الفصل 18 | من 25 فصل

رواية قلبي ولكن الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
16
كلمة
3,740
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

واحد تاني من رجاله ابو عمار رفع السرير بيبص لقي تحت السرير فاضي مافيهوش حد. واحد من رجاله ابو عمار: وبعدين راحوا فين؟ التاني: مش عارف بس هما اكيد قريبين من هنا، هما ما بعدوش. عدي وقتها كان طلع من تحت السرير واستخبى في الحمام ورا الستارة وشايل ورد ما بين إيديه. الرجالة بسرعة فتحوا باب الحمام بالراحة جداً. عدي لسه شايل ورد وبلع ريقه وغمض عينيه وحاول ما يطلعش نفسه عشان ما يسمعوهوش.

واحد من رجاله ابو عمار: ما فيش حد هنا، أكيد طلعوا بره. التاني: إزاي؟ أنا ضارب ورد بنفسي بالنار، أكيد ماتت وهما هنا. واحد من رجاله ابو عمار: طيب، أنا هروح أدور عليهم بره. التاني: ماشي، وأنا جاي وراك. الأول طلع والتاني كان خلاص هيقفل الباب وراه ويمشي. راح عدي، من كتر ما شايل ورد ما بين إيديه، رجع لورا عمل صوت وخبط في الحيطة. التاني رجع بسرعة ورفع المسدس مرة تانية. عدي حس إنهم رجعوا تاني، حاول يوقف ورد جنبه معرفش.

نزل ورد وحطها في الأرض بسرعة. الراجل شاف رجلين ورد وهي طالعة من ورا الستارة. راح بسرعة شايل الستارة ولسه هيضرب نار. عدي شده برجله في بطنه، خبطوا في الحيطة وأخد منه المسدس بتاعه وضربه بيه. الرجالة اللي بره سمعوا ضرب النار ودخلوا بسرعة. عدي حس إنهم راجعين تاني. راح شال ورد بسرعة ولسه هيجري بيها. كانوا كلهم حواليه ورافعين المسدسات عليه. واحد من الرجالة: لو اتحركت حركة واحدة هفضي المسدس ده في دماغك.

عدي استسلم وبقي واقف مش شايف أي حد حواليه غير ورد اللي ما بين دراعه ودمها بينزف منها، ما بتتحركش. ومرة واحدة أبو عمار اتصل. أبو عمار: _واحد من الرجالة: لقيناهم يا كبير وورد غرقانة في دمها. أبو عمار: _واحد من الرجالة: عدي لسه عايش بس أوامرك هتتنفذ في الحال. أبو عمار: _واحد من الرجالة: اللي انت شايفه يا كبير. ومرة واحدة اللي رافع المسدس على عدي بص لواحد تاني وشاور له.

عدي استسلم وغمض عينيه ومستني إن واحد منهم يضربه بالنار. كل ده وهو شايل ورد ما بين إيديه ومش راضي يسيبها أبداً. ومرة واحدة. كان عدي مغمض عينيه ومستني في أي لحظة يضرب نار عليه. راح واحد منهم جه من وراه ضربه بضهر المسدس ضربة شديدة على دماغه، خلاه يفقد الوعي خالص وراح في دنيا تانية. ( في نفس الوقت ) غيث: حمدالله على السلامة. رحمة بصت وراها لاقت غيث ماسكها وساندها. راحت ابتسمت وقالت له: رحمة: ( بتعب ولهفة ) كنت فين؟

غيث: تعالي، عايزك. ماما رحمة: عايزها على فين؟ اللواء عبد القادر: سيبه يا عزيزة. رحمة باست باباها من خده وراحت مع غيث. غيث مسك إيد رحمة وفتح لها باب العربية، ركبها وركب هو كمان ومشي. ماما رحمة: انت إزاي تسيب البت تمشي معاه؟ افرض عمل حاجة في البت. غيث: ماتقلقيش، غيث بيحب رحمة ومش هيأذيها أبداً. رحمة وهي مع غيث في العربية: رحمة: واخدني، وهنروح على فين يا غيث؟ غيث: اصبري شوية، دلوقتي تعرفي.

