الفصل 22 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,518
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فلاش باك جلست رضوى أمام جدها كما أمرها على المقعد، واستمعت له ماذا يريد. نظر لها سويلم وقال: سويلم: رضوى يا بنتي، أنا عارف إنك زعلانة مني علشان صدقت كلام سليم ومديت إيدي عليكي. رضوى: لأ يا جدي مش زعلانة منك خالص. سويلم: يا بنتي اسمعي كلامي للآخر. رضوى: حاضر.

سويلم: أي حد مكاني ولا مكان جوزك كان هيعمل كده، مش قلة ثقة فيكي لأ، بس علشان أنتِ عندي من الأول وما رضيتيش تتكلمي. لو كنتِ اتكلمتِ من الأول وقلتِ الحقيقة ما كانش كل ده حصل. الدنيا مش قفش زي ما أنتِ واخدها يا حبيبتي، لازم تسمعي غيرك وتدي فرصة لغيرك يسمعك. سليم بيحبك ومستعد يعمل أي حاجة علشانك، ولو ما كانش بيحبك ما كانش عمل كده لما شافك نازلة من هناك. سليم بيغير عليكي يا رضوى، وده من حقه، أي راجل لازم يكون غيور على أهل بيته. سامحيه واديله فرصة تانية، وأنا أضمن ليكي إن هو هيحافظ عليكي بجد. أنا مش بأغصب عليكي يا رضوى، بس أنا شايف اللي أنتِ مش قادرة تشوفيه. أنا شبعت من الدنيا واتعلمت فيها حاجات كتير أوي، لسه بدري عليكي لما تتعلميها.

رضوى: أنا آسفة يا جدي، بس مش هأقدر أكمل معاه حياتي. سليم وصلني لمرحلة عمري ما كنت أتخيل نفسي أوصل ليها. أنا مش عايزة أعيش حياة أمي وأبويا، أنا عايزة أفضل زي ما أنا يا جدي، ولو اتنازلت مرة يبقى هأتنازل مليون مرة. سويلم: أنا مش عايز أغصب عليكي تاني يا رضوى، بس عايزك تفكري في كلامي كويس. رضوى: (تنهدت وقالت) حاضر يا جدي. سويلم: أنا هأوريكي سليم شاريكي إزاي. روحي ناديه.

رضوى: أنا مش عايزة أشوف حاجة يا جدي، لأن ده مش هيغير رأيي برضه. سويلم: اسمعي كلامي اللي بأقولك عليه، روحي نادي سليم. رضوى: (تنهدت وقالت) حاضر يا جدي، ونهضت من مكانها واتجهت إلى باب الغرفة وفتحته ونظرت إلى سليم وقالت: كلم جدي. سليم: ماشي، ودخل وأغلق الباب وقال: نعم يا جدي. سويلم: تعالى يا سليم. سليم: جلس بجوار جده وقال: نعم. سويلم: أنا كلمت رضوى كتير وهي رافضة تكمل معاك، وأنا بعد اللي حصل ده ما أقدرش أغصب عليها تاني.

سليم: لأ يا جدي أرجوك كلمها ترجع عن اللي في دماغها ده، أنا والله العظيم بأحبها وما أقدرش أستغنى عنها. سويلم: نظر لرضوى. رضوى: نظرت الاتجاه الآخر وقالت: أرجوك يا جدي خليه يطلقني ويخلص، أنا مش هأكمل حياتي معاه مهما حصل.

سليم: رضوى أنا آسف، ما تزعليش مني. أنا بأحبك وبأثق فيكي والله، بس لما شوفتك نازلة من عنده اتجننت وغيرتي عمتني. سامحيني يا رضوى وما تسيبنيش أرجوكي. جدي قولها إن اللي حصل مني ده طبيعي، وأي حد مكاني كان هيعمل كده. قولها إن ما فيش راجل على وجه الأرض هيقبل يشوف مراته نازلة من عند راجل في نص الليل. قولها إن أنا مستعد أعمل أي حاجة في سبيل إنها تسامحني وتفضل جنبي. سويلم: هي رافضة، طلقها يا سليم.

