الفصل 36 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
16
كلمة
1,466
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

نرجع للواقع. مسح يوسف دموعه و نام، ومع شمس اليوم التاني قام بسرعة ودخل أخد شاور وركب العربية ومشي. نزل ووصل عند بيت غيث، دق الجرس. خرج غيث من الأوضة وفتح الباب بسرعة: إيه يا بني شيل إيدك من على الجرس. دخل يوسف بعصبية: مليكه فين يا غيث؟ عقد غيث حاجبيه: وأنا أعرف منين فين مليكه؟ ابتسم يوسف وقال بسخرية: أنا مش غبي عشان أصدق إن ميسون متعرفش أختها فين.

ميسون: أنا لو أعرف هي فين كنت ريحتك يا يوسف وريحت نفسي، أنا مش هستفيد حاجة لما أخبي عليك زي ما أنت قلبك محروق عليها، أنا كمان قلبي محروق أكتر، دي أختي. لف يوسف لها وقال: مش قادر أصدق، بس ماشي يا ميسون. ربت غيث على كتفه وقال: اهدى يا يوسف، لو حد يعرف هي فين هيقولك على طول. بص يوسف في عينه: أنا واثق فيكم، يا رب ما تكسروش الثقة دي يا غيث، سلام. وقفت ميسون

ونظرت إلى غيث بخوف وقالت: أنا خايفة يوسف لو لقى مليكه يعمل فيها حاجة. رد غيث بهدوء: ما تقلقيش، نعرف مكانها فين وصدقيني مش هيعمل فيها حاجة. كان يوسف واقف وبيسمعهم واتأكد إنهم فعلًا ما يعرفوش مكانها فين. _عند مليكه. نور: ماما، أنتي عندك أمير أحلام زي سندريلا وسنو وايت؟ ابتسمت مليكه بحزن: لا يا نور مش عندي، بس عندي أحلى وأجمل أميرة في الدنيا وهي أنتي. حضنتها نور وقالت لها: أنا بقى عندي أمير وجميل أوي أوي أوي.

ضحكت مليكه: امممممم، عندك أمير معاكي في الحضانة؟ ردت نور بحزن: لا مش معايا في الحضانة، بس أنا بشوفه على طول. ضحكت مليكه أكتر: طيب يا ستي، أنا كمان عايزة أشوفه. ضحكت نور وقالت لها: لا مش دلوقتي خالص، أحسن يحبك أنتي. شالتها مليكه ولفت بيها: لا لا، مش هيقدر، سيبك أنتي خالص، هو يطول... رن تليفون مليكه وهي دخلت الأوضة التانية عشان ترد. مليكه: ألو. المتصل: هترجعي أمتى يا مليكه؟

مليكه بهدوء وصوت واطي: إحنا اتكلمنا في الموضوع ده وقلت إني مش هرجع. المتصل: حرام يا مليكه، خمس سنين كتير، أنتي مش عارفة يوسف عايش إزاي؟ ردت بغيرة: لا عارفة، كل يوم مع واحدة شكل وعايش حياته بالطول والعرض ومش همه حاجة. المتصل: أنتي مين اللي قالك الكلام ده؟ مسكت مليكه المجلة: مش محتاجة حد يقول، كفاية صور المجلات والجرايد. المتصل: دي كلها شكليات، أنتي مش عارفة إيه بيحصل في الحقيقة.

ردت بغضب: ومش عايزة أعرف، كل اللي أنا عارفاه إني مش ندمانة على اللي أنا عملته وهو يستاهل ده وأكتر، لأن حياتي وحياة أختي وكتير من إخواته مش لعبة في إيده، يوسف دمر كل واحد فينا، ولو هما مسامحين أنا مش هسامح أبدًا، لأن يوسف آذاني جامد وخلاص قررت إني مش هرجع.

المتصل: يوسف ما عرفش ينام كويس من خمس سنين، دايمًا حاسس بالذنب وإنه ضيعك، يوسف بيحبك يا مليكه، أنتي متعرفيش بيعمل إيه عشانك، يوسف غلط وأنتي عاقبتي عقاب مش هين، أنتي بعدتي خمس سنين، كفاية يا مليكه وارجعي. مليكه بجمود: مش هرجع وهو يستاهل. المتصل: طيب بلاش ترجعي عشانه، ارجعي عشان أختك. مليكه ردت بخوف: مالها ميسون؟ حصلها حاجة؟ المتصل: لا هي بخير، بس هتحتاجك أوي الفترة الجاية دي لأنها حامل.

