صبا: غيث هيتجوز؟ ورد أول ما سمعت الفرحة بانت على وشها واتبسّطت وكتمت ضحكتها بالعافية. أم ورد رفعت حاجبها وبصّت لصبا واتنهدت، كأنها بتقول: "دي حاجة معروفة يعني، والكل عارف إن غيث لا يمكن يكسر كلمة عمه أبداً مهما حصل." عدي وقتها الزعل بان على وشه لدرجة إنه ساب الأكل وقام. صبا أول ما الشفشفة وقعت منها بصّت له كده ومابقتش عارفة تعمل إيه، وسابت الشفشفة ودخلت تجري على أوضتها. غيث: إيه اللي انت بتقوله ده يا أبو عمار؟
ورد طول عمرها زي أختي. أبو عمار: لأ ورد مش أختك، ورد من بطن سعدية مراتي، وانت من بطن حميدة مرات أخويا الله يرحمه، وانتوا مش إخوات. وأنا لما أقول كلمة مابحبش أكررها مرتين، انت فاهمني يا غيث؟ غيث: فاهمك يا عمي، فاهمك. ورد فرحت أوي لما غيث وافق، وبقت السعادة تنط من عينيها. دخلت هي ومامتها جوه وبقت تحضن في مامتها وتبوس فيها. غيث جه يقوم من على الأكل. أبو عمار: اقعد كمل أكلك يا غيث. غيث: شبعت، كفاية كده.
أبو عمار: انت رايح تجري وراها ولا إيه؟ غيث بنرفزة وضرب بإيده على الترابيزة بتاعت الأكل، من كتر الضربة ما كانت قوية الأطباق اتهزت. غيث: أنا مابجريش ورا حد.. أنا بس قلت لك خلصت أكل.. أنا شبعت يا عمي. غيث جه يدخل الأوضة على صبا، لقاها قافلة الباب من جوه بالمفتاح. غيث: افتحي الباب يا صبا. صبا: ابعد دلوقتي يا غيث. غيث: صبا أنا تعبان وعايز أنام، افتحي الباب. الستات بقت تشوف غيث كده وهو مش عارف يدخل الباب، بقوا
يتغمزوا عليه وبقوا يقولوا: الستات: معقول ده غيث اللي كلمته منه بتتهز له رجالة بشنبات، مراته مطلّعاه بره ومش عارف يفتح باب أوضته؟ غيث شاف كده وسمع كلامهم، شخط فيهم وزعقلهم وقال: غيث (بصوت عالي) : مش عايز أشوف حد هنا، كل واحدة على أوضتها. غيث: افتحي يا صبا بقولك. صبا: قلت لك مش فاتحة يا غيث، انت مابتسمعش، مش هفتح، امشي وسيبني. غيث (اتنرفز أكتر وكان لسه هيكسر الباب) مرة واحدة رجع في كلامه وساب الباب ومشي.
طلع بره، بيبص لقى عدي قاعد وماسك السيجارة بتاعته وبينفخ فيها. غيث: مالك زعلان ليه؟ عدي: أنا.. لأ ابداً يا غيث، هازعل من إيه يعني؟ غيث: للدرجة دي بتحبها. عدي: انت قصدك مين؟ غيث: اتمّيل كده على كتف عدي وقاله اللي شاغله بالك. عدي (بخضة وخوف) : وانت تعرف اللي شاغل بالي منين؟ غيث: باين يا عم على وشك، بتفكر كتير ودايماً سرحان. عدي اتنهد وقال: انت مافيش حاجة بتخفى عنك أبداً.
غيث: ممكن الأول ما كنتش آخد بالي من الحاجات دي، بس دلوقتي لأ. عدي: وصبا بقي هي اللي بقت تخليك تاخد بالك؟ غيث خد آخر نفس من سيجارته وبعد كده رماها وقاله: غيث (بتنهيدة) : مش عارف بقي يا عدي، بس اللي أعرفه إني معاها مش عايز أأذيها. تعرف إني مطرود من الأوضة بتاعتي؟ عدي: لأ يا راجل 😂. غيث (بضحكة سخرية) : آه والله، والغريبة إني مادخلتش كسرت الأوضة على دماغ أمها، وعلي قلبي زي العسل. عدي: لأ بقي ده انت واقع لشوشتك.