سليم: إيه اللي أنت بتقوله ده يا جدي؟ مستحيل أعمل كده، مستحيل. سويلم: وأنا جدك وبأقولك طلقها زي ما قلتلك اتجوزها. سليم: يا جدي مش هأقدر. سويلم: طلقها. سليم: اتجه إليها ووقف أمامها ونظر في عينيها وقال: رضوى أنا بأحبك واتغيرت علشانك. أنا بسببك أنتِ شوفت النور بعد ما كانت حياتي كلها ضلمة. أنا ما صدقت لقيتك ومستحيل أفرط فيكي مهما حصل، حتى لو هيكلفني عمري كله برضه مش هأسيبك، وتركهم وذهب. رضوى: أغلقت عينيها بحزن شديد.

سويلم: إيه رأيك دلوقتي يا رضوى؟ شوفتي سليم متمسك بيكي إزاي؟ إحنا ممكن نأدبه بس تفضلي معاه وتشيلِ فكرة الطلاق دي من دماغك. رضوى: نأدبه؟ سويلم: آه نأدبه، نوهمه إنك مصممة على الطلاق وترجعي معانا الصعيد ونحسسه إنك خلاص هتروحي من إيده. رضوى: لأ يا جدي، أنا فعلاً عايزة أطلق، مش عايزة أكمل حياتي معاه ولا مع غيره، أنا عايزة أفضل زي ما أنا. سويلم: نظر لها وقال: وأنا قلت ما فيش طلاق يا رضوى.

رضوى: وأنا قلت حياتي الجاية أنا حرة فيها ومش هأسمح لأي حد يدخل فيها. سويلم: تاني يا رضوى. رضوى: أنا قراري أخدته ومش هرجع فيه يا جدي. أنا هستنى لما تخرج من المستشفى بالسلامة ونرجع الصعيد وطلقني منه. عن إذنك، وخرجت وتركته. سويلم: نظر لها بحزن وقال: أنا اللي عملت فيكي كده يا رضوى، وأنا اللي هأصلح كل حاجة بنفسي. باك فاقت رضوى على صوت أختها أسماء وهي تنادي لها، نظرت لها بتساؤل وقالت: رضوى: أسماء فيه حاجة؟ أسماء: جلست

على السرير وقالت بحزن: أنا تعبانة أوي يا رضوى، ما كنتش أتوقع إن النهاية تيجي بسرعة كده. رضوى: أنا حذرتك قبل أي حاجة يا أسماء، قلتلك ارفضي بس كنتي سلبية. قلتلك حاولي تنسي أحمد لأنك كده هتبقي خاينة، ومع ذلك روحتي واعترفتي بحبك ليه. يعني رايحة تعترفي لأخو جوزك اللي هو ابن عمك وصديقك المقرب بحبك ليه، وعايزة حياتك تستمر عادي إزاي بس يا أسماء؟

كل اللي قلته ليكي حصل بالظبط، أديكي خسرتي رحيم جوزك وخسرتي ابن عمك وصديقك المقرب، خسرتي كل حاجة بغبائك يا أسماء، ما تلوميش حد غير نفسك دلوقتي. أسماء: (بدموع) عارفة إن كل كلامك صح، بس أنا برضه كنت ضحية زي زيك يا رضوى. اتفرض عليا واحد ما بأحبوش، والأنيل كمان إنه أخو الشخص الوحيد اللي حبيته في حياتي. كنتي عايزاني أعمل إيه وهو قصادي أربعة وعشرين ساعة؟

ما كانش فيه فرصة أديها لقلبي علشان أنساه وأحب جوزي. أنا أكتر واحدة مظلومة هنا. على الأقل أنتِ سليم دلوقتي بيحبك ومش عايز يطلقك وعايز يكمل حياته معاكي، ونسرين عايشة سعيدة مع أحمد وحامل، ومي عايشة سعيدة مع حب عمرها وحامل هي كمان. إنما أنا رحيم طلقني واختفى، حتى لما يرجع عمره ما هيفكر يبص في وشي تاني لأنه شايفني خاينة ومع أقرب حد ليه أخوه، يعني أمل رجوعنا مستحيل. رضوى: أسماء هو أنتِ حبيتي رحيم؟ أسماء: (بدموع)

مش عارفة، بس حاسة إن أنا مفتقداه أوي في حياتي. سايب فراغ كبير جداً عندي. واحشني صوته وكلامه ونظراته ليا، حتى وهو بيحاول يكون قاسي معايا نظرة عينه ليا كانت حنينة، كانت بتطمني إن هو لسه بيحبني، واللي بيعمله ده من وراء قلبه. واحشني نفسه اللي كنت بأحس بيه وهو قاعد يراقبني وأنا نايمة. رضوى: يبقى بتحبيه يا أسماء. أسماء: بس للأسف عرفت ده بعد فوات الأوان.

