مر أسبوع على أبطالنا دون أحداث تُذكر. رضوى ومي عادتا إلى الصعيد مرة أخرى مع الجد سويلم وخديجة ومنال. ورجع سليم وجاسر مع أبيه أشرف إلى الإسكندرية، وعادوا مرة أخرى إلى عملهم. وتبقى نسرين مع زوجها أحمد بالفيلا، وأسماء مع زوجها رحيم بالمشفى والمقرر خروجه منها اليوم. بالمشفى: نهض رحيم من على السرير حتى يُبدّل ملابسه للاستعداد للخروج من المشفى. نظرت له أسماء بتوتر وقالت: "أ.ا.أنت هتعمل إيه؟
رحيم: "هغير هدومي علشان نمشي، أنا مش مصدق نفسي إن أخيرًا هخرج من المستشفى." أسماء: "ط.ط.طيب أنا هستناك بره." رحيم: "استني، هتطلعي بره ليه؟ أسماء: "علشان تغير هدومك." رحيم: "وفيها إيه لما أغير هدومي وإنتي قاعدة؟ نظرت له أسماء بصدمة وقالت: "ر.ر.رحيم إيه اللي أنت بتقوله ده؟ رحيم: "فيه إيه بس؟ وأنا قولت إيه غلط؟ إنتي مراتي وأنا جوزك، فيها إيه لما تقعدي في نفس الأوضة وأنا بغير؟ أسماء بخجل: "رحيم بطل غلاسة بقى."
رحيم قهقه بصوت مرتفع وقال: "أنا أقصد إنك تقعدي في الأوضة وأنا هدخل الحمام أغير فيه." أسماء: "والله العظيم إنت غلس وعلطول تحب تلعب بأعصابي." رحيم اقترب منها وقال: "متزعليش يا روحي، أنا بحب أشوف كسوفك، بتبقى زي القمر والله." أسماء نظرت له بحب وابتسمت بخجل وقالت: "ماشي." رحيم اقترب منها أكثر وأمسك وجهها بين كفيه ونظر في عينها وقال: "بحبك يا مجنونة."
أسماء بخجل قالت: "و.و.وأنا كمان بحبك، بس بتبقى غلس أوي وإنت بتلعب بأعصابي." رحيم قهقه وأخذها بحضنه وقبّل رأسها وقال: "بعشقك أوي أوووووي يا أسماء فوق ما تتخيلي والله." أسماء أحاطت خصره بذراعيها ووضعت رأسها على صدره تستمع دقات قلبه بحب وقالت: "إنت أجمل حاجة حصلت ليا في عمري كله، ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدًا." رحيم تنهد بحب وقال: "متعرفيش كلامك ده بيعمل إيه فيا، بحس إني امتلكت السعادة كلها اللي في الدنيا دي."
أسماء: "دقات قلبك بتقولي كل حاجة عن فرحتك وسعادتك." رحيم قبّل رأسها بحب وقال: "نفسي في أولاد كتير أوي منك يا أسماء." أسماء بخجل: "ا.ا.إن شاء الله ويلا بقى علشان نمشي." رحيم: "طيب بقولك إيه." أسماء بحب نظرت له وقالت: "نعم." رحيم: "جعان ونفسي أدوق الكريز." أسماء بعدم فهم تساءلت وقالت: "يعني إيه؟ مش فاهمة." رحيم ابتسم وأشار بعينه إلى شفتيها. أسماء: "إيه؟ مش فاهمة." رحيم أغلق عينه وابتسم وقال: "بوسة."