غيث: مش عارف بقي. عدي: طيب وهتعمل إيه مع.. مع.. غيث: مع مين؟ عدي: مع ورد. غيث: ورد دي بالنسبالي زيها زيك كده، أنا عمري ما فكرت فيها. عدي: بس انت اديت كلمة لعمك. غيث: لسه.. لسه، ربنا يسهل، مش وقت الكلام ده. عدي: ماشي يا صاحبي. غيث: مش هتقولي بقي كنت بتفكر في مين، ومين اللي شاغلة بالك أوي كده؟ عدي: بكرة هتعرفها يا صاحبي. غيث: ماشي.
غيث وعدي فضلوا قاعدين بره سوا لنص الليل، وأخيراً غيث دخل أوضته. وأول ما صبا حست إنه بيفتح باب الأوضة عملت نفسها نايمة على طول وغمضت عينيها. غيث دخل بالراحة جداً عشان ما يصحهاش من النوم. وبقت صبا تفتح عين وتغمض العين التانية، عايزة تشوفه بيعمل إيه. غيث قلع التي شيرت اللي كان لابسه ودخل الحمام، غسل وشه وبقى نايم في الأرض ومش جايله نوم نهائي. وبقى باصص للسقف بتاع الأوضة.
ومرة واحدة صبا سمعت صوت، بس زي صوت حاجة بتهوهو، بس الصوت أعوذ بالله كان مخيف جداً، والصوت جاي من الشباك. الصوت: بقي يعلى أكتر ويقرب أكتر. صبا بقت خايفة جداً وقامت من على سريرها ووطّت وبصّت لغيث. راح غيث أول ما حس إنها بتتحرك عمل نفسه نايم بسرعة واتقلب على جنبه الشمال. صبا: غيث.. غيث اصحي. صبا: يا غيث اصحي بقي، شوف إيه بره، الصوت مرعب أوي. صبا: يووووووه.
صبا راحت عشان تفتح حتة من الشباك، بس بالراحة أوي عشان تشوف إيه اللي بيحصل والصوت المرعب ده جاي منين. وأول ما فتحت الإزاز بتبص لاقيت كلب أسود طوله متر على الأقل وضخم، ونابه حادة جداً واللعاب طالع منه. راح دخل راسه بسرعة من الحتة اللي صبا فتحتها وبقى يهوهو عليها جامد جداً.
صبا بسرعة رجعت لورا ومن الخضة اتكعبلت، كانت هتقع. ومرة واحدة بتبص لاقت غيث ساندها ومسكها وحط إيده على وسطها وشدها لي وقربها منه، وبقى باصص في عينيها. ومرة واحدة صبا من كتر الخوف اللي كانت فيه مسكت في غيث وحطت راسها على صدره واتطمنت بوجودها جنبه. غيث طبطب على شعر صبا وبقى يلمس شعرها ويقولها: غيث: ماتخافيش، ده الوحش بتاعي ☺️. صبا وقتها فاقت من اللي هي فيه ورجعت لورا وبعدت بسرعة عن غيث وقالت له:
صبا: ابعد عني، ماتقربليش. غيث: رفع إيده الاتنين فوق وقّالها: أنا مقربتلكيش، انتي اللي جيتيلي. صبا: أنا.. أنا.. كنت خايفة مش أكتر. غيث: واطمنتي وإنتي في حضني. صبا: وجودك جنبي بيخوفني أكتر، مش بيطمني. غيث: أنا عارف إن ليكي حق في كل كلمة بتقوليها، وإنه مافيش ثقة بينا، بس عايز أقولك إن كلامك بيقتلني يا صبا.