رضوى: كان نفسي أطمنك وأقولك إن فيه أمل، بس للأسف الأمل ضعيف جداً يا أسماء. أسماء: ارتمت داخل حضنها وقالت بدموع: عارفة إن ما فيش أمل نرجع لبعض تاني يا رضوى، وده اللي واجعني أوي. رضوى: ربتت على ظهرها بحنو وقالت: خليكي قوية يا أسماء وحاولي تنسي اللي فات من حياتك، وعيشي حياة جديدة. محدش عارف بكره فيه إيه، يمكن اللي جاي يكون أحسن إن شاء الله. أسماء: (بدموع قالت)

أنا مش عايزة الجديد يا رضوى. أنا عايزة أطمن على رحيم ويسامحني ومش عايزة حاجة من الدنيا تاني. رضوى: (بأسف) مش عارفة أقولك إيه يا أسماء، بس إنه يسامحك دي صعبة. أسماء: (بدموع) عارفة عارفة، وظلت تبكي. رضوى: اهدِ يا حبيبتي، واللي ربنا كاتبه هو اللي هيكون، وتنهدت بحزن على حال شقيقتها. بغرفة نسرين جلس أحمد على السرير وفتح ذراعيه ونظر لنسرين وقال: أحمد: تعالي في حضني، واحشتيني أوي يا نونة. نسرين: جلست بجواره ووضعت

رأسها على صدره وقالت بحب: وأنت كمان واحشتني أوي، ونفسي أرجع الفيلا معاك دلوقتي قبل كمان شوية. أحمد: معلش يا حبيبتي مش هينفع، البيت عندنا الجو مش مناسب وخصوصاً عليكي وأنتِ حامل. يعدوا بس أول ثلاث شهور في الحمل، ويكون رحيم أخويا رجع بالسلامة، وكل حاجة بقت تمام، هأخليكي ترجعي تنوري بيتك من تاني. نسرين: مش ناوي تقول لي إيه اللي حصل بين أسماء ورحيم وصلهم لطلاق واختفاء رحيم؟ أحمد: تاني يا نسرين؟

مش قلتلك ما تسألنيش في حاجة تخص الموضوع ده. نسرين: يا أحمد أنا مراتك، فيها إيه لما تقول لي وأنا والله العظيم مش هأقول لحد. أحمد: لأ. نسرين: يوه بقى. أحمد: يا حبيبتي ما ينفعش أطلع أسرار أخويا لأي حد. هو لما يرجع بالسلامة يبقى يحكي، إنما أنا ما أقدرش أتكلم. نسرين: أحمد هو أنت تعرف مكانه؟ أحمد: ها و... و... وانا هعرف مكانه إزاي يعني، ما انا زي زيكم. نسرين: يا أحمد عليا برضه الكلام ده؟

أصلك متبقاش هادي أوي كده وأخوك مختفي، أكيد عارف مكانه. أحمد: بلاش هبل، ما أنا لو أعرف مكانه كنت قولت لأمي وأريّح قلبها من العذاب اللي هي فيه ده. نسرين: برضه مش مرتحالك، حاسة إنك تعرف حاجة، اتكلم بالله عليك والله العظيم ما هقول حاجة لحد. أحمد (نهض وقال) : أقول إيه بس يا نسرين؟ نسرين: قول أنت عارف مكانه ولا لأ. أحمد (تنهد وقال) : والله معرفش مكانه، بس (وصمت لحظات ونظر لنسرين بقلق) نسرين: أيووووه، بس إيه بقى؟

اتكلم يا حبيبي متقلقش. أحمد: بس هو بيكلمني كل فترة بيطمني عليه وبيطمن على ماما وبابا، حاولت أعرف هو فين مرضاش يقولي، قولتله على الحالة اللي أمي وصلت ليها بسببه قال لي خليك جنبها وأحاول أخرجها من اللي هي فيه، وقال كلام وجع قلبي أوي يا نسرين. نسرين: كلام إيه؟ أحمد: قالي لو ربنا مأردش إنه يرجع تاني ويشوفنا ونشوفه أقول لأمي تسامحه لو في يوم زعلها، وأقول لبابا برضه يسامحه، وأنا لو زعلان منه أسامحه.