أسماء نظرت له بعدم فهم. رحيم قهقه واقترب من شفتيها والتهمهما بشغف، وبعد وقت قصير ابتعد عنها ووضع جبينه على جبينها ونظر لها وهو يلهث وقال: "فهمتي دلوقتي؟ أسماء نظرت له بصدمة وتوردت وجنتيها بحمرة الخجل وابتلعت ريقها بتوتر وقالت: "ر.ر.رحيم ا.ا إيه اللي أنت عملته ده؟ رحيم ابتسم لها وقال: "أنا استأذنت بس إنتي اللي مفهمتيش، أعملك إيه بقى؟ وبعدين محصلش حاجة يا سمسمة، أنا جوزك مش حد غريب." أسماء
أغلقت عينها بتوتر وقالت: "م.م.ماشي، ممكن تجهز بقى علشان نمشي." رحيم: "طيب ممكن حتة كريز تاني أصل طعمهم حلو أوي وأنا مشبعتش منهم." أسماء دفعته بقوة وابتعدت عنه وقالت بتوتر: "ب.ب.بطل قلة أدب إحنا في المستشفى وممكن حد يدخل يشوفنا." رحيم: "يعني إنتي كل مشكلتك المستشفى وإن حد ممكن يشوفنا؟ ماشي، أدينا راجعين الفيلا وهنبقى في أوضتنا لوحدينا، لما نشوف هتبقى حجتك إيه المرة دي." أسماء: "ها م.م.ماشي بس اخلص بقى."
رحيم بابتسامة حب قال: "هوا." وتركها ودلف المرحاض. أسماء تنهدت بحرارة ووضعت يدها على وجهها وقالت: "أنا حاسة إن وشي بيطلع نار." وجلست على الأريكة تنتظر خروج رحيم من المرحاض. وبعد وقت خرج رحيم ونظر لأسماء وقال: "يلا بينا يا قلبي." وحمل الحقائب الخاصة به وخرجوا من الغرفة. وجد أحمد ينتظره، أخذ منه الحقائب وخرج من المشفى ووضعها في السيارة. وصعدت أسماء السيارة في المقعد الخلفي، وصعد رحيم وجلس في المقعد الأمامي بجوار أحمد.
وأدار أحمد السيارة وذهبوا إلى الفيلا. بالصعيد... دوار سويلم: استيقظت رضوى من نومها وقامت جلست على السرير وضمت قدميها أمام صدرها ووضعت رأسها على قدميها بحزن شديد. وفي ذلك الوقت باب غرفتها انفتح ودلفت والدتها، نظرت لها بحزن وقالت: رضوى: "صباح الخير يا ماما." منال: "صباح النور يا بنتي، صحيتي؟ رضوى: "أيوه يا ماما، لسه صاحية أهو." منال: "ماشي يا حبيبتي، يلا علشان تفطري." رضوى: "حاضر يا ماما، جاية وراكي علطول."
منال نظرت لها بحزن على حالها وتنهدت بقلة حيلة وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. رضوى تنهدت ونهضت من على السرير ودلفت المرحاض. وبعد وقت خرجت بدلت ملابسها وأدت فرضها وفتحت الباب وخرجت واتجهت إلى الأسفل وجلست على المقعد دون أن تتفوه بحرف واحد. نظر لها جدها وقال: سويلم: "وآخرة اللي إنتي فيه ده إيه؟ رضوى: "بتسأل اللي هو إيه يا جدي؟ ما أنا كويسة أهو وزي الفل." سويلم: "ده منظر واحدة كويسة؟
فين رضوى بتاعة زمان اللي كانت علطول تضحك وتهزر ونظرة عينيها كانت كلها قوة وإصرار؟ مالك؟ إيه حصلك؟ حبيتي سليم؟ إحنا فيها نرجعكم لبعض، أعملك اللي إنتي عايزاه بس متبقيش كده." رضوى: "يا جدي أنا كويسة، مش عارفة انتوا عايزين مني إيه؟ ما أنا باكل وبشرب وبتكلم وحياتي عادي، إيه؟ عايزين أرقص ليكم يعني علشان أظهر ليكم إن أنا كويسة؟ ده مش كلامك يا جدي، أنا متأكدة إن ماما هي اللي طلبت منك تقولي كده." ونظرت إلى والدتها وقالت:
"يا ماما رجوع لسليم تاني مستحيل، شيلي الموضوع ده من دماغك بقى، أنا كويسة ومفيش حاجة هتكسرني مهما كانت، أنا لسه زي ما أنا رضوى سويلم."