صبا: مافيش ثقة بينا بس.. غيث انت إرهابي.. إرهابي بتقتل في ناس مالهاش ذنب، بتقتل أهلي وأهل بلدك، كل ده عشان إيه وليه؟ غيث: موتهم ده صرخة مننا للمسؤولين مش أكتر، عشان يعرفوا إن الله حق وينفذوا مطالبنا ويعرفوا إننا موجودين وعندنا حقوق لازم تتنفذ. صبا: أرواح ناس ودمهم بتعتبرها صرخة يا غيث، ناس ليهم عيلة وبيت وأولاد وناس بتحبهم، موتهم بالنسبالك مجرد صرخة مش أكتر. غيث:
مسك إيد صبا بغيظ وقالها: أيوه يا صبا، مجرد صرخة. أنا أبويا وأمي ماتوا قدام عيني عشان هما كمان الظباط بتاعكم قتلوهم بكل دم بارد عشان يبقوا مجرد صرخة مش أكتر. بقوا يقتلوا في كل أهل سينا عشان ما كانوش عارفين مين اللي موت الكتيبه بتاعتهم. أنا أبويا وأمي ماتوا قدام عيني من ظابط ما يسواش. أبويا كان طول عمره عايش في حاله هو وأمي، ما كانش بيعمل حاجة أبداً، بس لمجرد إن عمي يبقى أخوه، قتلوه.
غيث: انتي عارفة أنا عشت إزاي وأنا صغير؟ عارفة عملت إيه وطلعت إزاي؟
كان عندي خمس سنين بس لما أبويا وأمي الظباط قتلوهم، ولما قبضوا على عمي واتحبس عشر سنين سجن، ما كنتش عارف أعمل إيه ولا أعيش إزاي. كنت في كل بيت من بيوت أهل سينا يربوني شوية، كل بيت كان بياخدني عنده سنة، شفت الذل والسواد، بس كل بيت كان ليه طبعه. ولما يا دوب بقيت عندي عشر سنين، ما بقوش يخلوني أبات معاهم عشان المفروض إني بقيت راجل وكل بيت ليه حرمة. كنت بفضل بره البيت في عز السقعة والبرد وفي عز النار والحر. وكل ده ليه؟
عشان ظباط الجيش قتلوا أبويا وأمي. لو كانوا عايشين ما كانش حصلي كل ده.. كل بيت في أهل سينا عنده ميت بسبب ظباط الجيش. ولما عمي طلع، حسيت إن أبويا عايش مرة تانية وإنه ما ماتش، وخدني في حضنه وعرفني كل حاجة، وإن الظباط دول أعدائنا وموتهم حق علينا يا صبا، وحق أبويا وأمي هاخده من كل ظابط في الجيش 😡. صبا بقت تبص لغيث كده وهي مش مصدقة إن كل ده حصل لهم، مش عارفة يصعب عليها ولا تشفق عليه، بس قالت له:
صبا: أكيد حصل حاجة غلط، أكيد مافيش ظابط هيقتل حد بريء مالوش ذنب، أكيد هما ماتوا بس مش ظباط الجيش اللي موتوهم. غيث مسك دراعها بغيظ وقال لها: غيث: انتي مجنونة؟ بقولك شايفهم بعيني دول.. لما أبويا وأمي خبوني وأنا كنت مستخبي، كنت جبان، بس هعمل إيه، مهما كان طفل عنده سبع سنين كان ممكن يعمل إيه؟ بس عمي دايماً كان بيقولي لو كان أبويا علمني ماسكة السلاح، كنت زماني أنقذتهم وكان زمانهم عايشين. ومن وقتها وهو علمني كل حاجة.
