الفصل 37 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
16
كلمة
1,468
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

دخل المستشفى بهيبته وسأل على غرفتها ودخل لها. فتحت أنعام عينيها براحة، وجدته يقف أمامها، حدّقت به وقالت: "أنت! ابتسم ناصر وقال لها: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي." اعتدلت أنعام وقالت بانفعال: "حبيبتك؟! بعد إيه؟ بعد ما سيبتني وأنا محتاجاك؟ بعد ما أخدت ابني مني وبعدته عني وخلتني أعيش عمري كله ببكي بدل الدموع دم على فراقه؟ بعد ما بناتي عاشوا كل ده من غير أب أو أخ يحسوا بالأمان لأنه موجود؟

لا يا ناصر أنا مش حبيبتك ولا أنت حبيبي." نزلت من ناصر دمعة وقال لها بحزن: "والله كان غصب عني، أبويا كان ضاغط عليا قوي." نزلت دموع أنعام وقالت بحرقة: "أنا مالي؟ إيه ذنبي أنا وعيالي؟ ابني يعيش عمره من غير أم ولا أب لأنك عملت لعبة الوفاة، وبناتي يعيشوا من غير أب ولا أخ يحميهم، وأنا أبكي دم على فراق ابني وفراقك أنت كمان! هااااه؟

أهئ كنت عارفة إنك الهوا اللي أنا بتنفسه، كنت عارفة إنك بفراقك ده بتموتني ومهتمتش وموتني. أنا كنت واثقة إنك عايش ورفضت أصدق إنك ميت عشان كنت بحس إنك معايا وكنت مستنية اليوم اللي ترجع فيه، بس أنت اتأخرت قوي قوي مبقتش محتاجاك خلاص يا ناصر." "بس احنا محتاجينه يا ماما." لف ناصر فوجد حلم وحنة واقفين ويديهما في يد بعض. دخلت حنة وبصت على أمها وقالت بأدب:

"أنا آسفة بس احنا فعلًا عايزين بابا، عايزينه معانا وفي حياتنا وخصوصًا الفترة الجاية." قربت منها حلم: "ماما، أنتِ أعظم أم في الدنيا، أنتِ شيلتي كتير قوي ووقفتي جنبنا، بس فعلًا كفاية عليكي كده، ماينفعش احنا نكون أنانيين زي ما احنا محتاجين بابا أنتِ كمان محتاجة." قرب ناصر منهم ونزلت دموعه: "وأنا كمان محتاجك يا أنعام ومحتاج البنات، أنا عايزكم معايا وجنبي." *** فارس بسرعة البرق لبس هو وحور وفي طريقهم للنجع.

في النجع كان العزاء خلص ودخلوا البيت. يوسف: "أنا عاوز أفهم إيه اللي حصل؟ سراج:

"نغم أخت قمر الصغيرة وهي بنت عمنا، وهي كانت بتحب عبدالله قوي، لكن عبدالله كان بيحب قمر، وجدي طلب مني أنا أتجوز قمر وعبدالله يتجوز نغم، وفعلًا ده حصل بس علي ابن خالة نغم وقمر كان بيحب نغم قوي وهو اللي ضرب عليا نار يوم فرحي واتهم عبدالله، وفعلًا عبدالله اتحبس، ولما عبدالله خرج علي اتحبس مكانه، ومن بعدها قرر علي يخلص من عبدالله خالص، وفعلًا هرب من السجن وجه هنا وضرب على عبدالله نار بس نغم خدت الرصاصة مكانه ودخلت المستشفى وماتت وهي في أوضة العمليات."

قمر استغربت وقالت: "لا هي فضلت في المستشفى يومين، إزاي كانت ميتة؟ فلاش باك: خرج الدكتور. سراج: "هي عاملة إيه يا دكتور؟ الدكتور: "أنا مش عاوز أخبي عليك، هي دلوقتي في مكان أحسن، ادعوا لها." عقد سراج حاجبيه: "لا عبدالله قال إنها كويسة." الدكتور: "بصراحة احنا ما قدرناش نقول لأستاذ عبدالله لأنه هددنا كلنا، فاحنا حاطينها على الأجهزة كده بس يا ريت حاولوا إنكم تعرفوه، بعد إذنك." مر يوم وعبدالله وسراج راحوا المستشفى.

