اسكندرية، فيلا أشرف. في غرفة سليم. نظرت رضوى إلى سليم باستغراب وسألته: "هي إيه دي؟ نهض سليم وقال: "مش عارف يا رضوى، بس كل اللي أعرفه إن حياتي اتغيرت من يوم ما أنتِ دخلتي فيها. كنا أنا ورانيا عايشين في سعادة، من ساعة ما شافتك معايا وهي حست بالغيرة واتجننت ومصممة إني أعلن جوازنا." نهضت رضوى وجلست على الأريكة ونظرت له وقالت: "طيب ما تعلنوا جوازكم إيه المشكلة؟ سليم: "مش هينفع، قولتلك." رضوى: "ليه مش هينفع؟
أنت لما اتجوزتها من ورا أهلك ما كنتش عامل ليه حساب إن هيجي يوم وتواجههم بالحقيقة؟ سليم: "كنت عامل حسابي على كده، بس دخولك حياتي غير حاجات كتير من اللي كنت مخطط ليها." رضوى: "لو المشكلة فيا، فمتشغلش بالك. أنا من بكرة راجعة البلد، وأنت عيش حياتك زي ما كنت مخطط ليها." سليم: "ما هو ده اللي شغلني يا رضوى، إنك تمشي وتسيبيني." رضوى بتوتر: "ها، تـ تـ تقصد إيه؟ مش فاهمة." سليم:
"أنا نفسي مش فاهم حاجة خالص يا رضوى. أهم حاجة بلاش ترجعي البلد وتسيبيني." رضوى: "ها؟ جلس سليم بجوارها ومسك يدها ونظر إليها نظرة ترجي قائلًا: "خليكِ جمبي يا رضوى، وأنا هحاول أشوف صرفة لموضوع رانيا ده." سحبت رضوى يدها وقالت بتوتر: "تـ تـ تصبح على خير." سليم متسائلًا: "هتفضلي هنا ومش هتمشي صح؟ أومأت رضوى برأسها بالموافقة. احتضنها سليم بسعادة وابتسم لها، واحتضن وجهها بين يديه واقترب من وجنتها وقبلها ونظر لها وقال:
"تصبحي على خير." نظرت رضوى له بصدمة. ابتسم سليم لها ونهض من على الأريكة وذهب ووضع جسده على سريره ونظر إليها وابتسم على ملامح وجهها المصدومة، وأغلق عينيه وذهب إلى سُبات عميق. نظرت رضوى إلى سليم وهو نائم بتعجب، ووضعت رأسها على الوسادة لتنظر إلى الأعلى بتفكير مما قاله لها سليم، حتى غلبها النوم وذهبت في سُبات عميق. *** في القاهرة، فيلا هشام.
وصلت منال مع رحيم الفيلا واستقبلها الجميع بالترحاب بعد أن أبلغهم رحيم بالهاتف. نزلت أسماء تركض من أعلى الدرج حتى وصلت إلى والدتها وألقت نفسها في حضن والدتها باشتياق، والدموع انهمرت من عينيها قائلة: "واحشتيني أوي يا ماما أوي." مسكت يدها وقامت بتقبيلها، وقبلت وجنتها وألقت نفسها مرة أخرى بحضنها. انهمرت الدموع من عيني منال قائلة: "أنتِ أكتر يا قلب أمك." ضمت ابنتها باشتياق، لتكمل حديثها باشتياق قائلة:
"ياااه يا بنتي كنت هموت عليكي، ربنا يعلم واحشتيني إزاي." أسماء بدموع: "خليكي قاعدة هنا معايا على طول يا ماما، متبعديش عني تاني أرجوكي." منال: "ياريت كان ينفع يا ضنايا، بس مقدرش أسيب جدك لوحده في البلد." تدخل هشام في الحديث قائلًا: "ياريت يا منال، خليكي عايشة معانا. الفيلا واسعة وفيها أوض كتير." منال: "ربنا يوسع عليكم كمان وكمان يا هشام يا ابن عمي، بس مينفعش صدقني." صباح:
"احنا لو قولنا لعمي مش هيقول حاجة صدقيني، ياريت والله أهو ألاقي حد يسليني شوية في البيت ده." منال: "عمي مش هيقول حاجة، بس أنا مش هقدر أسيبه." أحمد: "طيب أجلوا الكلام ده لبكرة وخلوها تطلع تنام دلوقتي، أكيد تعبانة من الطريق." أسماء: "لاء تنام إيه؟ أنا هقعد معها للصبح." منال: "روحي أنتِ مع جوزك، وبكرة عندنا طول النهار نتكلم مع بعض." أسماء: "لاء مليش دعوة، أنا عايزة أنام في حضنك علشان واحشني أوي." منال:
"يا بنتي مينفعش علشان جوزك." نظر رحيم لمنال وقال: "مفيش مشكلة يا مرات عمي، خليها معاكي النهاردة." أسماء بسعادة: "هييييه! نظر رحيم لها بحب وابتسم. صباح: "تعالي طيب أوديكي الأوضة اللي هتنامي فيها." صعد الجميع إلى غرفهم. دخلت منال الغرفة الخاصة بها ومعها ابنتها، وبدلت ملابسها واتجهت إلى السرير ونامت عليه بإرهاق، وأخذت ابنتها بحضنها وقالت: "طمنيني يا بنتي عاملة إيه مع جوزك؟ أسماء: "كويسة." منال:
"ومالك بتقوليها كده من غير نفس؟ أسماء: "لاء عادي، بس يعني... (وصمتت) منال: "بس إيه؟ اتكلمي يا بنتي." أسماء: "مش قادرة أحبه يا ماما، مش حاسة بأي حاجة من ناحيته خالص." منال: "ليه بس يا بنتي؟ رحيم شهم وراجل وحنين عليكي وبيحبك أوي. أنتِ مشوفتيش الفرحة اللي كانت في عيونه لما شاف اتصالك، ولا الضحكة اللي كلها حب وهو بيكلمك. رحيم لو مكانش بيحبك ما كانش راح المشوار ده كله علشان يجيبني ليكي." أسماء: "رحيم بيحبني؟
اسكتي يا ماما أصلك متعرفيش حاجة." منال بقلق: "ليه؟ هو بيعملك حاجة ولا بيمد إيده عليكي؟ أسماء: "لالالا خالص، بس هو قلبه مشغول بواحدة تانية." منال: "وعرفتي منين؟ أسماء: "هو بنفسه اللي قالي كده." منال باستغراب: "رحيم؟ لاء مستحيل أصدق الكلام ده." أسماء: "والله يا ماما زي ما بقولك كده." منال: "طيب إزاي؟ أنا شوفت حبك في عينه يا بنتي، أنا مش صغيرة وأعرف كويس أوي في المواضيع دي." أسماء: "أنتِ حرة، عايزة تصدقي نفسك براحتك."
منال: "أنا متأكدة من كلامي، أكيد أنتِ اللي فهمتي غلط." أسماء: "لاء أنا فهمت صح يا ماما." منال: "أنا هعرف كل حاجة بطريقتي. نامي يلا تصبحي على خير." أسماء: "وأنتِ من أهله." أغلقت عينيها ونامت في حضن منال. *** في غرفة رحيم. دخل رحيم غرفته وقام بتبديل ملابسه وألقى جسده على السرير، ليقترب من الوسادة ويستنشق رائحة أسماء بحب، وأغلق عينيه وتنهد قائلًا:
"بحبك أوي يا أسماء، وبحلم باليوم اللي هتجمعنا مخدة واحدة وتنامي في حضني وأعترفلك بكل مشاعري اتجاهك. نفسي أقولك إن أنتِ اللي أنا بحبها من زمان أوي. أنتِ الفرحة اللي نورت حياتي، والفرصة اللي جت ليا من غير ميعاد. أنتِ شمسي وأنتِ قمري اللي بينور سمايا في ليل طويل مشاركة فيه أحلامي. آآآه يا أسماء أنا لو فضلت أتكلم على كل حاجة فيكي هحتاج عمر تاني على عمري علشان أخلص فيكي كلامي."
احتضن الوسادة واقترب أكثر لها واستنشقها إلى أن أغمض عينيه وذهب في نوم عميق. *** بغرفة أحمد. دخل الاثنان الغرفة الخاصة بهما وأغلق أحمد الباب ونام على الأريكة بدون أن ينطق معها بحرف. نظرت له نسرين بدموع وجلست على السرير ووضعت يدها على وجهها وأجهشت بالبكاء. استغرب أحمد صوت البكاء لينظر اتجاه الصوت ويجلس قائلًا: "إيه ده؟ فيه إيه؟ نسرين:
"أنا مش قادرة أستحمل معاملتك معايا أكتر من كده يا أحمد. غلط أنا عارفة، بس طلبت منك السماح. أنا اتسرعت في الحكم عليك وأخدت جزائي. كفاية معاملتك دي يا أحمد أرجوك." تنهد أحمد وقام وجلس جوارها على السرير ونظر لها، ومر وقت وهو ينظر لها بصمت ليقترب لها أكثر ويحتضنها. ازدادت نسرين بالبكاء وهي في أحضانه. ملس أحمد على ظهرها بحنان وقال: "ششش، اهدي يا نسرين خلاص." نسرين بدموع: "أنا بحبك، بحبك أوي يا أحمد."
ابتسم أحمد بفرحة وقال: "أخيرًا نطقتي." نسرين: "أنا آسفة والله ما كنتش أعرفك كويس، ولما عرفتك عشقتك وندمت على كل لحظة عشتها في البعد عنك وعلى كل كلمة جرحتك بيها." احتضن أحمد وجهها بين كفيه واقترب من شفتيها والتهمهما باشتياق. اقتربت نسرين أكثر له واحتضنته بذراعيها أكثر ليقترب جسدهما أكثر. ابتعد أحمد عنها قليلًا ونظر لها برغبة ومد يده وأنزل حمالة القميص وأنزل الأخرى. احمرت وجنتا نسرين خجلًا ونظرت له.