صبا: عمك ده شيطان يا غيث، شيطان مش بني آدم. غيث: أوقات الدنيا مابتكونش عايزة غير الشياطين عشان يعرفوا يعيشوا. غيث ساب صبا وزعق الباب ومشي، وراح على قبر أبوه وأمه. وافتكر كل اللي حصل زمان، هما آه مش ده قبرهم الحقيقي، بس هو عامل لهم قبر وكاتب عليه أساميهم. في كل بلد يروحها عشان يحس بكده إنهم معاه. النهار طلع وهو بقى قاعد ساند على قبرهم والنوم غلبه وغمض عيونه ونام.
صبا بقت كل شوية رايحة جاية على الشباك عشان تشوف غيث رجع ولا لأ، كانت قلقانة عليه جداً ومانمتش طول الليل. أم ورد: خبطت على صبا. صبا: ادخل. أم ورد: إحنا هنا بنصحى من الفجر عشان نفطر رجالتنا ونضف بيتنا ونعلم عيالنا، انتي من هنا ورايح زيك زي كل أهل البيت، فهماني يا مرات غيث. صبا: أنا ليا اسم تناديني بيه. أم ورد: وأنا هنا كبيرة المكان اللي انتي عايشة فيه، وأناديكي على كيفي، انتي فاهمة؟ صبا: انتي عايزة إيه دلوقتي؟
أم ورد: تطلعي ويبقي زيك زي بقية ستات البيت ده، انتي مش أحسن منهم في شيء. صبا: أنا ما قلتش إني أحسن من حد، أنا هعمل اللي انتي تقولي عليه. صبا طلعت مع أم ورد وقالت: صبا: أعمل إيه؟ ورد: خدي يا درتي، امسكي الجردل ده، أكلي الفراخ اللي بره وبلي العيش. وحطت الجردل في إيدها وسابتها ومشت.
صبا طلعت بره عشان تعمل اللي قالت لها عليه ورد وأمها، وبقت تأكل الفراخ وتلم البيض بتاعهم. ومرة واحدة لاقت طفل صغير بتاع أربع سنين كده قاعد في عش الفراخ مستخبي. صبا: إيه ده.. انت بتعمل إيه هنا؟ الطفل: مستخبي. صبا: من إيه؟ الطفل: من الراجل الوحش اللي هناك ده، كل شوية يمسكني يضربني وعايزني أضرب أخويا وأنا مش برضى. صبا: وعايزك تضرب أخوك ليه؟ الطفل: عشان أبقى قوي. صبا: طيب تعالي متخافش.. الطفل: هز
راسه يمين وشمال وقال لها: تؤ.. تؤ. صبا: يعني هتفضل في العش طول عمرك؟ تعالي بقولك متخافش، محدش يقدر يعملك حاجة. الطفل طلع من العش وصبا أخدته في حضنها وقالت له: صبا: اسمك إيه؟ الطفل: فيصل. صبا: الله اسمك حلو أوي يا فيصل. الراجل اللي بيضرب الأطفال ده كان بيدور عليه، وأول ما شافه جرى على صبا وقال لها: الراجل: اديني الولد. صبا: لأ مش هديهولك، سيبه، حرام عليك، ده طفل مالوش في أي حاجة.
الراجل: الست عندنا مالهاش الحق إنها تعترض على أي حاجة. صبا: بس أنا غير أي حد هنا وبقولك مش هديهولك. الراجل ابتدى صبره ينفذ منه حرفياً وبدأ يتعصب. الراجل: بقولك اديني الولد. الولد مستخبي ورا ضهر صبا وماسك في رجلها، يا عيني والدموع نازلة من عينيه من كتر الخوف وبيقول لصبا: الطفل فيصل: ماتسبنيش. صبا: اعمل اللي تعمله، مش هسيبك تضربه.
الراجل فقد أعصابه ولسه هيرفع إيده عشان يضرب صبا بالقلم، لقى غيث مسك إيده، تناها ورا ضهره لحد ما كسرهاله. الراجل: ااااااه. غيث ضربه بالروسية على دماغه ووقعه في الأرض، وقاله: غيث: صبا.. لأ.. انت فاهم. الراجل: فاهم.. فاهم يا كبير. غيث أخد صبا وأخد الطفل الصغير معاه ودخلوا أوضتهم. غيث: ماتبقيش تحطي راسك براس حد هنا بعد كده، ومش أي حاجة تعاندي فيها. الراجل ده ماغلطش في شيء، هو بيقوم بشغله مش أكتر.
