الفصل 15 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
26
كلمة
1,983
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

جلست نجمه تبكي. (أنا خلاص مش عارفة أعمل إيه، وخايفة. طيب أنا ذنبي إيه يا رب في كل اللي بيحصل ده؟ أنا معملتش حاجة عشان ياسر يعمل فيا كده. يا رب، يا رب اقف جنبي، يا رب واحمني منه، يا رب احميني.) *** في قنا. خرجت فريدة من البيت وهي تقول له: (اسمع يا سراج، أنا وافقت على الجوازة دي عشان خاطرك بس، وعشان أنت عاوز تخلف.) ابتسم سراج بحزن. (وكان نفسي إني أخلف منك أنتِ.) وضعت فريدة يديها عليه وقالت بحنية:

(حبيبي، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده واتفقنا، ولا إيه؟ وحوار الخلفه ده مش هيزود حبي ليك عشان أنا بحبك من غير حاجة.) تنهد سراج. (طيب، أنتِ خارجة ليه؟ تعالي ندخل جوه.) ردت فريدة: (لا، مهو أنا مش هستنى هنا، أنا هرجع مصر أكيد. مش هستنى شهر هنا، وشغلي يعني.) لف سراج وقال بجمود: (اعملي اللي أنتِ عاوزاه، براحتك. ما أنتِ شغلك أهم من أي حاجة.) رجعت فريدة مصر، وظل سراج في قنا. ***

في المساء، كانوا متجمعين على طاولة العشاء. الجد: (جهزي نفسك يا جمر، قدامك شهر وتتجوزي.) نظر سراج إلى قمر التي كانت تجلس بكل جمود وتنظر في طبقها. بعد انصراف الجد، ذهب كل من كان يجلس، وتبقت قمر وسراج. نظر سراج إلى قمر. (عاملة إيه يا قمر؟ قالت قمر بجمود: (راجع لي يا سراج؟ مش آخر مرة قولتلي إنك مش هترجع تاني؟ جيت ليه؟ رد عليها بنفس النبرة: (أنا مرجعتش بمزاجي، وأنتِ عارفة كده. أنا مغصوب.) ردت بزعيق:

(وأنت بنت عشان يغصبوك، أو صغير؟ أنت تقدر تقول لأ.) رد عليها بعصبية: (أنتِ عارفة إني مقدرش أقول لأ.) *** أتى صوت من غرفة جدهم. (لا لا لا، أنا مش موافق، مش موافق.) رد الجد بزعيق: (أنت م تقولش لأ، أنت فاهم.) رد عبدالله بزعيق: (هقول لأ ألف مرة، أنا مش هتجوز واحدة مبحسش من ناحيتها بشعور غير شعور الصداقة والأخوة.) رد عليه: (وأنا قولت هتتجوز نغم يعني هتتجوزها.) (إيه حرام الانت... كتم سراج صوت عبدالله بيديه وقال له:

(بس يا عبدالله، أنت اتجننت؟ إزاي تكلم جدك كده؟ رد عبدالله بسخرية: (هههه، طبعاً أنت لازم تقول كده عشان تبان إنك الأحسن، مش كده.) حدق سراج به باستغراب. (إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أبين الأحسن إيه؟ إيه اللي حصل؟ لم يهتم له عبدالله ووجه الكلام لجده: (أنا مش هتجوز نغم، وده آخر كلام عندي.) كان صوتهم عالي أوي، ونزلت نغم على الصوت ودخلت غرفة جدها وسمعت كلام عبدالله وهي قلبها يتمزق. رد الجد:

(أنا قولتها كلمة، كتب كتابك على نغم يوم عرس سراج وجمّر. انتهى.) عبدالله بحزن قبل أن يذهب: (حرام عليك بقي، بتعمل فيا كده ليه؟ تحرمني من حبي الوحيد وتخسرني صديقة عمري؟ حرام عليك.) خرج عبدالله من الغرفة وكانت دموعه على وشك الهبوط، وطلع غرفته. تبقي في الغرفة قمر ونغم وسراج. استأذن سراج وطلع خلف عبدالله. وخرجت كلًا من قمر ونغم خارج الغرفة. وقالت نغم بدموع وكسرة: (عرفتي يا قمر إني حاسة بيكي؟