غيث دخل جوه في وسط غابة وأشجار وخضرة. رحمة: غيث، أنا بدأت أقلق، إحنا بجد رايحين فين؟ غيث: خايفة مني يا صبا؟ رحمة: أنا لو خفت من الدنيا كلها ما أخافش منك أبداً يا غيث. غيث أخيراً وقف العربية قدام شجرة كبيرة قوي. الدنيا كانت ضلمة ورحمة مش شايفة حاجة. رحمة: غيث، الدنيا ضلمة قوي. غيث: انزلي بس. رحمة نزلت من العربية وغيث بعد عنها ومابقاش جنبها. رحمة: غيث.. غيث، روحت فين؟ غيث: _رحمة: غيث، ده مش وقت هزار، بجد روحت فين؟

أنا خايفة قوي. غيث جه من ورا رحمة وحط إيده على عينيها وقال لها: غيث: سيبيني نفسك خالص يا صبا، اتفقنا. رحمة هزت راسها كده بمعنى موافقة. غيث مشي برحمة خطوات قليلة قوي وبعدها سابها وقال لها: غيث: دلوقتي بقي تقدري تفتحي عينيكي. رحمة أول ما فتحت عينيها بتبص لاقت الشجرة الكبيرة قوي قدامها كلها منورة، عبارة عن نور مش أكتر. فروع النور على الشجرة كانت كتير جداً وكان شكلها حلو قوي والشجرة عليها بيت صغنن قوي، كان شكله تحفة.

رحمة بفرحة وهي مش مصدقة وقالت له: رحمة: إيه ده يا غيث؟ أنا مش فاهمة حاجة. غيث: من هنا ورايح ده هيبقى بيتنا اللي هنرمي فيه كل مشاكلنا، ما حبيتش يكون بيت عادي ويبقى على الأرض وعملتهولك على الشجر. رحمة: ( بفرحة ودموع ) غيث.. ده.. ده حلو قوي يا غيث، بجد مش مصدقة عنيا 😍 غيث: لا، ولسه لما تطلعي وتشوفييه من جوه. غيث جاب سلم وطلع رحمة الأول وطلع بعدها.

رحمة أول ما طلعت غيث كان عامل لها مفاجأة حلوة قوي، كان راسم صورها على حيطان البيت من جوه. رحمة من المفاجأة حطت إيدها على بوقها ومابقتش مصدقة وكانت طايرة من السعادة. رحمة: غيث، انت تجنن! عملت كده إزاي؟ غيث ابتسم وبقي يبص على وشها وملامحها وهي مبسوطة والضحكة اللي كانت بتطلع من قلبها بجد. غيث: عجبتك؟ رحمة: عجبتني بس دي عجبتني أووووي، حلوة بجد. ومرة واحدة رحمة قربت من غيث وحضنته. غيث كان مبسوط إنها مبسوطة بالشكل ده.

وبعدها بشوية رحمة حست بدوخة. غيث بسرعة قرب منها وساندها. رحمة: أنا.. أنا مش عارفة دوخت من إيه بس أنا أول مرة أفرح من قلبي بجد كده يا غيث. غيث: من هنا ورايح أنا هبقى عايش بس عشان أسعدك يا صبا. رحمة قعدت في الأرض وساندت على الحيطة وغيث نام على رجلها وبقت رحمة تلعب له في شعره وقالت له: رحمة: بس قولي، انت جبت صوري دي منين وإزاي عرفت ترسمها كده؟ غيث: جبت صورك من على الإنستجرام بتاعك. رحمة: طيب عرفت ترسمها كده إزاي؟

غيث: يا ااه، دي قصة طويلة. رحمة: ( رحمة وهي بتملس بصوابعها على شعر غيث قالت له ) وأنا عايزة أسمعها. غيث: أنا قولتلك قبل كده إن أمي وأبويا ماتوا قدامي، ومن وقتها وأنا بقيت في كل بيت شوية من بيوت أهل سينا. كل بيت أدخله كان أهله بيعلموني حاجة. يعني مثلاً الشيخ جسار لما دخلت بيته علمني إزاي أمسك السلاح عشان أبقى راجل وأبقى بقلب ميت.