صبا: شغله إنه يضرب طفل صغير ما يعديش الخمس سنين؟ هي الرجولة كده في نظرك؟ غيث: بيعلمهم إنهم يطلعوا رجالة يا صبا. صبا: عمر ما الولد يطلع راجل بالضرب، في شرع مين إنك لما تضرب وتقسي الطفل اللي قدامك يبقى كده في نظرك هيطلع راجل؟ غيث: يووووووه، أنا مش هخلص منك ومن رغيك أبداً. غيث ساب صبا وطلع بره. صبا: أخدت الطفل فيصل في حضنها وبقت تبكي وحست إن غيث عمره ما هيتغير. غيث طلع بره وأبو عمار نده عليه. أبو عمار: غيث أنا عايزك.
غيث روحه وقفلوا الأوضة على نفسهم، هو وعدي وأبو عمار. أبو عمار: إحنا بقالنا فترة نايمين حرفياً، مابنعملش أي حاجة تبسط الناس اللي بيمولونا، ولو فضلنا على كده التمويل بتاعنا هيقف ومش هنلاقي ناكل وهنشحت. غيث: اطمن، أنا مجهز لعملية حلوة أوي هتقلب كيانهم كله. أبو عمار: عفارم عليك يا غيث، وهنبدأ إمتى العملية دي؟ وإيه خطتك؟ بعد ما غيث ابتدى يحكي لأبو عمار على العملية وقد إيه هي عملية نضيفة وفي منتهى الذكاء.
أبو عمار: طول عمري بقول عليك ذكي ودماغك ألماس. غيث: تربيتك يا أبو عمار. أبو عمار: لأ تربيتي إيه بقي، التلميذ اتفوق على أستاذه. عدي: وهنتحرك إمتى في العملية دي يا غيث؟ غيث: هنبدأ نعدي الحدود من بكرة إن شاء الله. أبو عمار: حلو أوي، واعمل حسابك إنك لما ترجع من العملية دي فرحك على بنتي ورد، هعملك فرح تتحاكى بيه المنطقة كلها. غيث اتنهد وسكت ومقالش لعمّه حاجة، وقاله: غيث: بس لو رجعنا منها. أبو عمار: هترجع يا بطل، هترجع.
ابتدى غيث يدخل بيدور على حاجة في الأوضة مرة تانية، وكانت صبا حاسة إنه هيعمل حاجة. صبا: بتدور على إيه يا غيث؟ غيث: مالكيش دعوة يا صبا، طلعي نفسك من حواراتي خالص، وعلى فكرة أنا مسافر بتاع أسبوعين كده، وأول ما أرجع هتجوز ورد. صبا: هتتجوز ورد؟ غيث: كلمة واحدة منك يا صبا هتخليني أرفض جوازتي منها. صبا: يعني إيه؟
غيث: يعني لو قولتيلي ماتتجوزهاش، هعرف إنك عايزاني يا صبا وهرفض الجوازة وهعاادي عمي. كلمة واحدة منك هعرف إذا كنتي عايزاني معاكي ولا لأ. صبا وقتها سكتت وبعدت عن غيث ومارضيتش تتكلم. غيث بص لصبا وقّالها: غيث: بقي كده، ماشي يا صبا، اللي تشوفيه. غيث مشي وساب صبا، هو وعدي ووصى عمّه على صبا وقاله: خللي بالك منها كويس أوي.
غيث سافر وعدي الحدود، وأول ما راح عشان ينفذ عمليته، زي ما يكون الظباط عارفين العملية بكل تفاصيلها، وقبضوا حرفياً على كل الرجالة اللي مع غيث وعدي، وغيث هربوا بالعافية. وغيث وقتها كان هيتجنن، إزاي دي خطة ما تخرش الماية، أكيد في بينا خاين.
