الفصل 38 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
18
كلمة
1,619
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

رن جرس الباب وفتحت انعام. وقف سراج ينظر لها بابتسامة، وهي ابتسمت والدموع في عينيها. خرج ناصر وهو يقول: مين حبيبتي الرن الجرس؟ عقد سراج حاجبيه ونظر له ودخل البيت: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. ابتسم ناصر وقرب من سراج لكي يحضنه، لكن سراج بعد عنه وقال بغضب: أنا عاوز أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟ دخل يوسف البيت بسرعة: سراج استنى وهتفهم. سراج واستغرب بوجود يوسف: يوسف أنت عارف إن أبويا عايش وجيت هنا إزاي؟

استنى أنت كمان عارف إن أمي هنا؟ زعق سراج وقال: يا ترى عارف إيه تاني يا يوسف ومخبي؟ اتكلم ناصر بهدوء: اهدأ يا سراج وأنت هتفهم. زعق سراج: أفهم إيه؟ أفهم إنك خدعتني عشرين سنة بإنك ميت، ولا أفهم إنك حرمتني من أمي وإخواتي، ولا أفهم إني عايش عشرين سنة يتيم وأمي وأبويا عايشين؟ وأنت يا يوسف عارف إن أبويا عايش وكنت عارف مكان أمي وإخواتي وكنت سايبني دايخ عليهم. كل ده أنت تعمل فيا كده يا أخويا وصاحب عمري؟ قربت

انعام منه وأخذته في حضنها: بس ما تفكرش في حاجة، اهرب من تفكيرك ده في حضني يا ابني. دمع سراج وهو يحضنها: حتى حضنك ده يا ماما، أبويا وأخويا حرموني منه. دمع يوسف على دموع أخوه وصديق عمره ونزل من البيت. خرج سراج من حضن أمه وارتمى في حضن أبوه: أنا كنت محتاجك جنبي، كنت محتاجك معايا، ليه عملت فيا كده؟ أنا أستاهل منك كده؟ حضنه ناصر وقال: إيه العياط ده يا واد؟ أنا ما عنديش رجالة بتعيط. دخلت حنة وحلم مع بعض ووقفوا مستغربين.

قربت منهم انعام وقالت: ده سراج أخوكم يا بنات. خرج سراج من حضن أبوه وبص لحنة وحلم وقال: طيب إحنا من حقنا نفهم كل حاجة. جلسوا كلهم وبدأ ناصر في الكلام:

أنا ومحمد أخويا كنا شغالين هنا، وأبويا كان عاوز إننا نرجع ونتجوز بنات عمي عشان هو مش بيحب بنات مصر لأن تربيتهم غير تربيتنا، بس الحب مش بإيد حد. وأنا قابلت انعام وحبيتها أوي أوي، عشقتها واتجوزتها وخلفناك يا سراج. ومحمد قابل أنجي بنت اللواء وحبها واتجوزها وخلف يوسف. ورجعنا النجع كنا فاكرين إن أبويا غير رأيه، وإنه لما يشوفك أنت ويوسف هينسى كل حاجة، لكن لا، كنا غلطانين. وأبويا حكم حكم قاسي وهو إننا نسيبكم تعيشوا في النجع

عشان نعرف نرجع إحنا كمان ونشوفه. بس محمد كان عنيد ورفض، وأبويا طرده من البيت وحكم عليه ما يحضرش عزاه. وعلشان أمك أصيلة رفضت إن يحصل فيا زي ما حصل في أخويا ووافقت على طلب أبويا وسيبناك وأنت عندك سبع شهور. وكانت أمك بتشوفك مرة أو مرتين في الشهر. وفضل الحال كده خمس سنين. وبعد الخمس سنين دول عمك محمد ساب الشغل في الداخلية واشتغل مع واحد تاجر سلاح وبقى يخون أنجي. ولما هي عرفت ضربها وهددها بالقتل، وأخذ يوسف وفارس ورجعهم

النجع وساب وليد لأن كان عنده الصفراء وخاف يعدي فارس. وغير كده يوسف كان متعلق بأبوه أوي، وفارس ابن يوسف، لكن وليد كان مع أمه على طول. ورجعوا هما النجع، ورجع محمد لشغله الزفت اللي هو كان شغال فيه، وبعد فترة اتقتل. ده نص الحكاية الأولاني. النص التاني مع يوسف. ونص الحكاية التانية إني كنت متكلف إني أقبض على المافيا اللي أخويا شغال معاهم، وكان لازم أشيع إني ميت، وقررت أبعد عن انعام بس ما قدرتش أطلقها. سيبتها وهي حامل

وأخذتك ورجعتك النجع عشان تعيش هناك مع يوسف وفارس. وبعد لما رجعت مصر بأسبوع شاع إني موت، وبعد ما قبضنا عليهم فعلًا، خلاص قررت إني أظهر، بس أنا كنت دايمًا بطمن عليكم وعليك يا سراج، صدقوني.

