الفصل 23 | من 44 فصل

رواية قلب من حجر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
16
كلمة
1,962
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

وقف يوسف ولمعت عينه عندما رآها. وقفت البنت بخوف وقالت: (حضرتك يوسف الألفيّ) هز يوسف رأسه بنعم وقال: (أيوا، انتي مين) بلعت ريقها وقالت: (أنا نجمة، أختك يا يوسف) فرح يوسف لأنه عندما رآها علم أنها أخته، رغم أنه لم يرها في حياته، لكن ملامحها نفس ملامح والدته الرقيقة. لكن فجأة ملامح وجهه تغيرت من الفرح للحدي وقال بجدية: (نعم، جاية عايزة إيه)

دمعت نجمة من جفائه معها وكبريائه. قال لها لم تخبره شيئاً، لكنها تعلم أنه هو الوحيد الذي يقدر على مساعدتها، وقالت بدموع: (أنا آسفة إني جيت وعارفة إنك بتكرهني أنا ووليد، بس أنا جايلك عشان تساعدني، لأنك الوحيد اللي هتقدر تساعدني يا يوسف) عندما رأى يوسف دموعها، قام بسرعة ووقف قدامها: (مالك، في إيه؟ بتعيطي كده ليه؟ وعايزاني أساعدك في إيه) حضنته نجمة وقالت بعياط:

(محتاجالك يا يوسف، أنا حياتي اتدمرت عشان حاجة مليش ذنب فيها، ضعت يا يوسف، وهو أخذ اللي هو عايزه، بس لسه بيستفزني و بيهددني، أنا مليش ذنب في حاجة والله) حضنها يوسف وفهم من كلامها أن هناك من ضحك عليها. قال بصرامة: (اهدّي طيب، وقوليلي مين اللي ضحك عليكي) خرجت نجمة من حضنه وقالت: (لا لا، هو مضحكش عليا، أنا متربية كويس، مكنش برضيا يا يوسف، كان غصب، اغتصبني بدل المرة اتنين يا يوسف، وصورني وعايز يفضحني)

فار الدم في رأس يوسف: (ممكن تهدي، اقعدي وفهميني براحة، مين ده وليه يعمل معاكي كده أصلاً) أخذت نجمة نفس وجلست وبدأت تقص له الحصل. *** كتبوا الكتاب وخلاص بقت مراته رسمي. سراج قام عشان يبوس راس جده، لكن ضرب النار أوقفه، وارتمي سراج على الأرض. صرخت قمر وقالت: (سرااااااااج) ارتمت بجانبه وبدأت تهز فيه وهي تقول بهستيريا: (لا لا سراج، قوم يا سراج، متسبنيش تاني، الحقوناااا، حد يطلب الإسعاف)

دخل عبد الله ونظر لها وهي تبكي وتحضن سراج، واعتصر قلبه من الألم. ذهبت أنغام وقالت له: (كلم الإسعاف يا عبد الله، سراج هيروح مننا) لكن عبد الله كان ينظر لقمر والدموع في عينه، وسبهم وخرج. لكن علي كان في لمح البصر طلب الإسعاف، وعندما وجدهم خائفين حمل سراج ووضعه في سيارته وذهب. *** في المستشفى. دخل سراج غرفة العمليات وظلوا هما بالخارج. بعد وقت خرج الدكتور وقال:

(أنا آسف يا جماعة، إحنا لازم نعمل محضر، ده شروع في قتل، ضرب الرصاصة كان قاصد القلب، بس من ستر ربنا إنها جت جنب القلب بالظبط، إحنا لحقناه بصعوبة) قالت قمر وسط بكاها: (طيب هيقدر يروح معانا يا دكتور) الدكتور: (مش هينفع، محتاج يقعد يومين تحت الملاحظة هنا، بعد إذنكم) (استنى يا دكتور) كان دا صوت الجد. قرب منه وقال: (بعد إذنك يا ابني، أنا عايز الطلقة اللي كانت في سراج)

