شدها بكل قوته، فصارت بين يديه في آخر لحظة بعد ما كانت ستصدمه. ريم مسكت فيه جامد وهي ترتعش. نذار شدها عليه جامد وأغمض عينيه وهو يأخذ نفسه من الخضة. لكنه انتبه لما حدث، فدفعها بقوة وقال بغضب: "انتي حيوانة! كنت هموت بسببك! حد يمشي في نص الطريق كده؟ ريم بصتله بغضب ودموع، ولسه هتمشي. مسك إيدها بقوة وقال: "أنا مش بكلمك، اقفي هنا. رايحة فين؟ ريم بصتله بقوة وغضب وقالت: "وانت مالك... مالك بيا؟ سيبني في حالي. جاي ورايا ليه؟
ولسه هتمشي تاني، شدها من إيدها بقوة وقال: "يلا هنرجع البيت. أنا مش فاضي أقعد أحايل فيكي. يلا." ريم بصتله بدهشة وقالت: "بيت إيه ده؟ بيت إيه؟ انت بتقول إيه؟ انت مش من شوية مشتني وقولت إنك بتنتقم لأخوك وإني ما أحلمش أبقى مراتك؟ وبصتله بدموع وقالت: "جاي ورايا ليه؟ متقولش إن ضميرك تعبك، لأن أشك يكون عندك ضمير أصلاً." نذار بص لها بسخرية وقال: "معاكي حق...
ما عنديش ضمير وعمره ما هيبقى عندي طالما بتعامل معاكي. لأني متعود تكون المعاملة بالمثل. وأنا مش جاي آخدك معايا عشان ندمان أو ضميري تعبني لا قدر الله. أنا جيت لأن أمي شفقانة عليكي ومش عايزة تنامي في الشارع. انجري معايا من سكات." ريم قالت بغضب شديد: "لا شكراً ليك ولا لأمك يا حبيب أمك. أنا لو هموت في الشوارع مش هرجع معاك. ريح نفسك." نذار قال بغضب:
"وأنا قولت هتيجي معايا. إنتي لسه على ذمتي وشرفك اللي مش هامك أبداً يهمني أنا. لولا إني شفتهم بياخدوكي ومشيت وراهم، كان زمانهم باسطينك جوه." وبصلها باستحقار وقال: "لو إني متأكد إنك ما كنتيش هتمانعي." ريم كانت هتنفجر من الغضب. رفعت إيدها ولسه هتضربه. مسك دراعها وشالها فجأة بغضب وقال: "أحلى حاجة فيكي خيالك واسع." وأخدها على العربية ورماها جواها بغضب وقال: "تخرسي خالص. مش عايز أسمع أي صوت. فاهمة؟
وركب وطلع بالعربية. وهي كانت بتبكي طول الطريق. ونذار متجاهلها تمامًا. بعد شوية وصلوا الفيلا. وسحبها من إيدها واتوجه بيها ناحية أوضة مركونة في الجنينة. ريم كانت بتبكي وتعبانة جدًا من كتر البكاء. فتح الباب ودفعها جواها وقال: "باتي هنا... لحد ما أشوفلك مكان تروحي عليه." ريم بصتله بدموع. وبصت للمكان. كان قديم ومتكسر. وحتى الخدم مش بيقعدوا فيه لأنه محتاج صيانة. مفيش فيه سرير وفيه ميه على كل الأرض جاية من التربة.
قالت ببكاء: "مش عايزة أفضل هنا. سيبني أمشي. أنا هتصرف." ابتسم بسخرية وقال: "لا، واضح إنك هتعرفي تتصرفي بأمارة إني جايبك من عند اتنين جرابيع من شوية. اتخمدي هنا واحمدي ربنا." نذار خرج وسابها. وبقت تبكي جامد بانهيار. وهي بتفتكر الوقت اللي كان بيقولها فيه إنها أغلى حد عنده وإنه بيعشقها. كانت تشوف الحب في عيونه. إزاي طلع كل ده كدب؟ بقت جامدة لحد ما نامت على الأرض.
