الفصل 3 | من 16 فصل

رواية قلوب مشتته الفصل الثالث 3 - بقلم هدير مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
1,167
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

خرجت جوليا من المكتب، فقعد أدهم على مكتبه وفضل يبص على جني كتير، وهي مش مهتمة بيه ولا حتى بتبص عليه. لحد ما جه معاد الخروج، وهي مكانتش حاسة بأي حاجة حواليها. بدأ الموظفين يخرجوا من المكتب واحد ورا التاني، لحد ما مافضلش حد غير أدهم وجني. وقف من على مكتبه وراح قرب لمكتبها. "ادهم: جني... جـــنـــي."

رجعت جني من سرحانها وانتبهت ليه. بصت حواليها لقت المكان فاضي ومفيش حد غيرهم هما الاتنين. وقفت وخدت شنطتها ومشت وهي متجاهلاه. وفضل يتكلم ويقول: "ادهم: استني يا جني... اسمعيني... أنا حاسس إني جرحتك... بس إزاي مش عارف... يمكن بقربي منك... يمكن بأسلوب كلامي معاكي... بس أنا كنت محتاجلك... كنت محتاج أشوف لهفتك عليا... اهتمامك بيا... قلقك عليا... سؤالك عني... كل دي حاجات أنا محستش بيها قبل كده غير معاكي...

حتى دلوقتي أنا موجوع عشان احتياجي إني أعيش الحال ده خلاني غصب عني أجرحك... يمكن عشان سمحتلك تحبيني... وقبل ما توصل للباب وقفت وقالتله: "جني: ماتلومش نفسك يا أدهم... أنا اللي غلطانة... مكنش لازم أمشي ورا قلبي مرة تانية... الحب اللي جرحني مرة مستحيل إنه يداويني... وبعدين أنت ولا مرة قولت إنك بتحبني... ولا حتى أنا سألتك إن كنت مرتبط أو لأ... ربنا يسعدك."

خرجت من المكتب وهي ماسكة دموعها بصعوبة. وبمجرد ما ركبت التاكسي، ما قدرتش تمنع نفسها وبدأت في العياط. وصلت لبيتها، دخلت على أوضتها متجاهلة والدتها اللي اترعبت عليها من منظرها والدموع مالية وشها. دخلت أوضتها وقفلت بابها على نفسها بالمفتاح. وبالرغم من إن والدتها واقفة على الباب بتخبط وتنده عليها وقلقانة على بنتها، بس برضو جني مكنتش حاسة بأي حاجة حواليها. كل اللي عملته إنها اترمت على سريرها وبتحاول تستوعب إيه اللي حصل. بدأ شريط ذكرياتها يمر قدام عينيها...

قد إيه اتوجعت من الحب... أول مرة من كريم وتاني مرة من أدهم. الأم فضلت واقفة كتير سامعة صوت عياط بنتها بهيستيرية ومش عارفة تتصرف إزاي. فوالد جني لسه في الشغل. بس الأم ما قدرتش تستناه. اتصلت ببوسي لأنها عارفة قد إيه هما أصدقاء ومش بيخبوا حاجة عن بعض، وكانت متأكدة إنها أكيد عارفة سبب حزن بنتها.

بوسي أول ما عرفت بحالة صاحبتها راحت لها بسرعة. وبعد ما الأم حكت لبوسي اللي حصل بالتفصيل، فضلت هي كمان واقفة عند باب الأوضة. حاولت معاها كتير إنها تفتح وتكلمهم، بس كان كلامهم هما الاتنين من غير فايدة.

بعد شوية الأب جه واتكرر نفس المشهد. الأم بتحكي كل شيء ومحدش فيهم التلاتة بيقدر يقنع جني إنها ترد عليهم. وبعد شوية الأب قالهم يسيبوها ترتاح نفسياً وإنها أكيد فيه حاجة ضاغطة عليها وتعباها، وإن طول ما هما واقفين كده هتعاندهم أكتر. وفعلاً بعدوا عن باب أوضتها وكل واحد كمل يومه عادي. أما جني فضلت تعيط لحد ما راحت في النوم.

