في المشفى خرجت رانيا من غرفة العمليات بعدما وضعت مولودها المتوفى. بعد وقت، فاقت من البنج، ونظرت في الغرفة فوجدت نفسها وحيدة، لا يوجد أحد معها في أشد وقت في حياتها. ظلت تبكي بألم شديد، ووضعت يدها على بطنها. حاولت أن تنهض وتجلس على السرير، لكنها وجدت صعوبة شديدة في الحركة. تنهدت بحزن وقالت:
رانيا: أنا عارفة إن اللي عملته طول حياتي كان صعب، وربنا بيعاقبني عليه وعقابه صعب قوي عليّ، بس كان نفسي ألاقي حد جنبي في وقت زي ده. فينك يا شادي؟ اختفيت فين من يوم اللي حصل ده؟ ارجع لأختك، محتاجاك جنبي، أنت الوحيد اللي ليا في الدنيا دي. وضعت يدها على وجهها وظلت تبكي. *** في غرفة رضوى دخل محمد الغرفة عند أخته رضوى، وهو مقرر يعترف لها بكل شيء. اتجه إليها ووقف أمام السرير ونظر لها بحنان وقال:
محمد: رضوى كنت عايز أقول لك على حاجة. نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل: رضوى: عايز تقول إيه يا محمد؟ تنهد محمد بضيق ونظر لها بتوتر وقال: محمد: سليم. ابتسمت بحب عندما ذكر اسمه، ونظرت له وقالت: رضوى: ماله؟ نظر إلى ملامح وجهها المبتسمة، ورأى لمعة عينيها عندما ذكر اسم سليم وقال: محمد: هو أنتِ بتحبيه قوي يعني؟ ابتسمت له وقالت: رضوى: يعني أنت جاي تسألني دلوقتِ؟
أنا فاقدة الذاكرة يا محمد، أنا معرفش أصلاً إحنا حبينا بعض إمتى ولا كانت إيه شكل حياتي قبل كده. نظر لها بتوتر وقال: محمد: يـ... يـ... يعني كـ... كـ... كنت عايز أقول لك إ... إ... إن سـ... سـ... سليم ده... وفي ذلك الوقت دخل سليم، وذهب إليها وجلس على المقعد بجوار السرير، ومسك يدها وقال: سليم: عاملة إيه دلوقتِ يا قلبي؟ ابتسمت له بحب وقالت: رضوى: الحمد لله كويسة. نظر محمد لسعادة أخته وتنهد بضيق. نظرت
رضوى إلى محمد وقالت له: رضوى: اتكلم يا محمد، كنت عايز تقول إيه؟ تنهد بضيق وقال: محمد: لأ خلاص بعدين بقى. ونظر إلى سليم بغضب وخرج وتركهم. نظرت إلى محمد وهو خارج من الغرفة باستغراب، ونظرت إلى سليم وقالت: رضوى: مش عارفة كان عايز يقول إيه، بس شكله فيه موضوع مهم عايز يقوله ليّ. ابتسم لها بحب وقبل يدها وقال: سليم: عادي يا رضوى، هو بس قلقان عليكِ. المهم إنك بقيتي كويسة. ابتسمت له ونظرت له نظرة مطولة وقالت:
رضوى: أومال فين الدبلة بتاعتك يا سليم؟ ظهر عليه الارتباك ومسك أصابعه ونظر لها وقال: سليم: إ... إيه؟ إ... آه إيه في البيت. بتساؤل: رضوى: بتعمل إيه في البيت؟ المفروض تكون في إيدك. حاول أن يجد مخرجًا له، ورسم على وجهه الجدية وقال: سليم: طيب ما أنتِ على طول بتخلعي الدبلة بتاعتي من إيديكِ، ومع ذلك بسامحك. أنا أول مرة أعملها وأنساها في البيت. نظرت له بأسف وقالت: رضوى: طيب خلاص ما تزعلش، أنا كنت بسألك عليها مش أكتر.