قعدت عنده سنتين، ما كنتش بعمل حاجة فيهم غير إني أتعلم الضرب بالنار ونوع الأسلحة وإذا كانت أصلية أو مغشوشة، ودي كانت شغلته. وبيت تاني قعدت فيه ٣ سنين، كانوا بيبيعوا مخدرات، عرفت كل أنواع المخدرات من بودرة لهيروين، كل الأنواع حرفياً. وأهم حاجة علموهاني إني ماينفعش لو بموت أدوق حاجة من الحاجات دي، إحنا بنبيع السم لكن ماندوقوش.

وآخر بيت كان بيت الحج زين، قعدت فيه سنة واحدة بس، كانت أهدى سنة في حياتي. ناس مالهمش دعوة بأي حاجة، كانوا في حالهم زي أبويا وأمي ما كانوا في حالهم بالظبط. بس كان عنده بنت بتحب ترسم قوي وكانت بتعلمني الرسم، وأنا كان عندي استعداد إني أرسم، وفضلت طول السنة دي أتعلم أرسم إزاي، ومن ساعتها وأنا بعرف أرسم، وأهو الرسم نفعني في يوم وخلاك مبسوطة وفرحانة إني رسمتك على الجدار. رحمة: انت اتعذبت في حياتك كتير قوي يا غيث.

غيث: ومين فينا ما اتعذبش يا رحمة؟ كلنا اتعذبنا بس درجات. أحلى عذاب لما كنت بتعذب عشانك. رحمة: بس بقى، ما تفكرنيش. غيث مسك إيد رحمة وهي بتلعب له في شعره وقربها من شفايفه وباس بطن إيديها وقال لها: غيث: إيه ده، إيه ده يا رحمة؟ رحمة: إيه يا غيث، مالك، فيك إيه؟ غيث قام واتعدل وقعد جنب رحمة ومسك كف إيدها وقال لها: غيث: شايفة الخط ده؟ رحمة: إيه يا غيث، ماله الخط ده؟ ده الخطوط العادية بتاعت كف الإيد.

غيث: تبقي عبيطة، دي خطوط طول العمر. شايفة الخط ده طويل إزاي؟ الخط ده بيقول إن عمرك طويييييييل أوي وهتعيشي أكتر من ١٥٠ سنة. رحمة ابتسمت وقالت له: رحمة: ١٥٠ سنة مرة واحدة! إيه ده، انت بتبالغ قوي. غيث: أنا اللي ببالغ؟ طيب بصي كمان كف إيدك بيقول إيه. رحمة: طيب بيقول إيه؟ غيث: بيقول إن فيه واحد بيحبك وعايزك معاه طول عمرك، مش عايزك تبعدي عنه أبداً، عايزك معاه طول العمر.

رحمة بصت لغيث وابتسمت وهو كان لسه بيكمل كلامه وماسك كف إيديها. غيث: عارفة كف إيدك بيقول إيه كمان؟ رحمة: ( وهي كلها حنين لغيث ) إيه كمان يا غيث؟ غيث: بيقول إنك هتخلفي من الشخص ده ولاد وبنات كتير قوي وهتعيشوا سوا وهتموتوا سوا. رحمة كانت في نفسها بتتمنى إن ده يحصل، بس كان كل حاجة حواليها بتبين عكس كده. رحمة: طيب، مش هتقولي بقى الشخص ده اسمه إيه؟

غيث: لا، دي بقى مش باينة في كف إيدك، لازم انتي اللي تنطقي اسمه بقلبك قبل لسانك يا صبا. رحمة: بحبك قوي يا غيث ❤️ غيث باس رحمة من جبينها وأخدها في حضنه طول الليل وبعدها النوم غلبهم في عشهم اللي عملوه غيث. ونامت في حضنه اليوم ده ومصحوش إلا تاني يوم.

