دخل فارس الأوضة بتاعته، وكان الحزن مرسوم على وشه. حور كانت في الحمام وخرجت لقته باصص في الأرض بحزن. قعدت جنبه وحطت يديها على ضهره: مالك يا حبيبي فيك إيه؟ رد فارس بحزن: في حزن يا حور، حزن كبير محاوطنا. الدنيا مش عاوزة تظبط، أنا مش عارف أعمل إيه. حضنته حور لتخفف عنه: فارس حبيبي، اللي إحنا فيه ده مجرد اختبار. هو آه طول شوية، بس اختبار. وربنا عشان بيحبنا حطنا فيه بيشوف إحنا هنستحمل ولا لأ. وزي ما في سلبي في إيجابي.
طلع فارس من حضنها وقال: فين الإيجابي يا حور؟ مفيش غير السلبي، أهو عايشين فيه بقالنا خمس سنين. حور حطت يديها على خده بهدوء وقالت بحب: لا في إيجابي، زي مثلًا إني إنت حبتني وبقينا مع بعض في سعادة وحنة ووليد كمان ومراد وحلم وسراج وقمر وكمان ميسون وغيث. ده كله إيجابي من اللي عمله يوسف. والسلبي تعب نجمة واختفاء مليكة. فارس: يعني دول مش كفاية إننا نبقى حزنانين؟ حور:
كفاية، بس برضو ربنا مش بيدي كل حاجة. شوف إنت ووليد كان بقالكم كام سنة مش بتتكلموا، مش برضو كنتوا في حزن؟ لكن دلوقتي إنتوا إيد واحدة ومع بعض. اصبر يا فاروسي وكل حاجة هتبقى تمام. ضحك فارس على دلعها له: ربنا يخليكي ليا يا حوري يارب. حور وهي الدموع في عيونها: ويخليك ليا يا أجمل حاجة في حياتي. حضنها فارس بحب. _دخل وليد أوضته لقي حنة نايمة. دخل ونام جنبها وقربها ليه وحضنها جامد. صحيت حنة وبصت عليه وقالت بهدوء:
مالك يا حبيبي إنت تعبان؟ وليد وهو بيدفن راسه في رقبتها: لا أنا كويس بس عاوز أنام في حضنك كده. ابتسمت حنة وحضنته جامد لحد ما ناموا. _في أوضة يوسف. دخل يوسف الأوضة وطرد البنت منها وقعد يعيط زي الأطفال وافتكر اللي حصل في الخمس سنين دول. _فلاش باك _خرج يوسف من القصر بسرعة وركب العربية وبدأ يدور عليها طول اليوم لكن مفيش فايدة. رن تليفونه واتوقع تكون هي، رد بسرعة: ألو. الدكتور: أستاذ يوسف الألفي. يوسف: أيوه أنا مين؟
الدكتور: أنا الدكتور اللي بيشرف على حالة وليد. يوسف بقلق: ماله وليد حصل له حاجة؟ الدكتور: لا لا متقلقش يا يوسف بيه. وليد بقى كويس جدًا وكمان هيخرج، بس المشكلة إنه عاوز يروح لوحدة ومش عاوز حد يجي ياخده. يوسف وهو بيدور العربية: مسافة السكة هكون عندك. حاول على قد ما تقدر تخليه لحد ما أجي سلام. قفل يوسف معاه وطار على المستشفى. نزل بسرعة وطلع وقف قدام أوضة وليد واستعد ودخل. وليد كان قاعد متعصب أول ولما
شاف يوسف سند على عكازه: أقدر أعرف منعتني ليه إني أخرج؟ زفر يوسف وقال: أوف وليد، الخلافات الشخصية خليها على جنب، لكن إنت دلوقتي تعبان ومينفعش تخرج. وليد بغضب: مالكش دعوة بيا فاهم؟ سيبني أمشي متعملش فيها الأخ الكبير. يوسف بهدوء: وليد أنا أخوك فعلًا والكبير. حصل حاجات كتير إنت متعرفهاش، وعلى فكرة أنا مسبتش الداخلية دي كلها خطة. وليد باستغراب: خطة؟ خطة إيه؟ يوسف:
مش مهم دلوقتي، المهم إنك لو عاوز فعلًا تخرج تعالى ارجع معايا البيت. _في بيت إنعام. حلم كانت فرحانة ومبسوطة جدًا. دخلت عليها إنعام: ممكن أفهم تعرفي مراد ده منين؟ حلم: من الشغل. إنعام: شغل إيه وإنتي واقفة في صيدلية ومراد مش صاحب الصيدلية؟ حلم: روحت له مرة العيادة يا ماما وأعجبت بيه وبس. إنعام بانفعال: وإنتي مسألتيش هو معجب بمين؟ ومسألتيش نفسك هو بيحب مين؟ حلم: بيحبني أنا يا ماما، وإلا إيه هيخليه يتقدملي؟
انفعلت إنعام أكتر: إنتي مين قالك إنه اتقدملك إنتي ده... حنة: مامااااا! كان ده صوت حنة. لفت إنعام وحلم على صوتها وقالت حلم: تعالي يا حنة شوفي ماما دي شاكة في حب مراد ليا. قربت حنة من حلم وحضنتها: مبروك يا حبيبتي، أنا فرحانة أوي إن مراد طلع بيحبك بجد زي ما إنتي كمان بتحبيه. حلم بفرح: أنا هطير من الفرح بجد يا حنة، مش مصدقة أنا وحبيبي الأسبوع الجاي هنكون مع بعض في بيت واحد، الله مش مصدقة! نزلت دمعة من حنة:
أنا مبسوطة أوي، بس عارفة مش هزعل إنك اتجوزتي أوي لأني أنا كمان هتجوز الأسبوع الجاي. ولفت لأمها وقالت: في واحد جاي يتقدملي يوم الخميس يا ماما اسمه وليد الألفي، هو شاب كويس ومعجب بيا وأنا كمان معجبة بيه. حلم بفرح: بجد كده هنبقى إحنا الاتنين في نفس اليوم؟ أنا مبسوطة أوي! يلا أنا هروح الصيدلية باي يا قلوبي. وقفت إنعام وقالت لحنة بحزن: ليه ليه يا حنة؟ ليه تحكمي على نفسك وعلى مراد بالإعدام؟
ومش هما بس، ووليد ده وحلم. مراد هيعيش عمره كله مع واحدة مش بيحبها وقلبه معاكي. وحلم هتعيش تحب مراد وهو مش طايق حتى يبص في وشها. وإنتي هتكرهي نفسك وعيشتك وإنتي مع شخص وبتفكري في شخص تاني وهتحسي إنك خاينة. ووليد ذنبه إيه يحصل فيه كده؟ ردت حنة وهي بتعيط جامد:
عشان حلم يا ماما. حلم بتعشق مراد، وأنا قولتلها لو حصل وحبينا نفس الشخص أنا هضحي ومش هرضى أبدًا قلبها يتكسر. هاااااا بس ده كان كلام يا ماما. أنا كنت واثقة إني مش هحب، ولما عرفت إني بحب مراد متخيلتش أبدًا إني حلم تكون بتحبه هي كمان، وخصوصًا لما عرفت إن مراد بيحبني. ردت إنعام وهي حزينة على بنتها: طيب هتعملي إيه دلوقتي يا بنتي؟ قالت وهي تمسح دموعها: هتجوز وليد يا ماما. _رجع وليد مع يوسف القصر. يوسف:
بص هتقعد في الأوضة اللي تحت دي عقبال ما تتحسن شوية وتطلع فوق. وليد بعصبية: أنا مش عاوز أقعد ومش عاوز أطلع، وبعدين فين نجمة وفارس ومليكة؟ ياريت تقولي يا يوسف وتعرفني إيه هي الخطة دي وإزاي إنت مسبتش الداخلية وإنت تاجر سلاح؟ تنهد يوسف وقال:
أنا معرفش كتير. أنا من زمان وأنا بكرهك إنت ونجمة لأن ماما فضلتكم عليا أنا وفارس وسابتنا ومشيت. وأنا اشتغلت ظابط وعشان أقبض على أكبر رجال المافيا لوسفير لازم أكون زيه. وقولت إني سيبت الداخلية أنا وغيث وعرفت إني أسجن دراع لوسفير اليمين اللي هو حسين عابد وأكون أنا دراع لوسفير، وواحدة واحدة اشتغلت بعيد عن لوسفير. وبسبب مرة كان حسين عاوز يقتلني، قولت هزله وأحرق قلبه واتجوزت مليكة طلقته اللي هو روحه فيها. وحصل حاجات كتير بعدها ودخلت ميسون ونجمة وفارس في الخطة بدون قصد بس خلاص حصل ودخلوا، وده سبب مشاكل كتير بس الحمد لله في الآخر قدرنا نقبض على لوسفير.
وليد: مشاكل إيه اللي حصلت؟ يوسف بحزن: زي جواز ميسون من غيث وكسر قلبها وقلب فارس، وجواز فارس من حور وكسر قلبها هي كمان. واللي حصل معاك إنت ومراد وسراج وإنكم كنتوا هتروحوا بسببي، واغتصاب نجمة وجوزها من ياسر. قام وليد بلهفة: نجمة مالها؟ ومين ياسر ده؟ وهي فين؟ رد يوسف وهو بيهدي: إهدي يا وليد، أنا محتاجك تكون معايا كأخ نحط إيدينا وإيد بعض ونرجع نجمة وفارس ومليكة. عقد وليد حاجبيه: فين مليكة؟ رد بحزن باين في صوته:
سابتني ومشيت لما عرفت الحقيقة. حس وليد بمشاعر أخوية أول مرة يحس بيها وقال بحب: أنا هفضل معاك يا يوسف وهنحاول نرجع البيت ده زي الأول. ده عشان أنا محتاج كده، نفسي أحس إني ليا أخ بجد، كان نفسي في كده من زمان. ومن رغم كرهك ليا أنا عمري ما كرهتك يا يوسف، ولو كنت قبضت عليك زي ما كنت بحلم كنت هديك بدل الفرصة ألف إنك تهرب. ابتسم يوسف: عارف مين يا وليد اللي أنقذك من الموت؟ عارف مين دمه بيجري في عروقك دلوقتي؟
عارف مين مكنش بيعرف ينام الليل لأنه كان خايف عينه تغفل يحصلك حاجة؟ أنا. أنا اللي عملت كل ده وكنت فاكر إني بكرهك بس في الحقيقة لأ. إنت أخويا وعمري ما هنسى كلمة أخوات أبدًا. حضنه وليد لأول مرة بحب وأخوة، وطلع من حضنه وهو بيقول له: طيب سيبني أنا عشان أرتاح بقى عشان بعد بكرة هروح أتقدم لبنت كده وعاوزك معايا، ومتقلقش هنرجع البيت ده زي الأول وأحسن. _نرجع النجع.