(وصمت لحظة وأكمل كلامه وقال) : وقالي أبلغ أسماء إنها حب عمره اللي سكن قلبه ومخرجش منه، وإنه بعد كل اللي حصل ده برضه مش قادر يكرهها ولسه بيحبها. نسرين (بقلق) : طيب هو ليه بيقول كده؟ أحمد: رحيم مريض يا نسرين، ويوم اللي حصل ده أنا كنت واخده أعمله شوية فحوصات وتحاليل، بس هو مشي قبل ما أعمل أي حاجة، ومش عارف ليه حاسس إنه في مكان بعيد بيتعالج فيه ومش عايز حد مننا يعرف. نسرين (بصدمة) : مريض عنده إيه؟ أحمد

(نظر لها وقال بحزن) : أنا كنت شاكك إنه عنده كانسر، وكنت هتأكد من التحاليل والفحوصات. نسرين (بحزن) : كانسر؟ أحمد: أيوة، وده اللي قلقني عليه، مش عايزاه يبقى لوحده في وقت زي ده. نسرين (بدموع) : لا حول ولا قوة إلا بالله، رحيم طيب وميستاهلش كده. أحمد (بدموع) : إن شاء الله يطلع شكي ده غلط ويكون كويس وبيريح أعصابه شوية وهيرجع. نسرين: يا رب يا أحمد يا رب. ***** بالإسكندرية... شركة سليم.

جلس سليم على المقعد الخاص بيه بإرهاق شديد وتنهد بحزن وأرجع راسه للخلف وقال: سليم: واحشتيني أوي يا رضوى ونفسي أسمع صوتك. (ونظر إلى الهاتف بتردد شديد وأخذه من فوق المكتب وطلب عدة أرقام ووضعه على أذنه وانتظر الرد وهو دقات قلبه تتزايد وأغلق عينه بتوتر وقال) : أنا كنت عارف إنها مش هترد. ولكن اتفاجئ بصوتها وهي تقول: رضوى: عايز إيه يا سليم؟ سليم (بفرحة) : رضوى أنا مش مصدق نفسي إن سمعت صوتك، واحشتيني أوي يا رضوى.

رضوى: عايز إيه يا سليم؟ مش طايقك يا أخي، ما تيجي طلقني وخلصني منك بقى، أحسن قسماً عظماً لو مجتش طلقتني هرفع عليك قضية خلع وأخلعك، وريني بقى عندك ده ساعتها هيعمل إيه؟ سليم: ليه يا رضوى كل ده؟ أنا غلط ومعترف، وأنتي كمان غلطتي، خلينا ننسى اللي فات، أنا مش قادر أعيش من غيرك والله. رضوى: حرام عليك بقى، كفاية أنا تعبت والله العظيم تعبت، طلقني وسيبني في حالي يا سليم.

سليم: مش هقدر أنطقها صدقيني، رضوى أنا معاكي عرفت معنى الحياة معاكي، عرفت يعني إيه حب معاكي، عرفت معاني كتير أوي حلوة، بلاش تحرميني منها علشان حاجات في دماغك مش صحيحة، أنا عمري ما هكون أبوكي ولا أنتي عمرك ما هتكوني أمك، أنا وأنتي حاجة تانية مختلفة، أنا سليم وأنتي رضوى، وده أجمل معنى للحب. رضوى: أنت ليه بتعمل فيا كده؟ سليم: بعمل إيه مش فاهم؟ رضوى: ليه مصر إنك تظهر ضعفي؟ ليه مصمم إنك أنت اللي تكون فايز في الآخر؟