في صباح يوم جديد في مكان راقي جدًا في إحدى البلاد الأجنبية. فاق من النوم على صوت تليفونه شاب في العشرينات. مسك التليفون وقال بنوم: "ألو. إزيك يا نذار؟ نذار قال بحماس: "صباح العسل يا صلاح. بقولك إيه؟ عملت لك مفاجأة هتطيرك من السعادة. بعت لك فيديو. شوفه حالا ومن غير شكر." قال كده وقفل. وصلاح استغرب جدًا. وفتح الفيديو واتصدم لما شاف ريم بفستان الفرح وواقفة قدام كل الناس منهارة بالعيط. ونذار قال ببرود:
"زي ما سمعت. أنا مش بيشرفني إن واحدة زيك تبقى على ذمتي. ومش عايز أشوف وشك. ولعلمك مش هطلق. هخليكي كده. لا متجوزة ولا مطلقة." صلاح اتسعت عينه بذهول وهو شايفها بتبكي وبتترجاه وبتقول: "طب أنا عملت إيه؟ طب زعلتك في حاجة؟ انت... انت مش قولتلي إنك بتحبني؟ وبي قاطعها لما جرها من إيدها قدام كل الناس ورماها على الرصيف وقال: "أمّثالك ما يدخلوش أماكن دي يا قذرة يا وسخة." صلاح حط إيده على راسه بصدمة. وبعتله وكتب:
"كلمني فيديو. حالا. حالا يا نذار." واتصل على أخوه. نذار كان في أوضته مبسوط وفخور باللي عمله. وصلاح قال بغضب: "إنت إيه اللي هببته ده؟ ريم... ريم اللي في الفيديو. إنت اتجوزتها؟ نذار قال: "مش جواز حقيقي. أنا كنت بأخد لك حقك منها ورمتها زي الزبالة يوم فرحها. ورديت لها اللي عملته فيك. هي فاكرة إنها ممكن تلعب بيك وتيجي يوم الفرح تهرب. أسكت لها؟ إذا كنت أنت سكت وسافرت ومش راضي حتى تتكلم في الموضوع، فأنا لأ، مش هعديها لها."
صلاح ضرب على وشه بغضب وقال باندفاع: "يخريت بيتك! أنا السبب في كل اللي حصل. أنا... أنا مقدرتش أتكلم عشان أنا اللي غلطت." نذار بص له بذهول وقال: "إنت بتقول إيه؟ صلاح اتنهد وقال:
"أيوه يا نذار. قبل الفرح بيوم كنت عامل حفلة لصحابي في شقتي. وجات فيها بنت وبقت تجرجرني. أغوتني جامد ومقدرتش أقوم. بس طلعت سافلة. واتفاجأت بيها يوم الفرح. بعتت لريم فيديو لينا سوا. كنت خلاص جهزت والمعازيم بره. وبعتتلي أنا كمان وقالت لي إنها بعتت لها الفيديو وإن ريم مش هتيجي. أنا عشان كده كنت مصدوم في الفرح. حاولت أصلحها بعدها أو أكلمها بس ما قبلتش تسمعني أبداً. خصوصاً إن... إن البنت اللي كانت هناك تبقى جودي." نذار كان
بيسمعه بصدمة شديدة وقال: "جودي... جودي مين؟ أوعى تكون جودي أختها اللي من أبوها؟ هي صح؟ صلاح نزل راسه بحرج وقال: "هي... هي ديما تقولي إنها بتحبني. بس أنا كنت متأكد إنها بتعمل كده عشان بتغير مني." نذار حط إيده على راسه وهو هيتجنن من الصدمة. بقى يلف في الأوضة وقال: "الله يخرب بيتك! ليه محكتليش كده من الأول؟ هربت زي الجبان واحنا فاكرينك مجروح. أنا سألتك سألتك كتير. ليه مكنتش عارف ليه مجاتش الفرح؟ ليييه؟ يا نهار أسود!
أنا دمرتها. دمرتها. قولتلها كلام ميتقالش. أنا كمان جرحتها وأكتر ما أنت عملت. الله يخرب بيتك يا صلاح." صلاح كان منزل راسه بحرج وقال: "أنا مقولتش لأني كنت محرج ومش عايزكم تعرفوا حاجة زي دي. وأنا مكنتش أعرف إنك هتعمل كده يا نذار. المهم أنا قولتلك على اللي حصل. راضيها وطلقها وخلصنا." نذار قال بغضب: "اخرس. مش عايز أسمع صوتك. ده حتى أهلها قاطعوها لما فكرت تتجوزني. إحنا خسرناها كل حاجة. حتى أهلها."