منال بعصبية: "أيوه أنا اللي كلمت جدك، مش قادرة أشوفك بتتعذبي كده، مهما حاولتي تداري حزنك ووجعك عن الناس مش هتعرفي تداري عليا يا رضوى، أنا أمك وبحس بيكي من غير ما تقولي، حرام عليكي يا بنتي متوجعيش قلبي عليكي أكتر ما هو موجوع، أنا استحملت كتير وبستحمل علشانك إنتي وأختك، سليم بيحبك وكان متمسك بيكي، إنتي اللي كسرتي رجولته، فؤقي يا رضوى قبل فوات الأوان، فؤقي يا بنتي واتنازلي عن عنادك شوية يا رضوى."
رضوى نهضت وقالت بعصبية: "مين ده اللي أنا كسرت رجولته؟ سليم؟ وضحكت بتهكم وقالت: "سليم ده معندوش دم، هو بس بيعرف يكسر ويجرح، هو ولا على باله أي حاجة، أهو رجع مراته وعايش حياته عادي جدًا ومستني ابنه ولا بنته اللي جاي، أبوس أيديكم كفاية كلام في الموضوع ده علشان أنا زهقت خلاص." وتركتهم وذهبت. منال بدموع: "قولي أعمل إيه معاها يا عمي؟ رضوى دماغها ناشفة ومش بتسمع الكلام."
سويلم: "يبقى مفيش غير حل واحد، هو ده اللي هيخلي الاتنين دماغهم تلين شوية." منال بتساؤل: "إيه هو؟ سويلم: "هقولك." بالإسكندرية... فيلا أشرف: نزل سليم من الأعلى وجلس على المقعد ونظر إلى أبيه وأخيه وتنهد وقال: سليم: "مالكم قاعدين كأنكم في عزا كده؟ جاسر: "الفيلا رجعت فاضية علينا من تاني بعد ما كانوا البنات مالين علينا الدنيا." سليم: "ما في داهية مش هما اللي عايزين كده؟ مفكرنا هنروح ونبوس رجليهم؟
ما اللي عايز يقعد يقعد واللي مش عايز براحته." جاسر: "طيب إنت بتتكلم كده علشان مراتك التانية رجعت تعيش معاك ومخسرتش حاجة، إنما أنا رجعت أعيش حياة العزوبية من أول وجديد ومش قادر على إني كل يومين أروح الصعيد والشغل بقى قد كده عليا بسبب إني علطول بعطله علشان بسيبه وبروح عندها." سليم: "ما تجمد يا ابني واحكم على مراتك تيجي تعيش معاك، هي مش أول ولا آخر واحدة تحمل، ما أختها إيه حامل ومسبتش بيتها ولا جوزها."
جاسر: "نسرين تختلف عن مي، مي متعلقة أوي بأمها ومدلعة شوية ومش بحب أزعلها، مي حب عمري يا سليم ومش بسهولة كده هيهون عليا زعلها." سليم: "براحتك يبقى متجيش تشتكي." وفي ذلك الوقت نزلت رانيا من أعلى الدرج وقالت: رانيا: "صباح الخير." أشرف نهض وقال: "أنا ماشي." جاسر: "استنى يا بابا أنا جاي معاك." وخرج الاثنان من الفيلا. سليم بعصبية: "إنتي إيه نزلك من الأوضة بتاعتك؟ مش قولتلك مشوفش وشك بره الأوضة؟
رانيا: "زهقت من القعدة في الأوضة لوحدي، حتى إنت مشوفتكش من ساعة ما رجعنا من الصعيد." سليم: "أوعي تكوني مفكرة إن علشان رجعتك أبقى كده سامحتك ولا هرجع معاكي زي الأول؟ لأ فؤقي، إنتي آخرك معايا لحد ما تولدي وهاخد ابني وهرميكي في الشارع تاني رمية الكلاب، متروحيش بدماغك بعيد بس."
