أجابته بحب وقالت: أسماء: أتعلم، أنا علشانك أعمل أي حاجة، المهم تكون مرتاح. اقترب إليها ونظر لها بحب وقال: رحيم: ربنا يخليكي ليا يا عمري، بس مش هتعرفي في شغلي هيكون صعب عليكي. أجابته بالنفي قائلة:
أسماء: مش هيبقى صعب ولا حاجة، جرب بس وهتعلم علطول والله. ابتسم لها وأومأ برأسه بالموافقة وقال: رحيم: ماشي قومي يلا اجهزي. نهضت بسعادة وقالت: أسماء: هييييييييا هوا، وركضت إلى المرحاض. نظر لها بحب، وابتسم على فرحتها الطفولية، وأخذ هاتفه وأجرى اتصال، وانتظر الرد، وبعد وقت قصير سمع صوت رجولي: رفعت: إيه يا ابني مجتش ليه؟! أجابه وقال: رحيم: بنجهز وجايين. سأل باستغراب وقال: رفعت: جايين! تقصد بمين جايين؟ أجابه بنبرة عادية:
رحيم: أنا وأسماء، أصلها عايزة تيجي معايا الشركة وتساعدني. تساءل بتعجب وقال: رفعت: تساعدك! وهي أسماء بتفهم في شغلك؟ أجابه بحب: رحيم: لا، بس كفاية إنها هتبقى قصاد عيوني أربعة وعشرين ساعة. أخرج تنهيدة حارة وقال: رفعت: يا أخي الواحد خايف يحسدكم كدا وأنتوا عاملين شبه جوز الكناري. قهقه ورد عليه قائلًا: رحيم: قل أعوذ برب الفلق، أنت هتقر ولا إيه؟ ده الواحد ما صدق إنها بقت معاه، ده أنا أكتر الوقت بخاف لكون بحلم والله.
بحب وتمنى قال: رفعت: ربنا يسعدكم ويفرح قلوبكم يا رب، يلا اجهزوا بقى ومتتأخروش، سلام يا صاحبي. أغلق رحيم الهاتف وخرجت أسماء من المرحاض، نهض من على السرير واتجه إليها وقبل وجنتيها وقال: رحيم: اجهزي بقى يا روحي علشان اتأخرنا. نظرت له بحب وأومأت برأسها وقالت: أسماء: على ما تخرج من الحمام هتلاقيني جهزت. نظر لها بحب وقال: رحيم: ماشي يا حبيبتي.
اتجه إلى المرحاض ودلف إلى الداخل وأغلق الباب خلفه ونظر بالمرآة بسعادة ونزع ملابسه وفتح صنبور الماء وبدأ الاستحمام. وبعد وقت انتهى وخرج ارتدى ملابسه وانتهت أسماء والاثنين قاما بتأدية فرضهما وخرجا من الغرفة واتجها إلى الأسفل. الصعيد... دوار سويلم. الحديقة. خرجت رضوى إلى الحديقة وجلست على المقعد وهي تشعر ببعض الغضب من حديث رحاب لها على طاولة الطعام وخرج خلفها سليم وجلس بجوارها ونظر لها وقال بتساؤل:
سليم: مالك يا رضوى بس؟ إيه زعلك! ما هي طول عمرها كدا معاكي. نظرت له بتساؤل: رضوى: طول عمري! هي عايشة معانا من زمان ولا إيه؟ أجابها بالنفي وقال: سليم: لا طبعًا هي أول مرة تيجي الصعيد، بس قصدي أقول إنها طول عمرها بتكرهك أنتي وأختك وأمك ومش جديد عليها اللي هي بتعمله ده. بنبرة عادية قالت: رضوى: آه، ماشي. ثم نظرت له وقالت بتساؤل: رضوى: فين مراتك اللي أنت قولت هتجيبها ليا؟ نظر لها بتوتر وقال:
سليم: ها آآه ما أنا قولت لجاسر يجيبها هي وأخوها علشان أطلقها بالمرة، بس موصلش لأخوها لحد دلوقتي. باندفاع تساءلت: رضوى: شادي؟ نظر لها باستغراب وقال: سليم: آه شادي، بس أنتي عرفتي اسمه إزاي وأنتي فاقدة الذاكرة؟ أجابته بتلعثم وقالت: رضوى: ها! و آآ أنا هعرفه منين!! أنت اللي قولت اسمه ليا قبل كدا، أنا ناسيه اللي قبل الحادثة بس، لكن أي حاجة بعد الحادثة ببقى فاكراها. نظر لها بعدم اقتناع وقال:
سليم: بس أنا مجبتش سيرة شادي ليكي بعد الحادثة خالص يا رضوى. نظرت له بارتباك وقالت: رضوى: يا يا سلام!! أومال أنت عرفت اسمه إزاي؟ أجابها بتهكم وقال: سليم: معرفش والله يا قلبي. في ذلك الوقت أعلن هاتفه عن اتصال التقطه من جيبه ونظر فيه وأجاب بترحيب وقال: سليم: جاسر عامل إيه؟ أجابه بلهفة وقال:
جاسر: الحمد لله يا سليم، المهم شادي اتصل بيا وعرف إننا بندور عليه، وقالي مينفعش ياخد رانيا دلوقتي علشان فيه خطورة على حياتها، وقال إن الملف اللي كان مع رضوى ده فيه كل حاجة. بعدم فهم قال: سليم: أنا مش فاهم حاجة!! خطر إيه، وملف إيه؟ تساءل لتوضيح: جاسر: يا ابني أنت فاكر يوم ما رضوى اتأخرت، وروحنا عند بيت شادي وشفناها نازلة من عنده؟! أجابه بالتأكيد وقال: سليم: أيوه فاكر، ماله بقى؟ أردف حديثه قائلًا:
جاسر: مش لما رجعنا الفيلا كان معاها ملف، وقالت إن شادي أداها ليها، وقال إن فيه حاجات مهمة؟ تذكر وقال: سليم: أيوه صح افتكرت، بس مش عارف راح فين، أنا سيبته في الفيلا عندك لما جدي وقع. أجابه بترجٍ وقال: جاسر: لا أرجوك افهم الملف ده شكله مهم، وفيه حاجات خطيرة، أنا أصلًا كنت شاكك في موضوع الحادثة اللي جات في رضوى دي، لأن العربية كانت قصدكم أنتوا وجاية عليكم أنتوا. تكلم بصدمة وقال: سليم: معقولة يكون بفعل فاعل!
بس مين اللي هيعمل كدا؟ وإيه مصلحته من إنه يأذيني؟ أجابه بعدم فهم وقال: جاسر: مش عارف، أهم حاجة نوصل للملف ده بأسرع وقت. أجابه بعدم اهتمام: سليم: ربنا يسهل، يلا سلام. وأغلق السكة ونظر إلى رضوى وجدها تنظر له باهتمام شديد. نظرت له وتساءلت باهتمام: رضوى: هو فيه إيه؟ أجابها بعدم اهتمام وقال: سليم: مفيش، ده موضوع أنتي مش هتكوني فكراه. أصرت عليه وقالت: رضوى: قول إيه هو طيب، شكله موضوع خطير. أجابها بالنفي وقال:
سليم: ولا خطير ولا حاجة، متشغليش بالك أنتي بحاجة، ونهض وأردف حديثه قائلًا هطلع أريح شوية في أوضي، وتركها وذهب إلى غرفته. نظرت له باستغراب وقالت: رضوى: ده ماله ده! وملف إيه ده اللي بيقول عليه؟ نهضت فجأة وذهبت إلى غرفتها بعد ما تذكرت شيئًا ما. بالإسكندرية... فيلا أشرف. جلست رانيا على السرير وظلت تبكي بألم وحزن شديد وسمعت صوت طرق على الباب نظرت إلى الباب باستغراب وتنهدت بحزن ونهضت واتجهت إلى الباب وفتحته وجدته أشرف نظرت
له باستغراب وقالت بتساؤل: رانيا: عمو أشرف! خير؟ نظر لها بتساؤل وقال: أشرف: فاضية يا بنتي شوية؟ أجابته بترحيب وقالت: رانيا: أيوه يا عمو فاضية، اتفضل حضرتك، وأفسحت له الطريق. دلف إلى داخل الغرفة وجلس على الأريكة ونظر لها وقال:
أشرف: أنا طبعًا مقدر الوضع اللي أنتي فيه، وإنك خسرتي حتة منك، وإحنا زعلانين عليه زيك بالظبط لأنه ابننا إحنا كمان، بس يعني سليم مش قادر ينسى اللي أنتي عملتيه فيه علشان كدا هو كان مقرر يطلقك، بس مستني يرجع إسكندرية. نظرت إلى الأرض بحزن وقالت: رانيا: عارفة يا عمو أشرف إن سليم قرر يطلقني، وأنا كنت متوقعة إن ده اللي هيحصل، بس أنا بحاول أوصل لشادي أخويا علشان مليش حد غيره ومعرفش أروح فين لو مشيت من هنا.