نظر أحمد لها متسائلًا وقال: "لو مش حابة أقرب ليكي قولي." مدت نسرين يدها بخجل وبدأت تنزع التي شيرت من على جسده، لتقترب من صدره العاري وتقبله. ابتسم أحمد لها ونظر إليها ليقترب من عنقها ويقبلها بشغف، وبدأت أصابعه تتداعب شفتيها لينظر لهما برغبة ويقترب منهما ويلتهمهما بشغف شديد لترجع للخلف ويريح جسدها على السرير ليقترب أكثر لها و (...... ***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية، لتبدأ رضوى بفتح عينيها على صوت رنين هاتف سليم، لتنظر له تجده ما زال نائمًا. نهضت من على الأريكة واتجهت إلى المرحاض، وبعد مرور وقت قصير خرجت رضوى وقبل أن تظهر سمعت صوت سليم يتحدث في الهاتف قائلًا:
"أنا زهقت بقى يا شيخة، كل شوية زعلانة منك زعلانة منك. حاولت كتير أفهمك إن مفيش حاجة من اللي في دماغك دي، وأنتِ مصممة تحرقي دمي. بتطلبي الحاجة بشتريها ليكي حتى لو هتقصر معايا في ميزانية الشركة. أمتى بقى هتفهمي وتحسي بيا؟ رانيا: "أنت من أمتى بتتكلم معايا بالطريقة دي يا سليم؟ واضح بنت عمك عرفت تلعب بعقلك كويس أوي، وأنا بقى مش هسيبك ليها فاهمة؟ أغلقت السكة قبل أن يجيب عليها. ألقى سليم الهاتف بجواره على السرير وزفر بضيق.
ابتسمت رضوى بسعادة بعد سماعها حديث سليم لرانيا، ولكنها سريعًا انتبهت لنفسها لتستغرب من السعادة التي شعرت بها. تحركت اتجاه التسريحة لتبدأ بتمشيط شعرها. نظر سليم لها ونهض من مكانه واتجه إلى رضوى ووقف خلفها ليحدق بها في المرآة قائلًا: "صباح الخير." حدقت رضوى له في المرآة وقالت بنبرة متلعثمة: "صـ صـ صباح النور." اقترب سليم أكثر لها ومسك خصلة من شعرها بإعجاب قائلًا: "بحب أشوف شعرك على طول."
اقترب منها أكثر وأغلق عينيه واستنشق رائحتها. حدقت رضوى به باستغراب مستعجبة مما يفعل، والتفتت له قائلة: "اـ اـ أنت بتعمل إيه؟ سليم متسائلًا: "أنتِ بتحطي إيه في شعرك؟ ريحته جميلة أوي." رضوى ببلاهة: "ها؟ نظر لها سليم وقال: "مالك؟ رضوى بتلعثم قالت: "مـ مـ مفيش." سليم قربها أكثر له قائلًا: "ولما مفيش ليه مش على بعضك؟ رضوى بنبرة متلعثمة قالت: "لـ لـ لو سمحت سيبني." سليم اقترب لها وقال: "ليه مش عايزة تبصي في عينيا؟
رضوى بتلعثم ونظرات مرتبكة من أفعال سليم معها، أبعدته عنها قائلة: "لـ لـ لو سمحت بلاش أسلوبك ده معايا علشان تستفزيني." نظر سليم لها وقال: "رضوى أنتِ فيه حد في حياتك؟ رضوى بتعجب: "نعم؟ وده يخصك في إيه؟ تنهد سليم قائلًا: "جاوبيني يا رضوى، فيه حد في حياتك؟ نظرت رضوى له بألم شديد وقالت: "أنا عمري ما دخل راجل في حياتي ولا هقبل أدخل راجل في حياتي يا سليم." سليم باستغراب: "ليه؟ رضوى:
"أكيد أنت عارف اللي عمك عمله في ماما، وكل ده ليه؟ علشان البيه كان عايز يعيش مع اللي قلبه اختارها حتى لو هيدوس على قلب واحدة ملهاش أي ذنب إنها حبته. وأنا عمري ما هسمح لراجل يدخل حياتي وأعيش معاه نفس اللي أمي عاشته مع عمك." سليم: "بس الرجالة كلها مش زي عمي يا رضوى." ابتسمت رضوى بألم شديد وقالت: "لاء يا سليم الرجالة كلها واحدة، بدليل أنت أهو." سليم متسائلًا: "أنا مالي؟ رضوى:
"أنت أهو جريت ورا قلبك واتجوزت اللي قلبك حبها من ورا أهلك، واتجوزتني أنا بأمر من جدي. ونفس التجربة بعيشها معاك مع فرق بسيط. أمي كانت بتحب عمك إنما أنا ولا فارق معايا وجودك في حياتي علشان عارفة ومتأكدة إنك فترة مؤقتة في حياتي وهتنتهي في أي وقت وكل واحد هيروح لحاله." نظر سليم لها بتوتر وقال متسائلًا: "رضوى هو احنا ممكن نكمل مع بعض حياتنا؟ نظرت رضوى له باستغراب وقالت: "إزاي يعني؟ سليم:
"لاء مش قصدي، أنا بقول مثلًا يعني." رضوى: "لاء." سليم: "ليه؟ رضوى ببساطة: "علشان أنت واحد متجوز يا سليم، ومش أنا اللي تاخد راجل من مراته." سليم: "طيب لو مثلًا طلقت رانيا؟ رضوى: "بسهولة كده؟ سليم: "هو إيه اللي بسهولة؟ رضوى: "يعني تحبها وتخليها تحبك وتتجوزها من ورا أهلك وبعد كده بكل سهولة تقول أطلقها؟ أمال إزاي كنت بتحبها؟ سليم: "ها؟ لـ لـ لاء طبعًا ده مش هيحصل، أنا بقول مثلًا لو حصل كده." تنهدت رضوى وقالت:
"برضه لاء يا سليم، أنا عمري ما هكون ليك ولا لغيرك. أنا عمري ما هكون ملك راجل يتحكم فيا زي ما هو عايز." سليم: "على فكرة أنتِ غلطانة يا رضوى، الموضوع مش حكاية تحكم ولا أوامر. أنتِ لو حبيتي بجد غصب عنك هتمشي ورا قلبك وهتلاقي نفسك بقيتي شخصية تانية خالص. ببساطة الحب بيغيرنا يا رضوى بس للأحسن." ابتسمت رضوى له وقالت:
"الحب اللي يكسر كبريائي ويضعف شخصيتي ويوجعني بناقص منه. وقلبي أخرجه من مكانه وأدوس عليه برجلي أحسن ما أسمح لحد غيري يدوس عليه ويكسره." سليم: "أنتِ إزاي كده؟ رضوى: "كده إزاي؟ سليم: "بالقوة دي؟ رضوى بألم: "علشان اتربيت على إيد ست بمليون راجل." صمتت قليلًا وقالت: "طلقني يا سليم." نظر سليم لها بصدمة وقال: "أطلقك؟ رضوى: "أيوة طلقني، ملوش لزوم نفضل مع بعض تاني. أنت ليك حياتك وأنا كمان هرجع لحياتي من تاني في البلد."
