عدي لسه بيقول لورد طيب تعالي. بيبصوا لقوا صبا قدامهم. ورد اتوترت جدا وخافت، وضربت عدي بالقلم وبعدت عنه وقالتله: "بس أنا بحب غيث وهتجوزه ومش عايزة أشوفك قدامي مرة تانية." عدي: "ورد استني يا ورد." صبا: "أنا جيت في وقت مش مناسب." عدي بكل كسرة: "ده أكتر وقت غلط جيتي فيه." صبا: "بتحبها أوي كده؟ عدي: "عيوني عمرها ما شافت حد غيرها." صبا: "غيث عارف؟ عدي: "غيث لو عرف ممكن يقتلني فيها.. الحاجات دي مافيهاش هزار."
صبا: "ليه يعني ما أنت قصدك حلال؟ عدي: "حتى لو قصدي حلال هيقول إني مش من العيلة.. وصاحبه.. ودخلني بيتهم.. وشوفت حريمه.. ونقيت منهم كمان." صبا: "ما افتكرش أبداً غيث يفكر كده."
عدي: "لا زمان كان بيفكر كده وأبو كده كمان، بس من ساعة ما إنتي دخلتي حياته حاجات كتير اتغيرت في غيث، أولهم إنه بقى يحس وبقى فيه حد غالي عنده. ممكن لو حكيت دلوقتي لغيث إني بحب ورد يفهمني، بس للأسف مابقيتش أقدر عشان خلاص هيتجوزها رغم إنه مغصوب عليها." صبا: "كلنا تقريباً كده مغصوبين على حاجات في حياتنا ومضطرين نرضى بيها." غيث: "إنتوا بتعملوا إيه هنا؟ صبا: "أنا كنت بدور عليك ولاقيت عدي واقف هنا، قولت أسأله عنك."
غيث: "وأنا عيل صغير عشان تدوري عليا؟ وإزاي تطلعي من البيت في وقت زي ده؟ عدي: "إيه يا غيث دي معايا، ماتقلقش عليها." غيث اتعصب وقاله: "يعني إيه معاك؟ مش فاهم أخوها أنت ولا تقربلها منين عشان تبقي واقفة معاك في ساعة زي دي؟ عدي بحزن: "أنا لا أخوها ولا قريبها، أنا كنت فاكر في يوم إن إنت اللي أخويا، ومكنتش أفكر أبداً إنك تظن فيا الظن ده.. صبا دي تبقى مراتك اللي إنت بتحبها (وحط تحت بتحبها دي ألف خط)
، وطالما بتحبها تبقى متحرمة على أخوك." عدي خبط في كتف غيث وسابه ومشي وهو مضايق جداً. صبا: "إيه اللي إنت عملته ده؟ غيث مسكها من دراعها وقالها: "إنتي اللي عملتي فيا إيه؟ خلتيني أشك في عدي اللي هو أقربلي من نفسي يا صبا." صبا: "غيث سيب دراعي، إنت بتوجعني." غيث: "وجعاكي أوي؟ مسكت إيدي وإنتي ما وجعتنيش لما كسرتيني؟ صبا: "أنا لازم أرجع." غيث: "أومال كنتي بتدوري عليا ليه يا صبا؟ صبا: "عشان قلقت عليك."
غيث: "وتقلقي عليا ليه وإنتي بتكرهيني؟ صبا: "غيث كفاية كده، قولتلك عايزة أرجع أوضتي." غيث: "ماشي يا صبا." صبا وغيث رجعوا أوضتهم، وأول ما صبا دخلت الأوضة غيث مادخلش معاها وقفل الباب. بعد ما دخلت صبا بتبص وراها مالقتهوش. جريت بسرعة فتحت الباب. صبا: "إنت مش هتدخل؟ غيث واقف على الباب وصبا جوه. غيث: "لأ مش هدخل، ادخلي إنتي، أنا هفضل بره شوية."