عبدالله بلهفة: "أنا عاوز أدخل أشوفها ممكن؟ الدكتور بص على سراج بحزن وسراج هز رأسه له لكي يوافق. دخل عبدالله ووقف بعيد حسب أوامر الدكتور ونزلت دمعة منه وقال: "نغم أنا عارف إنك سمعاني وحاسة بيا، أنا عاوز أقولك إني آسف قوي على كل حاجة عملتها معاكي، آسف إنك تعبتي بسببي كتير ونزلت دموعك بسببي، آسف أنا بجد عرفت إني ولا حاجة من غيرك، أنا بحبك يا نغم، وأوعدك إني هعوضك عن كل حاجة صدقيني بس قومي، بس قومي...

نزلت منه دموع لكنه مسحها بسرعة عندما وجد ممرضة داخلة. دخلت الممرضة وفصلت الأجهزة عن نغم وغطت وشها. وقف عبدالله مصدومًا من فعلتها وقال لها بزعيق: "هو أنتِ بتعملي إيه؟ أنتِ إزاي تعملي كده؟ أنتِ اتجننتي؟ وقفت الممرضة وقالت: "حضرتك أنا بعمل شغلي، الحالة ماتت." نزع عبدالله عن نغم الغطاء وقال بزعيق: "لا لا لا ما تقوليش كده، نغم هتقوم، نغم عايشة، قومي يا نغم، قومي قومي يا نغم، مش هتسيبيني لا أنا محتاجك، مش هتسيبيني يا نغم."

حاولت الممرضة تبعده لكنه زقها ووقعت على الأرض. خرجت بسرعة ودخل الدكتور وسراج. مسكه سراج وبعده عنها: "خلاص يا عبدالله ادعي لها، هي في مكان أحسن دلوقتي." عبدالله بجنون: "لا يا سراج لا ما تقولش كده، نغم مش هتسيبني، مش هتسيبني." باك كمل سراج بحزن: "ورجعنا هنا ومن بعدها عبدالله ما اتكلمش ولا حتى حضر العزاء." نزل عبدالله بهدوء لقي مراد في وشه. ارتمى عبدالله في حضن سراج وأخيرًا اتكلم:

"كنت محتاجك جنبي يا مراد، كنت محتاج أحس إني ليا أخ وضهر، أنا حاسس إني ماليش حد من بعد نغم، كانت بتحبني قوي يا مراد وبتقدم لي كل حاجة، وفي المقابل أنا كنت بقدّم لها الحزن والوجع." نزلت دموع مراد: "آسف إني ماكنتش معاك، سامحني." قرب منه يوسف: "احنا كلنا معاك يا عبدالله، كلنا إخواتك ومعاك، إيه اللي يريحك؟ خرج عبدالله من حضن مراد ومسح دموعه وقال بغل: "أقتل علي." دخل فارس وحور البيت في الوقت ده. كمل عبدالله وقال:

"أنا عاوز أقتل وآخد حق مراتي اللي هو حرمني منها، أنا عاوز أحس إني عملت لها حاجة صح بقى." سراج: "ده قرار مش صح يا عبدالله خالص." نظر له عبدالله وقال بانفعال: "لو كانت قمر هي مكان نغم كنت هتفكر زي كل اللي هيعمل فيها حكيم علشان النصيبة بعيد عنه، لكن لو أي حد كان مكاني هيفكر وهيعمل اللي أنا هعمله، وعلى العموم أنا قولت اللي عندي بعد إذنكم." قعد أمجد على الكرسي وقال بحزن: "ليه بيحصل في ولادي كده؟ نظر

له يوسف بكره وقال بغضب: "إزاي مش عارف ليه وأنت السبب؟ آه أنت السبب يا أمجد بيه، فرقت عيالك زمان عن بعض وقررت تكسر قلوبهم لما حكمت على أبويا يطلق أمي وأنا اتحرمت منها وطلعت عمري كله بحقد على أخويا وأختي لأني كنت مفكر إنها اختارتهم هما وسابتني أنا وفارس، وزي ما فرقت أمي وأبويا فرقت عمي ومرات عمي، ذنبه إيه سراج وأنا وفارس نعيش من غير أم؟ ذنبه إيه سراج يقعد طول عمره يدور على أمه وإخواته؟