ابتسم لها بحب وقال: سليم: أنا مقدرش أزعل منك يا رضوى مهما عملتِ فيّ. تنهدت بحب وقالت: رضوى: ربنا يخليك ليّ. وأردفت بتساؤل: هما راحوا فين؟ بتساؤل: سليم: هما مين؟ أجابته وهي تنظر في الغرفة: رضوى: ماما وبابا وجدي والعيلة كلها. أجابها موضحًا لها: سليم: كلهم روحوا الدوار ما عدا عمي منصور وأمك وأختك ورحيم وأخوكِ محمد. سألته بدلع: رضوى: وأنت بقى ما روحتش معاهم ليه؟ أجابها بحب:
سليم: مقدرش أسيب عمري هنا وأروح، أنا مش همشي من هنا غير وأنتِ معي. ابتسمت له وتنهدت بحب وقالت: رضوى: ربنا يخليك ليّ. ابتسم لها بحب وقال: سليم: وميحرمنيش منك يا رب. وظلوا يتحدثون مع بعض دون أن يشعروا بالوقت. *** عند محمد خرج من الغرفة وهو متعصب من أفعال سليم مع أخته رضوى. ركل الحائط بقدمه وزفر بضيق وقال: محمد: غبي وحمار، سكت ليه؟ كان لازم تقول ليها حقيقة الحيوان ده. إيه سكتك بس؟ أهو استغل الموقف لصالحه.
وشعر بيد على كتفه، نظر خلفه فوجد أبيه ينظر له، تنهد بحزن ونظر إلى الأرض. ربت على كتفه في حنو وقال بتساؤل: منصور: مالك يا حبيبي؟ تنهد بضيق وأجابه قائلًا: محمد: مفيش يا بابا. نظر له بتساؤل وقال: منصور: إزاي يا ابني مفيش؟ أنت شكلك مهموم وزعلان. تنهد بضيق ونظر لوالده وقال:
محمد: سليم ابن عمي يا بابا، بيلعب لعبة قذرة على رضوى أختي. استغل مرضها وإنها مش فاكرة حاجة، وقال إنه خطيبها وهي عشان كانت بتحبه قبل ما تفقد الذاكرة حاسة إحساس اتجاهه في قلبها ومصدقة كلامه. وخايف أقولها أكسر قلبها وفرحتها ولا أسبب ليها انتكاسة ولا حاجة، مش عارف أعمل إيه يا بابا، أقولها وأكسر فرحتها ولا أسيبها عايشة الكدبة دي وتنصدم في الآخر؟ ربت على كتفه وقال بحنان:
منصور: أختك قوية يا محمد، وأنا متأكد إن ربنا له حكمة في كده، وفي الوقت ده بالذات إنها تفقد الذاكرة، يمكن فرصة جديدة ليها ولينا إحنا كمان عشان ننسى كل اللي فات. نظر له بصدمة وقال: محمد: إيه اللي أنت بتقوله ده يا بابا؟ أنت كمان هتستغل مرضها؟ أنا مش مصدق نفسي! ده بدل ما تزعل على اللي ابن أخوك بيعمله في بنتك وتروح تهدده وتبعده عنها! موضحًا له قائلًا: منصور: وإحنا بنعمل إيه بس يا ابني؟
إحنا بنحاول نعوض أختك كل اللي فات. إيه أحسن ليها بذمتك؟ إننا نزيف الحقايق ونعيشها سعيدة ولا نقولها كل حاجة ونصدمها وتعيش تعيسة وحزينة؟ محدش هيحب بنتي أكتر مني يا محمد، أنا عايز أشوفها سعيدة على طول. زفر بضيق ونظر له قائلًا:
محمد: يا بابا، عمر الكذب قصير، ومصير الذاكرة ترجع تاني لرضوى وتعرف إنكم كذبتوا عليها وقلبها يتكسر ويتوجع أكتر. أنا آه لسه مقابل أختي رضوى من أيام، بس حبها اتولد معي من أول لحظة جيت فيها الدنيا، لأن اللي بيمشي في جسمنا ده دم واحد أنا وهي. وطول عمري كنت بحلم أشوفها وأترمى في حضنها، وأنت أكتر واحد عارف إن هي كانت قدوتي من كلامك عليها. أنا مش عايز أشوفها حزينة أبدًا، بس برضه مش قادر أشوفها بيضحك عليها وأسكت.