رحمة صحيت مع أول خيط شمس جه على وشها. وأول ما صحيت لاقت نفسها في حضن غيث. بصت له وبقت تبص لملامحه اللي بتحبها وهي مبسوطة أوي إنه معاها وشايفاه ولمساه. وبعدها افتكرت باباها ومامتها راحت اتخضت. رحمة: غيث، اصحى يا غيث، إحنا نمنا هنا من امبارح، زمان بابا وماما هيموتوا من القلق عليا. غيث: يانهار أبيض، ده سيادة اللواء هيعمل مني شاورما. رحمة: طيب قوم.. قوم بسرعة. رحمة نزلت بسرعة هي وغيث وركبوا العربية. ***

أم رحمة: البت بايته بره من امبارح يا عبد القادر، من امبارح مانعرفش عنها حاجة، أنا قلقانة عليها قوي لا يكون جرالها حاجة. عبد القادر: أنا كمان قلقت عليها. ماما رحمة: طيب وبعدين إيه العمل؟ هنعمل إيه دلوقتي؟ عبد القادر: المشكلة إن تليفونهم مقفول طول الليل. ماما رحمة: هنفضل حاطين إيدينا على خدنا كده، لازم نتصرف، نعمل حاجة. عبد القادر: أنا هطلع أدور عليهم. ماما رحمة: هتدور عليهم فين؟ هو إحنا عارفين أصلاً هما فين؟

عبد القادر: خليكي انتي هنا بس، هما أكيد مش بعيد. ولسه عبد القادر هيفتح الباب عشان يدور عليهم بيبص لقي عربية غيث جاية من بعيد. عبد القادر أخد عزيزة مراته وطلع بسرعة الأوضة بتاعتهم. ماما رحمة: بتعمل إيه يا عبد القادر؟ عبد القادر: بنتك جت. ماما رحمة: يعني هي كويسة؟ عبد القادر: طالما جت يبقى هي كويسة. *** رحمة وغيث دخلوا البيت على طراطيف صوابعهم وفاكرين إن عزيزة وعبد القادر نايمين في أوضتهم.

ماما رحمة كانت مواربة الباب وبتبص عليهم هي وعبد القادر. ماما رحمة: الحق يا عبد القادر، بنتك ماشية عادي من غير ما حد يسندها. عبد القادر: أنا واثق إن غيث هيخليها تبقي أحسن وحالتها النفسية هتتحسن معاه. رحمة: ( بهم They ) ما تعملش صوت، أبويا لو صحي هيقتلني. غيث ابتسم وبص على الأوضة بتاعت عبد القادر وقال لها: غيث: باباك بيحبك قوي يا صبا، ربنا يخليه لك. رحمة: ويخليك انت كمان ليا يا غيث. رحمة واقفة على باب أوضتها

وغيث كان بره قال لها: غيث: طيب ادخلي بقى بسرعة قبل ما أبوكِ يصحى. رحمة: حاضر. ومرة واحدة راحت باست غيث من خده وقفلت الباب بتاعها وهي في قمة السعادة وراحت رمت نفسها على السرير وهي مبسوطة قوي باللي حصل. عبد القادر أول ما شاف رحمة دخلت أوضتها طلع بسرعة لغيث. عبد القادر: ( مسك غيث من هدومه وزقه على الحيطة وقال له ) إيه اللي عملته ده يا غيث؟ إنتوا إيه اللي آخركم كل ده؟

غيث: سيادة اللواء، أنا آسف بس حقيقي الوقت سرقنا ومش عارف اتأخرنا كده إزاي. عبد القادر: أنا لولا خايف لا حالتها الصحية تتأخر أكتر من كده كنت وريتك شغلك. غيث: نزل إيد عبد القادر وقال له: أنا مقدر اللي انت فيه وصدقني مش هتتكرر تاني. غيث نزل نام في أوضته وعبد القادر وعزيزة كمان عشان محدش نام فيهم اليوم ده. وعلى بالليل الكل صحي. ماما رحمة بتخبط على رحمة بس رحمة مش بترد.

