الفصل 6 | من 16 فصل

رواية قلوب مشتته الفصل السادس 6 - بقلم هدير مصطفى

المشاهدات
17
كلمة
944
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

رامي صحي مفزوع. "جني! "اهدي، أنا بس عاوزه أشرب." "طب استني وأنا أجيبلك." "أنا سليمة على فكرة وأقدر أجيب لنفسي." "بطلي لمضه يا جني، ارتاحي وأنا هجيبلك." خرج رامي من الأوضة وجني دورت على تليفونها وفتحته وشافت الصور وبدأت تفتكر اللي حصل. نزلت دمعة من عيونها لما شافت ضحكة أدهم في الصورة وهو مع جوليا. افتكرت قد إيه إن كسرة قلبها على إيده أقوى من إنها تنساه في كام يوم.

دخل رامي عليها ومعاه كوباية ميه ورفعها وساعدها إنها تشرب، وبعدين رجع قعد على الكرسي تاني. "احكيلي بقى فيه إيه." "مفيش حاجة." "شكلك نسيتي إني دكتور نفساني." "الدكاترة النفسيين هما أكتر الناس مصابين." "اممممممم، بس ما يمنعش إني عندي استعداد أسمعك. الشاب اللي صورته على تليفونك وفي حضنه بنت، من الواضح إنها خطيبته. كنتي بتحبيه وجرحك... صح؟ جني بصت ليه باستغراب. "بتبصيلي كده ليه؟ "للدرجة دي بتحبني؟

بتحبني لدرجة إنك مستعد تعرف سبب تعبي حتى لو هيجرحك؟ "طبعاً بحبك، مش أختي الصغيرة؟ "أنا سمعت كلامك مع عمتي يوم ما جيت، ومتأكدة إن حبك ليا مش أخوة أبداً." "أنا آسف." "آسف ليه؟ "آسف لو حبي ليكي هو سبب جرحك وحزنك." "أو ممكن حبك ليا هو بوابتي للحياة... دافع جديد عشان أنسى الماضي وأفكر في اللي جاي." "معقول؟ "بيني وبينك الأيام... خليها على الله." "جني." "نعم." "مش عايزك في يوم تيجي تقولي إن حد ضغط عليكي تقبلي الحب ده."

"مش أنا يا رامي، مش أنا اللي أقبل شيء غصب عني عشان أرضي حد." "طب هسيبك دلوقتي عشان تنامي." "طيب، ممكن تساعدني في ظبط المخدة تحت دماغي لأني بجد مش قادرة أتحرك من مكاني." "أكيد طبعاً هساعدك، وما تقلقيش، ده تأثير الحقنة اللي اديتهالك." ابتسمت له واتكلمت بهدوء. "شكرًا ليك."

رامي قرب من جني ورفعها بالراحة وظبط مخدتها ونيمها. كان قريب منها جدًا وفضلت عيونهم في عيون بعض. وعشان حب رامي أقوى من الحزن اللي في عيونها، باسها على راسها وغطاها وكأنها بنته وسابها وخرج. عدى الليل وجه النهار. كانت نواره قعدت على السفرة عشان تفطر بعد ما اطمنت إن جني بخير. ورامي كمان صحي ونزل عشان يفطر. "صباح الخير على أحلى نواره في الدنيا." "صباحك ورد يا قلب نواره. خير يا حبيبي، صاحي مفرفش كده." "مبسوط أوي يا أمي."

"يارب ديماً يا حبيبي. خير؟ "جني... أخيراً حست بيا، أخيراً قررت تفتح قلبها ليا وتعطي فرصة لحبي عشان يدخل قلبها." "بجد؟ يعني أخيراً هتخلينا ننزل مصر ونتجوزها ونعيش كلنا عيلة واحدة تحت سقف بيت واحد؟ "إيه ده؟ انزلي على أرض الواقع يا أم رامي، دي لسه خطوة واحدة من أطول مشوار في الحياة." "إن شاء الله خير يا ابني." دخلت جني عليهم. "صباح الخير عليكم." "ربي يسعد صباحك. عاملة إيه دلوقتي؟

"هههههه، اله هو انتوا حافظين وبتسمعوا ولا إيه؟ "طب امشي من هنا يا بت، أنا غلطان إني بسأل عليكي أصلاً. انتي آخرك تتضربي بالشبشب." "فيه دكتور محترم يقول شبشب؟ "وزنوبة كمان عرفاه؟ أبو وردة على جمب ده." "انت قد الكلام ده يا كابتن؟ "هش بقى، مش عارف أفطر. ورايا شغل." "طب بس بقى يا بابا وقوم يلا امشي." "انتي بتطرديني؟ "براحتي. وبعدين عايزة أقعد مع عمتي." "بصي أنا همشي، بس مش بسببك، همشي بس عشان ورايا شغل." "يلا انصرف...

انصرف." "رخمة." "هع هع هع... تربيتك." ورامي مشي، فبصت جني لنواره لقتها بتكلمهم وسرحانة. "إيه يا نونو، روحتي فين؟ "بفكر في اللي جاي." "بالنسبة لإيه؟ "رامي حكالي على اللي حصل بينكم." اتنهدت جني بعد كلام عمتها وبدأت تتكلم بجدية. "عارفة يا عمتي، أنا فكرت كتير قوي قبل ما آخد القرار ده. خليت شريط حياتي كله يفوت قدام عينيه. اكتشفت إن رامي بيقدملي كل شيء أنا كنت بنتظره من الحب. لقيته بيخاف عليا... بيهتم بيا...

بيديني كل شيء ومش منتظر مني مقابل. حنانه... عاطفته... اهتمامه... لقيتني وأنا معاه طفلة... مش بهتم بسن ولا أنوثة ولا حتى حاطة بينا حواجز. اكتشفت إن الصداقة اللي بينا أقوى من أي علاقة حب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...