ضحكت مليكه وقالت بفرح: أنت بتهزر؟ ميسون حامل بجد؟ المتصل: آه والله، في الشهر التالت كمان، وأنتي عارفة إنها كانت فقدت الأمل إنها تخلف بس ربنا كرمها أهو، وهي محتاجاكي، محتاجة تعيش معاكي تفاصيل، وغير كده الحمل تقيل عليها أوي وهي تعبانة وممكن الحمل ده ما يكملش أصلًا، عشان كده هي محتاجاك. نزلت دمعة مليكه وا... _في قصر الألفي. كانت حلم بتصوت: أنتي يا زفت، يووووو، يا يزااااااااااااااااااااااااان، تعالى كل يلا.

جه مراد من وراها ومسكها من وسطها ولفها ليه: هو أنتي عاملة دوشة ليه؟ اتخضت حلم وقالت: هااا، يعني هو أنا مجنونة؟ شوف ابنك هيموتني، زهقت من شقاوته، شقي أوي. قرب منها وغمز لها وقال: طالع لأبوه. ضربته حلم في كتفه: مش شقي اللي في دماغك يا قذر. ضحك مراد: أنا ما قلتش حاجة، أنا بقول طالع لأبوه، أنا كنت شقي زيه كده برضه. حلم بإحراج: آآآه ماشي. قرصها مراد من خدها وقال: عرفتي مين فينا القذر؟ اسلكي شوية. حلم نزلت

إيديه من على وسطها وقالت: طيب هسلك بس أوعى أنت كده. شدد مراد عليها أكتر وهو بيقرب منها: طيب ما تيجي نتشاقى إحنا كمان. بعدت حلم عنه وقالت بصوت عالي: شفت، شفت إن أنا كان معايا حق، أنا فاهمك كويس، مش موضع سلكان بقى. مراد فتح باب الأوضة: لا اخرجي قولي في نص القصر يلا، أصل الجنيني لسه ما سمعش إحنا بنقول إيه. بتقولوا إيه؟ كان ده صوت يزن. بص مراد له وقال: ماما هتقولك يا حبيبي كنا بنقول إيه.

جرى يزن عليها وحضنها: ماما، أنتوا بتقولوا إيه؟ بصت حلم له وبربشت، وبعدين بصت لمراد وقالت: مراااد، أقول إيه؟ ضحك مراد: كنا بنقول لو يزن أكل الأكل كله هنخرج نتفسح، إيه رأيك يا يزن بيه؟ ضحك يزن وقال ببراءة: هنروح عند الحيوانات أنا وأنت وزين كمان. قرب مراد منه: لو أكلت أنت وزين الأكل كله هنروح. حضنه يزن وقال بسعادة: ماشي يا بابا، هاكل كل الأكل. حضنه مراد هو وحلم، وبعدين أخد يزن ونزل عشان ياكل هو وزين. وحلم

كانت مبسوطة أوي وقالت: ياااه يا مراد، ما كنتش مصدقة إنك تحبني كده بعد كل اللي حصل بينا... فلاش باك بقى شوية. _وقف يوسف وقال بسرعة: لازم نروح النجع بسرعة. وليد بخضة: ليه؟ في إيه يا يوسف؟ يوسف بقلق: أنا مش عارف، سراج بعت لي بيقولي نروح بسرعة، أكيد هو في خطر. كانت أنعام خارجة من المطبخ وفي إيديها أطباق الجاتوه، ولما سمعت الكلام ده رمت الأطباق وقالت بخضة: ابنييييي، ووقعت مغشي عليها. وقفوا كلهم مصدومين، وجريت

حنة على أمها وقالت لهم: طيب امشوا أنتوا شوفوا في إيه، وأبقى طمنونا. نزلوا كلهم وفي اتجاههم للنجع، وحلم كانت واقفة مش فاهمة حاجة: أنا عايزة أفهم إيه اللي أمك قالته ده، ابنها إزاي؟ حنة بجمود: مش وقته الكلام ده يا حلم، نطمن على ماما الأول ونفهم. حلم مسكتها بغل: أنتي باردة كده ليه؟ أنتي كنتي عارفة حاجة؟ شدت منها حنة إيديها وقالت بعصبية: حلم، قلتلك مش وقته الكلام ده، خلاص انزلي هاتي دكتور لماما يلا. _وصلوا النجع.