ماما رحمة: رحمة، افتحي لي يا بنتي، ما بترديش عليا ليه؟ عبد القادر: في إيه؟ رحمة مالها؟ ماما رحمة: معرفش مالها يا عبد القادر، ما بتردش عليا. عبد القادر حاول يفتح الباب من الإوكره بس الباب مقفول من جوه. حاول يكسره بس برضه ما قدرش. غيث سمع كلامهم طلع بسرعة. غيث: في إيه؟ صبا مالها؟ عبد القادر: رحمة ما بتردش علينا. غيث بقى يزق الباب بكتفه مرة في التانية لحد ما كسره واتفتح.

بيبص لقي رحمة مرمية في الأرض وحاجة التسريحة والدوا كله كان مرمي عليها ومغم عليها ومش حاسة بنفسها. ماما رحمة: بنتي رحمة، ردي عليا يا ضنايا. غيث بسرعة شال رحمة ما بين إيديه وحطها في العربية وكلهم طلعوا بيها على المستشفى اللي عبد القادر كان حاجز فيها لرحمة عشان تتعالج. غيث أول ما الممرضات شافوه وهو شايل رحمة جابوا له العربية بسرعة وقالوا له: حطها هنا، إحنا هنستلمها منك.

بس غيث ما كانش راضي يسيب رحمة أبداً وفضل شايلها لحد ما وصلها لأوضتها. ومن هنا تدخلت الدكاترة وابتدوا يعملوا الإجراءات والفحوصات اللازمة لرحمة. غيث فضل مستني قدام الباب اليوم ده حرفياً ماتحركش. اللواء عبد القادر: غيث، روح انت وخد معاك عزيزة عشان ترتاح شوية. غيث: أنا مش هتحرك من هنا إلا لما صبا تطلع من هنا. عبد القادر: أيوه يا غيث بس... غيث: أرجوك سيبني معاها. اتفضل حضرتك، ما تقلقش عليها.

عبد القادر مشي اليوم ده وغيث فضل مع رحمة. غيث فضل ساند على الحيطة مش عارف حتى يقعد من كتر القلق. وأخيراً الدكتور طلع. غيث: إيه يا دكتور، عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتور: إحنا هنغير علاجها خالص وهنبدأ معاها علاج جديد، بس أهم حاجة الصبر. هي مرضها خطير وللأسف هي في مرحلة خطرة، أهم حاجة ما نيأسش. غيث: إن شاء الله. غيث دخل لرحمة وهو شايفها قدامه على السرير. وأول ما شافته فتحت عينيها وقالت له: غيث: إيه، لازم تدلعي عليا بقى؟

عايزة تعرفي غلاوتك عندي؟ رحمة: تعبتك معايا يا غيث. ☺️ غيث: من ناحية التعب، فا انتي تعباني من أول لحظة شوفتك فيها بصراحة. رحمة ابتسمت ووسعت مكان لغيث جنبها. رحمة: تعالي يا غيث.. تعالي جنبي. غيث قعد جنب نص قاعدة على السرير وفرد دراعه ورحمة حطت راسها على صدره وغمضت عيونها في حضنه وقالت له: رحمة: ما تحكيلي حدوتة. غيث: حدوتة.. حدوتة.. طيب يا ستي، صلي على النبي.

