الفصل 5 | من 16 فصل

رواية قلوب مشتته الفصل الخامس 5 - بقلم هدير مصطفى

المشاهدات
16
كلمة
1,124
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

خرجت عمتها واحتضنتها. "حبيبة قلبي، الحمد لله على السلامة." "عمتو يا قلبي، الله يسلمك." "وحشتيني أوي يا جيجي." "إنتي أوحش، ينفع اللي بتعمله فيا ده؟ "أه، صحيح هو فين؟ وإنتي واقفة كده ليه؟ "وصلني لحد هنا وسابني ومشي." "أكيد عاندتم بعض كالعادة." "احم احم... إحنا هنفضل واقفين كده ولا إيه؟ "لا، يلا بينا ندخل جوه." "طب والشنطة، أسيبها مرمية كده؟ "ماتقلقيش، جيلان هتبعت حد يدخلها." "مين جيلان دي كمان؟ "مديرة المنزل يا بت."

"والله واتطورتي يا بنت الحاج مسعد الطوخي، وبقى عندك مديرة منزل." "طول عمرك لسانك طويل يا بنت منصور." بعد موجه من الضحك والهزار، دخلوا البيت. أخذت العمة نواره جني ووصلتها لأوضتها وبدأت ترتب هدومها في الدولاب. "جني." "نعم يا عمتي." "احكيلي بقى فيه إيه." "مفيش حاجة يا عمتي." "يا بت... عليا أنا؟ دا أنا عمتك اللي مربياكي." "صدقيني مفيش حاجة." "طب عيني في عينك كده." جلست جني بجانب عمتها وبدأت دموعها تنزل من عينيها.

"اتبحرحت يا عمتي... حبيت مرة واتنين والنتيجة هي نفسها... جرح ووجع وألم... حسرة وقهر وأه... الأولاني كان بيلعب بيا زي باقي البنات، مع إنه كان أول تجربة في حياتي... والتاني كان بيقرب مني كل يوم أكتر من اللي قبله... وهمني إنه بيحبني... حبيته... خليته هو محور حياتي... خليت كل حاجة حلوة خيالي اتجسدت فيه... وفي الآخر اكتشفت إنه خاطب... ومين؟ بنت صاحب الشركات اللي بنشتغل فيها... تعبت يا عمتي."

أخذت نواره جني في حضنها وبدأت تطبطب عليها بحنية وتتكلم بهدوء وتقول: "اهدّي يا جني... مش كده يا حبيبتي... ده مكنش حب... الحب مش كده... الحب أمان... حياة... مودة... رحمة... مشاركة... الحب عطاء... ماينفعش تكوني إنتي اللي بتدي وبس... ولا إنتي اللي بتهتمي وبس... ولا إنتي اللي بتسألي وبس... ماينفعش إنتي اللي تشيلي الهم... وتدوري الحب إنك تكوني قاعدة ومتضايقة وقلبه يحس بيكي يكلمك يطمن عليكي... الحب إن يدوب في كل تفاصيلك...

عيونه ماتشوفش حد غيرك." بعد أن انتهت نواره من كلامها، طلبت من جني أن تنام وترتاح على ما رامي يرجع من الشغل. تركتها تنام ونزلت جلست في حديقة بيتها، وفضلت تتمشى لحد ما تعبت وقعدت على كرسي فيها. حتى وصل رامي، ولمحها وهي قاعدة، فراح لها. "الجميلة بتفكر في إيه؟ "في جني." "يادي جني... هي لحقت تشغلك؟ "يا سلام لو اللي في بالي حصل يا رامي." "إنسي يا نواره، مش هتجوزها... هو أنا فاضي للجواز ولعب العيال ده؟ "ولد عيب...

نواره كده من غير ماما... وبعدين من إمتى والجواز لعب عيال؟ "مش عايز أكبرك وأقولك ماما يا أم رامي... يمكن نلاقي لك عريس." "رامي." "نعم يا عيون رامي." "غور من وشي." "وآهون عليكي؟ "أيوه، عاديني." "ما خلاص راحت عليا، مدام بنت اختك هانم." "جني دي حتة من قلبي." "يعني إيه؟ "يعني فكر في الجواز منها... أو اديني سبب مقنع لرفضك." "ما ينفعش يا أمي." "ليه؟ "لأنها ما بتحبنيش... وما ينفعش أجبرها تحبني...

وما ينفعش أطلبها للجواز وأنا متأكد إنها هترفضني... جني واخده بالي أخ ليها وبس مش أكتر... ومتأكد إنها مستحيل تقبلني غير أخ ليها... عرفتي ليه ماينفعش أحط نفسي في الوضع ده؟ ... عشان كده بقولك خلينا إخوات أحسن ما ترفضني وتموت صداقتنا دي." "بتحبها للدرجة دي؟ "وأكتر من كده يا أمي." "طب افرض مع الأيام حبت؟ "لما أتأكد إنها ممكن توافق عليه... وقتها بس هتقدملها."

كانت جني خرجت من أوضتها وسألت عن عمتها، وقالوا لها إنها في الحديقة. خرجت لها وسمعت كل الكلام اللي دار بين عمتها وابن عمتها. حسّت إنها محصورة جوه دايرة صغيرة، وكل يوم تضيق عليها أكتر. دخلت الفيلا عشان محدش يحس بيها، بس التفكير كان لسه مسيطر عليها. الأيام مرت عليها يوم بعد يوم، لحد ما جه يوم حفلة خطوبة أدهم على جوليا. بوسي كانت بتكلمها كل يوم واتفقت معاها إنها هتحضر وتصورهم وتبعت لها الصور. بوسي رفضت في البداية، ولكنها

وافقت بعد إصرار من جني. وفعلاً بوسي حضرت الحفل وصورتهم، وبمجرد ما الصور وصلتلها، انهارت كلياً. الدموع نزلت من عيونها غصب عنها. بدأت تصرخ وتبكي، كسرت كل شيء في أوضتها. طلعت نواره على صوت الدمار اللي جاي من الأوضة، وبدأت تهدي في جني واتصلت برامي. طبعاً رامي جه بسرعة جداً، ولأنه دكتور، عطالها حقنة مسكنة، وفضلوا قاعدين جنبها لحد ما نامت. سابوها وخرجوا.

"خير يا ماما، إيه اللي حصل؟ "مش عارفة والله يا ابني، أنا كنت قاعدة لا بيا ولا عليا، سمعت صوتها، طلعت جري واتصلت بيك." "إن شاء الله خير."

وبعد ساعات قضتها جني في النوم، تعبت نواره من السهر جنبها وراحت تنام في أوضتها. صحت جني وفتحت عيونها، وحاولت تفتكر إيه اللي حصل معاها، لكنها ما افتكرتش حاجة. فقررت تغمض عينيها وتنام تاني. بس لمحت إن رامي نايم على الكرسي جنب سريرها. بصت له وابتسمت، إن بالرغم من عنده معاها، إلا إنه مهتم بيها. مدت إيدها على الكومودينو، فتحت الأباجورة، فـ رامي صحي مفزوع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...