رانيا: "محدش هياخد ابني مني، علشان كده أنا كنت مخبية عليك موضوع حملي ده من تلت شهور، علشان كنت متأكدة إنك واحد ملوش أمان، أنا لو مكنتش خايفة أحسن ما حد فيهم يأذيني أنا واللي في بطني مكنتش هعرف حد منهم إن أنا حامل بس خوفت عليه." ووضعت يدها فوق بطنها وقالت: "إنت بتحلم يا سليم إنك تاخد ابني مني، بتحلم." سليم نظر لها بغيظ وقال: "هنشوف يا رانيا هاخد ابني ولا لأ."
وأمسكها من ذراعها وصعد إلى الأعلى وألقاها داخل الغرفة وأغلق الباب بالمفتاح. ونزل مرة أخرى وخرج من الفيلا وصعد سيارته وذهب إلى الشركة. بالقاهرة... فيلا هشام: غرفة أحمد: استيقظت نسرين من نومها ونظرت بجوارها لم تجد أحمد. قامت جلست على السرير وأخذت الهاتف الخاص بها وأجرت اتصال به وانتظرت الرد. أحمد: "صباح الورد يا روحي." نسرين: "صباح النور يا قلبي، إنت فين؟ أحمد: "أنا عند رحيم، جايبه وجاي أهو."
نسرين: "طيب مصحتنيش قبل ما تمشي ليه؟ أحمد: "مرضتش أزعجك يا قلبي، إنتي شقيانة معايا طول الليل." نسرين: "يا ابني اتلم، حد يسمعك." أحمد قهقه وقال: "مفيش حد سمعني غير رحيم وأسماء بس." نسرين: "نهارك مش فايت إنت يا ابني، اتجننت وربنا إنت ما طبيعي." أحمد: "أحبك وإنت مكسوف كده يا جامد." نسرين: "لله الأمر من قبل ومن بعد، إنت بجد شكلك اتجننت، اقفل يلا سلام." أحمد وهو يبتسم قال: "سلام." وأغلق السكة.
نسرين بابتسامة: "مجنون بس بحبه، بعشق خفة دمه، بموت في كل حاجة فيه." ونهضت من على السرير وذهبت المرحاض. بالإسكندرية... شقة منصور: استيقظ منصور من نومه ونظر بجواره على رحاب وتنهد وقام نهض من على السرير ودلف المرحاض. وبعد وقت خرج وجد رحاب استيقظت نظر لها وقال: منصور: "صباح الخير يا منال." رحاب بصدمة: "منال؟ أنا رحاب مش منال يا منصور." منصور أغلق عينه بصدمة ووضع يده
على وجهه واتجه إليها وقال: "متزعليش يا حبيبتي ا.ا أصل يعني قعدت فترة هناك وكنت بنادي باسمها علطول." رحاب بدموع: "ماشي يا منصور." منصور مسح دموعها وقال: "متزعليش يا رحاب، والله ما كنت أقصد، إنتي عارفة إن أنا بحبك وك.ك.كمان أنا كذا مرة أغلط هناك وأناديها باسمك علشان علطول إنتي كنتي شاغلة تفكيري." رحاب نظرت له بدموع وقالت: "بجد يا منصور؟ يعني إنت لسه بتحبني أنا؟
منصور: "ا.ا.أيوه طبعًا يا قلبي، إنتي عارفة إن مفيش غيرك في قلبي." رحاب: "أوعى يا منصور تحبها وتكرهني أنا، أموت فيها والله." منصور ضمها داخل أحضانه وقبّل رأسها وقال: "بعد الشر عليكي يا قلبي." وتنهد وأغلق عينه وحاول يظهر عكس ما يدور داخل قلبه. بالصعيد... بدوار سويلم: خرجت مي إلى الحديقة وجدت رضوى تجلس وتنظر إلى الفراغ وتفكر في شيء ما ويظهر على ملامحها الحزن. جلست بجوارها ولم تشعر بها رضوى. نظرت لها وقالت:
مي: "سرحانة في إيه؟ رضوى: "ها؟ و و ولا حاجة، إنتي هنا من أمته؟ مي: "لسه قاعدة، وإنتي محستيش بيا وكنتي سرحانة." رضوى تنهدت بحزن وقالت: "مفيش عادي بفكر في كل حاجة، سيبك مني، المهم إنتي مش ناوية ترجعي بيتك بقى؟ جاسر بيحبك ومش عايز يضغط عليكي ويزعلك، خلي عندك دم بدل ما يروح من إيديك وفي الآخر هتندمي." مي: "لأ هو عمره ما يفكر في غيري أنا، أنا متأكدة إن هو بيحبني ومهما عملت فيه مش هيكرهني."
