بان الغضب على ملامحها لما افتكرت اللي عملوه فيها في الفرح والكلام اللي قالوه. دفعته وقالت: "انت… انت يا نذار." شدها عليه أكتر بنوم وقال: "اشش نامي بقى." قالت ريم بضيق: "أتكلم يا بني آدم بكلمك." نذار فتح عينيه بسرعة لما اتأكد من صوتها وقعد بلهفة وقال: "ريم.. انتي كويسة؟ أحسن أطلب الدكتورة؟ ريم بصتله بدهشة وقالت: "انت.. انت مجنون يا جدع انت ولا عندك انفصام في الشخصية؟ نذار ابتسم وقال: "ليه؟ ريم بصتله بغضب وقالت:
"ليه.. هو طبيعي يعني تصرفاتك دي.. بعد اللي قولته امبارح عايزني أصدق بقى إنك قلقان عليا؟ وقفت بتعب وقالت: "اسمعني كويس، أنا جيت معاك امبارح علشان الدنيا ليل وأنا مكنتش عارفة أروح فين.. اتفضل بقى طلقني وخليني أمشي ونخلص من كل ده." كانت بتتكلم بمنتهى الجدية ونذار كانت عيونه وتفكيره في حتة تانية خالص. ريم مكانتش فاهمة ليه متنح كده. بصت على نفسها واتصدمت بلبسها وصرخت وقالت: "فين فستاني؟ مين قلعني الفستان؟ نذار قال بسرعة:
"اهدي اهدي.. ده أنا.. أنا اللي قلعتهولك متخافيش." شهقت وقالت بغضب: "انت حيوان.. انت إزاي تستغلني كده؟ نذار قال بسرعة: "يا ريم الفستان كان مبلول وخفت عليكي." ريم بصتلو بغضب شديد وقالت: "لا والله خفت عليا؟ صدقتك أنا كده على فكرة بقى أنا فاكرة كل حاجة حصلت هنا.. وفاكرة لما ساعدت الدكتورة علشان تديني الحقنة يا سافل أنا كنت صاحية وحاسة." نذار ابتسم بخبث وبقى يقرب عليها وقال: "فاكرة إيه؟ ريم لزقت في الحيط وقالت بارتباك:
"انت.. انت عارف انت عملت إيه؟ انت.. انت مش متربي." نذار قال: "أنا لو كنت قليل الأدب.. مكنتش عتقتك امبارح.. بس أنا مقدرتش أعمل فيكي كده." ريم فضلت تبصاله بدهشة ووشها احمر من الكسوف، بس استجمعت قوتها وزقته جامد وقالت: "وعلى إيه الكرم ده كله؟ ما كنت عملت كده.. ما كانش هيبقى أصعب من اللي عملته فيا في الفرح." قالت كده ولسه هتمشي، مسك إيدها بسرعة وقال بدموع:
"ريم.. أنا آسف.. أرجوكي حاولي تسامحيني. أنا مكنتش أعرف اللي حصل بينك وبين صلاح.. انتي مكنتيش بتحكيلي." قاطعته وقالت بغضب: "آه فهمتك. أخوك الواطي كلمك.. وعشان كده الحنية دي كلها؟ بس اعتذارك مش مقبول ولا أي حاجة هتعملها هتبقى مقبولة بعد اللي عملته معايا." بصّلها بحزن وقال: "معاكي حق.. بس أنا هحاول أنسيكي والايام بتشفي الجروح." ريم قالت بدموع:
"مش كلها يا نذار.. مش كلها.. وأنا وانت أصلاً مفيش أيام هتجمعنا. أنا ماشية ومش عايزة إك تمثل إنك مهتم وتيجي ورايا." ماشيت شوية ونذار اتنهد وقال: "طب نفترض إني هسيبك تمشي.. وبصّلها من فوق لتحت وقال: " هتطلعي كده؟ ريم بصت لنفسها وافتكرت إنها لسه بالقميص بتاعه. قالت: "احم.. أنا.. أنا هلبس الفستان." نذار مسك فستانها وقال: "آه قصدك فستان الفرح ده." ريم قالت بضيق:
"مش مهم فستان فرح، فستان عزا المهم أمشي من هنا ومشوفش وشك تاني." بس فاجأها نزار لما رماه من البلكون وقال باصطناع: "يا خبر وقع مني! هتنزلي بإيه دلوقتي؟ ريم بصتله بذهول شديد وقالت بزعيق: "انت اتجننت؟ إيه اللي هببته ده.. طب.. طب والله لأنزل كده.. إيه رأيك بقى؟ وجريت ناحية الباب، بس جري ولحقها وشدها عليه قبل ما تخرج وقال بضحك: "انتي مجنونة؟ هتنزلي كده بجد؟ ريم كانت بتضربه وبتقول: "سيبني أوعى أنا هنزل يعني هنزل سيبني."