تنهد بحزن وقال: منصور: سيبها ماشية زي ما هي، ولو لقيت في يوم بيجي عليها أنا هوقفه عند حده. سليم بيحبها بجد، وهو لسه مكلمني دلوقتِ قبل ما يدخلها، ووعدني إنه هيخليها أسعد واحدة على الأرض، وإنه هيعوضها عن اللي حصل قبل كده. وأنا شايف إن أختك سعيدة معاه وهو سعيد معاها. نظر له بعدم اقتناع، وحرك رأسه يمين ويسار وتركه وذهب. *** مر يومان على أبطالنا. وخرجت رضوى من المشفى وعادت دوار سويلم، وخرجت رانيا تبحث عن شقيقها شادي.
نزلت رضوى من أعلى الدرج بصعوبة، نهض سليم سريعًا وركض إلى الأعلى، ومسك يدها حتى يساعدها على النزول. نظرت له بحب وابتسمت له، ونزلت معه إلى الأسفل، وجلست على الأريكة، وجلس على المقعد أمامها ونظر لها بحب وتساؤل: سليم: عاملة إيه يا قلبي دلوقتِ؟ أجابته بحب وقالت: رضوى: الحمد لله، النهاردة أحسن يا سليم. بدعابة نظر لها وتساؤل: سليم: إيه سليم دي؟ فين حبيبي وقلبي اللي كنتِ بتقوليهم ليّ على طول؟ نظرت له بخجل وقالت بارتباك:
رضوى: هـ... هـ... هو أنا كنت بنادي لك كده؟ نظر لها بحب وغمز لها واقترب منها قائلًا: سليم: وأكتر كمان. ابتعدت عنه بخجل ونظرت له بارتباك وقالت: رضوى: سـ... سـ... سليم إيه اللي أنت بتعمله ده؟ نظر لها بحب وقال: سليم: إيه بس؟ وأنا عملت إيه؟ ده إحنا كنا بنعمل... قطعت حديثه بخجل وقالت بصدمة: رضوى: إيه ده؟ هو إحنا كنا بالقذارة دي؟ نظر لها بصدمة وتساؤل: سليم: قذارة؟ أجابته بصرامة:
رضوى: أيوه قذارة، لما أسمح ليك تعمل معي كده وإحنا لسه مفيش أي صفة رسمية ما بينا، تبقى قلة أدب وقذارة. أنا لو فعلًا كنت كده أبقى أحمد ربنا إن فقدت الذاكرة وبقيت إنسانة تانية خالص. حاول أن يسيطر على الوضع وابتعد عنها، وجلس مرة أخرى على المقعد وابتسم لها بتوتر وقال: سليم: ها... آآآه... أنتِ أخذتِ الموضوع بجد؟ ده أنا بهزر معاكِ يا دودة. نظرت له بعدم اقتناع ونهضت من على الأريكة وقالت:
رضوى: لأ، بعد كده بلاش هزارك البايخ ده؛ عشان مش بحب الطريقة دي، والحمد لله إن أنا ما طلعتش قذرة كده. نهض واقترب منها وقال بتساؤل: سليم: رايحة فين بس؟ أجابته قائلة: رضوى: هخرج بره في الجنينة شوية. مد يده لها وقال: سليم: طيب تعالي أساعدك. نظرت إلى قبضة يده وقالت: رضوى: لأ شكرًا. وتركته وخرجت. ابتسم بحب وبسعادة وذهب خلفها. *** في غرفة رحيم
استيقظت أسماء من نومها ونظرت بجوارها على الفراش لم تجد رحيم. نهضت وجلست على السرير، فوجدت رحيم يخرج من المرحاض. نظرت له وابتسمت بحب، نظر لها وقال: رحيم: صباح الفل يا قلبي. بحب قالت: أسماء: صباح النور يا عمري. جلس بجوارها وقبل خدها وقال: رحيم: ينفع كده بس؟ كل يوم تحلوي أكتر من اليوم اللي قبله، أنا خلاص اتجننت بالجمال ده يا عمري. ابتسمت له بحب ونظرت له نظرة مطولة وتنهدت بسعادة وقالت:
أسماء: أنا اللي مش قادرة على كل الكلام الحلو ده، حاسة نفسي بحلم يا رحيم. أنا عمري ما كنت أتخيل إن أتحب الحب ده كله، وأنا أعشقك بالطريقة دي. ربنا يخليك ليّ وميحرمنيش منك أبدًا. اقترب منها وقال: رحيم: ويخليكِ ليّ يا أحلى وأجمل ما خلق ربي. ونظر إلى شفتيها واقترب إليهما والتهمهما بشغف، وبعد وقت ابتعد عنها. نظرت له بخجل وارتمت داخل أحضانه وتنهدت بحب وقالت:
أسماء: بحبك قوي يا رحيم، أنا هفضل طول عمري أحمد ربنا على النعمة اللي بعتها ليّ. رحيم: طيب بقولك إيه، بمناسبة الرومانسية دي وكده، ما تيجي أقولك حاجة مهمة قوي؟ ابتعدت عنه وضحكت قائلة: أسماء: لأ بقولك إيه، أنا جعانة قوي ولازم ننزل نفطر. اقترب منها وقال: رحيم: آه، من أنا هأكلك أكل. نظرت له وقالت: أسماء: لااااااا، ابعد بقى. اقترب أكثر منها وابتسم لها وقال: رحيم: عيب عليكِ يا سمسمة، واحشتيني قوي يا بت. واقترب منها و (...