قال كده وقفل الاب. ونزل جري على الأوضة اللي في الجنينة. أول ما فتح الباب اتفاجأ بريم نايمة على الأرض. والأوضة كانت متلجة. والشبابيك بتاعتها قديمة والباب كمان. وفيه ميه على الأرض. دخل وهو بيبصلها بدموع. وقعد جنبها على ركبه. وبقى يبصلها بدموع. وافتكر في مرة قلها ليه مجاتش فرحها. قالتله إنها مش عايزة تتكلم في الموضوع ده... بتتخنق لما بتتكلم فيه.
وهو بغبائه افتكرها بتتهرب منه. قرب عليها عشان يشيلها. بس اتفاجأ إن حرارتها عالية جداً. قال: "يا خبر! ريم... ريم كلميني. ردي عليّ." ريم فتحت عيونها بتعب. وبصتله بتوهان. ورجعت غمضتهم تاني. نظرة سريعة تايهة جداً. بس قدرت تنزل دموعه. شالها بسرعة وقلبه بيضرب من الخوف. وطلع بيها جري على الفيلا. وهو داخل أمه وقفت باستغراب. وهو قال بزعيق: "اطلبي الدكتورة يا ماما. حالا لو سمحتي."
وأخدها وطلع على أوضته. وقفل الشبابيك والبلكون وغطاها. كانت بترتجف من البرد وبتتكلم. نذار قعد جمبها بدموع. ومسك إيدها بقى يفركها جامد وبيقول بدموع: "حقك عليا. أنا آسف. آسف يا ريم. آسف يا حبيبتي." ريم كانت بتبص له كل شوية بتوهان وبتتكلم وبترتجف. نذار قرب منها وبقى يحاول يدفيها. وهيه حست بالدفى شوية. وبقت تمسك في دراعه. وإيديها بترتجف وبتقول بهلوسة: "أنا... أنا بحبك يا نذار. بحبك. متسبنيش." نذار نزلت دموعه.
وبقى يقربها ليه بقوة وقال: "مش هسيبك أبداً. مش هتبعدي عني يا ريم. أنا معاكي يا قلبي." وحس بشعور جميل جداً وهي بين إديه. لدرجة إنه مكنش عايز يبعد أبداً. بعد شوية دخلت أمه مع الدكتورة. وكانت بتقول بخوف: "اتفضلي يا دكتورة. هي هنا." ونذار قام بسرعة وقال: "اتفضلي يا دكتورة. حرارتها عالية قوي وبترتعش. شوفيها أرجوكي." بعد شوية الدكتورة كتبت لها على خافض للحرارة وحقن. وجهزت حقنة وقالت: "الحقن عضلي. ممكن تساعدني؟
نذار ارتبك شوية. وريم كانت شبه سامعاهم. بقت تهز راسها بالرفض بضعف ومش قادرة تتكلم. نذار قال: "آه... آه طبعاً." وشدها عليه. بقت في حضنه. ورفع هدومها شوية. والدكتورة بقت تديها الحقنة. وريم كانت بتضربه بإيدها براحة جداً لأنها مش قادرة تتحرك. واتألمت ومسكت فيه وقالت بصوت ضعيف وبكاء: "آآآه يا سافل يا حيوان." الدكتورة رفعت حواجبها بدهشة وقالت: "واضح إن المدام بتعزك." نذار ابتسم بحرج وقال: "احم... جداً."
الدكتورة كتبت الروشتة ونزلت مع والدته. وهو فضل جنب ريم اللي نامت أول ما أخدت الحقنة. كان هينام معاها. بس خد باله إن هدومها متلجة من الرطوبة اللي في الأرض. اتنهد وطلع قميص من قمصانه ولبسهولها. وهو بيحاول يتمالك نفسه قدام جمالها المهلك. وغطاها كويس وشدها لحضنه ونام.
بعد ساعات فاقت ريم وحست بحد جمبها. لقت نذار ماسك فيها بقوة. بانت الدهشة على ملامحها. بس افتكرت كل اللي حصل زي أحلام وأفكار متلخبطة. افتكرت وهو بيجري بيها بلهفة وخوف. وهو بيحاول يدفيها. بس بان الغضب على ملامحها لما افتكرت اللي عملو فيها في الفرح والكلام اللي قاله. دفعته وقالت: "انت... انت يا اخ ووووو"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!