نظر لها بحنان الأب وقال: أشرف: يا بنتي اعتبريني زي أبوكي، والبيت بيتك تنوري فيه. ابتسمت له بامتنان وقالت: رانيا: ربنا يخليك، وشكرًا على شعورك النبيل ده، بس كل اللي بطلبه من حضرتك إنك توصل لأخويا شادي، أنا خايفة عليه أوي. نظر لها بعدم فهم وقال: أشرف: خايفة عليه من إيه يا بنتي؟! ارتبكت ونظرت له بتوتر وقالت: رانيا: ها مـ مـ مفيش، قصدي يعني من ساعة ما اختفى وأنا معرفش عنه حاجة، وخايفة عليه. بتفهم قال:
أشرف: آه ماشي، إحنا بنحاول نوصل ليه، بس كنت جاي أقولك إن أنتي هتروحي تعيشي في القاهرة عند أخويا هشام، وهتنزلي تشتغلي في شركة رحيم ابن أخويا، أنا خلصت معاهم كل حاجة. نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل: رانيا: ليه يا عمو! أنتوا مضايقين مني في حاجة؟ أجابها بتوضيح: أشرف: لا يا بنتي، ليه بتقولي كدا!
بس يعني قولت أحسن ليكي ولرضوى علشان ما يبقاش فيه احتكاك ما بينكم لما تيجي هنا. أنتي عارفة إنها فاقدة الذاكرة وما تعرفش الحقيقة لسه، ولو شافتك هنا، ممكن تفتكر وسليم عايز يتجوزها الأول وبعد كده يعرفها كل حاجة... بتفهم قالت: رانيا: آه فهمت وأنا عمري ما هأقف في طريق سعادتهم، كفاية إنها عرضت نفسها للخطر علشان تنقذني. ابتسم لها وقال: أشرف: كنت عارف إنك مش هترفضي وهتفهميني، جاسر هيوصلك بالليل عند عمه هشام، جهزي نفسك بقى.
نظرت له بحزن وقالت: رانيا: حاضر. نهض ونظر لها وقال: أشرف: إن شاء الله ربنا هيعوضك أحسن من سليم ابني بكتير. ابتسمت بحزن وقالت: رانيا: لاء خلاص أنا اتعلمت الدرس، ومش عايزة حاجة من الدنيا تاني، كفاية عليا ابني اللي راح مني من قبل ما أفرح بيه وآخذه في حضني. نظر لها بحزن وقال: أشرف: افتكري ربنا رحمة يا بنتي، وأكيد عوضه ليكي هيكون أحسن بكتير. تكلمت بشكر وامتنان وقالت: رانيا: شكرًا ليك بجد، أنت فعلًا أحلى وأجمل أب.
ربت على كتفها بحنو وقال: أشرف: ربنا يريح قلبك، ويسعدك يارب يا بنتي. وتركها وخرج من الغرفة. نظرت له بحزن وتنهدت بوجع وجلست على السرير تبكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!