*** في غرفة جاسر استيقظ جاسر من نومه ونظر بجواره على مَي وهي نائمة. قبلها برقة وظل ينظر لها بحب، وبدأت تفتح عينيها ونظرت إلى جاسر فوجدته ينظر لها. ابتسمت له بحب وقالت: مَي: صباح الخير. بحب رد عليها وقال: جاسر: صباح الحب والجمال على عيونك يا عمري. ابتسمت له وقالت: مَي: بتبص ليّ كده ليه؟ أجابها بحب وقال: جاسر: بحبك قوي يا مَي، أنا آسف لو في يوم زعلتك مني. جلست على السرير ونظرت له وقالت:
مَي: أنا أصلًا عمري ما زعلت منك، أنت حب عمري يا جاسر، أنا فتحت عيني على حبك، عرفت يعني إيه حياة على إيدك أنت. ضمها داخل أحضانه وقبل رأسها وقال: جاسر: أنتِ أجمل ما ليّ، ربنا يخليكِ وتفضلي منورة حياتي يا رب. وضعت يدها فوق بطنها بألم وقالت فجأة: مَي: آآآه، بنتك غيرانة عليك، ضربتني جامد في بطني. وضع يده على بطنها واقترب منها وقال:
جاسر: لولو حبيب قلب بابا، بالراحة على ماما، أنا بعشقكم أنتم الاثنين ومستني وصولك بفارغ الصبر. لو بتحبي بابا خليكِ حنينة على ماما بقى. تنهدت بحب وقالت بضيق مزيف: مَي: لأ أنت حبيبي أنا بس، تعشقني أنا فاهم. قهقه بصوت عالٍ وقال: جاسر: فاهم فاهم يا مجنونة. وأردف حديثه قائلًا: ميمو إيه رأيك بقى نرجع الفيلا؟ رضوى بقت كويسة وخرجت من المستشفى. ابتعدت عنه ونظرت له بصدمة وقالت: مَي: ها... لـ... لـ... ليه بس مـ... مـ...
ما لسه رضوى فاقدة الذاكرة وما اطمئنتش عليها. نظر لها بعصبية وقال: جاسر: تاني يا مَي؟ ما حرمتيش؟ اللي فيكِ فيكِ، أنا لازم أمشي عشان الشغل متوقف بقاله قد إيه، ولازم أرجع الإسكندرية بقى. موضحة له قائلة: مَي: لأ يا حبيبي ما قصدتش والله بـ... بـ... بس يعني أقصد إن ما ينفعش نمشي ولسه رضوى في الحالة دي. نظر لها بتحذير وقال: جاسر: لآخر مرة يا مَي هطلب منك إنك ترجعي معي الفيلا. نظرت له بتوتر وقالت: مَي: لـ... لـ...