عشان ببساطة وجعي نفس وجعك. بحب واحد أنا مش في دماغه أصلًا، والنصيبة إنه كان بيحكيلي قد إيه بيحب التانية.) أنهت نغم كلامها بشهقة وطلعت غرفتها تبكي وحدها. *** في شقة الست أنعام. كانوا بيتعشوا، لحين سمعوا صوت رسايل المسنجر وقاموا الاتنين على عجل ودخلوا غرفة. نظرت لهم الأم:

(على فكرة أنا مش هغسل المواعين تاني يا حلم، هااا. ارمي الزفت اللي أنتِ قومتي جري عليه ده، وأنتي يا خلتي حنّة ارمي أنتِ كمان الزفت ده وتعالي لمي الغسيل يلا.) لم يوجد رد من الاثنين. نظرت أنعام لهم بغل وسحبت فيشة اللوّتر. (كده حلو صح؟ يلا اعملوا اللي أنا قولته. ولما تخلصوا هحط الفيشة تاني.) نظر الاثنين لها بزعل، وسرعان ما واحدة دخلت البلكونة والتانية دخلت المطبخ. أما أنعام دخلت غرفتها وهي تضحك عليهم وجلست على سريرها.

ثم قامت قفلت على نفسها الغرفة جيدًا ورجعت مرة أخرى، لكن في هذه المرة جلست بجانب السرير وأخرجت من أسفله علبة خشب وأخرجت منها عدة صور وظلت تنظر لهم والدموع تنزل من عيونها. *** نرجع بقي لقصر الألفي. فتح يوسف الغرفة وصعق عندما وجد مليكة مغشي عليها. حملها يوسف بسرعة وخرج بها من الغرفة ودخل القصر وكان خلفه فارس وحور. طلع يوسف بها الغرفة وأخذ برفان وحاول إيقاظها ولم ينجح. خرج من الغرفة وقال لفارس:

(اطلب الدكتور بسرعة يا فارس، جسمها تلج ومش بتفوق.) نزل فارس بسرعة البرق وخرج. وبعد قليل جلب معه الدكتور. دخل الدكتور لها وبعد الفحص قال بدهشة: (دي حالة تسمم، لازم تروح مستشفى حالا عشان كده هي متأخرة.) استمع يوسف للكلمة وحمل مليكة ونزل بسرعة وقاد سيارته إلى المستشفى. ودخلت مليكة الغرفة، وهو ظل يقف بره مع فارس. نظر له فارس بقرف: (أنت اتجننت يا يوسف؟ حد يعمل كده.) رد يوسف بتعب: (فارس، أنا مش ناقص كلام خالص.)

رد فارس بزعيق: (هو إيه اللي مش ناقص؟ هي حياة الناس لعبة في إيدك ولا إيه؟ دي إنسانة.) رد يوسف بزعيق هو الآخر: (إيه من امتى الحنية دي يا حنين؟ ولا عشان تبين لميسون إنك كويس؟ إحنا دفنينه سوى يا فارس.) رد عليه بغضب: (دفنين إيه يا يوسف؟ أنا ولا تاجر سلاح ولا تاجر مخدرات ولا بلعب بحياة الناس زيك. بمعنى أصح، يا يوسف موصلتش لـ... أسكت فارس كف قوي من يوسف. نظر له فارس بدهشة، أول مرة يوسف يمد إيده عليه.

