أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية، ليبدأ سليم بفتح عينه على صوت أبيه. نظر له باستغراب وقال: "بابا فيه إيه؟ ونهض يجلس على السرير. أشرف: "قوم جهز نفسك." سليم: "أجهز نفسي ليه؟ أشرف: "جدّك تعبان قوي وعايزنا كلنا هناك." سليم نهض وقال: "أنا مش رايح هناك، عايز تروح روح أنت وجاسر." أشرف: "جدّك مأكد عليا إنك تكون موجود معانا." سليم: "يوه بقى تاني يا بابا، أنا مش رايح الصعيد تاني!
أشرف بعصبية: "وأنا قلت لك كلمة واحدة، هتيجي معانا يعني هتيجي، قوم جهز نفسك وخلي الهانم مراتك تجهز." وتركه وخرج من الغرفة. سليم زفر بضيق ودلف إلى المرحاض، وبعد عدة دقائق انتهى وخرج. ارتدى ملابسه وقام بتأدية فرضه وخرج من الغرفة. ذهب إلى غرفة رانيا وفتح الباب بالمفتاح ونظر لها بقرف وهي نائمة. ذهب لها ووقف أمام السرير وقال: "أنتِ يا زفتة قومي يلا." رانيا فتحت عينها وقالت: "سليم فيه إيه؟
سليم: "قومي جهزي نفسك علشان رايحين الصعيد." رانيا باستغراب: "رايحين الصعيد نعمل إيه؟ سليم بقرف: "أنتِ متسأليش أنتِ تنفذي اللي بأقول لك عليه وبس فاهمة؟ وتركها وذهب. رانيا زفرت بضيق ونهضت بتعب شديد من على السرير واتجهت إلى المرحاض. وبعد وقت الجميع جهز وصعدوا السيارات واتجهوا إلى الصعيد. بالقاهرة، فيلا هشام، غرفة رحيم.
استيقظت أسماء من نومها ونظرت بجوارها على رحيم بحب وابتسمت. حركت أصابعها على خده برقة واقتربت من شفتيه وقبلته برقة وتنهدت. ظلت تنظر له وتفاجأت برحيم يقربها أكثر له واقترب من شفتيها والتهمهما. نظرت له بصدمة ودفعته برقة. ابتعد عنها رحيم وقال بابتسامة: "صباح السعادة والهنا على عيونك يا قلبي." أسماء بخجل: "ص... ص... صباح النور." رحيم: "صباحية مباركة يا عمري، ويارب تفضلي منورة حياتي." أسماء: "وما يحرمنيش منك يارب."
رحيم: "أنا مش قادر أصدق نفسي إنك فعلاً نايمة في حضني، حاسس نفسي بحلم. أوعدك يا قلبي هأخلي حياتك كلها سعادة وحب وهنا، وعمري ما هأجرحك، وهأخلي البسمة مرسومة دايماً على شفايفك." أسماء وضعت رأسها فوق صدره وأغلقت عينها والدموع انهمرت منها. رحيم نظر لها باستغراب ورفع رأسها له وقال: "أسماء مالك؟
أسماء: "أنا آسفة يا رحيم إني مقدرتش أحس بحبك ده من زمان، آسفة إني كنت سبب في وجعك وكسرت قلبك، آسفة علشان أنا غبية وحبي أديته لشخص الغلط." رحيم: "ششش يا أسماء، أنا قلت لك انسى اللي فات. أنا مش زعلان منك، المهم إنك بقيتي معايا دلوقتِ وفي حضني، وهنعيش أسعد أيام عمرنا مع بعض إن شاء الله. بس هزعل منك بجد لو شفت دموعك دي تاني." ومسح دموعها من على خدها بأصابعه
بحنان وقبل وجنتيها وقال: "بحبك يا أسماء، أنتِ حب عمري الأول والأخير، وهأفضل أحبك لآخر نفس فيا." أسماء بدموع: "وأنا والله العظيم بحبك قوي." رحيم: "خلاص بقى يا سمسمة بلاش دموع." وقبل وجنتيها، وفي ذلك الوقت سمعوا صوت طرق على الباب. نظر إلى أسماء باستغراب وقال: "مين اللي هيخبط علينا؟ أسماء: "مش عارفة." رحيم نهض وارتدى ملابسه وألقى ملابس أسماء بجوارها وقال: "خدي البسي هدومك." أسماء ارتدت ملابسها وجلست على السرير. رحيم ذهب
إلى باب الغرفة وفتحه وقال: "ماما تعالي يا حبيبتي." صباح: "صباح النور يا حبيبي، معلش إني خبطت عليكم بس جدك تعبان جداً وعايزنا كلنا نروح الصعيد عنده." أسماء بقلق ركضت عند الباب وقالت: "جدي ماله يا مرات عمي؟ صباح: "اهدي يا حبيبتي، جدك تعبان شوية وعايز الكل عنده. يلا يا حبايبي اجهزوا علشان نلحق نروح هناك." رحيم: "حاضر يا ماما." ودلفوا إلى الداخل وأغلق رحيم الباب. أسماء: "أنا خايفة على جدي قوي يا رحيم."