لأ خلاص هروح معاكِ وأبقى أطمئن عليها بالتليفون. ابتسم لها وقال: جاسر: ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي. نهضت من على السرير وهي تشعر ببعض الضيق وقالت: مَي: أنا داخلة الحمام. وتركته وذهبت إلى المرحاض. نظر لها وهي تتجه إلى المرحاض وشعر بضيق مَي بعد علمها برجوعها إلى الإسكندرية، وتنهد بضيق وانتظر خروجها من المرحاض. *** في غرفة أحمد
استيقظت نسرين من نومها ونهضت من على السرير واتجهت إلى المرحاض وأخذت شاور، وبعد وقت خرجت من المرحاض وهي ترتدي البرنس. وجدت أحمد استيقظ، ابتسمت له وقالت: نسرين: صباح الخير يا قلبي. نهض من على السرير واتجه إليها واحتضنها من الخلف وقبل عنقها وقال: أحمد: صباح الورد والفل والياسمين على أحلى وأجمل بنوتة في الدنيا دي كلها. ابتسمت له بحب وقالت: نسرين: هنرجع إمتى بقى الفيلا يا عمري؟ أحمد: وقت ما تحبي يا قلبي.
أدارت جسدها له وأحاطت رقبته بذراعيها وقالت: نسرين: واحشني أوضتي قوي يا أبو حميد، بذمتك مش واحشاك؟ اقترب منها بحب وقال: أحمد: هو من ناحية واحشاني فأنا واحشتني قوي، وبالذات الليلة اللي قبل ما نيجي فيها هنا كانت إيه ناااااار. ابتسمت له بدلع واقتربت منه أكثر وقبلته برقة من شفتيه وغمزت له قائلة: نسرين: واحشتني قوي قوي يا أبو حميد. ابتسم لها وقال: أحمد: ده إحنا شكلنا يومنا قشطة ولا إيه؟ بدلع قالت: نسرين: أحمد بس الله!
نظر لها بلؤم وقال بصوتها: أحمد: أحمد بس الله؟ وأردف حديثه قائلًا: يا بت عليا ده أنتِ شكلك واقعة قوي. دفعته بخفة وقالت بدلع: نسرين: تصدق إنك غلس! اوعى بقى. ضمها في حضنه وقهقه وقال: أحمد: بحبك يا مجنونة وأنا هموت عليكِ أكتر منك. ومال بجسده وحملها ووضعها على السرير وسحب حزام البرنس واقترب منها و (... *** في غرفة منصور
استيقظ منصور من نومه ونظر بجواره على رحاب وتنهد بضيق ونهض من على السرير واتجه إلى المرحاض. وبعد وقت خرج من المرحاض فوجد رحاب استيقظت، نظر لها وقال: منصور: صحيتي؟ رحاب: صباح الخير يا حبيبي. تنهد بضيق وقال: منصور: صباح النور. نهضت من على السرير واتجهت إليه وقالت: رحاب: مالك يا حبيبي؟ أنت زعلان مني في حاجة؟ ابتعد عنها وقال بضيق: منصور: مفيش. نظرت له بقلق وقالت: رحاب: إزاي مفيش بس؟ أنت شكلك زعلان مني يا قلبي.
زفر بضيق وقال: منصور: يعني أنتِ مش عارفة فيه إيه؟ أجابته بعدم فهم وقالت: رحاب: لأ مش عارفة أنا عملت إيه. نظر لها بضيق وقال: منصور: أنتِ ليه ما سألتش على بنتي رضوى؟ ولا جئتِ المستشفى؟ ولا حتى فكرتِ تروحي أوضتها هنا تسألي عليها؟ نظرت له بارتباك وقالت: رحاب: و... و... والله يا حبيبي كنت عايزة أروح أسأل عليها بس خايفة يعني أمها تحرجني بالكلام؛ لأنها مش بتحبني وبناتها كمان بيكرهوني على كرهها. نظر لها بصدمة وقال:
منصور: منال بالعكس، منال عمرها ما جابت سيرتك بحاجة وحشة، وبناتي محدش فيهم جرحك بالكلام. جبتِ الكلام ده منين؟ أنتِ اللي مش طايقة حد فيهم. بدموع مزيفة: رحاب: أنا لأ خالص، ربنا يعلم أنا بحبهم إزاي، بس هما وحشين وبيكرهوني وبيمثلوا قدامك بس إنهم بيحبوني، ومش عايزة أقول لك الكلام ده من زمان. البنات وأمهم بيكرهوني وعلى طول بيقولوا ليّ أنا وبناتي كلام يحرق الدم. بعدم تصديق تساءل: منصور: منال وبناتي؟ مستحيل أصدق الكلام ده.
