الفصل 11 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
22
كلمة
2,097
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

كان يوسف واقفًا ينظر إلى مليكة التي كانت تنظر له بخوف والدموع تنزل أنهارًا على وجهها. ثم نظر إلى من كان جالسًا ينظر إليهما ويضحك، وقال بغضب: "إنت إزاي تعمل كده يا لوسفير؟ ابتسم له باستفزاز وقال: "نزلت مصر ينفع ما أسلمش عليك؟ ثم نظر إلى الحورية التي كان يقيدها بالحبل وقال: "وكان لازم أبارك لك كمان." أخرج يوسف مسدسه وقال بغضب: "لوسفير، اللي إنت عملته ده هتدفع تمنه غالي أوي، إنت فاهم؟

نظر لوسفير إلى الرجال الذين كانوا واقفين في القصر ووجهوا السلاح في وجه يوسف، وقال لوسفير وهو يضحك: "إنت مش واخد بالك يا يوسف إنك لوحدك وأنا رجالتى كلهم معايا؟ "يوسف الألفي عمره ما كان لوحده ورجالته ديمًا معاه." كان هذا صوت فارس الذي دخل القصر وخلفه سراج ومراد وكثير من الملثمين وفي أيديهم السلاح. في هذا الوقت، ارتفع السلاح على الكل، ومليكة كانت تنظر إليهم والخوف يملأ قلبها والدموع تنزل من عيونها.

ودار في عقلها هذا الكلام: "هي دي الحياة اللي اخترتها يا بابا؟ كده إنت مطمن عليا؟ كده إنت مأمن عليا؟ مأمن على بنتك الوحيدة يا بابا؟ ربنا يسمحك، ربنا يسمحك." نهض لوسفير من مكانه وقال وهو ينظر إلى يوسف: "إنت عارف يا يوسف إني أنا أقدر أقلبها بحر دم، لكن مش هعمل كده عشان شخص واحد بس." لف وجهه إلى مليكة وأكمل: "عشانه يا يوسف." ثم نظر له وقال بجدية: "اسمع، تجيلي الجزيرة بكرة إنت والعقرب." حدق يوسف به وقال:

"إنت عارف يا لوسفير إني أنا والعقرب مش بنتجمع أبدًا، مينفعش النار والبنزين يتحدوا مع بعض." قال لوسفير بزعيق: "معايا أنا يتحدوا يا يوسف." ثم أشار إلى الرجال وخرجوا من القصر. اتجه يوسف إلى مليكة لكي يفك قيودها وقال لها بلهفة: "إنتي كويسة يا مليكة؟ في حد قرب منك أو عملك حاجة؟ اكتفت مليكة بالنظر إليه فقط واتجهت إلى غرفتها. نظر يوسف إلى فارس وسراج ومراد وقال لهم: "إنتوا مين اللي قال لكوا على اللي بيحصل هنا؟

دخلت حور القصر وقالت: "إنت قلت لفارس يا يوسف." نظر يوسف لها وقال: "إنتي كنتي فين؟ قالت حور: "أنا كنت خارجة من القصر عشان أروح، مشيت خطوة واحدة ولقيت العربية بتدخل القصر ومعاهم سلاح، كلمت فارس." قال لهم يوسف بشكر: "أنا متشكر جدًا يا جماعة على اللي إنتوا عملتوه." رد كلاً من سراج ومراد: "عيب يا يوسف، إحنا إخوات." قرب سراج من يوسف وقال له: "شوف مراتك يا يوسف، شكلها كان تعبان أوي."

بعد قليل، خرج كل من في القصر وتبقي يوسف وحده. نظر إلى الغرفة وطلع لها لكي يراها. دخل يوسف الأوضة وجدها تجلس على السرير في ركن وتضع وجهها بين كفيها وتبكي بصمت. قرب يوسف منها وقال بهدوء: "مليكة، إنتي كويسة؟ نفضت مليكة يديه من عليها ونظرت له بغضب وثورة كـ البركان: "لأ، لأ مش كويسة ومش هكون كويسة عمري طول ما إنتوا في حياتي. أنا عملت لكوا إيه؟ لي بتعملوا معايا كده؟