رضوى: "بلاش الثقة الزيادة أوي دي، لأن لكل إنسان مننا ليه طاقة لو نفذت بينفجر وبيبّع الكل حتى أقرب الناس ليه، فؤقي قبل فوات الأوان يا مي، لو خسرتي جاسر مش هتلاقي حد في الدنيا دي يحبك زيه." مي: "يا بنتي مالك بقيتي مأفور أوي كده ليه؟ جاسر بيحبني، فاهمة يعني إيه بيحبني؟ وأنا متأكدة إنه مستحيل يقدر يبعد عني وواثقة فيه لأبعد الحدود، المهم إنتي بقى قولي الكلام ده لنفسك وفكري كويس قبل ما سليم يروح من إيديك."
رضوى ضحكت بتهكم وقالت: "يروح مني؟! سليم راح ومن زمان أوي قبل حتى ما نتجوز، هو دلوقتي ليه حياته وبيته ومراته واللي في بطنها، وأنا ليا حياتي اللي بحبها ومرتاحة فيها." مي: "يا رضوى يعني إنتي عايزة تقنعيني إنك محبتيش سليم وحزينة علشان بعيدة عنه؟ رضوى نظرت الاتجاه الآخر وقالت: "لأ مش بحبه ومش حزينة." مي: "ومش بتبصي في عيني ليه وإنتي بتقولي الكلام ده؟ علشان خايفة أشوف كدبك في عينيك صح؟
رضوى: "مي بقولك إيه، متعمليش ناصحة عليا وحياة أهلك." مي: "أنا مش بعمل نفسي ناصحة ولا حاجة، أنا بواجهك بالحقيقة اللي إنتي رافضة تقوليها لنفسك." رضوى نهضت وقالت: "شكلك فايقة ورايقة على الصبح." مي نظرت لها بتحدي وقالت: "أنا مش فايقة ورايقة زي ما بتقولي يا رضوى، بس بفؤقك قبل فوات الأوان يا بنت خالي، قبل ما سليم يروح من إيديك للأبد وتخسري قلب حبك بصدق وإنتي كسرتيه."
رضوى نظرت لها وقالت: "ياريت تقولي الكلام ده لنفسك يا مي، أنا عارفة نفسي بعمل إيه." وتركتها وذهبت إلى غرفتها. مي: "عنادية وعايزة كسر دماغك وربنا." وأخذت هاتفها وقامت بالاتصال بجاسر وانتظرت الرد. بالإسكندرية... شركة جاسر: جلس جاسر على المقعد الخاص بمكتبه وهو حزين. وأمسك سماعة الهاتف الخاصة بالمكتب وطلب السكرتير وطلب منه أن يحضر له الملفات الخاصة بالشغل ويحضر له واحد قهوة سادة.
