الفصل 14 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
21
كلمة
2,293
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

فريده واقفه ومش مصدقه اللي بتسمعه، وقالت بذهول: (نعم، انت بتقول إيه؟ رد سراج بقوة: (فرحي يا فريده، انتي هنا عشان تحضري فرحي.) اتها صوت ناعم يقول: (مش لو كانت العروسة موافقة الأول يا سراج بيه.) لف سراج وجه لمصدر الصوت، وجد بنت جميلة تقف على السلم وترتدي فستان أزرق جميل وحجاب، كانت بريئة وجميلة. نزلت البنت بهدوء وقالت: (مفيش عرس، مدام العروسة مش موافقة.)

نظر سراج إلى جده، وجد ملامح الحزن بانت عليه، ثم نظر لها، وجد في عينيها نظرة شجاعة وقوة، وقال بصرامة: (ميهمش موافقة العروسة.) قالت بزعيق: (ليه فاكر نفسك بتاخد بقرة؟ لأ، انت بتاخد بني آدمة ومن حقها إنها تقول مش عاوزاك.) مسكها جدها من يديها بقوة وقال بزعيق: (اكسر حجك، انتي ملكيش حج يا جمر، واللي أنا قولته هيتنفذ، فاهمة؟ وأوعي صوتك ده يعلى تاني.)

نظر سراج لها بذهول، ما كان يتوقع إنها تكون دي قمر، قمر الرقيقة الهادية، دمعتها قريبة، كانت على أي حاجة بتعيط، إزاي جدي دلوقتي ماسكها من درعها كده وبيكلمها كده وهي متهزتش ولا دمعة نزلت حتى. سبها جدها ونظر إلى سراج: (جاهز نعمل العرس امتى؟ من هنا اتكلمت فريده: (بس بس بقي، كفاية، إيه عاملين تتكلموا وأنا زي الأطرش في الزفة؟ الكلام ده مش هيتم، سراج مش هيتجوز البتاعة دي، وانت يا أستاذ سراج جايبني عشان أحضر فرحك؟

لأ يا حبيبي، الكلام ده على جثتي.) رد الجد: (اسمعي يا بنت مصر، انتي سراج ده ابني، أنا المربي، وأنا برضه الغلطان إني سبته يتجوز واحدة من مصر أصلاً، وساب بنت عمه.) ردت فريده: (إيه هي عشان مش لاقية حد يتجوزها تلبسوها لجوزي؟ لأ مش هيتجوزها.) نظر الجد إلى سراج: (طلقها يا ولدي.) رد سراج: (جدي، أنا آسف على أي حاجة، بس فريده معذورة برضه، وأنا جبتها معايا عشان أقولك إني موافق أتجوز قمر زي ما قولت، لكن مش هقدر أبعد عن فريده.)

قالت فريده بدموع: (سراج، انت هتتجوز عليا؟ انت بتقول إيه؟ نظر سراج إلى دموعها وسحبها في حضنه. كانت قمر واقفة وتتابع الحوار بجمود، لكن عندما ضم سراج فريده شعرت بتمزق في قلبها، وجرت إلى غرفتها. دخلت الغرفة وجلست تبكي وتقول: (آه، مهما بينت إني جامدة، أنا ضعيفة، ضعيفة أوي ومن جوايا بموت، أهئ أهئ.) نرجع للأسفلت. تشبثت فريده به وقالت وهي تبكي: (لأ يا سراج، لأ، متتجوزش عليا.) ربت سراج على ظهرها بحنان وقال بصوت

منخفض حتى لا يسمعه جده: (أعمل إيه يا حبيبتي؟ جدي غصبني، وكمان أنا نفسي أخلف، وانتي مش عاوزة تخلفي، ومش عاوز أبعد عنك.) توقفت فريده عن البكاء وقالت له بصوت منخفض هي الأخرى، لكن بعد تفكير: (ماشي، أنا موافقة تتجوزها، ولما تخلف طلقها.) بعد عنها سراج ونظر لها بدهشة. كان متوقع إنها هتقول خلاص أنا هخلف لك، لكن متتتجوزش عليا، لكنه صعق من ردها المحطم، ونظر إلى جده وقال: (شهر يا جدي ونتجوز.) رد الجد وقال:

(مليح، شهر ويبقي الفرح فرحين، نغم وعبدالله، وانت وجمر.) عند فارس وميسون. اشترى فارس لعب كثيرة للأولاد وذهب مع ميسون. نظرت له ميسون وقالت: (أنا والشباب عملنا الجمعية دي، ودورنا على دار أيتام لسه مفتتحه ومحتاجة دعم، وقررنا إننا نسعدها ونساهم في دعمها ده، وبقينا أعضاء أساسيين في المؤسسة وبنروح للأولاد كل شهر بالألعاب وبنقضي اليوم كله معاهم.) كانت فارس ينظر لها بحب وإعجاب وقال:

(بحبك وإنتي بتتكلمي عن نفسك كده، بتشبهي نجمة بتلمع.) ابتسمت ميسون بخجل وتذكرت: (نجمة، نجمة، صح! نجمة مجتش انهارده، هي معانا في المؤسسة دي.) قال فارس: (أحم، انتي تعرفي إني أنا ونجمة أخوات.) ابتسمت ميسون: (انت فارس الألفي وهي نجمة الألفي، أكيد هاخد بالي إنكم أخوات، بس الغريب إنكم ولا كإنكم تعرفوا بعض.) قال لها فارس: (عادي، إحنا كده، مش يلا بقي عشان منتأخرش.) ذهب معها إلى الدار.

كانت ميسون تضحك وتلعب مع الأطفال وكأنها طفلة مثلهم، وكان شعرها يتطاير بسبب الهواء، وكان هناك من يقف وينظر لها بحب ويضحك على ابتسامتها، وخارج الدار كان يقف الآخر وينظر لها هو الآخر ويضحك، وعندما أتت عيناها في عيونه ذهب عنها بسرعة. وقفت ميسون وذهبت عند الباب ونظرت في الخارج والداخل ويمين ويسار، لكن لم تجده، وكأنه تبخر. أت لها فارس: (مالك؟ بتدوري على إيه؟ قالت ميسون وهي مازالت تنظر:

(كان فيه حد واقف هنا، كنت عاوزة أشوفه.) نظر فارس يمين ويسار وقال لها: (لأ، مفيش حد، يلا ندخل.) في مكان بعيد على جزيرة كان يجلس لوسفير ينتظرهم. دخل يوسف بأناقة وجلس أمامه بكل ثقة: (عاوز إيه يا لوسفير؟ ابتسم له لوسفير وقال: (مش قبل ما ييجي العقرب، يا جوو، أهدي شوية.) نظر له يوسف بضيق وجلس ينتظره. أما عند مليكة. كانت تضم جسدها وتبكي بشدة وتردد:

(أنا آسفة يا يوسف، مش هعمل كده تاني، بس خرجني، أنا آسفة، متسبنيش، آسفة، أهئ، أنا بخاف من الضلمة والحشرات، ليه تعمل فيا كده يا يوسف؟ هااا، أهئ، أنا آسفة.) أما حور كانت تقف خارج الغرفة، وعندما تسمع صوت الكلب تبكي: (سامحيني يا مليكة، مش هقدر أساعدك، أنا بخاف من الكلاب، وكمان يوسف قافل الباب... لحظة، فيه حد واحد هو اللي هيقدر يدخل ويخرجها.) عند مراد. خلص اليوم، خرج إلى حنة، وجدها تمسك الهاتف:

(انتي بتعملي إيه بالتليفون كل دا؟ نظرت له ورفعت حاجبها: (انت مالك؟ ردها ضايق مراد: (انتي إزاي تردي عليا كده؟ ردت حنة بجمود: (إزاي زي الناس، وأنا حرة، المهم إني أعمل شغلي.) قرب منها مراد خطوات: (انتي عاملة كده ليه وبتتكلمي كده ليه؟ نظرت له حنة بخوف وبعدت: (آآآ، انت بتقرب كده ليه؟ ابعد.) كان مراد بيقرب حتى أصبح أمامها: (انتي خايفة ليه؟ نظرت له حنة وجمعت قوتها وقالت: (أنا مبخافش، ولو سمحت ابعد.) نظر مراد إلى عينيها:

(مش عاوزة تقوليلي حاجة يا حنة؟ كانت حنة تنظر له بخوف وقالت بتوتر: (آآآ، أنا، أنا... نظر إلى عينيها: (قولي يا حنة.) زقته حنة بقوة وهي تقول: (أنا مبحبش حد يقرب مني كده، انت فاهم؟ دي آخر مرة.) خرجت حنة من العيادة، وهو ظل ينظر لها بإعجاب. أغلقت حلم الصيدلية وخرجت منها على عجل وهي تمسك في يديها الهاتف وتمسك في اليد الأخرى عصير، وكانت تنظر إلى الهاتف ولم تنتبه للطريق، وهي لم تشعر أصبحت في حضن شخص. مل يوسف من الانتظار وقام