أنا، أنا بريئة، مليش علاقة بحد خالص وعلاقاتي مع الناس كويسة. لي ديمًا بيقع قدامي ناس معندهاش قلب؟ لي أنا؟ إيه ذنبي ها؟ تقدر تقول أنا ذنبي إيه في كل اللي حصلي دا؟ تقدر؟ تحكم يوسف في غضبه وقال لها بحنان: "لو سمحتي يا مليكة اهدي وقوليلي براحة، حد آذاكي؟ قالت مليكة بدموع وهي تهز رأسها: "آه، إنت آذيتني أوي يا يوسف وأنا معملتش حاجة وحشة ليك. إنت أصلاً متعرفنيش. آهئ آهئ. طيب لي بتعذب فيا كده؟ لي؟

قرب منها يوسف ووضع يديه على كتفها لكي يقربها منه ويشعرها بالأمان، لكنها بعدت عنه بقوة وقالت بهستيريا: "لأ، لأ، لآ، ابعد عني بقي، أنا مش عاوزاك تقربلي، ابعد عني، سبني في حالي بقي، سبني! نظر لها يوسف بحزن وخرج من الغرفة وهو يشعر بألم في قلبه على حال تلك البريئة. نعم، هي لا دخل لها في أي شيء، لماذا هي تدفع ثمن خطأ غيرها؟

دخل يوسف أوضة الرياضة وظل يلعب وهو يردد على لسانه كلمة واحدة هي "لوسفير". وفي عقله شكل مليكة وهي مربوطة مثل الكلاب تحت قدمه. *** في الصيدلية كانت تجلس وتنظر إلى هاتفها، لكنها انتبهت على صوت ناعم يقول لها: "لو سمحتي، عايزة منوم." رفعت حلم عيناها فوجدت أمامها بنت جميلة بريئة، عيونها متورمة وحمراء. أحضرت لها ما تشاء، لكن قبل أن تعطي لها قالت بتساؤل: "شكلك عامل كده ليه؟ عقدت الفتاة حاجبيها وقالت لها: "شكلي عامل إزاي؟

رددت حلم بعفوية: "مضروبة... اااه أقصد، معيطة، حزينة، في حد زعلِك؟ أقصد يعني... وبعدين إنتي عايزة منوم ليه؟ ضحكت الفتاة وقالت: "إنتي عفويّة أوي. وبعدين إنتي أي حد يطلب منك حاجة بتسألي عايزها ليه؟ قالت حلم: "لأ، بس حبة أعرف إنتي عايزاه ليه." قالت الفتاة بحزن: "فيا وجع كبير ومش عايزة أحس بيه، وفي نفس الوقت في كابوس مش قادرة أنام بسببه، عشان كده عايزة منوم." قالت حلم بفضول: "كابوس إيه ووجع إيه الكبير ده؟

عقدت الفتاة حاجبها: "لأ، إنتي فضولية أوي. اسمك إيه؟ ردت حلم بابتسامة: "ردت حلم، اسمي حلم، وإنتي؟ أخذت الفتاة منها الشريط وقالت: "نجمة." كانت هترجع من الصيدلية، لكن أوقفها صوتها: "نجمة، متخديش منه كتير وحاولي تسيطري على كابوسك ده." لفت وجهها وقالت لها بابتسامة: "فرصة سعيدة يا حلم، سلام." *** في شقة المهندسين رجع سراج وجد الشقة خاوية والأنوار مطفأة. أخرج هاتفه لكي يعرف أين هي. "يوو، ردي بقي يا فريدة...

وبعد خمس مكالمات ردت." "إيه يا فريدة إنتي فين لحد دلوقتي؟ "إيه يا سراج بتتكلم كده ليه؟ في إيه؟ "إيه البرود اللي إنتي فيه ده؟ إنتي فين؟ "سهرانة مع صحابي، في إيه؟ "في إيه إيه؟ إنتي عارفة يا هانم الساعة كام؟ لحظة تكوني هنا، فاهمة؟ قفل سراج التليفون في وجهها وهو يشيظ ويشتعل غضبًا. بعد نصف ساعة، دخلت فريدة البيت بغضب: "إنت إزاي تكلمني بالطريقة الزفت دي وكمان تقفل التليفون في وشي؟ لي؟ "إنتي ليكي عين تتكلمي؟

واحدة محترمة تفضل بره البيت للساعة 1 بليل؟ كنتي فين ومع مين؟ "إيه كنتي فين ومع مين دي؟ قلتلك كنت مع صحابي سهرانين." "سهرانة يا هانم للساعة واحدة بعد نص الليل وسايبة بيتك ومش سائلة في جوزك؟ أنا كنت هموت." "و مموتش خلاص؟ بعد إذنك بقي هدخل أغير." مسكها سراج من يديها: "إنتي بقيتي باردة كده ليه؟ شدت فريدة يديها منه: "سراج حبيبي، عدي اليوم بقي." زفر سراج وقال لها: "أنا مسافر بكرة راجع النجع." *** نرجع لقصر الألفي