غيث ابتدى يحكي حدوتة لرحمة وابتدت تنام على صوته. وأول ما لقاها غمضت عينيها جه يقوم من جنبها، رحمة مسكت إيديه ورجعته تاني لحضنها بسرعة. غيث ابتسم لرحمة وغمض عينيه وسند راسه على راسها ونام جنبها. عبد القادر جه الصبح بدري وفتح الباب وأول ما شافهم كده ابتدى ينادي على غيث بالراحة جداً. غيث صحي وطلع بره وقفل الباب على رحمة. عبد القادر: حصل إيه من امبارح؟ غيث: لحد دلوقتي حالتها مستقرة ومن النهارده هنبدأ العلاج الجديد.

رحمة ابتدت تاخد العلاج الجديد وتمشي عليه بالظبط وغيث ما كانش بيسيبها لحظة واحدة لوحدها. كان دايماً معاها. كانت أوقات كتير تعيط في حضنه من كتر الألم وأوقات أكتر تضحك في حضنه من كتر ما بيحاول يفرحها. كانوا بياكلوا سوا وميعاد نومها بيبقى معاها ويفضل يسهر طول الليل جنبها. كان عنده يقين إنها هتخف عشان لازم تخف ومعندهاش حل تاني عشان لما تخف هيتجوزوا ويبقي عندهم أطفال كتيييير.

رحمة كانت دايماً بترجع من كتر الكيماوي وكان دايماً غيث يشيل الترجيح اللي بترجعه من الأرض. ما كانش بيقرف منها أبداً. أصل هيقرف منها إزاي؟ رحمة بالنسبة لغيث النفس اللي بيتنفسه. وفي مرة وهما قاعدين كالعادة في المستشفى سوا. الدكتور دخل عليهم بنتيجة التحاليل وبدأ يبشرهم إن نسبة الكانسر ابتدت تقل، مش بنسبة كبيرة بس رحمة أخيراً ابتدت تستجيب للعلاج. عبد القادر: الحمد لله يارب، ألف حمد وألف شكر ليك يارب.

ماما رحمة: بتتكلم جد يا دكتور؟ الدكتور: طبعاً بتكلم جد، ولو حابة تكمل علاجها في البيت أنا ما عنديش مانع أبداً كمان، بس أهم حاجة تاخد الأدوية بتاعتها في ميعادها وتيجي تاخد جرعة الكيماوي هنا. غيث: ( بفرحة ) مش قولتلك هتخفي. رحمة روحت البيت مع أهلها ومع غيث أخيراً وكانت مبسوطة أوي وهي معاه. وكان عبد القادر ما فيش حاجة في البيت حرفياً من كتر ما هما مش بيقعدوا في البيت. راح أخد عزيزة عشان يشتروا طلبات البيت.

وغيث دخل يحضر الأكل بسرعة لرحمة عشان تاخد الدوا. غيث: ها، تحبي تاكلي إيه؟ رحمة: أي حاجة بس المهم تبقي من إيديك. رحمة فضلت قاعدة مع غيث في المطبخ وهو بيحضر الأكل. وبقوا ياكلوا سوا وبيأكلها في بوقها. للحظة رحمة بتقضيها مع غيث بالنسبالها كأنها حياة. بس للأسف مرة واحدة وهي مع غيث حست بدوخة وراحت رجعت كل اللي أكلته على غيث وعلى هدومه.

غيث أخد رحمة بسرعة على الحمام وبقى يخليها ترجع براحتها. كان بيغسل لها بوقها ووشها وقعدها على طول. ومن كتر الترجيح اللي على هدومه خلع التي شيرت بتاعه وبقي بالبنطلون بس وعضلاته المتقسمة كانت باينة. ودخل بسرعة تحت الدش ياخد شاور. وهو بياخد شاور رحمة فتحت باب الحمام عليه وكان فيه ستارة ما بينهم. رحمة لمست ضهر غيث وهو بياخد شاور. بس وقتها غيث حس بيها والتفت لرحمة. وبقت إيده لمسة إيديها ومابينهم الستارة وبس.

رحمة نفسها تلمس غيث.. وغيث حضنها وقربها منه أكتر لحد ما لمست شفايفها شفايفه. إحساسهم في اللحظة دي مهما أوصفه ما يتحكيش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...