غيث فضل بره وكان زعلان جداً من صبا، وصبا جوه في الأوضة بتاعتها وكل شوية تبص على الساعة وخايفة لا ييجي بكرة وغيث يتجوز ورد، بس بكرة مهما كان مش بعيد. والناس ابتدت تيجي والأنوار اتعلقت، وغيث ابتدى يلبس هدومه وهو بيفكر في صبا وقلبه حزين إنه هيتجوز غيرها. وعدي في الوقت ده ركب عربيته ومشي بيها بأسرع ما يمكن وهو بيضرب على الدريكسيون ودموعه نازلة منه إن ورد هتتجوز غيث.
وورد وهي بتلبس فستانها والستات بيلبسوها في أوضتها، بقت تفتكر كلام عدي ليها وبقت تبتسم كل ما تفتكر كلامه وملامحه الصادقة جداً وهو بيقولها بحبك. كانت دايرة بتلف عليهم هما الأربعة، كل واحد بيفكر في حاجة ونفسه تحصل. ومرة واحدة صبا الغيرة أكلت قلبها، وخلاص غيث خلص لبس ولسه بيفتح الباب عشان يطلع. صبا دخلت وقفتلهم هما الاتنين. غيث: "بتعملي إيه يا صبا؟ صبا: "إنت خلاص هتتجوز ورد فعلاً؟ غيث: "أومال بهزر." صبا: "غيث ماتطلعش."
غيث: "صبا إنتي مجنونة؟ الناس كلها بره، لازم أطلع." صبا: "مش هينفع تطلع يا زين." غيث: "اديني سبب واحد يخليني أفضل معاكي هنا في الأوضة ومطلعش بره." صبا: "ممممممم معرفش، بس كل اللي أعرفه إني مش عايزة إياك تطلع." غيث: "ليه يا صبا؟ قولي ليه." صبا سكتت ومابقتش تنطق. غيث: "ابعدي عن الباب يا صبا خليني أطلع." صبا قفلت بسرعة الباب بالمفتاح ومسكته في إيديها. غيث: "صبا إنتي بتعملي إيه؟ صبا: "غيث أنا كنت عايزة أقولك."
غيث مستني يسمع أي حاجة من صبا تخليه يفضل ومايمشيش ويتجوز ورد. ولسه هتقول.. مرة واحدة سمعوا ضرب نار من بره البيت ورشاشات بتتحدف عليهم. الرصاص كان عامل زي المطر. غيث بسرعة مسك صبا ووطى راسها وحطها جوه حضنه ونزلها تحت السرير. غيث: "هاتي المفتاح بسرعة يا صبا بسرعة." صبا أدّت المفتاح لغيث، وغيث بقى بيوطي لحد ما وصل للدرج اللي بيشيل فيه السلاح بتاعه. غيث أخد المسدس وقال لصبا: "أوعي تطلعي من هنا، إنتي فاهمة."
وبعدها فتح الباب وبيبص لقى مجرد جثث مش أكتر، جثة مرات عمه كانت من ضمنهم. تقريباً كل اللي كانوا موجودين ماتوا إلا رجالة قليلة جداً كانوا لسه بيضربوا نار على الناس اللي بتضرب عليهم. عدي سمع صوت ضرب نار من بعيد، لف عربيته ورجع بسرعة جداً على المقر بتاعهم، وضرب الراجل اللي ماسك رشاش آلي على عربية نص نقل وعمال يضرب عليهم الرصاص زي المطر. وبقي غيث يضرب من جوه عليهم وعدي يضرب عليهم من بره.
غيث حرفياً ماسألش عن ورد ونسي أصلاً إذا كانت عايشة ولا ميتة. لحد ما أخيراً خلصوا على آخر راجل من رجالة غيث. حتى الأطفال ماتت كلها. غيث جرى على صبا مرة تانية. غيث: "صبا إنتي كويسة؟ صبا بخضة وخوف: "مين دول.. مين دول يا غيث؟ غيث: "أكيد دول عصابة الطافش، كان في ما بينا خلاف كبير. اطلعي بسرعة." عدي دخل في وسط الرصاص اللي كان نازل زي المطر عليهم، وبقي يدور على ورد.