بعد ساعة ونص تمارين، جلس يوسف على الأرض بتعب وأخرج هاتفه وقال بغضب: "لوسفير وصل الألفي وكانت مليكة تحت إيده وفارس الغبي بين وشه قدامه. أعمل إيه؟ رد عليه بهدوء: "اهدء يا يوسف، فارس كان أكيد خايف عليك." رد يوسف بغضب: "طيب ومليكة؟ رد عليه الآخر بغضب: "مليكة إنت دخلتها في الحوار من الأول، وبسبب اللي إنت عملتوه في كتير هييجوا في الرجلين معاها." رد يوسف: "مليكة ملهاش علاقة بحاجة خالص." رد الآخر بضحك: "حبتها ولا إيه؟

قلبك دق؟ وضع يوسف يديه على قلبه وكانت مليكة تسيطر على عقله، ثم قال بغضب: "قلبي حجر والحجر عمره ما يدق ولا يحب. يا غيث، سلام." *** كان فارس في غرفته حين دق هاتفه. رد: "ألو؟ مين؟ "أنا ميسون يا فارس." "إزيك يا ميسون؟ في حاجة ولا إيه؟ "الحمد لله.. لأ مفيش حاجة بس إنت مشيت بلهفة كده و برن على يوسف عشان أكلم مليكة مش بيرد. في حاجة؟ "لأ لأ مفيش حاجة، ممكن يكون يوسف ومليكة نايمين. بس إنتي حبتي رقمي منين؟

"من بنت معايا في الكلية. لما مليكة تصحى بقي أبقى خليها تكلمني. سلام." "سلام يا ميسون." جلس فارس ووضع يديه على قلبه وقال بفرح: "بحبك يا ميسون... *** في الجزيرة كان يجلس على كرسي ويده في خياله البنت الجميلة التي أنقذها ولم يعرف اسمها. دخل عليه ذراعه اليمين وهو يقول له: "لوسفير وصل للألفي." نظر له بفرح وقال: "حلو، اتصفى يعني خلاص؟ رد عليه: "لأ يا عقرب، لوسفير مش غبي إنه يصفي يوسف بسهولة دي." نظر له العقرب بغضب:

"مدام متصفاش يبقى عايزني أنا وهو نتجمع مع بعض، وده مستحيل يا ريان." رد ريان: "ماشي يا عقرب." *** في قصر الألفي طلع يوسف غرفته وجدها نائمة على السرير ودموعها مازالت على خديها. وضع يديه على خدها ومسح لها تلك الدموع وكان يده في عقله هذا الحوار:

"مليكة زي الملاك، معتقدش إنها عملت حاجة في حياتها يكون عقابها الجواز مني أو من حسين عابد. يا حرام يا مليكة، إنتي تستاهلي كل خير وتستاهلي حياة سعيدة، بس ده كان في الأول قبل ما تدخلي جحيمي. يا مليكة، دخلتي جحيمي خلاص." خرج يوسف من أفكاره على صوتها: "في حاجة يا يوسف؟ نظر لها: "لأ مفيش، إنتي عاملة إيه؟ نظرت بعيد وقالت: "طلقني بقي يا يوسف." ثار يوسف ومسكها من شعرها: "أنا خلاص بقي زهقت منك. إنتي إيه؟

كل حاجة طلقني، طلقني. افهمي بقي، إنتي هنا مش بمزاجك، إنتي هنا في جحيمي، وجحيمي. قلتلك ميت مرة مش هتخرجي منه غير على موتك، فاهمة؟ تركها يوسف بقوة. نظرت له وقالت بدموع: "خلاص، موتني أو أنا أموت نفسي، أريح بقي." عليها وهو ينظر في عيونها: "مش هيحصل يا مليكة." نظرت مليكة إلى المسدس التي كان في جنب يوسف وسحبته منه ووجهته عليها: "هتطلقني ولا أموتك يا يوسف؟ نظر يوسف إلى المسدس وقال لها: "سيب المسدس يا مليكة." وجهت مليكة

المسدس له وقالت بتحذير: "طلقني بقي، طلقتي." وفي لحظة، ضربت مليكة الرصاص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...