الفصل 4 | من 11 فصل

رواية قلبي اختارك الفصل الرابع 4 - بقلم رحاب دراز

المشاهدات
17
كلمة
1,827
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

فرح بدأت في تنفيذ الفكرة اللي في دماغها، وفضلت تدور في البيت على طريقة تعمل بيها ضوضاء عالية. الغريب إن مكنش في أي حد في البيت ممكن تتكلم معاه. بس قدرت توصل لنظام السماعات المدمجة، المخفية خلف الجدران والأسقف، وبضغطة زر من على الموبايل، الجو اتملى بنغمات المزيكا العالية وكأنها طالعة من كل حتة حواليك من غير ما تشوف مصدرها. شغلت أغاني وعلّت الصوت على آخره. "الدنيااا طعمها سُكريزي المَلبن الطري

والعُمر قلم رصاص بيخلص كل ما يتبرى حظك بوز زَغْزَغه تلقى المشاكل اتلغى لو حظك بوز زَغْزَغه تلقى المشاكل اتلغى" مهاب سمع الصوت وصحى مفزوع من الصوت وكان متعصب جداً لأنه مش بيحب أي حاجة تزعجه وهو نايم. قام من على السرير بسرعة وغضب: "ده أنا هخليه يوم أسود على دماغك، استني عليا."

ونزل تحت بسرعة وهو بيتوعد لها بأفظع الأفعال. بس أول ما شافها قدامه، وقف زي المسحور. هي كانت بترقص وبتغني ومندمجة ومحستش بيه لما نزل. جمالها ورقّتها خلوه واقف يتفرج في صمت وهو مستغرب من نفسه. قد إيه هي شكلها زي الأطفال، بس عجبته أكتر من أي واحدة شافها.

كانت لابسة بيجامة بيتي بينك وكلها رسومات كرتونية، وربطة شعرها اللي لونها أصفر زي أشعة الشمس بطريقة عشوائية. وكل تفصيلة فيها كان بيسرح فيها شوية، وعينيها اللي لون البحر في جمالها، وكل مرة يبص فيها يحس إنها بتقوله كلام مش بيقوله لسانها. مهاب وهو سرحان في جمالها: "يخربيت جمالك يشيخة، إيه ده؟ هو فيه كده؟

فرح لسه مكملة ونسيته خالص وإنها مش في بيتها. وأخيراً وقفت تاخد نفسها بعد ما الأغنية خلصت، وبتبص جنبها شافته. اتصدمت واتكسفت من اللي عملته. فرح: "انت هنا من امتى؟ مهاب بابتسامة مستفزة: "لا أنا هنا من بدري، من ساعة سقف سقف، أوعى توقف." نبرة صوته اتغيرت: "وقرب منها. سقف ها؟ وهو بيضغط على سنانه بغضب: "ده أنا هسقف على وشك ده." كانت مبسوطة إنها عصبته وعايزة تضحك وماسكة نفسها بالعافية. فرح: "فيه إيه يا عم انت مالك؟

ما تهدى كده، أنا عملتلك إيه لكل ده؟ رد وهو مع كل كلمة بيقرب منها أكتر: "أنا قولتلك إيه قبل ما أطلع أنام؟ مش قولت مش عايز صوت؟ فرح كانت بدأت تقلق من قربه منها بالشكل ده واتوترت، بلعت ريقها بصعوبة. فرح: "أنا مش لاقية حاجة أعملها ومش بحب أقعد لوحدي وبخاف والبيت كبير ومرعب، فقولت أصحيك على حاجة حلوة كده تفرفشك وتقعد معايا." خلصت كلامها وهي بتحاول تبعد عنه، وابتسمت ابتسامة بلهاء. مد إيده فجأة يمنعها من الحركة وضمها