استغرب الدكتور من طلبه، بس قاله ماشي. وفعلاً جاب الطلقة ونظر لها الجد بغل وذهب. *** رجعوا البيت وجدوا عبد الله واقف في الجنينة. ذهب له الجد ومسكوا من يديه ودخل به الغرفة وقفل وراه. عبد الله باستغراب: (في إيه يا جدي) الجد بصرامة: (مجتش معانا المستشفى ليه) عبد الله بتوتر: (كنت بشوف مين ابن الكلب اللي عمل في كده) الجد والدمعة في عينه: (وعرفت مين هو يا ولدي) عبد الله بأسف: (لا) أخرج من جيبه الرصاصة وقال بزعيق:

(وكده عرفت مين يا عبد الله) *** في الخارج. كانت قمر جالسة تبكي، ونغم تجلس بجانبها: (خلاص بقى يا قمر، كفايا عياط، قومي يلا غيري هدومك، يلا يا حبيبتي) قمر بحرقة: (مش مكتوبلي أفرح يا نغم، بقى يوم كتب كتابي على حبي، كان هيروح مني، أه، أموت وأعرف مين اللي عمل في كده وأنا هاكل قلبه) توترت نغم لكن مبينتش، وأخذت أختها وطلعت تغير، وبعد شوية نزلوا. استغربت قمر وقالت: (هو جدي كل ده مع عبد الله) (السلام عليكم) قامت

قمر ونغم وهما مستغربين: (وعليكم السلام) قالت نغم: (خير يا حضرت الشيخ، في حاجة) الشيخ: (الحاج كلمني وقال لي أجي عشان في كتب كتاب) نغم باستغراب: (كتب كتاب مين) رد الجد: (إنتي يا بنتي، كتب كتابك على عبد الله) نظرت نغم باستغراب إلى عبد الله الذي كان يقف ينظر في الأرض ووجهه أحمر. قام علي الذي كان يتابع الموقف من أوله وقال بغضب: (لا، أنا طلبت من حضرتك إيد نغم، إزاي عايز تجوزها عبد الله دلوقتي) رد الجد بهدوء:

(نغم لعبد الله من وهي في اللفة يا ولدي، مينفعش تاخد حاجة مش بتاعتك) ردت نغم بعياط: (وأنا مش بتاعت عبد الله يا جدي، أنت ماخدتش رأيي، وأنا موافقة إني أتخطب لعلي) رد الجد بغضب: (وأنا مش باخد رأيك يا نغم، أنا عارف فين مصلحتك) ردت نغم بجمود: (لا، أنت مش عارف مصلحتي، عشان لو تعرفها متجوزنيش واحد مش بيحبني وتسيب اللي بيحبني من زمان) قال علي بترجي: (أبوس إيدك يا حج، أنا بحب نغم أوي، متحرمنيش منها) رد عبد الله بصرامة:

(لو مسمعتش، أسمعك تاني، نغم لعبد الله من وهي في اللفة، خلاص) قال علي بحدي: (أنت مش بتحبها يا عبد الله، لكن واخدها عند فيا بس، وحياة أمي، هندمك يا عبد الله، أشد الندم، هخليك تبوس رجلي) خرج علي وهو ينوي لعبد الله على الشر. جلست نغم وعبد الله وتم عقد قرانهم. *** نرجع لقصر الألفي. خرجت حور من القصر وطلعت مليكة بسرعة. ارتدت فستان وخرجت بسرعة، وكانت دي أول مرة تخرج مليكة من قصر الألفي، وأول مرة ميكونش في حراسة.

كانت فرصة حلوة أوي للهروب، لكن هي معملتش كده وركبت تاكسي بسرعة: (لو سمحت، عايزة أروح شركة يوسف الألفي) *** في الكافتريا. دخلت ميسون: (نفسي مرة أشوفك في المدرج زي باقي دفعتك) رد فارس بحدي: (مليش مزاج لأي حاجة انهارده) جلست ميسون: (ليه يا ابني، إيه اللي حصل) زفر فارس. قالت ميسون: (لأ، ده أنت متعصب على الآخر، احكيلي يا ابني، مش إحنا أصحاب، احكي، يمكن أخفف عنك)

