بالإسكندرية، في شركة سليم. دلفت رضوى إلى داخل الشركة ومعها سليم، ليتجه كل واحد منهم إلى المكتب الخاص به. جلست رضوى على المقعد الخاص بها لترجع للخلف برأسها، لتفكر بالحوار الذي دار بينها هي وسليم. ارتسمت بسمة على شفاها وهي تتذكر ما قاله، لتفيق على صوت طرق الباب لتأذن لطارق بالدخول. انفتح الباب ودخل شادي قائلًا: "صباح الخير يا فندم." أجابت رضوى بابتسامة: "صباح النور، اتفضل يا شادي." جلس شادي على المقعد وقال:
"أنا آسف لو كنت سببت ليكي مشاكل إمبارح." تساؤلت رضوى باستغراب: "مشاكل إيه دي؟ أجابها قائلًا: "مع البشمهندس سليم، لأن أنا حسيت إنه اتعصب إمبارح لما شافنا وإحنا بنهزر مع بعض." نفت رضوى ما قاله وقالت: "لأ خالص محصلش حاجة من دي، وسليم كان عادي معاك وهو أصلًا إيه اللي هيخليه يتعصب بس؟ شادى: "مش عارف." رضوى: "عمومًا اطمن محصلش حاجة وكل شيء تمام." نظر لها شادي بإعجاب قائلًا: "أنتي شخصية جميلة أوي ودمك خفيف جدًا."
ابتسمت له رضوى قائلة: "ميرسي ده من ذوقك." شادى: "هو أنتي فعلًا كنتي عايشة في الصعيد؟ أجابته رضوى بالتأكيد: "أيوه أنا متربية عمري كله هناك، بس بتسأل ليه؟ شادى: "أصل شايف يعني لا طريقة كلامك ولا أسلوبك صعيدي خالص." رضوى باستغراب: "إزاي يعني؟ شادى: "يعني طريقة كلامك مش باللهجة الصعيدية، ولا طريقة هدومك تدل أنك عايشة عمرك كله في الصعيد." أجابت رضوى باستنكار قائلة:
"هو يعني علشان صعيدية لازم أتكلم بأفورة زي الأفلام والمسلسلات، ولا لازم أمشي بفستان صعيدي، ولا ألبس لبس مش متناسق مع بعضه؟
على فكرة إحنا مش كده خالص، إحنا عادي جدًا بنتكلم بطريقة خاصة زي الإسكندرانية وبورسعيد ودمياط. كل محافظة وليها طريقة كلام مختلفة، بس طبعًا مش بالطريقة المتخلفة اللي بيطلعونا بيها في الأفلام والمسلسلات والروايات. إحنا بنات عادي خالص بندخل جامعات وبنتعلم وبنشتغل محامين ومحاسبين ومهندسين. بيوتنا مش من طين لأ، إحنا عماير وفيلل وشقق عادي يعني من الآخر زينا زي أي محافظة عادي، بس هما اللي طلعونا بشكل متخلف وعبيط."
شادى بإعجاب: "عارفة أنا فهمت كلامك واتأكدت منه بعد ما اتكلمت معاكي، وفعلا أنا سعيد جدًا بمعرفتي بيكي." ابتسمت له رضوى قائلة: "الشرف ليا أنا والله." نهض شادي قائلًا: "معلش عطلتك، هسيبك تشوفي شغلك." ابتسمت له رضوى قائلة: "ده على أساس الشغل مقطع بعضه معايا، ما أنا قاعدة أهو ولا شغلة ولا مشغلة." قهقه شادي على حديث رضوى وقال: "يا بختك حد لاقي ده أنا ورايا شغل قد كده ومش قادر أخلصه." رضوى: "أشطا هاتوا وتعالى أساعدك."
تساؤل شادي باستغراب: "بجد؟ أكدت رضوى حديثها قائلة: "أيوه بجد، تعالى أساعدك بدل ما أنا قاعدة فاضية كده." بابتسامة وامتنان قال شادي: "شكرًا ليكي بجد، هروح أجيب الشغل وأجي ليكي على طول." ودلف للخارج وذهب إلى مكتبه. بالقاهرة، في فيلا هشام. دلفت نسرين وصباح إلى داخل الحديقة الخاصة بالمنزل وجلسوا على المقاعد، لتربت صباح على يد نسرين بحنو قائلة: "طمنيني عملتي إيه مع جوزك؟ بابتسامة قالت نسرين: "الحمد لله سامحني إمبارح."