نظرت له بدموع مزيفة وقالت: رحاب: كنت عارفة إنك مش هتصدق كلامي ده؛ عشان بتحب منال وبناتها أكتر مني أنا وعيالي. ضحك بتهكم وقال: منصور: أنا طيب إزاي ده؟ أنا ظلمتهم طول حياتي بسببك، حياتي كلها راحت ليكِ أنتِ وعيالك، وجاية دلوقتِ تقولي ليّ بحب منال وبناتها أكتر منك؟ يا شيخة اتقي الله بقى! وتركها وخرج من الغرفة. تنهدت بضيق ونظرت له وهو يتجه إلى الباب ودلفت المرحاض وهي تشعر بنار الغيرة تخترق قلبها. *** في الحديقة
نظر سليم إلى رضوى بحب وتكلم معها بتردد وقال: سليم: رـ... رـ... رضوى. نظرت له بانتباه وقالت: رضوى: أيوه يا سليم. نظر لها بارتباك وقال: سليم: كـ... كـ... كنت عايز أقول لك حاجة حصلت قبل الحادثة بتاعتك. نظرت له واستمعت له بإنصات شديد. بارتباك تكلم: سليم: أ... أ... أنا كنت متجوز. نظرت له بصدمة ونهضت من على المقعد وقالت: رضوى: متجوز إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده؟ إزاي خطبني ومتجوز؟ نهض من على مقعده وقال بتوضيح:
سليم: هفهمك يا رضوى أنا كنت متجوزها من زمان قبل ما أحبك، ولما جئت أطلقها لقيتها حامل، كنت مستني تولد وأطلقها، ويوم الحادثة اللي حصلت لك دي بسبب إنك كنتِ بتنقذيها بس دفعتك ليها وقعتها على الأرض والبيبي مات وهطلقها قبل ما أتجوزك. وضعت يدها على رأسها وأغلقت عينيها وجلست على المقعد وهزت رأسها يمين وشمال. نظر لها سليم بقلق وجثا على ركبتيه أمامها وقال: سليم: رضوى مالك؟ ردي عليّ أرجوكِ طمنيني. نظرت له
بدموع وأجابت عليه قائلة: رضوى: مفيش، أنا اتصدمت بس. ونهضت وقالت: عن إذنك. نهض سريعًا ووقف أمامها وقال: سليم: أنا ما كانش ينفع أخبي عليكِ موضوع زي ده، مش عايز أخدعك. أنا بحبك وأنتِ بتحبيني ومخطوبين من قبل الحادثة وأنتِ عارفة الموضوع ده وكنتِ موافقة عليه. نظرت له بعدم تصديق وقالت: رضوى: عن إذنك. مسك ذراعها وقال: سليم: استني بس، ردي عليّ أرجوكِ، قررتِ إيه؟ نظرت له بدموع وقالت:
رضوى: مدام كنا مخطوبين من قبل الحادثة وكنت عارفة بالموضوع ده يبقى خلاص. بتساؤل: سليم: يعني إيه؟ مش فاهم. أجابته قائلة: رضوى: يبقى زي ما إحنا خلاص، بس عايزة أقابل مراتك دي. نظر لها باستغراب وقال بارتباك: سليم: ها؟ عـ... عـ... عايزة تقابليها ليه؟ أجابته بالتأكيد وقالت: رضوى: عايزة أقابلها عادي وأتكلم معاها شوية. نظر لها بعدم اطمئنان وقال: سليم: ماشي، هجيبها ليكِ بس بعد ما تقابليها نتجوز على طول. نظرت
له بصدمة وقالت بتساؤل: رضوى: نتجوز؟ أجابها بالتأكيد وقال: سليم: أيوه نتجوز، إيه المانع؟ نظرت له بتوتر وقالت: رضوى: مـ... مـ... ماشي إن شاء الله. ابتسم لها بحب وسعادة وقال: سليم: من بكرة هتكون عندك. نظرت له نظرة مطولة وتركته وصعدت إلى غرفتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!