بيبص لقى أم ورد ميتة ومرمية في الأرض في أوضة ورد، وبقي يدور على ورد زي المجنون. وبعدها لقى جثة أم ورد بتتحرك وفي حد تحتها. عدي رفعها بسرعة لقاها ورد حية وبتترعش من الخوف. أول ما شافها قومها بسرعة وقالها: "ورد إنتي بخير؟ أنا مش مصدق إنتي عايشة." ورد بعياط: "أمي يا عدي.. أمي ماتت.. أمي حمتني بنفسها وماتت هي." عدي: "قومي معايا يا ورد، مافيش وقت، البيت هيتهد علينا من كتر الرصاص."
عدي أخد ورد ورا ضهره ومسك إيديها، وبقي يضرب نار على اللي بيضرب عليه، وبقي يستخبى ورا عمود. وفي نفس الوقت غيث كان واخد صبا وراه وماسك إيديها ومستخبى ورا العمود التاني، والاتنين بقوا جنب بعض وكل واحد فيهم بيحمي ضهر التاني. غيث: "عدي خد ورد وصبا واطلعوا من الباب اللي ورا بسرعة ودخلهم في السرداب واطلعوا على الشارع الرئيسي، وأنا هحصلكم." عدي: "ماشي، يلا يا صبا." صبا: "أنا مش هسيب غيث لوحده."
غيث: "اسمعي الكلام، مافيش وقت." صبا: "قولتلك مش هسيبك يا غيث، يا نعيش سوا يا نموت سوا، بس مش هسيبك." غيث بص لصبا وابتسم وبقي مبسوط إنه بيسمع منها الكلام ده. غيث: "عدي إنت عارف هتخرج بورد إزاي، خلي بالك من ورد، حطها في عينيك." عدي: "أكيد." عدي أخد ورد ومشي، وبقي غيث يضرب نار على اللي بره، وبقي يلفت نظرهم ليّه عشان عدي يعرف يهرب هو وورد. وأخيراً عدي هرب وركب عربيته ومشي. واتفضى غيث وصبا.
غيث: "صبا هتعملي اللي هقولك عليه بالظبط عشان نقدر نطلع من هنا. عايزك تمسكي المسدس اللي في الأرض واضربي نار على أي حد يقربلك." صوت الرصاص كان أعلى من صوت غيث، بس الغريبة بقى إن صبا مسكت المسدس بكل سهولة، وبقت تضرب نار ودرجة التصويب بتاعتها عالية جداً، وبقت واقفة في ضهر غيث. غيث استغرب جداً منها.
وأخيراً عرفوا يطلعوا، ولسه هيركبوا العربية عشان يهربوا بيها، بيبصوا لقوا الولد فيصل قاعد في ركن واللعبة اللي صبا عملتهاله في إيده وعمال يعيط يا عيني. صبا: "الحق يا غيث فيصل." غيث نزل بسرعة من العربية والناس كانت وراه، بس رغم كده برضه نزل شال فيصل وركب العربية وطلع يجري وساق العربية بأسرع ما عنده. وابتدي يجرى بيها يجرى بيها والعربيتين مليانين رجالة وراه. وهو بيجرى من كتر سرعته لقي نفسه دخل على الصحرا.
وكان في صخرة قدامهم. غيث بقى يسرع أكتر على الصخرة دي. صبا: "خلي بالك يا غيث، في صخرة قدامك." غيث كإنه مكانش سامعها، وبقي يسرع أكتر ويقرب من الصخرة أكتر وأكتر. صبا شالت فيصل على حجرها وضمته لحضنها وغمضت عينيها. صبا: "غيث خلي بالك.. غيث بقولك خلي بالك يا غيث." ومرة واحدة خلاص هيخبط، غيث راح محود العربية بسرعة، راحت العربية اللي وراه مالحقتش تدوس فرامل وخبطوا في الصخرة والعربية ولعت.
غيث العربية التانية بقت تجري وراه، فضل يخبط فيها وهي تخبط فيه، لحد ما مرة واحدة العربيتين اتخبطوا في بعض واتقلبوا هما الاتنين، عربية غيث وعربية العصابة اللي بتجري وراهم. غيث طلع بسرعة وبقي يقوم في صبا هي وفيصل. غيث: "صبا.. صبا فوقي يا صبا." صبا أخيراً فاقت. غيث: "إنتي كويسة؟ صبا: "إنت كويس؟ غيث: "الحمد لله، أنا بخير. طيب قومي معايا بسرعة، مافيش وقت."