وأنت السبب في موت نغم برضه لأنك لو ماكنتش غصبت سراج وعبدالله إنهم يتجوزوا قمر ونغم ما كانش كل ده حصل." ابتسم أمجد: "يااااه كل الكره ده فيك ليا يا يوسف؟ يوسف بدموع: "وأكتر بكتير، أنت حكمت على أمي ومرات عمي إنهم مش كويسين وطول ما أنا كنت عايش معاك هنا كنت بتقولي أمك مش كويسة وقولتلي إني نجمة مش من أبويا، كرهتني فيها لحد ما أنا قررت أمشي من هنا ومرجعش تاني، أنا بكرهك يا أمجد الألفي، بكرهك." ضحك أمجد:

"ما كنتش جيت جري لما حسيت إنه العزاء ليا." مسح يوسف دموعه وقال: "معلوماتك غلط، أنا جيت لأني فكرت سراج في خطر، لكن أوعدك إني حتى في عزاك مش هقف فيه ولا هفكر إني آجي، أنا اللي بيربطني بيك هو اسمك اللي بعد اسمي في البطاقة وبس." خرج يوسف من البيت وفارس ووليد خرجوا وراه. فارس: "استنى أنت رايح فين؟ يوسف: "ما تقلقش هلف شوية وأرجع." وليد: "ما ينفعش اللي أنت قولته لجدي جوه ده." يوسف انفعل:

"ما حدش فيكم سمع الكلام اللي كنت بسمعه يبقى ما حدش يحكم عليا." مشي يوسف وسابهم. أخذ وليد نفس: "ما حدش يقدر يفهمكم يا ولاد الألفي بسهولة." فارس: "ولا هتفهم يا وليد، أنا طول عمري مش فاهم، عارف في قصص كتير وحقايق مستخبية وكل واحد في جواه حاجة ولسه بدري قوي عقبال ما الحقايق دي تبان." *** مر يومين والأحوال زي ما هي. مراد نزل بلهفة: "الحقني يا يوسف أنا مش لاقي عبدالله." يوسف: "يعني إيه؟ هيكون راح فين؟ مراد بخوف:

"مش عارف وخايف فعلًا يعمل حاجة لعلي." رن موبايل يوسف: "ألو إيه يا أدهم بيه؟ سلم نفسه إزاي؟ ... طيب طيب سلام." قفل يوسف وقال لمراد: "علي سلم نفسه." عبدالله بغل: "على أساس كده إني مش هقتله." وقف يوسف قدامه: "خلاص سلم نفسه وهياخد جزاءه، ما لكش دعوة أنت فاهم." مر يومين وجه يوم محكمة علي. القاضي: "حكمت المحكمة على المتهم علي محمود حافظ بالإعدام شنقًا." علي: "ممكن أقول حاجة؟ القاضي: "اتفضل." علي:

"أنا طول عمري بحب نغم بنت خالتي وكنت بتمنى اليوم اللي أنا وهي نكون مع بعض بس نغم كانت بتحب عبدالله، وأنا آه ضربت على سراج نار عشان اتهم عبدالله، ولما هو خرج كنت عاوز أقتله عشان نغم حبيبتي تحبني أنا لأن أنا اللي كنت بحبها من زمان، بس هي برضه كانت بتحبه حتى أخدت الضربة مكانه، هههههههه بس في الآخر طلع إنها بتحبني أنا لأنها قالت لي تعالى عندي بسرعة، أيوه هي جت وقالت كده وأنا جيت سلمت نفسي عشان أموت وأروح عندها، بس والله أنا ماكنتش عايزها هي تموت، كان المفروض عبدالله هو اللي يموت لأنه ما يستاهلهاش ولا يستاهل حبها، بس ملحوقة أنا هروحلها لأنها مش بتحب تكون لوحدها وأنا هروح أقعد معاها، ما تخافيش يا حبي أنا جايلك، هاجي أهو، ما تخافيش."

القاضي: "يعني أنت مذنب ولا مش مذنب؟ ابتسم علي: "لا مذنب." القاضي: "يتم تنفيذ الحكم غدًا، رفعت الجلسة." مر أسبوع وتم إعدام علي والأوضاع في النجع استقرت ورجعوا مصر تاني. *** رن جرس الباب وفتحت أنعام. وقف سراج ينظر لها بابتسامة وهي ابتسمت والدموع في عينيها. خرج ناصر وهو بيقول: "مين حبيبتي اللي رن الجرس؟ عقد سراج حاجبيه ونظر له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...