أنت عايز توصل لإيه بالظبط؟ سليم: أنا عمري ما تمنيت ضعفك يا رضوى بالعكس، أنا عايز أكون قوتك، عايز أكون ضهرك وسندك، عايز أعوضك عن حاجات كتير أوي كان نفسك تعيشيها، عايزك تعترفي بحبك ليا من غير خوف ولا رهبة، عايزك تتأكدي إن أنا عمري ما هوجعك ولا أكسرك لأن كرامتك من كرامتي، وطول ما أنتي سعيدة هكون أنا كمان سعيد. رضوى (تنهدت بوجع وقالت) : هستناك تيجي تطلقني يا سليم في أقرب وقت، سلام. (وأغلقت السكة) سليم

(تنهد بحزن ووضع الهاتف فوق سطح المكتب وقال) : مش هيحصل يا رضوى ولا عمري هفرط فيكي، وهنتظر اليوم اللي هتعترفي فيه بحبك ليا. وبدأ يستكمل عمله. ***** بالصعيد... غرفة نسرين. وضع جاسر جسده فوق السرير ونظر لمي وغمز لها وقال: جاسر: إيه مش مشتاقة ليا ولا إيه؟ (نامت بجواره وقالت) : ده أنا هتجنن عليك والله. جاسر (أخذها بحضنه وقال) : الأوضة وحشة أوي من غيرك يا ميمو، أمتى بقى ترجعي تاني أوضتك؟

مي: أنا نفسي والله بس مش عايزة أرجع علشان هرجع أقعد تاني في الأوضة لوحدي ومش هتنزلني الشغل معاك. جاسر: تاني يا مي موضوع الشغل ده؟ مش قولنا لما تولدي وبعدين ما أنتي قاعدة هنا في البيت أشمعنى بقى؟ مي: هنا بقعد مع أمي ومرات خالي وأختي ورضوى وأسماء ومش بحس بالزهق، إنما هناك مفيش حد أقعد معاه، وبعدين أنا متأكدة بعد ما أولد هتقولي مفيش شغل علشان الطفل مين هياخد باله منه، وترجع ريمة لعادتها القديمة.

جاسر: يا بنتي أنتي برميل نكد، بقى أنا جاي علشان أشوفك واحشتيني تتكلمي على الشغل، ده وقته بذمتك؟ مي: مش أنت اللي فتحت الكلام. جاسر: أنا غلطان يا ستي، هتيجي ولا المشوار اللي أنا ضربته ده كله هيروح على الفاضي؟ مي: عايز إيه؟ جاسر: عايز أتعلم ألف باء. مي: ههه خفة. جاسر: أعملك إيه، راجل ومراته وجاي من إسكندرية سايق وطالع عين اللي خلفوني وسايب شغلي وأكل عيشي، هيكون ليه حضرتك، الحادق يفهم بقى.

مي: بس أنا مش فاهمة، يعني مش جاي تطمن عليا؟ جاسر: لأ طبعاً علشان أطمن عليكي وعلشان حاجات تانية، أنا بنهار يا روحي وخايف الانهيار ده يبقى مع واحدة تانية. (بغيظ) : وحياة أمك طيب فكر تعملها وشوف اللي هيحصلك. جاسر (ضحك وقال) : ما أنتي فاهمة أهو أنا عايز إيه. مي: ها ا... أوعى كده أنت غلس وأنا مخصماك. جاسر: لأ مخصماني إيه، مقدرش على خصامك أنا لازم أصلحك حالاً. (واقترب منها) (بضحك) : بطل قلة أدب يا جاسر متبقاش غلس.

جاسر: نعم يا أختي؟ قلة أدب وأنا خطيبك، أنا جوزك يا بنت الهبلة. مي: على فكرة الهبلة دي تبقى عمتك. جاسر: عارف ما أحنا عندنا عرق الهبل بالوراثة، اخلصي بقى خليني ألحق أرجع إسكندرية. مي: إيه ده أنت هترجع إسكندرية النهاردة؟ جاسر: أيوة. مي: ومش هتقعد معايا ليه بقى لحد بكرة، وراك إيه يعني؟ جاسر: ورايا شغل قد كده فوق دماغي وأجلته لبكرة علشان أجي أشوفك. مي: مليش دعوة خليك معايا النهاردة.