سراج باهتمام: كمل يا بابا، إيه اللي حصل تاني؟ قول لي باقي الحكاية. ناصر: آسف، بقيتها مع يوسف، مش هقدر إني أتكلم في حاجة تخصه. سراج بعصبية: يا بابا أنا زهقت من الألغاز دي، فهمني. ناصر: هيجي وقت ويوسف هو اللي هيتكلم. حمحت حلم: منور يا برو. لف سراج لها: أنا قابلتك قبل كده؟ ابتسمت حنة وقالت: لا يا سراج دي أنا. ضحك سراج: ما شاء الله أنتم شبه بعض أوي. حلم بضحك: مش ناقصة غباء يا اسطى، إحنا توأم. ضحك سراج على كلام حلم:

البت دي شكلها لمضة أوي. قرصتها حنة من خدها: أوي أوي أوي. قام سراج وحضن أخواته: أخيرًا لقيتكم وبقيتوا معايا. خرجت حلم من حضنه: كده حلو عشان تحضر فرحنا. فتح سراج عينيه بفرح: فرحكم أنتم الاثنين؟ الله، أمتى؟ حلم: بعد بكرة. سراج وهو يشاور عليهم: أنتم الاثنين؟ هزت حلم رأسها: آه، وهتتفاجئ لما تعرف مين اللي هنتجوزهم. ضحك سراج ونظر لحنة: أكيد مراد طبعًا. هزت حلم رأسها ورفعت يديها ويد حنة: آه مراد خطيبي ووليد خطيب حنة.

اختفت ابتسامة سراج ونظر لحنة بعدم فهم. _رجع يوسف البيت وجلس على السرير: حياتي باظت، أنا زهقت من اللي أنا فيه، محتاجك معايا يا مليكة، يا ترى أنت فين؟ طلع تليفونه وكلم فارس: إيه يا فارس؟ فارس بقرف: عاوز إيه يا يوسف؟ يوسف: عاوزك تيجي القصر يا فارس محتاجك. رد فارس بحزن: وأنا مش هرجع يا يوسف، مش هرجع. زعق يوسف:

هترجع ومش بمزاجك، عشان أقسم بالله لو جيت لك هجيبك من قفاك. أوعى تكون مفكر يا ولا إني ما أعرفش مكانك، أنا عارف إنك في شقة المهندسين، شقة الشقاوة. زعق فارس: أنا مش هسمع كلامك يا يوسف، أنت فاهم؟ اللي بينا انتهى. رد يوسف بزعيق وغضب: هو أنت مراتي؟ اخلص يلا، أحسن والله هاجي أجيبك. قفل فارس ومسك دماغه من الوجع. قامت حور وحطت يديها على دماغه: ما تزعقش يا فارس أنت مفتوح، أنت نسيت؟ نظر فارس لها: خايفة عليا يا حور؟ اتكسفت

حور وشالت يديها بسرعة: أحم، فارس لو سمحت تعالى نرجع القصر، أنا بصراحة يوسف ومليكة وحشوني. قام فارس وهو يعدل قميصه: لا ما هو إحنا هنرجع القصر مش بمزاجي، أحسن يوسف يجي فعلًا. ضحكت حور جامد: مدام بتخاف منه كده، عنيد ليه؟ فارس وهو يمشي يديه على قفاه: لا أصل أنت ما تعرفيش إيد يوسف تقيلة إزاي. ضحكت حور أكثر: لا باين. ابتسم فارس: ضحكتك حلوة أوي يا حور. اتكسفت حور وقامت: طيب أنا هدخل أحضر الشنط بقى قبل ما يوسف يجي.

_في بيت العقرب. دخل غيث عندها، كانت بتاكل، قعد جنبها وقال: حضري نفسك يا ميسون، في مأذون جاي بليل عشان نتجوز. ردت وهي بتاكل: مش إحنا المفروض متجوزين ولا إيه؟ أخذ نفس وقال بهدوء: بعيدًا عن البرود اللي أنت بتتكلمي بيه، إحنا جوازنا ده مش صح، يعتبر عرفي، لازم نتجوز رسمي. اتكلمت ببرود أكثر: واو، العقرب اللي بيسم ويقتل فجأة كده بقى كويس وحنين. اتعصب غيث: ميسون أنا مش وحش زي ما أنت متصورة. ردت بجمود:

أنت أوحش مما أتصور يا عقرب. بلع غيث ريقه وقال بهدوء: المرة دي مش هكون وحش، هكتب عليكي وهطلقك بعدها بيوم عشان تكوني مطلقة بدل ما أنت كده، ولا متجوزة ولا مطلقة، ومحدش هيرضى يتجوزك بسهولة. نزلت دمعة من ميسون وقالت بكسرة: أنا صعبانة عليك؟ رد غيث ببرود:

آه، وعشان صعبانة عليا هعمل كده، وهكتب عليكي وأكسب فيك ثواب، وأوعدك إني هطلقك عشان ما بقتش أحبك ولا مستحملك. هعمل معاك كده عشان أصلح الغلطة اللي أنت وقعت فيها من غير قصد وبس. نزلت دموع ميسون أكثر وقالت بكسرة: كتر خيرك والله، بعد إذنك عشان نفسي اتسدت. _في بيت ريان. قامت ندى وخرجت لقت ريان واقف: في إيه يا ريان؟ اتكلم ريان بهدوء: ندى أنت الحمد لله دلوقتي بقيتي كويسة وتقدري ترجعي بيتك، وزي ما اتفقنا ما تعرفيش أبوك حاجة.

قالت ندى بحزن: يعني كده خلاص يا ريان مش هشوفك تاني؟ ريان بحزن: يلا يا ندى عشان تمشي. خرج ريان ونزلت دموع ندى ودخلت لمت شنطتها وخرجت ركبت العربية. نظر لها ريان وقال في نفسه: نفسي ما تمشيش، عاوزك معايا وجنبي، أنا حسيت إني إنسان بوجودك معايا. اتكلمت ندى وقالت في نفسها: اتكلم يا ريان وقول إنك مش عاوزني أمشي، قول إنك عاوزني جنبك يا ريان، اتكلم. وصل ريان عند بيت ندى وهي نزلت ودخلت حضنت أبوها: وحشتني أوي يا بابي.

اللواء كامل: وأنت كمان يا روحي. قرب منها طارق وحضنها: وحشتيني يا عمري. نزلت دمعة ريان ومشي. بعدت ندى عنه: إيه يا طارق ده؟ من أمتى بتعمل كده؟ وما اتكسفتش من بابا حتى؟ طارق: يا ندى أنت خطيبتي وكمان بنت عمي، وغير كده أنا اتفقت مع عمي إننا نتجوز الشهر الجاي. طلعت ندى جري على أوضتها وارتمت على السرير وكانت بتعيط. طارق استغرب من فعلتها فاهي المفروض بتحبه واستأذن من عمه ومشي وطلع أبوها أوضتها. كامل:

ممكن أعرف إيه سبب عياطك ده يا حبيبتي؟ ندى حضنت أبوها جامد: مش عاوزة أتجوز طارق يا بابا، مش عاوزة. كامل: يا حبيبتي مش أنت بتحبيه برضه؟ أنا وافقت على الخطوبة عشان عارف إنك بتحبيه. ندى قالت وهي بتعيط: لا يا بابا، أنا وطارق صحاب من زمان، ووافقت على الخطوبة عشان أنت بتحبه ومربيه. حزن كامل على حزن بنته الوحيدة: قولي عاوزة إيه يا بنتي وأنا هعمله. خرجت ندى من حضن أبوها: أنا بحب واحد تاني يا بابا.

_وصل فارس البيت ونزلت حور ودخلت القصر بسرعة البرق. وقف فارس: أنت يا بت، خدي يا أوزعة، مين هيشيل معايا الشنط دي؟ فتحت حور الباب: أنا يوسف وحشني، هتهم أنت. دخلت حور لقت يوسف واقف، جريت عليه وارتمت في حضنه: وحشتني يا جو، وحشتني أوي. بدلها يوسف الحضن: وأنت كمان يا حور وحشتيني أوي. خرجت حور من حضنه وسلمت على وليد: إزيك يا وليد؟ وليد بضحك: إيه ده؟ وأنا مش هتحضنيني؟ ضحكت حور:

يوسف أخويا اللي مربيني، لكن أنت أنا معرفكش، يلا سلام. كانت حور داخلة أوضتها بس صوت فارس وقفها: اطلعي أوضتي يا حور. فعلًا حور طلعت ودخل فارس جلس بجانب وليد. قام يوسف وقال بترياق: جيت أهو، أمال كنت عامل فيها شجيع السيما ليه؟ اتعدل فارس: أحم، لا ده حور هي اللي زنت عليا عشان أجي، أنا ما كنتش جاي أصلًا. يوسف وقف وقال:

المهم إنك جيت. بصوا إحنا أخوات من دم واحد، لازم نقف جنب بعض ونكون مع بعض، لأن إحنا أخوات. نقف جنب وليد ومراد لحد ما يتجوزوا، ونقف مع بعض عشان نرجع نجمة وأنا ألقى مليكة. _في مكان بعيد فتحت نجمة عينيها ووجدته واقف قدامها وبيبتسم: أنا فين؟ رد ياسر بهدوء: أنت معايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...