اقترب سليم لها وقال: "أنتِ واعدتيني إنك مش هتسيبيني وتمشي يا رضوى." هزت رأسها يمين وشمال بنفي وقالت: "للأسف كلامك ده أكد ليا إنكم كلكم واحد. عندكم استعداد تدوسوا على الواحدة لما تتأكدوا من حبها ليكم وتجروا ورا غيرها. بس أنا مش هعمل زي مرات أبويا مهما حصل يا سليم." سليم: "أنتِ ليه محسساني إن مش هو ده هدفك اللي اتجوزتيني علشانه بالاتفاق مع بابا؟ رضوى:
"ما كنتش أعرف ساعتها إنها مراتك، وصدقني لو كنت أعرف ما كنتش هقبل أتجوزك لو حصل إيه." سليم: "طيب علشان خاطري بلاش موضوع الطلاق ده دلوقتي، حتى أجلي الفكرة دي شوية لحد بس ما أظبط أموري مع رانيا." نظرت رضوى له بتردد ولم تجب عليه. سليم: "ردي عليا يا رضوى أرجوكي." جلست رضوى على الأريكة بتوتر ونظرت له وقالت: "مش عارفة أقولك إيه." أجابها سليم قائلًا: "وافقي ومش هتندمي." رضوى: "بس هنفضل زي ما احنا." سليم بعدم فهم: "يعني إيه؟
مش فاهم." رضوى: "يعني مش هتلمسني." سليم: "موافق." تنهدت رضوى ونظرت له وقالت: "أوك موافقة، بس أوعدني إنك تخلص نفسك في أقرب وقت وتطلقني." سليم بتوتر: "اـ اـ أه طبعًا إن شاء الله." نهضت رضوى وقالت: "وأنا منتظرة اليوم اللي هتطلقني فيه بفارغ الصبر يا سليم." وتركته. نظر سليم لها وقال متسائلًا: "رايحة فين؟ رضوى: "هدخل أجهز علشان الشغل، ولا أنت نسيت؟ ابتسم سليم وقال: "تصدقي فعلًا نسيت." نظرت رضوى له قائلة:
"سبحان مغير الأحوال، اللي يشوفك معايا الأول ما يشوفك معايا دلوقتي." اقترب سليم لها وقال: "ما كنتش لسه أعرفك كويس يا رضوى، بس لما عرفتك كويس الفترة اللي فاتت دي شوفتك على حقيقتك." رضوى: "أحم، عـ عـ عن إذنك." سليم: "لاء خليكي أنتِ هنا أجهزي براحتك، وأنا هدخل الحمام." وتركها وذهب إلى المرحاض وأغلق الباب خلفه. نظرت رضوى له وتنهدت وجلست على الأريكة ورجعت شعرها للخلف لتغلق عينيها للحظات لتهدأ قليلًا، وفتحت
عينيها مرة أخرى قائلة: "يا ترى يا رضوى تسرعتي بالموافقة دي ولا اخترتي القرار الصح؟ وقامت وذهبت إلى الخزانة الخاصة بها وفتحتها وأخذت منها ملابسها واختارت ملابس لسليم ووضعتها على السرير، وارتدت ملابسها ونظرت في المرآة وارتدت حجابها وألقت نظرة أخيرة على مظهرها. خرج سليم من المرحاض وأخذ ملابسه من على السرير. خجلت رضوى من منظره وهو عاري الصدر، نظرت له وقالت بتلعثم: "اـ اـ أنا هنزل أستناك تحت عن إذنك."