رحيم: "اهدي يا حبيبتي إن شاء الله جدي هيكون كويس. يلا ادخلي خدي شاور بسرعة علشان منتاخرش." أسماء: "ح..ح..حاضر." ودلفت المرحاض وجلس رحيم على السرير ينتظرها. في غرفة أحمد. استيقظت نسرين ونظرت بجوارها لم تجد أحمد. نهضت وجلست على السرير وسمعت صوت مياه تأتي من المرحاض، علمت أن أحمد بالداخل. نهضت من على السرير ورتبت الفراش. وبعد عدة دقائق خرج أحمد من المرحاض وقال: "صباح الورد يا قلبي." نسرين بحب: "صباح الخير يا حبيبي."
أحمد: "البطل بتاعى اللي كان مولعها امبارح يا ناس! نسرين: "أحم، أ... أحمد بأقول لك إيه، اتلم! أحمد اقترب منها وقال: "مكسوفة من إيه بس، ده أنتِ كنتِ امبارح نار بجد، بطل ورقصك تحفة." نسرين: "يوه بقى يا ابني اتلم، هو أنت مبتعرفش تقعد ساكت شوية من غير لسانك اللي عايز قطعه ده! أحمد قهقه وقال: "يا وتك أنت يا جامد." وغمز لها وقال: "ما تيجي نراجع شوية اللي حصل امبارح."
نسرين ابتعدت عنه وقالت: "أوعى، وربنا أصرخ وألم عليك الفيلا كلها. حكمت عليا أرقص ليك امبارح وأنا حامل ونفذت طلبك، لكن تقول لي نعيد تاني؟ لااااااا وألف لااااااا! أحمد قهقه وقال: "يا بنت المجنونة بأهزر وربنا! نسرين: "إيييييه؟ مبتتعبش! أنا حامل يا راجل! أحمد: "خلاص وربنا بأهزر، هدي أعضائك يا جدع مش كده. وبعدين ده فيه ستات مش لاقية، بوسي إيديك وش وضهر على النعمة اللي في إيديكِ وبلاش قر، أحسن الحاجات دي بتتحسد."
نسرين: "لاء شكراً مش عايزة." أحمد: "يعني أنحرف بره عادي؟ ده أنا نفسي أجرب الانحراف ده من زمان قوي." نسرين: "نعمممممم يا روح أمك؟ يعني بأرقص ليك وأنا حامل وتقول تنحرف؟ طيب فكر تعمل كده يا حبيبي وشوف هيحصل لك إيه، وخاف على مستقبلك يا روحي." أحمد: "أحم، هدي نفسك يا برعي مش كده، ده أنا بأهزر معاك يا عسل أنت يا جامد." نسرين: "أيوه كده شاطر، خاف على نفسك بقى." وقبلت خده وتركته ودلفت إلى المرحاض.
أحمد قهقه وقال: "يا بنت المجنونة بس عسل وبأموت فيكِ! نسرين فتحت الباب وقالت بحب: "وأنا بأعشقك! وأغلقت الباب مرة أخرى. أحمد ابتسم على طريقتها، وفي ذلك الوقت سمع صوت طرق على باب الغرفة. اتجه إليه وفتح الباب وقال: "ماما صباح الخير يا حبيبتي تعالي." صباح: "صباح النور يا حبيبي، جهز نفسك علشان جدك تعبان شوية وعايزنا كلنا نروح الصعيد." أحمد: "تعبان عنده إيه؟
صباح: "مش عارفة والله. يلا يا حبيبي أنا بلغت أخوك وبيجهز هو ومراته." أحمد: "حاضر يا ماما." ودخل وأغلق الباب خلفه وبدل ملابسه وانتظر خروج نسرين من المرحاض. بالإسكندرية، شقة منصور. دلف منصور داخل الغرفة وجلس على السرير بجوار رحاب وهي نائمة وقال: "رحاب يا حبيبتي اصحي يلا." رحاب: "اممم، أيوه يا منصور." منصور: "قومي يلا علشان رايحين الصعيد." رحاب فتحت عينيها بصدمة ونظرت له قائلة: "رايحين فين؟
منصور: "رايحين الصعيد أبويا تعبان وعايزنا نروح عنده." رحاب: "ومن أمتى أبوك بيطلب منك تاخدنا أنا والأولاد الصعيد؟ منصور: "مش عارف بقى يا حبيبتي هو بلغني كده إنه عايزني ضروري وأنتِ والأولاد معايا." رحاب: "ومراتك التانية هتكون موجودة عادي؟ منصور: "أكيد يا رحاب، وبعدين أنتِ مالك بيها، خليكِ في حالك هناك." رحاب تنهدت وقالت: "ماشي." منصور: "قومي يلا ومتتأخريش، وأنا بلغت العيال وبيجهزوا." رحاب: "حاضر."