والفرحة تملأ قلبها قالت صباح: "بجد يعني حصل؟ نظرت نسرين إلى الأرض بخجل وأومأت رأسها وقالت: "أيوه." صباح: "مبروك يا بنتي، وربنا يسعدكم ويبعد عنكم الحزن ويرزقكم بالذرية الصالحة يا رب." بابتسامة قالت نسرين: "بتمنى يا رب يا مرات خالي يا رب." صباح: "إن شاء الله يا حبيبتي، تعالى يلا ندخل ليهم جوه." ابتسمت لها نسرين ونهضت قائلة: "يلا بينا." ودلفوا إلى الداخل، وقالت صباح بأسف:
"أنا آسفة يا جماعة سبتكم شوية كنت بتكلم في حاجة مهمة مع نسرين." منال: "لا يا حبيبتي ولا يهمك خدي راحتك." جلست نسرين بجوار أسماء ونظرت لها باستغراب قائلة: "بتسأل إيه اللي في وشك ده يا أسماء؟ نظرت لها أسماء وتلعثمت بالكلام وقالت: "ها فـ فـ فين ده؟ مشاورة بأصابعها اتجاه وجنتها قائلة: "أهي يا بنتي." نظرت أسماء لوالدتها وأعادت النظر مرة أخرى لها قائلة: -دي خبطة، اتخبطت في الباب من شوية." بحنان قالت صباح:
"يا بنتي خدي بالك وأنتي ماشية." أسماء: "حاضر." صباح: "إيه رأيك لو نخرج كلنا النهارده نتعشى بره؟ منال: "ملوش لزوم يا أختي، مليش أنا في الجو ده." صباح: "يا أختي ومين ليه في الجو ده، خلاص خلينا أنا وأنتي نقعد نصدع بعض، والأولاد يروحوا يتعشوا بره مع نفسهم." منال: "أحسن برضه خليهم يفكوا عن نفسهم." نظرت أسماء لنسرين وتنهدت. ابتسمت نسرين فرحًا ونظرت لأسماء. بالإسكندرية، في مكتب سليم.
دلفت رانيا داخل غرفة المكتب الخاصة بسليم وأغلقت الباب خلفها ونظرت لسليم بتوعد واتجهت إليه قائلة: "زوجي الغالي اللي مبقاش يسأل على زوجته اللي بتموت فيه." تنهد سليم بضيق ونظر الاتجاه الآخر. رانيا: "لدرجاتي مش طايق تشوفني؟ نهض سليم من على مقعده وتحرك للأمام قائلًا: "عايزة إيه يا رانيا؟ أنا خلاص مبقتش فاهمك." تحركت رانيا اتجاهه وقالت: "أنا عايزاك ترجع معايا زي الأول قبل ما تدخل بنت عمك حياتنا." نظر لها سليم قائلًا:
"المشكلة مش في بنت عمي يا رانيا، المشكلة فيكي أنتي. بقيتي شكاكة زيادة عن اللزوم. بقى كل همك الفلوس. عايزاني أصلحك كل شوية بهدية. أنا الشركة بقى عليها ديون من كتر الهدايا اللي بشتريها ليكي من ميزانية الشركة. وبعد ده كله جاية تهدديني بموضوع جوازنا؟ رانيا:
"مش بهددك بس ده حق من حقوقي يا سليم. يعني لما طلبت مني أننا نتجوز وعدني أنك هتبلغهم في أقرب فرصة، وبقالنا قد إيه مع بعض ومفكرتش تعلن الجواز ده. وفوق كل ده رايح تجيب بنت عمك تعيش معاك في نفس الفيلا؟ هات أي واحدة هتقبل أن جوزها يعيش مع واحدة غريبة في بيت واحد وهي عايشة بعيد عنه ومش شايفة إيه اللي بيحصل من وراها؟ أنا مظلمتكش يا سليم، أنت اللي ظلمتني وظلمت نفسك." تنهد سليم وقال:
"رانيا أنا بحبك، بس مبقتش قادر أستحمل أفعالك." رانيا: "يعني إيه؟ سليم: "يعني أنا مش مستعد أعلن موضوع جوازنا دلوقتي. حابة تكملي معايا وتستني ماشي، مش عاجبك يبقى كل واحد مننا في طريق." رانيا: "كنت متأكدة أنك هتعمل كده. مش بالسهولة دي هتقدر تخلع مني. ومتزعلش من اللي هيحصل يا سليم." ورمقته بنظرة توعد وتركته ودلفت إلى خارج المكتب.