وفتحت الباب وخرجت وأغلقت خلفها الباب ونزلت إلى الأسفل. ابتسم سليم وبدأ يرتدي ملابسه. *** في القاهرة، في فيلا هشام. استيقظت نسرين من نومها لتنظر بجوارها وتبتسم وتقرب يدها اتجاه وجه أحمد بحب وتحركها ببطء شديد وتقترب من وجنتيه وتقبله بحب. شعر أحمد بالقبلة، فتح عينيه ونظر لها بحب وقال: "صباحية مباركة يا عروسة." نظرت نسرين له باستحياء وابتسمت له. قبل أحمد جبينها وقال:
"امبارح كان أجمل يوم في عمري، ياريت مرات عمي كانت جات من زمان. الواضح كده إن سرها باتع." قهقهت نسرين على حديثه قائلة: "عندك حق، جات وجابت الخير كله معاها." نظر أحمد لها بحب وهي تضحك قائلًا: "تعرفي إن ضحكتك حلوة أوي." نسرين بكسوف قالت: "علشان شايفني بعيونك الحلوين دول." اقترب أحمد من شفتيها وقبلها ونظر في عينيها وقال: "بحبك." ابتسمت نسرين له بحب قائلة: "وأنا بحبك أوي يا أحمد، وندمانة على كل حاجة أنا عملتها زعلتك مني."
أحمد: "خلاص يا عمري بقى، انسى اللي فات وخلينا في اللي جاي." نسرين: "واللي جاي إن شاء الله هيكون أجمل وأحلى." أحمد بحب قال: "إن شاء الله يا عمري." ابتسمت نسرين له وتحركت من على فراشها وقبل أن تلمس الأرض. جذبها أحمد مرة أخرى له وقال: "أنتِ رايحة فين كده؟ نسرين: "هدخل آخد شاور." نظر أحمد لها بمكر وقال: "وليه تاخدي شاور دلوقتي واحنا عندنا مواضيع كتير محتاجين نتكلم فيها؟ نسرين بعدم فهم نظرت له وقالت: "مواضيع إيه؟
جذبها له واقترب منها و (...... *** في الإسكندرية، في فيلا أشرف. استيقظت مي من نومها وتململت على فراشها بتعب شديد ونظرت اتجاه جاسر وهو نائم بجوارها، واعتدلت لتجلس جانبه وربتت على كتفه بحنو قائلة: "حبيبي أصحى يلا يا قلبي هنتأخر على الشغل." فتح جاسر عينيه ونظر لها بحب وقال: "صباح الورد والفل والياسمين يا عمري." ابتسمت مي وقالت: "صباح النور يا قلبي قوم يلا." اقترب جاسر منها وقبل وجنتها بحب وقال: "حاسس إنك تعبانة." مي:
"يعني شوية، أول الحمل بقى والترجيع والمغص دول اللي بيتعبوني شوية." جاسر بدعابة: "ياريت كان ينفع إني أنا اللي أحمل ما كنتش سيبتك تعبتي كده." قهقهت مي وقالت: "طيب إزاي هو أنتوا بيجي ليكم البريود؟ ضمها جاسر في حضنه وقهقه وقال: "كنت عارف إنك هتقولي كده." مي: "لأن ده الرد المناسب لكلامك. يلا قوم علشان نجهز للشغل علشان منتأخرش." جاسر بترجي: "ما تخليكي نايمة على ضهرك علشان خاطري." نظرت مي له وقالت: "تاني يا جاسر؟
أنت مبتزهقش من الكلام في الموضوع ده؟ جاسر موضحًا لها: "أنا خايف عليكي والله، الطريق والشغل ونزول السلم وطلوعه كل ده مجهود عليكي يا عمري." مي: "يا حبيبي أنا خايفة عليه أكتر منك ومحافظة على نفسي ومش بتعبها، بس برضه مش هقدر أقعد في البيت طول النهار لوحدي زي قرد قطع كده. حتى رضوى نزلت الشغل، كان ممكن أوافق لو هي قاعدة في البيت كنا هنسلي بعض." تنهد جاسر بقلة حيلة وقال: "ماشي يا حبيبتي، اللي يريحك. قومي يلا جهزي نفسك."
