بيقوم رعد يلبس وينزل عشان يروح لحور. سليم: أنا جاي معاك يا رعد. بتنزل البنت من فوق. فهد: تعالي افطري. البنت كارما: أنا آسفة لو متقلة عليكم. فهد: لا أبداً، المهم هو انتي. دنتي هناك بتعملي أصلاً؟ كارما: لما عرفوا إني كشفتهم خطفوني وكنت هموت بعد البنت اللي كانت هناك دي. فهد: وإنتي كشفتيهم إزاي؟ كارما: لأني كنت سكرتيرة في الشركة اللي عملوها وجالي. فهد: ولما عرفوكي عرفوا طبعك يموتك؟
كارما: آه. وسمعتهم وهم بيتكلموا على حور وبيقولوا إنها في بيت اتنين ظباط اللي ماسكين القضية، يعني أكيد بلغت. مازن: عشان كده كانوا عايزين يموتوها برضه؟ كارما: آه. وأنا خايفة منهم يوصلوا لي تاني. فهد: متخافيش، انتي هتفضلي هنا ومحدش هيعرف يوصلك. محمد: طيب فين أهلك أو أي حد تعرفيه؟
كارما: أنا مليش حد. وأصلاً اتربيت في ملجأ أيتام. بس قالوا لي إن ماما وبابا ماتوا في حادثة وإن أمي ولدتني وقتها وماتت ومعرفوش يوصلوا لحد فخدوني ملجأ. محمد: خلاص خليكي معانا هنا. وكلنا هنا هنكون عيلتك، متقلقيش. بيدخل عز وياسر ومصطفى. عز ومصطفى بيكونوا راجعين من كلياتهم طب. وياسر كان بره مصر بيتابع الشركة اللي بره. عز: في أي حد يفهمني إيه اللي حصل؟ مصطفى: فين حور؟ هي كويسة؟ ياسر: استنوا بقى عايز أفهم.
بيحكيلهم محمد كل اللي حصل بالظبط وبيبقوا مش مصدقين. عند رعد... بيوصل لحور وبيفضل باصص من خلف الباب عليها. مروان: هي كويسة بس إحنا مسنين. أنا أتفوق. رعد: عايز أدخلها. مروان: طيب هما خمس دقايق. بيدخلها رعد. لي يا حور؟ لي سبتيني كده بعد ما اتعلقت بيكي وبضحكك وهزارك؟ تسبيني لما شفت صورتك وإنتي صغيرة في السلسلة؟
مكنتش مصدق إنك نفس البنت اللي كنت بلعب معاها كل إجازة على الشط. مش متخيل إن بعد كل ده لقيتك. ولما خلاص هبقى أفكّرك بيا وبذكريات دي وأعرف لي غبتي عليا كل السنين دي، تروحي من بين إيدي كدا؟ أنا السبب في كل ده. قومي يا حور قومي عشان خاطري. متسبنيش للمرة التانية يا حور. كل ده وسليم سامع ومتاثر بكل الكلام. مروان: خلاص كفاية قاعدة هنا يا رعد، أرجوك اطلع. رعد: لا عايز أفضل هنا، سبني. سليم: يلا يا رعد كفاية كده.
رعد: لا لا مش هسيبها للمرة التالتة تاني. أنا خايف تضيع المرة دي للابد. مروان: أنا هنا اهو متخافش وكمان عيني عليها. أرجوك اطلع. بيخده سليم وبيروحوا. في العربية... سليم: طلعت هي نفس البنت يا رعد اللي عشت حياتك كلها بدور عليها؟ رعد: آه. كانت كانت معايا وأنا اتخليت عنها بدل ما أفكر. لا، جيت عليها. سليم: خلاص ياصحبي، هي هتكون كويسة وهترجع تاني. رعد: أنا خايف. خايف مترجعش. سليم: لا هترجع، صدقني. بيوصله القصر. حكيم: إيه؟
طمني يابني، هي كويسة؟ سليم: آه بس لسه مفقتش من الغيبوبة. رعد: بيطلع الأوضة على طول. سليم: أنا هروح أجيب أمي تكون هنا عشان متفضلش هناك لوحدها. حكيم: آه يابني وخلينا هنا مع بعض. بيروح يجبها سليم. والبنات بتفضل قاعدة تصلي وتدعي إن كل ده يعدي. بتكون كارما في الجنينة وعمالة تفكر. فهد: مالك؟ بتفكري في إيه؟ كارما: بفكر في حياتي من حاجة لحاجة. وكان مينفعش أستريح أبداً. فهد: اتكلمي وخرجي كل اللي جواكي.
كارما: جوايا كتير. أتكلم عن أهلي اللي مشفتهمش، حتى الصور اللي معايا ليهم وهم ميتين. ولا أتكلم عن الملجأ وهو كان كله تعذيب بعد ما صاحبت الدار ماتت وجوزها بقى يعذب فينا. ولا عن خطفي. ولا عن الحياة السودة اللي عشتها في الشارع بعد ما خرجوني من الدار لأني كبرت. عن إيه، يا لي كل ده يحصلي؟ لي لي كل حاجة وحشة بتجيلي؟ وتبدأ تعيط. فهد: طب أهدي ممكن؟ وبعدين ممكن يطلع لك على فكرة عم أو خال أو خالة. وريني كده الصور اللي معاكي.