لصدره بقوة وهو بيهمس بخبث: "طيب اديني صحيت، بس بما إنك عايزة تفرفشيني، فا لا مش دي الحاجة اللي تفرفشني يا قطتي." غمز لها بطرف عينه وكمل: "ممكن أقولك على الطريقة." مد إيده التانية وسحب التوكة من شعرها. اتفلت على كتفها بشكل جذاب جداً. فرح كانت ساكتة ومش عارفة تبعد عنه. قربه منها بيزيد قبل ما شفايفه توصل لخدها. وزقته في صدره بقوة وجريت وقفت بعيد عنه. فرح بأسلوب تحذير وغضب:

"بقولك إيه يا جدع انت، انت احترم نفسك كده، وإياك تفكر تقرب مني كده تاني، ومتقوليش قطتي دي تاني، فاهم؟ مسح على شعره بيخفي توتره وهو بيضحك بصوت عالي: "طيب أنا أصلاً مش بقولك انتي قطتي." كمل بسخرية: "ده منظر قطة ده، أمال بتقول لمين؟ على أساس فيه حد هنا غيري؟ مهاب: "آه فيه قطتي." نده بصوت عالي: "كيتي، قطتي." جت قطة بيضا وشكلها جميل ونطت عليه. صرخت فرح بقوة أول ما شافتها، كأنها شافت وحش. مهاب باستغراب:

"إيه ده يبنتي مالك، دي قطة." كانت بتحاول تبعد عنهم على قد ما تقدر والرعب باين عليها. فرح: "منا عارفة إنها قطة يا عم الزفت، وأنا قولتلك كلب، مشيها من البيت خالص، بخاف من القطط." ضحك: "بجد؟ طيب كويس إنك قولتيلي." فرح بفرحة: "علشان تمشيها صح؟ مهاب: "لا علشان أخوفك بيها يا روحي."

وجري ناحيتها بالقطة، وهو مش متخيل إنه بيعمل تصرفات طفولية بالشكل ده، بس حاسس إنه مبسوط. عايز يسيطر عليها، بس من غير ما يأذيها أو يضرها. وهي جريت بسرعة وطلعت السلالم جري قبل ما يقرب منها ودخلت أول أوضة وقفلت على نفسها بالمفتاح. مهاب وقف قدام الباب وهو بيضحك بأعلى صوته. قرب من الباب بتاعها. مهاب: "افتحي ياللي عاملالي فيها شبح، مش عيب كده، تجيبي ورا من قطة." ردت وهي واقفة وراء الباب من جوه وبتاخد نفسها بصعوبة:

"حرام عليك، انت بخاف منهم أوووي والله، ابعد الزفتة دي من إيدك وكلمني راجل لراجل، وأنا هطلعلك على طول." رد وهو لسه بيضحك بسخرية: "يعجبني فيكي ثقتك في نفسك، طيب أنا بقا عيل ومش هسيب القطة، واطلعي انتي لو شاطرة علشان أنا مش هتحرك من هنا بيها." فرح بضيق: "بطل بقا شغل العيال ده، عيب عليك، ده انت المفروض راجل كبير ومحترم." مهاب: "لا أنا عيل، وانتي اللي بدئتي. لو عايزاني أمشيها هيبقى بشروطي." فرح: "نعم يخويا؟ شروطك؟

طيب مش عايزة، خليك كده إنشاء الله تقعد سنة." مهاب: "تمام براحتك، أنا مش خسران حاجة، أنا قاعد بتسلى أنا وقطتي، انتي اللي محبوسة." بتضغط على سنانها بغيظ مكتوم وبتدعي عليه بهمس. مهاب ضحك: "سامعاك على فكرة، وعيب كده، عيب، في حد يشتم على جوزه حبيبه؟ صرخت بغضب: "حبك برص يا بعيد، ده أنا مستحملة فكرة جوزي دي بالعافية أصلاً." مهاب: "لا عيب، متقوليش على نفسك كده يا روحي، انتي تدي على كلبة بلدي، موصلتيش لبرص." همست مع