جاسر: يا بنتي مش هينفع، هبقى أجي يوم الخميس وأمشي الجمعة. مي: لأ مليش دعوة. جاسر: يا ربي، ربنا يسهل، يلا بقى. مي: لأ. جاسر: يا بنت الناس أنتي غاوية تطلعي عيني؟ مي: أه خلي رجوعك للشغل ينفعك. (ونهضت من فوق السرير واتجهت إلى باب الغرفة) جاسر: رايحة فين يا مجنونة؟ مي: نازلة ليهم تحت. (وتركته ونزلت إلى الأسفل) جاسر: يا بختك المنيل في جوزتك يا جاااااسر. (ونهض من على السرير ونزل إلى الأسفل) ***** في الحديقة.

كان يجلس أحمد في الحديقة الخاصة بالدوار وهو يشعر بالقلق على أخيه، وفي ذلك الوقت سمع صوت رنين هاتفه، أخرجه من جيبه ونظر فيه باستغراب وقال: أحمد: السلام عليكم. المتصل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أحمد (بفرحة) : رحيم واحشتني. رحيم: أنت أكتر يا أحمد عامل إيه؟ أحمد: وحيد من غيرك، أمتى هترجع بقى؟ رحيم (تنهد بحزن وقال) : دي حاجة في علم ربنا، المهم طمني ماما وبابا إيه أخبارهم؟

أحمد: أمك هتجنن عليك يا رحيم، أمك حالها بقى صعب أوي، وكل اللي نازل عليها عايزة رحيم عايزة رحيم. رحيم (بحزن) : غصب عني والله، علشان خاطري يا أحمد خلي بالك منها، وبوس إيديها وراسها بس أوعى تعرف إن أنا بكلمك أنت، وعدني. أحمد: مش هتعرف بس آخرة اللي أنت فيه ده إيه؟ رحيم: أنا لازم أقفل دلوقتي. أحمد: متهربش مني يا رحيم، طيب قولي أنت فين خليني أجيلك وأقعد أتكلم معاك.

رحيم: مش هينفع يا أحمد، أنا بطمنك عليا أهو، أنا كويس ووقت ما ربنا يريد هرجع، ولو مأردش ربنا إن أشوفكم وتشوفوني تاني عايزكم تعرفوا إن أنا بحبكم، وبعدي ده غصب عني والله. أحمد (بدموع) : رحيم أنت مريض وبتتعالج صح؟ رحيم: سلام يا أحمد. أحمد: استنى يا رحيم، رحيم رد عليا أرجوك. (ونظر للهاتف بدموع وقال) : رحيم ليه بتعمل فيا كده ليه؟ أسماء (بدموع) : رحيم ده؟ أحمد (نظر خلفه وقال) : أنتي؟ أسماء: رحيم ده يا أحمد؟

أحمد: وأنتي مالك؟ مش كفاية اللي حصل ليه بسببك. أسماء: أرجوك يا أحمد طمني عليه. أحمد: اللي يشوفك وأنتي بريئة كده يقول عليكي ملاك، وأنتي في الأساس شيطانة، كفاية بسببك أنا حاسس بالذنب إن أخويا قلبه اتكسر بسببي، منك لله على اللي أنتي عملتيه فينا، ربنا يوجع قلبك ويكسره زي ما كسرتي قلبه وقلب الكل. أسماء (بدموع)

: يا أحمد افهمني أنا قلقانة عليه وهموت وأعرف هو راح فين، أنا عايزة أعرف مكانه بأي طريقة، عايزة أطمن عليه آخر مرة كان تعبان ومشي ومحدش عارف راح فين، ومتأكدة إنك أنت عارف مكانه يا أحمد. أحمد: دلوقتي عرفتي قيمته وخايفة عليه؟ خلاص يا أسماء فات الأوان، فوقتي متأخر أوي، أنسي رحيم وإياكي تفكري تتكلمي بكلمة واحدة لحد فاهمة. (وتركها وذهب) أسماء

(نظرت له وجلست على المقعد وظلت تبكي وشعرت بيد على كتفها رفعت رأسها للأعلى ونظرت بصدمة وقالت) : رحيم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...