صبا الأسبوعين هناك عدوا عليها في منتهى الذل حرفياً، الستات اللي هناك ما كانوش سايبينها في حالها أبداً، كل يوم بهدلة وشتيمة وزعيق فيها وبيخلوها تخلص شغل البيت كله لوحدها، أم ورد موصياهم عليها جداً. ومرة واحدة بالليل حد بيخبط على باب أوضة صبا، بتبص لاقيته غيث، طلعت تجري عليه وكان حرفياً ضهره كله مليان دم زي ما يكون ضهره متشرح. صبا (بخضة) : غيث مالك؟ إيه؟
غيث قلع التي شيرت بتاعه وكان تعبان حرفياً. وغيث بسرعة جابت القطنة وماية وبقت تشيل الدم من على غيث، ولما مانفعش أخدت غيث ودخلته تحت الدش وبقت تنزل كل الدم من على ضهره، وبعدها جابت الفوطة ومسحتله ضهره. غيث كان بيترمي على صبا وكان محتاج حضنها. صبا طلعته على السرير وغيث بقى ساند راسه على صدرها. صبا: غيث.. غيث اصحي.. غيث أنا لازم أقوم..
بس غيث حط صباعه على شفايفها وغمض عيونه ونام، وهي كمان راحت نامت وخللته في حضنها عشان كان وحشها بجد، بقت تملس على شعره بكل حنية لحد ما راح في النوم. تاني يوم صبا صحيت مع أول خيط شمس جه على وشها، شالت دراعها من تحت غيث بالراحة جداً وقامت. ولسه هتقوم. أبو عمار: بقى بيرزع في الباب. أبو عمار: اصحي يا زين.. بقولك افتح الباب واصحي. صبا فتحت الباب بسرعة. صبا: إيه ده؟ في إيه؟ أبو عمار: اوعي من قدامي
وزق صبا من قدامه وقاله: إيه اللي حصلك المرة دي؟ فيك إيه؟ غيث صحي وقاله: ماحدش بيدخل على حد بالطريقة دي. أبو عمار: والشر كله في عينيه. أبو عمار: انت من ساعة ما عرفت البت دي وانت خيبت خالص، مابقيتش غيث الأسد بتاع زمان. غيث: صبا مالهاش ذنب، ده كان كمين، إحنا وقعنا في فخ. أبو عمار: البت دي هي اللي كمين واتحطت في حياتنا، ومن اللحظة دي انت هتبعد عنها خالص عشان ترجع زي زمان، انت فاهم؟ غيث: انت ليه بترمي فشلنا على صبا؟
أبو عمار: عشان من ساعة ما دخلت حياتنا ماشفناش منها غير أيام سودة، وشها وحش علينا، وانت ركبتك سابت ومبقتش تقف على حيلك زي الأول. أبو عمار: واعمل حسابك بقي إن النهاردة هتكتب كتابك على بنتي، أنا فاهم، خليها تطلعك بقي من القرف اللي بقيت فيه. أبو عمار طلع وزعق الباب وراه. غيث: صبا.. ساكتة ليه؟ قولي أي حاجة، بكلمة واحدة منك مش هتجوزها، قولي يا صبا إنك عايزاني وأنا هقف قدام أي حد عشانك. صبا مديّة ضهرها لغيث ومش بتنطق.
غيث قرب منها وحط إيديه الاتنين على كتفها، أول ما حط إيديه على كتفها صبا غمضت عينيها واتنهدت، وبقت صبا ضهرها ليه وقرب من ودنها وقال لها بالراحة: غيث: ماينفعش تسكتي دلوقتي يا صبا، أنا عايز منك رد حالاً. صبا لفت وشها وبقى وشها في وش غيث وقالت له: صبا: اتجوزها يا غيث. غيث: اتجوزها 💔😔.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!