ونهضت من على السرير ودلفت إلى المرحاض. منصور تنهد وقال: "يا ترى يا أبا بترسم على إيه وإيه سبب تجمعك لينا ده؟ وانتظر خروج رحاب من المرحاض. الصعيد، دوار سويلم. استيقظت رضوى من نومها ونهضت من على سريرها واتجهت إلى المرحاض. وبعد وقت خرجت مرة أخرى وبدلت ملابسها وأدت فرضها وخرجت من غرفتها ونزلت إلى الأسفل ووجدت حركة غريبة في الدوار. نظرت لهم وقالت: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور." رضوى: "هو فيه إيه وفين جدي؟
خديجة: "مفيش يا بنتي فيه إيه؟ رضوى: "مش عارفة حاسة بحركة غريبة في الدوار." منال: "يمكن علشان جدك تعبان شوية." رضوى بخضة: "جدي تعبان، ماله يا ماما؟ منال: "اهدي يا حبيبتي، دول شوية تعب صغيرين." مي: "وأهم ما في الموضوع إن العيلة كلها هتتجمع النهارده وهأشوف جاسر حبيبي." رضوى باستغراب: "العيلة تتجمع؟ تقصدي إيه؟ منال نظرت لمي بغيظ وقالت: "مفيش يا حبيبتي، جدك طلب يشوف أعمامكم وأبوكي."
رضوى نهضت وقالت: "وطبعاً هيجي ولادهم معاهم صح؟ خديجة: "أكيد يا بنتي." رضوى: "اممممم ماشي." واتجهت إلى غرفة جدها. منال: "أنتِ لازم تنسحبي من لسانك ده وتتكلمي." مي: "وأنا إيه عرفني إنها متعرفش إن كلهم جايين؟ خديجة: "جدك مكانش عايزها تعرف دلوقتِ إن سليم جاي." مي: "معرفش بقى هي جات معايا كده، أصل مش مصدقة نفسي إني هأشوف جاسر النهارده أصله واحشني قوي." منال: "ربنا يسعدك يا بنتي." طرقت رضوى على باب غرفة جدها وفتحت الباب
ودلفت إلى الداخل وقالت: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟ سويلم: "تقصدي إيه؟ رضوى: "أصل أنا مش مقتنعة بموضوع تعبك المفاجئ ده واللي جمع العيلة كلها." سويلم: "أومال أنتِ شايفة إيه؟ رضوى: "شايفة إن فيه حاجة بتحصل من ورايا ومش مرتاحة ليها." سويلم: "تعالي قعديني على الكرسي." رضوى تنهدت واتجهت له ووضعته على المقعد الخاص به ووقفت أمامه وقالت: "ها فهمني بقى يا جدي إيه اللي بيحصل من ورايا."