تنهد سليم بقلق وأغلق عينه وذهب باتجاه الباب ودلف إلى خارج المكتب وذهب باتجاه المكتب الخاص برضوى. وجد الباب مفتوحًا، وقف على أعتاب الباب ورمقهم بنظرة غضب. نظرت رضوى اتجاه الباب قائلة بابتسامة: "تعالى يا سليم واقف كده ليه؟ سليم بنظرة غيظ قال: "بيعمل إيه ده هنا؟ وأشار بأصابعه اتجاه شادي. أجابته رضوى باستغراب: "بساعده في الشغل بدل ما أنا قاعدة فاضية." أغلق سليم عينه وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يشدق بنبرة عالية قليلًا:
"ومن إمتى وأنتي بتفهمي في شغله؟ رضوى بنبرة عادية قالت: "عادي ما هو علمني." تساؤل شادي: "هو فيه مشكلة حضرتك أنها تساعدني في شغلي؟ سليم بنفاذ صبر: "آه فيه. إن دي مرا... وصمت لحظة وأكمل حديثه وقال: "أقصد إنها بنت عمي ومش هقبل أن أشوفها قاعدة مع راجل غريب." شادى بصدمة: "بنت عم حضرتك؟ سليم بنفاذ صبر: "آه بنت عمي، فهمت ولا أوضح ليك أكتر؟ نظر شادي لرضوى بصدمة ونظر مرة أخرى لسليم وقال: -آسف حضرتك." وخرج من المكتب.
وقفت رضوى مصدومة من حديث سليم لشادي ونظرت له قائلة: "ممكن أفهم إيه اللي أنت بتعمله ده؟ اتجه سليم إليها قائلًا بعصبية: "متنسيش أنك مراتي يا هانم." نظرت له رضوى وقالت: "أنا منستش إني مراتك ومعملتش حاجة غلط، وياريت بلاش حركاتك دي علشان الست هانم بتاعتك متغيرش عليك وتعملك مشكلة." سليم:
"لأ عملتي غلط لما تفضلي تتكلمي مع راجل غريب وضحكتك جايبة آخر الدنيا يبقى بتعملي غلط. وبعدين متشغليش بالك برانيا أنا بعرف أهديها كويس أوي. وياريت تحترمي نفسك يا هانم ومشوفكيش بتتكلمي مع اللي اسمه شادي ده فاهمة؟ رضوى: "والله أنا حرة أعمل اللي عايزة أعمله، محدش ليه عندي حاجة وأنا محترمة غصب عنك، ومش هسمح ليك تتكلم معايا بالطريقة دي تاني." مسك سليم ذراعها وضغط عليه بغيظ وقال: "بت أنتي متعصبنيش." رضوى:
"سيب دراعي يا سليم أحسنلك." ضغط سليم أكثر على ذراعها واقترب أكثر لها ونظر في عيناها وقال: "هتعملي إيه يعني؟ دفعته رضوى بيدها في صدره وقالت: "سيب دراعي بقولك." اقترب سليم أكثر لها وأخذها في حضنه وقال بهمس في أذنيها: "رضوى بلاش عندك ده، أنا مش عايز أشوفك تتكلمي مع أي راجل." تساؤلت رضوى: "ليه يعني؟ سليم: "ها كـ كـ كده." رضوى: "كده ليه؟ سليم: "هو أنتي متعرفيش تقولي حاضر وخلاص لازم تسألي كتير؟ رضوى:
"متعودش أقول حاضر على حاجة غير لما أكون مقتنعة بيها، وأنا مش مقتنعة بكلامك، وأنا عارفة حدودي كويس أوي مع الناس مش هستنى أوامر من حضرتك لمجرد أنك جوز مؤقت وابعد لو سمحت." وفي ذلك الوقت سمعوا صوت رانيا تتحدث قائلة: "إيه أجبلكم شجرة واتنين لمون؟ طيب كنتوا قفلتوا الباب علشان تكونوا براحتكم أكتر." ابتعد سليم عن رضوى وقال بعصبية: "رانيا إيه اللي أنتي بتقوليه ده؟ رانيا:
"بقول اللي شوفته بعيني واللي أكد ليا شكي أن فيه حاجة ما بينكم يا سليم." نظر سليم بتحدي ومسك يد رضوى قائلًا: "رضوى مراتي يا رانيا." نظرت لهم رانيا بصدمة وقالت: "مراتك؟ ويا ترى الهانم بقى عارفة أن أنا كمان أبقى مراتك؟ أجابها سليم بتحدي قائلًا: "أيوه رضوى تعرف أنك مراتي." رانيا بعصبية: "حلو أوي كده اللعب بقى على المكشوف يا سليم، وريني بقى هتعمل إيه." ونظرت اتجاه رضوى وقالت:
"وأنتي يا حلوة أنا هعرفك إزاي تاخدي حاجة مش بتاعتك." ونظرت لها من الأسفل إلى الأعلى وقالت: "ذوق بقى وحش أوي يا سليم يعني بعد ما تتجوزني أنا تروح تتجوز دي." وأشارت بأصابعها اتجاه رضوى. رضوى: "أصله زهق من الرخيص فحب ينضف وراح دور على الغالي وأخده." قهقهت رانيا بصوت عالٍ وقالت: "مين بقى الغالي أنتي؟
ده أنتي واخدة قلم كبير أوي في نفسك يا شاطرة، والعيب مش عليكي العيب اللي راح دور على واحدة زيك واتجوزها واداها قيمة أكبر من نفسها." رضوى: "الحمد لله أنا عارفة قيمتي كويس أوي، وعلى الأقل محافظة على نفسي مش بروح أدور على اللي يدفع فيا أكتر." اشتعلت النيران في رأسها، نظرت لهم رانيا بتوعد وقالت: "هدفعكم التمن غالي أوي." ودلفت إلى الخارج. نظرت رضوى بحزن لسليم وجلست على مقعدها قائلة: "أنا آسفة يا سليم، جيت لغبط ليك حياتك."
ذهب سليم إليها قائلًا: "بالعكس يا رضوى، أنتي جيتي فتحتي عيني لحاجات كتير أوي مكنتش شايفها." نظرت له رضوى بقلق وقالت: "ليه قولتلها يا سليم أن أنا مراتك؟ أنا كده كده فترة في حياتك مؤقتة." تنهد سليم ونظر لها وقال: "رانيا لازم تفوق من اللي هي فيه ده، وهي دلوقتي أخدت الموضوع تحدي ومش في إيدي حاجة غير أن أنتظر اللي جاي." رضوى: "ربنا يستر من اللي جاي." تنهد سليم وقال: "أنا آسف أن بدخلك في مشاكلي يا رضوى." رضوى:
"متتأسفش يا سليم، أنا بنت عمك مش حد غريب." ابتسم لها سليم وقال: "أنتي بقيتي حاجة كبيرة أوي في حياتي يا رضوى." رضوى: "أحم، طيب ممكن بقى تروح تشوف شغلك يا ابن عمي؟ نظر لها سليم نظرة مطولة وخرج من عندها. تنهدت رضوى وقالت: "وآخرة ده كله إيه يا رضوى؟ بالقاهرة. فيلا هشام دلف رحيم إلى داخل الفيلا وألقى السلام عليهم، وجلس على الأريكة بجوار والدته بإرهاق شديد. اقتربت منه صباح وقبّلته وقالت: صباح: مالك يا روح قلب أمك؟
رحيم: مش عارف يا أمي، حاسس بشوية تعب في معدتي، شكلي أخدت برد إمبارح وأنا سايق العربية بالليل. منال: سلامتك يا حبيبي، ألف سلامة. رحيم: الله يسلمك يا مرات عمي. منال: (نظرت بعينيها لابنتها حتى تتحدث مع زوجها) أسماء: (أدركت نظرة والدتها لها، نظرت له قائلة) أ، أ، ألف سلامة عليك يا رحيم. رحيم: (بفرحة شديدة نظر لها بحب وقال) الله يسلمك يا أسماء. نسرين: إيه ده؟ يعني إحنا كده مش هنخرج؟ رحيم: (بتسأل) نخرج فين؟
صباح: قولت تخرجوا مع بعض النهاردة تتعشوا بره، بس مدام أنت تعبان يبقى خليها مرة تانية. رحيم: طيب، وأنتي ومرات عمي هتيجوا معانا؟ صباح: (بنفي قالت) لاء، هنقعد هنا مع بعض. رحيم: (نظر تجاه أسماء وقال) خلاص يبقى نخرج نتعشى بره. نسرين: (بفرحة) هييييه، أيوه كده، ينصر دينك يا ابن خالي. رحيم: (ابتسم لها ونظر لأسماء وقال) وأنتي يا أسماء مش فرحانة؟ أسماء: (نظرت لوالدتها رأتها تنظر لها بتحذير، استدارت له مرة أخرى وقالت)