ووضع سماعة الهاتف مرة أخرى مكانها وانتظر السكرتير. وبعد عدة دقائق جاء السكرتير ووضع أمامه القهوة والملفات ونظر له وقال: السكرتير: "أستاذ جاسر، مدام ناهد منتظرة حضرتك بره." جاسر: "مدام ناهد؟ ودي عايزة إيه؟ السكرتير: "بتقول إنها جاية لحضرتك في شغل." جاسر بضيق: "ماشي خليها تدخل." السكرتير: "حاضر عن إذن حضرتك." وخرج. وبعد عدة دقائق دخلت ناهد قائلة: ناهد: "صباح الخير يا أستاذ جاسر."
جاسر بابتسامة مزيفة: "صباح النور يا مدام ناهد، اتفضلي." ناهد جلست وقالت: "آسفة إني جيت لحضرتك من غير ميعاد." جاسر: "ولا يهم حضرتك، المكان مكانك تيجي فيه في أي وقت من غير استئذان." ناهد: "شكرًا لذوق حضرتك." جاسر: "العفو، خير؟ السكرتير قالي إنك عايزة تتكلمي معايا بخصوص شغل." ناهد: "أيوه حضرتك عارف إن أنا عندي شركة أدوية صغيرة." جاسر: "أيوه اللي هي بتاعة جوزك أستاذ شريف."
ناهد: "أنا وأستاذ شريف انفصلنا بقالنا سنة دلوقتي، والشركة كانت باسمي وأنا استلمتها منه بالمحكمة من كام شهر." جاسر: "تمام، وإيه بقى المطلوب مني؟ ناهد: "نضم الشركتين مع بعض وتكون ليك إنت النسبة الأكبر في كل حاجة وليك كمان حرية التعامل في كل شيء يخص الشركتين." جاسر: "نضم الشركتين! طيب وحضرتك هتستفادي إيه بقى من كده؟ ناهد: اسم شركتك هيضيف لشركتنا كتير، وسياسة حضرتك في إدارة الشركات ناجحة جدًا.
جاسر: عمومًا حضرتك ممكن تسيبي الملفات هنا، وأنا هدرسها مع المحامي كويس أوي، وهبلغ حضرتك الرد في أقرب وقت. نهضت ناهد وقالت بامتنان: شكرًا، وبتمنى إنك توافق ونستفيد بخبرات حضرتك. نهض جاسر وقال: إن شاء الله، ومد يده وسلم عليها. وضعت ناهد يدها الأخرى فوق يده وقالت: أنا سعيدة جدًا باللقاء ده، وبتمنى إنه ما يكونش آخر لقاء. نظر جاسر إلى يدها ثم نظر لها وابتسم لها بتوتر وقال: ا... ا... إن شاء الله.
اقتربت منه ناهد وقالت: مبروك على الجواز، سوري إنها جاءت متأخر، بس لسه عارفة حالًا من الدبلة. ابتعد جاسر وأمسك محبس الجواز بيده ونظر لها بتوتر وقال: ا... ا... الله يبارك فيكي، دي كمان حامل. ناهد: بجد؟ مبروك! ابتلع جاسر ريقه بتوتر وقال: ش... ش... شكرًا. ناهد بابتسامة: العفو، عن إذنك. وتركته وتحركت أمامه بدلع وخرجت من عنده. جلس جاسر على المقعد الخاص به وزفر بتوتر،
وحل ربطة عنقه بيده وقال: إيه يا جاسر، أنت اتجننت ولا إيه؟ وفي ذلك الوقت أعلن هاتفه عن وجود اتصال، نظر بالهاتف ووجد المتصل مي، أخذ الهاتف وقام بالرد عليها قائلًا: عاملة إيه؟ مي: الحمد لله يا حبيبي، أنت عامل إيه؟ جاسر: كويس. مي: واحشتني أوي، مش ناوي تيجي؟ جاسر: أنا مش فاضي علشان أجيلك كل المشوار ده، أنا ورايا شغل كتير. مي: وأنت من إمتى الشغل عندك أهم مني يا جاسر؟