نزل يوسف وبص حواليه على المكان اللي سابه من زمان وقرر ما يرجعش تاني. وليد: أنا مش فاهم حاجة، في إيه وإحنا إيه اللي جابنا هنا أصلًا؟ مراد رد عليه بتوتر: طبيعي مش هتفهم حاجة، لأنك كنت بعيد، نعرف بس في إيه ويوسف يبقى يقولك. نزل يوسف ومراد ووليد ودخلوا البيت واتفاجئوا بوجود عزاء ويقف على أوله سراج، جرى مراد ويوسف بسرعة لأن أول حاجة جت في دماغهم إن العزاء لجدّهم، لكن وقفوا عندما وجدوا جدّهم يقف بجانب سراج. مراد

بلهفة وهو يدور على أخوه: في إيه يا سراج؟ مين مات وفين عبدالله؟ رد سراج بحزن: عبدالله فوق في الأوضة بتاعته، رافض ينزل العزاء. يوسف: هو عزاء مين ده أصلًا؟ رد سراج بحزن أكبر: ده عزاء نغم مرات عبدالله. يوسف بغضب: حصل إزاي ده وأمتى؟ أمجد بصرامة: مش وقته الكلام ده، أوقفوا معانا في العزاء ولما ندخل نتكلم. بص يوسف لجدّه بكره ووقف جنب سراج ووقفوا أحفاد أمجد ياخدوا عزاء حفيدته الصغيرة. في البيت. كانت

قمر تجلس بجانب عبدالله: ما خرجتش تقف في عزاها ليه؟ يعني ما وقفتش معاها وهي عايشة ورافض تقف في عزاها وهي ميتة؟ سمع عبدالله الكلام وكأنه خنجر مسموم يغرس في قلبه واكتفى بس للنظر لها. وقفت قمر وقالت له: حرام عليك يا عبدالله اللي عملته وبتعمله فيها ده، هي ما تستاهلش منك كده، أنت إيه؟ قام عبدالله بهدوء ومسكها من معصمها وأخرجها بره الأوضة وقفل الباب في صمت.

وقفت قمر وبكت بشدة: عارفة إنك مش مستحمل كلام بس غصب عني، أنا خايفة عليك وعايزاك تتكلم. _اتنقلت أنعام على المستشفى ووقفت حلم بره وكانت حنة معاها. حنة: خير يا دكتور. الدكتور: هي عندها عضلة القلب ضعيفة واتعرضت لضغط وزعل شديد، هتحتاج تقعد معانا هنا يومين. خرج الدكتور وخرجت حنة، جلست بره ووضعت إيديها على رأسها بحزن. قربت منها حلم: أنا عايزة أفهم كل حاجة، مين ابنها ده؟

حنة بتعب: أيوه يا حلم، إحنا لينا أخ أكبر مننا بس تقريبًا ماما وبابا الله يرحمه كانوا منفصلين وهو أخد سراج وهي ما جابتش سيرة. حلم بعصبية: أنتي عارفة كده من أمتى بقى إن شاء الله؟ حنة بهدوء: لما ماما دخلت المستشفى المرة اللي فاتت كانت بتخترف باسمه وعرفت إنه لينا أخ. حلم: طيب وباقي الحوار؟ حنة بزهق: واضحة يعني يا حلم مش محتاجة حد يقول. _عند فارس.

فاق فارس على رن هاتفه وحس بتقل على صدره. فتح عينه وجدها حور هي اللي نايمة وبتحضنه جامد. ابتسم على شكلها تلقائي ورد على التليفون بتعب: ألو، مين؟ يوسف: أنا يوسف يا فارس، طبعًا رديت عشان مش رقمي. فارس رد بعصبية: آآآه وهقفل لما عرفت إنه أنت. يوسف بزعيق: اسمع يلا، أنت تقوم وتلبس وتيجي دلوقتي النجع في مصيبة، مسافة السكة وتكون هنا... قفل يوسف ولم يسمع رد فارس. _دخل المستشفى بهيبته وسأل على غرفتها ودخل لها.

فتحت أنعام عينيها براحة وجدته يقف أمامها، حدقت به وقالت: أنت؟ ابتسم ناصر وقال لها: حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...