من جلسته وهو يقول بعصبية: (كفايا كده، مش يوسف الألفي اللي يقعد ويستنى كل دا يا لوسفير، واستنى مين... قطع كلام يوسف صوت من خلفه: (العقرب.) وأتى ووقف أمامه وهو يقول: (يوسف الألفي يقعد ويستنى العقرب ولا إيه؟ نظر له يوسف بتحدي: (هههه، مين قالك إني يوسف الألفي هقعد وأستناك يا عقرب.) ابتسم العقرب باستفزاز وقال: (أنا اللي بقول يا يوسف، انت ناسي إنك واحد من رجالتنا.) رد يوسف بسرعة:

(كنت واحد من رجالتك، لكن دلوقتي خلاص، أنا راسي براسك، وإلا مكنش لوسفير يطلبنا إحنا الاتنين.) ضرب لوسفير طلقة في الهواء وقال: (الطلقة الجاية هتكون في صدر واحد فيكم، أنا جايبكم عشان الشغل، اقعدوا يلا.) نظروا الاتنين لبعض بكره وغل وجلسوا. عند فارس وميسون. وصل فارس ميسون لشقته، واتفق معاها إنه هيشارك في المؤسسة بتاعتها هي وزميلها، وبعدها خرج مع أصحابه. كان جالس مع صديقه هيثم: (الحوار بين هيثم وفارس)

(متعرفش ياسر بيعمل إيه اليومين دول؟ (ياسر جه الكلية الصبح وبعدها اختفى، معرفش راح فين، بس فيه حاجة غريبة.) (إيه الغريب يا هيثم؟ (أحم، الغريب إن نجمة بتقابله كتير أوي، معرفش ليه.) (نجمة؟ وأنا لما... قطع كلام فارس رنين هاتفه، نظر إلى هاتفه وقال: (دي حور، استنى أشوفها عاوزة إيه.) (هيثم قلبه دق لما سمع اسم حور.) (لما سمع فارس صوت حور قام من جلسته) (اهدي، اهدي، بتعيطي ليه؟ ... إيه؟ طب أنا جاي حالا.) (قال

هيثم بلهفة: مالها حور؟ كويسة؟ (إن شاء الله، أنا ماشي، سلام.) في القصر. دخلت حور القصر بسرعة لكي تدور على هاتفها، وعندما وجدته رنت بسرعة عليه: (الو، الحقني يوسف، حابس مليكة في أوضة الزواحف وأنا مش عارفة أعمل إيه.) بعد شوية أتى فارس ووجد حور في الجنينة بجانب الغرفة تبكي: (حور، إيه اللي حصل؟ قالت حور ببكاء: (أنا معرفش حاجة، خرجها يا فارس.) فتح فارس الباب لكن اتصدم عندما وجد الكلب خارج القفص، وصرخت حور:

(آآآه، اقفل يا فارس، اقفل، اقفل.) قفل فارس الباب بسرعة وقال بزعيق: (يوسف اتجنن ولا إيه؟ إيه اللي عمله دا؟ أخرج فارس هاتفه ورن عليه: (لو مجتش حالا يا يوسف هقتلك، إنت أي اللي عملته دا؟ انت اتجننت؟ تعالي حالا، والله هقتلك.) نرجع قدام الصيدلية. نظر لها وقال بعصبية: (انتي أي اتعميتي مش شايفة؟ بعدت عنه وقالت بزعيق: (احترم نفسك يا حيوان انت.) رد عليه بزعيق: (أنا محترم يا أختي، احترمي نفسك انتي.) وضعت يديها في خصرها وقالت:

(ليه إن شاء الله؟ شايفة إني مش محترمة؟ لأ يا حبيبي، أنا محترمة غصب عنك، كتك الارف، أوعى من وشي.) نظر لها وعيناه تخرج منها نار: (انتي مش عارفة بتكلمي مين؟ أنا ظابط، انتي عبيطة.) ضحكت حلم بصوت وقالت: (على نفسك يا عسل، وبلاش أقولك العبيطة دي تبقى مين، وسع بقي.) مشت حلم من أمامه، وهو وقف ينظر لها. أما فوق في الشقة كانت تجلس في غرفتها تبكي كالعادة، ووصلت لها رسالة من ياسر: "إيه الساعة بقت 7، مش ناوية تيجي."

شافت الرسالة ومردتش. بعت لها رسالة أخرى: "طيب انتي لو مجتيش الفيديو الجامد ده هبعته لأخوكي، إيه رأيك؟ قفلت نجمة هاتفها وزاد البكاء أكتر، ومبقتش عارفة تعمل إيه. في قصر الألفي. وصل يوسف القصر، وجد حور وفارس في استقباله. فارس بعصبية: (انت اتجننت يا يوسف؟ إيه اللي انت عملته دا؟ لم يتفوه يوسف ودخل الغرفة الكبيرة، ومنها دخل الغرفة اللي بيها مليكة، لكن صعق عندما وجدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...