جاسر: أنا ما قلتش أهم منك يا مي، بس ده مش وضع، أنا الشغل اتكوم عندي بسبب إني كل شوية أسيبه علشان أجي أشوفك، وياريت باجي وأمشي بفايدة، لكن بمشي إيد ورا وإيد قدام، أنا مش فاهم إحنا متجوزين ليه أصلًا، متجوزين علشان كل واحد يقعد عند أهله مش كده؟ ونتعامل بقى كأننا مخطوبين، أجي أزورك وأقعد معاكي شوية وأرجع تاني بيتي صح؟ مي: جاسر، أنت بتتكلم معايا كده ليه؟ جاسر: بتتكلم معاكي إزاي مش فاهم؟
أنا زهقت من الوضع ده يا مي، الاسم متجوز لكن عايش حياة الأعزب، مش عايز أعمل حاجة نندم عليها يا مي، أنا بجد تعبت، وما فيش كلام بيأثر فيكي، ما تجيش بعد كده تلومي حد غير نفسك. يلا أنا لازم أقفل، ورايا شغل كتير، سلام. وأغلق السكة وألقى الهاتف على سطح المكتب وزفر بضيق، وأرجع جسده للخلف ووضع يده على وجهه. بالقاهرة..... فيلا هشام.
وصل أحمد ومعه رحيم وأسماء الفيلا ودلفوا إلى الداخل. أول ما رأتهم صباح ركضت إلى رحيم واحتضنته وظلت تقبل وجهه بدموع واشتياق وقالت بدموع: صباح: نورت بيتك يا ابني، يااااه يا حبيبي واحشتني طلتك علينا وأنت داخل من الباب، واحشتني يا ابني، واحشتني! قبل رحيم رأسها واحتضانها وقال: وأنتِ كمان واحشتيني أوي يا أمي، ومسح دموعها وقال: ليه بس دموعك؟
أنا أهو معاكي وفي حضنك، بلاش دموع يا أمي، من هنا ورايح ما فيش غير الفرح والسعادة وبس. صباح: طبعًا يا حبيبي، ربنا ما يعيدها أيام تاني، من هنا ورايح هنفضل مع بعض ومش هنفترق تاني أبدًا. قبل رحيم يدها وقال: إن شاء الله يا أمي، إن شاء الله. أسماء: كده برضه يا مرات عمي؟ يعني عمالة ترحبي بابنك وأنا لأ؟ احتضانتها صباح وقالت: معلش يا بنتي، أصل مش مصدقة نفسي إن ابني نور البيت من تاني، نورتي بيتك يا بنتي.
أسماء بابتسامة: أنا بهزر يا مرات عمي، كلنا فرحانين إن رحيم رجع وسطنا تاني بالسلامة. هشام: نورتوا الفيلا يا ولاد، ربنا يسعدكم ويفرح قلوبكم يا رب. احتضنه رحيم وقال: ويخليك لينا يا بابا. أسماء: الفيلا منورة بوجودك يا عمي. أحمد: أنا هروح الشغل بقى، عايزين مني حاجة؟ صباح: مش هتطلع لمراتك طيب؟ تبلغ مراتك وتخليها تنزل؟ ابتسم أحمد وقال: نسرين مش هتوريكم وشها النهارده. صباح: ليه بس؟ عملت ليها إيه؟
رحيم: يعني أنتِ يا ماما مش عارفة لسان ابنك؟ المسحوب منه كسفها بالكلام وإحنا جايين في السكة. صباح: يخربيت عقلك يا ولا، هتعقل إمتى بس؟ أحمد: هو في أحلى من الجنان يا مزة؟ وقبل خدها وقال: سلام أنا بقى اتأخرت على الشغل. وتركهم وذهب. هشام: وأنتوا يا ولاد اطلعوا أوضتكم غيروا هدومكم وريحوا شوية من المشوار. رحيم: ماشي، ونظر لأسماء وقال: يلا بينا. أسماء بتوتر: ها ي... ي... يلا.