ل، ل، لاء طبعًا فرحانة. رحيم: (نهض وقال) أنا هطلع آخد شاور وأجهز نفسي، عن إذنكم. منال: روحي وراه جوزك يا أسماء. أسماء: ح، ح، حاضر. (وذهبت خلفه وصعدت إلى الغرفة ودلفت إلى الداخل وأغلقت الباب ونظرت لرحيم قائلة) تحب أطلع ليك طقم معين؟ رحيم: (نظر لها بحب وابتسم لها قائلًا) أي حاجة هتطلعيها هلبسها. (وتركها وذهب للمرحاض)
أسماء: تنهدت بعدم ارتياح وذهبت تجاه خزانة الملابس وفتحتها ونظرت إلى ملابس رحيم بحيرة لتختار له قميص أبيض وبنطلون جينز أزرق وتضعهم على السرير، وجلست على الأريكة تنتظر خروجه من المرحاض. وبعد وقت، دلف رحيم خارج المرحاض ونظر على الملابس بسعادة ونظر لها قائلًا: رحيم: تسلم إيديك. أسماء: (ابتسمت له قائلة) لو عايز حاجة تانية أبدلهم ليك عادي. رحيم: (اقترب منها وقال) بالعكس، الطقم ده أنا بحبه أوي، وحبيته أكتر لما أنتي اخترتيه.
أسماء: (ابتسمت له قائلة) أنا هستناك بره لحد ما تغير هدومك. رحيم: لا متخرجيش، خليكي زي ما أنتي، وأنا هدخل أغير هدومي في الحمام. (وتركها وذهب إلى المرحاض. وبعد وقت خرج وهو ظاهر عليه الإعياء، لتنظر لها أسماء بقلق قائلة) أسماء: رحيم أنت كويس؟ رحيم: (وهو بيحاول أن يخفي ألمه قال) أنا كويس، متقلقيش يا أسماء. يلا جهزي نفسك، زمان أحمد وصل وبيجهزوا نفسهم.
أسماء: أومأت برأسها بالموافقة وأخذت ملابس من الخزانة ودلفت إلى المرحاض وأغلقت الباب خلفها. رحيم: جلس على السرير بإعياء شديد ليضع يده مكان الألم بالقرب من المعدة ليتأوه بصوت منخفض وينتظر خروج أسماء من المرحاض. وبعد وقت خرجت أسماء وأكملت تجهيزاتها، وخرج الاثنان من الغرفة وانتظروا نزول أحمد ونسرين من غرفتهم. وبعد وقت، الجميع جهز وذهب كل واحد منهم في سيارته الخاصة ومعه زوجته. بالإسكندرية... في فيلا أشرف
وصل سليم ورضوى إلى الفيلا ووجدوا حركة غير طبيعية، لينظر كل منهم للآخر. ليُعيد سليم النظر إلى والده قائلًا: سليم: فيه إيه يا بابا؟ أشرف: (نهض من على الأريكة واتجه إليه ووقف أمامه ورفع يده إلى الأعلى ولطمه على وجهه) جاسر: (نهض وركض إليهم ومسك أبيه قائلًا) اهدى يا بابا بس. رضوى: (نظرت بصدمة لعمها) سليم: (وهو يضع يده على خده قال) أنت بتضربني يا بابا؟ طيب ليه؟ إيه اللي حصل وصلك تعمل معايا كده؟
أشرف: إزاي تتجوز واحدة زي دي ومن ورايا؟ ليه تعمل فينا كده؟ لييييييه؟ سليم: (رمق أبيه بنظرة صادمة ليقول) هـ، هـ، هي مين دي؟ أشرف: (بعصبية) أنت هتستعبط يالا؟ جاسر: يا بابا اهدى علشان صحتك. (ونظر لسليم قائلًا) سليم، إحنا عرفنا كل حاجة. المحامي بتاع مراتك قابلني النهاردة في الشركة وبيطالب بكل حقوقها. سليم: (نظر لرضوى بصدمة وأعاد النظر لأخيه وقال) حقوق إيه دي؟
جاسر: الخمسة مليون اللي أنت كاتبهم ليها في المؤخر، وبيقول إنها كانت هتشتكي في المحكمة إنك مش بتديها حقوقها، وهي بعتت المحامي بتاعها علشان يحل كل حاجة ودي. أشرف: ليه تعمل كده يا سليم؟ ليه؟ سليم: (أغلق عينه ليهدأ قليلًا ثم نظر لأبيه وقال) كل حاجة هتتصلح يا بابا، كل حاجة. (ونظر لهم جميعًا ودلف إلى الخارج راكضًا وصعد سيارته وقادها) أشرف: روح اجري ورا أخوك، متسبهوش لوحده ليعمل حاجة ويخرب الدنيا. جاسر: حاضر يا بابا.