نزلت دمعة فارس وخرج من المستشفى. وظل يوسف واقف ينتظر خروج الدكتور. وعندما خرج ذهب له يوسف: (خير يا دكتور، هي مالها؟ رد الدكتور: (دي كانت هتموت، بس الحمد لله قدرنا نلحقها.) رد يوسف: (طيب تقدر تروح ولا إيه؟ رد الدكتور: (لا، تقدر تروح بكرة إن شاء الله.) نظر يوسف إليها داخل الغرفة وقال: (طيب أقدر أدخلها؟ أومأ له الدكتور برأسه لكي يدخل. فعلاً دخل يوسف ونظر لها وهي ترقد على السرير زي الملاك وقال بجمود:

(شوفتي يا مليكة، أنتِ اتمنيتي قد إيه إنك تموتي؟ ولما تيجي الفرصة ليكي إنك تموتي، ما متتيش وترجعي ليا تاني. وده معناه إنك لسه هتفضلي في جحيمي، جحيم الألفي، يا ملاكي.) خرج يوسف من الغرفة ثم من المستشفى. أكملها وذهب إلى شقة المهندسين وأخرج هاتفه وحكى مع فتاة لكي تأتي وتقضي معه الليلة. *** وقل فارس القصر، وكان الغضب يسيطر عليه. طلع غرفته وبدأ يكسر فيها بغضب. استمعت حور لصوت التكسير وطلعت له الغرفة. (في إيه يا فارس؟ مالك؟

نظر لها فارس بغضب: (ليه ليه يحصل فينا كده؟ إحنا مكنش كده يا حور، مكنش كدههههه.) نزلت دموع حور على حال حبيبها. (مالك بس يا فارس؟ قولي فيك إيه؟ وقف فارس وفي يديه كأس زجاج يقبض عليه بقوة وقال بدموع: (يوسف ضربني يا حور، أخويا وأبويا وصاحب عمري ضربني يا حور.) كان يقبض على الكأس بقوة حتى اتكسر في يديه ونزفت يديه دم. نظرت حور إلى يديه ودخلت الغرفة بسرعة ومسكت يديه وهي تبكي. (أنت مش واخد بالك؟ شوفت عملت في إيدك إيه...

وبعدين نظرت له وقالت: اقعد وأنا هنضف الجرح ده. اقعد.) جلس فارس على طرف السرير وهي ذهبت جلبت علبة الإسعافات وجاءت جلست بجانبه وبدأت تنضف جرحه وتنفخ فيه بهدوء وهي تقول: (متزعلش من يوسف يا فارس، يوسف بيحبك أكتر من نفسه، صدقني متزعلش منه وحسسه إنك جنبه يا فارس، بلاش تحسسه إنك أنت كمان ضده.) قامت حور لكي ترجع العلبه مكانها، لكنه مسكها من يديها وشدها لحضنه وهو يقول: (شكرًا إنك معايا وجنبي.)

تفاجأت حور من فعلت فارس، لكنها كانت سعيدة. ثم بعدت عنه بهدوء ورجعت العلبه مكانها وخرجت من الغرفة. *** في قنا. طلع سراج غرفته، عبدالله دخل وقال له: (ممكن أتكلم معاك شوية؟ نظر له عبدالله والدموع في عيونه. (ليه يا سراج؟ ليه تعمل فيا كده؟ استغرب سراج: (ليه إيه؟ أنا عملت فيك إيه؟ رد عليه بحزن شديد: (هتعمل نفسك مش عارف.) رد سراج بعدم فهم: (أنا فعلًا مش فاهم.) رد عبدالله بزعيق: (مش فاهم إني بحب قمر.) *** أما عند نجمه.

لبست ملابسها وخرجت من غرفتها، لكنها اتصدمت بوليد أمامها. (رايحة فين يا نجمه؟ اتوترت نجمه. (آآآ مش أنت قولتلي إنك نوبطشيا النهارده.) عقد وليد حاجبيه. (لا مش النهارده، أنتِ خارجة؟ رايحة فين؟ زاد توتر نجمه. (آآآ مممم ميسون رنت عليا وعاوزاني أروح أقعد معاها شوية.) رد وليد: (نعم؟ أنتِ عارفة الساعة كام؟ مفيش خروج.) دخلت نجمه الغرفة. وبعد ساعة نظرت نجمه إلى الهاتف وجدت رسالة من ياسر: "عملتي اللي في دماغك ومجتيش تستقبلي بقي؟

أنا مش هبعت الفيديو لأخوكي، لا هنزله على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أقولك أبعته لأخوكي الأول؟ في الخارج كان جالس وليد في يديه هاتفه لحين أتاه فيديو وفتحه وهو ينظر له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...