نفسها بصوت واطي ميسمعهوش: "بني آدم مستفز وسخيف، منك لله يا وليد انت وأمك." "بس أخلص من الهباب اللي بتاعتك دي وهوريك الكلام على حق يا أستاذ زفت انت كمان." عدت 3 ساعات وهي قاعدة في الأوضة وخايفة تخرج وزهقت وجاعت جداً. فقررت تفتح الباب بهدوء تشوفه، وهي بتتوقع إنه مستحيل يكون قاعد كل ده، أكيد مشي. ولسا بتفتح الباب لقيته. ساب القطة ناحية الباب، قفلت تاني بسرعة قبل ما تدخلها. مهاب: "فكراني هامشي؟

ده أنا بالي واسع أوي، قولتلك مش هخرجك غير بشروطي." فرح: "يا أستاذ مهاب، أنا جوعت جداً والله وعايزة آكل، هو انت جايبني هنا تكمل تعذيبي يعني؟ طيب كنت سبتني هناك، كانوا بيأكلوني على الأقل." مهاب: "ماتأثرتش برضوا." فرح: "منك لله يشيخ، خلاص طيب عايزة أطلع." مهاب: "مفيش حاجة اسمها خلاص، انتي قولتي خليك حتى لو سنة، وأنا قد كلامي ومش همشي." فرح زهقت ومش قادرة تستحمل تاني، فقررت تستسلم. غمضت عينيها وبتتكلم غصب عنها. فرح:

"إيه شروطك؟ خلصني." مهاب ابتسم بانتصار: "مكان من الأول لازم يعني كل الوقت ده، بس برضوا عجبني فيكي شراستك." اتنهدت بزهق وضيق. فرح: "أخلص بقا، بطل رغي." مهاب: "هاقص*هولك قريب لسانك ده إنشاء الله. أول شرط من هنا ورايح، هنام في أوضة وحدة، مش كل واحد في حتة." فتحت عينيها على آخرهم بصدمة. فرح: "فرح نامت عليك حيطة، مش هننام في أوضة وحدة، مستحيل طبعاً." مهاب:

"تمام براحتك، وعلى فكرة مش هستنى تاني كتير وهدخلك الأوضة اللي انتي فيها دي من حتة انتي متعرفهاش، ماشي؟ فرح بتضغط على سنانها تكتم صوتها وتخبط برجليها على الأرض بغضب. فرح: "موافقة، موافقة، أخلص ابعد البتاعة اللي معاك دي." مهاب: "لا منا لسه شروطي مخلصتش. الشرط التاني، لسانك الطويل ده يتلم، ومش هتكلميني غير وتقولي يا حبيبي. أي حاجة تانية مرفوضة." فرح: "نعممم؟ أنا أقولك انت حبيبي ليه إنشاء الله؟ مهاب:

"هو كده، مش عايزاه. ممكن نلغي الاتفاق خالص، معنديش أي مشكلة." فرح: "موافقة، خلصت ولا لسه؟ مهاب بتفكير: "آه حاجة كمان، كل يوم الصبح عايز مراتي تصبح عليا ببوسة، وبس. تقريباً كده خلصت، بس هسيب الشروط مفتوحة علشان لو افتكرت حاجة بعد كده، ولو حاجة متنفذتش، كيتي هترجع تاني عادي جداً." صرخت فرح بغضب: "لا، لا، مش هعمل كده." مهاب: "لو حاجة متنفذتش، كيتي هترجع تاني عادي جداً." غمضت عينها بضيق وحزن، وردت بصوت ضعيف:

"طيب، عايزة أخرج." مهاب: "ماشي خلاص، طالما متفقين. اطلعي." فرح: "يعني مشيتها؟ مهاب: "أيوة، من بدري وأنا بكلمك." بعد خمس دقايق، فتحت الباب بهدوء وخرجت في صمت. مهاب أول ما شاف منظرها اتصدم، وقرب منها بلهفة. مهاب: "فرح، بتعيطي ليه؟ مالك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...