نذار كان بيتأمل ملامحها ومش مهتم بزعيقها ولا عصبيتها. قال: "كملي أنا معاكي أهو." وقالت: "و بتستظرف كمان؟ انت واحد وسخ." نذار قرب منها جامد وقال: "ليه وسخ؟ انتي مراتي وكلك حقي." ريم استجمعت كل قوتها ودفعتو جامد وصرخت فيه وقالت: "يا حيوان." نذار قال: "أنا حيوان فعلاً لأني كنت هضيعك من إيدي. وراح ناحية الدولاب يجهز لها هدوم." ريم كانت هتتجنن من اللي بيعمله وقالت بزعيق:
"انت مش طبيعي.. بجد مش طبيعي.. اتصرف لاقيلي حاجة ألبسها أمشي بيها من هنا عايزه أمشي حالا." أخد لبس ليه وراح ناحية الحمام وقال: "بقولك إيه ما تيجي تاخديلك شور يمكن أعصابك تهدى شوية.. تعالي مش هتندمي." نظرت إليه بزهول شديد وغضب من وقاحته. ونذار قال بارتباك مصطنع: "آه.. احم.. معجبتكيش الفكرة.. بلاش منها.. هستحمى لوحدي." نذار قال كده ودخل الحمام وريم قعدت على السرير وهيه بتبص لطيفه بزهول من حركاته.
بعد شوية خرج من الحمام لقاها قاعدة على السرير وبتهز رجلها بغضب. وأول ما طلع قالت: "لآخر مرة هقولك يا نذار عايزة أمشي اتصرف وجبلي حاجة ألبسها أحسن والله هنزل كده." بصّلها وقال: "تنزلي كده.. طب وهتبقى راضية عن الجرايم اللي هتحصل بسببك؟ ريم بصتلو باستغراب وقالت: "جرايم.. جرايم إيه؟ بتقول إيه انت؟ نذار قال: "طبعاً هتحصل جرايم كتير.. معاكسات والذي منه." ريم وقالت:
"انت قليل الأدب. أنا.. أنا مش عارفة إزاي اتورطت كده مع إني عارفة إنك أخو السافل اللي اسمه صلاح.. كان لازم أفهم إن طينتكم واحدة وإنكم سفلة زي بعض." نذار اتنهد لما لقى الدموع اتجمعت في عيونها وقال: "طب أنا أعمل إيه علشان أرضيكي أنا.. أنا ممكن أعمل أي حاجة بس ترضي وتسامحيني." ريم قالت بغضب:
"بس أنا مش هرضى أبداً ومش هنسى اللي انت عملته.. انت آذتني أكتر من أخوك.. على الأقل أخوك جرحني بعيد عن الناس.. إنما انت آذتني وهنت كرامتي في العلن وقدام الكل. ريح نفسك أنا مستحيل أسامحك." نذار اتنهد وقال: "تمام.. بلاش تسامحيني بس فكري بالعقل. انتي لو مشيتي من هنا هتروحي فين؟ قالت بغضب: "ملكش دعوة.. هروح في داهية." نذار قال بسرعة: "طب ممتاز خليكي هنا ومفيش داهية أكتر من اللي إحنا فيه ده." تنهدت بخنقة وقالت
وهيه بتضغط على أسنانها: "نذار لآخر مرة.. عايزة.. أمشي." نذار قال بغضب وزعيق: "بس بقى.. إيه.. عايزة أمشي عايزة أمشي علقتي.. مش هتمشي من هنا. وكلمة كمان هربطك في السرير ده.. ولو اتربطتي على السرير مش همسك نفسي وأنا ساكت على حلاوة أمك دي بالعافية." ريم ارتبكت جداً من قربه وقالت بتوتر: "خليك بعيد يا نذار." نذار قال وهو بيقرب أكتر:
"أنا ببقى عايز أبعد بس عيونك اللي غلطانين.. هما اللي بيشدوني… وبيدوبوني ببقى مش قادر أشيل عيوني من عليهم." ريم بصت لعيونه بتوتهان وفضلت مركذة فيه شوية بس فاقت لنفسها وبعدت وقالت: "احم.. متألفش وتلحن لأن مفيش فايدة من شغل النحنحة ده.. مستحيل تأثر فيا." نذار ابتسم وقال: "متأكدة إني مش بأثر خالص." ريم بلعت ريقها وقالت بارتباك: "خالص." نذار شدها عليه وقال:
"بس انتي بتأثري فيا.. بتأثري قوي.. خلينا ننسى اللي فات يا ريم أرجوكي انسي وخلينا نعيش الحياة اللي اتمنيناها سوا." ريم دفعتو وبعدت وقالت بزعيق: "انسى.. انسى إيه؟ انت اتعرفت عليا أصلاً علشان تاخد حق أخوك يعني لا بتحبني ولا عمرك حبتني عايز مني إيه دلوقتي؟ نذار قال بسرعة:
"لا… لا أنا بحبك يا ريم.. بحبك أوي والله كل كلمة قولتها كانت من قلبي… أنا فعلاً بحبك. ومن وقت ما كنتي مخطوبة لصلاح مكدبتش عليكي في أي حرف.. أنا.. أنا مكانش ينفع أفكر فيكي بالطريقة دي لأنك.. لأنك خطيبة صلاح… وكنت بحاول أشيل الفكرة من دماغي ومش بقدر. صدقيني يا ريم أنا بحبك أوي." ريم نزلت دموعها وقالت بألم:
"لو كنت بتحبيني كنت مستحيل تهون فيا قدام الخلق كنت مستحيل تأذيني كده.. بص يا نذار.. أنا مش حابة أتناقش كتير هاتلي حاجة ألبسها وسبني أمشي وكفاية أوي لحد كده." نذار اتنهد بيأس وقال: "لا." ريم قالت باستغراب: "ليه؟ نذار قال: "اممم.. لا.. مفيش خروج من هنا. واعقلي علشان أعمالك حلو. أنا هنزل دلوقتي أشوف ماما وأجبلك غدا علشان تاخدي علاجك… ولو حبيتي تستحمي خدي قميص تاني من قمصاني وادخلي روقي على نفسك."
قال كده وسابها واقفة بزهول ومش عارفة تتصرف معاه إزاي. بقت تدور على التليفون بتاعها تحاول تتصل على أي حد بس ملقتش التليفون أبداً. فضلت تدور عليه وقالت بتعب: "كان معايا.. هيكون فين بس؟ معقولة يكون سابه في أوضة الجنين؟ نذار نزل تحت وقعد مع أمه وحكالها كل اللي حصل واللي أخوه قاله. أمه قالت بزهول ودموع:
"إن بعض الظن إثم. لا حول ولا قوة إلا بالله. أنا السبب أنا اللي فضلت أقسيك عليها. كنا لازم نتأكد الأول… إحنا أذينا البنت أوي وهيه اللي مظلومة." نذار اتنهد وقال: "هعوضها.. هعوضها يا أمي مش هخليها تزعل من أي حاجة تاني. أنا خلاص قررت أخليها على ذمتي… أنا احم… أنا بستجدعها." وأمه ابتسمت وحطت إيدها على شعره وقالت:
"أنا عارفة إنك معجب بالبنت دي.. وكنت خايفة تعمل مشكلة مع أخوك بسببها. متضغطش على نفسك يا نذار ربنا أراد يكتبها على اسمك." نذار ابتسم بسعادة وباس إيدها ولسه بيتكلموا شاف الخدامة مطلعة الأكل. اتقدم عليها وأخدو منها وقال: "خلاص أنا هطلع بالـ.. خد الأكل وطلع بيه وفتح الباب ودخل. وكانت ريم في الحمام كانت عايزة تستحمى وما صدقت إنه نزل. نذار حط الأكل وفضل مستنيها. بعد شوية خرجت وكانت جميلة جداً. ارتبك من جمالها وقال:
"احم.. ال.. ال.. اللي جبته ده.. اسمه إيه…. آه.. آه الغدا.. الغدا جاهز." ريم حمحمت بحرج وهو قال: "يلا قبل ما يبرد.. ولو إن مفيش حاجة هنا ممكن تبرد أبداً بشكلك ده." ريم حاولت متبتسمش على كلامه وهو شدها من إيدها وقعدها على السرير. وبقى يأكلها بإيده وهيه ساكتة. بعد ما أكلت شوية صغيرة قالت: "احم.. سيبني بقى خلاص أكلت." نذار قال: "لا طبعاً أكلتي ده إيه لازم تاكلي أكتر علشان تاخدي الحقنة." وهنا ريم بعدت
عنه بسرعة ووقفت وقالت: "إيه.. حقنة إيه؟ أنا بقيت كويسة مش عايزة حقن." نذار ابتسم وقال: "يعني انتي هتفهمي أكتر من الدكتورة.. الدكتورة بتقول لازم تاخدي الحقن دي علشان مترجعيش تتعبي. يلا بلاش لعب عيال." ريم بصتلو بدهشة أكبر وقالت: "يلا فين؟ نذار طلع الحقنة وبقى يجهزها وقال: "يلا علشان تاخديها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!