كانت آخر الأخبار إن نغم علي ضربها بالنار وهو يقصد عبدالله، ولكن اتصابت نغم بدل عبدالله. وشالها عبدالله وطلع بيها على المستشفى. _وصل عبدالله المستشفى ودخل زي المجنون: عاوز ترولي بسرعة! مراتي بتموت بسرعة تعالوا! جروا كل من الدكاترة والممرضين ومعهم الترولي وخرجوا ورا عبدالله. شالها عبدالله وحطها على الترولي وقال لها بخوف: متخافيش هتكوني كويسة صدقيني. مش هيحصلك حاجة ماشي؟ خليكي صاحية ماشي؟ ردت نغم بدموع وتعب:
هتوحشني يا عبدالله. عبدالله صرخ فيها والدموع في عيونه: متقوليش كده يا نغم! إنتي هتبقي كويسة متقوليش كده! سابت نغم إيده ودخلت أوضة العمليات. دخل أمجد المستشفى وراح عند عبدالله: خير يا ابني إيه الجديد؟ عبدالله بدموع: دخلت أوضة العمليات. حاول أمجد أن يخفف عنه: متجلقش هتبقى كويسة. انفعل عبدالله: لا نغم قبل ما تدخل قالتلي هتوحشني! أقسم بربي لو نغم حصلها حاجة هقتل علي ومش هيهمني حد. _في شقة فارس.
خرجت حور وهي لابسة بيجامة ستان بيج وقعدت تتفرج على التلفزيون. دخل فارس الشقة وشافها. فكر شوية وراح عندها: آآآآآه عاملة إيه دلوقتي يا حور؟ ردت حور بجمود: كويسة. حمحم فارس وقال: طيب ممكن أقعد معاكي شوية؟ زفرت حور: أوووف اتفضل. قعد فارس وقال بحرج: حور أنا آسف... حدقت حور به، ولسه هتتكلم قال هو بسرعة:
"وعارف إني آسف لوحدها مش كفاية، بس أنا بجد مش عارف أعمل إيه. أنا عارف إني مهما أقول أنا غلطان، وتقريبًا اتعاقبت على غلطي ده أهو." ابتسمت حور باستهزاء، وفهم هو معنى الابتسامة وقال بسرعة:
"أنا ما أقصدش بالعقاب إني اتجوزتك، لا أنا أقصد العقاب باللي حصل مع جاك، كفاية خوفي. وأعتقد يوسف اختار العقاب ده بالذات عشان أحس بيكي. إنتي كنتي شايفاني كلب وبآكل فيكي، وإنتي كنتي خايفة مني قوي، وأنا كمان كنت خايف قوي قوي وكان بياكل فيا هو كمان." كانت لسه هتتكلم قاطعها تاني:
"أنا عارف إني في فرق كبير، وعارف إني اللي أنا حسيت بيه ما يجيش حاجة جنب اللي إنتي حسيتي بيه، بس والله والله ما كنتش في وعي. أنا فجأة حياتي اتلخبطت وشربت لحد ما كنت مش شايف قدامي. سامحيني يا حور وآسف على اللي أنا عملته فيكي." ردت حور بحزن على حاله فهو مهما عمل حبيبها وقلبها رق: "أنا مسامحاك يا فارس، وأنا عارفة إني أنت فعلًا ما كنتش في وعيك، بس اللي حصل صعب عليا قوي قوي يا فارس." فرح فارس لأنها سامحته:
"أنا أوعدك إني هنسيكي اللي حصل ده. بصي إحنا كده كده اتجوزنا، ما فيش مفر، بس الأول نتعامل صحاب وحبة حبة هناخد على بعض." ومد فارس يديه لها وقال وهو يبتسم: "أهلًا، أنا فارس الألفي." ضحكت حور وقالت وهي تسلم عليه: "أهلًا، وأنا حور العدوي." بعد ساعتين في أوضة العمليات خرج الدكتور واستقبله عبدالله بلهفة وقال: "إيه يا دكتور؟ نغم عاملة إيه؟ نظر لهم الدكتور بأسف وقال...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!