ولما نزلت دمعة من عيونها ما قدرش يشوفها ومسحها بإيده. رامي: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ جني: مش عارفة. رامي: طب ممكن تبطلي عياط؟ جني: برضه مش عارفة... المزيكا دي بتوجع قلبي. رامي: خلاص أغيرها. وغير رامي المزيكا وشغل أغنية أجنبي سلو. رامي: تسمحيلي بالرقصة دي؟ جني: هنا في المستشفى؟ رامي: آه... هنا وفي أي مكان متاح لينا فيه إننا نعيش. وقفت جني وبدأت ترقص معاه. فضمها ليه وسندت راسها على قلبه وبدأ يتكلم بحنية. رامي: جني...
عارفه أنا بحبك من امتى؟ من زمان أوي... من أيام ما كنتي بتفضليني على كل الناس في حياتك وتيجي تقعدي معايا وتحكيلي على اللي في قلبك. أيام ما سبتي من بيتكم وجيتي عيشتي معايا أنا وماما عشان تتفرغي للمذاكرة والامتحان. لما كنا نسهر ونلعب ونهزر ونضحك. لما جيتلك قبل ما أسافر بيوم وسألتك أنا بالنسبة ليكي إيه؟
كنت ناوي أجّل سفري وأتقدملك ونتجوز ونسافر سوا. بس لقيتك بتصدميني بأني بالنسبة ليكي أخ وبس. وقتها قررت أبعد بجد وسافرت. قررت ما أرجعش مصر تاني. حاولت كتير أنساكي وأعيش حياتي، ما قدرتش. كنت بشغل نفسي في كل حاجة وفي أي حاجة. فاتت السنين وبدأت أتأقلم على عدم وجودك في حياتي. ولما ماما قالتلي إنك جايه وطلبت مني أجيبك من المطار...
كان جوايا مشاعر كتير أوي مترتبة، وصولك ووجودك معايا في نفس المكان لخبطها. يومها اتأخرت عليكي بسبب خوفي من مواجهتك وإني أشوفك بعد السنين دي كلها. ولما شوفتك صحيتي في قلبي حي ليكي من جديد... حسيت بالحياة والروح. اتأكدت إني بجد بحبك يا جني.
جني كانت بتسمعه وقلبها بينتفض. كانت أول مرة تحس بنبض قلبها واضح أوي كده. والأوضح من صوت نبضها كان صوت نبض قلب رامي. ما الاتنين كانوا حاسين بمشاعر كتير أوي مختلفة، بس كانوا سعيدين في اللحظات القليلة دي.
مرت أيام وراها أيام. كان رامي وجني كل يوم يقربوا لبعض أكتر. جني فهمت يعني إيه حب. بدأت تستوعب إن إحساسها تجاه كريم وأدهم ما كانش أكتر من إعجاب وبس. رامي وجني اتفقوا إنهم هينزلوا مصر ويستقر فيها، وهيطلب إيدها للجواز. وبالفعل نزلوا مصر واتخطبوا، وجني رجعت الشغل بتاعها لأنها بتحب شغلها جدًا. فرحت جدًا لما عرفت إن أدهم رجع لمقر عمله الأصلي وبقى بعيد عنها. وبعد ما داق طعم الحب الحقيقي وأيامها كلها بقت سعادة وفرح وحب.
وفي يوم كانت قاعدة في الكافيه وبتتكلم مع رامي في التليفون. وبعد ما خلصت معاه المكالمة، اتفاجئت بأن أدهم واقف قدامها. فاختفت ابتسامتها. أدهم: ممكن أقعد هنا؟ جني: طبعًا اتفضل. أدهم: وحشتيني. جني: أفندم... إيه اللي انت بتقوله ده؟ أدهم: هقولك الحقيقة... أنا عارف إني جرحتك كتير، بس صدقيني كان غصب عني. كنت أحب حبك ليا، اهتمامك...
ده كان يرغمني إني أخفي عليكي حقيقة إني خاطب. لكني راجع ليكي ندمان. أنا صحيح خطبت جوليا، بس الاسم بس. مش لاقي فيها أي حاجة منك... لا اهتمامك ولا سؤالك عليا ولا لهفتك ولا أي شيء. جوليا دخلت في حياتي اسم وبس، مش لاقي ليها أي فعل. جني كانت بتسمع كلامه وهي بتبص ليه نظرات مش مفهومة وبتشرب من كوباية العصير بتاعتها. وبعد ما خلص كلامه، حطت الكوباية بكل هدوء كأنها ما سمعتش منه حاجة. واشالت شنطتها. وقبل ما تقف وتمشي قالت:
جني: خلصت كلامك؟ أدهم: خلصت، بس فهميني... هو فيه إيه؟ فين حبك ليا؟ فين لهفتك عليا؟ فين جني؟ جني: جني اللي تقصدها دي هي أنا. ماتغيرش فيها أي شيء. كل اللي حصل إنها فاقت من الوهم اللي كانت عايشة فيه. عرفت الحب الحقيقي بيكون إزاي. عاشت بكل كيانها فيه. اتملك منها لدرجة إنها قدرت تنسي كل ماضيها بما فيه أنت كمان.
وسابته مصدوم جدًا من كلامها ومشت. وبعد ما فات عليه لحظات وفي صدمته، وقف بسرعة ومشي باتجاهها ووصل لها ومسكها من دراعها ووقفها. أدهم: بس أدهم مش سهل إنه يتنسي يا جني. جني: أدهم بالفعل اتنسى. وشدت دراعها من إيده وسابته ومشت. وراحت هي طلبت إجازة باقي اليوم وقررت تعمل مفاجأة لرامي. وراحتله الشغل. وصلت العيادة وسألت عليه. لقته قاعد في مكتبه، وجكم إنها خطيبته دخلت بدون استئذان. لقته ماسك صورة في حضنه وسرحان. جني: إيه ده...
دا انت في دنيا تانية خالص. رامي فتح عيونه على صوت جني. لقاها واقفة قدامه. ابتسم وهو مش مصدق نفسه. رامي: لأ بقي كده عيب. خدتيني معاكي في دنيا الأحلام وقولنا ماشي. شوفتك في كل الوشوش اللي حواليه وقولنا ماشي. لكن تظهريلي وأنا لوحدي والناس تشوفني بكلم نفسي كده ويفتكروني اتجننت يبقي كده كتير. وكتير أوي كمان. ضحكت جني ضحكة عالية ومن قلبه. جني: لأ حول ولا قوة إلا بالله... ياعيني عليك يا ابني... اتجننت بدري. أنا ماشية.
رامي: إيه ده... استني عندك. كانت جني وصلت عند الباب فوقفت ولفتله وشها. جني: نعمر. رامي: انتي هنا بجد؟ جني: أه. رامي: طب ارجعي. رجعت جني ووقفت قدامه. جني: رجعت أه. رامي: امممممم انتي هنا من امتى؟ جني: يوووووه... من زمان أوي. من ساعة ما كنت حاضن صورتي وبتبتسم. جني: مش عيب تدخلي عليا المكتب وأنا لوحدي؟ رامي: إيه يا عم انت هو أنا دخلت عليك الحمام؟ دا مكتب في مستشفى.
جني: يابت يا هبلة لازم تراعي إني بقيت بسرح كتير. ينفع تقفشيني وأنا بحلم إني ببوسك مثلاً؟ أو واخدك في حضني مثلاً؟ جني: على فكرة انت قليل الأدب. رامي: آه ما أنا عارف ومعايا شهادة بتقول كده. قوليلي بقي إيه المفاجأة الحلوة دي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!