سويلم نظر لها وقال: "ابن العمدة متقدم ليكِ." رضوى: "مين ده؟ عثمان؟ سويلم: "أيوه." رضوى: "والله؟ ومن أمتى يا جدي بتوافق على عرسان من بره العيلة؟ سويلم: "طيب وأعمل إيه؟ مبقاش فيه شباب في العيلة، والكل اتجوز وشاف حياته إلا رضوى هي الوحيدة اللي اتظلمت في حياتها، وأنا لازم أعوضها ليها حتى لو هأكسر قوانين العيلة." رضوى ابتسمت بتهكم وقالت: "وأنا بقى صاحبة الشأن آخر من يعلم صح؟ تاني يا جدي؟
سويلم: "أنا لسه هأشوف رأي أبوكي وأعمامك وأولاد عمك إيه الأول." رضوى: "حتى لو هما موافقين أنا رافضة يا جدي، وجواز مش هتجوز تاني حتى لو ابن الرئيس نفسه، ماشي." وتركته وخرجت تركض من الغرفة. سويلم خرج من الغرفة ونظر لمنال بخيبة أمل. منال تنهدت بحزن ونظرت إلى خديجة ومي. جاء الليل والجميع وصل الدوار وتجمعوا على طاولة العشاء. نظر لهم سويلم وقال: "منورين يا ولاد." الجميع أجابوا عليه بسعادة شديدة. أسماء: "أومال رضوى فين؟
منال: "في أوضتها مرضتش تنزل." أشرف نهض وقال: "أنا هأطلع أجيبها." وصعد إلى الأعلى وطرق على باب غرفتها وفتح الباب ودخل وقال: "كده يا بنتي أجي ومتنزليش تسلمي عليا؟ رضوى نهضت من على السرير واتجهت إلى عمها وحضنته وقالت: "آسفة يا عمي، واحشتني والله." أشرف ربت على ظهرها بحنان وقال: "وأنتِ والله واحشتيني قوي يا حبيبتي. لو بتحبي عمك بجد تعالي انزلي معايا تحت." رضوى: "يا عمي." أشرف: "علشان خاطري."
رضوى تنهدت بحزن وقالت: "حاضر يا عمي." ووضعت الحجاب فوق شعرها ونزلت معه إلى الأسفل وسلمت على البنات والجميع ما عدا سليم ورانيا ورحاب ومنصور وأخواتها تجاهلت وجودهم. أشرف: "تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي." رضوى جلست بجوار عمها أشرف ونظرت إلى سليم باشمئزاز. أشرف: "خدي يلا يا حبيبتي كلي." رضوى: "شكراً يا عمي." وبدأت تأكل. سليم أخذ قطعة فطير ووضعها أمام رانيا وقال: "خدي يا حبيبتي كلي أنتِ حامل ومحتاجة تتغذي."
رانيا نظرت له باستغراب. رضوى أغلقت عينها بألم وضغطت بقبضة يدها بشدة على قدميها حتى تهدأ قليلاً. سويلم نظر لهم ثم نظر لمنال. هشام: "المهم أنت عامل إيه دلوقتِ يا بابا؟ سويلم: "أنا كويس يا ابني، أنا قلت كده علشان تيجوا ليا كلكم." أشرف باستغراب: "ليه يا بابا فيه حاجة؟ سويلم: "أيوه يا ابني." منصور: "خير يا أبا؟ سويلم: "رضوى جالها عريس." الجميع نظر إلى بعض باستغراب. جاسر: "ومن أمتى يا جدي حد من بره العيلة بياخد بناتنا؟
سويلم: "ومفيش شباب دلوقتِ في العيلة، الكل اتجوز وشاف حياته إلا رضوى هي الوحيدة اللي اتظلمت في حياتها، وأنا لازم أعوضها ليها حتى لو هأكسر قوانين العيلة." أحمد: "بس يا جدي سليم موجود." سويلم: "سليم ما شاف حياته خلاص." رحيم: "أنا رأيي لو ده فيه سعادتها يبقى مفيش مشكلة." سويلم: "الولد شاريها عثمان ابن العمدة." منصور: "وأنتِ رأيك إيه يا بنتي؟ سويلم: "مش لما نشوف رأي ابن عمها الرابع زي رأي الباقي."
ونظر إلى سليم وقال: "إيه رأيك يا سليم مسمعتش حسك؟ سليم: "والله يا جدي هي حرة دي حياتها هي مش حياتنا إحنا، بس لو هو كويس إيه المانع؟ سويلم: "هو ده رأيك؟ سليم: "أيوه." محمد: "بس أنا مش موافق إن أختي تتجوز بالطريقة دي." رحاب: "ملكش دعوة أنت." محمد: "مليش دعوة إيه مش أختي؟ سويلم: "ليه مش موافق يا محمد؟ منصور: "ده محمد يا أبا ابني، ودي منه ودي جودي أختهم الصغيرة."
محمد: "أيوه مش موافق، يمكن أنا عمري ما اتقابلت مع أختي رضوى دي بس زيها زي منه عمري ما هأقبل ليها تتجوز بالطريقة دي. إحنا زمنا دلوقتِ غير زمانكم، ولو كنت موجود هنا في أول مرة كنت هأرفض برضه." رضوى نظرت له وشعرت بإحساس غريب داخلها وابتسمت له. سليم: "أنا شايف نسمع رأي صاحبة الشأن نفسها." ونظر لرضوى وقال بتحدي: "إيه رأيك يا عروسة؟ رضوى نهضت ونظرت لهم جميعاً وقالت: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!