غيث شال فيصل وبقي بيجري في الصحرا هو لحد ما أخيراً وصلوا زي كهف كده استخبوا فيه. هو وصبا والعصابة اللي عربيتها اتقلبت ابتدوا يفوقوا ويدوروا عليهم. صبا: "هنعمل إيه يا غيث؟ غيث: "هنفضل هنا لحد الصبح، هما أكيد هيزهقوا من التدوير علينا. أنا المسدس بتاعي خلاص، مش معايا غير كام طلقة مش أكتر." صبا: "شفتي بقى يا غيث؟ شفتي ليه أنا مش عايزة أربط نفسي بيك؟
أنا خايفة أحبك، خايفة أجيب منك عيال وإنت حياتك كل يوم مهددة بالخطر. كل حياتك غلط في غلط، مابتعملش حاجة واحدة صح في حياتك أبداً. طول عمرك أناني، مابتفكرش غير في نفسك وبس. إنت ماينفعش تربط حد جنبك. أنا أخاف على ابني اللي هجيبه منك لا يطلع زيك." غيث كلام صبا وجعه جداً. وبعدها صبا أخدت فيصل في حضنها وناموا وهي مش عايزة تبص في وش غيث. غيث فضل طول الليل يفكر في كلام صبا، وإن كل كلمة صبا قالتها كان عندها حق فيها.
وطلع بره الكهف عشان يحميهم طول الليل ويشوف إذا كان في حد هييجي عليهم ولا لأ. وأول ما تعب دخل نام، وأول ما نام في الأرض صبا جت عليه من غير ولا كلمة وفردت دراعه ونامت في حضنه. هي بتحبه بس بتكره اللي بيعمله. وتاني يوم غيث بقي بيبص لصبا وفيصل وبص في ساعته وصحاهم بسرعة. غيث: "صبا فيصل اصحوا بسرعة، الساعة ستة الصبح." صبا: "إيه يا غيث؟ هنمشي؟ غيث: "أيوه هنمشي، أنا هرجعك بلدك يا صبا." صبا: "إزاي وليه؟ وإيه اللي غير رأيك؟
غيث: "مافيش وقت يا صبا، أنا كلمت والدك امبارح بالليل وإنت نايمة في التليفون، وهيبعت طيارة هليكوبتر عشان ترجعك." صبا: "غيث إنت بتتكلم جد؟ غيث: "عمري ما كنت بتكلم جد زي دلوقتي." صبا: "طيب وإنت؟ غيث: "سيبك مني دلوقتي، بسرعة مافيش وقت." صبا أخدت فيصل وراحت مع غيث بسرعة. ومرة واحدة بيبصوا لقوا العصابة بيضربوا نار عليهم. فضلوا يهربوا من العصابة بسرعة لحد ما أخيراً وصلوا للمكان اللي غيث اتفق معاه إنها هتجيلهم فيه.
وفي لحظة بيبصوا لقوا الطيارة جاية من بعيد. فيصل: "الطيارة أهيه." غيث: "خلي بالك من نفسك يا صبا ومن فيصل." صبا والطيارة بتطير: "شعرها وهدومها تعالس معايا يا غيث." غيث: "مش هقدر يا صبا، هنا أهلي وناسي (غيث بصوت عالي) أنا عاااايز أقولك إنك أجمل شيء حصل لي في حياتي." الطيارة وقفت وكان فيها اتنين تبع أبو صبا وبيضربوا نار على العصابة. صبا: "غيث مااااااتسبنيش." واحد من اللي في الطيارة: "اركبوا بسرعة، مافيش وقت."
صبا أدّت الطفل للي في الطيارة وقالت لغيث: "يعني ده آخر كلام عندك؟ غيث: "أاااشوف وشك بخيييييييير (بصوت عالي جداً) وجه يمشي. صبا طلعت المسدس بتاعها من جيبها وصوبت المسدس بتاعها على غيث وقالتله: "صبا: اوقف عندك لا أضربك بالنار." غيث بص لصبا وقالها: غيث: "صبا إنتي بتعملي إيه؟ صبا: "أنا مش صبا، أنا الرائد رحمة القادر، وإنت مهمتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!