وصعدوا إلى الغرفة، ودلفت أسماء الغرفة ودلف خلفها رحيم وأغلق الباب خلفه واحتضن أسماء من الخلف وقال: نورتي أوضك يا قلبي، أنا ما دخلتهاش من آخر مرة كنا مع بعض فيها، وكنت ناوي ما أدخلهاش تاني أبدًا غير وأنتِ فيها. أسماء بتوتر: خ... خ... خلاص يا رحيم انسى اللي فات. قبل رحيم عنقها وقال: على رأيك، ننسى اللي فات وخلينا في اللي جاي. وقبل عنقها مرة أخرى. ابتلعت أسماء ريقها بصعوبة وابتعدت عنه وقالت: ا... ا... أنا هدخل ا... ا...
آخد شاور. اقترب رحيم منها وقال: ممكن بقى أدوق الكريز براحتي؟ المستشفى حجتك سيبناها، وبقينا براحتنا في أوضتنا. نظرت أسماء له بصدمة وقالت: ها؟ اقترب رحيم منها أكثر وأحاط خصرها بذراعيه وقال: ها إيه؟ مش أنتِ اللي قلتي؟ أغلقت أسماء عينيها وأومأت برأسها بالموافقة. اقترب رحيم من شفتيها والتهمهما. أمسكت أسماء به أكثر من شدة الخجل. ابتعد رحيم عن شفتيها
ونظر لها وهو يلهث وقال: بحبك أوي يا أسماء، أنتِ أحلى وأجمل حاجة حصلت ليا في الدنيا دي. أسماء بخجل: وأنا كمان بحبك أوي يا رحيم. ضمها رحيم داخل أحضانه وقبل عنقها وقال: ربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك أبدًا. ابتعدت أسماء عنه وقالت: س... س... سيبني بقى أدخل آخد شاور. نظر رحيم لها وقال: بس ما تتأخريش عليا. وغمز لها. نظرت أسماء له بتوتر وركضت إلى المرحاض. ابتسم رحيم بحب وجلس على السرير
ونظر للغرفة باشتياق وقال: كنت مفكر نفسي مش هرجع ليكي تاني، ما عرفش إن لسه مكتوب ليا عمر من جديد، وأحلى أيام عمري منتظرة هنا مع حب عمري. وبعد وقت خرجت أسماء من المرحاض وهي ترتدي البرنس ونظرت له بخجل وقالت: أسماء: ا... ا... أنا خلصت، لو عايز تدخل الحمام ادخل. نظر رحيم لها وابتلع ريقه وقال: خليكي زي ما أنتِ، هدخل آخد شاور بسرعة وأجيلك. نظرت أسماء إلى الأرض وأومأت برأسها بالموافقة.
قبل رحيم خدها وخلع التي شيرت وركض إلى المرحاض. نظرت أسماء له وهو يركض بخجل وجلست على السرير وفركت يديها في بعض من شدة الخجل وابتلعت ريقها بصعوبة وقالت: إيه الكسوف ده يا ربي؟ ده أنا حاسة إن قلبي هيقف عليا من كتر التوتر والله. وانتظرت خروج رحيم من المرحاض. وبعد عدة دقائق خرج رحيم ونهضت أسماء من على السرير بخجل ونظرت إلى الأرض. اقترب منها رحيم ورفع وجهها له ونظر في عينها وقال:
رحيم: لو مش مستعدة دلوقتي، اصبر شوية يا أسماء، أهم حاجة عندي أنتِ يا قلبي. نظرت أسماء في عينه وتنهدت واقتربت من شفتيه وقبلته قبلة خفيفة ونظرت في الأرض. شعر رحيم بسعادة كبيرة واقترب منها أكثر وقبلها باشتياق وحب، ومال بجسده وحملها من على الأرض ووضعها فوق السرير وسحب لها حزام البرنس واقترب منها و (سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!