وبالليل صحت وقت ما حست إن الكل ناموا. فتحت عيونها ومسكت تليفونها. اكتشفت إن أدهم رن عليها كتير وبعتلها رسائل أكتر. تجاهلته. وفي اللحظة دي لقته بيرن تاني. فصلت المكالمة، فوصلها مكالمة من بوسي. ردت عليها. "بوسي: جني أخيراً رديتي... حصل إيه يا بنتي... قلقتيني عليكي." "جني: طلع خاطب يا بوسي." "بوسي: مين... أدهم... مش ممكن." "جني: لأ ممكن... وعارفة خاطب مين... جوليا بنت صاحب مجموعة الشركات اللي بنشتغل فيها."

"بوسي: معقول... إزاي كده." "جني: أنا بموت يا بوسي... مش قادرة أشوف شكلها وهي بترمي نفسها في حضنه وهي بتدلع عليه... قلبي واجعني." "بوسي: طب تعملي إيه." "جني: بكرة هروح أقدم استقالتي وأسيب الشغل." "بوسي: ليه كده... وكلها يومين ويرجع المقر الرئيسي للشركة ومعتش هتشوفيه." "جني: قررت أسافر عند عمتي شوية في أستراليا... حاسة إني محتاجة أرتاح وأغير جو." "بوسي: متأكدة إنك لو سافرتي ترتاحي." "جني: ادعيلي." "بوسي: ربنا معاكي...

أنا هاجيلك الصبح." "جني: وأنا هقوم أطمن بابا وماما عليكي." "بوسي: ماشي يا حبيبتي... تصبحي على خير." "جني: وأنتي من أهله." جني قفلت مع بوسي وخرجت من أوضتها وراحت باتجاه أوضة أهلها وسمعتهم. "الأم: أنا قلبي واكلني على جني يا مجدي." "مجدي: ماتقلقيش يا سامية... بنتي قوية وتقدر تعدي فوق أي وجع." الباب خبط. "جني: ممكن أدخل يا بابا." "مجدي: تعالي يا جني." دخلت جني وقعدت وسط والديها وقالت: "جني: بابا معاه حق يا ماما...

أنا أقوى من أي وجع... أقوى من أي شئ ومستحيل أتكسر... مستحيل حد يقدر يجرحني... طول ما انتوا معايا أنا أقوى بيكم." خدوها في حضنهم وطبطبوا عليها بحنان. فقالت: "جني: بعد إذنكم أنا عايزة أسيب الشغل." "مجدي: وماله يابنتي... إحنا الحمد لله حالتنا المادية كويسة جداً ومش محتاجين شغلك في حاجة." "جني: وعايزة أسافر عند عمتي في أستراليا شوية." "سامية: وتسيبيني يا جني." "جني: مش هقعد كتير يا ماما... هغير جو شوية بس."

"سامية: بس توحشيني أوي." "جني: وأنتي كمان يا ماما. بس... "مجدي: خلاص يا سامية... سيبي البنت تغير جو شوية وتشوف وشوش جديدة." "جني: ها يا ماما قولتي إيه." "سامية: هقول إيه بس يا بنتي... أنا مايهمنيش إلا راحتك." "جني: حبيبتي يا ماما... ما اتحرمش منك أبداً." وحضنت أمها وباستها. فاتكلم الأب بزعل مصطنع: "مجدي: يعني هي حبيبتك وأنا لأ." فحضنته هو كمان وباصته وهي بتقول: "جني: هو أنا أقدر... دا أنت الخير والبركة."

"سامية: طب نامي جمبنا بقي الليلة دي زي زمان." "جني: بس كده من عيوني." ونامت جني جمب مجدي وسامية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...