ولع فارس سيجارة وبدأت يحكي، لكن مقالش كل الحكاية، قال النص السلبي لحور. سردت ميسون: (متستاهلش اللي أنت عملته فيها ده خالص، ممكن تكون هي كمان بتحب هيثم) رد فارس بعصبية: (لا لا، مبتحبوش) ميسون: (وأنت إيه اللي أكدلك أوي كده) فارس: (عشان أووف، معرفش، هي مبتحبوش وخلاص) ميسون: (أنت بتحبها يا فارس) سرح فارس وقال:

(لا طبعاً، أنا مفيش غير واحدة بس هي ملكة قلبي، وهي اللي أنا بفكر فيها ليل ونهار، واللي بتمنى من يوم ما شفتها تبقى ليا) ميسون بدلال: (يسيدي يسيدي، مين دي سعيدة الحظ) رد فارس بحب: (إنتي يا ميسون، إنتي اللي أنا بحبها وبتمنها) ميسون بصطناع: (إيه دا، أنت فاجأتني) فارس بثقة: (كدابة، إنتي عارفة إني أنا بحبك من أول ما ضربت ياسر عشانك، بس إنتي بتستهبلي) ابتسمت ميسون بخجل وقامت: (احم، طيب أنا لازم أروح دلوقتي، بقى سلام) ***

في شركة الألفي. كانت نجمة تحكي وهي تبكي: (اهئ، أنا مليش ذنب يا يوسف، إحنا طول عمرنا بعيد عنكم، لي نتأذى بسببكم، أنا ضاعت مني الحاجة اللي هتخليني مرفوعة الراس يا يوسف، اهئ، طيب أنت وأخوك بتكرهونا، ذنبي إيه أنا، خلاص ضعت) حضنها يوسف قوي: (والله لرجعلك حقك وهترفعي راسك تاني، إنتي مش مكسورة، أنا معاكي وفي ضهرك، أنا مش بكرهك، بل بالعكس، أنا بحبك وبحبك أوي، بحبك وهفضل معاكي، مش هسيبك)

فتحت مليكة الباب وجدتهم بهذا الشكل، هربت الدموع من عيونها ونظرت لهم وخرجت بسرعة. ركبت تاكسي، بس المرة دي مش عارفة هي راحة فين. أما عند يوسف قال: (طيب بصي يا نجمة، روحي إنتي، وأنا هكلمك، وأنا هنزل عشان الدخلة دي مراتي وهي متعرفكيش، هروح أشوفها) ردت نجمة: (ماشي، وشكراً ليك أوي) *** عند العقرب. ريان: (أنا شايفك ساكت كده و صابر على يوسف) العقرب:

(لازم قبل ما أعمل أي حاجة أكون حاسب حساباتي كويس يا ريان، الغلطة بفورة، وأنا اتعهدت مع لوسفير إني مقربش من يوسف) ريان: (وأنت هتسيبه) العقرب بمكر: (أنا اتعهدت إني مقربش من يوسف، لكن إخواته تحت إيدي، ومراته) ريان: (طيب أنت هتعمل إيه) العقرب وهو يمسك الشطرنج: (زي ما بتعمل في الشطرنج بالظبط، الأول بتوقع كل العساكر اللي بتحمي الوزير والملك) وليد كان واقف في كمين، وفي لحظة الكمين ولع.

عمراد وهو نازل من المستشفى خبطه عربية وجري. فارس وهو خارج من الكلية، انضرب عليه نار. نجمة لما نزلت من الشركة، وقف قدامها عربية ياسر ونزل ضربها بالقلم وشدها من شعرها في العربية ومشي. أكمل العقرب حديثه: (جه دور الوزير اللي هو أقرب واحد للملك، والملك من غيره يموت، ومستعد يعمل أي حاجة عشانه) ودخل اتنين على سواق التاكسي وخطفوها هي الأخرى. دخل خطاب على يوسف القصر وهو بيقول: (يوسف بيه، اتغدر بينا)

قام يوسف من مكانه ونظر إلى المسدس. العقرب: (كده الملك بقى لوحده، تقدر تخلص عليه في أي وقت)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...