قبلته مي قبلة صغيرة على شفاه وقامت دخلت المرحاض. تتبعها جاسر بنظراته وهي متجهة إلى المرحاض وابتسم بحب وقام من على سريره، ولكن قبل أن يتحرك من مكانه أعلن هاتفه عن وجود اتصال، أخذه ونظر له باستغراب وأجاب قائلًا: "ألو مين معايا؟ المتصل: "حضرتك أستاذ جاسر؟ أجابه جاسر قائلًا: "أيوة أنا، مين حضرتك؟ المتصل: "أنا المحامي محمد رضوان." جاسر باستغراب: "خير حضرتك عايز إيه؟ المتصل: "ممكن أجي لحضرتك الشركة النهاردة في موضوع مهم؟
جاسر متسائلًا: "الموضوع بخصوص إيه ممكن أعرف؟ محمد: "حضرتك هتعرف كل حاجة لما أجي لك الشركة النهاردة." أجابه جاسر قائلًا: "تمام أنا منتظر حضرتك في مكتبي." محمد بامتنان: "شكرًا، مع السلامة حضرتك." أغلق جاسر الهاتف ونظر له باستغراب ووضعه على الطاولة الخشبية الخاصة بالغرفة، وانتظر حتى خرجت مي من المرحاض ليرمقها بنظرات إعجاب ويذهب اتجاهها ويجذبها داخل أحضانه قائلًا: "بقولك إيه، هو احنا متأخرين أوي يعني؟
مي بابتسامة قالت له: "أه متأخرين، عايز إيه يعني؟ جاسر بنظرة لئيمة قال: "كنت عايز أطمن على ابني اللي في بطنك." وغمز لها. ابتعدت مي عنه وقالت: "بطل قلة أدب واخلص." جاسر باستغراب: "قلة أدب؟ أنتِ ليه محسساني إن احنا مخطوبين وبطلب منك حاجة عيب؟ أنتِ مراتي يا عبيطة." قهقهت مي وقالت بدعابة: "حصل أمتى ده؟ جاسر: "اسألي اللي في بطنك يا أختي." مي:
"أكيد شربتني حاجة أصفرا بقى تعمل فيا كده. أومال لو ما كنتش أنت ابن خالي جالك قلب تعمل فيا كده يا قاسي." جاسر: "وحياة أمك اللي هي عمتي بت، أنتِ عندك حد أهبل في العيلة؟ مي: "أه، ابن خالو أشرف الصغير عبيط شوية." قهقهت. رمقها جاسر بنظرة وقام بالركض خلفها. ركضت مي وهي تقهقه وصعدت فوق السرير وقالت: "احنا آسفين يا صلاح." ركض جاسر خلفها فوق السرير وأمسك بها وألقى جسدها على السرير واقترب منها قائلًا: "بقى أنا عبيط؟
ده أنا هقطعك." مي وهي تقهقه: "بهزر يا رمضان، إيه مبتهزرش؟ جاسر وهو يقترب منها قال: "لاء بهزر يا أختي." واقترب من شفتيها وقبلهما بشغف. أبعدته مي عنها ونهضت قائلة: "أنت إيه ما هتصدق؟ اخلص يلا." وضع جاسر يده على وجهه قائلًا: "منكِ له يا بعيدة، بني آدمة فصيلة." ونهض ودخل المرحاض. نظرت مي له وهو يسير وقهقهت على حديثه لها، وارتدت ملابسها وخرج جاسر وارتدى ملابسه وأدى فرضه وخرجا الاثنان من الغرفة ونزلا إلى الأسفل وقالا:
"صباح الخير." أشرف: "صباح النور، اقعدوا كلوا يلا." جلسا الاثنان على المقاعد الخاصة بهما وتناولا وجبة الإفطار. جاسر متسائلًا: "أومال فين سليم ورضوى؟ منزلوس؟ أجاب أشرف قائلًا: "لاء." مي: "ما هما على طول بينزلوا متأخرين." رضوى وهي تنزل من على الدرج قالت: "اسم الله عليكم، أنتوا قال يعني بتنزلوا من فجر ربنا." جاسر بابتسامة: "الناس تنزل تقول صباح الخير ودي تنزل تقول شكل للبيع." نظر سليم بجواره إلى رضوى قائلًا:
"ما جبتش حاجة من عندي أهو، أحسن واحدة تقول شكل للبيع." رضوى: "والله سامع يا عمي بيقولوا ليا إيه." أشرف: "اسكت أنت وهو، محدش ليه دعوة بيها. كله إلا رضوى دي قلب عمها." مي: "يا سلام يا خالو؟ يعني هي بس اللي قلبك؟ متشكرين يا مصر." جاسر بابتسامة: "قابل بقى يا عم، شوف هتعرف تخلص منهم إزاي." أشرف: "هي قلبي وأنتِ عقلي." مي: "ربنا يخليك ليا يا أحلى خالو في الدنيا." نظر أشرف لأولاده قائلًا:
"بذمتكم مش الفيلا بقى ليها طعم لما الاتنين نوروا حياتكم؟ الفيلا كانت دمها سم بعد موت أمكم الله يرحمها وهما ردوا فيها الروح من جديد." الجميع: "الله يرحمها." رضوى: "ربنا يخليك لينا يا عمو." أشرف: "ويخليكم ليا يا ولاد وتملوا عليا الفيلا أولاد. أنا عايز أحفاد كتير فاهمين؟ جاسر: "أنا عن نفسي عملت كده، الدور الجاي على عم سليم بقى." نظرت رضوى لسليم بخجل ونهضت قائلة: "اـ اـ الحمد لله." نظر أشرف لها قائلًا:
"اقعدي يا بنتي كملي أكل." رضوى: "شبعت والله يا عمو." ونظرت لسليم وقالت: "إيه؟ لسه قدامك كتير؟ نظر سليم لها قائلًا: "إيه؟ لسه ما شبعتش؟ مسكت رضوى يده وجذبته لينهض قائلة: "كفاية أكل، اتأخرنا على الشغل." نظر سليم إلى يدها. تلون وجه رضوى سريعًا بحمرة الخجل وتركت يده وقالت: "أحم، يـ يـ يلا اخلص." ابتسم سليم لها ولم يتحرك من مكانه. نظرت رضوى له بخجل وتركته وركضت إلى الخارج. نهض سليم سريعًا وركض خلفها وقال:
"مالك طلعتي تجري ليه؟ أخذت رضوى نفسًا عميقًا قبل أن تتكلم بتوتر وقالت: "مـ مـ مفيش، بس اتأخرنا على الشغل." نظر سليم لها وقال: "علشان كده يعني؟ رضوى بنبرة متلعثمة: "اـ اـ أيوة." نظر سليم لها قائلًا: "ياريت لما تلمسيني متتكسفيش أوي كده، علشان أنا جوزك مش راجل غريب." وداعب وجهها وقال: "وبعدين دي إيدي، أومال لو كنتي في حضني كنتي عملتي إيه؟ اتسعت عيناها وقالت ببلاهة: "ها؟
ابتعد سليم عنها واستدار وأعطاها ظهره وأخذ يطلق صفيرًا خافتًا من بين شفتيه وصعد السيارة. نظرت رضوى له بغيظ وصعدت السيارة وقالت بعصبية: "أنت مفكر نفسك مين علشان تتكلم معايا كده؟ لاء بقولك إيه، اتظبط معايا واتعدل كده وبلاش نغمة أنتِ مراتي وأنا جوزك والجو الفاكس ده. احترم نفسك معايا ماشي؟ سليم: "يخربيتك! كل ده علشان كنت بهزر معاكي؟ إيه راديو واتفتح؟
أنا ما أقصدش حاجة وحشة، أنا كان قصدي هزار مش أكتر. أنا يا ستي غلطان علشان قولت أهزر معاكي، ده أنتِ حاجة صعبة أوي." وتنهد وشغل السيارة واتجه بها إلى الشركة. *** في القاهرة، في فيلا هشام. استيقظت أسماء من نومها ونظرت بجوارها على السرير ولم تجد والدتها. نهضت وذهبت إلى المرحاض وبعد وقت خرجت وقامت بتأدية فرضها وخرجت من الغرفة اتجهت إلى الأسفل ووجدت جميعهم يجلسون على طاولة الطعام، جلست على المقعد الخاص بها
بجانب زوجها رحيم قائلة: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." أحمد: "إيه النوم ده كله يا بنت عمي؟ ده كأنك بقالك سنة ما نمتيش." نظرت أسماء له بحب وقالت: "ما أنا نمت كتير كده علشان نمت في حضن ست الحبايب." أحمد: "أوبااااا، ده اعتراف واضح وصريح إن حضن رحيم مش بتعرف تنام فيه. أنا بهدي النفوس بس." حدقت أسماء أحمد بنظرة غيظ قائلة: "مفيش حضن في الدنيا زي حضن أمي." منال:
"ربنا يسعدك يا بنتي، وأكيد برضه رحيم حنين عليكي وحضنه ليكي أمان." نظر رحيم لمرات عمه بألم قائلًا: "أكيد يا مرات عمي، بس هي تلاقيها مكسوفة تقول كده." همهمت أسماء بصوت منخفض قائلة: "اللي ميعرفش يقول عدس." مدت نسرين يدها اتجاه فم أحمد قائلة: "خدي كل دي مني." أخذها أحمد منها ونظر لها بحب وقبل يدها. نظرت أسماء لهما بصدمة. ابتسمت صباح لهما متمنية لهما السعادة قائلة: "ربنا يسعدكم يا رب يا ولاد." ابتسم هشام لهما وقال:
"يارب." ظلت أسماء تتابع أحمد ونسرين بغيظ شديد. نظرت منال لابنتها بتعجب من أمرها وظلت تتابع ردود أفعالها المريبة. انتهى وقت الطعام ونهضوا من على طاولة الطعام وذهب أحمد ورحيم كل منهما إلى العمل الخاص بهما. صباح: "نسرين تعالي يا حبيبتي عايزاكي." نسرين: "حاضر يا مرات خالي." وقامت وذهبت معها إلى الداخل. نظرت منال إلى ابنتها قائلة: "مالك يا أسماء؟ مش على بعضك ليه؟ أسماء بتوتر قالت: "ها؟ مـ مـ مفيش، ما أنا عادي أهو." منال:
"لاء مش عادي يا بنت بطني، إيه اللي في دماغك قولي لي؟ نهضت أسماء من مقعدها ونظرت لوالدتها قائلة: "ما أنتِ عارفة يا ماما، ما أنا قولتلك امبارح إن رحيم قلبه متعلق بواحدة تانية." نظرت منال لها قائلة: "لاء يا أسماء مش هو ده السبب، إيه اللي في دماغك اتجاه ابن عمك؟ تلعثمت أسماء قائلة: "اـ اـ ابن عمي مين؟ منال: "متستعبطيش يا أسماء، أنا أمك وبفهمك من نظرة عين. انطقي إيه اللي في دماغك قولي لي؟
تقدمت أسماء للأمام ونظرت إلى الباب المتجه لحديقة المنزل على مرات عمها ونسرين وقالت: "أنا بحب أحمد يا ماما." نظرت منال لها بصدمة قائلة: "إيه بتقولي إيه؟ نظرت أسماء لوالدتها مؤكدة لها ما قالته: "أنا بحب أحمد." منال متسائلة: "بتحبي أخو جوزك إزاي طيب وهو؟ أسماء متسائلة: "هو إيه؟ أجابتها منال قائلة: "وهو مشاعره إيه ليكي؟ تنهدت أسماء قائلة: "للأسف لاء، هو مش شايفني غير زي أخته وبس. بس أنا هفضل وراه لحد ما أخليه يحبني."