(وخرج يركض وراء سليم ليصعد السيارة الخاصة به ويقودها خلفه) أشرف: (جلس على الأريكة ووضع رأسه ما بين يديه ليقول بانكسار) ليه تعمل فينا كده يا سليم؟ ليه؟ (لينظر لرضوى قائلًا) أنا عند وعدي ليكي يا رضوى، هطلقك منه يا بنتي، ابني ميستهلش واحدة زيك. رضوى: (جلست بجوار عمها على الأريكة وربتت على ظهره بحنو قائلة) اهدى يا عمي، أنا كنت عارفة كل حاجة. أشرف: (نظر لها بصدمة قائلًا) عارفة كل حاجة؟ رضوى: (أومأت برأسها قائلة)
أيوه يا عمي، سليم قالي كل حاجة، وكان ناوي يبلغكم بكل حاجة بس لما يظبط أموره. أشرف: وليه مجتيش تقوللي يا رضوى؟ رضوى: علشان مكانش ينفع أجي وأقولك يا عمي، كان لازم هو اللي يقولك بنفسه. أشرف: عمومًا كتر خيرك إنك استحملتي كل ده يا بنتي، لما يجي هخليه يطلقك. رضوى: (نهضت وتقدمت للأمام قائلة) بس أنا مش عايزة أطلق منه يا عمي. أشرف: (رفع رأسه للأعلى ورمقها بنظرة تسأل قائلًا)
مش عايزة تطلقي منه حتى بعد ما عرفتي إنه متجوز البنت دي؟ (ونهض من على الأريكة واتجه لها وربت على كتفها قائلًا) بارك الله فيكي يا بنتي، متعرفيش أنا فرحت قد إيه بكلامك ده، وأنا أوعدك مش هخليكي تندمي على قرارك ده يا بنتي، وهفضل ورا ضهرك سندك وحمايتك لو فكر يعملك حاجة. رضوى: (نظرت له وقالت) لاء يا عمي، أنت فهمتني غلط، مش زي ما حضرتك مفكر، بس مينفعش أسيبه في وقت زي ده، يخلص من مشكلته الأول وبعد كده هطلق منه. أشرف:
(تنهد بخيبة أمل وقال) آه شكرًا يا بنتي، أصيلة زي أمك بالظبط. رضوى: (استدارت له ومسكت يده وقبلتها قائلة) ربنا يخليك ليا يا عمي وميحرمنيش منك يا رب، بس ليا طلب عندك. أشرف: (باستغراب) طلب إيه هو يا بنتي؟ رضوى: سامح سليم وبلاش تغضب عليه علشان خاطري. أشرف: أنتي عارفة يعني إيه خمسة مليون يا رضوى؟ يعني هيتخرب بيتنا علشان ندفعهم ليها، كان دماغه فين بس لما عمل كده؟
رضوى: عارفة إنها صعبة جدًا، بس محدش معصوم من الخطأ يا عمي، وسليم وقع ضحية ليها بجشعها وطمعها، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل. أشرف: بتمنى يا رب يا بنتي، يا رب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!