كارما: مش معايا هنا. موجودة في البيت اللي كنت ماجراه. فهد: خلاص نبقى نجيبهم. ومتقلقيش، أنا معاكي يعني مفيش حاجة وحشة هتحصل تاني. كارما: بجد؟ فهد: آه بجد. صدقيني مش هسمح لحد يجي جنبك بعد كده. عند ياسر بيروح لليلي وهي بتعيط. ياسر: ليلي خلاص، هي هتبقى كويسة وكله هيتحل. ليلي: شفت إيه اللي حصل؟ دول كانوا هيموتوها. معقول في ناس بالوحشية دي؟ ياسر: آه فيه بس هيتجابه وهيتحبسوا. متخافيش. ليلي: بتفضل برضو تعيط. ياسر: خلاص طيب.
وبياخدها في حضنه. سليم: بيجيب مامته وبيجي. بيتجمعوا كلهم على العشاء. حكيم: محدش فيكم هيروح ف مكان الفترة دي. وأي حاجة تخلصوها وترجعوا هنا. يعني مفيش بيات بره القصر. وإنت يا عز إنت ومصطفى هتروحوا وترجعوا على القصر. كده كده الطريق بياخد تلات ساعات. معلش الفترة دي بس. مصطفى: لا يا جدة عادي. هنعرف نتصرف متقلقش. عز: آه هنتكلم مع الدكاترة ونعرفهم إيه فيه مشكلة ومش هنقدر نحضر الفترة دي.
حكيم: يبقى كويس. وإنت يا كارما هتفضلي هنا معانا. وشهد هي وليلي كده كده جامعاتهم قريبة. ولو نزلته ياخدوا حرس معاهم. فهد: وأنا ومازن هنفضل نشتغل على القضية دي لحد ما نجيبهم. حكيم: ربنا معاكم يا ولاد. وبيطلعوا كلهم يناموا. وكلهم بيبقوا قلقانين. وبيصحوا تاني يوم على نفس الحال. وكل واحد قلقان. وبيخرج رعد يشوف حور وبيلاقيها زي ما هي. وبيرجع القصر. والحزن مالي. وبيبقى فاقد الأمل إنها ترجع مرة تاني. وبيفضل الوضع كده أسبوع.
بين إنهم قلقانين وأي حاجة بيخلصوها من البيت. وفهد ومازن شغالين على القضية. سليم شايف الشغل مكان رعد. ورعد كل يوم بينزل يطمن عليها ويفضل في المستشفى لحد بليل ويجي على النوم. مر أسبوعين على نفس الحال. ورعد خلاص بقى إنسان تاني. لا بيضحك ولا مهتم بنفسه. والحزن اتمكن منه. بيصحي رعد اليوم ده وكالعادة. وبيلبس وينزل عشان يروح لحور. حكيم: استنى يا رعد. رعد: نعم يا جدو؟ حكيم: هتفضل كده يابني؟
شوف نفسك بقيت إزاي. إنت ولا بتاكل ولا بتنام. رعد: أنا مستريح يا جدو كده. حكيم: يعني لما تفوق وتلاقيني كده مش هتزعل؟ رعد: بحزن. لما تفوق هي تفوق بس. وأنا مش هضيعها من إيدي. وبيسيبه ويمشي متجه اللي المستشفى. مروان: يا رعد كفاية كل يوم تيجي وهي بنفس الحالة. وبعدين عجبك اللي انت عملته ده؟ رعد: أنا مش بفكر في حاجة غير إنها تخف وترجع ليا. ميهمنيش أي حاجة. مروان: طيب إنت استريح وأنا لو فيه جديد هبقى أبلغك وتيجي.
رعد: لا أنا بحب أجي أقعد معاها. بيسيبه مروان وبيخرج. ورعد بيفضل يتكلم معاها وهو ماسك إيدها. وفي آخر اليوم بيخرج رعد من عند حور وبيمشي. وبيدخل حد لابس بالطو عن حور. وبيطلع حقنة وعايز يحطها في المحلول. وبيتفاجأ بحد بيمسك إيده. رعد: إنت مين؟ وإيه الحقنة دي؟ بيزقه وبيطلع يجري. ورعد بيفضل ينده على الدكاترة. بييجوا. مروان: إيه اللي حصل؟ رعد: في حد كان عايز يديها الحقنة دي وطلع يجري لما مسكته.
مروان: طيب اهدي متقلقش. هو مديهالهاش وهنغير المحلول. وبيغيروا المحلول. ورعد بيقرر إنه هيبات معاها النهارده. بليل بيكون رعد نايم وماسك إيدها. وفجأة بتحرك إيدها وبتفضل تكرمش وشها كأنها بتتألم. و بتصحي مرة واحدة بتصرخ. رعد: حور! إنتي رجعتي! وبيفضل يبوس إيديها. هي بتفضل تعيط كأنها خايفة. رعد: أهدي طب مالك؟ أهدي يا مروان أي حد يجي يا دكاترة! بيجي مروان وبيخرجوا. وبيدوها حقنة مهدئ. وبيطمنوه إنها كويسة. رعد: مالها يا مروان؟
مروان: فاقت من الغيبوبة بس إدناها حقنة مهدئ عشان الحالة العصبية دي. وأصبح هتكون كويسة إن شاء الله. رعد: يعني هي كويسة؟ ما فيهاش حاجة؟ طب لي هي فاقت كده؟ مروان: ممكن تكون كانت بتفتكر وهي في الغيبوبة اللي حصلها. بيدخلها رعد تاني. وبيفضل قاعد جنبها للصبح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!