اقتربت منال لها ونظرت بصدمة لها ورفعت ذراعها إلى الأعلى لتوجه اتجاه وجنتها لتلطمها لطمة قوية تراجعت بها أسماء للخلف من قوة اللطمة. وضعت أسماء يدها على وجنتها بصدمة وقالت: "أنتِ بتضربيني يا ماما؟ منال بعصبية قالت: "وأكسر رقبتك كمان! أنتِ إزاي تفكري بالطريقة دي؟ يا خسارة تعبي وتربيتي ليكي يا أسماء، إزاي تسمحي لنفسك تبصي للراجل غير جوزك، وإزاي تفكري تقربيه ليكي وهو راجل متجوز؟ أنتِ أكيد اتجننتي." أسماء:
"قولتلك رحيم مش بيحبني، رحيم قلبه مع واحدة تانية، وأحمد المفروض يكون من حقي أنا، أنا اللي حبيته بجد، أنا اللي أحق بيه مش هي يا ماما." أمسكت منال بها من شعرها بعد ما الحجاب انزلق من فوقه وسحبتها منه خلفها وصعدت بها الدرج ودخلت الغرفة الخاصة بها وأغلقت خلفها الباب وألقت أسماء على الأرض قائلة: "الواضح كده إني أنا ما عرفتش أربيكي يا أسماء."
وانحنت بجسدها للأسفل وأخذت حذاءها من قدميها وأمسكت به وأطاحت به ضربًا على جسد أسماء لتبدأ أسماء تتأوه من الألم قائلة: "بألم كفاية يا أمّا حرام عليكي! منال وهي مستمرة بالضرب قالت: "خلصت روحك! أنا اللي هعدلك يا أسماء، الحمد لله إني جيت في الوقت المناسب قبل ما تفضحينا وتجيبي لينا العار." أسماء بصراخ: "حرام عليكي هتموتيني! منال: "ياريت تموتي وتريحيني من عارك يا بنت بطني." واكتفت بضربها وجلست على الأريكة بتعب قائلة:
"حرام عليكي هتجيبي أجلي؟ هو أنا هلاقيها منين بس ولا منين؟ حرام عليكم بقى، الضرب في الميت حرام." وبدأت الدموع تنهمر من عينيها. نهضت أسماء من الأرض وذهبت باتجاه والدتها وجلست بجانبها وربتت على ظهرها بحنو وقالت: "أنا آسفة يا ماما، حقك عليا متزعليش مني. والله العظيم غصب عني، أنا مليش سلطة على قلبي." منال وهي تبكي قالت:
"أنا عشت عمري كله ليكم، رضيت بالذل والإهانة علشان مأبعدش عنكم وكبرتكم علشان تنصفوني مش تتجوزوا وتجيبوا ليا العار. ليه تعملي فيا كده؟ ليه؟ أسماء وهي تربت على ظهرها قالت: "خلاص اهدي علشان خاطري، وأنا أوعدك اللي أنتِ هتقوليلي عليه هعمله، بس بلاش دموعك دي بتقتلني والله." وانهمرت الدموع من عينيها. أخذت منال ابنتها داخل أحضانها وربتت على ظهرها بحنان وقالت:
"حقك عليا يا بنتي متزعليش مني إني ضربتك، بس أنا عملت كده علشان خايفة عليكي من نفسك. مش عايزة يتقال عليكي خاينة. أحمد ابن عمك بيحبك زي أخته وأقرب حد ليكي، ليه تخليه يبعد عنك ويفقد الثقة فيكي؟ وجوزك اللي بيعشقك ده ذنبه إيه تخونيه بتفكيرك ونظراتك؟ أسماء مقاطعة لحديث والدتها قائلة: "قولتلك رحيم مش بيحبني، رحيم قلبه مع واحدة تانية." منال مقاطعة لحديث ابنتها قائلة: "مفيش بس، اسمعي اللي بقولك عليه ونفذيه بالحرف مفهوم؟
نظرت أسماء إلى الأرض في خضوع قائلة: "مفهوم يا ماما." منال: "أنا مش همشي من هنا غير لما أشوفك أنتِ وجوزك زي السمنة على العسل." تنهدت أسماء وقالت: "حاضر يا ماما." وقبلت رأسها وقالت بأسف: "أنا آسفة يا ماما متزعليش مني." منال: "يا بنتي أنا مش زعلانة منك، أنا زعلانة عليكي والله. أنا كل اللي بتمناه في الدنيا دي أشوفك أنتِ وأختك مبسوطين في حياتكم. يلا يا حبيبتي قومي روحي أوضتك اغسلي وشك وحطي الطرحة وتعالي ننزل ليهم تحت."
نظرت أسماء لها وقالت: "حاضر." ونهضت وذهبت إلى باب الغرفة ودلفت إلى الخارج وذهبت إلى غرفتها ودخلت وجلست على السرير ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكي وألقت ظهرها على السرير قائلة: "بدعي يا رب قويني علشان أقدر أنساه."
ونهضت وذهبت إلى المرحاض وفتحت صنبور الماء وبدأت بغسل وجهها بالماء وأغلقت الصنبور ودلفت خارج المرحاض ووقفت أمام التسريحة ووضعت الحجاب على رأسها ونظرت بحزن في المرآة وتنهدت وخرجت من الغرفة وذهبت إلى الأسفل وجلست بجوار والدتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!